حسين
قال أبو عبد الرحمن السلمي : لقي أبو علي الثقفي أبا حفص النيسابوري ، وحمدون القصار ، وكان إماما في أكثر علوم الشرع ، مقدما في كل فن منه ، عطل أكثر علومه ، واشتغل بعلم الصوفية ، وقعد ، وتكلم عليهم أحسن كلام في عيوب النفس ، وآفات الأفعال ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خزيمة في مسائل التوفيق والخذلان ، ومسألة الإيمان ، ومسألة اللفظ ، فألزم البيت ، ولم يخرج منه إلى أن مات وأصابه في ذلك محن .
قال أبو عروبة : مات بحران سنة ثمان وستين ومائتين لليال بقين من ذي الحجة ، لا يخضب
وقال أبو عروبة : كان من عدول الحكام ، ولم يكن يعرف الحديث ، وكانت عنده كتب ذكر أنه سمعها من أبيه ولم يدرك أحدا في البلد كتب عن أبيه ولا حدث عنه
وأغفله الحسيني
وقال الحليمي : كان شيخنا القفال أعلم من لقيته من علماء عصره
وقال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : كنت أحسب أنه من الذين يحفظون شيخا واحدا أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا ، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة : يا أبا علي لا تغلط في ابن الجعابي فإنه يحفظ كثيرا ، فخرجنا من عند ابن صاعد ، وهو يسايرني في طريق بعيد ، فقلت له : يا أبا بكر أيش أسند الثوري عن منصور ؟ فمر فيها ، فقلت له : أيش عند أيوب عن الحسن ؟ فمر فيها ، فما زلت أجره من حديث مصر إلى الشام إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين ، وهو يجيب ، فقلت : أيش روى الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعا ؟ فأخذ يسرد حتى ذكر بضعة عشر حديثا ، فحيرني حفظه
ما أرى به بأسا
وحدثنا أبو علي الحافظ في مجلس إملائه قال : حدثني أبو الحسين بن يعقوب وهو أثبت من حدثتكم عنه اليوم
قال الحاكم : هو أبو الحسين الحجاجي ، ذكرت في " تاريخ النيسابوريين " مناقب جدهم إسماعيل بن الحجاج ، وكان من أصحاب إسحاق الحنظلي ، وذكرت مناقب يعقوب بن إسماعيل ، وكان من أصحاب محمد بن يحيى الذهلي ، واسم جدهم الحجاج بن الجراح . قال : فأما أبو الحسين فإنه كان من الصالحين المجتهدين بالعبادة ، قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد ، ثم سرد شيوخه ، ثم قال : صنف العلل والشيوخ والأبواب ، وكان يمتنع وهو كهل عن الرواية ، فلما بلغ الثمانين لازمه أصحابنا الليل والنهار ، حتى سمعوا كتاب " العلل " وهو نيف وثمانون جزءا ، والشيوخ وسائر المصنفات ، صحبته نيفا وعشرين سنة بالليل والنهار ، فما أعلم أن الملك كتب عليه خطيئة ، وكنت أسمع أبا علي الحافظ غير مرة ، يقول : " لم يجئ عفان " و " قلت لعفان " " وقال لي عفان " يريد به أبا الحسين ، يلقبه بذلك لحفظه وإتقانه وفهمه ، ولعمري إنه عفان ، فإن فهمه كان يزيد على حفظه
وقال ابن نعيم : سمعت أبا علي الحافظ ، غير مرة يقول : ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين ، وأنا ألقبه بعفان لثقته .
