يحيى
وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين : هشيم لم يسمع من خالد بن سلمة ، وسمع منه الثوري ، وابن عيينة
وجمع ابن عدي بين الخراساني والعبدي ، فنقل عن يحيى بن معين من طريق يزيد بن عبد الصمد عنه : أنه ثقة . وقال أيضا : حدثنا ابن صاعد ، حدثنا بحر بن نصر ، وابن عبد الحكم قالا : حدثنا خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني : وكان ثقة . ثم أورد له عن مالك ، والمسعودي ، والثوري ، ومالك بن مغول ، ومسعر ، وكامل أبي العلاء ، وأبي شيبة الواسطي ، عدة أحاديث مناكير . ثم أورد من طريق عيسى بن أحمد العسقلاني عن إسحاق بن الفرات : حدثنا خالد بن عبد الرحمن العبدي أبو الهيثم ، عن سماك الحديث الذي ذكره الدارقطني ، وقال : لا أدري سمع خالد من سماك أم لا . ثم قال : ولا أشك أنه الخراساني ، وروايته عن سماك مرسلة
وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : خالد عن أبي ثعلبة الخشني مرسل
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : داود أحب إليك أو خالد الحذاء ؟ قال : داود ، يعني : ابن أبي هند
وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت يحيى بن معين يقول : بالعراق كتاب ينبغي أن يدفن ، وبالشام كتاب ينبغي أن يدفن ، فأما الذي بالعراق فكتاب " التفسير " عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وأما الذي بالشام فكتاب " الديات " لخالد بن يزيد بن أبي مالك لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قال أحمد بن أبي الحواري : وكنت قد سمعت من خالد بن يزيد بن أبي مالك كتاب " الديات " فأعطيته لابن عبدوس العطار فقطعه ، وأعطى الناس فيه حوائج
وقال ابن أبي الحواري ، عن يحيى بن معين : بالعراق كتاب ينبغي أن يدفن ، وبالشام كتاب ينبغي أن يدفن ، فأما الذي بالعراق فكتاب " التفسير " عن ابن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وأما الذي بالشام فكتاب " الديات " لخالد بن يزيد بن أبي مالك ، لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثنا ابن حماد ، ثنا صالح ، ثنا علي ، سمعت يحيى يقول : كنا نجتنب خصيفا
قال العلائي : قال الإمام أحمد : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن قتادة عن خلاس - لعله عن علي - يعني كأنه لم يسمع منه ، وكان يحدث عن قتادة عنه عن عمار وغيره ، كأنه يتوقى حديثه عن علي فقط ، ويقول : ليس هي صحاحا أو لم يسمع منه ، وقال أحمد في موضع آخر : روايته عن علي من كتاب
وقال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عن خلاس : سمع من علي؟ فقال : كان يحيى بن سعيد يقول : هو كتاب . وقد سمع من عمار وعائشة وابن عباس .
وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : كان يحيى بن سعيد يتوقى أن يحدث ، عن خلاس ، عن علي خاصة ، وأظنه حدثنا عنه بحديث .
ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» ، وقال : كان يحيى بن سعيد يقول : لا تحدث عن خلاس عن علي بشي ، وكان يحدث عن قتادة عن خلاس عن غير علي ، كأنه يتوقى حديثه عن علي وحده ، ويقول : ليست هي بصحاح ، أو لم يسمع منه
وفي كتاب «العلل» لعبد الله بن أحمد : قال يحيى بن سعيد : لم يسمع من ابن عمر ولا من علي
وقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه : كان يحيى بن سعيد يتوقى أن يحدث عن خلاس ، عن علي خاصة ، وأظن أنه قد حدثنا عنه بحديث
وقال عبد الله بن أحمد في " العلل " قال يحيى بن سعيد : لم يسمع من عمر ولا من علي
وقال البرقي عن يحيى : روى عن عمار سماعا
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عن خلاس ، سمع من علي ؟ فقال : يحيى بن سعيد يقول : هو كتاب عن علي ، وقد سمع من عمار ، وعائشة ، وابن عباس
حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبو زرعة عن خلاس بن عمرو سمع من علي ؟ فقال : كان يحيى بن سعيد القطان يقول : هو كتاب عن علي ، وقد سمع من عمار ، وعائشة ، وابن عباس
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، قال : قال أبي : كان يحيى بن سعيد يتوقى أن يحدث عن خلاس عن علي خاصة . قال : وأظن قد حدثنا عنه بحديث
وقال ابن أبي خيثمة : قلت ليحيى رجل وجب عليه الحد في قرية يزعم أنه ثقة . قال من هو ؟ قلت : خلف بن سالم ، قال : ذاك إنما شتم بنت حاتم مرة واحدة
وفي «تاريخ بغداد» للخطيب : عن أبي الحسن محمد بن حاتم الكندي قال : سألت يحيى بن معين عن خلف البزار ؟ فسمعته يقول : خلف البزار لم يكن يدري أيش الحديث ، إنما كان يبيع البز . قال الخطيب : أحسبه سأله عن حفاظ الحديث ونقاده ، فأجابه يحيى بهذا القول ، والمحفوظ عن يحيى توثيق خلف
وقال الدوري عن يحيى : ما رأيت أقرأ للقرآن من خلف ما خلا خلاد المقرئ
