محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحداد
الاسم المختصر: محمد بن أحمد الكناني ابن الحداد
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو بكر ابن الحداد الكناني المصري ، الفقيه الشافعي شيخ المصريين
الجزء 7 · الصفحة 803
136 - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو بكر ابن الحداد الكناني المصري ، الفقيه الشافعي شيخ المصريين . ولد يوم وفاة المزني . وسمع من : النسائي ، وغيره . وجالس الإمام أبا إسحاق المروزي لما قدم عليهم ، ودخل بغداد في سنة عشر . ودخل على ابن جرير الطبري وأخذ عنه . وسمع من : روح بن الفرج ، ومحمد بن جعفر ابن الإمام ، وخلق . وصنف كتاب " الفروع " في المذهب ، وهو صغير الحجم ، دقق مسائله . شرحه القفال المروزي ، وأبو الطيب الطبري ، وأبو علي السنجي . وكان أبو بكر غواصاً على المعاني ، محققاً كبير القدر ، له وجه في المذهب . ولي القضاء والتدريس بمصر . وكانت الملوك تعظمه وتحترمه . وكان متصرفاً في علومٍ كثيرة . قال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت الدارقطني يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النسوي المعدل بمصر يقول : سمعت أبا بكر ابن الحداد ، وذكره بالفضل والدين والاجتهاد ، يقول : أخذت نفسي بما رواه الربيع ، عن الشافعي ، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة . سوى ما يقرأ في الصلاة ، فأكثر ما قدرت عليه تسعاً وخمسين ختمة وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة . قال الدارقطني : كان ابن الحداد كثير الحديث ، لم يحدث عن غير أبي عبد الرحمن النسائي ، وقال : رضيت به حجةً بيني وبين الله . وذكر غيره أن الإمام أبا بكر ابن الحداد حدث عن : محمد بن عقيل الفريابي الفقيه ، وأبي يزيد القراطيسي ، وعمر بن مقلاص ، والنسائي ، وغيرهم . قاله ابن يونس . ثم قال : كان يحسن النحو والفرائض ، ويدخل على السلاطين . وكان حافظاً للفقه على مذهب الشافعي . وكان كثير الصلاة متعبداً . ولي القضاء بمصر نيابةً لابن هروان الرملي . وقال غيره : حج ومرض في الرجوع ، فلما وصل إلى الجب توفي عند البئر والجميزة يوم الثلاثاء لأربعٍ بقين من المحرم سنة أربع . وهو يوم دخول الحاج إلى مصر . وعاش تسعاً وسبعين سنة وشهوراً . ورخه المسبحي ، وقال : كان فقيهاً عالماً كثير الصلاة والصيام . يصوم يوماً ويفطر يوماً ، ويختم القرآن في كل يوم وليلة ، قائماً مصلياً . قال : وصلي عليه يوم الأربعاء ، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته ، وحضر جنازته أبو القاسم بن الإخشيد ، وأبو المسك كافور ، والأعيان . وكان نسيج وحده في حفظ القرآن واللغة والتوسع في علم الفقه . وكانت له حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون . وكان جداً كله رحمه الله ، فما خلف بمصر بعده مثله . وكان عالماً أيضاً بالحديث ، والأسماء ، والرجال ، والتاريخ . قال ابن زولاق في كتاب " قضاة مصر " : ولما كان في شوال سنة أربعٍ وعشرين وثلاث مائة سلم محمد بن طغج الإخشيد قضاء مصر إلى أبي بكر الحداد . وكان أيضاً ينظر في المظالم ويوقع فيها ، ونظر في الحكم خلافةً عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي ، وهو لا ينظر ؛ وكان يجلس في الجامع وفي داره . وربما جلس في دار ابن أبي زرعة ووقع في الأحكام ، وكاتب خلفاء النواحي . وكان فقيها متعبدا يحسن علوما كثيرة منها