عبد الله بن أحمد
وقال عبدان : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم ، فكان إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما .
وقال أحمد بن الحسن الرازي : حدثنا ابن عدي ، سمعت عبدان يقول : قلت للمعمري بالبصرة وقد مات عمرو بن العباس : عندك يونس ، عن الحسن ، عن ابن مغفل " ألا إن الدجال أعور ... " الحديث ؟ فقال : نعم ، حدثناه محمد بن عمرو بن جبلة ، عن عمرو بن العباس . قال عبدان : كنت علمت أن المعمري لم يسمعه من عمرو بن العباس ، ومحمد بن عمرو بن جبلة هذا مات قبل عمرو بن العباس ، فلم أر صاحب حديث مثل المعمري قط
وسمعت عبدان يقول : حدث المعمري ، عن أبي موسى الأنصاري ، عن عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن أعرابيا بال في المسجد ، وإنما هو عند أبي موسى ، عن عبدة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس
وقال ابن عدي : سمعت ابن سعيد يقول ، يعني ابن عقدة ، سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسبه أنه صحب قوما يوصلون الحديث
قال ابن أيوب الطوسي : سمعت ابن أبي مسرة ، يقول : أنا أفتي بمكة منذ سبعين سنة
وقد كان عبد الله بن أحمد لا يكتب إلا عمن يأذن له أبوه في الكتابة عنه ، ولهذا كان معظم شيوخه ثقات ، وإني لأتعجب من إغفال ابن حبان ذكر هذا في ثقاته
وقال ابن عدي في ترجمة عبد الوهاب بن الضحاك : سمعت عبدان يقول : كان عبد الوهاب يقول : قد سمعت حديث إسماعيل بن عياش كله ، قال : فقلت لعبدان : أيما أحب إليك ؛ هو أو المسيب بن واضح ؟ فقال : كلاهما سواء
وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت عبدان يقول : منذر بن الوليد سيد عبد القيس ، وكان موسرا
قال الشيخ : قال لي عبدان الأهوازي ، أغرب على خالد الحذاء حديث ، فذكرت هذا الحديث الذي ثناه عمر بن سنان وعبد الله بن موسى وعبد الله بن زناد بن خالد وغيرهم ، قالوا : ثنا بركة بن محمد الحلبي ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان الثوري ، عن خالد " الخلاء " ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثا فريضة " . قال الشيخ : فقال لي عبدان هات حديث [ المسلمين ] أنا [ قد ] رأيت بركة هذا بحلب وتركته على عمد ولم أكتب عنه ، لأنه كان يكذب . وهذا الحديث لم يروه موصولا بهذا الإسناد غير بركة هذا ، وقد روي مرسلا . ثنا عبد الله بن محمد بن يونس ، وعبد الله بن زياد بن خالد ، قالا : ثنا بركة بن محمد الحلبي ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن الثوري ، عن محمد بن جحادة ، عن قتادة ، عن أنس أن عائشة قالت : " ما رأيت عورة رسول الله صلى الله عليه وسلم قط " . ثناه أحمد بن عبد الله بن سابور ، ثنا بركة بن محمد ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن جحادة ، فذكر بإسناده نحوه ، فقلت له : إنما هو عن الثوري عن ابن جحادة . فأبى وقال : سماعي وسماع المعمر من بركة هكذا وهكذا في أصلي . قال الشيخ : وابن سابور هذا أخطأ حيث جعل مكان الثوري حماد بن سلمة . والصواب ما حدثناه عبد الله بن محمد بن يونس وعبد الله بن زياد بن خالد ولم يرو هذا الحديث بهذا الإسناد غير بركة . ثنا أحمد بن عامر البرقعيدي ، ثنا بركة بن محمد بن زيد الأنصاري الحلبي قال : ثنا عبد الحميد الحماني ، عن الأعمش ، عن أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض " . قال بركة : قال لي الحماني : هذا الحديث رواه عني سفيان الثوري . قال الشيخ : ولا أعلم أن هذا الحديث رواه عن الحماني ، عن الأعمش ، غير بركة . وهذا الحديث يعرف بعبد السلام بن حرب عن الأعمش ، وقد