منصور بن عمار بن كثير

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: منصور بن عمار الخراساني

الكنيةأبو السري
النسبالواعظ ، الخراساني ، ويقال : البصري ، المروزي ، القاص ، البغدادي
تاريخ الوفاةما بين 191 : 200 هـــ
بلد الوفاةبغداد
بلد الإقامةبغداد
بلد الرحلةمصر ، الشام
المذهبفيه تجهم
علاقات الراويابناه : سليم وداود
عدد الأحاديث١٥
عدد الأسانيد١٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (8%)سداسي (31%)سباعي (46%)8 رواة (15%)
موضعه في السند
أول الإسناد (15%)ثالث الإسناد (31%)رابع الإسناد (31%)موضع 5 (23%)
أشكال الاسم
أبيأبيهمنصور بن عبادمنصور بن عمار

ترجمة الراوي(7 مصدر)

لسان الميزان▼

منصور بن عمار الواعظ ، أبو السري . خراساني ، ويقال : بصري

الجزء 8 · الصفحة 165

7931 - منصور بن عمار الواعظ ، أبو السري . خراساني ، ويقال : بصري . زاهد شهير . روى عن الليث ، وابن لهيعة ، ومعروف الخياط ، وجماعة . وعنه ابناه سليم وداود ، وأحمد بن منيع ، وعلي بن خشرم ، وعدة . وكان المنتهى إليه في بلاغة الوعظ ، وترقيق القلوب ، وتحريك الهمم . وعظ ببغداد والشام ومصر ، وبعد صيته ، واشتهر اسمه . قال أبو حاتم : ليس بالقوي ، وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال العقيلي : فيه تجهم . وقال الدارقطني : يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها . وذكر ابن يونس في " تاريخه " أن الليث حضر مجلسه ، فأعجبه وعظه ، فنفذ إليه ألف دينار ، وقيل : إنه أقطعه خمسة عشر فدانا ، وأن ابن لهيعة أقطعه خمس فدادين . قال أبو بكر بن أبي شيبة : كنا عند ابن عيينة ، فجاء منصور بن عمار ، فسأله عن القرآن ، فزبره وأشار إليه بعكازة ، فقيل : يا أبا محمد ، إنه عابد ، فقال : ما أراه إلا شيطانا . وعن عبدك العابد قال : قيل لمنصور : تتكلم بهذا الكلام ، ونرى منك أشياء ! قال : احسبوني درة على كناسة . قال أحمد ابن أبي الحواري : سمعت عبد الرحمن بن مطرف يقول : رئي منصور بن عمار بعد موته ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، وقال لي : يا منصور ، غفرت لك على تخليط فيك كثير ، إلا أنك كنت تحوش الناس إلى ذكري . سليم بن منصور بن عمار : حدثني أبي ، حدثنا بشير بن طلحة ، عن خالد بن دريك ، عن يعلى بن منية رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " تقول النار يوم القيامة : جز يا مؤمن ؛ فقد أطفأ نورك لهبي ! " أحمد بن منيع : حدثنا منصور بن عمار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن حذيفة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يكون لأصحابي بعدي زلة يغفر الله لهم بسابقتهم معي ، ثم يعمل بها قوم بعدهم يكبهم الله في النار على مناخرهم " . منصور بن الحارث : حدثنا منصور بن عمار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مشاش الطير يورث السل " . عبد الرحمن بن يونس الرقي : حدثنا منصور بن عمار ، حدثني ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عقد عباء بين كتفيه ، فلقيه أعرابي فقال : لو لبست غير هذا يا رسول الله ! فقال : ويحك ، إنما لبست هذا لأقمع به الكبر ! " وساق له ابن عدي جماعة أحاديث تدل على أنه واه في الحديث ، وقد استسقى مرة بالمصريين فسقوا . انتهى . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : أصله من مرو ، وقال : ليس من أهل الحديث الذين يحفظون ، وأكثر روايته عن الضعفاء ، وفي القلب منه لروايته . . . قلت : فذكر حديث مشاش الطير ، قال : وليس هذا من حديث ابن لهيعة ، وإن كان ضعيفا . قرأت على مريم بنت أحمد ، أخبركم علي بن عمر سنة 724 أن أبا القاسم الطرابلسي أخبره ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا أبو العلاء الفرساني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الحافظ ، حدثنا الطبراني ، حدثنا محمد بن العباس بن الأخرم ، حدثنا عبد الرحمن بن يونس ، حدثنا منصور بن عمار ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عقد عقدة بين كتفيه ، فقال له أعرابي : ما هذه يا رسول الله ؟ قال : ويحك يا أعرابي إنما لبستها لأقمع بها الكبر ! " وبه : قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد ذا شرف عنده ولا ينقصه إلا بالتقوى " . وله عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : " من أحب المكاسب فعليه بمصر ، وعليه بالجانب الغربي منها " . وذكره العقيلي في " الضعفاء " ، وقال : لا يقيم الحديث . وقال ابن عدي : اشتهر بالوعظ الحسن ، وأحاديثه يشبه بعضها بعضا ، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب ، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره .

