مسلم
نا عبد الرحمن ، نا سعيد بن سعيد البخاري نزيل الري قال : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : كانت الكتب التي عند أبي داود لعمرو بن مرزوق ، وكان عمرو رجلا غزاء يغزو في البحر ، فكانت الكتب عند أبي داود إلى أن مات أبو داود ، فلما مات أبو داود حولها عمرو بن مرزوق ، فقال لي : علي بن المديني اختلف إلى مسلم (بن إبراهيم ) ، ودع عمرو بن مرزوق قال : فأتيت مسلما في يوم مجلس عمرو بن مرزوق ، فقال لي : اليوم مجلس عمرو بن مرزوق كيف جئتني ؟ فقلت : إن علي بن المديني أمرني أن آتيك
وقال مسلم ، وأبو حاتم : لم يرو عنه غير أبي إسحاق
ذكره مسلم وابن حبان وغيرهما في التابعين
وقال مسلم في مقدمة " صحيحه " : وإذا وازنت بين الأقران : كابن عون وأيوب مع عوف وأشعث الحمراني وهما صاحبا الحسن وابن سيرين كما أن ابن عون وأيوب صاحباهما ، وجدت البون بينهما وبين هذين بعيدا في كمال الفضل وصحة النقل وإن كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة
وقال إبراهيم بن موسى عن الوليد بن مسلم : ما أبالي من خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس ، فإني رأيت أخذه أخذا محكما
نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا إبراهيم بن موسى قال : قال الوليد بن مسلم : ما أبالي من خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس ؛ فإني رأيت يعني أخذه أخذا محكما
وقال محمد بن الصباح الجرجرائي عن الوليد بن مسلم : أفضل من بقي من علماء المغرب أبو إسحاق الفزاري ، ومخلد بن الحسين ، وعيسى بن يونس
وقال إبراهيم بن موسى الرازي عن الوليد بن مسلم : ما أبالي من خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس فأني رأيت أخذه أخذا محكما
وقال له مكحول : لا تجالسني
وذكر مسلم في " الوحدان " ، والحاكم ، والأزدي ، وأبو صالح المؤذن ، والدارقطني أن أيمن تفرد بالرواية عنه ، فينظر أي شيء روى عنه ابن أخيه حميد بن كلاب ، وهل يصح أم لا ؟ ثم وجدتها في " معجم البغوي " ، وفي السند يعقوب بن محمد الزهري ، وقال : إنه تفرد به ، وفيه لين
وقال إبراهيم بن محمد بن سفيان : صار مسلم بن الحجاج إلى قطن بن إبراهيم وكتب عنه جملة وازدحم الناس عليه ، حتى حدث بحديث إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب - يعني : عن نافع ، عن ابن عمر في الدباغ - فطالبوه بالأصل ، فأخرجه وقد كتبه على الحاشية ، فتركه مسلم
أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي قال : سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول : صار مسلم بن الحجاج إلى قطن بن إبراهيم ، وكتب عنه جملة ، وازدحم الناس عليه حتى حدث بحديث إبراهيم بن طهمان عن أيوب فطالبوه بالأصل فأخرجه ، وقد كتبه على الحاشية فتركه مسلم . زاد غيره قال : وقال غروابي غروابي
وذكر مسلم والأزدي أنه تفرد بالرواية عنه
وعنه : أبو وائل شقيق بن سلمة . قلت : ذكر مسلم والأوزاعي أنه تفرد بالرواية عنه .
وقال عفان : قلت ليحيى بن سعيد : هل سمعت من سفيان يقول فيه بغلطة ، أو يتكلم فيه بشيء ؟ قال : لا . قلت ليحيى : أفتتهمه بكذب ؟ قال : لا . قال عفان : فما جاء فيه بحجة !
وقال عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه : سمعت يحيى بن سعيد ينقص قيسا عند شعبة ، فزجره ونهاه . وقال عفان : وقلت ليحيى بن سعيد : هل سمعت من سفيان يقول فيه بغلطة ، أو يتكلم فيه بشيء ؟ قال : لا ، قلت ليحيى : أفتتهمه بكذب ؟ قال : لا ، قال عفان : فما جاء فيه بحجة
وقال الدوري ، عن ابن معين : قال عفان : أتيناه فكان يحدثنا ، فكان ربما أدخل حديث مغيرة في حديث منصور
وقال مسلم : تفرد عنه جبير بن نفير بالرواية، وتبعه ابن السكن والأزدي،
واحتج به الجماعة،
وروى له مسلم مقرونا بأبي إسحاق الشيباني
وذكره مسلم بن الحجاج في فصل من ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال صاحب « الزهرة » : روى عنه ـ يعني مسلما ـ ستة وأربعين حديثا
وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله ، وسأله أبو جعفر مبارك أحب إليك أو الربيع ؟ قال : ربيع ، وأما عفان ، وهؤلاء فيقدمون مبارك عليه ، ولكن الربيع صاحب غزو وفضل
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : كان عفان يطري مبارك بن فضالة ، ويقول : كان (1018 ك) يحدث في مجلس يونس بن عبيد
وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله ، وسأله أبو جعفر : مبارك أحب إليك أو الربيع ؟ قال : الربيع ، وأما عفان وهؤلاء فيقدمون مباركا عليه ، ولكن الربيع صاحب غزو وفضل
روى له مسلم مقرونا بغيره
حديثه عند مسلم مقرون .
