مسلم بن الحجاج بن مسلم

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: مسلم

الكنيةأبو الحسين
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، القشيري ، النيسابوري
تاريخ الميلاد204 هـ
تاريخ الوفاةقال محمد بن يعقوب : 261 هـ ، وقال مكي بن عبدان : 259 هـ
بلد الرحلةالري ، الكوفة ، الحرمين ، مصر
الرتبة عند ابن حجرثقة حافظ ، إمام ، مصنف ، عالم بالفقه
الرتبة عند الذهبيالحافظ
عدد الأحاديث٤٩
عدد الأسانيد٩٬٥٦٦ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (0%)خماسي (5%)سداسي (39%)سباعي (42%)8 رواة (12%)9 رواة (2%)10 رواة (0%)11 رواة (0%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)
موضعه في السند
ثالث الإسناد (0%)رابع الإسناد (0%)موضع 5 (5%)موضع 6 (39%)موضع 7 (42%)موضع 8 (12%)موضع 9 (2%)موضع 10 (0%)
أشكال الاسم
أبو الحسين مسلمأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيريمحمد بن حجاجمسلممسلم بن الحجاجمسلم بن الحجاج أبو الحسينمسلم بن حجاج

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري أبو الحسين النيسابوري الحافظ صاحب " الصحيح "

الجزء 27 · الصفحة 499

5923 - ت : مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري أبو الحسين النيسابوري الحافظ صاحب " الصحيح " . روى عن : إبراهيم بن خالد اليشكري ، وإبراهيم بن دينار التمار ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وإبراهيم بن موسى الرازي ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن جعفر المعقري ، وأحمد بن جناب المصيصي ، وأحمد بن جواس الحنفي ، وأحمد بن الحسن بن خراش ، وأحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي ، وأحمد بن سعيد بن صخر الدارمي ، وأحمد بن سنان القطان ، وأحمد بن عبد الله ابن الكردي ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري ، وأحمد بن عبدة الضبي ، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، وأبي الجوزاء أحمد بن عثمان النوفلي ، وأحمد بن عمر الوكيعي ، وأحمد بن عيسى التستري ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، وأحمد بن المنذر القزاز ، وأحمد بن منيع البغوي ، وأحمد بن يوسف السلمي ، وإسحاق بن راهويه ، وإسحاق بن عمر بن سليط ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، وإسحاق بن موسى الأنصاري ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وإسماعيل بن الخليل الخزاز ، وإسماعيل بن سالم الصائغ ، وأمية بن بسطام ، وبشر بن الحكم العبدي ، وبشر بن خالد العسكري ، وبشر بن هلال الصواف ، وجعفر بن حميد الكوفي ، وحاجب بن الوليد المنبجي ، وحامد بن عمر البكراوي ، وحبان بن موسى المروزي ، وحجاج بن الشاعر ، وحرملة بن يحيى التجيبي ، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ، والحسن بن الربيع البوراني ، والحسن بن علي الخلال ، والحسن بن عيسى النيسابوري ، وأبي عمار الحسين بن حريث المروزي ، والحسين بن عيسى البسطامي ، والحكم بن موسى القنطري ، وحماد بن إسماعيل ابن علية ، وحميد بن مسعدة ، وخالد بن خداش ، وخلف بن هشام البزار ، وداود بن رشيد ، وداود بن عمرو الضبي ، ورفاعة بن الهيثم الواسطي ، وزكريا بن يحيى كاتب العمري ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني ، وسريج بن يونس ، وسعيد بن عمرو الأشعثي ، وسعيد بن محمد الجرمي ، وسعيد بن منصور ، وسعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي ، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، وسليمان بن داود الختلي الأحول ، وسهل بن عثمان العسكري ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، وشجاع بن مخلد ، وشهاب بن عباد العبدي ، وشيبان بن فروخ ، وصالح بن حاتم بن وردان ، وصالح بن مسمار المروزي ، والصلت بن مسعود الجحدري ، وعاصم بن النضر الأحول ، وعباد بن موسى الختلي ، وعباس بن رزمة ، وعباس بن عبد العظيم العنبري ، وعباس بن الوليد النرسي ، وعبد الله بن براد الأشعري ، وعبد الله بن جعفر البرمكي ، وعبد الله بن الصباح العطار ، وعبد الله بن عامر بن زرارة ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وعبد الله بن عمر بن أبان القرشي ، وعبد الله بن عمر ابن الرومي ، وعبد الله بن عون الخراز ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ، وعبد الله بن محمد الزهري ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الله بن مطيع النيسابوري ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ، وعبد الجبار بن العلاء العطار ، وعبد الحميد بن بيان السكري ، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي ، وعبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم القرشي ، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي ، وعبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، وعبد بن حميد ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس المكي ، وعبيد الله بن معاذ العنبري ، وعبيد بن يعيش المحاملي ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وعقبة بن مكرم العمي ، وعلي بن حجر السعدي ، وأبي الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي ، وعلي بن حكيم الأودي ، وعلي بن خشرم المروزي ، وعلي بن نصر بن علي الجهضمي ، وعمر بن حفص بن غياث ، وعمرو بن حماد بن طلحة القناد ، وعمرو بن زرارة النيسابوري ، وعمرو بن سواد العامري ، وعمرو بن علي الصيرفي ، وعمرو بن محمد الناقد ، وعون بن سلام الهاشمي ، وعيسى بن حماد زغبة ، والفضل بن سهل الأعرج ، والقاسم بن زكريا بن دينار الكوفي ، وقتيبة بن سعيد ، وقطن بن نسير الغبري ، ومجاهد بن موسى ، ومحرز بن عون الهلالي ، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، ومحمد بن إسحاق المسيبي ، ومحمد بن بشار بندار ، ومحمد بن بكار بن الريان ، ومحمد بن بكار بن الزبير العيشي ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، ومحمد بن حاتم بن ميمون السمين ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، ومحمد بن حاتم بن ميمون السمين ، ومحمد بن حرب النشائي ، ومحمد بن رافع النيسابوري ، ومحمد بن رمح المصري ، ومحمد بن سلمة المرادي ، ومحمد بن سهل بن عسكر التميمي ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، ومحمد بن طريف البجلي ، ومحمد بن عباد المكي ، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومحمد بن عبد الله الرزي ، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ومحمد بن عبيد بن حساب ، ومحمد بن عمرو زنيج الرازي ، ومحمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، ومحمد بن الفرج مولى بني هاشم ، ومحمد بن قدامة البخاري ، وأبي موسى محمد بن المثنى ، ومحمد بن مرزوق الباهلي ، ومحمد بن مسكين اليمامي ، ومحمد بن معاذ بن عباد العنبري ، ومحمد بن معمر البحراني ، ومحمد بن منهال الضرير ، ومحمد بن مهران الرازي ، ومحمد بن النضر بن مساور المروزي ، ومحمد بن الوليد البسري ، ومحمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي ، وأبي علي محمد بن يحيى بن عبد العزيز المروزي الصائغ ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، ومحمود بن غيلان المروزي ، ومخلد بن خالد الشعيري ، ومنجاب بن الحارث التميمي ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وموسى بن قريش البخاري ، ونصر بن علي الجهضمي ، وهارون بن سعيد الأيلي ، وهارون بن عبد الله الحمال ، وهارون بن معروف ، وهدبة بن خالد الأزدي ، وهريم بن عبد الأعلى الأسدي ، وهناد بن السري ، والهيثم ابن خارجة ، وواصل بن عبد الأعلى الأسدي ، وأبي همام الوليد بن شجاع السكوني ، ووهب بن بقية الواسطي ، ويحيى بن أيوب المقابري ، ويحيى بن بشر الحريري ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ويحيى بن محمد بن معاوية اللؤلؤي ، ويحيى بن معين ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ( ت ) ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ويوسف بن حماد المعني ، ويوسف بن عيسى المروزي ، ويوسف بن يعقوب الصفار ، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ، وأبي الأحوص البغوي ، وأبي أيوب الغيلاني ، وأبي بكر بن خلاد الباهلي ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي بكر بن نافع ، وأبي بكر بن أبي النضر ، وأبي بكر الأعين ، وأبي داود السنجي ، وأبي داود المباركي ، وأبي الربيع الزهراني ، وأبي زرعة الرازي ، وأبي سعيد الأشج ، وأبي الطاهر بن السرح المصري ، وأبي غسان المسمعي ، وأبي قدامة السرخسي ، وأبي كامل الجحدري ، وأبي مصعب الزهري ، وأبي معمر الهذلي القطيعي ، وأبي معن الرقاشي ، وأبي نصر التمار . روى عنه : الترمذي حديثا واحدا ، وإبراهيم بن إسحاق الصيرفي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وإبراهيم بن محمد بن حمزة ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ، وأبو حامد أحمد بن حمدون بن رستم الأعمشي ، وأبو الفضل أحمد بن سلمة الحافظ ، وأبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن حسنويه المقرئ ، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، وأبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف الحافظ ، وأبو سعيد حاتم بن أحمد بن محمود الكندي البخاري ، والحسين بن محمد بن زياد القباني ، وأبو يحيى زكريا بن داود الخفاف ، وسعيد بن عمرو البرذعي الحافظ ، وصالح بن محمد البغدادي الحافظ ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف النيسابوري ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، وأبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي الحافظ ، وعبد الله بن يحيى السرخسي القاضي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وعلي بن إسماعيل الصفار ، وعلي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ، وهو أكبر منه ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، والفضل بن محمد بن علي البلخي ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ، وأبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء ، وهو أكبر منه ، ومحمد بن عبد بن حميد ، ومحمد بن مخلد الدوري العطار ، وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود الجارودي ، وأبو حاتم مكي بن عبدان التميمي ، وأبو محمد نصر بن أحمد بن نصر الحافظ المعروف بنصرك ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو عوانة الإسفرايني . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : قرأت بخط أبي عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومائتين ، ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم ، فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . وقال أيضا : حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما . وقال أيضا : سمعت عمر بن أحمد الزاهد يقول : سمعت الثقة من أصحابنا ، وأكثر ظني أنه أبو سعيد بن يعقوب يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن أبا علي الزغوري يمضي في شارع الحيرة ، وفي يده جزء من كتاب مسلم - يعني ابن الحجاج - فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : نجوت بهذا ، وأشار إلى ذلك الجزء . وقال أيضا : حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : سمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وذكر مسلم بن الحجاج ، فقال بالفارسية : كلاما معناه أي رجل كان هذا ؟ . وقال أيضا : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة ، فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله ، وأوقد السراج ، وقال لمن في الدار : لا يدخل أحد منكم هذا البيت ، فقيل له : أهديت لنا سلة فيها تمر ، فقال : قدموها إلي ، فقدموها إليه ، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة فيمضغها فأصبح وقد فني التمر ، ووجد الحديث . قال الحاكم : زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات . وقال أيضا : سمعت محمد بن يعقوب أبا عبد الله الحافظ يقول : توفي مسلم بن الحجاج عشية يوم الأحد ، ودفن الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين . وقال غيره : ولد سنة أربع ومائتين .

