قرأت بخط الذهبي في " تاريخ الإسلام " قال : كان شيخنا القاضي تقي الدين سليمان يحكي عن الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، قال : كنا نتردد إلى السيف الآمدي ، فشككنا هل يصلي ؟ فتركناه حتى نام ، وعلمنا على رجله بالحبر فبقيت العلامة نحو يومين مكانها .
وقد ارتحل إليه ابن منده ، فبلغه في الطريق موته ، فتألم ورد ، ولم يدخل البصرة
وقال زياد بن أيوب أيضا : سأل رجل أحمد عن علي بن الجعد ، فقال الهيثم : ومثله يسأل عنه ؟ فقال أحمد : أمسك ، قال : فذكره رجل بشر ، فقال أحمد : ويقع في الصحابة
وقال أبو بكر بن الحداد الفقيه الشافعي : قال لي منصور الفقيه بعدما رجع من عند القاضي أبي عبيد : يا أبا بكر رأيت رجلا عالما بالقرآن وبالفقه والحديث والاختلاف ووجوه المناظرة واللغة والنحو وأيام الناس ، عاقلا ورعا زاهدا متمكنا . قال ابن الحداد : ثم رحلت بعد ذلك إلى القاضي أبي عبيد ، وخالطتهم فوجدت منصورا مقصرا في وصفه ، وقد أطنب ابن زولاق في ترجمته حتى صارت قدر سفر لطيف
وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي : كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ! ؟
وقال ابن المنادي : حدثنا علي بن حفص ، وكان أحمد يحبه حبا شديدا
وقال هشيم ، عن منصور بن زاذان : لما مات الحسن قلنا لعلي بن زيد : اجلس مجلس الحسن
وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن الثوري وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد عنه
وبه قال أجاز لنا ابن مهدي وحدثنيه الحسن بن علي المقرئ عنه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول قال رجل لسفيان بن عيينة إن علي بن عاصم حدث عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عزى مصابا فله مثل أجره فلم ينكر الحديث وقال محمد بن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئا
وبه ، قال : حدثنا أبو حازم ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : سمعت الساجي يقول : سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول : سمعت روح بن عبد المؤمن يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول صلى الله عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة
وقال عبد الرحمن بن مهدي : علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخاصة بحديث ابن عيينة
وقال أبو بكر أحمد بن جعفر اليزدي سمعت الإمام أبا عبد الله بن منده وقت قدومه من خراسان ، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة يقول - وعنده أبو جعفر ولد القاضي أبي أحمد العسال وعدة مشايخ - فسأله ابن العسال عن أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها فقال : طفت الشرق والغرب لم أر في الدنيا مثل رجلين : أحدهما ولدك ، والثاني أبو الحسن بن ماشاذه الفقيه ، ومن عزمي أن أجعله وصيي ، وأسلم كتبي إليه ، فإنه أهل له . أو كما قال
قال أبو بكر أحمد بن جعفر اليزدي : سمعت الإمام أبا عبد الله بن مندة وقت قدومه من خراسان سنة إحدى وسبعين يقول : وعنده أبو جعفر ابن القاضي أبي أحمد العسال وعدة مشايخ ، فسأله ابن العسال عن أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها ، فقال : طفت الشرق والغرب ، فلم أر في الدنيا مثل رجلين ، أحدهما والدك القاضي ، والثاني أبو الحسن علي بن ماشاذة الفقيه ، ومن عزمي أن أجعله وصيي ، وأسلم كتبي إليه ، فإنه أهل له .
قال السلفي : سمعت عبد الرحمن بن صابر ، سمعت سهل بن بشر يقول : اجتمعنا بمصر ، فلم يأذن لنا علي بن منير ، وصاح عبد العزيز في كوة : من سئل عن علم فكتمه ، ألجم بلجام من نار ففتح لنا ، وقال : لا أحدث إلا بذهب . ولم يأخذ من الغرباء . وكان ثقة فقيرا .
قال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ : له رؤية فيما ذكره بعض المتأخرين – يعني : ابن منده ، وأخرج له حديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كان إذا خرج إلى العيد " . قال أبو نعيم : وليس لعمار صحبة ، ولا رواية إلا عن أبيه سعد
وذكره ابن منده في " الصحابة " ، وقال : له رؤية ، وأنكر ذلك أبو نعيم في " الصحابة " له
قال ابن منده : له رؤية ثم أورد له حديثا مرسلا
ثنا الساجي سمعت ابن المديني يقول : لم يحدث يحيى بن سعيد ، عن عمران القطان . وحدثنا عبد الرحمن عنه .
