عباس
وقال الزبير بن الخريت عن عكرمة : كان ابن عباس يضع في رجلي الكل على تعليم القرآن والسنن .
ثنا محمد بن عيسى المرزوي إجازة مشافهة ، حدثني أبي ، ثنا عباس بن مصعب قال : مات بن عباس وعكرمة عبد ، فأراد علي بن عبد الله بن عباس بيعه أو باعه ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فأعتقه ، أو استرده فأعتقه . وكان أعلم الناس [ بعد ] ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور في البلدان يتعرض ، وقدم " مرو " على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم ، فحمله على بغلة خضراء ، ويقال : كنيته أبو عبد الله
وقال عباس بن مصعب المروزي : كان أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور البلدان يتعرض ، وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم فحمله على بغلة خضراء .
وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه قال : كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد ، حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش . قلت : من هذا ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي . ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله ، ولا بشيء يقوله .
وقال العباس بن مصعب المروزي : كان عكرمة أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور البلدان يتعرض
وقال القاسم ] بن معن بن عبد الرحمن قال : حدثني أبي عن عبد الرحمن قال : حدث عكرمة بحديث فقال : سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا قال : فقلت : يا غلام هات الدواة ، فقال : أعجبك ؟ قلت : نعم ، قال : تريد أن تكتبه ؟ قلت : نعم ، قال : إنما قلته برأيي
وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : قال عكرمة : رأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ؟ أفلا يكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني
حدثنا محمد بن جعفر الإمام قال : قيل لإسحاق بن أبي إسرائيل : حدثكم سفيان عن سليمان بن أبي مسلم قال : رأيت عكرمة ومعه ابن له ، فقلت له : يحفظ هذا عنك ؟ قال : أزهد الناس في العالم أهله
حدثنا محمد ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو مسلمة قال : ثنا هارون ، عن الزبير بن الخريت ، عن عكرمة قال : ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ) قال : التحريم أبدا ، وأربعين سنة يتيهون في الأرض ، ثم قال : قولوا لحسنكم هذا ـ يعني الحسن [ البصري ] ـ يجيء بمثل هذا ، قال : ( لا تضار والدة بولدها ) . قال : الضير ، قال : وقيل له : إن قتادة يقول : محكمة إلا الآية منها ، قال : إنه ليخدش
وروى أيوب عن عكرمة أنه قال له : أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ، إلا يكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد كذبوني . قال سليمان بن حرب : وجه هذا يقول إذا قرروه بالكذب ، ولم يجدوا له حجة
وقال العباس بن مصعب : كان جامعا ، وكان من أحفظهم لكتب ابن المبارك في كثير من رجاله
وقال العباس بن مصعب المروزي : كان علي بن الحسن بن شقيق جامعا ، وكان في الزمان الأول يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك ، وقد شارك ابن المبارك في كثير من رجاله مثل شريك ، وإبراهيم بن طهمان ، وقيس بن الربيع ، وكان من أروى الناس عن ابن عيينة ، وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب ، حتى كتب التوراة والإنجيل والأربعة والعشرين كتابا من كتب ابن المبارك ، ثم صار شيخا ضعيفا لا يمكنه أن يقرأ ، فكان يحدث كل إنسان الحديثين والثلاثة
وقال العباس العنبري : لقد بلغ علي ابن المديني ما لو قضي له أن يتم عليه لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان علي بن المديني بلغ ما لو قضي له أن يتم على ذلك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري . كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل أو نحو هذا
وكان ابن عقدة يحضر عنده كثيرا
وقال ابن خلكان : كان بيته بالموصل مجمع الفضلاء ، اجتمعت به بحلب ، فوجدته مكملا في الفضائل والتواضع ، وكرم الأخلاق ، فترددت إليه . وكان طغريل الخادم أتابك الملك العزيز قد أكرمه وأقبل عليه .
