محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله
الاسم المختصر: أبو العباس السراج
ترجمة الراوي(4 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي ، مولاهم النيسابوري ، أبو العباس السراج الحافظ ، محدث خراسان ومسندها
الجزء 7 · الصفحة 270
126 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي ، مولاهم النيسابوري ، أبو العباس السراج الحافظ ، محدث خراسان ومسندها . رأى يحيى بن يحيى النيسابوري ، وسمع : قتيبة ، وإبراهيم بن يوسف ، ومحمد بن إبراهيم البلخيين ، وإسحاق بن راهويه ، ومحمد بن عمرو زنيج ، وأبا كريب ، ومحمد بن بكار ، وداود بن رشيد ، وخلقاً من طبقتهم ، وخلقاً من طبقة أخرى بعدهم . روى عنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا وهم من شيوخه ، وأبو العباس بن عقدة ، وأبو حاتم بن حبان ، وأبو إسحاق المزكي ، وأحمد بن محمد الصندوقي ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه ، وأحمد بن محمد البحيري ، وأبو الوفاء أحمد بن محمد المزكي ، والحسن بن أحمد المخلدي ، والحسين بن علي التميمي حسينك ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي ، وأبو بكر بن مهران المقرئ ، وخلق كثير آخرهم أبو الحسين الخفاف . قال أبو إسحاق المزكي : سمعته يقول : ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة ، وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية . وقال محمد بن أحمد الدقاق : رأيت السراج يضحي في كل أسبوع أو أسبوعين أضحية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون . وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الأوحد في فنه ، الأكمل في وزنه . قلت : كان كثير الأموال والثروة . قال الحاكم : حدثنا أبو أحمد بن أبي الحسن ، قال : أرسلني ابن خزيمة إلى أبي العباس السراج ، فقال : قل له أمسك عن ذكر أبي حنيفة وأصحابه ، فإن أهل البلد قد شوشوا ، فأديت الرسالة له فزبرني . قال أبو سهل الصعلوكي : كنا نقول : السراج كالسراج . قال الحاكم : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول : لما وقع من أمر الكلابية ما وقع بنيسابور ، كان السراج يمتحن أولاد الناس ، فلا يحدث أولاد الكلابية ، فأقامني في المجلس مرة ، فقال : قل : أنا أبرأ إلى الله من الكلابية .فقلت : إن قلت هذا لا يطعمني أبي الخبز .فضحك وقال : دعوا هذا . قال أبو زكريا العنبري : سمعت أبا عمرو الخفاف يقول للسراج : لو دخلت على الأمير ونصحته ، قال : فجاء وعنده أبو عمرو ، فقال : هذا شيخنا وأكبرنا ، وقد حضر لينتفع الأمير بكلامه ، فقال السراج : أيها الأمير ، إن الإقامة كانت فرادى ، وهي كذا بالحرمين وفي جامعنا مثنى مثنى ، وإن الدين خرج من الحرمين ، فإن رأيت أن تأمر بالإفراد ، قال : فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة ، إذ كانوا قصدوه في أمر البلد ، فلما خرج عاتبوه ، فقال : استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا وأدع أمر الدين . وقال أبو عبد الله بن الأخرم : استعان بي السراج في التخريج على " صحيح مسلم " ، فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله ، وكان إذا وجد حديثاً عالياً في الباب يقول : لا بد من أن تكتب هذا ، فأقول : ليس من شرط صاحبنا ، فيقول : فشفعني في هذا الحديث الواحد . وقال أبو عمرو بن نجيد : رأيت السراج يركب حماره ، وعباس المستملي بين يديه ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، يقول : يا عباس غير كذا ، اكسر كذا . وقال الحاكم : سمعت أبي يقول : لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن سمعت السراج غير مرة إذا مر بالسوق يقول : العنوا الزعفراني ، فيضج الناس بلعنه ، حتى ضيق عليه نيسابور ، وخرج إلى بخارى . توفي السراج في ربيع الآخر ، وله سبع وتسعون سنة .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
محمد بن إسحاق السراج النيسابوري
الجزء 7 · الصفحة 196
1105 - محمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، روى عن : قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه وهو صدوق ثقة .