قلت : وحكى الخطيب في " تاريخه " عن محمد بن حاتم الكندي قال : سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فقال : لم يكن يدري أيش الحديث . قال الخطيب : أحسبه سأله عن حفاظ الحديث وثقاته ، فأجابه بهذا . والمحفوظ عن يحيى توثيق خلف
قلت : وذكر إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : لم يسمع خليد بن عبد الله من سلمان ، قال : فقلت : يقول لما ورد علينا سلمان قال : يعني بالبصرة . انتهى . وعلى هذا ، فيبعد سماعه من علي وأبي ذر رضي الله عنهما ، وأما أبو الدرداء فقال ابن حبان في " الثقات " : لما ذكره : يقال : إن هذا مولى لأبي الدرداء رضي الله عنه
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة » عن يحيى : كان خيثمة سيدا
وقال الدارمي : قلت ليحيى : داود أحب إليك أو خالد الحذاء ؟ قال : داود
قرئ على العباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن معين أنه قال : داود بن حصين ثقة ، وإنما كره مالك له ؛ لأنه كان يحدث ، عن عكرمة ، وكان يكره مالك عكرمة
قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ثقة ، وقد روى مالك ، عن داود بن الحصين ، وإنما كره مالك له ، لأنه كان يحدث عن عكرمة ، وكان مالك يكره عكرمة .
وقال المعيطي لخلف المخزومي ، ويحيى بن معين ، وأبي خيثمة ، وهم قعود : كان مالك بن أنس يتكلم في سعد بن إبراهيم سيد من سادات قريش ، ويروي عن داود بن حصين ، وثور الديلي خارجيين خبيثين قال : فما تكلم أحد منهم بشيء
وقال ابن أبي مريم : قال غير يحيى بن معين : اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر ليس يذاكر بحديثهم ولا يعتد بهم فذكر داود بن الزبرقان منهم
زاد ابن حماد : وفي موضع آخر سمعت يحيى بن معين يقول : داود بن عبد الجبار كان ينزل باب الطاق ، وقد رأيته وكان يكذب
قال عثمان الدارمي عن ابن معين : شيخ هاشمي ، إنما يحدث بحديث واحد
قال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين عنه ، فقال : شيخ هاشمي ، إنما يحدث بحديث واحد . قال أبو أحمد بن عدي : أظن الحديث في عاشوراء . وقد روى غير هذا الحديث الواحد ، بضعة عشر حديثا
وسمع منه يحيى بن معين
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : كان صالح الحديث ، وهشام بن سعد فيه ضعف ، وداود أحب الي منه . قيل له : محمد بن عجلان ؟ قال : ثقة ، وكان داود يجلس إليه يتحفظ عنه . قال أبو زكريا : كان يتذكر حديث نفسه ، لا أنه يأخذ عنه ما لم يسمع
أنا الساجي ، سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن سفيان عن داود بن يزيد شيئا قط
أنا ابن قتيبة ، حدثني محمد بن محمد الرازي ، ثنا يوسف بن بحر قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الدجين بن ثابت أبو الغصن صاحب حديث عمر : من كذب علي متعمدا . هو جحي ، وهذه الحكاية عن يحيى أن الدجين هذا هو جحى أخطأ عليه من حكاها عنه ؛ لأن يحيى أعلم بالرجال من أن يقول : هذا والدجين بن ثابت إذا روى عنه ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وغيرهم هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحى ، والدجين أعرابي .
قال ابن عدي : قد روي لنا عن يحيى بن معين أنه قال : الدجين هو جحا، وهذا لم يصح عنه. وقد روى عن الدجين ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد، وهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا، والدجين أعرابي من بني يربوع.
وروى له ابن عدي أحاديث ، ثم قال : وعامة الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع دراج عليه ، وفيها ما قد روي عن غيره ، ومن غير هذا الطريق ، ولدراج عن ابن جزء ، وأبي الهيثم ، وابن حجيرة غير ما ذكرت من الحديث ، ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت وهو قوله : " أصدق الرؤيا بالأسحار " ، و " الشتاء ربيع المؤمن " ، و " الشياع حرام " ، و " أكثروا من ذكر الله حتى يقال مجنون " ، وقد روي عنه بهذا الإسناد أيضا : " لا حليم إلا ذو عثرة " عن عمرو ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، يرويه عن ابن وهب الغرباء ، وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها ، وأرجو إذا أخرجت دراجا وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها وتقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين
وقد تقدم ذكر من حدثناه ومن رواه عن ابن وهب في باب الحاء في ذكر حرملة بن يحيى وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها . وأرجو إذا أخرجت دراجا وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها ، وتقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ثقة : قال عثمان : دراج أبو السمح ، ومشرح بن هاعان ليسا بكل ذاك ، وهما صدوقان