وروي عن درباس أنه قال : ما رأيت أحدا أعلم من ابن محيصن بالقرآن والعربية
أخبرنا محمد بن عيسى بن محمد المروزي إجازة مشافهة ، ثنا أبي ، ثنا العباس بن مصعب ، قال : عمرو بن حكام مولى آل جبلة قدم مرو ، وكان من أروى الناس عن شعبة ، وكان شعبة له انقطاع إلى جبلة فسمع منه بذلك السبب حديثا كثيرا ، وكان عندهم من الثقات حتى حدث حديثا عن شعبة عن علي بن زيد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن ملك الروم أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - زنجبيلا فقبل منه
وقال أبو العباس محمد بن إسحاق : حدثنا عمرو بن زرارة ونقل منه وجادة
وذكر الدوري : أن من خفف الواو صحف ، وكان من أجلة أصحاب ابن وهب
وحكى عن شبيب بن شبة قال : دخلت على المهدي فقال : يا أبا معن ، زين مجلسنا بحديث عمرو
وعن عباس العنبري قال : حدث يحيى بن سعيد يوما بحديث فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله وفيهم علي ابن المديني وأشباهه ؛ فقال لعمرو من بينهم : أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : سمعت العباس العنبري يقول : ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي
وقال عباس بن عبد العظيم : لو روى عمرو عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث لكان مصدقا . وفيه يقول بعضهم : يرم الحديث بإسناده ويمسك عنه إذا ما وهم ولو شاء قال ولكنه يخاف التزيد فيما علم
وقال أبو محمد عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني : سمعت عباس العنبري يقول : ما قدم علينا مثل عمرو بن منصور ، وأبي بكر الوراق ، فقلت : من أبو بكر ؟ قال : الأثرم . فقلت له : لا نرضى أن يقرن صاحبنا بالأثرم أي أن هذا فوقه
وقال عبد الله بن محمد بن سيار : قال لي العباس العنبري : ما قدم علينا مثل عمرو بن منصور ، وأبي بكر الوراق فقلت : من أبو بكر ؟ قال : الأثرم . فقلت له : لا نرضى أن نقرن صاحبنا بالأثرم أي أن هذا فوق الأثرم
قال أبو الحسن بن الفرات : هو من ولد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وشهر بصحبة أبي الفضل بن طومار الهاشمي ، وكان يذكر أن عنده " تاريخ " ابن أبي خيثمة عنه ، وكتب أبي عبيد عن علي بن عبد العزيز ، وكتب ابن أبي الدنيا عنه .
وكان عباس بن عبد العظيم ينهى الناس عن الأخذ عنه
وقال عكرمة والشعبي : كان نبيا
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : لقمان لم يكن نبيا ولا ملكا ، ولكن كان راعيا أسود ، فرزقه الله العتق ورضي قوله ووصيته ، فقص أمره في القرآن ليتمسكوا بوصيته
وقال أبو عمر الهاشمي : كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ كتاب " السنن " على أبي داود عشرين سنة ، وكان يسمى وراقة . والوراق عندهم القارئ للناس . قال : والزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود آخرا لشيء رابه في الإسناد .
قال أبو إسحاق المزكي : سمعته يقول : ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة ، وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية
وبه ، قال : أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : سمعت محمد بن حميد اللخمي ، يقول : سمعت القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول : سمعت أبا العباس بن سعيد يقول : لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب " تاريخ " محمد بن إسماعيل البخاري
وقال أبو العباس بن سعيد : لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب " تاريخ " محمد بن إسماعيل
وذكره القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " فقال فيه : الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له بها مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده
وقال القاضي ابن خلكان فيه : أبو بكر الأصولي ، الأديب النحوي الواعظ ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة - يعني : الكرامية - فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ، ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على ابن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة يزار ، ويستجاب الدعاء عنده
وقال أبو علي النيسابوري : سمعت أبا العباس بن عقدة يقدمه في الحفظ والمعرفة على جميع مشايخهم ، ويقول : ظهر لأبي كريب بالكوفة ثلاث مائة ألف حديث
وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ : سمعت أبا العباس بن عقدة يقدم أبا كريب في الحفظ والكثرة على جميع مشايخهم ، ويقول ظهر لأبي كريب بالكوفة بثلاثمائة ألف حديث
وقال أبو علي الطوماري : كنت مع أبي بكر بن مجاهد في رمضان ، فسمع قراءة ابن جرير فقال : ما ظننت أن الله - تعالى - خلق بشرا يحسن يقرأ هذه القراءة .
وقال أبو الحسن بن الفرات : كانت عنده أحاديث غرائب ، وكان قد كتب مع الحفاظ القدماء ، إلا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت ، ولا أحسبه تعمد ذلك ، لأنه كان جميل الأمر ، إلا أن الإنسان قد تلحقه غفلة