الكامل في الضعفاء▼

منصور بن عمار أبو السري

الجزء 8 · الصفحة 131

260 /1881 - منصور بن عمار أبو السري منكر الحديث . ثنا عبد الملك بن محمد سنة ثلاث وتسعين ، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، حدثني داود بن منصور ، حدثني منصور بن عمار قال : كتب الي بشر المريسي يسألني عن القرآن : خالق أو مخلوق ؟ فكتبت إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، عافانا الله وإياك من كل فتنة وجعلنا وإياك من أهل السنة ؛فإنه إن يفعل فأعظم بها منة ، وإلا فهي المهلكة ، وليس لأحد عند الله بعد المرسلين حجة ، ونحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب ، فتعاطى السائل ما ليس له وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وما أعرف خالقا إلا الله ، وما دون الله مخلوق ، والقرآن كلام الله ، ولو كان القرآن مخلوقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا ، ولا بالذين ضيعوه ماحلا فانته أنت نفسك والمختلفون معك إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين ، ولا تسم القرآن باسم من عندك تكن من الضالين ، جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون . ثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي ، ثنا سليم بن منصور بن عمار ، حدثني أبي . قال : ثنا بشير بن طلحة ، عن خالد بن دريك ، عن يعلى بن منية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقول النار يوم القيامة للمؤمن : جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي . ثنا العباس بن أبي شحمة الحبلي ، ثنا أحمد بن منيع ، وثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا جدي ، حدثني منصور بن عمار ، ثنا بشير بن طلحة ، عن خالد بن دريك ، عن يعلى بن منية ، رفعه قال : ينشئ الله لأهل النار سحابة سوداء مظلمة فيقال : يا أهل النار ، ما تشتهون ؟ فيسألون بارد الشراب ، فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم ، وجمرا يلهب النار عليهم . قال الشيخ : وهذان الحديثان بهذا الإسناد لم يروهما ، عن بشير بن طلحة غير منصور بن عمار . ثنا محمد بن أحمد بن حكيم بجرجان في سنة إحدى وتسعين ومائتين وذكر أنه ابن أخي منصور بن عمار ، ثنا سليم بن منصور بن عمار ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن زياد قاضي شمشاط ، عن أبي جرير ، عن ابن سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من غدوة من غدوات الجنة إلا أنه تزف إلى ولي الله زوجتان من الحور العين ، أدناهن التي خلقت من زعفران . قال الشيخ : ولا يعرف هذا إلا لمنصور بهذا الإسناد . ثنا عبدان ، ثنا أحمد بن منيع ، ثنا منصور بن عمار ، ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تكون لأصحابي بعدي زلة يغفر الله لهم لسابقتهم معي يعمل بها قوم بعدهم يكبهم الله في النار على مناخرهم . ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، حدثني إسحاق بن وهب العلاف ، ثنا منصور بن الحارث بن أبي منصور ، ثنا منصور بن عمار ، ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مشاش الطير يورث السل . ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي ، حدثني منصور بن عمار ، حدثني ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد عقد عباء بين كتفيه فلقيه أعرابي فقال : لو لبست غير هذا يا رسول الله ، فقال : ويحك إنما لبست هذا أقمع به الكفر . حدثنا محمد بن منير ، ثنا عباس البرقعي ، ثنا أحمد بن بشير الواسطي ، ثنا منصور بن عمار ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قتيل ، عن عبد الله بن عمرو . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شعار المؤمنين يوم القيامة في الظلم : لا إله إلا الله . ثنا محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ، ثنا محمد بن جعفر الأحول ، ثنا منصور ابن عمار ، عن ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ في موضع بوله وأصابه الوسواس فلا يكون إلا من نفسه . وبإسناده قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من نام بعد العصر فاختلس عقله ، فلا يلومن إلا نفسه . قال الشيخ : ومنصور بن عمار رجل قد اشتهر بالوعظ الحسن ، وأنه دخل على الليث بن سعد يعظه ، فأمر له بألف دينار ، فقال له : لا تعلم به ابني الحارث فتهون عليه ، وكان يعطي على الوعظ الحسن مال ، وأحاديثه كلها يشبه بعضها بعضا ، وعن كل من يروي ابن لهيعة وغيره ، فإنه يأتي ما يشبه حديث من يروي عنهم ، وابن لهيعة لين في الحديث ، وغير ابن لهيعة الذي يروي عنه منصور ليس بالمشهور ، وأرجو أنه مع مواعظه الحسنة لا يتعمد الكذب ، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره .

الثقات▼

منصور بن عمار القاص ، كنيته أبو السري أصله من مرو

الجزء 9 · الصفحة 170

منصور بن عمار القاص ، كنيته أبو السري أصله من مرو ، يروي عن : ابن لهيعة والليث بن سعد ، روى عنه : ابنه سليم بن منصور والناس ، أخباره في القصص والحث على الخير أكثر من أن يحتاج إلى ذكرها ، ليس من أهل الحديث الذين يحفظون ، وأكثر روايته عن الضعفاء ، وفي القلب منه لروايته عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرتد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مشاش الطير يورث السل . حدثنيه محمد بن داود الرازي ، ثنا أحمد بن شريح الرازي ، ثنا منصور بن عمار ، ثنا ابن لهيعة وليس هذا من حديث ابن لهيعة وإن كان ضعيفا .

