محمد بن الحسن بن فورك
الاسم المختصر: ابن فورك
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
محمد بن الحسن بن فورك ، أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم
الجزء 9 · الصفحة 109
208 - محمد بن الحسن بن فورك ، أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم . سمع مسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، واستدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه ، فاستوطنها ، وتخرج به طائفة في الأصول والكلام ، وله تصانيف جمة . وكان رجلا صالحا ، وقد سمع أيضا من ابن خرزاد الأهوازي . روى عنه أبو بكر البيهقي ، وأبو القاسم القشيري ، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف ، وآخرون . قال عبد الغافر بن إسماعيل : قبره بالحيرة يستسقى به . ذكر ابن حزم في " النصائح " أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله : إن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس هو نبي اليوم ، بل كان رسول الله ، وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية . قال ابن الصلاح : ليس كما زعم ، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري ، وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربي في الولي ، هل يعرف أنه ولي ؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك ، وأبو عثمان يثبت ذلك . وحكى بعضهم عن ابن فورك أنه قال : كل موضع ترى فيه اجتهادا ولم يكن عليه نور ، فاعلم أنه بدعة خفية . وذكره القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " فقال فيه : الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له بها مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده . قلت : أخذ طريقة الأشعري عن أبي الحسن الباهلي ، وغيره . قال عبد الغافر بن إسماعيل : سمعت أبا صالح المؤذن يقول : كان أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم ، فقيل له : قد نسيت ابن فورك ولم تدع له . فقال أبو علي : كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي ، وكان به وجع البطن تلك الليلة . وقال البيهقي : سمعت القشيري يقول : سمعت ابن فورك يقول : حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين ، فوافينا باب البلد مصبحا ، وكنت مهموما ، فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد ، مكتوب عليه : " أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ " ، وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب ، فكان كذلك ، وصرفوني بالعز . قلت : كان مع دينه صاحب قلبة وبدعة رحمه الله . قال أبو الوليد سليمان الباجي : لما طالب ابن فورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سبكتكين صاحب خراسان يقولون له : إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعة وكفرا عندك منا ، فسله عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، هل هو رسول الله اليوم أم لا ؟ فعظم على محمود الأمر ، وقال : إن صح هذا عنه لأقتلنه . ثم طلبه وسأله فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما اليوم فلا ، فأمر بقتله ، فشفع إليه وقيل : هو رجل له سن . فأمر بقتله بالسم ، فسقي السم . وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتل ابن فورك ، لكونه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسولا في حياته فقط ، وأن روحه قد بطل وتلاشى ، وليس هو في الجنة عند الله تعالى يعني روحه . وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة . قال الحاكم أبو عبد الله : أخبرنا ابن فورك ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، فذكر حديثا .
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ فُورَكَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الصَّالِحُ ، شَيْخُ الْمُتَكَلِّمِينَ ، أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ الْأَصْبَهَانِيُّ
الجزء 17 · الصفحة 214
125 - ابْنُ فُورَكَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الصَّالِحُ ، شَيْخُ الْمُتَكَلِّمِينَ ، أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ " مُسْنَدَ " أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ خُرَّزَاذَ الْأَهْوَازِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ ، وَآخَرُونَ . وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْكَثِيرَةَ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ فِي " سِيَاقِ التَّارِيخِ " : الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ قَبْرُهُ بِالْحِيرَةِ يُسْتَسْقَى بِهِ . وَقَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ فِيهِ : أَبُو بَكْرٍ الْأُصُولِيُّ ، الْأَدِيبُ النَّحْوِيُّ الْوَاعِظُ ، دَرَّسَ بِالْعِرَاقِ مُدَّةً ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الرَّيِّ ، فَسَعَتْ بِهِ الْمُبْتَدِعَةُ - يَعْنِي : الْكَرَّامِيَّةَ - فَرَاسَلَهُ أَهْلُ نَيْسَابُورَ ، فَوَرَدَ عَلَيْهِمْ ، وَبَنَوْا لَهُ مَدْرَسَةً وَدَارًا ، وَظَهَرَتْ بَرَكَتُهُ عَلَى الْمُتَفَقِّهَةِ ، وَبَلَغَتْ مُصَنِّفَاتُهُ قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ مُصَنَّفٍ ، وَدُعِيَ إِلَى مَدِينَةِ غَزْنَةَ ، وَجَرَتْ لَهُ بِهَا مُنَاظَرَاتٌ ، وَكَانَ شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى ابْنِ كَرَّامٍ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى نَيْسَابُورَ ، فَسُمَّ فِي الطَّرِيقِ ، فَمَاتَ بِقُرْبِ بُسْتَ ، وَنُقِلَ إِلَى نَيْسَابُورَ ، وَمَشْهَدُهُ بِالْحِيرَةِ يُزَارُ ، وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَهُ . قُلْتُ : كَانَ أَشْعَرِيًّا ، رَأْسًا فِي فَنِّ الْكَلَامِ ، أَخَذَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَاهِلِيِّ صَاحِبِ الْأَشْعَرِيِّ . وَقَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ : دَعَا أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ فِي مَجْلِسِهِ لِطَائِفَةٍ ، فَقِيلَ : أَلَا دَعَوْتَ لِابْنِ فُورَكَ ؟ قَالَ : كَيْفَ أَدْعُو لَهُ ، وَكُنْتُ الْبَارِحَةَ أُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ بِإِيمَانِهِ أَنْ يَشْفِيَنِي ؟ . قُلْتُ : حُمِلَ مُقَيَّدًا إِلَى شِيرَازَ لِلْعَقَائِدِ . وَنَقَلَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُودًا سَأَلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا . فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ بِالسُّمِّ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : كَانَ يَقُولُ : إِنَّ رُوحَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ بَطَلَتْ ، وَتَلَاشَتْ ، وَمَا هِيَ فِي الْجَنَّةِ . قُلْتُ : وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْحَاكِمُ حَدِيثًا ، وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ .
علل الإسناد
جرح وتعديل(5 عالم)
ذكر ابن حزم في " النصائح " أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله : إن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس هو نبي اليوم ، بل كان رسول الله ، وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية . قال ابن الصلاح : ليس كما زعم ، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري ، وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربي في الولي ، هل يعرف أنه ولي ؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك ، وأبو عثمان يثبت ذلك .
ذكر ابن حزم في " النصائح " أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله : إن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس هو نبي اليوم ، بل كان رسول الله ، وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية . قال ابن الصلاح : ليس كما زعم ، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري ، وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربي في الولي ، هل يعرف أنه ولي ؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك ، وأبو عثمان يثبت ذلك .
وقال القاضي ابن خلكان فيه : أبو بكر الأصولي ، الأديب النحوي الواعظ ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة - يعني : الكرامية - فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ، ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على ابن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة يزار ، ويستجاب الدعاء عنده
وذكره القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " فقال فيه : الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له بها مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده
سمع مسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، واستدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه ، فاستوطنها ، وتخرج به طائفة في الأصول والكلام ، وله تصانيف جمة . وكان رجلا صالحا ، وقد سمع أيضا من ابن خرزاد الأهوازي
كان مع دينه صاحب قلبة وبدعة رحمه الله .
الإمام العلامة الصالح ، شيخ المتكلمين
قال عبد الغافر بن إسماعيل : سمعت أبا صالح المؤذن يقول : كان أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم ، فقيل له : قد نسيت ابن فورك ولم تدع له . فقال أبو علي : كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي ، وكان به وجع البطن تلك الليلة
يروي في(1 كتاب)
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ ابن فورك أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- محمد بن موسى بن عيسى1 مشترك