وفي « الزهرة » : روى عنه مسلم أربعة أحاديث
وقال صاحب « الزهرة » : روى عنه مسلم حديثين
وقال حماد ، عن عثمان البتي : لم يكن بالبصرة أحد أعلم بالقضاء منه
وقال حماد بن زيد ، عن عثمان البتي : لم يكن بهذه البصرة أحد أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين
وقال مسلمة بن قاسم : كان أبوه من أهل العلم ، وكان مسكنه بدولاب من أرض بغداد ، ثم خرج ابنه محمد عنها طالبا للحديث ، فأكثر الرواية ، وجالس العلماء ، وتفقه لأبي حنيفة ، وجرد له فأكثر ، وكان مقدما في العلم والرواية ومعرفة الأخبار ، وله كتب مؤلفة . نزل مصر فاستوطنها ، ثم خرج إلى الحج ، فلما بلغ العرج بين المدينة والحجر توفي
، فنشأ بمكة وترعرع بها وجالس أهل العلم ، وفتح عليه فيه ما حرم غيره مثله ، حتى كان مسلم بن خالد الزنجي يحثه على الفتيا ، يقول : سمعت الشافعي يقول : قال لي مسلم الزنجي وأنا ابن خمس عشرة سنة : أفت يا أبا عبد الله ، فقد آن لك أن تفتي ! فلم يزل ذلك دأبه يزداد كل يوم دفعة وفي العلم بصيرة وقدوة إلى أن توفي رحمه الله بالفسطاط في شهر ربيع الأول سنة أربع ومائتين ، ودفن عند معتبر باب الشمس بالفسطاط ، فرجعوا فرأوا هلال شهر ربيع الآخر ، وقبره مشهور يزار
وقال الأستاذ أبو منصور البغدادي : بالغ مسلم في تعظيم الشافعي في كتاب " الانتفاع بجلود السباع " ، وفي كتاب " الرد على محمد بن نصر " ، وعده في هذا الكتاب من الأئمة الذين يرجع إليهم في الحديث وفي الجرح والتعديل
نا عبد الرحمن ، نا الربيع بن سليمان قال : سمعت الحميدي يقول : سمعت الزنجي بن خالد يقول للشافعي : أفت يا أبا عبد الله فقد والله آن لك أن تفتي ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، وقال غيره : وهو ابن ثماني عشرة سنة
وقال الباغندي : حدثني الربيع بن سليمان الجيزي ، حدثنا الحميدي ، سمعت مسلم بن خالد ، ومر على الشافعي ، وهو يفتي ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، فقال له : أفت فقد آن لك أن تفتي . ورواه غيره عن الربيع قال : سمعت الحميدي يقول : قال مسلم فذكره ، وهو الصواب
وبه ، قال : حدثني الحسن بن أبي طلب ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن محمد الباغندي ، قال : حدثني الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير ، قال : سمعت مسلم بن خالد الزنجي ومر على الشافعي وهو يفتي ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، فقال : يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتي ! . قال الحافظ أبو بكر : هكذا ذكر في هذه الحكاية عن الحميدي أنه سمع مسلم بن خالد ومر على الشافعي وهو ابن خمس عشرة سنة يفتي ، فقال له : افت وليس ذلك بمستقيم ، لأن الحميدي كان يصغر عن إدراك الشافعي ، وله تلك السن ، والصواب ما أخبرنا علي بن المحسن ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصفار ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت عبد الله بن الزبير الحميدي يقول : قال مسلم بن خالد الزنجي للشافعي : يا أبا عبد الله أفت الناس آن لك والله أن تفتي ، وهو ابن دون عشرين سنة !
قال مسلمة : وألف علي ابن المديني كتاب " العلل " ، وكان ضنينا به ، فغاب يوما في بعض ضياعه ، فجاء البخاري إلى بعض بنيه وراغبه بالمال على أن يرى الكتاب يوما واحدا ، فأعطاه له فدفعه إلى النساخ فكتبوه له ورده إليه ، فلما حضر علي تكلم بشيء ، فأجابه البخاري بنص كلامه مرارا ، ففهم القضيه واغتم لذلك ، فلم يزل مغموما حتى مات بعد يسير ، واستغنى البخاري عنه بذلك الكتاب ، وخرج إلى خراسان ، ووضع كتابه " الصحيح " فعظم شأنه ، وعلا ذكره ، وهو أول من وضع في الإسلام كتابا صحيحا ، فصار الناس له تبعا بعد ذلك . قلت : إنما أوردت كلام مسلمة هذا لأبين فساده ، فمن ذلك إطلاقه بأن البخاري كان يقول بخلق القرآن ، وهو شيء لم يسبقه إليه أحد ، وقد قدمنا ما يدل على بطلان ذلك ، وأما القصة التي حكاها فيما يتعلق بالعلل لابن المديني ، فإنها غنية عن الرد لظهور فسادها ، وحسبك أنها بلا إسناد ، وأن البخاري لما مات علي كان مقيما ببلاده ، وأن " العلل " لابن المديني قد سمعها منه غير واحد غير البخاري ، فلو كان ضنينا بها لم يخرجها ، إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الأخلوقة ، والله الموفق .
وقال صاحب " الزهرة " : روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثا ، ومسلم خمسمائة وستة وستين حديثا
وقال صاحب " الزهرة " : روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة أحاديث ، ومسلم سبعمائة حديث ، واثنين وسبعين حديثا .