تاريخ الإسلام▼

منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الخراساني

الجزء 4 · الصفحة 1216

319 - منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الخراساني . ويقال إنه بصري . كان زاهدا ، واعظا ، كبير الشأن . روى عن : الليث ، وابن لهيعة ، والمنكدر بن محمد ، ومعروف الخياط ، والهقل بن زياد ، وبشير بن طلحة ، وآخرين ، وعنه : ابناه سليم ، وداود ، وزهير بن عباد الرؤاسي ، ومحمد بن جعفر الأحول ، وأحمد بن منيع ، وعلي بن خشرم ، ومنصور بن الحارث ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي ، وغيرهم . وكان إليه المنتهى في بلاغة الموعظة ، وتحريك القلوب إلى الله . أقام ببغداد مدة ، ووعظ بها ، وبالشام ومصر ، وسار ذكره وبعد صيته . قال أبو حاتم : صاحب مواعظ ، ليس بالقوي . وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال الدارقطني : له أحاديث لا يتابع عليها . قال ابن يونس : قص بمصر على الناس ، وسمعه الليث فأعجبه ووصله بألف دينار . وقد حدث عنه أيضا يحيى بن بكير ، وسعيد بن عفير . ما قص على الناس أحد مثله . أبو شعيب الحراني : حدثنا علي بن خشرم قال : قال منصور بن عمار : لما قدمت مصر كانوا في قحط ، فلما صلوا الجمعة ضجوا بالبكاء والدعاء ، فحضرتني نية ، فصرت إلى الصحن وقلت : يا قوم ، تقربوا إلى الله بالصدقة ، فما تقرب إليه بأفضل منها . ثم رميت بكسائي وقلت : اللهم هذا كسائي ، وهو جهدي . فتصدقوا حتى جعلت المرأة تلقي خرصها ، حتى فاض الكساء من أطرافه ، ثم هطلت السماء ومطرنا ، فخرج الناس في الطين والمطر ، فدفعت إلى الليث وابن لهيعة ، فنظرا إلى كثرة المال ، فقال أحدهما لصاحبه : لا يحرك ، ووكلوا به الثقات حتى أصبحوا ، فرحت أنا إلى الإسكندرية ، فبينا أنا أطوف على حصنها إذا رجل يرمقني ، فقلت : ما لك ؟ قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قلت : نعم . قال : إنك صرت فتنة ، قالوا : ذاك الخضر ، دعا فاستجيب له . قلت : بل أنا العبد الخاطئ . فقدمت مصر فلقيت الليث ، فلما نظر إلي قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قلت : نعم . فأقطعني خمسة عشر فدانا ، وصرت إلى ابن لهيعة فأقطعني خمس فدادين . علي بن خشرم : حدثنا منصور ( ح ) وأبو داود ، عن قتيبة ، عن منصور قال : قدمت مصر وبها قحط ، فتكلمت ، فبذلوا صدقات كثيرة ، فأتي بي الليث فقال : ما حملك على أن تكلمت ببلدنا بغير أمرنا ؟ قلت : أصلحك الله ، أعرض عليك ، فإن كان مكروها نهيتني . قال : تكلم . فتكلمت ، فقال : قم ، لا يحل أن أسمع هذا وحدي . قال : وأخرج إلي بعد هذا جارية قيمتها ثلاثمائة دينار ، ثم لما خرج الناس ناولني كيسا فيه ألف دينار ، قال : ولا تعلم به ابني فتهون عليه . وقال أبو حاتم : حدثنا سليم بن منصور قال : حدثنا أبي قال : أعطاني الليث ألف دينار . قال علي بن خشرم : سمعت منصورا يقول : المتكلمون ثلاثة ؛ الحسن البصري ، وعمر بن عبد العزيز ، وعون بن عبد الله . قلت : فأنت الرابع . وقيل : إن الرشيد لما سمع وعظه قال : من أين تعلمت هذا ؟ قال : تفل في في النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، وقال لي : يا منصور ، قل . السراج : حدثنا أحمد بن موسى الأنصاري قال : قال منصور بن عمار : حججت فبت بالكوفة ، فخرجت في الظلماء فإذا بصارخ يقول : إلهي ، وعزتك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، ولقد عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ، ولكن خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي وغرني سترك ، فالآن من ينقذني ؟ فتلوت هذه الآية ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) فسمعت دكدكة ، فلما كان من الغد مررت هناك ، فإذا بجنازة ، وإذا عجوز تقول : مر البارحة رجل فتلا آية ، فتفطرت مرارته فوقع ميتا . قال أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة : كنا عند ابن عيينة فجاء منصور بن عمار فسأله عن القرآن ، فزبره وأشار بالعكاز إليه ، وانتهره . فقيل : يا أبا محمد ، إنه عابد . قال : ما أرى إلا شيطانا . قال منصور : دخلت على سفيان بن عيينة ، فحدثني ووعظته ، فلما أثارت الأحزان دموعه رفع رأسه ورددها في عينيه ، فقلت : هلا أسبلتها إسبالا ، وتركتها تجري سجالا ؟ قال : إن الدمعة إذا بقيت كان أبقى للحزن في الجوف . قال سليم بن منصور : كتب بشر المريسي إلى أبي : أخبرني عن القرآن . فكتب إليه : عافانا الله وإياك ، وجعلنا من أهل السنة ، فإن يفعل فأعظم به منة ، وإلا فهي الهلكة ، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة تشارك فيها السائل والمجيب ، تعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وما أعرف خالقا إلا الله ، وما دونه مخلوق ، والقرآن كلام الله ، فانته بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه التي سماه الله بها ، ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين . رواها أبو الحسن الميموني وغيره عن سليم . أبو علي الكوكبي : حدثنا حريز بن أحمد بن أبي دؤاد : حدثني سلموية بن عاصم قال : كتب بشر إلى منصور بن عمار يسأله عن قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فكتب إليه : استواؤه غير محدود ، والجواب فيه تكلف ، ومساءلتك عنه بدعة ، والإيمان بجملة ذلك واجب . عن عبدك العابد قال : قيل لمنصور بن عمار : تكلم بهذا الكلام ، ونرى منك أشياء ؟ قال : احسبوني درة وجدتموها على كناسة . وعن بشر الحافي أنه كتب إلى منصور بن عمار أن اكتب إلي بما من الله علينا . فكتب إليه : يا أخي ، قد أصبحنا في نعم لا نحصيها في كثرة ما نعصي ، فلا أدري كيف أشكره ؛ بجميل ما نشر ، أو قبيح ما ستر . قلت : ساق ابن عدي لمنصور تسعة أحاديث منكرة . وروي أنه رئي بعد موته ، فقيل : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وقال : يا منصور ، قد غفرت لك على تخليطك ، إلا أنك تحوش الناس إلى ذكري . وقيل هذا لأبي العتاهية : إن يوم الحساب يوم عسير ليس للظالمين فيه مجير فاتخذ عدة لمطلع القبـ ـر وهول الصراط يا منصور

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

منصور بن عمار صاحب المواعظ بغدادي

الجزء 8 · الصفحة 176

777 - منصور بن عمار صاحب المواعظ بغدادي عن الليث بن سعد ، والهقل بن زياد ، وبشير بن طلحة ، روى عنه ابنه سليم بن منصور سمعت أبي يقول ذلك . نا عبد الرحمن قال : سئل أبي عن منصور بن عمار فقال : ليس بالقوي (111 م 5) صاحب مواعظ .

سير أعلام النبلاء▼

مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ابْنُ كَثِيرٍ الْوَاعِظُ ، الْبَلِيغُ الصَّالِحُ ، الرَّبَّانِيُّ أَبُو السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقِيلَ : الْبَصْرِيُّ

الجزء 9 · الصفحة 93

31 - مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ابْنُ كَثِيرٍ الْوَاعِظُ ، الْبَلِيغُ الصَّالِحُ ، الرَّبَّانِيُّ أَبُو السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقِيلَ : الْبَصْرِيُّ ، كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ . " رَوَى عَنْ : اللَّيْثِ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَمَعْرُوفٍ الْخَيَّاطِ ، وَهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ ، وَالْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَبَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ وَجَمَاعَةٍ . وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُتَضَلِّعِ مِنَ الْحَدِيثِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَاهُ سُلَيْمٌ وَدَاوُدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الرَّقِّيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَعَظَ بِالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ الْخَلْقُ ، وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى زُهْدٍ وَتَأَلُّهٍ وَخَشْيَةٍ ، وَلِوَعْظِهِ وَقْعٌ فِي النُّفُوسِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَاحِبُ مَوَاعِظَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : يَرْوِي عَنْ ضُعَفَاءَ أَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا . وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَضَرَ وَعْظَهُ ، فَأَعْجَبَهُ ، وَنَفَذَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ . وَقِيلَ : أَقْطَعَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَدَّانًا ، وَإِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ أَقْطَعَهُ خَمْسَةَ فَدَادِينَ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَسَأَلَهُ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الْقُرْآنِ فَزَبَرَهُ ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِعُكَّازِهِ ، فَقِيلَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّهُ عَابِدٌ ، فَقَالَ : مَا أَرَاهُ إِلَّا شَيْطَانًا . وَعَنْ عَبْدَكَ الْعَابِدِ قَالَ : قِيلَ لِمَنْصُورٍ : تَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ ، وَنَرَى مِنْكَ أَشْيَاءَ ؟ قَالَ : احْسِبُونِي دُرَّةً عَلَى كُنَاسَةٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطَرِّفٍ يَقُولُ : رُؤِيَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَقِيلَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي ، وَقَالَ لِي : يَا مَنْصُورُ ، غَفَرْتُ لَكَ عَلَى تَخْلِيطٍ فِيكَ كَثِيرٍ ، إِلَّا أَنَّكَ كُنْتَ تُحُوشُ النَّاسَ إِلَى ذِكْرِي . أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ - أَوْ حُذَيْفَةَ - ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ لِأَصْحَابِي بَعْدِي زَلَّةٌ يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ بِسَابِقَتِهِمْ ، ثُمَّ يَعْمَلُ بِهَا قَوْمٌ بَعْدَهُمْ يَكُبُّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ . مَنْصُورُ بْنُ الْحَارِثِ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا : مُشَاشُ الطَّيْرِ يُورِثُ السُّلَّ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ عَقَدَ عَبَاءً بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا لَبِسَتُ هَذَا لِأَقْمَعَ بِهِ الْكِبْرَ . وَسَاقَ ابْنُ عَدِيٍّ مَنَاكِيرَ لِمَنْصُورٍ تَقْضِي بِأَنَّهُ وَاهٍ جِدًّا . أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ : لَمَّا قَدِمْتُ مِصْرَ ، كَانُوا فِي قَحْطٍ ، فَلَمَّا صَلَّوُا الْجُمْعَةَ ، ضَجُّوا بِالْبُكَاءِ وَالدُّعَاءِ ، فَحَضَرَتْنِي نِيَّةٌ ، فَصِرْتُ إِلَى الصَّحْنِ ، وَقُلْتُ : يَا قَوْمُ ، تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالصَّدَقَةِ ، فَمَا تُقُرِّبَ بِمِثْلِهَا ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِكِسَائِي . فَقَالَ : هَذَا جُهْدِي فَتَصَدَّقُوا ، حَتَّى جَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خَرْصَهَا حَتَّى فَاضَ الْكِسَاءُ ، ثُمَّ هَطَلَتِ السَّمَاءُ ، وَخَرَجُوا فِي الطِّينِ ، فَدَفَعْتُ إِلَى اللَّيْثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ ، فَنَظَرَا إِلَى كَثْرَةِ الْمَالِ ، فَوَكَّلُوا بِهِ الثِّقَاتَ وَرُحْتُ أَنَا إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى حِصْنِهَا ، إِذَا رَجُلٌ يَرْمُقُنِي . قُلْتُ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : أَنْتَ الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : صِرْتَ فِتْنَةً ، قَالُوا : إِنَّكَ الْخَضِرُ ، دَعَا فَأُجِيبَ . قُلْتُ : بَلْ أَنَا الْعَبْدُ الْخَاطِئُ ، فَقَدِمْتُ مِصْرَ ، فَأَقْطَعَنِي اللَّيْثُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَدَّانًا . أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ مِصْرَ ، وَبِهَا قَحْطٌ ، فَتَكَلَّمْتُ ، فَبَذَلُوا صَدَقَاتٍ كَثِيرَةً ، فَأَتَى بِي اللَّيْثُ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى الْكَلَامِ بِغَيْرِ أَمْرٍ ؟ قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَعْرِضُ عَلَيْكَ ، فَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا ، نَهَيْتَنِي . قَالَ : تَكَلَّمَ . فَتَكَلَّمْتُ ، قَالَ : قُمْ ، لَا يَحِلُّ أَنَّ أَسْمَعَ هَذَا وَحْدِي . قَالَ : وَأَخْرَجَ لِي جَارِيَةً تُعَدُّ قِيمَتُهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ وَأَلْفِ دِينَارٍ ، وَقَالَ : لَا تُعْلِمْ بِهَا ابْنِي فَتَهُونَ عَلَيْهِ . أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : أَعْطَانِي اللَّيْثُ أَلْفَ دِينَارٍ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : سَمِعْتُ مَنْصُورًا يَقُولُ : الْمُتَكَلِّمُونَ ثَلَاثَةٌ ; الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَقِيلَ : إِنَّ الرَّشِيدَ لَمَّا سَمِعَ وَعْظَ مَنْصُورٍ ، قَالَ : مَنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتَ هَذَا ؟ قَالَ : تَفِلَ فِي فِيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ ، وَقَالَ لِي : يَا مَنْصُورُ قُلْ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : قَالَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ : حَجَجْتُ ، فَبِتُّ بِالْكُوفَةِ ، فَخَرَجْتُ فِي الظَّلْمَاءِ ، فَإِذَا بِصَارِخٍ يَقُولُ : إِلَهِي وَعِزَّتِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ ، وَعَصَيْتُ وَمَا أَنَا بَنَكَالِكَ جَاهِلٌ ، وَلَكِنْ خَطِيئَةٌ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شَقَائِي ، وَغَرَّنِي سَتْرُكَ ، فَالْآنَ مَنْ يُنْقِذُنِي ؟ فَتَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا قَالَ : فَسَمِعْتُ دَكْدَكَةً ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، مَرَرْتُ هُنَاكَ ، فَإِذَا بِجِنَازَةٍ ، وَعَجُوزٌ تَقُولُ : مَرَّ الْبَارِحَةَ رَجُلٌ تَلَا آيَةً فَتَفَطَّرَتْ مَرَارَتُهُ ، فَوَقَعَ مَيِّتًا . قَالَ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ : كَتَبَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ إِلَى أَبِي : أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ ، نَحْنُ نَرَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقُرْآنِ بِدْعَةٌ ، تَشَارَكُ فِيهَا السَّائِلُ وَالْمُجِيبُ ، تَعَاطَى السَّائِلُ مَا لَيْسَ لَهُ ، وَتَكَلَّفَ الْمُجِيبُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ ، وَمَا أَعْرِفُ خَالِقًا إِلَّا اللَّهَ ، وَمَا دُونَهُ مَخْلُوقٌ ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ، فَانْتَهِ بِنَفْسِكَ وَبِالْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ مَعَكَ إِلَى أَسْمَائِهِ الَّتِي سَمَّاهُ اللَّهُ بِهَا ، وَلَا تُسَمِّ الْقُرْآنَ بِاسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فَتَكُونَ مِنَ الضَّالِّينَ . قَالَ الْكَوْكَبِيُّ : حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دُؤَادَ : حَدَّثَنِي سَلْمَوَيْهِ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : كَتَبَ بِشْرٌ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَيْفَ اسْتَوَى ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : اسْتِوَاؤُهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ ، وَالْجَوَابُ فِيهِ تَكَلُّفٌ ، وَمَسْأَلَتُكَ عَنْهُ بِدَعَةٌ ، وَالْإِيمَانُ بِجُمْلَةِ ذَلِكَ وَاجِبٌ . لَمْ أَجِدْ وَفَاةً لِمَنْصُورٍ ، وَكَأَنَّهَا فِي حُدُودِ الْمِائَتَيْنِ .

تاريخ بغداد▼

منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ من أهل خراسان ، وقيل : من أهل البصرة

الجزء 15 · الصفحة 80

7004 - منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ من أهل خراسان ، وقيل : من أهل البصرة . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع ، وعن ليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة ، ومنكدر بن محمد بن المنكدر ، وبشير بن طلحة . رَوَى عنه ابنه سليم ، وعلي بن خشرم ، ومُحَمد بن جعفر لقلوق ، وغيرهم . أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد النيسابوري الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان ، ويقال : من أهل أبيورد ، ويقال : من أهل بوشنج . أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي قال : سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول : حدثني أبي قال : حدثني معروف الخياط أبو الخطاب قال : سمعت واثلة بن الأسقع يقول : لما أسلمت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت على يديه فقال لي : اذهب فاحلق عنك شعر الكفر ، واغتسل بماء وسدر . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال : حدثنا سليم بن منصور قال : حدثنا أبي قال : حدثني معروف قال : حدثني واثلة بن الأسقع قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح يده على رأسي قال معروف : ومسح واثلة يده على رأسي قال أبي : ومسح معروف يده على رأسي . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا ابن منيع قال : حدثنا شجاع بن مخلد قال : مر بي بشر بن الحارث وأنا جالس في مجلس منصور بن عمار القاص ، وأنا في آخر الناس فمر بشر مطرقا فنظر إلي فمضى ، وهو يقول : وأنت أيضا يا أبا الفضل ، وأنت أيضا يا أبا الفضل . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : منصور بن عمار بن كثير السلمي القاص يكنى أبا السري قدم مصر ، وجلس يقص على الناس فسمع كلامه الليث بن سعد فاستحسن قصصه ، وفصاحته فذكر أن الليث قال له : يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا ؟ قال : طلبت أكتسب بها ألف دينار فقال له الليث : فهي لك علي وصُن كلامك هذا الحسن ، ولا تتبذل فأقام بمصر في جملة الليث بن سعد ، وفي جرايته إلى أن خرج عن مصر فدفع إليه الليث ألف دينار ، ودفع إليه بنو الليث أيضا ألف دينار فخرج فسكن بغداد ، وبها توفي ، وكان في قصصه ، وكلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثله . حدثني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان السلمي قال : حدثنا أبو شعيب الحراني قال : حدثنا علي بن خشرم قال : قال منصور يعني ابن عمار : قلت : سمعته ؟ قال : نعم ، قال : لما قدمت مصر وكان الناس قد قحطوا فلما صلوا الجمعة رفعوا أصواتهم بالبكاء والدعاء فحضرتني النية فصرت إلى صحن المسجد فقلت : يا قوم تقربوا إلى الله بالصدقة فإنه ما تقرب إليه بشيء أفضل منها ثم رميت بكسائي ، ثم قلت : اللهم هذا كسائي ، وهو جهدي ، وفوق طاقتي فجعل الناس يتصدقون ، ويعطوني ، ويلقون على الكساء حتى جعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها حتى فاض الكساء من أطرافه ثم هطلت السماء فخرج الناس في الطين والمطر ، فلما صليت العصر قلت : يا أهل مصر أنا رجل غريب ، ولا علم لي بفقرائكم فأين فقهاؤكم ؟ فدفعت إلى الليث بن سعد ، وابن لهيعة فنظرا إلى كثرة المال فقال أحدهما لصاحبه : لا تحرك ووكلوا به الثقات حتى أصبحوا فرحت أو قال فأدلجت إلى الإسكندرية فأقمت بها شهرين فبينا أنا أطوف على حصنها ، وأكبر فإذا أنا برجل يرمقني فقلت : ما لك ؟ قال : يا هذا أنت قدمت مصر ؟ قلت : نعم قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإنك صرت فتنة على أهل مصر قلت : وما ذاك ؟ قال : قالوا : كان ذاك الخضر دعا فاستجيب له قال : قلت : ما كان الخضر بل أنا العبد الخاطئ قال : فأدلجت فقدمت مصر فلقيت الليث بن سعد فلما نظر إلي قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فهل لك في المقام عندنا ؟ قال : قلت وكيف أقيم ، وما أملك إلا جبتي وسراويلي ؟ قال : قد أقطعتك خمسة عشر فدانا ثم صرت إلى ابن لهيعة فقال لي مثل مقالته وأقطعني خمسة فدادين فأقام بمصر . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا علي بن خشرم قال : سمعت منصور بن عمار قال : وبعضه حدثني به أبي ، عن قتيبة ، عن منصور قال : قدمت مصر ، وبها قحط فتكلمت فأخرج الناس صدقات كثيرة فأخذت فأتي بي إلى الليث بن سعد فقال : ما حملك على أن تكلمت في بلدنا بغير أمرنا ؟ قال : قلت أصلحك الله أعرض عليك فإن كان مكروها نهيتني فانتهيت ، وإلا لم ينلني مكروه فقال : تكلم فتكلمت فقال : قم لا يحل لي أن أسمع هذا الكلام وحدي فقال لي : ما أقدمك ؟ قلت : قدمت عليك ، وعلى ابن لهيعة فلما قدمت عليه بعد ذلك أخرج إلي جارية قيمتها ثلاثمِائَة دينار فقال : خذها فقلت : أصلحك الله معي أهل قال : تخدمكم قلت : جارية بثلاثمِائَة دينار تخدمنا ؟ قال : خذها فدخلت عليه بعد ذلك فسكت حتى خرج الناس ثم أخرج من تحت مصلاه كيسا فيه ألف دينار فألقاه إلي فقال : خذها ، ولا تعلم بها ابني الحارث فتهون عليه . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا أحمد بن موسى القزاز القاساني قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن الأصبهاني قال : حدثنا عامر قال : كتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار : اكتب إلي بما من الله علينا فكتب إليه منصور أما بعد : يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه في كثرة ما نعصيه ، ولقد بقيت متحيرا فيما بين هذين لا أدري كيف أشكره لجميل ما نشر أو قبيح ما ستر . أخبرني الحسن بن علي التميمي قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، وأخبرنا الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عرعرة الكاتب قالا : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا علي بن خشرم قال : سمعت منصور بن عمار يقول : المتكلمون ثلاثة : الحسن بن أبي الحسن ، وعمر بن عبد العزيز ، وعون بن عبد الله بن عتبة قال : قلت : وأنت الرابع . وأخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن علي بن مهران قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سليمان الوراق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن هشام بن عيسى المروروذي قال : حدثنا جدي محمد بن هشام قال : قال منصور بن عمار : قال لي هارون : كيف تعلمت هذا الكلام ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي وكأنه تفل في في ، وقال لي : يا منصور قل : فأنطقت بإذن الله . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع الصفار البخاري قال : أخبرنا خلف بن محمد الخيام قال : حدثنا سهل بن شاذويه قال : سمعت علي بن خشرم يقول : سمعت منصور بن عمار يقول : رأيت كأني دنوت من جحر فخرج علي عشر نحلات فلدغنني فقصصتها على أبي المثنى المعبر البصري فقال الجد : ما تقول ؟ أعطني شيئا قال : إن صدقت رؤياك تصلك امرأة بعشرة آلاف لكل نحلة ألف قال منصور : فقلت : لأبي المثنى من أين قلت هذا ؟ قال : لأنه ليس شيء من الخلق ينتفع ببطنه من ولد آدم إلا النساء فإنهن ولدوا الصديقين والأنبياء والطير ليس فيها شيء ينتفع ببطنه إلا النحل فلما كان من الغد وجهت إلي زبيدة بعشرة آلاف درهم . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : قال محمد بن موسى : شهدت منصور بن عمار القاص ، وقد كلمه قوم فقالوا : هذا رجل غريب يريد الخروج إلى عياله فقال لابنه أحمد بن منصور : يا أحمد امض معهم إلى أبي العوام البزاز فقل له : أعطه ثيابا بألف درهم بل بأكثر من ذلك حتى إذا باعها صح له ألف درهم . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل قال : حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا حريز بن أحمد بن أبي دؤاد أبو مالك قال : حدثني سلمويه بن عاصم قاضي هجر ، وقد قضى بالجزيرة والشام ، قال : كتب بشر بن غياث المريسي ، ويكنى أبا عبد الرحمن إلى منصور بن عمار بلغني اجتماع الناس عليك ، وما حكي من العلم فأخبرني عن القرآن خالق أو مخلوق ؟ فكتب إليه منصور : بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك من كل فتنة ، فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة ، وإن لم يفعل فتلك أسباب الهلكة ، وليست لأحد على الله بعد المرسلين حجة ، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وما أعلم خالقا إلا الله ، وما دون الله مخلوق ، والقرآن كلام الله ، ولو كان القرآن خالقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا ، ولا بالذين ضيعوه ماحلا ، فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين : وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين جعلنا الله وإياك من الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ وكتب بشر أيضا إلى منصور يسأله عن قول الله تعالى : الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ فكتب إليه منصور : استواؤه غير محدود ، والجواب فيه تكلف ، ومسألتك عن ذلك بدعة ، والإيمان بجملة ذلك واجب قال الله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وحده ثم استأنف الكلام فقال : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ فنسبهم إلى الرسوخ في العلم بأن قالوا لما تشابه منه عليهم آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فهؤلاء هم الذين أغناهم الرسوخ في العلم عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح اعترافهم بالعجز ، عن تأول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم رسوخا في العلم فانته رحمك الله من العلم إلى حيث انتهي بك إليه ، ولا تجاوز ذلك إلى ما حظر عنك علمه فتكون من المتكلفين ، وتهلك مع الهالكين ، والسلام عليك . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال : أنشدت لأبي العتاهية في منصور بن عمار : إن يوم الحساب يوم عسير ليس للظالمين فيه مجير فاتخذ عدة لمطلع القبر وهول الصراط يا منصور أخبرني الأزهري قال : حدثنا إسماعيل بن سويد , قال : حدثنا الحسين ابن القاسم الكوكبي قال : حدثني علي بن سليم قال : سمعت ابن وشاح المتكلم يقول : قال منصور بن عمار في مجلس له ، وقد فرغ من كلامه: لي إليكم حاجة أريد حبة لم يزنها المطففون ، ولم تخرج من أكياس المرابين ، ولم تجر عليها أحكام الظالمين قالوا : ما عندنا هذه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثنا أحمد بن عمرو الضرير قال : قال منصور بن عمار . وأخبرني محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف قال : حدثنا رواد ، وكرموت ابنا جراح بن صفوة بن صالح قالا : حدثنا حفص بن عمر بن الخليل الحافظ قال : حدثني أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي بالري قال : سمعت إبراهيم بن منصور بن عمار قال : سمعت أبي يقول : قال لي رجل بالشام : يا أبا السري عندنا رجل من العباد من أهل واسط العراق رجل لا يأكل إلا من كد يديه ، وقد دبرتا من سف الخوص والاعتمال صفحة يديه ، ولو رأيته لوقذك النظر إليه فهل لك أن تمضي بنا إليه ؟ قال : قلت : نعم فأتيناه فدققنا عليه بابه فخرج إلى الباب فسمعته يقول : اللهم إني أعوذ بك ممن جاء ليشغلني عما أتلذذ به من مناجاتك ثم فتح الباب فدخلنا ، وإذا رجل ترى به الآخرة ، وإذا قبر محفور ، ووصية قد كتبها في الحائط ، وكساؤه قد أعده لكفنه فقلت : أي موقف لهذا الخلق ؟ قال : بين يدي من ؟ قال : فصاح وخر بوجهه ثم أفاق من غشيته فقال له صاحبي : يا أبا عباد هذا أبو السري منصور بن عمار فقال لي : مرحبا يا أخي ما زلت إليك مشتاقا قال : وأراه صافحني أعلمك أن بي داء قد أعيى المتطببين قبلك قديما فهل لك أن تتأتى له برفقك ، وتلصق عليه بعض مراهمك لعل الله أن ينفع بك ؟ قال : قلت: وكيف يعالج مثلي مثلك؟ وجرحي أثقل من جرحك ؟ قال : فقال : وإن كان ذلك كذاك فإني مشتاق منك إلى ذلك قال : قلت : أما إذ أبيت فلئن كنت تمسكنت باحتفار قبرك في بيتك ، وبوصية رسمتها بعد وفاتك ، وبكفن أعددته ليوم منيتك فإن لله عبادا اقتطعهم خوفه عن النظر إلى قبورهم قال : فصاح صيحة ، ووقع في قبره ، وجعل يفحص برجليه وبال قال : فعرفت بالبول ذهاب عقله فخرجت إلى طحان على بابه فقلت : ادخل فأعنا على هذا الشيخ فاستخرجناه من قبره ، وهو في غشيته فقال لي الطحان : ويحك ما أردت إلى ما صنعت بهذا الشيخ والله لا يغفر الله لك ما صنعت فخرجت ، وتركته صريع فترته فلما كان الغد عدت إليه فإذا بسلخ في وجهه ، وإذا بشريط قد شد به رأسه لصداع وجده فلما رآني قال : يا أبا السري المعاودة قال : قلت: يكون من ذلك ما قدر، وخرجت وتركته. هذا آخر حديث ابن رزق ، وسياق الخبر له ، وقال الخفاف : ثم قال لي : المعاودة يرحمك الله فقلت له : فأين بلغت أيها المتعبد من أحزانك ، وهل بلغ الخوف ليلة من منامك ؟ فتالله لكأني أنظر إلى آكل الفطير ، والصابر على خبز الشعير يأكل ما اشتهى وسعي عليه بلحم طير ، وسقي من الرحيق المختوم قال : فشهق شهقة فحركته فإذا هو قد فارق الدنيا . أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني إجازة قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ببغداد قال : حدثنا إسحاق بن أحمد بن سلمان المؤدب قال : حدثني أبو جعفر محمد الصفار قال : رأيت منصور بن عمار في منامي فقلت له : يا منصور بن عمار ما صنع بك ربك ؟ قال : لا تقل ما صنع بك ربك ، ولكن قل : يا منصور كيف نجوت ؟ قال : لقيت ربي فقال لي : يا منصور أصبت فيك تخليطا كثيرا غير أني وجدتك تحببني إلى خلقي ، يا منصور قل لبشر بن الحارث : لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري فأخبر بشر بذلك فبكى بشر ثم قال : وكيف أؤدي شكر ربي ؟ أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل , قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثني أبو عبد الله التميمي قال : حدثني محمد بن مفضل قال : رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت : يا أبا السري ما فعل بك ربك ؟ قال : خيرا قلت : بماذا ؟ قال : بما كنت تحببني إلى عبادي . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري بها قال : حدثنا إبراهيم بن جعفر التستري قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الواعظ يقول : سمعت أبا بكر الصيدلاني بجرجان يقول : سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول : رأيت أبي منصورا في المنام فقلت : ما فعل بك ربك ؟ فقال : إن الرب تعالى قربني وأدناني ، وقال لي : يا شيخ السوء تدري لما غفرت لك؟ قال : قلت : لا يا إلهي قال : إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له ، ووهبت أهل المجلس كلهم له ، ووهبتك فيمن وهبت له . قال لي محمد بن علي بن مخلد الوراق : رأيت قبر منصور بن عمار بباب حرب وعليه لوح منقوش فيه اسمه ، وإلى جانبه قبر ابنه سليم .

أحاديثه يشبه بعضها بعضا وأرجو أنه لا يتعمد الكذبذكره ابن حبان في الثقاتروى أحاديث لا يتابع عليهاشيطانفيه تجهملا يقيم الحديثليس بالقويمنكر الحديث
ليس بالقوي

قال أبو حاتم : ليس بالقوي

ليس بالقوي

نا عبد الرحمن قال : سئل أبي عن منصور بن عمار فقال : ليس بالقوي (111 م 5) صاحب مواعظ

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : أصله من مرو ، وقال : ليس من أهل الحديث الذين يحفظون ، وأكثر روايته عن الضعفاء ، وفي القلب منه لروايته . . . قلت : فذكر حديث مشاش الطير ، قال : وليس هذا من حديث ابن لهيعة ، وإن كان ضعيفا .

أخباره في القصص والحث على الخير أكثر من أن يحتاج إلى ذكرها ، ليس من أهل الحديث الذين يحفظون ، وأكثر روايته عن الضعفاء ، وفي القلب منه لروايته عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرتد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مشاش الطير يورث السل . حدثنيه محمد بن داود الرازي ، ثنا أحمد بن شريح الرازي ، ثنا منصور بن عمار ، ثنا ابن لهيعة وليس هذا من حديث ابن لهيعة وإن كان ضعيفا

منكر الحديث

منكر الحديث

قال الشيخ : ومنصور بن عمار رجل قد اشتهر بالوعظ الحسن ، وأنه دخل على الليث بن سعد يعظه ، فأمر له بألف دينار ، فقال له : لا تعلم به ابني الحارث فتهون عليه ، وكان يعطي على الوعظ الحسن مال ، وأحاديثه كلها يشبه بعضها بعضا ، وعن كل من يروي ابن لهيعة وغيره ، فإنه يأتي ما يشبه حديث من يروي عنهم ، وابن لهيعة لين في الحديث ، وغير ابن لهيعة الذي يروي عنه منصور ليس بالمشهور ، وأرجو أنه مع مواعظه الحسنة لا يتعمد الكذب ، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره

قال الشيخ : ولا يعرف هذا إلا لمنصور بهذا الإسناد

أحاديثه يشبه بعضها بعضا وأرجو أنه لا يتعمد الكذب

وقال ابن عدي : اشتهر بالوعظ الحسن ، وأحاديثه يشبه بعضها بعضا ، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب ، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره .

سليم بن منصور بن عمار : حدثني أبي ، حدثنا بشير بن طلحة ، عن خالد بن دريك ، عن يعلى بن منية رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " تقول النار يوم القيامة : جز يا مؤمن ؛ فقد أطفأ نورك لهبي ! " أحمد بن منيع : حدثنا منصور بن عمار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن حذيفة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يكون لأصحابي بعدي زلة يغفر الله لهم بسابقتهم معي ، ثم يعمل بها قوم بعدهم يكبهم الله في النار على مناخرهم " . منصور بن الحارث : حدثنا منصور بن عمار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مشاش الطير يورث السل " . عبد الرحمن بن يونس الرقي : حدثنا منصور بن عمار ، حدثني ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عقد عباء بين كتفيه ، فلقيه أعرابي فقال : لو لبست غير هذا يا رسول الله ! فقال : ويحك ، إنما لبست هذا لأقمع به الكبر ! " وساق له ابن عدي جماعة أحاديث تدل على أنه واه في الحديث ، وقد استسقى مرة بالمصريين فسقوا

منكر الحديث

وقال ابن عدي : منكر الحديث

قال الشيخ : وهذان الحديثان بهذا الإسناد لم يروهما ، عن بشير بن طلحة غير منصور بن عمار

روى أحاديث لا يتابع عليها

وقال الدارقطني : يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها .

فيه تجهم

وقال العقيلي : فيه تجهم

لا يقيم الحديث

وذكره العقيلي في " الضعفاء " ، وقال : لا يقيم الحديث .

شيطان

قال أبو بكر بن أبي شيبة : كنا عند ابن عيينة ، فجاء منصور بن عمار ، فسأله عن القرآن ، فزبره وأشار إليه بعكازة ، فقيل : يا أبا محمد ، إنه عابد ، فقال : ما أراه إلا شيطانا .

وعن عبدك العابد قال : قيل لمنصور : تتكلم بهذا الكلام ، ونرى منك أشياء ! قال : احسبوني درة على كناسة .

التوزيع الموضوعي للأحاديث