المديني
وقال علي ابن المديني : أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، والأعرج ، وأبو صالح ، ومحمد بن سيرين ، وطاوس ، وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلا أحرفا
وقال أبو موسى : لم أر في شيوخي أكثر كتبا وتصنيفا منه ، استغرق عمره في طلب الحديث وكتبته وتصنيفه ونشره
وقال علي ابن المديني لابنه : لا تدع للشافعي حرفا إلا كتبته فإن فيه معرفة
وقال يعقوب بن سفيان أيضا : سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء وكان ملازما لعلي . قال : سمعت عليا يقول : ووقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه
وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من ذا . قال : وأما علي ابن المديني فكان يثني عليه ويقدمه
وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل بعضهم في العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في هذا كثير
قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصدق يروي مرة حدثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد ، وهو من أروى الناس عن سالم أبي النضر ، وروى عن رجل عنه ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب ، وروى عن رجل عن أيوب عنه
وقال يعقوب بن شيبة أيضا : سألت علي ابن المديني قلت : كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح ؟ فقال : نعم ، حديثه عندي صحيح . قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال علي : مالك لم يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة ؟ ! قلت له : فهشام بن عروة قد تكلم فيه . فقال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها . قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة : ذكر أبو الزناد ، وروى عن رجل عن من سمع منه ، يقول : حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر " صوم يوم عرفة " وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول : حدثني الحسن بن دينار عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في " سلف وبيع " ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب
وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ، ثم قال : فصار علم الستة عند اثنى عشر ، أحدهم محمد بن إسحاق
وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ثم قال : فصار علم الستة عند اثني عشر ، فذكر ابن إسحاق فيهم
وقال يعقوب بن سفيان : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد : " إذا مسن أحدكم فرجه " ، والباقي - يعني : المناكير في حديثه - يقول : ذكر فلان ، ولكن هذا فيه حدثنا
قال : وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ، ويمكن أن يكونا صحيحين
حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، قال : سمعت عليا يقول : محمد بن إسحاق حدثني شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال علي : ولا أعلم أحدا ترك بن إسحاق ، روى عنه شعبة ، وسفيان بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وإسماعيل .
وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري عن عروة ، عن زيد بن خالد " إذا مس أحدكم فرجه " هذان لم يروهما عن أحد والباقون ، يقول ذكر فلان ، ولكن هذا فيه : حدثنا
وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين
وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري : حدثني حامد بن أحمد قال : ذكر لعلي ابن المديني قول محمد بن إسماعيل : ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني ، فقال : ذروا قوله ما رأى مثل نفسه
وبه ، قال : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الأمير ببخارى ، قال : حدثني أبي يوسف بن ريحان ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : كان علي ابن المديني يسألني عن شيوخ خراسان ، فكنت أذكر له محمد بن سلام فلا يعرفه إلى أن قال لي يوما : يا أبا عبد الله كل من أثنيت عليه فهو عندنا الرضا
قال : وسمعت بعض أصحابنا يقول : سمعت العقيلي لما ألف البخاري كتابه الصحيح عرضه على ابن المديني ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهم ، فامتحنوه ، وكلهم قال : كتابك صحيح إلا أربعة أحاديث . قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة
وبه ، قال : حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا ، قال : حدثنا علي بن محمد بن الحسين الفقيه ، قال : حدثنا خلف الخيام ، قال : سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف يقول : سمعت محمد بن إسماعيل غير مرة يقول : ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني ، ما سمعت الحديث من في إنسان أشهى عندي أن أسمعه من في علي . قال : وقال إسحاق : حدثني حامد بن أحمد ، قال : ذكر لعلي ابن المديني قول محمد بن إسماعيل : ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني ، فقال : ذروا قوله ، هو ما رأى مثل نفسه !
وكلام النسائي فيه غير مقبول ، لأن أحمد وعلي ابن المديني لا يرويان إلا عن مقبول مع قول أحمد بن صالح فيه
وقال ابن المديني : لم يدرك سلمان يعني الفارسي
وقال البخاري عن علي بن المديني : له نحو مائتي حديث
نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول كتب عنه علي ابن المديني كتاب يزيد بن زريع .