سير أعلام النبلاء▼
السَّرَّاجُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْخُرَاسَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، صَاحِبُ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَالتَّارِيخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَخُو إِبْرَاهِيمَ الْمُحَدِّثِ وَإِسْمَاعِيلَ
الجزء 14 · الصفحة 388
216 - السَّرَّاجُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْخُرَاسَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، صَاحِبُ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَالتَّارِيخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَخُو إِبْرَاهِيمَ الْمُحَدِّثِ وَإِسْمَاعِيلَ . مَوْلِدُهُ في سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . رَأَى يَحْيَى بْنَ يَحْيَى التَّمِيمِيَّ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ . وَسَمِعَ مِنْ إِسحْاقَ ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَبِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ ، وَأَبِي مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيِّ ، وَدَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ ، وَأَبِي هَمَّامٍ السَّكُونِيِّ ، وَهَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ الْبَلْخِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو زُنَيْجٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَمُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَزِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَسَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهَارُونَ الْحَمَّالِ ، وَعَقَبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ الْعَمِّيِّ ، وَابْنِ كَرَامَةَ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ ، وَعَبَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ ، وَيَنْزِلُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْبِرْتِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ سَلَّامٍ . وَسَكَنَ بَغْدَادَ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَحَدَّثَ بِهَا ، ثُمَّ رَدَّ إِلَى وَطَنِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ خَارِجَ الصَّحِيحَيْنِ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَحَدُ شُيُوخِهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَعُثْمَانُ بْنُ السَّمَّاكِ ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَامِيُّ ، وَحُسَيْنَكُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْبَزَّازُ ، وَالْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ الْقَاضِي ، وَالْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَمَاتَ قَبْلَهُ . وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مِهْرَانَ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ الْعَابِدُ ، وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ الْبَاهِلِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحِيرِيِّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَجَّاجِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ الْوَاعِظُ ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَكِّي - عُرِفَ بِالْحَرْبِيِّ ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ الْقَنْطَرِيُّ - رَاوِي بَعْضِ مُسْنَدِهِ عَنْهُ . قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ ، عُنِيَ بِالْحَدِيثِ ، وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَسَاكِرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا الْمُفْتِي أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ النَّيْسَابُورِيُّ ابْنُ الصَّفَّارِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ : هَلْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَكُنَّا مَعَهُ لَيْلَةً فَفَقَدْنَاهُ ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ حِرَاءٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ . فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَرَانَا آثَارَهُمْ وَنِيرَانَهُمْ ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الزَّادِ ، فَقَالَ : لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، يَقَعُ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا ، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا ، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ أَخَرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو عِيسَى ، وَالنَّسَائِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ ، وَجَمَاعَةٌ سَمِعُوهُ مِنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَفِي رِوَايَتِنَا اخْتِصَارٌ ، وَصَوَابُهٌ : فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : كُنَّا مَعَهُ . وَيَقَعُ حَدِيثُ السَّرَّاجِ عَالِيًا بِالِاتِّصَالِ لِابْنِ الْبُخَارِيِّ . أَنْبَأَنَا الْمُسَلَّمُ بْنُ عَلَّانَ ، وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا أَخِي إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي : سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُولُ : نَظَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ لِي ، وَكَتَبَ مِنْهُ بِخَطِّهِ أَطْبَاقًا ، وَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ : أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى كُتُبٍ لَهُ فَقَالَ : هَذِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ لِمَالِكٍ ، مَا نَفَضْتُ عَنْهَا الْغُبَارَ مُذْ كَتَبْتُهَا . قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ : دَخَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ عَلَى أَبِي عَمْرٍو الْخَفَّافِ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، مِنْ أَيْنَ جَمَعْتَ هَذَا الْمَالَ ؟ قَالَ : بِغَيْبَةِ دَهْرٍ أَنَا وَأَخَوَايَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ ، غَابَ أَخِي إِبْرَاهِيمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَغَابَ أَخِي إِسْمَاعِيلُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَغِبْتُ أَنَا مُقِيمًا بِبَغْدَادَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، أَكَلْنَا الْجَشِبَ وَلَبِسْنَا الْخَشِنَ ، فَاجْتَمَعَ هَذَا الْمَالُ ، لَكِنْ أَنْتَ يَا أَبَا عَمْرٍو ، مِنْ أَيْنَ جَمَعْتَ هَذَا الْمَالَ ؟ - وَكَانَ لِأَبِي عَمْرٍو مَالٌ عَظِيمٌ - ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلًا : أَتَذْكُرُ إِذْ لِحَافُكَ جِلْدُ شَاةٍ وَإِذْ نَعْلَاكَ مِنْ جِلْدِ الْبَعِيرِ فُسْبَحَانَ الَّذِي أَعْطَاكَ مُلْكًا وَعَلَّمَكَ الْجُلُوسَ عَلَى السَّرِيرِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ حَمْدَانَ شَيْخُ خُوَارَزْمَ : سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُولُ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَرْقَى فِي سُلَّمٍ طَوِيلٍ ، فَصَعِدْتُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ دَرَجَةً ، فَكُلُّ مَنْ أَقُصُّهَا عَلَيْهِ يَقُولُ : تَعِيشُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : فَكَانَ كَذَلِكَ . قُلْتُ : بَلْ بَلَغَ سَبْعًا أَوْ خَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً ، فَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي عَنْهُ : وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَخَتَمْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ خَتْمَةٍ ، وَضَحَّيْتُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ أُضْحِيَّةٍ . قُلْتُ : دَلِيلُهُ حَدِيثُ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حَنَشٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ زَادَ التِّرْمِذِيُّ : وَاحِدٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَوَاحِدٌ عَنْ نَفْسِهِ . أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ ، وَالْمُؤَمِّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ كِتَابَةً قَالَا : أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالدَّيْنَوَرِ ، أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَرْدَسْتَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ : عَادَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ فَقَالَ : أَقَالَكَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ ، وَرَفَعَ جَنَّتَكَ ، وَفَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ . بَلَغَنَا أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ ، وَهُوَ يَكْتُبُ فِي كُهُولَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ : إِلَى كَمْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ صَاحِبَ الْحَدِيثِ لَا يَصْبِرُ ؟ ! قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ صَدُوقٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي : كَانَ السَّرَّاجُ مُجَابَ الدَّعْوَةِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ : رَأَيْتُ السَّرَّاجَ يُضَحِّي كُلَّ أُسْبُوعٍ أَوْ أُسْبُوعَيْنِ أُضْحِيَّةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ يَصِيحُ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَيَأْكُلُونَ . وَكَانَ أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، الْأَوْحَدُ فِي فَنِّهِ ، الْأَكْمَلُ فِي وَزْنِهِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْأَخْرَمِ الشَّيْبَانِيُّ : اسْتَعَانَ بِي السَّرَّاجُ فِي التَّخْرِيجِ عَلَى " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّرُ مِنْ كَثْرَةِ الْحَدِيثِ الَّذِي عِنْدَهُ ، وَحُسْنِ أُصُولِهِ ، وَكَانَ إِذَا وَجَدَ حَدِيثًا عَالِيًا يَقُولُ : لَا بُدَّ أَنْ تَكْتُبَهُ . فَأَقُولُ : لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِنَا ، فَيَقُولُ : فَشَفِّعْنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ : رَأَيْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ يَرْكَبُ حِمَارَهُ ، وَعَبَّاسٌ الْمُسْتَمْلِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، يَقُولُ : يَا عَبَّاسُ ، غَيِّرْ كَذَا ، اكْسِرْ كَذَا : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : لَمَّا وَرَدَ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَأَظْهَرَ خَلْقَ الْقُرْآنِ ، سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُولُ : الْعَنُوا الزَّعْفَرَانِيَّ . فَيَضِجُّ النَّاسُ بِلَعْنَتِهِ . فَنَزَحَ إِلَى بُخَارَى . قَالَ الصُّعْلُوكِيُّ : كُنَّا نَقُولُ : السَّرَّاجُ كَالسِّرَاجِ . قَالَ الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ : أَرْسَلَنِي ابْنُ خُزَيْمَةَ إِلَى السَّرَّاجِ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُ : أَمْسِكْ عَنْ ذِكْرِ أَبِي خَلِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ قَدْ شَوَّشُوا . فَأَدَّيْتُ الرِّسَالَةَ ، فَزَبَرَنِي . قَالَ الْحَاكِمُ : وَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ بْنَ أَبِي بَكْرٍ يَقُولُ : لَمَّا وَقَعَ مِنْ أَمْرِ الْكُلَّابِيَّةِ مَا وَقَعَ بِنَيْسَابُورَ ، كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، يَمْتَحِنُ أَوْلَادَ النَّاسِ ، فَلَا يُحَدِّثُ أَوْلَادَ الْكُلَّابِيَّةِ ، فَأَقَامَنِي فِي الْمَجْلِسِ مَرَّةً ، فَقَالَ : قُلْ : أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - مِنَ الْكُلَّابِيَّةِ . فَقُلْتُ : إِنْ قُلْتُ هَذَا لَا يُطْعِمُنِي أَبِي الْخُبْزَ ، فَضَحِكَ وَقَالَ : دَعُوا هَذَا . أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْخَفَّافَ يَقُولُ لِأَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ : لَوْ دَخَلْتَ عَلَى الْأَمِيرِ وَنَصَحْتَهُ . قَالَ : فَجَاءَ وَعِنْدَهُ أَبُو عَمْرٍو ، فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هَذَا شَيْخُنَا وَأَكْبَرُنَا ، وَقَدْ حَضَرَ يَنْتَفِعُ الْأَمِيرُ بِكَلَامِهِ . فَقَالَ السَّرَّاجُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، إِنَّ الْإِقَامَةَ كَانَتْ فُرَادَى ، وَهِيَ كَذَلِكَ بِالْحَرَمَيْنِ ، وَهِيَ فِي جَامِعِنَا مَثْنَى مَثْنَى ، وَإِنَّ الدِّينَ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمَيْنِ . قَالَ : فَخَجِلَ الْأَمِيرُ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْجَمَاعَةُ ، إِذْ كَانُوا قَصَدُوا فِي أَمْرِ الْبَلَدِ ، فَلَمَّا خَرَجَ عَاتَبُوهُ ، فَقَالَ : اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ أَمْرَ الدُّنْيَا ، وَأَدَعَ أَمْرَ الدِّينِ . قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ يَقُولُ : وَاأَسَفَي عَلَى بَغْدَادَ ! فَقِيلَ لَهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى فِرَاقِهَا ؟ قَالَ : أَقَامَ بِهَا أَخِي إِسْمَاعِيلُ خَمْسِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَرُفِعَتْ جِنَازَتُهُ سَمِعْتُ رَجُلًا عَلَى بَابِ الدَّرْبِ يَقُولُ لِآخَرَ : مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ ؟ قَالَ : غَرِيبٌ كَانَ هَاهُنَا . فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ ، بَعْدَ طُولِ مُقَامِ أَخِي بِهَا وَاشْتِهَارِهِ بِالْعِلْمِ وَالتِّجَارَةِ يُقَالُ لَهُ : غَرِيبٌ كَانَ هُنَا . فَحَمَلَتْنِي هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى الِانْصِرَافِ إِلَى الْوَطَنِ . قُلْتُ : كَانَ أَخُوهُ إِسْمَاعِيلُ السَّرَّاجُ ثِقَةً ، عَالِمًا ، مُخْتَصًّا بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ ، وَطَائِفَةٌ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِهِ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ تَمِيمٍ اللَّبْلِيُّ بِبَعْلَبَكَّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ بِهَرَاةَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيْحِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ إِمْلَاءً قَالَ : مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْجَبُ ، وَيَضْحَكُ وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ، فَهُوَ زِنْدِيقٌ كَافِرٌ ، يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ : لَا يُكَفَّرُ إِلَّا إِنْ عَلِمَ أَنَّ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ ، فَإِنْ جَحَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا مُعَانِدٌ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْهُدَى . وَإِنِ اعْتَرَفَ أَنَّ هَذَا حَقٌّ ، وَلَكِنْ لَا أَخُوضُ فِي مَعَانِيهِ ، فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَإِنْ آمَنَ وَأَوَّلَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، أَوْ تَأَوَّلَ بَعْضَهُ ، فَهُوَ طَرِيقَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَقَدْ كَانَ السَّرَّاجُ ذَا ثَرْوَةٍ وَتِجَارَةٍ ، وَبِرٍّ وَمَعْرُوفٍ ، وَلَهُ تَعَبُّدٌ وَتَهَجُّدٌ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُنَافِرًا لِلْفُقَهَاءِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمُقْرِئَ ، سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُولُ عِنْدَ حَرَكَاتِهِ إِذَا قَامَ أَوْ قَعَدَ : يَا بَغْدَادُ ، وَاأَسَفَى عَلَيْكِ ، مَتَى يُقْضَى لِيَ الرُّجُوعُ إِلَيْكِ . نَقْلَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ : أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِنَيْسَابُورَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ قِرَاءَةً ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفُضَيْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ . عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِيَ لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ . وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ فِي " إِرْشَادِهِ " : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ ، سَمِعَ حَتَّى كَتَبَ عَنِ الْأَقْرَانِ ، وَمَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ سِنًّا ، لِعِلْمِهِ وَتَبَحُّرِهِ ، سَمِعْتُ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَزِيَادَةٍ . سَمِعَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ . وَمَاتَ مَعَ السَّرَّاجِ الثِّقَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الدَّقَّاقُ ، وَمُسْنِدُ نَيْسَابُورَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، وَالْعَلَّامَةُ أَبُو الْقَاسِمِ ثَابِتُ بْنُ حَزْمِ بْنِ مُطَرِّفٍ السَّرَقُسْطِيُّ اللُّغَوِيُّ ، وَمُحَدِّثُ الْكُوفَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ بُرَيْدٍ الْبَجَلِيُّ الْعَابِدُ ، وَأَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ الْبَغْدَادِيُّ الزَّاهِدُ ، وَالْمُحَدِّثُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيُّ ، وَأَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ السَّرَخْسِيُّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ الْقُهُسْتَانِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ وَلَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَإِمَامُ جَامِعِ وَاسِطٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ .
تاريخ بغداد▼
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله ، أبو العباس السراج ، مولى ثقيف ، وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني إسحاق من أهل نيسابور
الجزء 2 · الصفحة 56
23 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله ، أبو العباس السراج ، مولى ثقيف ، وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني إسحاق من أهل نيسابور . سمع قتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن راهويه ، والحسن بن عيسى الماسرجسي ، وعمرو بن زرارة ، ومحمد بن أبان البلخي ، ومحمد بن عمرو زنيجا ، ومحمد بن بكار بن الريان ، ومحمد بن حميد الرازي ، وهناد بن السري ، ومحمد بن أبي عمر العدني ، وخلقا كثيرا من أهل خراسان وبغداد والكوفة والبصرة والحجاز . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري ، وأبو حاتم الرازي . وورد السراج بغداد قديما وحديثا ، وأقام بها دهرا طويلا ، ثم رجع إلى نيسابور فاستقر بها إلى حيث وفاته ، وكان قد حدث ببغداد شيئا يسيرا ، فسمع منه بها ، وروى عنه من أهلها : أبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن مخلد العطار ، ومحمد بن العباس بن نجيح ، وأبو عمرو ابن السماك . وحديثه عند الخراسانيين منتشر ، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات ، عني بالحديث ، وصنف كتبا كثيرة ، وهي معروفة مشهورة . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا عمرو بن زرارة النيسابوري ، ويعقوب بن ماهان ، قالا : حدثنا القاسم بن مالك المزني ، عن عاصم الأحول ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس ، قال : قال لي عمر : ما حبسك عن الصلاة ؟ قلت : لما أن سمعت الأذان توضأت ، ثم أقبلت . قال عمر : الوضوء أيضا ؟! ما بهذا أمرنا ، قال : فما تركت الغسل يوم الجمعة بعد . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر الأصبهاني بالري ، قال : أخبرنا إسحاق بن أحمد القايني ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا أبو همام السكوني ، قال : حدثنا مبشر ، يعني ابن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمسين سنة ، ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة ، قال : ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، آكل حسبي وأشرب حسبي . قال السراج : كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري . أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أبي عمران موسى النجار ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن خالد المروزي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا أخي إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن أبان ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أتى الجمعة فليغتسل " . قال لنا أبو سعد : سمع مني أحمد بن منصور الحافظ هذا الحديث ، واستغربه وقال : للبخاري عن السراج أحاديث ولكن هذا غريب . أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرزاز ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول : عادني محمد بن كثير الصنعاني ، فقال لي : أقالك الله عثرتك ، ورفع جثتك ، وفرغك لعبادة ربك ، قال أبو العباس السراج : كتب عني هذه الحكاية أبو حاتم الرازي ، وأخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا العباس بن أحمد الأردستاني ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، فذكر مثله سواء ، غير أنه قال : ورفع جنبك . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : قال بعض الحكماء : المؤمن الكيس شديد الحذر على نفسه ، يخاف على عقله الآفات من الغضب والهوى والشهوة والحرص والكبر والغفلة ، وذلك أن العقل إذا كان هو القاهر الغالب ملك هذه الأخلاق الردية ، وإذا غلب على العقل واحدة من هذه الأخلاق أورثته المهالك ، وأحلت به النقمة ، وعدم من الله حسن المعرفة . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول : سمعت أبا العباس السراج يقول : نظر محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب " التاريخ " تصنيفي ، وكتب منه بخطه أطباقا وقرأتها عليه . وقال أبو نعيم : سمعت أبا حامد أحمد بن محمد المقرئ الواعظ يقول : سمعت أبا تراب محمد بن سهل الحافظ يقول : كتبنا عن أبي العباس السراج في مجلس محمد بن يحيى ، ثم خرجت أنا إلى العراق ومصر وانصرفت بعد سنين كثيرة إلى بغداد ، وأبو العباس السراج بها يكتب عن يحيى بن أبي طالب وأبي قلابة وطبقتهما ، فقلت له : يا أبا العباس كتبنا عنك في مجلس محمد بن يحيى وأنت إلى الآن تكتب ؟ ! فقال : يا هذا ، أما علمت أن صاحب الحديث لا يصبر ؟ حدثت عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : سمعت أبا عبد الله العبدوي يقول : سمعت أبا العباس السراج يقول : في سنة ثلاث وثلاثمائة كتبوا عني في مجلس محمد بن يحيى منذ نيف وستين سنة . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي ، قال : سمعت أبا حامد أحمد بن محمد الفقيه يقول : سمعت أبا العباس السراج يوما يقول لبعض من حضر ، وأشار إلى كتب منضدة عنده فقال : هذه سبعون ألف مسألة لمالك ، ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم ، قال : سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول : دخل أبو العباس السراج على أبي عمرو الخفاف فقال له : يا أبا العباس ، من أين جمعت هذا المال ؟ فقال : يا أبا عمرو ، بغيبة عن نيسابور مائة وعشرين سنة ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : غاب أخي إبراهيم أربعين سنة ، وغاب أخي إسماعيل أربعين سنة ، وغبت أنا مقيما ببغداد أربعين سنة ، أكلنا الجشب ولبسنا الخشن حتى جمعنا هذا المال ، ولكن أنت يا أبا عمرو من أين جمعت هذا المال ؟ أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير فسبحان الذي أعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير إنما أخذ أبو العباس هذا الشعر من حكاية ذكرها الأصمعي عن بعض الأعراب ، وأخبرناها الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : كان أعرابيان متواخيين بالبادية ، غير أن أحدهما استوطن الريف واختلف إلى باب الحجاج بن يوسف واستعمله على أصبهان فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه فأقام ببابه حينا لا يصل إليه ، ثم أذن له بالدخول ، فأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول : سلم على الأمير ، فلم يلتفت إلى قوله ثم أنشأ يقول : فلست مسلما ما دمت حيا على زيد بتسليم الأمير فقال زيد : لا أبالي . فقال الأعرابي : أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير فقال : نعم . فقال الأعرابي : فسبحان الذي أعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير أخبرنا أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي إجازة ، شافهني بها بالكرج ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن بشر ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : محمد بن إسحاق السراج النيسابوري صدوق ثقة . أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : كان أبو العباس محمد بن إسحاق السراج مجاب الدعوة . سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي يقول : سمعت أبا العباس بن حمدان يقول : سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول : رأيت في المنام كأني أرقى في سلم طويل فصعدت تسعا وتسعين مرقاة ، وكل من قصصت عليه ذلك المنام يقول لي : تعيش تسعا وتسعين سنة . قال ابن حمدان : فكان كذلك عمر السراج تسعا وتسعين سنة ثم مات . قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قال : قال أبو العباس السراج : ولدت في سنة ثمان عشرة ومائتين . قرأت على قبر السراج بنيسابور في لوح عند رأسه مكتوبا : هذا قبر أبي العباس محمد بن إسحاق السراج مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .
علل الإسناد
جرح وتعديل(5 عالم)
قال أبو إسحاق المزكي : سمعته يقول : ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة ، وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية
وهو صدوق ثقة
رأى يحيى بن يحيى النيسابوري
محدث خراسان ومسندها
قال أبو سهل الصعلوكي : كنا نقول : السراج كالسراج
وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الأوحد في فنه ، الأكمل في وزنه
وقال أبو عبد الله بن الأخرم : استعان بي السراج في التخريج على " صحيح مسلم " ، فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله ، وكان إذا وجد حديثا عاليا في الباب يقول : لا بد من أن تكتب هذا ، فأقول : ليس من شرط صاحبنا ، فيقول : فشفعني في هذا الحديث الواحد
يروي في(6 كتاب)
روى عن(107)
- قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله ، ويقال : اسمه يحيى ، وقيل : علي٩٠ رواية
- الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس : ابن أبي بدر١٤ رواية
- محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير١٤ رواية
- محمد بن رافع بن أبي زيد : سابور١٢ رواية
- يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم .١٢ رواية
- أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث بن أسلم بن سويد بن الأسود بن ربيعة بن سنان١١ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر ، وقال ابن حزم : ابن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم١١ رواية
- زياد بن أيوب بن زياد١١ رواية
- محمد بن الصباح بن سفيان بن أبي سفيان٩ رواية
- محمد بن العلاء بن كريب٨ رواية
- محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد ، ويقال : ابن عسكر بن مستور.٧ رواية
- محمد بن عثمان بن كرامة٧ رواية
- يوسف بن موسى بن راشد بن بلال٦ رواية
- سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية٥ رواية
- محمد بن يحيى بن أبي عمر ، وقد ينسب إلى جده ، وقيل : إن أبا عمر كنية أبيه يحيى٥ رواية
- هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زائدة بن عبد الله بن دارم٥ رواية
- الحسن بن محمد بن الصباح٤ رواية
- سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة٤ رواية
- سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة٤ رواية
- عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد٤ رواية
- محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب٤ رواية
- أحمد بن الحسن بن خراش٣ رواية
- أحمد بن سعيد بن صخر ، زاد الخطيب : ابن سليمان بن سعيد بن قيس , ويقال : إن جده صخر بن عليم بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم٣ رواية
- أحمد بن منيع بن عبد الرحمن٣ رواية
- إبراهيم بن سعيد٣ رواية
- داود بن رشيد٣ رواية
- عثمان بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي٣ رواية
- عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير٣ رواية
- محمود بن غيلان٣ رواية
- يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم٣ رواية
- أبو بكر بن النضر بن أبي النضر : هاشم بن القاسم ، وأكثر ما ينسب إلى جده ، وقيل : اسمه محمد ، وقيل : أحمد٢ رواية
- إسحاق بن منصور بن بهرام٢ رواية
- إسماعيل بن أسد بن شاهين ، وهو ابن أبي الحارث٢ رواية
- الحسن بن الصباح بن محمد٢ رواية
- الحسن بن علي بن محمد٢ رواية
- سعيد بن يعقوب٢ رواية
- عباد بن الوليد بن خالد٢ رواية
- عبد الأعلى بن حماد بن نصر٢ رواية
- عبد الله بن سعيد بن حصين٢ رواية
- عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير٢ رواية
- عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٢ رواية
- محمد بن الصباح٢ رواية
- محمد بن بكار بن الريان٢ رواية
- محمد بن عبد الأعلى٢ رواية
- محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة : غزوان٢ رواية
- محمد بن عمرو بن بكر بن سالم : وقيل بكر بن مالك بن الحباب٢ رواية
- هارون بن عبد الله بن مروان٢ رواية
- وهب بن بقية بن عثمان بن سابور بن عبيد بن آدم بن زياد٢ رواية
- أحمد بن أبى خيثمة : زهير بن حرب بن شداد١ رواية
- أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم١ رواية
- أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم١ رواية
- أحمد بن محمد بن عيسى بن الازهر١ رواية
- أحمد بن منصور بن سيار بن المبارك١ رواية
- أحمد بن موسى العسكري١ رواية
- إسحاق السراج١ رواية
- إسحاق بن إبراهيم١ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع١ رواية
- إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن١ رواية
- الحسن بن أحمد بن أبي شعيب : عبد الله بن مسلم١ رواية