علم القرآن ، وقول الشافعي ، وعلم الحديث والكنى ، واللغة ، واختلاف الفقهاء ، وأيام الناس ، وسير الجاهلية ، والشعر والنسب ، ويحفظ شعرا كثيرا ، ويجيد الشعر ، ويختم في كل يوم وليلة ، ويصوم يوما ويفطر يوما ، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة ، سوى التي يختمها كل يوم ،حسن الثياب رفيعها ، حسن المركوب ، فصيحاً غير مطعون عليه في لفظٍ ولا فضل ، ثقة في اليد والفرج واللسان ، مجموعا على صيانته وطهارته . كان من محاسن مصر ، حاذقاً ، يعلم القضاء . أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي . إلى أن قال : وكل من وقف على ما ذكرناه يقول : صدقت . ولد في رمضان سنة أربعٍ وستين ومائتين ، وكتب عن طائفة ، وعول على النسائي وأخذ عنه علم الحديث . وأخذ الفقه عن أبي سعيد محمد بن عقيل الفريابي ، وعن بشر بن نصر غلام عرف ، وعن منصور بن إسماعيل ، وابن بحر . وأخذ العربية عن : محمد بن ولاد . وكان لمحبته للحديث لا يدع المذاكرة . وكان ينقطع إليه أبو منصور محمد بن سعد البارودي الحافظ ، فأكثر عنه في مصنفاته . فذاكره يوماً بأحاديث فاستحسنها أبو بكر ، وقال : اكتبها لي . فكتبها له ، فقال : يا أبا منصور اجلس في الصفة . ففعل ، فقام أبو بكر وجلس بين يديه وسمعها منه وقال : هكذا يؤخذ العلم . فاستحسن الناس ذلك منه . وكانت ألفاظه تتبع ، وأحكامه تجمع . ورميت له رقعة فيها : قولا لحدادنا الفقيه والعالم الماهر الوجيه وليت حكماً بغير عقدٍ وغير عهدٍ نظرت فيه ثم أبحت الفروج لما وقعت فيها على البديه في أبيات ، يعني أن مادة ولايته من الإخشيد لا من الخليفة . وله كتاب " أدب القاضي " في أربعين جزءاً ، وكتاب " الباهر في الفقه " في نحو مائة جزء ، وكتاب " جامع الفقه " ، وكتاب " المسائل المولدات " . وفيه يقول أحمد بن محمد الكحال في قصيدة : الشافعي تفقهاً والأصمعي تفهماً والتابعين تزهداً ثم أخذ ابن زولاق يذكر عن ابن الحداد ما يدل على تشيعه ، قال : فحدثنا بكتاب خصائص علي رضي الله عنه ، عن النسائي ، فبلغه عن بعضهم شيءٌ في علي ، فقال : لقد هممت أن أملي الكتاب في الجامع . وحدثني علي بن حسن قال : سمعت ابن الحداد يقول : كنت في مجلس ابن الإخشيد ، فلما قمنا أمسكني وحدي ، فقال : أيما أفضل : أبو بكر وعمر أو علي ؟ فقلت : اثنين حذاء واحد . قال : فأيما أفضل : أبو بكر أو علي . قلت : إن كان عندك فعليٌّ ، وإن كان برا فأبو بكر . فضحك وقال : هذا يشبه ما بلغني عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سأله رجل : أيما أفضل : أبو بكر أو علي ؟ فقال : عُد إلي بعد ثلاث . فجاءه ، فقال : تقدمني إلى مؤخر الجامع . فتقدمه ، فنهض ابن عبد الحكم واستعفاه ، فأبى ، فقال : أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ، وبالله لئن أخبرت بهذا عني لأقولن للأمير أحمد بن طولون فيضربك بالسياط . قال : ثم بعد ستة أشهرٍ ورد العهد بالقضاء من ابن أبي الشوارب لابن أبي زرعة ، فركب بالسواد إلى الجامع ، وقرئ عهده على المنبر ، وله يومئذٍ أربعون سنة . وكان عارفاً بالأحكام منفذاً ، ثم جمع له قضاء دمشق ، وحمص ، والرملة ، وغير ذلك . وكان حاجبه بسيف ومنطقة . ولم يزل ابن الحداد يخلفه إلى آخر أيامه . وكان الحسين بن أبي زرعة يتأدب معه ويعظمه ، ولا يخالفه في شيء . ثم عُزل من بغداد ابن أبي الشوارب بأبي نصر يوسف بن عمر القاضي فبعث العهد إلى ابن أبي زرعة باستمراره .