تابعه عليه محمد بن ربيعة ، وقد استغربناه من حديث محمد بن ربيعة عن الأعمش ، فجاءنا بركة بثلاث ، فروى عن عبد الحميد الحماني عن الأعمش . ثنا أحمد بن عبد الله بن سابور ، ثنا بركة بن محمد الحلبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة " أن الدية كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضوان الله عليهم - دية المسلم واليهودي والنصراني سواء ، فلما استخلف معاوية صير دية اليهودي والنصراني على النصف من دية المسلم فلما استخلف عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - رد الأمر إلى القضاء الأول " . ثنا عبد الله بن أبي سفيان ، ثنا بركة بن محمد الحلبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ترفع زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومائة " . ثنا ابن أبي سفيان ، ثنا بركة ، ثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . ثنا الفضل بن عبد الله بن سليمان ، ثنا بركة بن محمد ، ثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يكبر في العيدين سبعا وخمسا " . قال الشيخ : وهذه الأحاديث عن الأوزاعي ، التي ذكرتها ، عن الوليد عن الأوزاعي وعن مبشر عن الأوزاعي ، لا يرويها غير بركة ، وسائر أحاديث بركة مناكير أيضا [ باطل كلها لا يرويها ] غيره . وله من الأحاديث البواطيل عن الثقات غير ما ذكرته ، وهو ضعيف كما قال عبدان . قال الشيخ : وبلغني عن صالح جزرة أنه وقف على حلقة أبي الحسن السمناني عبد الله بن محمد بن يونس ببخارى وهو يحدث عن بركة ببعض الأحاديث التي ذكرتها ، فقال صالح : يا أبا الحسن ، ليس ذي بركة ذي نقمة
وذكره عبدان لحديث أرسله
قال عبدان : لا نعلم لبعجة صحبة ولا رؤية ؛ وإنما الصحبة لأبيه
ذكره عبدان
وأورد له حديثا مرسلا
أفرط فيه عبدان
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حبان ومندل ما أقربهما
ذكره عبدان ، وبين أنه وهم
أرسل حديثا ، فذكره عبدان في الصحابة .
قال عبدان : ذكره بعض أصحابنا ، ولا أعلم له رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما له رواية عن عبد الله بن مسعود . 117
وقال : قال عبدان : لا أدري أله رؤية أم لا
ونقل أبو موسى عن عبدان أنه قال : لا أدري أله رؤية أم لا ؟
سمعت عبدان يقول : ما كان في الدنيا مثل هشام بن عمار
وساق له ابن عدي أحاديث خولف فيها . ثم قال : وللشاذكوني حديث كثير مستقيم ، وهو من الحفاظ المعدودين ، ما أشبه أمره بما قال عبدان : يحدث حفظا فيغلط
وقال عبدان الأهوازي : معاذ الله أن يتهم ، إنما كانت كتبه قد ذهبت فكان يحدث من حفظه
قال أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي صاحب أبي علي الغساني في كتابه الذي صنفه على كتاب أبي نصر الكلاباذي : والصواب ما روت الجماعة وليس بمبعد ! فإن سنيدا هذا صاحب تفسير ، وذكر ابن السكن له في التفسير من الأوهام المحتملة ، لأنه إنما ذكره في بابه الذي هو مشهور به ، فهو قريب بعيد ، وبالله التوفيق
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : وهم في اسمه أحمد بن عبد الملك ، وإنما هو صدقة بن أبي سهل ، ثم ساقه كذلك على الصواب ، وهو كما قال . وسهل بن أبي صدقة لا وجود له .
وقال أبو الشيخ : قدم أصبهان وخرج عنها إلى الري ثم رجع إلى العراق ، ومات بعسكر مكرم ، وكان يروي عن شريك ، وأبي الأحوص ، والأئمة ، كثير الفوائد ، سمعت عبدان يقول : قدم على سهل بن عثمان عمرو بن العباس وأبو بكر الأعين وجماعة من أصحابه فقالوا له في أحاديث حدثنا بها أنه أخطأ ، فقيل له ، فقال : هكذا حدثنا فلان وفلان ، فسكتوا عنه ، وله غرائب كثيرة .
