الحسن بن علي بن شبيب

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: الحسن بن علي بن شبيب المعمري

الكنيةأبو علي
اللقبالحافظ
النسبالمعمري ، الحافظ ، البارع ، البغدادي
تاريخ الميلادفي حدود 210 هـ
تاريخ الوفاة295 هـ
بلد الإقامةبغداد
بلد الرحلةالشام ، مصر ، البصرة , الكوفة
عدد الأحاديث٢٢٤
عدد الأسانيد٢٦٩ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (0%)سداسي (5%)سباعي (21%)8 رواة (40%)9 رواة (22%)10 رواة (6%)11 رواة (3%)12 رواة (2%)13 رواة (0%)
موضعه في السند
ثاني الإسناد (0%)موضع 5 (7%)موضع 6 (37%)موضع 7 (43%)موضع 8 (11%)موضع 9 (1%)
أشكال الاسم
ابن شبيب المعمريالحسن بن شبيب المعمريالحسن بن عليالحسن بن علي العمريالحسن بن علي المعمريالحسن بن علي بن شبيبالحسن بن علي بن شبيب المعمريالحسين بن علي المعمريالحسين بن علي بن شبيب المعمريالمعمريالمعمري هو الحسن بن عليالمعمري يعني الحسن بن علي بن شبيبوالحسن بن علي المعمري

ترجمة الراوي(5 مصدر)