كتب إلي محمد بن الحسن قال : ثنا عمرو بن علي قال : كان عبد الرحمن يحدث عن عمران القطان ، وكان يحيى لا يحدث عنه وذكره يحيى يوما فأحسن عليه الثناء ، وذكر أنه كان بينه وبينه شركة .
وقال ابن منده : يقال : إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي كتاب الساجي : سمعت ابن مثنى يحدث عنه قال الساجي : ولم يحدثنا عنه بندار بشيء
وقال أبو شامة : كان خليعا ماجنا
وقال أحمد بن سيار : عمر بن هارون كان كثير السماع روى عنه عفان ، وقتيبة ، وغير واحد ، ويقال : إن مرجئة بلخ كانوا يقعون فيه ، وكان أبو رجاء - يعني : قتيبة - يطريه ويوثقه . وذكر عن وكيع أنه ذكره فقال : كان يزن بالحفظ قال : وسمعت أبا رجاء يقول : كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة ، وكان يذكر مساوئهم ، وكان من أعلم الناس بالقراءات . قال قتيبة : وسألت عبد الرحمن بن مهدي فقلت : بلغنا أنك تذكره فقال : معاذ الله ما قلت فيه إلا خيرا . قلت له : بلغنا أنك قلت : إنه روى عن فلان ، ولم يسمع منه ، فقال : يا سبحان الله ! ما قلت أنا ذا قط ، ولو روى ما كان عندنا بمتهم .
وذكر عن وكيع أنه قال : عمر بن هارون مر بنا وبات عندنا وكان يزن بالحفظ ، وسمعت أبا رجاء يقول : كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة ، وكان يذكر مساوئهم وبلاياهم . قال : وإنما كانت العداوة فيما بينه وبينهم من هذا السبب . قال : وكان من أعلم الناس بالقراءات ، وكان القراء يقرءون عليه ويختلفون إليه في حروف القرآن . وسمعت أبا رجاء يقول : سألت عبد الرحمن بن مهدي ، فقلت : إن عمر بن هارون قد أكثرنا عنه ، وبلغنا أنك تذكره . فقال : أعوذ بالله ، ما قلت فيه إلا خيرا . قال : وسمعت أبا رجاء يقول : قلت لعبد الرحمن : بلغنا أنك قلت أنه روى عن فلان ولم يسمع منه . فقال : يا سبحان الله! ما قلت أنا ذا قط ، ولو روى ما كان عندنا بمتهم
وقال أبو بكر المروذي : سئل أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن عمر بن هارون البلخي ، فقال : ما أقدر أن أتعلق عليه بشيء ، كتبت عنه حديثا كثيرا . فقيل له : قد كانت له قصة مع ابن مهدي . فقال : بلغني أنه كان يحمل عليه ، ولا أدري ما كانت قصته . فقال له أبو جعفر : إني سمعت من يحكي عن ابن مهدي أنه قدم عليهم عمر بن هارون البصرة وهو شاب فذاكره عبد الرحمن فكتب عنه ثلاثة أحاديث منها حديث عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن عبد الله بن عمرو في شرب العصير ، ومنها عن عبد الملك ، عن عطاء في الحفار ينسى الفأس في القبر بعد ما يفرغ منه ، وحديث آخر ، فلما كان بعد زمان قدم عليهم البصرة ، فأتى رجل عبد الرحمن ، فقال : إنك كتبت عن هذا أشياء فأعطاه الرقعة فذهب إليه ، فسأله عن حديث يحيى بن أبي عمرو ، فقال : لم أسمع من يحيى بن أبي عمرو شيئا ، إنما كان هذا شيء في الحداثة ، وسأله عن حديث عبد الملك ، فقال : لم أسمع من عبد الملك إنما حدثنيه فلان عن عبد الملك ، فأتى ابن مهدي فأخبره ، فنال منه وتكلم ، فقال أبو عبد الله : كان أكثر ما يحدثنا عن ابن جريج ، ويروي عن الأوزاعي . قيل له : فتروي عنه ؟ فقال : قد كنت رويت عنه شيئا
وقال الحسين بن حبان : قال أبو زكريا : عمر بن هارون البلخي كذاب خبيث ، ليس حديثه بشيء ، قد كتبت عنه ، وبت على بابه ، وذهبنا معه إلى النهروان ، ثم تبين لنا أمره ، فحرقت حديثه ، ما عندي عنه كلمة . فقلت : ما تبين لكم من أمره ؟ قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : قدم علينا فحدثنا عن جعفر بن محمد ، فنظرنا إلى مولده وإلى خروجه إلى مكة ، فإذا جعفر مات قبل خروجه .