وقال أبو الشيخ ، عن عبدان الأهوازي : كان شيبان أثبت عندهم من هدبة . وقال عنه أيضا : كان عند شيبان عن عثمان البري خمسة وعشرون ألف حديث
وقال أبو أحمد بن عدي ، عن عبدان : كان عند شيبان خمسون ألف حديث منها خمسة وعشرون للحسن ، وخمسة وعشرون للبري ، ما كان سأله عنها أحد
وقال عبد الله بن أحمد : قلت ليحيى بن معين : سمع طاوس من عائشة ؟ فقال : لا أراه
ثنا عبدان الأهوازي يقول : سمعت أبا يوسف القلوسي يقول : سمعت أبا بكر بن أبي الأسود يقول : رأيت في كتاب عبد الرحمن بن مهدي ، عن عباد بن صهيب ، قال لنا عبدان عند أحمد بن روح ، عن عباد بن صهيب مائة ألف حديث ، قال لنا عبدان وعباد لم يكذبوه الناس إنما لقنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لم نعلم أنه سمع من معمر شيئا ، وبلغنا أنه كان يدلس
سمعت عبدان يقول : وحمل ابن خراش إلى بندار جزأين صنفهما في مثالب الشيخين ، فأجازه بألفي درهم ، فبنى بذلك حجرة ببغداد؛ ليحدث فيها ، فما متع بها ومات حين فرغ منها .
وقال أبو علي ابن الصواف : قال عبد الله بن أحمد : كل شيء أقول : قال أبي ، فقد سمعته مرتين وثلاثة ، وأقله مرة
وقال أبو علي الصواف : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : كل شيء أقول : قال أبي ، فقد سمعته مرتين أو ثلاثة .
وقال حمزة بن محمد الكناني : سمعت عبدان يقول : دخلت البصرة ثمان عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني ، وجمعت ما يجمعه أصحاب الحديث - يعني من حديث الكبار - ، قال : إلا حديث مالك ; فإنه لم يكن عندي " الموطأ " بعلو ، وإلا حديث أبي حصين . قال حمزة : وسمعته يقول : جمعت لبشر بن المفضل ست مائة حديث ، من شاء يزيد علي .
قال أبو أحمد بن عدي : عبدان كبير الاسم ، قال لي : جاءني أبو بكر بن أبي غالب ، فذهب إلى شاذان الفارسي فلم يلحقه ، فعطف إلى ابن أبي عاصم بأصبهان ، ثم جاءني فقال : فاتني شاذان ، وذهبت إلى ابن أبي عاصم فلم أره مليئا بحديث البصرة ، وجئتك لأكتب حديثهم عنك لأنك مليء بهم . فأخرجت إليه حديثهم ، وقاطعته كل يوم على مائة حديث . ابن عدي : حدثنا عبدان ، حدثنا محمد بن عمرو بن سلمة ، حدثنا ابن وهب . فذكر حديثا . كذا قال ، وإنما هو عمرو بن سواد كان عبدان يخطئ فيه ، فيقول مرة كما ذكرنا ، ومرة يقول : محمد بن عمرو . وإنما هو عمرو بن سواد ، وكانت هيبة عبدان تمنعنا أن نقول له . وحدثنا بحديث فيه أشرس ، فقال : رشرس . فتوقفت في الرد عليه .
سمعت عبدان يقول : سمعت سهل بن عثمان يقول : قدم عبد الله بن جعفر الأهواز ، فأمرنا الأغضف أن نمر إليه فنكتب عنه قال لنا عبدان والأغضف الذي جمع أهل الأهواز على الحديث
وقال ابن أبي حاتم ، عن عبد الله بن أحمد : لم يسمع ابن شبرمة من عبد الله بن شداد
قال : وقال عبدان : ما سألني أحد حاجة إلا قمت له بنفسي ، فإن تم وإلا قمت له بمالي ، فإن تم وإلا استعنت بالإخوان ، فإن تم وإلا استعنت بالسلطان .
وقال أبو أحمد بن عدي ، عن عبدان الأهوازي : كان يقعد عند الأسطوانة أبو بكر وأخوه ومشكدانة وعبد الله بن البراد وغير هم ، كلهم سكوت ، إلا أبا بكر فإنه يهدر . قال ابن عدي : الأسطوانة هي التي يجلس إليها ابن سعيد . قال لي ابن سعيد : هي أسطوانة ابن مسعود ، وجلس إليها بعده علقمة ، وبعده إبراهيم ، وبعده منصور ، وبعده الثوري ، وبعده وكيع ، وبعده أبو بكر بن أبي شيبة ، وبعده مطين ، وبعده ابن سعيد .