لسان الميزان▼

الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ

الجزء 3 · الصفحة 71

2321 - الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ ، واسع العلم والرحلة ، سمع علي بن المديني وشيبان والطبقة ، وله غرائب وموقوفات يرفعها . قال الدارقطني : صدوق حافظ ، وقال عبدان : ما رأيت في الدنيا صاحب حديث مثله ، وقال البرديجي : ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثاً في كثرة ما كتب . وقال عبدان : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم ، فكان إذا كتب حديثاً غريباً لا يفيدهما . وقال ابن عدي : سمعت أبا يعلى يقول : كتب إلي موسى بن هارون أن المعمري حدث عن العباس النرسي ، عن يحيى القطان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر بحديث : " لعن الله الواصلة " فزاد فيه : ونهى عن النوح ، فاكتب إلينا بصحته ، فإن النسخة عندك عن العباس ، فكتبت إليه : ما فيه هذا . مات المعمري في سنة 295 ، وله اثنتان وثمانون سنة ، انتهى . وقال الحاكم : سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول : سمعت أبا طاهر الجنابذي يقول : سمعت موسى بن هارون يقول : استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري ، وذاك أني كتبت معه عن الشيوخ وما افترقنا ، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت : من أين أتى بها؟ فقال أبو طاهر : وكان المعمري يقول : كنت أتولى لهم الانتخاب ، فإذا مر بي حديث غريب ، قصدت الشيخ وحدي فأسأله عنه . وقال أيضاً : سمعت الزبير بن عبد الله يقول : سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول : سمعت المعمري يقول : أما تعجبون من موسى بن هارون ، يطلب لي متابعاً في أحاديث خصتني بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم . روى عنه ابن صاعد وأبو عوانة الإسفرايني وأبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن مخلد وأبو حامد بن الشرقي والنجاد وأحمد بن محمد الحداد المعروف ببكير والطبراني وحبيب بن الحسن القزاز وآخرون . قال الخطيب : كان من أوعية العلم ، يذكر بالفهم ، ويوصف بالحفظ ، في حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها . وقال أحمد بن كامل القاضي : أربعة كنت أحب بقاءهم : أبو جعفر الطبري والبربري والمعمري وأبو عبد الله بن أبي خيثمة ، فما رأيت أفهم ولا أحفظ منهم . البربري هو : محمد بن موسى بن حماد . وقال ابن كامل أيضاً : كان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماماً ثابتاً ، وقد كان ولي القضاء نيابة عن البرتي . وقال ابن عدي : سمعت ابن سعيد يقول ، يعني ابن عقدة ، سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسبه أنه صحب قوماً يوصلون الحديث . وقال أحمد بن حمدان الحيري : سألت عبيدا العجل ، عن حديث بحضرة المعمري فقال : لا أحدث بحضرة هذا الشيخ . وقال الحاكم : سمعت علي بن حماد يقول : كنت ببغداد لما وقع بين الحسن بن علي المعمري وموسى بن هارون ما وقع ، وأخرج عليه موسى نيفاً وسبعين حديثاً ، ذكر أنه لم يشركه فيه أحد ، فرفض المعمري ومجلسه ، وصار الناس حزبين فيهما . وكان من احتجاج المعمري في تلك الأحاديث : أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ وقت سماعي ولم أنسخها ، ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه ، وعلى زيادة معرفة أبي عمران ، وأنه لما رأى أحاديث شاذة لم يسعه إلا أن يبينها ويبحث عنها . قال : وسمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول : كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث ، وانتهى أمرهم إلى يوسف القاضي ، وكان إسماعيل بن إسحاق توسط بينهما في أيامه ، فقال موسى : هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات ، لا بد من إخراج الأصول بها ، فقال المعمري : قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثاً غريباً عند شيخ ثقة لا أعلم عليه ، إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه ، فكيف السبيل إلى الأصول . وقال ابن عدي : الحسن بن علي المعمري رفع الأحاديث وهي موقوفة ، وزاد في المتون أشياء ليست فيها ، وكان كثير الحديث ، صاحب حديث بحقه . قال : وسمعت ابن سعيد يقول : سمعت الحضرمي يقول : المعمري يزلف ، تبينا أمره عندنا ، قال : وسمعت عبدان يقول : عندي بخط المعمري ورقة ، عن محمد بن ثعلبة بن سواء ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس : " فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ " موقوف ، وحدث به المعمري مرفوع . وسمعت عبدان يقول : حدث المعمري ، عن أبي موسى الأنصاري ، عن عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن أعرابياً بال في المسجد ، وإنما هو عند أبي موسى ، عن عبدة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس . قال : وسمعت عبدان يقول : كتبوا إلي من بغداد : أن المعمري حدث عن أبي الأشعث ، عن الطفاوي ، عن أيوب ، عن الزهري ، عن أنس : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرع عن فرس ... " الحديث ، وزاد في آخره : " وإذا قرأ فأنصتوا " فأجبتهم أن أبا الأشعث حدثنا وليس فيه " وإذا قرأ فأنصتوا " . قال ابن عدي والمعمري : كما قال عبد الله بن أحمد لا يتعمد الكذب ، ولكن صحب قوماً من البغداديين يزيدون ويوصلون ، قال : وهذا موجود في البغداديين خاصة في حديثهم ، وفي حديث ثقاتهم . وقال الحاكم : أخبرنا الدارقطني قال : الحسن بن علي بن شبيب المعمري عندي صدوق حافظ ، وأما موسى بن هارون فجرحه ، وكانت بينهما عداوة ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها ، ثم ترك روايتها . منها : حديث يحيى القطان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : " نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النوح " . ومنها : حديث الطفاوي ، عن أيوب ، عن الزهري ، عن أنس : " إنما جعل الإمام ليؤتم به " وفيه : " وإذا قرأ فأنصتوا " . وقال حمزة السهمي : سئل الدارقطني عن موسى بن هارون والمعمري ، فقال : موسى أوثق وأثبت ، ولم ينكر عليه شيء ، وكان لا يدلس . وقال أحمد بن الحسن الرازي : حدثنا ابن عدي ، سمعت عبدان يقول : قلت للمعمري بالبصرة وقد مات عمرو بن العباس : عندك يونس ، عن الحسن ، عن ابن مغفل " ألا إن الدجال أعور ... " الحديث ؟ فقال : نعم ، حدثناه محمد بن عمرو بن جبلة ، عن عمرو بن العباس . قال عبدان : كنت علمت أن المعمري لم يسمعه من عمرو بن العباس ، ومحمد بن عمرو بن جبلة هذا مات قبل عمرو بن العباس ، فلم أر صاحب حديث مثل المعمري قط . قلت : فاستقر الحال آخراً على توثيقه ، فإن غاية ما قيل فيه : إنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وقد علمت من كلام الدارقطني أنه رجع عنها ، فإن كان قد أخطأ فيها كما قال خصمه ، فقد رجع عنها ، وإن كان مصيباً بها كما كان يدعي ، فذاك أرفع له ، والله أعلم . وقال ابن عدي في ترجمة سالم بن العلاء : سمعت عبدان يقول : لم أر صاحب حديث قط مثله أجلد ولا أكمل منه ، كتبنا عن ابن البرقي ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن زهير بن محمد ، عن سالم الخياط ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة نسخة ، فلم نكن نحن نعبأ بها ، فعززها المعمري حتى كان لا يحدث بها من السنة إلى السنة إلا مرة واحدة .