تهذيب التهذيب▼

مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري أبو الحسين النيسابوري الحافظ

الجزء 4 · الصفحة 67

ت - مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري أبو الحسين النيسابوري الحافظ . روى عن : القعنبي ، وأحمد بن يونس ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وداود بن عمرو الضبي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، والهيثم بن خارجة ، وسعيد بن منصور ، وشيبان بن فروخ ، وخلق كثير قد ذكروا في هذا الكتاب . روى عنه : الترمذي حديثا واحدا عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة حديث : " احصوا هلال شعبان لرمضان " . ما له في " جامع الترمذي " غيره ، وأبو الفضل أحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عمرو الخفاف ، وحسين بن محمد القباني ، وأبو عمرو المستملي ، وصالح بن محمد الحافظ ، وعلي بن الحسن الهلالي ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ، وهما من شيوخه ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، والسراج ، ومحمد بن عبد بن حميد ، وأبو حامد وعبد الله ابنا الشرقي ، وعلي بن إسماعيل الصفار ، وأبو محمد بن أبي حاتم الرازي ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وإبراهيم بن محمد بن حمزة ، وأبو عوانة الإسفراييني ، ومحمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب "مكة" ، وأبو حامد الأعمشي ، وأبو حامد بن حسنويه ، وآخرون . قال أبو عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ، ومسلم ينتخب عليه ، وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . وقال الحاكم : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم ، سمعت أحمد بن سلمة يقول : عقد لمسلم مجلس المذاكرة فذكر له حديث فلم يعرفه ، فانصرف إلى منزله ، وقدمت له سلة فيها تمر ، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث . زاد غيره : فكان ذلك سبب موته . وقال محمد بن يعقوب : مات لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين . وقال غيره : ولد سنة أربع ومائتين . قلت : حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ، بحيث إن بعض الناس كان يفضله على "صحيح" محمد بن إسماعيل ، وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق ، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ولا رواية بمعنى ، وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين ، فلم يبلغوا شأوه ، وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم ، فسبحان المعطي الوهاب . وله من التصنيف غير الجامع كتاب " الانتفاع بجلود السباع " ، و" الطبقات " ، مختصر ، و" الكنى " كذلك ، و" مسند حديث مالك " . وذكره الحاكم في " المستدرك" في كتاب الجنائز استطرادا . . . وقيل : إنه صنف مسندا كبيرا على الصحابة لم يتم . قال الحاكم : كان تام القامة ، أبيض الرأس واللحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه . قال فيه شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء : كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ، ما علمته إلا خيرا ، وكان بزازا ، وكان أبوه الحجاج من المشيخة . وقال ابن الأخرم : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة : محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومسلم . وقال ابن عقدة : قلما يقع الغلط لمسلم في الرجال ؛ لأنه كتب الحديث على وجهه . وقال أبو بكر الجارودي : حدثنا مسلم بن الحجاج ، وكان من أوعية العلم . وقال مسلمة بن قاسم : ثقة جليل القدر ، من الأئمة . وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه ، وكان ثقة من الحفاظ ، له معرفة بالحديث ، وسئل عنه أبي فقال : صدوق . وقال بندار : الحفاظ أربعة : أبو زرعة ، ومحمد بن إسماعيل ، والدارمي ، ومسلم . وقال...

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري الحافظ ، صاحب الصحيح

الجزء 4 · الصفحة 277

5412 - مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري الحافظ ، صاحب الصحيح ، عن : القعنبي ويحيى بن يحيى ، وعنه : الترمذي وابن خزيمة وابن الشرقي ، ومحمد بن مخلد قيل : ولد سنة 204 ، مات في رجب 261 ت .

تقريب التهذيب▼

مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ، النيسابوري

الجزء 1 · الصفحة 938

6667 - [ ت ] مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ، النيسابوري ، ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه ، مات سنة إحدى وستين ، وله سبع وخمسون سنة.

إكمال تهذيب الكمال▼

وفي كتاب الصيريفيني : مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ

الجزء 11 · الصفحة 169

4533 - ( ت ) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ، أبو الحسين النيسابوري ، صاحب الصحيح . ذكر الحاكم في « تاريخ نيسابور » أنه كان مسكن مسلم أعلى الزمجار ، ومتجره خان محمش ، ومعاشه من ضياعه باستواء ، وقد رأيت من أعقابه من جهة البنات ، وكان تام القامة أبيض الرأس واللحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه . وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب : كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ، ما علمته إلا خيرا ، وكان بزازا ، وكان أبوه الحجاج من المشيخة . وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة ؛ محمد بن يحيى ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي طالب . وسئل أبو العباس ابن عقدة عن محمد بن إسماعيل ومسلم ؛ أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد بن إسماعيل عالما ، ومسلم عالما ، فكررت عليه مرارا وهو يجيبني بهذا . ثم قال : قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام ، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها ، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، ويتوهم أنهما اثنان ، فأما مسلم فقل ما يقع له الغلط في العلل ؛ لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع والمراسيل . وقال أبو بكر الجارودي : ثنا مسلم بن الحجاج ، وكان من أوعية العلم . وقال مسلمة بن قاسم : جليل القدر ، ثقة ، من أئمة المحدثين . وفي كتاب الصيريفيني : مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ . وقال القراب : سمعت محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الحافظ ، سمعت مكي بن عبدان يقول : مات مسلم بن الحجاج سنة تسع وخمسين ومائتين . وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه بالري ، وكان ثقة من الحفاظ ، له معرفة بالحديث ، وسئل عنه فقال : صدوق . وقال محمد بن بشار : حفاظ الدنيا أربعة ؛ أبو زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى ، والدارمي بسمرقند . وقال أبو علي الحافظ : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم .

تاريخ الإسلام▼

مسلم بن الحجّاج بن مسلم ، الإمام أبو الحسين القشيريّ النيَّسابوري الحافظ صاحب الصّحيح

الجزء 6 · الصفحة 430

500- مسلم بن الحجّاج بن مسلم ، الإمام أبو الحسين القشيريّ النيَّسابوري الحافظ صاحب الصّحيح . قال بعض النّاس : ولد سنة أربعٍ ومائتين وما أظنّه إلاّ ولد قبل ذلك . سمع سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده من يحيى بن يحيى ، وبشر بن الحكم ، وإسحاق بن راهوية . وحجّ سنة عشرين ، فسمع من : القعنبيّ ، وهو أقدم شيخ له ، ومن : إسماعيل بن أبي أويس ، وأحمد بن يونس ، وعمر بن حفص بن غياث ، وسعيد بن منصور ، وخالد بن خداش ، وجماعة يسيرة . وردَّ إلى وطنه . ثمّ رحل في حدود الخمس وعشرين ومائتين فسمع من : عليّ بن الجعد ، ولم يرو عنه في صحيحه لأجل بدعةٍ ما . وسمع من : أحمد بن حنبل ، وشيبان بن فروُّخ ، وخلف البزّار ، وسعيد بن عمرو الأشعثيّ ، وعون بن سلاّم ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، ومحمد بن مهران الجمال ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، وأبي نصر التّمّار ، ويحيى بن بشر الحريريّ ، وقتيبة بن سعيد ، وأميّة بن بسطام ، وجعفر بن حميد ، وحبّان ابن موسى المروزيّ ، والحكم بن موسى القنطريّ ، وعبد الرحمن بن سلاّم الجمحّي ، وخلق كثير من العراقيّين ، والحجازيّين ، والشّاميّين ، والمصريّين ، والخراسانيّين فسمى له شيخنا في تهذيب الكمال مائتين وأربعة عشر شيخاً . ورأيت بخطّ حافظ أنّه قد روى في صحيحه عن مائتين وسبعة عشر . روى عنه : الترمذي ، حديثاً واحداً في جامعه ، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء ، وعليّ بن الحسن بن أبي عيسى الهلالّي ، وهما أكبر منه ، وصالح بن محمد جزرة ، وأحمد بن سلمة ، وأحمد بن المبارك المستملي ، وهو من أقرانه ، وإبراهيم بن أبي طالب ، والحسين بن محمد القبانيّ ، وعليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ ، وابن خزيمة ، وأبو العبّاس السّرّاج ، وابن صاعد ، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ ، وأبو عوانة الإسفرايينيّ ، وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمشي ، وسعيد بن عمرو البرذعيّ ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ونصرك بن أحمد بن نصر الحفّاظ ، وأحمد بن عليّ بن الحسين القلانسّي ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ، وأبو بكر محمد بن النضر الجاروديّ ، ومكّيّ بن عبدان ، ومحمد بن مخلد العطّار ، وخلق آخرهم وفاة أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنوية المقرئ أحد الضعفاء . ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة مسلم أنّه سمع بدمشق من محمد بن خالد السَّكسكيّ ، ولم يذكر أنّه سمع من غيره . وهذا بعيد ، فلعلّه لقي محمد بن خالد في الموسم ، لكن قال ابن عساكر : حدَّثني أبو نَصر اليونارتيّ قال : دفع إليَّ صالح بن أبي صالح ورقة من لحاء شجرةٍ بخط مسلم ، قد كتبها بدمشق من حديث الوليد بن مسلم . قلت : إنّ صحّ هذا فيكون قد دخل دمشق مجتازاً ، ولم يمكنه المقام ، أو مرض بها ولم يتمكّن من السماع على شيوخها . قال أبو عمرو أحمد بن المبارك : سمعت إسحاق بن منصور يقول لمسلم بن الحجّاج : لم نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين وقال أحمد بن سلمة : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجّاج في معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما . وسمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إسحاق بن راهوية ، وذكر مسلم بن الحجّاج ، فقال بالفارسيّة كلاماً معناه : أيّ رجل يكون هذا ؟ قال أحمد بن سلمة : وعقد لمسلم مجلس المذاكرة ، فذكر له حديث لم يعرفه ، فانصرف إلى منزله وأوقد السِّراج ، وقال لمن في الدّار : لا يدخل أحد منكم . فقيل له : أهديت لنا سلّة تمر . فقال : قدِّموها . فقدَّموها إليه ، فكان يطلب الحديث ، ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فني التّمر ووجد الحديث . رواها الحاكم ثمّ قال : زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان ثقة من الحفّاظ ، كتبت عنه بالرِّيّ ، وسئل أبي عنه فقال : صدوق . وقال أبو قريش الحافظ : سمعت محمد بن بشّار يقول : حفّاظ الدّنيا أربعة : أبو زرعة بالرِّيّ ، ومسلم بنيسابور ، وعبد الله الدّارميّ بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى . وقال أبو عمرو بن حمدان : سألت ابن عقدة الحافظ ، عن البخاريّ ، ومسلم ، أيُّهما أعلم ؟ فقال : كان محمد عالماً ومسلم عالماً . فكرّرت عليه مراراً ، ثم قال : يا أبا عمرو ، قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشّام ، وذلك أنّه أخذ كتبهم فنظر فيها ، فربّما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ويتوهَّم أنَّهما اثنان ، وأمّا مسلم ، فقلَّ ما يقع له من الغلط في العلل ، لأّنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل . وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم : إنّما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال : محمد بن يحيى الذُّهليّ ، ومسلم بن الحجّاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . وقال الحسين بن محمد الماسرجسيّ : سمعت أبي يقول : سمعت مسلماً يقول : صنّفت هذا المسند الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة . وقال أحمد بن سلمة : كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمسة عشر سنة . قال : وهو اثنا عشر ألف حديث ، يعني بالمكَّرر ، بحيث إنّه إذا قال : حدثنا قتيبة وابن رمح يعدُّهما حديثين ، سواء اتفّق لفظهما أو اختلف . وقال ابن منده : سمعت الحافظ أبا عليّ النيَّسابوري يقول : ما تحت أديم السّماء كتاب أصّح من كتاب مسلم . وقال مكّي بن عبدان : سمعت مسلماً يقول : عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة فكّل ما أشار عليّ في هذا الكتاب أن له علّة وسبباً تركته . وكلّ ما قال إنّه صحيح ليس له علّة ، فهو الّذي أخرجت . ولو أنّ أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند . وقال مكّي : سألت مسلماً عن عليّ بن الجعد فقال : ثقة ، ولكنّه كان جهميّاً . فسألته عن محمد بن يزيد فقال : لا يكتب عنه . وسألته عن محمد بن عبد الوهّاب وعبد الرحمن بن بشر فوثَّقهما . وسألته عن قطن بن إبراهيم فقال : لا يكتب حديثه . وممَّن صنَّف مستخرجاً على صحيح مسلم أبو جعفر أحمد بن حمدان الحيريّ ، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء النَّيسابوريّ ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايينيّ ، وأبو حامد الشّاركيّ الهرويّ ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي الشّافعيّ ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ، وأبو الحسن الماسرجسيّ ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وأبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه . وقال أبو أحمد الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ النجار قال : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قلت لمسلم : قد أكثرت في الصحّيح عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبيّ ، وحاله قد ظهر . فقال : إنمّا نقموا عليه بعد خروجي من مصر . وقال الدّارقطنيّ : لولا البخاريّ لما راح مسلم ولا جاء . وقال الحاكم : كان متجر مسلم خان محمش ، ومعاشه من ضياعه بأستوا رأيت من أعقابه من جهة البنات في داره . وسمعت أبي يقول : رأيت مسلم بن الحجّاج يحدّث في خان محمش ، وكان تامّ القامة ، أبيض الرأس واللّحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه . وقال أبو قريش : كنا عند أبي زرعة ، فجاء مسلم فسلّم عليه وجلس ساعة وتذاكرا ، فلمّا ذهب قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح! فقال أبو زرعة : لم ترك الباقي ؟ ثمّ قال : ليس لهذا عقل لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلاً . وقال مكّي بن عبدان : وافى داود بن عليّ نيسابور أيام إسحاق بن راهوية ، فعقدوا له مجلس النّظر ، وحضر مجلسه يحيى بن محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجّاج ، فجرت مسألة تكلَّم فيها يحيى فزبره داود وقال : اسكت يا صبيّ . ولم ينصره مسلم . فرجع إلى أبيه وشكى إليه داود ، فقال أبوه : ومن كان ؟ ثم قال : مسلم ولم ينصرني . قال قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به . فبلغ ذلك مسلماً ، فجمع ما كتب عنه في زنبيلٍ وبعث به إليه ، وقال : لا أروي عنك أبداً ، ثمّ خرج إلى عبد بن حميد . قال الحاكم : علَّقت هذه الحكاية عن طاهر بن أحمد ، عن مكّيّ . وقد كان مسلم يختلف بعد هذه الواقعة إلى محمد ، وإنمّا انقطع عنه من أجل قصّة البخاريّ . وكان أبو عبد الله بن الأخرم أعرف بذلك ، فأخبر عن الوحشة الأخيرة . وسمعته يقول : كان مسلم بن الحجّاج يظهر القول باللّفظ ولا يكتمه . فلمّا استوطن البخاريّ نيسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه ، فلمّا وقع بين البخاريّ وبين محمد بن يحيى ما وقع في مسألة اللّفظ ، ونادى عليه ، ومنع النّاس من الاختلاف إليه حتّى هجر وسافر من نيسابور ، قال : فقطعه أكثر النّاس غير مسلم ، فبلغ ذلك محمد بن يحيى فقال يوماً : ألا من قال باللَّفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا . فأخذ مسلم الرّداء فوق عمامته ، وقام على رؤوس النّاس ، وبعث إليه بما كتب عنه على ظهر حمال . وكان مسلم يظهر القول باللَّفظ ولا يكتمه . وقال أبو حامد ابن الشَّرقي : حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال : ألا من قال : لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم من المجلس . قال أبو بكر الخطيب : كان مسلم يناضل عن البخاريّ حتّى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى بسببه . قال أبو عبد الله الحاكم : ذكر مصنَّفات مسلم : كتاب المسند الكبير على الرجال ، وما أرى أنّه سمعه منه أحد ، كتاب الجامع على الأبواب ، رأيت بعضه ، كتاب الأسامي والكنى ، كتاب المسند الصحّيح ، كتاب التّمييز ، كتاب العلل ، كتاب الوحدان ، كتاب الأفراد ، كتاب الأقران ، كتاب سؤالات أحمد بن حنبل كتاب عمرو بن شعيب ، كتاب الانتفاع بأهب السِّباع ، كتاب مشايخ مالك ، كتاب مشايخ الثَّوريّ ، كتاب مشايخ شعبة ، كتاب من ليس له إلاّ راوٍ واحد ، كتاب المخضرمين ، كتاب أولاد الصحابة ، كتاب أوهام المحدثين ، كتاب الطبقات ، كتاب أفراد الشّاميّين ، ثم سرد الحاكم تصانيف أخر تركتها . وقال ابن عساكر في أول كتاب الأطراف له بعد ذكر صحيح البخاريّ ، ثمّ سلك سبيله مسلم ، فأخذ في تخريج كتابه وتأليفه ، وترتيبه على قسمين ، وتصنيفه . وقصد أن يذكر في القسم الأول أحاديث أهل الإتقان ، وفي القسم الثّاني أحاديث أهل السّتر والصِّدق الّذين لم يبلغوا درجة المتثبتين ، فحال حلول المنيَّة بينه وبين هذه الأمنية ، فمات قبل استتمام كتابه . غير أنَّ كتابه مع إعوازه اشتهر وانتشر . وذكر ابن عساكر كلاماً غير هذا . وقال أبو حامد ابن الشَّرقي : سمعت مسلماً يقول : ما وضعت شيئاً في هذا المسند إلاّ بحجّة ، وما أسقطت منه شيئاً إلاً بحجَّة . وقال ابن سفيان الفقيه : قلت لمسلم : حديث ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم : وإذا قرأ فانصتوا . قال صحيح . قلت : لم لم تضعه في كتابك ؟ قال : إنمّا وضعت ما أجمعوا عليه . قال الحاكم : أراد مسلم أن يخرّج الصحّيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة . وقد ذكر مسلم هذا في صدر خطبته . قال الحاكم : فلم يقدَّر له إلاً الفراغ من الطبقة الأولى ، ومات . ثمّ ذكر الحاكم ذاك القول الّذي هو دعوى ، وهو قال أن لا يذكر من الحديث إلاّ ما رواه صحابيّ مشهور ، له راويان ثقتان فأكثر ، ثمّ يرويه عنه تابعيّ مشهور ، له أيضاً راويان ثقتان وأكثر ، ثمّ كذلك من بعدهم . قال أبو عليّ الجيّانيّ : المراد بهذا أنّ هذا الصحابيّ أو هذا التّابعيّ ، قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حدّ الجهالة . قال عياض : والّذي تأوّله الحاكم على مسلم من اخترام المنيّة له قبل استيفاء غرضه إلا من الطّبقة الأولى . فأنا أقول إنكّ إذا نظرت تقسيم مسلم في كتابه الحديث كما قال على ثلاث طبقات من النّاس على غير تكرار . فذكر أنّ القسم الأوّل حديث الحفّاظ ، ثمّ قال : إذا انقضى هذا أتبعه بأحاديث من لم يوصف بالحذق والإتقان ، وذكر أنّهم لاحقون بالطّبقة الأولى ، فهؤلاء مذكورون في كتابه لمن تدبَّر الأبواب ، والطّبقة الثالثة قوم تكلَّم فيهم قوم وزكّاهم آخرون ، فخرج حديثهم عمن ضعِّف أو اتهم ببدعة . وكذلك فعل البخاريّ . قال عياض : فعندي أنّه أتى بطبقاته الثّلاث في كتابه ، وطرح الطّبقة الرابعة . قال الحاكم : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : توفّي مسلم يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين لخمسٍ بقين من رجب سنة إحدى وستيّن ومائتين . قلت : وقبره مشهور بنيسابور ويزار ، وتوفّي وقد قارب السّتين . وقد سمعت كتابه على زينب الكنديّة إلى النّكاح ، وعلى ابن عساكر من النّكاح إلى آخر الصّحيح . كلاهما عن المؤيَّد الطّوسي كتابةً : قال أخبرنا الفراوي ، قال أخبرنا الفارسيّ ، قال أخبرنا ابن عمروية ، عن ابن سفيان ، عن مسلم . وسمعه المزّيّ ، والبرزاليّ ، وطبقتهما قبلنا على القاسم الإربليّ ولي منه إجازةً بسماعه بقوله من الطُّوسيّ ، وهو عدل مقبول . وسمعه الناس قبل ذلك على الرضي التّاجر ، وابن عبد الدّائم ، وعلى المرسي وبقيد الحياة منهم عدد كثير من الشيوخ والكهول في وقتنا بمصر والشام . وسمعه النّاس قبل ذلك بحين على ابن الصّلاح ، والسَّخاويّ ، وتلك الحلبة بدمشق على رأس الأربعين وستمائة ، عن المؤيّد وأقرانه ، وبمصر على ابن الجباب ، والمدلجيّ ، عن المأموني . فأحسن ما يسمع في وقتنا على من تبقى من أصحاب هؤلاء لقدم سماعهم ، فإن تعذر فعلّى أجلّ أصحاب المذكورين قبلهم ، وأجلهّم بالإقليمين علماً وفضلاً وثقة ونبلاً شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاريّ الشّافعيّ ، رضي الله عنه وأرضاه .