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ الْحَدَّادِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الثَّبْتُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، عَالِمُ الْعَصْرِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، الْكِنَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْحَدَّادِ
الجزء 15 · الصفحة 445
256 - ابْنُ الْحَدَّادِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الثَّبْتُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، عَالِمُ الْعَصْرِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، الْكِنَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْحَدَّادِ . صَاحِبُ " كِتَابِ الْفُرُوعِ " فِي الْمَذْهَبِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ أَبَا الزِّنْبَاعِ رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ ، وَأَبَا يَزِيدَ يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَقِيلٍ الْفِرْيَابِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ ، وَأَبَا يَعْقُوبَ الْمَنْجَنِيقِيَّ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . وَلَازَمَ النَّسَائِيَّ كَثِيرًا ، وَتَخَرَّجَ بِهِ ، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ ، وَاكْتَفَى بِهِ ، وَقَالَ : جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَانَ فِي الْعِلْمِ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ ، وَلَهُ لَسَنٌ وَبَلَاغَةٌ وَبَصَرٌ بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ ، وَعَرَبِيَّةٌ مُتْقَنَةٌ ، وَبَاعٌ مَدِيدٌ فِي الْفِقْهِ لَا يُجَارَى فِيهِ مَعَ التَّأَلُّهِ وَالْعِبَادَةِ وَالنَّوَافِلِ ، وَبُعْدِ الصِّيتِ ، وَالْعَظَمَةِ فِي النُّفُوسِ . ذَكَرَهُ ابْنُ زُولَاقَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ - فَقَالَ : كَانَ تَقِيًّا مُتَعَبِّدًا ، يُحْسِنُ عُلُومًا كَثِيرَةً : عِلْمَ الْقُرْآنِ وَعِلْمَ الْحَدِيثِ ، وَالرِّجَالِ ، وَالْكُنَى ، وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالشِّعْرِ ، وَأَيَّامِ النَّاسِ ، وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا . كَانَ مِنْ مَحَاسِنِ مِصْرَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ طَوِيلَ اللِّسَانِ ، حَسَنَ الثِّيَابِ وَالْمَرْكُوبِ ، غَيْرَ مَطْعُونٍ عَلَيْهِ فِي لَفْظٍ وَلَا فِعْلٍ ، وَكَانَ حَاذِقًا بِالْقَضَاءِ . صَنَّفَ كِتَابَ " أَدَبِ الْقَاضِي " فِي أَرْبَعِينَ جُزْءًا ، وَكِتَابَ " الْفَرَائِضِ " فِي نَحْوٍ مَنْ مِائَةِ جُزْءٍ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمِينُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ صَابِرٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَانَ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ فَضَالَةَ ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ابْنَ رَاهْوَيْهِ ، يَقُولُ : الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ . نَقَلْتُ فِي " تَارِيخِ الْإِسْلَامِ " : أَنَّ مَوْلِدَ ابْنِ الْحَدَّادِ يَوْمَ مَوْتِ الْمُزَنِيِّ وَأَنَّهُ جَالِسَ أَبَا إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيَّ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ ، وَنَاظَرَهُ . وَكِتَابُهُ فِي " الْفُرُوعِ " مُخْتَصَرٌ دَقَّقَ مَسَائِلَهُ ، شَرْحَهُ الْقَفَّالُ ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَأَبُو عَلِيٌّ السِّنْجِيُّ ، وَهُوَ صَاحِبُ وَجْهٍ فِي الْمَذْهَبِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيَّ الْمُعَدَّلَ بِمِصْرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحَدَّادِ ، يَقُولُ أَخَذْتُ نَفْسِي بِمَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ فِي رَمَضَانَ سِتِّينَ خَتْمَةً ، سِوَى مَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ ، فَأَكْثَرُ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ تِسْعًا وَخَمْسِينَ خَتْمَةً ، وَأَتَيْتُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ بِثَلَاثِينَ خَتْمَةً . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كَانَ ابْنُ الْحَدَّادِ كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ غَيْرِ النَّسَائِيِّ ، وَقَالَ : رَضِيتُ بِهِ حُجَّةً بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : كَانَ ابْنُ الْحَدَّادِ يُحْسِنُ النَّحْوَ وَالْفَرَائِضَ ، وَيَدْخُلُ عَلَى السَّلَاطِينِ ، وَكَانَ حَافِظًا لِلْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ مُتَعَبِّدًا ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِمِصْرَ نِيَابَةً لِابْنِ هَرْوَانَ الرَّمْلِيَّ . وَقَالَ الْمُسَبِّحِيُّ : كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، يَصُومُ يَوْمًا ، وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَائِمًا مُصَلِّيًا . قَالَ : وَمَاتَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ الْمُقَطَّمِ عِنْدَ قَبْرِ وَالِدَتِهِ ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ الْمَلِكُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْإِخْشِيذِ ، وَأَبُو الْمِسْكِ كَافُورٌ ، وَالْأَعْيَانُ وَكَانَ نَسِيجَ وَحْدِهِ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ ، وَالتَّوَسُّعِ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ . وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةً مِنْ سِنِينَ كَثِيرَةٍ يَغْشَاهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَكَانَ جَدًّا كُلُّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَمَا خَلَفَ بِمِصْرَ بَعْدَهُ مِثْلُهُ . قَالَ : وَكَانَ عَالِمًا - أَيْضًا - بِالْحَدِيثِ وَالْأَسْمَاءِ وَالرِّجَالِ وَالتَّارِيخِ . وَقَالَ ابْنُ زُولَاقَ فِي " قُضَاةِ مِصْرَ " : فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَلَّمَ الْإِخْشِيذُ قَضَاءَ مِصْرَ إِلَى ابْنِ الْحَدَّادِ ، وَكَانَ أَيْضًا يَنْظُرُ فِي الْمَظَالِمِ ، وَيُوقِّعُ فِيهَا ، فَنَظَرَ فِي الْحُكْمِ خِلَافَةً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِي الْجَامِعِ ، وَفِي دَارِهِ ، وَكَانَ فَقِيهًا مُتَعَبِّدًا ، يُحْسِنُ عُلُومًا كَثِيرَةً . مِنْهَا عِلْمُ الْقُرْآنِ ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَعِلْمُ الْحَدِيثِ ، وَالْأَسْمَاءُ وَالْكُنَى وَالنَّحْوُ وَاللُّغَةُ ، وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ ، وَأَيَّامُ النَّاسِ ، وَسِيَرُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالنَّسَبُ وَالشِّعْرُ ، وَيَحْفَظُ شِعْرًا كَثِيرًا ، وَيُجِيدُ الشِّعْرَ ، وَيَخْتِمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَيَخْتِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَتْمَةً أُخْرَى فِي رَكْعَتَيْنِ فِي الْجَامِعِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ [ سِوَى الَّتِي يَخْتِمُهَا كُلَّ يَوْمٍ ] ، حَسَنَ الثِّيَابِ رَفِيعَهَا ، حَسَنَ الْمَرْكُوبِ ، فَصِيحًا غَيْرَ مَطْعُونٍ عَلَيْهِ فِي لَفْظٍ وَلَا فَضْلٍ ثِقَةً فِي الْيَدِ وَالْفَرْجِ وَاللِّسَانِ ، مَجْمُوعًا عَلَى صِيَانَتِهِ وَطَهَارَتِهِ حَاذِقًا بِعِلْمِ الْقَضَاءِ . أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاضِي . وَأَخَذَ عِلْمَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّسَائِيِّ ، وَالْفِقْهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ نَصْرٍ ، وَعَنْ مَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَابْنِ بَحْرٍ ، وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنِ ابْنِ وَلَّادٍ ، وَكَانَ لِحُبِّهِ الْحَدِيثَ لَا يَدَعُ الْمُذَاكَرَةَ ، وَكَانَ يَلْزَمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْبَاوَرْدِيُّ الْحَافِظُ ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ ، فَذَاكَرَهُ يَوْمًا بِأَحَادِيثَ ، فَاسْتَحْسَنَهَا ابْنُ الْحَدَّادِ ، وَقَالَ : اكْتُبْهَا لِي ، فَكَتَبَهَا لَهُ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَسَمِعَهَا مِنْهُ وَقَالَ : هَكَذَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ . فَاسْتَحْسَنَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَكَانَ تَتْبَعُ أَلْفَاظُهُ ، وَتَجْمَعُ أَحْكَامُهُ . وَلَهُ كِتَابُ " الْبَاهِرِ " ، فِي الْفِقْهِ نَحْوُ مِائَةِ جُزْءٍ ، وَ " كِتَابُ الْجَامِعِ " . وَفِي ابْنِ الْحَدَّادِ ، يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَحَّالُ : الشَّافِعِيُّ تَفَقُّهًا وَالْأَصْمَعِيُّ تَفَنُّنًا وَالتَّابِعِينَ تَزَهُّدًا قَالَ ابْنُ زُولَاقَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْحَدَّادِ بِكِتَابِ " خَصَائِصِ عَلِيٍّ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّسَائِيِّ ، فَبَلَغَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فِي عَلِيٍّ ، فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ ، أَنْ أُمْلِيَ الْكِتَابَ فِي الْجَامِعِ . قَالَ ابْنُ زُولَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْحَدَّادِ ، يَقُولُ : كُنْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ الْإِخْشِيذِ - يَعْنِي : مَلِكَ مِصْرَ - فَلَمَّا قُمْنَا أَمْسَكَنِي وَحْدِي ، فَقَالَ : أَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، أَوْ عَلِيٌّ ؟ فَقُلْتُ : اثْنَيْنِ حِذَاءَ وَاحِدٍ . قَالَ : فَأَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ ، أَوْ عَلِيٌّ ؟ قُلْتُ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ فَعَلِيٌّ ، وَإِنْ كَانَ بَرَّا فَأَبُو بَكْرٍ ، فَضَحِكَ . قَالَ : وَهَذَا يُشْبِهُ مَا بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ : أَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ ، أَوْ عَلِيٌّ ؟ فَقَالَ : عُدْ إِلَيَّ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : تَقَدَّمْنِي إِلَى مُؤَخَّرِ الْجَامِعِ ، فَتَقَدَّمَهُ ، فَنَهَضَ إِلَيْهِ ، وَاسْتَعْفَاهُ ، فَأَبَى ، فَقَالَ : عَلِيٌّ ، وَتَاللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَ بِهَذَا أَحَدًا عَنِّي لِأَقُولَنَّ لِلْأَمِيرِ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ ، فَيَضْرِبُكَ بِالسِّيَاطِ . وَقَدْ وَلِيَ الْقَضَاءَ مِنْ قِبَلِ ابْنِ الْإِخْشِيذِ ثُمَّ بَعُدَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَرَدَ الْعَهْدُ بِالْقَضَاءِ مِنْ قَاضِي الْعِرَاقِ ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ لِابْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، فَرَكِبَ بِالسَّوَادِ . وَلَمْ يَزَلِ ابْنُ الْحَدَّادِ يَخْلُفُهُ إِلَى آخَرِ أَيَّامِهِ . وَكَانَ ابْنُ أَبِي زُرْعَةَ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ ، وَيُعَظِّمُهُ ، وَلَا يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ عُزِلَ عَنْ بَغْدَادَ ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ بِأَبِي نَصْرٍ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ ، فَبَعَثَ بِالْعَهْدِ إِلَى ابْنِ أَبِي زُرْعَةَ . قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : صَنَّفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَدَّادِ كِتَابَ الْفُرُوعِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ صَغِيرُ الْحَجْمِ ، دَقَّقَ مَسَائِلَهُ ، وَشَرَحَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ . مِنْهُمْ : الْقَفَّالُ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ إِلَى أَنْ قَالَ : أَخَذَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ . وَمَوْلِدُهُ يَوْمَ مَاتَ الْمُزَنِيُّ وَكَانَ غَوَّاصًا عَلَى الْمَعَانِي مُحَقِّقًا . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ . قُلْتُ : حَجَّ ، وَمَرِضَ فِي رُجُوعِهِ ، فَأَدْرَكَهُ الْأَجَلُ عِنْدَ الْبِئْرِ وَالْجُمَّيْزَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَهُوَ يَوْمُ دُخُولِ الرَّكْبِ إِلَى مِصْرَ ، وَعَاشَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَأَشْهُرًا ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ عِنْدَ قَبْرِ أُمِّهِ . أَرَّخَهُ الْمُسَبِّحِيُّ .