الكامل في الضعفاء▼

الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري

الجزء 3 · الصفحة 193

104/473 - الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري رفع أحاديث وهي موقوفة وزاد في المتون أشياء ليس فيها . سمعت عبدان يقول : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال لي عبدان : حسدا ؛ لأنه كان رفيقهم وأنا معه ، فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما ، قال لنا عبدان : وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري . سمعت ابن سعيد يقول : سمعت الحضرمي يقول : المعمري يؤلف تبينا أمره عندنا . سمعت عبدان يقول : عندي بخط المعمري ورقة لي عن محمد بن ثعلبة بن سواء ، عن أبيه ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ موقوف ، وحدث به المعمري مرفوعا . وسمعت عبدان يقول : يحدث المعمري ، عن أبي موسى الأنصاري ، عن عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس أن أعرابيا بال في المسجد . وإنما هو عند أبي موسى ، عن عبدة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس . سمعت عبدان يقول : كتبوا إلي من بغداد أن المعمري حدث بهذا الحديث ، عن أبي الأشعث -يعني : عن الطفاوي- ، عن أيوب ، عن الزهري ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صرع عن فرس .. فذكر الحديث وزاد في آخره : وإذا قرأ فأنصتوا ... فأجبتهم أن أبا الأشعث حدثنا وغيره ، وليس فيه : وإذا قرأ فأنصتوا . سمعت أبا يعلى الموصلي يقول : كتب إلي موسى بن هارون أن المعمري حدث عن عباس النرسي ، عن يحيى القطان ، عن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة .... فذكر وزاد في آخره : ونهى عن النوح ... فاكتب إلينا بصحته فإن النسخة عندك عن عباس ، فكتب إليه : إن العباس حدثنا بهذا الحديث وليس فيه : ونهى عن النوح ، وقد رأيت من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النوح .. بإسناد مظلم من حديث المعمري عن نافع ، فلا أدري عبيد الله هو أو عبد الله ، فإن صح ذلك فقد برئ المعمري من قول : ونهى عن النوح .. وسأخرجه . سمعت ابن سعيد يقول : سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث . قال ابن عدي : وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول : ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر ليست عند غيره في كثرة ما كتب . قال ابن عدي : حكى لي عنه بعض أصحابنا وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه كما قال عبدان : إنه لم ير مثله . قال ابن عدي : وأما ما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون فإن هذا موجود في البغداديين خاصة ، وفي حديثهم وفي حديث ثقاتهم ، فإنهم يرفعون الموقوف ويوصلون المرسل ، ويزيدون في الأسانيد ، ولولا التطويل لذكرت شيئا من ذلك ، والمعمري كما قال عبد الله بن أحمد : لا يتعمد الكذب ، ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون والله أعلم .

تاريخ الإسلام▼

الحسن بن علي بن شبيب ، الحافظ أبو علي المعمري البغدادي

الجزء 6 · الصفحة 929

158 - الحسن بن علي بن شبيب ، الحافظ أبو علي المعمري البغدادي . سمع خلف بن هشام ، وشيبان بن فروخ ، وهدبة بن خالد ، وسعيد بن عبد الجبار ، وسويد بن سعيد ، وأبا نصر التمار ، وعلي ابن المديني ، وجبارة ابن المغلس ، وعيسى بن حماد زغبة ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيمًا ، وخلقًا كثيرًا بالعراق والشام ومصر . وعنه أبو بكر النجاد ، وأبو سهل القطان ، وأحمد بن كامل ، وأحمد بن عيسى التمار ، والطبراني ، ومحمد بن أحمد المفيد ، وخلق . قال الخطيب : كان من أوعية العلم ، يذكر بالفهم ، ويوصف بالحفظ . وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها . وقال الدارقطني : صدوق حافظ ، جرحه موسى بن هارون ، وكانت العداوة بينهما ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها ، ثم ترك روايتها . وقال عبدان الأهوازي : ما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري . وقال موسى بن هارون : استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري ، وذلك أني كتبت معه عن الشيوخ ، وما افترقنا ، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت : من أين أتى بها ؟ رواها أبو عمرو بن حمدان ، عن أبي طاهر الجنابذي ، عن موسى . ثم قال أبو طاهر : وكان المعمري يقول : كنت أتولى لهم الانتخاب ، فإذا مر حديث غريب قصدت الشيخ وحدي ، فسألته عنه . قلت : لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب ، وجرت إليه شرا . وقال ابن عقدة : سألت عبد الله بن أحمد عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسب أنه صحب قومًا يوصلون . قال الحاكم : سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول : كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث ، وأُنْهِيَ أمرُهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسط بينهما ، فقال موسى بن هارون : هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات ، لا بد من إخراج الأصول بها ، فقال المعمري : قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عند شيخ ثقة لا أُعلِّم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه ، فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها . وقال علي بن حمشاذ : كنت ببغداد حينئذ فأخرج موسى نيفًا وسبعين حديثًا ، ذكر أنه لم يشركه فيها أحد ، ورفض المعمري مجلسه ، فصار الناس حزبين : حزب للمعمري ، وحزب لموسى . فكان من حجة المعمري أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ لم أنسخها . ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه . وقال ابن عدي : وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه ، كما قال عبدان : إنه لم ير مثله ، وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث ، وزاد في متون ، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة ، وفي حديث ثقاتهم ؛ وأنهم يرفعون الموقوف ، ويصلون المرسل ، ويزيدون في الأسانيد . وقال أحمد بن كامل القاضي : مات المعمري لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين . قال : وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إمامًا ربانيًا ، وقد شد أسنانه بالذهب ، ولم يغير شيبه . وقيل : بلغ اثنتين وثمانين سنة . وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها . قال : وقيل له المعمري ، بأمه ؛ أم الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان المعمري ، صاحب معمر بن راشد .