وقال عبد الله بن علي ابن المديني : سمعت أبي ، وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تسحروا فإن في السحور بركة " . فقال : هذا كذب ، حدثني أبو داود موقوفا ، وأنكره أشد الإنكار
وزعم يعقوب بن شيبة أنه محمد بن ثابت بن شرحبيل من بني عبد الدار يعني المتقدم ، ومما يؤيده أن عبد الله بن نمير ، وابن أبي زائدة ، رويا عن موسى بن عبيدة عنه ، عن أبي هريرة حديثا ، ونسباه قرشيا ، والله أعلم . قلت : لكن قال علي ابن المديني : محمد بن ثابت عن أبي حكيم لا نعلم أحدا روى عنه غير موسى بن عبيدة . فيحتمل أن الذي روى عن أبي هريرة هو ابن شرحبيل ، وأن هذا رجل مجهول ، كما قال هؤلاء الأئمة : إن موسى بن عبيدة روى عنهما جميعا .
قال ابن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن في شعبة
وقال علي ابن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن في شعبة
وقال عبد الله بن علي ابن المديني : قلت لأبي : شيء رواه ابن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن سالم عن قبيصة بن هلب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يأتي أحدكم بشاة لها يعار "؟ قال : هذا كذب ، إنما روى هذا أبو داود . قلت : شيئا أيضا رواه عن أبي يزيد الخراز عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال : " المؤذن يتنحنح قبل الأذان ثلاثا " فقال : أدركت أنا أبا يزيد ، وهو رقي ، وأنكره
ذكره أبو موسى في الذيل عن عبدان أنه ذكره ، ثم قال : لا أدري أله صحبة أم لا ، فقد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند ، وهو من طريق إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن إسحاق بن الحكم عن محمد بن رافع قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثا إلى قوم ، فطمس عليهم النخل . قلت : جزم البخاري بأنه مرسل ، فقال : محمد بن رافع بن خديج الأنصاري روى إسحاق بن الحكم عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسل .
حدثنا ابن حماد قال : ثنا إسماعيل بن إسحاق ، عن علي بن المديني قال : أنا لا أحدث عن محمد بن سالم .
قال يعقوب بن شيبة : قال لي علي ابن المديني : ما سمع هذا الحديث من روح بن عبادة غيري ، وغير سهل بن أبي خدويه .
قال البخاري ، عن علي ابن المديني : له نحو ثلاثين حديثا
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ابن أبي ذئب ثقة صدوق ، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه منه عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ ! وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ؟ فقال : ابن أبي ذئب أحب إلي ، وهو صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟ ! وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، قال : هو عرض ، قلت : وإن كانت عرضا كيف هي ؟ قال : هي متقاربة
وذكره أبو موسى في الذيل وبين أنه تابعي ، واعتذر عن إيراده بأنه خشي أن يغتر أحد بما وقع في كتب المذكورين فيظن أنه أغفله ، فذكره وبين أمره ، ثم أخرجه من وجه آخر عن يحيى بن أيوب بهذا السند فقال : عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان . قال : وكذلك أخرجه أبو نعيم في جمعه حديث صفوان بن سليم على الصواب
أورده أبو نعيم من طريق مطين وقال : ليس إسناده عندي بمتصل ، وأراه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وتعقبه أبو موسى بأنه ليس كما ظن
وقال أبو بكر الإسماعيلي : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني قال سمعتهم يقولون : قدم علي ابن المديني بغداد ، واجتمع إليه الناس ، فلما تفرقوا قيل له : من وجدت أكيس القوم ؟ قال : هذا الغلام المخرمي . أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي فذكره
وقال الإسماعيلي : أخبرنا الفرهياني سمعتهم يقولون : قدم علي ابن المديني بغداد ، واجتمع إليه الناس ، فلما تفرقوا قيل له : من وجدت أكيس القوم ؟ قال : هذا الغلام المخرمي
وقال يعقوب بن سفيان : سئل علي ابن المديني عن حديث الأنصاري عن حبيب ابن الشهيد قال : ليس من ذلك شيء ، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم : تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة محرما
قال علي بن أحمد بن النضر الأزدي : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، ورأيت علي ابن المديني يقدمه
قال علي بن أحمد بن النضر الأزدي : رأيت علي ابن المديني يقدمه