جرح وتعديل(8 عالم)
قال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت الدارقطني ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النسوي المعدل بمصر ، يقول : سمعت أبا بكر بن الحداد ، يقول أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي ، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة ، سوى ما يقرأ في الصلاة ، فأكثر ما قدرت عليه تسعا وخمسين ختمة ، وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة
قال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت الدارقطني يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النسوي المعدل بمصر يقول : سمعت أبا بكر ابن الحداد ، وذكره بالفضل والدين والاجتهاد ، يقول : أخذت نفسي بما رواه الربيع ، عن الشافعي ، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة . سوى ما يقرأ في الصلاة ، فأكثر ما قدرت عليه تسعا وخمسين ختمة وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة
وفي ابن الحداد ، يقول أحمد بن محمد الكحال : الشافعي تفقها والأصمعي تفننا والتابعين تزهدا
سمعت عبيد الله بن فضالة ، سمعت إسحاق ابن راهويه ، يقول : الشافعي إمام
ذكره ابن زولاق - وكان من أصحابه - فقال : كان تقيا متعبدا ، يحسن علوما كثيرة : علم القرآن وعلم الحديث ، والرجال ، والكنى ، واختلاف العلماء والنحو واللغة والشعر ، وأيام الناس ، ويختم القرآن في كل يوم ، ويصوم يوما ويفطر يوما . كان من محاسن مصر ، إلى أن قال : وكان طويل اللسان ، حسن الثياب والمركوب ، غير مطعون عليه في لفظ ولا فعل ، وكان حاذقا بالقضاء . صنف كتاب " أدب القاضي " في أربعين جزءا ، وكتاب " الفرائض " في نحو من مائة جزء
وقال ابن زولاق في " قضاة مصر " : في سنة أربع وعشرين سلم الإخشيذ قضاء مصر إلى ابن الحداد ، وكان أيضا ينظر في المظالم ، ويوقع فيها ، فنظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، وكان يجلس في الجامع ، وفي داره ، وكان فقيها متعبدا ، يحسن علوما كثيرة . منها علم القرآن ، وقول الشافعي ، وعلم الحديث ، والأسماء والكنى والنحو واللغة ، واختلاف العلماء ، وأيام الناس ، وسير الجاهلية ، والنسب والشعر ، ويحفظ شعرا كثيرا ، ويجيد الشعر ، ويختم في كل يوم وليلة ويصوم يوما ويفطر يوما ، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة [ سوى التي يختمها كل يوم ] ، حسن الثياب رفيعها ، حسن المركوب ، فصيحا غير مطعون عليه في لفظ ولا فضل ثقة في اليد والفرج واللسان ، مجموعا على صيانته وطهارته حاذقا بعلم القضاء . أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي
قال ابن زولاق في كتاب " قضاة مصر " : ولما كان في شوال سنة أربع وعشرين وثلاث مائة سلم محمد بن طغج الإخشيد قضاء مصر إلى أبي بكر الحداد . وكان أيضا ينظر في المظالم ويوقع فيها ، ونظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي ، وهو لا ينظر ؛ وكان يجلس في الجامع وفي داره . وربما جلس في دار ابن أبي زرعة ووقع في الأحكام ، وكاتب خلفاء النواحي . وكان فقيها متعبدا يحسن علوما كثيرة منها علم القرآن ، وقول الشافعي ، وعلم الحديث والكنى ، واللغة ، واختلاف الفقهاء ، وأيام الناس ، وسير الجاهلية ، والشعر والنسب ، ويحفظ شعرا كثيرا ، ويجيد الشعر ، ويختم في كل يوم وليلة ، ويصوم يوما ويفطر يوما ، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة ، سوى التي يختمها كل يوم ،حسن الثياب رفيعها ، حسن المركوب ، فصيحا غير مطعون عليه في لفظ ولا فضل ، ثقة في اليد والفرج واللسان ، مجموعا على صيانته وطهارته . كان من محاسن مصر ، حاذقا ، يعلم القضاء . أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي . إلى أن قال : وكل من وقف على ما ذكرناه يقول : صدقت