سير أعلام النبلاء▼

الْمَعْمَرِيُّ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ ، الْبَارِعُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْمَرِيُّ

الجزء 13 · الصفحة 510

254 - الْمَعْمَرِيُّ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ ، الْبَارِعُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْمَرِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ : شَيْبَانَ بْنَ فَرُّوخٍ ، وَأَبَا نَصْرٍ التَّمَّارَ ، وَعَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَخَلَفَ بْنَ هِشَامٍ ، وَهُدْبَةَ بْنَ خَالِدٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَجُبَارَةَ بْنَ الْمُغَلِّسِ ، وَعِيسَى بْنَ زُغْبَةَ ، وَدُحَيْمًا ، وَطَبَقَتَهُمْ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَتَقَدَّمَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، وَابْنُ قَانِعٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التَّمَّارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَخَلْقٌ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، يُذْكَرُ بِالْفَهْمِ ، وَيُوصَفُ بِالْحِفْظِ ، وَفِي حَدِيثِهِ غَرَائِبُ وَأَشْيَاءٌ يَنْفَرِدُ بِهَا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَدُوقٌ حَافِظٌ ، جَرَّحَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَكَانَتِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمَا ، وَكَانَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ أَخْرَجَ أُصُولَهُ بِهَا ، ثُمَّ إِنَّهُ تَرَكَ رِوَايَتَهَا . وَقَالَ عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ : مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ الْمَعْمَرِيِّ . وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : اسْتَخَرْتُ اللَّهَ سَنَتَيْنِ حَتَّى تَكَلَّمْتُ فِي الْمَعْمَرِيِّ ، وَذَلِكَ أَنِّي كَتَبْتُ مَعَهُ عَنِ الشُّيُوخِ ، وَمَا افْتَرَقْنَا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ ، قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهَا؟ ! . رَوَاهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْجُنَابِذِيِّ عَنْهُ . ثُمَّ قَالَ الْجُنَابِذِيُّ : كَانَ الْمَعْمَرِيُّ يَقُولُ : كُنْتُ أَتَوَلَّى لَهُمْ الِانْتِخَابَ ، فَإِذَا مَرَّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، قَصَدْتُ الشَّيْخَ وَحْدِي ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ . قُلْتُ : فَعُوقِبَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِتِلْكَ الْغَرَائِبِ ، بَلْ جَرَّتْ إِلَيْهِ شَرًّا ، فَقَبَّحَ اللَّهُ الشَّره . قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ عَنِ الْمَعْمَرِيِّ ، فَقَالَ : لَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ ، وَلَكِنْ أَحْسَبُ أَنَّهُ صَحِبَ قَوْمًا يُوصِلُونَ - يَعْنِي الْمَرَاسِيلَ - . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ الْحَافِظَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَارِمٍ يَقُولُ : كُنْتُ بِبَغْدَادَ لَمَّا أَنْكَرَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ عَلَى الْمَعْمَرِيِّ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ ، وَأَنْهَى أَمْرَهُمْ إِلَى يُوسُفَ الْقَاضِي ، بَعْدَ أَنْ كَانَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : هَذِهِ أَحَادِيثُ شَاذَّةٌ عَنْ شُيُوخٍ ثِقَاتٍ ، لَا بُدَّ مِنْ إِخْرَاجِ الْأُصُولِ بِهَا . فَقَالَ الْمَعْمَرِيُّ : قَدْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِي أَنِّي كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ حَدِيثًا غَرِيبًا عِنْدَ شَيْخٍ ثِقَةٍ لَا أُعَلِّمُ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا كُنْتُ أَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ الشَّيْخِ وَأَحْفَظُهُ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى إِخْرَاجِ الْأُصُولِ بِهَا . قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُمْشَاذَ : كُنْتُ بِبَغْدَادَ حِينَئِذٍ ، فَأَخْرَجَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ حَدِيثًا ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ ، وَرَفَضَ الْمَعْمَرِيُّ مَجْلِسَهُ ، فَصَارَ النَّاسُ حِزْبَيْنِ : حِزْبٌ لِلْمَعْمَرِيِّ ، وَحِزْبٌ لِمُوسَى ، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْمَعْمَرِيِّ : أَنَّ هَذِهِ أَحَادِيثَ حَفِظْتُهَا عَنِ الشُّيُوخِ لَمْ أَنْسَخْهَا . ثُمَّ اتَّفَقُوا بِأَجْمَعِهِمْ عَلَى عَدَالَةِ الْمَعْمَرِيِّ ، وَتَقَدُّمِهِ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : كَانَ الْمَعْمَرِيُّ كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، صَاحِبَ حَدِيثٍ بِحَقِّهِ ، كَمَا قَالَ عَبْدَانُ : إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ ، وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ رَفَعَ أَحَادِيثَ وَزَادَ فِي مُتُونٍ ، قَالَ : هَذَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ فِي الْبَغْدَادِيِّينَ خَاصَّةً ، وَفِي حَدِيثِ ثِقَاتِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ يَرْفَعُونَ الْمَوْقُوفَ ، وَيَصِلُونَ الْمُرْسَلَ ، وَيَزِيدُونَ فِي الْإِسْنَادِ . قُلْتُ : بِئْسَتِ الْخِصَالُ هَذِهِ ، وَبِمَثَلِهَا يَنْحَطُّ الثِّقَةُ عَنْ رُتْبَةِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، فَلَوْ وَقَفَ الْمُحَدِّثُ الْمَرْفُوعَ ، أَوْ أَرْسَلَ الْمُتَّصِلَ ، لَسَاغَ لَهُ ، كَمَا قِيلَ : أَنْقِصْ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَا تَزِدْ فِيهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي : مَاتَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ لِإِحْدَى عَشْرَةِ لَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ : وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ وَجَمْعِهِ وَتَصْنِيفِهِ إِمَامًا رَبَّانِيًّا ، وَقَدْ شَدَّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ ، وَلَمْ يُغَيِّرْ شَيْبَهُ . وَقِيلَ : عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَقَدْ كَانَ نَابَ فِي الْقَضَاءِ عَنِ الْبِرْتِيِّ بِالْقَصْرِ وَأَعْمَالِهَا وَشُهِرَ بِالْمَعْمَرِيِّ لِأَنَّهُ ابْنُ أَمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ سُفْيَانَ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي سُفْيَانَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ ارْتَحَلَ إِلَى الْيَمَنِ إِلَى مَعْمَرَ ، فَلِذَا قِيلَ لَهُ : الْمَعْمَرِيُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الثَّغْرِيُّ بِحَلَبَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَامِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَانِعٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ .

تاريخ بغداد▼

الحسن بن علي بن شبيب ، أبو علي المعمري الحافظ

الجزء 8 · الصفحة 359

3845 - الحسن بن علي بن شبيب ، أبو علي المعمري الحافظ . رحل في الحديث إلى البصرة ، والكوفة ، والشام ، ومصر . وسمع هدبة بن خالد القيسي ، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي ، وعبيد الله بن معاذ العنبري ، ومحمد بن عبيد بن حساب ، وحفص بن عبيد الله الحلواني ، وعلي ابن المديني ، ويحيى بن معين ، وداود بن عمرو الضبي ، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي ، وجبارة بن مغلس ، وشيبان بن فروخ ، والعباس بن الوليد النرسي ، وخلف بن سالم ، وزهير بن حرب ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، وعبد الله بن عون الخراز ، وأحمد بن عيسى المصري ، وعيسى بن حماد زغبة ، وسويد بن سعيد ، وعثمان بن أبي شيبة ، وخلف بن هشام ، والمسيب بن واضح ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيما ، وأحمد بن عمرو بن السرح ، وخلقا سواهم يطول ذكرهم . حدث عنه يحيى بن صاعد ، ومحمد بن مخلد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وجعفر الخلدي ، وإسماعيل الخطبي ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار ، وغيرهم . وكان المعمري من أوعية العلم ، يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها . وذكره الدارقطني فقال : صدوق حافظ ، جرحه موسى بن هارون ، وكانت بينهما عداوة ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها ثم ترك روايتها . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا الحسن بن علي بن شبيب قال : حدثنا سليمان بن أيوب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن حذيفة فيما أرى - كذا قال - أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت أبي يقول : قصدت الحسن بن علي المعمري من خراسان في حديث محمد بن عباد عن ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن أبي بردة فامتنع علي ، فبينا أنا عنده ذات يوم وعبيد العجل عنده يذاكره ، فسألته عن الحديث فردني ، فقمت وقلت : لا ردك الله كمنا رددتني . فقال لي : اقعد وذاكرني . ثم قال لي : سل عن غير هذا . فقلت : حديث أبي أسامة عن بريد , عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله إذا أراد رحمة أمة " ؟ قال : لا أعرفه . فقال عبيد العجل : أنا أعرفه ؛ حدثناه إبراهيم الجوهري قال : حدثنا أبو أسامة . فقلت : حدثني به . فقال : لا أحدث بحضرة هذا الشيخ . فصبرت حتى قام ، ثم تبعته فقلت : حديث أبي أسامة ؟ فقال : لا أحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا راكب على الطريق . فما زلت أعدو معه حتى بلغ باب داره ونزل عن حماره ، فسألته فحدثني به ، قلت : الأصل ؟ فأخرج الأصل فكتبته منه . أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهروي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : الحسن بن علي بن شبيب المعمري رفع أحاديث هي موقوفة ، وزاد في المتون أشياء ليس منها . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سمعت عبدان يقول : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب . ثم قال لي عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم وأنا معه ، فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما ، قال لنا عبدان : وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت أبا طاهر الجنابذي يقول : سمعت موسى بن هارون يقول : استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري ؛ وذاك أني كتبت معه عن الشيوخ وما افترقنا ، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت : من أين أتى بها ؟! قال أبو طاهر : وكان المعمري يقول : كنت أتولى لهم الانتخاب ، فإذا مر بي حديث غريب قصدت الشيخ وحدي فسألته عنه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت الزبير بن عبد الله التوزي يقول : سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي بهراة يقول : سمعت المعمري يقول : أما تعجبون من موسى بن هارون ؛ يطلب لي متابعا في أحاديث خصني بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم ! أنبأنا الماليني قال : أخبرنا ابن عدي قال : سمعت ابن سعيد يقول : سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث . قال ابن عدي : وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول : ليس بعجب أن يتفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر ليست عند غيره في كثرة ما كتب . قال ابن عدي : وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه ، كما قال عبدان أنه لم ير مثله ، وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون ، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة ، وفي حديث ثقاتهم وأنهم يرفعون الموقوف ويصلون المرسل ويزيدون في الأسانيد ، والمعمري كما قال عبد الله بن أحمد : لا يتعمد الكذب ، ولكنه صحب قوما يزيدون ويوصلون ، والله أعلم . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ؛ قالا : مات أبو علي المعمري سنة خمس وتسعين ومائتين . قال الخطبي : في المحرم . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : مات أبو علي المعمري في ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين ، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر على الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان ، وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا ، وكان قد شد أسنانه بالذهب ، ولم يغير شيبه . وقيل : بلغ اثنتين وثمانين سنة ، وكان قديما يكنى بأبي القاسم , ثم اكتنى بأبي علي ، أحسب أنه كره أن يذكر بكنيته فيسب ، فنزه الكنية عن ذلك ، والله أعلم . وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها ، وقيل له : المعمري بأمه أم الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب معمر بن راشد .

كذاب(3)صدوق حافظ(2)أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب(2)صاحب حديثيؤلفيزلفيكذب من غير أن يتعمد

وقال أحمد بن حمدان الحيري : سألت عبيدا العجل ، عن حديث بحضرة المعمري فقال : لا أحدث بحضرة هذا الشيخ

وقال أحمد بن كامل القاضي : أربعة كنت أحب بقاءهم : أبو جعفر الطبري والبربري والمعمري وأبو عبد الله بن أبي خيثمة ، فما رأيت أفهم ولا أحفظ منهم . البربري هو : محمد بن موسى بن حماد .

وقال ابن كامل أيضا : كان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ثابتا ، وقد كان ولي القضاء نيابة عن البرتي .