وذكر مسلم بن عبد الرحمن البلخي أن ابن جريج تزوج أم عمر بن هارون ، فمن هناك أكثر السماع منه .
وقال شعبة عن محمد بن عبد الرحمن : قال لي عمر بن عبد العزيز : ما بقي أحد أعلم بحديث عائشة من عمرة . قال شعبة : وكان عبد الرحمن بن القاسم يسألها عن حديث عائشة
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم قال : سمعت عمرو بن علي قال : سألت عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن حديث عمرو بن ثابت فأبى أن يحدث عنه وقال : لو كنت محدثا عنه لحدثت بحديث أبيه ، عن سعيد بن جبير في التفسير
وقال عمرو بن علي : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث عمرو بن ثابت ، فأبى أن يحدث عنه ، وقال : لو كنت محدثا عنه لحدثت بحديث أبيه عن سعيد بن جبير في التفسير
كتب إلي محمد بن الحسن حدثنا عمرو بن علي قال : سألت عبد الرحمن عن عمرو بن ثابت فأبى أن يحدث عنه وقال : لو كنت محدثا عنه لحدثت بحديث أبيه عن سعيد بن جبير في التفسير ، أخبرناه الفضل بن الحباب ، ثنا أبو الوليد الطيالسي قال : سمعت عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل كنتم خير أمة أخرجت للناس قال : خير الناس للناس .
روى حديثه روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان ، عن عمه عمرو بن أبي سفيان ؛ سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يشرب من ثلمة القدح كذا أورده ابن منده ، وقال : أراه الأول - يعني عمرو بن سفيان الثقفي الماضي ذكره في الأول ، وبين حديثه في إسبال الإزار . قلت : وقد وهم فيه في موضعين : في ظنه أنه راوي حديث إسبال الإزار ، وفي قوله : سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - . أما الأول : فلأن الراوي عنه القاسم أبو عبد الرحمن الشامي ، ولا رواية له عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي أصلا . وأما الثاني : فلأنه سقط منه اسم الصحابي ؛ فإن البخاري قال في "التاريخ" : عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان ، روى عن عمه عمرو بن أبي سفيان بن جارية الثقفي ، عن عم أبيه العلاء بن جارية . وقد أسند الحديث أبو نعيم من طريق روح بن عبادة ، فلم يقل فيه : إنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ قال فيه : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى ... فذكره مرسلا . وعمرو بن أبي سفيان بن جارية الثقفي تابعي مشهور ، روى عن أبي موسى وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم . روى عنه ابن أخيه عبد الملك ، والزهري ، وابن أبي حسين ، وغيرهم
قال : وقال لي ابن مهدي : اكتب إلي من حديث عمرو بن الحارث ، فكتبت له من حديثه وحدثته به
وروى البغوي وابن السكن وابن منده من طريق الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عنه قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة فأسلمت ، فمسح على وجهي ، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة وما شابت منه شعرة . وقال ابن منده : لا يعرف إلا من هذا الوجه . قلت : في إسناده من لا يعرف ، وقد خلطه ابن منده بالذي قبله فوهم
وقال يحيى بن معين : أصله مكي ولم يحدث عنه يحيى ولا عبد الرحمن بن مهدي وحدث عنه حماد بن سلمة وحماد بن زيد
ذكره ابن منده مفردا عنه ، وأخرج هو والطبراني في الأوسط
وحدثنا إسحاق ، حدثنا جرير ، عن معن قال : أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش ، وأبو إسحاق - يعني : للتدليس
وقال له خالد بن صفوان : لم لم تأخذ مني فتقضي دينا إن كان عليك ؟ فقال : ما أخذ أحد من أحد شيئا إلا ذل له ، وأنا أكره ذلك .
ولما مات قال أبو جعفر : ذهب من يستحيى منه
وقيل لأبي جعفر : إن عمرا خارج عليك . فقال : هو يرى أن يخرج علي إذا وجد ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا مثل نفسه ، وذلك لا يكون أبدا