وقال ابن يونس : كان ابن الحداد يحسن النحو والفرائض ، ويدخل على السلاطين ، وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعي وكان كثير الصلاة متعبدا ، ولي القضاء بمصر نيابة لابن هروان الرملي
قاله ابن يونس . ثم قال : كان يحسن النحو والفرائض ، ويدخل على السلاطين . وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعي . وكان كثير الصلاة متعبدا
قال الدارقطني : كان ابن الحداد كثير الحديث ، لم يحدث عن غير النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله
قال الدارقطني : كان ابن الحداد كثير الحديث ، لم يحدث عن غير أبي عبد الرحمن النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله
الفقيه الشافعي شيخ المصريين
وهو صاحب وجه في المذهب
الإمام العلامة الثبت ، شيخ الإسلام ، عالم العصر
وكان لحبه الحديث لا يدع المذاكرة ، وكان يلزمه محمد بن سعد الباوردي الحافظ ، فأكثر عنه من مصنفاته ، فذاكره يوما بأحاديث ، فاستحسنها ابن الحداد ، وقال : اكتبها لي ، فكتبها له ، فجلس بين يديه ، وسمعها منه وقال : هكذا يؤخذ العلم . فاستحسن الناس ذلك منه ، وكان تتبع ألفاظه ، وتجمع أحكامه . وله كتاب " الباهر " ، في الفقه نحو مائة جزء ، و " كتاب الجامع "
وقد ولي القضاء من قبل ابن الإخشيذ ثم بعد ستة أشهر ، ورد العهد بالقضاء من قاضي العراق ابن أبي الشوارب لابن أبي زرعة ، فركب بالسواد . ولم يزل ابن الحداد يخلفه إلى آخر أيامه . وكان ابن أبي زرعة يتأدب معه ، ويعظمه ، ولا يخالفه في شيء ، ثم عزل عن بغداد ابن أبي الشوارب بأبي نصر يوسف بن عمر ، فبعث بالعهد إلى ابن أبي زرعة
وكان في العلم بحرا لا تكدره الدلاء ، وله لسن وبلاغة وبصر بالحديث ورجاله ، وعربية متقنة ، وباع مديد في الفقه لا يجارى فيه مع التأله والعبادة والنوافل ، وبعد الصيت ، والعظمة في النفوس
وكان غواصا على المعاني محققا
ورخه المسبحي ، وقال : كان فقيها عالما كثير الصلاة والصيام . يصوم يوما ويفطر يوما ، ويختم القرآن في كل يوم وليلة ، قائما مصليا . قال : وصلي عليه يوم الأربعاء ، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته ، وحضر جنازته أبو القاسم بن الإخشيد ، وأبو المسك كافور ، والأعيان . وكان نسيج وحده في حفظ القرآن واللغة والتوسع في علم الفقه . وكانت له حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون . وكان جدا كله رحمه الله ، فما خلف بمصر بعده مثله . وكان عالما أيضا بالحديث ، والأسماء ، والرجال ، والتاريخ
وقال المسبحي : كان فقيها عالما كثير الصلاة والصيام ، يصوم يوما ، ويفطر يوما ، ويختم القرآن في كل يوم وليلة قائما مصليا . قال : ومات وصلي عليه يوم الأربعاء ، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته ، وحضر جنازته الملك أبو القاسم بن الإخشيذ ، وأبو المسك كافور ، والأعيان وكان نسيج وحده في حفظ القرآن واللغة ، والتوسع في علم الفقه . وكانت له حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون ، وكان جدا كله - رحمه الله - فما خلف بمصر بعده مثله . قال : وكان عالما - أيضا - بالحديث والأسماء والرجال والتاريخ