وقال الحاكم : سمعت علي بن حماد يقول : كنت ببغداد لما وقع بين الحسن بن علي المعمري وموسى بن هارون ما وقع ، وأخرج عليه موسى نيفا وسبعين حديثا ، ذكر أنه لم يشركه فيه أحد ، فرفض المعمري ومجلسه ، وصار الناس حزبين فيهما . وكان من احتجاج المعمري في تلك الأحاديث : أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ وقت سماعي ولم أنسخها ، ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه ، وعلى زيادة معرفة أبي عمران ، وأنه لما رأى أحاديث شاذة لم يسعه إلا أن يبينها ويبحث عنها . قال : وسمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول : كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث ، وانتهى أمرهم إلى يوسف القاضي ، وكان إسماعيل بن إسحاق توسط بينهما في أيامه ، فقال موسى : هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات ، لا بد من إخراج الأصول بها ، فقال المعمري : قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثا غريبا عند شيخ ثقة لا أعلم عليه ، إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه ، فكيف السبيل إلى الأصول .

قلت : فاستقر الحال آخرا على توثيقه ، فإن غاية ما قيل فيه : إنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وقد علمت من كلام الدارقطني أنه رجع عنها ، فإن كان قد أخطأ فيها كما قال خصمه ، فقد رجع عنها ، وإن كان مصيبا بها كما كان يدعي ، فذاك أرفع له ، والله أعلم .

وقال ابن عدي في ترجمة سالم بن العلاء : سمعت عبدان يقول : لم أر صاحب حديث قط مثله أجلد ولا أكمل منه ، كتبنا عن ابن البرقي ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن زهير بن محمد ، عن سالم الخياط ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة نسخة ، فلم نكن نحن نعبأ بها ، فعززها المعمري حتى كان لا يحدث بها من السنة إلى السنة إلا مرة واحدة

رفع أحاديث وهي موقوفة وزاد في المتون أشياء ليس فيها .

وأما ما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون فإن هذا موجود في البغداديين خاصة ، وفي حديثهم وفي حديث ثقاتهم ، فإنهم يرفعون الموقوف ويوصلون المرسل ، ويزيدون في الأسانيد ، ولولا التطويل لذكرت شيئا من ذلك ، والمعمري كما قال عبد الله بن أحمد : لا يتعمد الكذب ، ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون والله أعلم

وقال ابن عدي : الحسن بن علي المعمري رفع الأحاديث وهي موقوفة ، وزاد في المتون أشياء ليست فيها ، وكان كثير الحديث ، صاحب حديث بحقه .

أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب

قال ابن عدي والمعمري : كما قال عبد الله بن أحمد لا يتعمد الكذب ، ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون ، قال : وهذا موجود في البغداديين خاصة في حديثهم ، وفي حديث ثقاتهم

وقال البرديجي : ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب .

قال ابن عدي : وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول : ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر ليست عند غيره في كثرة ما كتب .

وقال الحاكم : سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول : سمعت أبا طاهر الجنابذي يقول : سمعت موسى بن هارون يقول : استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري ، وذاك أني كتبت معه عن الشيوخ وما افترقنا ، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت : من أين أتى بها؟ فقال أبو طاهر : وكان المعمري يقول : كنت أتولى لهم الانتخاب ، فإذا مر بي حديث غريب ، قصدت الشيخ وحدي فأسأله عنه

وقال أيضا : سمعت الزبير بن عبد الله يقول : سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول : سمعت المعمري يقول : أما تعجبون من موسى بن هارون ، يطلب لي متابعا في أحاديث خصتني بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم

قال : وسمعت عبدان يقول : عندي بخط المعمري ورقة ، عن محمد بن ثعلبة بن سواء ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس : " فلما تجلى ربه للجبل " موقوف ، وحدث به المعمري مرفوع

قال الخطيب : كان من أوعية العلم ، يذكر بالفهم ، ويوصف بالحفظ ، في حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها

صدوق حافظ

وقال الحاكم : أخبرنا الدارقطني قال : الحسن بن علي بن شبيب المعمري عندي صدوق حافظ ، وأما موسى بن هارون فجرحه ، وكانت بينهما عداوة ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها ، ثم ترك روايتها . منها : حديث يحيى القطان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : " نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النوح " . ومنها : حديث الطفاوي ، عن أيوب ، عن الزهري ، عن أنس : " إنما جعل الإمام ليؤتم به " وفيه : " وإذا قرأ فأنصتوا " .