- الحسن بن حماد١ رواية
- الحسن بن عيسى بن ماسرجس١ رواية
- الحسين بن الضحاك١ رواية
- الحسين بن علي بن يزيد بن سليم١ رواية
- الحسين بن عيسى بن حمران١ رواية
- الفضل بن إسحاق بن حيان١ رواية
- الفضل بن سهل بن إبراهيم١ رواية
- الفضل بن يعقوب بن إبراهيم بن موسى١ رواية
- المفضل بن غسان بن المفضل١ رواية
- بكر بن خلف١ رواية
- حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب ، ويقال : ابن صهبان١ رواية
- خلاد بن أسلم١ رواية
- خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط١ رواية
- رجاء بن الجارود١ رواية
- زكريا بن يحيى بن الحارث بن ميمون١ رواية
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير١ رواية
- شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد بن شيطا١ رواية
- عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران١ رواية
- عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران١ رواية
- عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي١ رواية
- عبد الله بن محمد , ويقال : ابن عمر١ رواية
- عبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد١ رواية
- عبيد الله بن جرير بن عبد الله١ رواية
- عقبة بن مكرم بن أفلح بن جراد١ رواية
- علي بن أنس١ رواية
- علي بن سهل بن المغيرة١ رواية
- علي بن مسلم بن سعيد١ رواية
- عمرو بن زرارة بن واقد١ رواية
- مجاهد بن موسى بن فروخ١ رواية
- محفوظ بن الفضل بن أبي توبة١ رواية
- محمد بن أبي عتاب : طريف ، وقيل : الحسن بن طريف١ رواية
- محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة١ رواية
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بذدزبة ، وقيل : بردزبة ، وقيل : ابن الأحنف١ رواية
- محمد بن إسماعيل بن يوسف١ رواية
- محمد بن عباد بن موسى بن راشد١ رواية
- محمد بن عبد الله بن المبارك١ رواية
- محمد بن عبد الملك بن زنجويه١ رواية
- محمد بن عبيد الله بن يزيد بن المنادى١ رواية
- محمد بن عبيد بن محمد بن واقد١ رواية
- محمد بن عقيل بن خويلد بن معاوية بن سعيد بن أسد بن يزيد١ رواية
- محمد بن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي١ رواية
- محمد بن عمرو بن العباس١ رواية
- محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم١ رواية
- محمد بن يحيى بن أبي حاتم : عبد الكريم بن نافع١ رواية
- محمود بن محمد بن عبد العزيز١ رواية
- مسلم بن جنادة١ رواية
- يحيى بن طلحة بن أبي كثير١ رواية
- يحيى بن محمد بن السكن بن حبيب١ رواية
روى عنه(29)
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم١٨٢ رواية
- إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله٣٢ رواية
- محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح٢٧ رواية
- محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق٢٣ رواية
- الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم٢٢ رواية
- محمد بن يعقوب بن يوسف١٩ رواية
- أحمد بن أبي نصر : محمد بن أحمد بن عمر١٧ رواية
- الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان٩ رواية
- حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف٨ رواية
- الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد٦ رواية
- الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم٣ رواية
- محمد بن أحمد ابن حاضر٢ رواية
- محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان٢ رواية
- أبو أحمد بن أبي الحسن١ رواية
- أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري١ رواية
- أحمد بن الحسين بن مهران١ رواية
- أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر١ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر بن إسحاق١ رواية
- جعفر بن محمد بن محمويه النسوي١ رواية
- عبد الله بن أحمد بن سعد١ رواية
- عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس١ رواية
- عبد الله بن محمد بن علي بن زياد١ رواية
- محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف بن الجهم١ رواية
- محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان١ رواية
- محمد بن أحمد بن حمدون ين الحسن١ رواية
- محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر١ رواية
- محمد بن إسماعيل المقري١ رواية
- محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون١ رواية
- محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن ، أو : محمد بن عيسى بن عمرويه بن منصور١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ أبو العباس السراج أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
