منصور
وقال ابن عدي : سمعت منصورا الفقيه يقول : لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة ، فذكره أولهم
وقال عبد الخالق بن منصور : سألت ابن معين عنه فقال : ليته حدث بما سمع فكيف يكذب
حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، قال : حدثني أبو الأحوص ، ثنا مسدد ، ثنا عبد الله بن داود ، عن سليمان بن سافري ، قال : سألت منصورا عن أفقه أهل الكوفة ، قال : قاضيها ، يعني ابن أبي ليلى .
وقال أحمد بن منصور الرمادي : قدم علينا علي ابن المديني بغداد سنة سبع أو ثمان ومائتين . قال : والواقدي قاض علينا ، قال : وكنت أطوف مع علي ، فقلت : تريد أن تسمع من الواقدي ؟ فكان مترويا في ذلك ، ثم قلت له بعد ، فقال : أردت أن أسمع منه ، فكتب إلي أحمد ، فذكر الواقدي ، فقال : كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان ، وهذا حديث يونس تفرد به ؟ قال أحمد بن منصور ، فلما قدمت مصر حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا نافع بن يزيد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، فذكر حديث نبهان ، فلما فرغ منه ضحكت ، فقال : لم تضحك ؟ فأخبرته بقصة علي وأحمد . فقال ابن أبي مريم : إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهري . قال الرمادي : وهذا الحديث مما ظلم فيه الواقدي .
قال أبو بكر الخطيب : وحدثني الصوري ، قال : أخبرني عبد الغني بن سعيد ، قال : حدثنا أبو طاهر القاضي ، قال : حدثني إبراهيم بن جابر ، قال : سمعت الرمادي ، وحدث بحديث عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : هذا مما ظلم فيه الواقدي
سمعت أحمد بن منصور الحافظ ، يقول : أبو النضر يفتي الناس من سبعين سنة أو نحوها ، ما أخذ عليه في فتوى قط
قال الحاكم : رحلت إليه مرتين ، وسمعت كتابه المخرج على مسلم ، وسألت : متى تتفرغ للتصنيف مع هذه الفتاوى ؟ فقال : قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء . جزءا للتصنيف ، وجزءا لقراءة القرآن ، وجزءا للنوم . وكان إماما عابدا بارع الأدب ، ما رأيت في مشايخي أحسن صلاة منه . كان يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتصدق بما فضل من قوته . ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . سمعت أحمد بن منصور الحافظ يقول : أبو النضر يفتي من نحو سبعين سنة ، ما أخذ عليه في الفتوى قط . وقال الحاكم : دخلت طوس وأبو أحمد الحافظ على قضائها ، فقال لي : ما رأيت قط في بلد من بلاد الإسلام مثل أبي النضر
وقال محمد بن سعيد بن منصور : كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى ، فيقول : حدثني محمد بن يحيى الزهري يعني لشهرته بحديث الزهري
وقال أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور النيسابوري : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة يقول لي : يا أبا سعيد كتبت عن محمد بن يونس الكديمي ؟ قلت : نعم قال : كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى ، وبندار
قلت : وقال أسلم في تاريخ واسط : قال أصبغ بن زيد لما مات مستلم : لو كان هذا في بني إسرائيل لاتخذوه حبرا
وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثني بعض أصحابنا ، عن منصور الكاتب ، يعني ابن أبي مزاحم ، عن أبي عبيد الله ، قال : قال لي أمير المؤمنين المهدي : لما أتانا نعي مقاتل اشتد ذلك علي فذكرته لأمير المؤمنين أبي جعفر ، فقال : لا يكبر عليك فإنه كان يقول لي : انظر ما تحب أن أحدثه فيك حتى أحدثه
وقال أبو عبيد الله وزير المهدي : قال لي المهدي : ألا ترى إلى ما يقول لي هذا ؟ يعني مقاتلا ، قال : إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس ، قلت : لا حاجة لي فيها
وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن هارون بن أبي عبيد الله ، عن أبيه : قال لي المهدي : ألا ترى إلى ما يقول هذا ، يعني مقاتلا ، قال : إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس ، قال : قلت : لا حاجة لي فيها
وقال حجاج عن شعبة عن منصور : ما كتبت حديثا قط
وقال حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن منصور : ما كتب حديثا قط .
وعن عبدك العابد قال : قيل لمنصور : تتكلم بهذا الكلام ، ونرى منك أشياء ! قال : احسبوني درة على كناسة .
قال أبو القاسم صاعد : كان أحد رجال الكمال في وقته باحتوائه على فنون المعارف وفهمه لكليات العلوم.
أخبرنا ابن حماد ، حدثني صالح ، حدثني علي ، سمعت عرعرة بن اليزيد الشامي يقول : سألت عباد بن منصور فقلت : يا أبا سلمة ، تعرف الأشعث مولى آل حمران ؟ قلت : نعم ، قال : كان يقاعد الحسن ؟ قال : نعم ، كثيرا ، قلت : هشام القردوسي ؟ قال : ما رأيته عنده قط ، قال عرعرة : فأخبرت بذلك جرير بن حازم بعد موت عباد ، فقال لي جرير : قاعدت الحسن سبع سنين ، ما رأيت هشاما عنده قط ، فقلت : يا أبا النصر ، فقد حدثنا ، عن الحسن بأشياء ورويناها عنه ، فعمن تراه أخذ ؟ قال : أراه أخذ عن حوشب
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني ، عن عرعرة بن البرند : سألت عباد بن منصور : قلت : يا أبا سلمة ، تعرف أشعث مولى آل حمران ؟ قال : نعم : قلت : كان يقاعد الحسن ؟ قال : نعم كثيرا . قلت : هشام بن حسان القردوسي ؟ قال : ما رأيته عند الحسن قط . قال عرعرة : فأخبرت بذلك جرير بن حازم بعد موت عباد ، فقال لي جرير : قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قط . فقلت : يا أبا النضر ، قد حدثنا عن الحسن بأشياء ورويناها عنه ، فعن من تراه أخذها ؟ قال : أراه أخذها عن حوشب
وقال عباد بن منصور : ما رأيت هشاما عند الحسن قط
وقال أحمد بن منصور الرمادي : تذاكرت أنا وابن وارة أيما أثبت وهب أو أبو النضر ؟ فقال هو : أبو النضر ، وقلت أنا : وهب
وذكره فيهم من غير تردد : أبو القاسم البغوي وابن فتخون ، وأبو منصور الباوردي في آخرين
وقال صالح بن شاذان : سمعت منصور بن إسماعيل يقول : ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة
وقدم أبو جعفر دمشق سنة ثلاث وخمسين ومائة وولاه القضاء وقال له: يا شاب إني أرى أهل بلدك قد أجمعوا عليك ، فإياك والهدية
وقال عبد الخالق بن منصور : قلت لابن الرومي : سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحيى ويقول : حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه . فقال : وما تعجب ؟ سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت في الناس مثله .