صدوق حافظ

قال الدارقطني : صدوق حافظ

وقال حمزة السهمي : سئل الدارقطني عن موسى بن هارون والمعمري ، فقال : موسى أوثق وأثبت ، ولم ينكر عليه شيء ، وكان لا يدلس

واسع العلم والرحلة ، سمع علي بن المديني وشيبان والطبقة ، وله غرائب وموقوفات يرفعها .

وقال أحمد بن الحسن الرازي : حدثنا ابن عدي ، سمعت عبدان يقول : قلت للمعمري بالبصرة وقد مات عمرو بن العباس : عندك يونس ، عن الحسن ، عن ابن مغفل " ألا إن الدجال أعور ... " الحديث ؟ فقال : نعم ، حدثناه محمد بن عمرو بن جبلة ، عن عمرو بن العباس . قال عبدان : كنت علمت أن المعمري لم يسمعه من عمرو بن العباس ، ومحمد بن عمرو بن جبلة هذا مات قبل عمرو بن العباس ، فلم أر صاحب حديث مثل المعمري قط

صاحب حديث

وقال عبدان : ما رأيت في الدنيا صاحب حديث مثله

كذاب

سمعت عبدان يقول : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال لي عبدان : حسدا ؛ لأنه كان رفيقهم وأنا معه ، فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما ، قال لنا عبدان : وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري .

وقال عبدان : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم ، فكان إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما .

وسمعت عبدان يقول : حدث المعمري ، عن أبي موسى الأنصاري ، عن عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن أعرابيا بال في المسجد ، وإنما هو عند أبي موسى ، عن عبدة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس

صاحب حديث

حكى لي عنه بعض أصحابنا وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه كما قال عبدان : إنه لم ير مثله .

وقال ابن عدي : سمعت ابن سعيد يقول ، يعني ابن عقدة ، سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسبه أنه صحب قوما يوصلون الحديث

أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب

قال ابن عدي والمعمري : كما قال عبد الله بن أحمد لا يتعمد الكذب ، ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون ، قال : وهذا موجود في البغداديين خاصة في حديثهم ، وفي حديث ثقاتهم

يكذب من غير أن يتعمد

سمعت ابن سعيد يقول : سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث .

وقال الحاكم : سمعت علي بن حماد يقول : كنت ببغداد لما وقع بين الحسن بن علي المعمري وموسى بن هارون ما وقع ، وأخرج عليه موسى نيفا وسبعين حديثا ، ذكر أنه لم يشركه فيه أحد ، فرفض المعمري ومجلسه ، وصار الناس حزبين فيهما . وكان من احتجاج المعمري في تلك الأحاديث : أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ وقت سماعي ولم أنسخها ، ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه ، وعلى زيادة معرفة أبي عمران ، وأنه لما رأى أحاديث شاذة لم يسعه إلا أن يبينها ويبحث عنها . قال : وسمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول : كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث ، وانتهى أمرهم إلى يوسف القاضي ، وكان إسماعيل بن إسحاق توسط بينهما في أيامه ، فقال موسى : هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات ، لا بد من إخراج الأصول بها ، فقال المعمري : قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثا غريبا عند شيخ ثقة لا أعلم عليه ، إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه ، فكيف السبيل إلى الأصول .

كذاب

سمعت عبدان يقول : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال لي عبدان : حسدا ؛ لأنه كان رفيقهم وأنا معه ، فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما ، قال لنا عبدان : وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري .

وقال عبدان : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم ، فكان إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما .

كذاب

سمعت عبدان يقول : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال لي عبدان : حسدا ؛ لأنه كان رفيقهم وأنا معه ، فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما ، قال لنا عبدان : وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري .

وقال عبدان : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم ، فكان إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما .

يؤلف

سمعت ابن سعيد يقول : سمعت الحضرمي يقول : المعمري يؤلف تبينا أمره عندنا .

يزلف

قال : وسمعت ابن سعيد يقول : سمعت الحضرمي يقول : المعمري يزلف ، تبينا أمره عندنا

صدوق حافظ

وقال الحاكم : أخبرنا الدارقطني قال : الحسن بن علي بن شبيب المعمري عندي صدوق حافظ ، وأما موسى بن هارون فجرحه ، وكانت بينهما عداوة ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها ، ثم ترك روايتها . منها : حديث يحيى القطان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : " نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النوح " . ومنها : حديث الطفاوي ، عن أيوب ، عن الزهري ، عن أنس : " إنما جعل الإمام ليؤتم به " وفيه : " وإذا قرأ فأنصتوا " .

روى عن(119)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(22)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث