عمر بن عبد العزيز
وقال ابن مجاهد : كان من فصحاء الناس ، وكان معلم عمر بن عبد العزيز ، وكان عمر يثني عليه وعلى فصاحته بالقرآن
وقال الحسين بن الفهم ، عن محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني مسلم بن خالد ، عن إسماعيل بن أمية ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : لو كان إلي من الأمر شيء ، ما عدوت به القاسم بن محمد ، أو صاحب الأعوص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص . قال محمد بن عمر : وكان إسماعيل بن عمرو عابدا منقطعا قد اعتزل فنزل الأعوص
وروى عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبيه أبي بكر بن حزم ، أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضا
وقال رجاء بن أبي سلمة : قال عمر بن عبد العزيز : ولينا صالح بن جبير فوجدناه كاسمه
وقال عبيد الله بن عمر ( ت ) ، عن نافع : سألني عمر بن عبد العزيز ، عن صدقة العسل ، فقلت : ما عندنا عسل ، ولكن أخبرني المغيرة بن حكيم أنه قال : "ليس في العسل زكاة" ، فقال : عدل مرضي . فكتب إلى الناس أن يوضع عنهم .
وقال عبيد الله بن عمر عن نافع : سألني عمر بن عبد العزيز عن زكاة العسل ، فقلت : أخبرني المغيرة بن حكيم أنه ليس فيه زكاة . فقال : عدل مرضي ، فكتب إلى الناس بذلك
وقال الساجي : كان قدريا داعية ، دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقتل وصلب ، وكان غير ثقة ولا مأمون ، كان مالك ينهى عن مجالسته .
وقال إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن جده محمد بن علي : قالوا لعمر بن عبد العزيز : استعملت أبا بكر بن حزم غرك بصلاته ، قال : إذا لم يغرني المصلون فمن يغرني ؟ ! قال : وكانت سجدته قد أخذت جبهته وأنفه
وقال الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني : إن أبا عبيد كان يحجب سليمان بن عبد الملك ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال : أين أبو عبيد ؟ فدنا منه ، فقال : هذه الطريق إلى فلسطين ، وأنت من أهلها فالحق بها . فقالوا بعد : يا أمير المؤمنين لو رأيت أبا عبيد وتشميره للخير والعبادة . قال : ذاك أحق أن لا يفتنه ، كانت فيه أبهة عن العامة ، وفي رواية : للعامة
يروي عن : جماعة من التابعين ، روى عنه : أهل المدينة ، وهو الذي قال عمر بن عبد العزيز : لو كان إلي من الأمر شيء لوليت القاسم بن محمد أو صاحب الأعوض - وهو قصر كان له بالمدينة
وقال المفضل بن غسان ، عن الواقدي : قال عمر بن عبد العزيز : لو كان الأمر إلي لوليت الأعمش - يعني القاسم بن محمد - أو صاحب الأعوص - يريد إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان فاضلا خيارا مسلما ، وكان منزله بالأعوص على بريد من المدينة
وقال ابن وهب حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز قال : لو كان إلي من هذا الأمر شيء ما عصبته إلا بالقاسم بن محمد . قال مالك : وكان يزيد بن عبد الملك قد ولي العهد قبل ذلك . قال : وكان القاسم قليل الحديث قليل الفتيا
وقال ابن وهب : حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز كان يقول : لو كان لي من هذا الأمر شيء ما عصبته إلا بالقاسم
وقال مالك : قال الوليد بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز : من أفضل أهل المدينة ؟ قال : مولى لبني الحضرمي يقال له : بسر . قال مالك : مات ، ولم يخلف كفنا
وفي قول المزي : قال عمر بن عبد العزيز حين توفي بسر هذا وعبد الله بن عبد الملك : لأن أعيش بعيش عبد الله بن عبد الملك أحب إلي ، فقال له مسلمة ابن عبد الملك : هذا [ ق 10 أ ] الذبح عند أهل بيتك - متبعا صاحب الكمال - نظر في موضعين ، الأول : إنما قال لأن أعيش بعيش بسر ولم يقل بعيش عبد الله . ولهذا يتوجه إنكار من أنكر ذلك عليه . الثاني : قائل ذلك له مزاحم لا مسلمة ، ذكر ذلك جماعة منهم البخاري
وفي رواية الأصمعي : فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على الكوفة : إن بلالا غرنا بالله ، فكدنا أن نغتر به ، ثم سبكناه ، فوجدناه خبثا كله
وقال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم
قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها ، وجئنا بالحجاج لغلبناهم
ويروى أن عمر بن عبد العزيز خرج يوما فقال : الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وقرة بن شريك بمصر ، وعلي بن حيان بالحجاز ، ومحمد بن يوسف باليمن ، امتلأت الأرض والله جورا
أخبرنا محمد ، قال : حدثنا محمد بن بشر بن حميد المزني ، عن أبيه ، قال : قال رجاء بن حيوة : يا أمير المؤمنين ، قدم قادم الساعة ، فأخبرنا أن خارجة بن زيد بن ثابت مات ، فاسترجع عمر ، وصفق بإحدى يديه على الأخرى ، وقال : ثلمة والله في الإسلام
وقال عمر بن عبد العزيز : ما ولدت أمية مثل خالد بن يزيد ، ولم يستثن أحدا .