قال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين ، وأنا ألقبه بعفان لثبته . قال الحاكم : ولعمري إنه لكما قال الحافظ أبو علي ، فإن فهمه كان يزيد على حفظه
وقال أبو عروبة الحراني : مات بحران في سنة ستين ومائتين يوم الثلاثاء لأربع بقين من ذي الحجة ، لا يخضب
وقال أبو عروبة : كبير من أهل الصناعة ، ذكره ابن عدي
وذكره أبو عروبة في الطبقة السادسة من أهل حران
وقال أبو علي النيسابوري : كان أجل من عباس بن عبد العظيم
وقال أبو عروبة : كان كيسا من أهل الصناعة
وقال أبو عروبة : كان كيسا من أهل الصناعة ، مات في صفر سنة سبع وستين ومائتين بحران
سمعت أبا عروبة ، يقول : كان كيسا من أهل الصناعة ، ولم يأنف مشايخنا حين قدم علينا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أن خرجوا إليه ، فكتبوا عنه محمد بن يحيى بن كثير ، وابن شكام وغيرهما
وقال أحمد بن عبيد : سألت إبراهيم بن ديزيل عنه ، فقال : كنت أراه بالبصرة يأتي المجالس يذاكر . زاد غيره عن إبراهيم قال : رأيته أيام الشاذكوني يذاكرهم
وكان ورعا متجردا منعزلا عن الخلق إلا في وقت قراءة الدروس ، مثابرا على أداء الجماعات في الصف الأول من المسجد النبوي
وقال المسيب بن واضح : حدثنا مخلد بن الحسين ، وما رأيت في زماننا أوفى عقلا منه
وأرسل شيئا عن عمر
قال أبو عبد الله : قال أبو علي الحافظ : هكذا كتبناه من حديث مسعدة ، ولم يتابع عليه ، وهو خطأ
وقال أبو علي الحافظ : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم
وكلهم هاجر وصحب
وقال العباس بن مصعب المروزي أيضا : حدثني بعض أصحابنا ، عن أبي معاذ الفضل بن خالد ، عن عبيد بن سلمان أن تفسير مقاتل عرض على الضحاك بن مزاحم ، فلم يعجبه ، قال : فسر كل حرف ، قال : فذكرت ذلك لعلي بن الحسين بن واقد ، فقال : كنا في شك أن مقاتلا لقي الضحاك ، فإذا كان مقاتل له من القدر ما ألف تفسير القرآن في عهد الضحاك ، فقد كان رجلا جليلا .
وذكر ابن عدي في ترجمته من طريق أبي معاذ الفضل بن خالد عن عبيد بن سليمان بن مقاتل عن جده عن الضحاك ، فلم يعجبه قال : فذكرت ذلك لعلي بن الحسين بن واقد فقال : كنا في شك أن مقاتلا لقي الضحاك ، فإذا كان له من القدر ما يؤلف تفسير القرآن في عهد الضحاك ، فقد كان في زمانه رجلا جليلا .
روى عن أبيه وله صحبة
قال علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال أبو زكريا نعيم بن حكيم ، وعبد الملك بن حكيم أخوين جميعا حدث عنهما شبابة بن سوار، وكان نعيم أثبتهما وأكبرهما
وقال موسى بن أيوب النصيبي : حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام أنه كان إذا حدث عن ابن سيرين سرده سردا كما سمعه ، وإن كان ابن سيرين يرسل فيه ؛ يرسل فيه هشام في حديث ابن سيرين خاصة
نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا موسى بن أيوب النصيبي ، نا مخلد - يعني - بن حسين ، عن هشام أنه كان إذا حدث ، عن أبي سيرين سرده [ سردا ] كما سمعه ، وإن كان ابن سيرين ترسل فيه هشام ، في حديث ابن سيرين خاصة
وقال الحسين بن الحسن المروزي : ما رأيت أحدا أكثر ذكرا لله من هشيم بن بشير
وقال الحسين بن الحسن المروزي : ما رأيت أحدا أكثر ذكرا لله عز وجل من هشيم
أنبا الفضل : ثنا الحسين بن عمير الأعمش ، قال : كان الهياج لا يمكن أحدا من حديثه حتى يطعم من طعامه ، كانت له مائدة منصوبة في داره لأصحاب الحديث ، كل من يأتيه لا يحدث إلا من يأكل من طعامه ، قال الفضل : وكان مالك بن جولص يفعل ذلك ، وقال : أخذت هذا عن الهياج ، والهياج أخذه عن أخيه وأبيه ، وأهل بيته .
قال المسعودي : هو قديم المعتزلة وشيخها، وأول من أظهر القول بالمنزلة بين المنزلتين، وكنيته أبو حذيفة
لا أعرف حالها
وقال عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه ، عن حسين المعلم : قال لي يحيى بن أبي كثير : كل شيء عن أبي سلام إنما هو كتاب . وقال في موضع آخر : قلنا ليحيى بن أبي كثير : هذه المرسلات عن من هي ؟ قال : أترى رجلا أخذ مدادا وصحيفة فكتب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب . قال : قلت : فإذا جاء مثل هذا فأخبرنا . قال : إذا قلت : بلغني ، فإنه من كتاب
قال حسين المعلم : لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير أخرج إلينا صحيفة أبي سلام فقلنا له : سمعت من أبي سلام ؟ قال : لا . قلت : فمن رجل سمعه من أبي سلام ؟ قال : لا .
وفي «المراسيل» لأبي محمد الرازي : عن حسين المعلم لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير وجه إلي مطر أن : احمل الدواة والقرطاس وتعال . قال : فأتيته ، فأخرج إلينا صحيفة أبي سلام ، فقلنا له : سمعت من أبي سلام ؟ قال : لا . قلت : فمن رجل سمعه من أبي سلام ؟ قال : لا .
وقال ابن سكرة : كان صالحا مسنا عفيفا ، كان يتعمم بالسواد