وذكر أبو هلال العسكري في «أخبار المدائن» أن عمر بن عبد العزيز ترك لعن علي على المنابر ، قال له رجاء بن حيوة : أسقطت السنة . فقال عمر : أراك أنت جاهلا بالسنة
وقال مالك : كان عمر بن عبد العزيز يكرمه
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في «تاريخه الكبير» : أن عمر بن عبد العزيز كان يدني زيدا ويكرمه، فقال له الأحوص بن محمد يوما، وقد حجبه عمر: خليلي أبا حفص هل أنت مخبري أفي الحق أن أقصى ويدنى ابن أسلم فقال عمر: ذاك الحق، ذاك الحق .
وقال هارون بن معروف ، عن ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة : قال عمر بن عبد العزيز : ولينا صالح بن جبير فوجدناه كاسمه
وقال عمر بن عبد العزيز لما ذكره والحجاج ، وقرة بن شريك ، وكانوا إذ ذاك ولاة الأمصار : امتلأت الأرض جورا
وقال محمد بن سلام الجمحي : كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته ، ثم أكرمه أبو العباس ، ووهب له ألف ألف درهم .
وقال عمر بن عبد العزيز : لن تزالوا بخير يا أهل الشام ما دام فيكم هذا
وقال أبو رجاء مولى أبي قلابة ، عن أبي قلابة : كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز ، فذكروا القسامة فحدثته عن أنس بقصة العرنيين ، فقال عمر : لن تزالوا بخير يا أهل الشام ، ما دام فيكم هذا أو مثل هذا
وقال عبد العزيز بن عمران بن مقلاص المصري : كنا نحضر شعيب بن الليث وأبو صالح يعرض عليه حديث الليث ، فإذا فرغنا ، قلنا : يا أبا صالح ، نحدث بهذا عنك ؟ فيقول : نعم
وفي تاريخ البخاري : قال عمر بن عبد العزيز : لو كان عبيد الله حيا ما صدرت إلا عن رأيه ، ووددت أن لي مجلسا أو نحوه من عبيد الله بكذا
وقال علي بن زيد : تمنى عمر بن عبد العزيز مجلسا من عبيد الله بدية ، وقال : لما أصبت منه من العلم أكثر مما أصبت من جميع الناس .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب : قال عمر بن عبد العزيز : الوليد بن عبد الملك بالشام ، والحجاج بن يوسف بالعراق ، ومحمد بن يوسف باليمن ، وعثمان بن حيان بالمدينة ، وقرة بن شريك بمصر ، امتلأت الأرض والله جورا
كان عمر بن عبد العزيز يصفه بالجور .
قال عمر بن عبد العزيز : ما أعلم أحدا أكثر صلاة منه . وقال أبو الغصن ثابت : كان يصوم الدهر
وقال أيوب بن سويد ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : ما كان أبي يعدل بعراك بن مالك أحدا
وقال رجاء بن أبي سلمة : قال عمر بن عبد العزيز : ما أعلم أحدا من الناس أكثر صلاة من عراك بن مالك ، وذلك أنه يركع في كل عشر ويسجد ، وفي رواية : كان يقرأ في كل ركعة عشر آيات
وقال أيوب بن سويد الرملي ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، ما كان أبي يعدل بعراك بن مالك أحدا
وقال عثمان بن عبد الحميد بن لاحق ابن عم بشر بن المفضل بن لاحق ، عن أبيه : قال عمر بن عبد العزيز : ما أحد أعلم من عروة بن الزبير وما أعلمه يعلم شيئا أجهله
وقال ابن سعد : كانت عالمة ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى ابن حزم أن يكتب له أحاديث عمرة .