تعريف أهل التقديس▼

مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، الإمام المشهور

الجزء 1 · الصفحة 93

28 - [ ت ] مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، الإمام المشهور . قال ابن منده : إنه كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه: قال لنا فلان، وهو تدليس، ورد ذلك شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، وهو كما قال .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

مسلم بن الحجاج النيسابوري أبو الحسين

الجزء 8 · الصفحة 182

797 - مسلم بن الحجاج النيسابوري أبو الحسين ، روى عن يحيى بن يحيى النيسابوري ، ومحمد بن إسحاق المسيبي ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وخالد بن خداش ، وإسماعيل بن أبي أويس ، والحسن بن الربيع ، وأحمد بن يونس كتبت عنه بالري ، وكان [ ثقة من الحفاظ له معرفة بالحديث سئل أبي عنه فقال : صدوق .

سير أعلام النبلاء▼

مُسْلِمٌ ( ت ) هُوَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْحُجَّةُ الصَّادِقُ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ، مُسْلِمُ ابْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَرْدِ بْنِ كُوشَاذَ ، الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، صَاحِبُ " الصَّحِيحِ " ، فَلَعَلَّهُ مِنْ مَوالِي قُشَيْرٍ

الجزء 12 · الصفحة 557

217 - مُسْلِمٌ ( ت ) هُوَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْحُجَّةُ الصَّادِقُ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ، مُسْلِمُ ابْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَرْدِ بْنِ كُوشَاذَ ، الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، صَاحِبُ " الصَّحِيحِ " ، فَلَعَلَّهُ مِنْ مَوالِي قُشَيْرٍ . قِيلَ : إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَمَانَ عَشْرَةَ مِنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ ، وَحَجَّ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَهُوَ أَمْرَدُ ، فَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنَ الْقَعْنَبِيِّ ، فَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ ، وَسَمِعَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَأَسْرَعَ إِلَى وَطَنِهِ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ بَعْدَ أَعْوَامٍ قَبْلَ الثَّلَاثِينَ ، وَأَكْثَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، لَكِنَّهُ مَا رَوَى عَنْهُ فِي " الصَّحِيحِ " شَيْئًا ، وَسَمِعَ بِالْعِرَاقِ وَالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ . ذِكْرُ شُيُوخِهِ عَلَى الْمُعْجَمِ رَوَى عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ سَبَلَانَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْعَرَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَنَابٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَوَّاسٍّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُرْدِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْأَوْدِيِّ ، وَأَبِي الْجَوْزَاءِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيِّ . وَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى التُّسْتَرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ سَلِيطٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، لَقِيَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ الْخَلِيلِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغِ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ ، وَبِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَبِشْرِ بْنِ خَالِدٍ ، وَبِشْرِ بْنِ هِلَالٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَحَاجِبِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَحَامِدِ بْنِ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيِّ ، وَحِبَّانَ بْنِ مُوسَى ، وَحَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، وَحَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى ، وَالْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ . وَالْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجَسَ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الْبِسْطَامِيِّ ، وَالْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، وَحَمَّادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، وَحُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ ، وَخَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ ، وَخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ ، وَدَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ ، وَدَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو ، وَرِفَاعَةَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيِّ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى كَاتِبِ الْعُمَرِيِّ ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَزِيَادِ بْنِ يَحْيَى الْحَسَّانِيِّ ، وَسُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكَرَابِيسِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْأَزْهَرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْأُمَوِيِّ . وَسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخُتَّلِيِّ ، وَسَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَشُجَاعِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَشِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ ، وَصَالِحِ بْنِ حَاتِمٍ ، وَصَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ ، وَالصَّلْتِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ النَّضْرِ ، وَعَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، وَعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، وَعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَّادٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الْخَرَّازِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ . وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبٍ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَعُبَيْدِ بْنِ يَعِيشَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ الْعَمِّيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، وَعَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، وَعُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَعَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ ، وَعَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَمْرٍو النَّاقِدِ ، وَعَوْنِ بْنِ سَلَامٍ ، وَعِيسَى بْنِ حَمَّادٍ ، وَالْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ . وَالْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، وَقُتَيْبَةَ ، وَقَطَنِ بْنِ نُسَيْرٍ ، وَمُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى ، وَمُحْرِزِ بْنِ عَوْنٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ . وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيِّ ، وَبُنْدَارٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الْعَيْشِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ السَّمِينِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ النَّشَائِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْحَافِظِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ . وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ ، وَابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو زُنَيْجٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْهَاشِمِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْبُخَارِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مِنْهَالٍ الضَّرِيرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيِّ . وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقُطَعِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ الصَّائِغِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَدَنِيِّ ، وَمَحْمُودِ بْنِ غِيلَانَ ، وَمَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ الشَّعِيرِيِّ ، وَمِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَمَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَمُوسَى بْنِ قُرَيْشٍ الْبُخَارِيِّ ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَهَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَهَارُونَ الْحَمَّالِ ، وَهَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ ، وَهُدْبَةَ ، وَهُرَيْمِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَهَنَّادٍ ، وَالْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ ، وَوَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ ، وَوَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَيَحْيَى بْنِ بِشْرٍ ، وَيَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللُّؤْلُؤِيِّ . وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ الْمَعْنِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ عِيسَى الْمَرْوَزِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الصَّفَّارِ ، وَيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ الْبَغَوِيِّ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيِّ سُلَيْمَانَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنٍ أَبِي النَّضْرِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَعْيَنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي دَاوُدَ السِّنْجِيِّ سُلَيْمَانَ ، وَأَبِي دَاوُدَ الْمُبَارَكِيِّ سُلَيْمَانَ ، وَأَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ ، وَأَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، وَأَبِي غَسَّانَ الْمُسْمِعِيِّ مَالِكٍ . وَأَبِي قُدَامَةَ السَّرْخَسِيِّ ، وَأَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي مَعْمَرٍ الْهُذَلِيِّ ، وَأَبِي مَعْنٍ الرُّقَاشِيِّ ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ ، وَأَبِي هِشَامٍ الرِّفَاعِيِّ . وَعِدَّتُهُمْ مِئَتَانِ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، أَخْرَجَ عَنْهُمْ فِي " الصَّحِيحِ " . وَلَهُ شُيُوخٌ سِوَى هَؤُلَاءِ لَمْ يُخْرِجْ عَنْهُمْ فِي " صَحِيحِهِ " ، كَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي شُيُوخِ مُسْلِمٍ أَبَا غَسَّانَ مَالِكًا النَّهْدِيَّ ، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَلَا أَدْرَكَهُ ، فَإِنَّهُ - مَعَ أَبِي نُعَيْمٍ - مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي " تَارِيخِهِ " مُسْلِمًا بِنَاءً عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السَّكْسَكِيِّ فَقَطْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَقِيَهُ فِي الْمَوْسِمِ ، فَلَمْ يَكُنْ مُسْلِمٌ لِيَدْخُلَ دِمَشْقَ فَلَا يَسْمَعُ إِلَّا مِنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الرَّاوُونَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلَالِيُّ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ شَيْخُهُ ، وَلَكِنْ مَا أَخْرَجَ عَنْهُ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ ، وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي " جَامِعِهِ " ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السَّرْخَسِيُّ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الْكِنْدِيُّ الْبُخَارِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقُهُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ . رَاوِي " الصَّحِيحِ " . وَأَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَفَّافُ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخَفَّافُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَلْخِيُّ الْحَافِظُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ الْأَعْمَشِيُّ ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْمُقْرِئُ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَافِظُ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ . وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَوَانَةَ ، وَنَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي : أَمْلَى عَلَيْنَا إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَمُسْلِمٌ يَنْتَخِبُ عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْتَمْلِي ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ ، وَقَالَ : لَنْ نَعْدَمَ الْخَيْرَ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ . لَمْ يَرْوِ التِّرْمِذِيُّ فِي " جَامِعِهِ " عَنْ مُسْلِمٍ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْيُونَارْتِيُّ ، قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَرَقَةً مِنْ لِحَاءِ شَجَرَةٍ بِخَطِّ مُسْلِمٍ ، قَدْ كَتَبَهَا بِدِمَشْقَ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ . قُلْتُ : هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ لَا يَثْبُتُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَأَبَا حَاتِمٍ يُقَدِّمَانِ مُسْلِمًا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ عَلَى مَشَايِخِ عَصْرِهِمَا ، وَسَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ ذَكَرَ مُسْلِمًا ، فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَلَامًا مَعْنَاهُ : أَيَّ رَجُلٍ يَكُونُ هَذَا ؟ ! . ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : وَعُقِدَ لِمُسْلِمٍ مَجْلِسُ الذَّاكِرَةِ ، فَذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ لَمْ يَعْرِفْهُ ، فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَأَوْقَدَ السِّرَاجَ ، وَقَالَ لِمَنْ فِي الدَّارِ : لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ . فَقِيلَ لَهُ : أُهْدِيَتْ لَنَا سَلَّةُ تَمْرٍ ، فَقَالَ : قَدِّمُوهَا ، فَقَدَّمُوهَا إِلَيْهِ ، فَكَانَ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ ، وَيَأْخُذُ تَمْرَةً تَمْرَةً ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ فَنِيَ التَّمْرُ ، وَوَجَدَ الْحَدِيثَ . رَوَاهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، ثُمَّ قَالَ : زَادَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنْهَا مَاتَ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَانَ مُسْلِمٌ ثِقَةً مِنَ الْحُفَّاظِ ، كَتَبْتُ عَنْهُ بِالرَّيِّ ، وَسُئِلَ أَبِي عَنْهُ ، فَقَالَ : صَدُوقٌ . قَالَ أَبُو قُرَيْشٍ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ يَقُولُ : حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ : أَبُو زُرْعَةَ بِالرَّيِّ ، وَمُسْلِمٌ بِنَيْسَابُورَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُخَارَى . قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ : سَأَلْتُ الْحَافِظَ ابْنَ عُقْدَةَ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ : أَيُّهُمَا أَعْلَمُ ؟ فَقَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ عَالِمًا ، وَمُسْلِمٌ عَالِمٌ . فَكَرَّرْتُ عَلَيْهِ مِرَارًا ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، قَدْ يَقَعُ لِمُحَمَّدٍ الْغَلَطُ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَخَذَ كُتُبَهُمْ ، فَنَظَرَ فِيهَا ، فَرُبَّمَا ذَكَرَ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ بِكُنْيَتِهِ ، وَيَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِاسْمِهِ ، يَتَوَهَّمُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ ، وَأَمًّا مُسْلِمٌ فَقَلَّمَا يَقَعُ لَهُ مِنَ الْغَلَطِ فِي الْعِلَلِ ، لِأَنَّهُ كَتَبَ الْمَسَانِيدَ ، وَلَمْ يَكْتُبِ الْمَقَاطِيعَ وَلَا الْمَرَاسِيلَ . قُلْتُ : عَنَى بِالْمَقَاطِيعِ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَخْرَمِ الْحَافِظُ : إِنَّمَا أَخْرَجَتْ نَيْسَابُورُ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ : مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، وَمُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيُّ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ مُسْلِمًا يَقُولُ : صَنَّفْتُ هَذَا " الْمُسْنَدَ الصَّحِيحَ " مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مَسْمُوعَةٍ . قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَخْرَمَ يَقُولُ مَا مَعْنَاهُ : قَلَّ مَا يَفُوتُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا مِمَّا ثَبَتَ مِنَ الْحَدِيثِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ شَيْخًا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالثِّيَابِ ، عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَسَنٌ ، وَعِمَامَةٌ قَدْ أَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقِيلَ : هَذَا مُسْلِمٌ . فَتَقَدَّمَ أَصْحَابُ السُّلْطَانِ ، فَقَالُوا : قَدْ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَدَّمُوهُ فِي الْجَامِعِ ، فَكَبَّرَ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : كُنْتُ مَعَ مُسْلِمٍ فِي تَأْلِيفِ " صَحِيحِهِ " خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، قَالَ : وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ . قُلْتُ : يَعْنِي بِالْمُكَرَّرِ ، بِحَيْثُ إِنَّهُ إِذَا قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رُمْحٍ يُعَدَّانِ حَدِيثَيْنِ ، اتَّفَقَ لَفْظُهُمَا أَوِ اخْتَلَفَ فِي كَلِمَةٍ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ مَنْدَهْ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ : مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ . وَقَالَ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ : سَمِعْتُ مُسْلِمًا يَقُولُ : عَرَضْتُ كِتَابِي هَذَا " الْمُسْنَدَ " عَلَى أَبِي زُرْعَةَ ، فَكُلُّ مَا أَشَارَ عَلَيَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ لَهُ عِلَّةً وَسَبَبًا تَرَكْتُهُ ، وَكُلُّ مَا قَالَ : إِنَّهُ صَحِيحٌ لَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ ، فَهُوَ الَّذِي أَخْرَجْتُ ، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ مِائَتَيْ سَنَةٍ فَمَدَارُهُمْ عَلَى هَذَا " الْمُسْنَدِ " . فَسَأَلْتُ مُسْلِمًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ جَهْمِيًّا . فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، فَقَالَ : لَا يُكْتَبُ عَنْهُ . وَسَأَلْتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، فَوَثَّقَهُمَا . وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَطَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : قُلْتُ لِمُسْلِمٍ : قَدْ أَكْثَرْتَ فِي " الصَّحِيحِ " عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَهْبِيِّ ، وَحَالُهُ قَدْ ظَهَرَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا نَقَمُوا عَلَيْهِ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ مِصْرَ . قُلْتُ : لَيْسَ فِي " صَحِيحِ " مُسْلِمٍ مِنَ الْعَوَالِي إِلَّا مَا قَلَّ ، كَالْقَعْنَبِيِّ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ ، ثُمَّ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَهَمَّامٍ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ ، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ حَدِيثٌ عَالٍ لِشُعْبَةَ ، وَلَا لِلثَّوْرِيِّ ، وَلَا لِإِسْرَائِيلَ ، وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٌ كَامِلٌ فِي مَعْنَاهُ ، فَلَمَّا رَآهُ الْحُفَّاظُ أُعْجِبُوا بِهِ ، وَلَمْ يَسْمَعُوهُ لِنُزُولِهِ ، فَعَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثِ الْكُتَّابِ ، فَسَاقُوهَا مِنْ مَرْوِيَّاتِهِمْ عَالِيَةً بِدَرَجَةٍ وَبِدَرَجَتَيْنِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، حَتَّى أَتَوْا عَلَى الْجَمِيعِ هَكَذَا . وَسَمَّوْهُ : " الْمُسْتَخْرَجَ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ " . فَعَلَ ذَلِكَ عِدَّةٌ مِنْ فُرْسَانِ الْحَدِيثِ ، مِنْهُمْ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَأَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَزَادَ فِي كِتَابِهِ مُتُونًا مَعْرُوفَةً بَعْضُهَا لَيِّنٌ ، وَالزَّاهِدُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّارَكِيُّ الْهَرَوِيُّ . وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْزَقِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْمَاسَرْجَسِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَآخَرُونَ لَا يَحْضُرُنِي ذَكَرُهُمُ الْآنَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَوْلَا الْبُخَارِيُّ مَا رَاحَ مُسْلِمٌ وَلَا جَاءَ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ مَتْجَرُ مُسْلِمٍ خَانَ مَحْمِشَ ، وَمَعَاشُهُ مِنْ ضِيَاعِهِ بِأَسْتُوَا ، رَأَيْتُ مِنْ أَعْقَابِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَنَاتِ فِي دَارِهِ ، وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : رَأَيْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يُحَدِّثُ فِي خَانِ مَحْمِشَ ، فَكَانَ تَامَّ الْقَامَةِ ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، يُرْخِي طَرْفَ عِمَامَتِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ . قَالَ أَبُو قُرَيْشٍ الْحَافِظُ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ ، فَجَاءَ مُسْلِمُ ابْنُ الْحَجَّاجِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَجَلَسَ سَاعَةً ، وَتَذَاكَرَا ، فَلَمَّا ذَهَبَ قُلْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ : هَذَا جَمَعَ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ فِي " الصَّحِيحِ " ! فَقَالَ : وَلِمَ تَرَكَ الْبَاقِيَ ؟ لَيْسَ لِهَذَا عَقْلٌ ، لَوْ دَارَى مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى لَصَارَ رَجُلًا . قَالَ سَعِيدٌ الْبَرْذَعِيُّ : شَهِدْتُ أَبَا زُرْعَةَ ذَكَرَ " صَحِيحَ " مُسْلِمٍ ، وَأَنَّ الْفَضْلَ الصَّائِغَ أَلَّفَ عَلَى مِثَالِهِ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَرَادُوا التَّقَدُّمَ قَبْلَ أَوَانِهِ ، فَعَمِلُوا شَيْئًا يَتَسَوَّقُونَ بِهِ . وَأَتَاهُ يَوْمًا رَجُلٌ بِكِتَابِ مُسْلِمٍ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِيهِ ، فَإِذَا حَدِيثٌ لِأَسْبَاطَ بْنِ نَصْرٍ ، فَقَالَ : مَا أَبْعَدَ هَذَا مِنَ الصَّحِيحِ . ثُمَّ رَأَى قَطَنَ بْنَ نُسَيْرٍ ، فَقَالَ لِي : وَهَذَا أَطَمُّ . ثُمَّ نَظَرَ ، فَقَالَ : وَيَرْوِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ الْكَذِبَ ، ثُمَّ قَالَ : يُحَدِّثُ عَنْ أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ ، وَيَتْرُكُ ابْنَ عَجْلَانَ ، وَنُظَرَاءَهُ ، وَيُطَرِّقُ لِأَهْلِ الْبِدَعِ عَلَيْنَا ، فَيَقُولُوا : لَيْسَ حَدِيثُهُمْ مِنَ الصَّحِيحِ ؟ . فَلَمَّا ذَهَبْتُ إِلَى نَيْسَابُورَ ذَكَرْتُ لْمُسْلِمٍ إِنْكَارَ أَبِي زُرْعَةَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَدْخَلْتُ مِنْ حَدِيثِ أَسْبَاطَ وَقَطَنَ وَأَحْمَدَ مَا رَوَاهُ ثِقَاتٌ ، وَقَعَ لِي بِنُزُولٍ ، وَوَقَعَ لِي عَنْ هَؤُلَاءِ بِارْتِفَاعٍ ، فَاقْتَصَرْتُ عَلَيْهِمْ ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ . وَقَدْ قَدِمَ مُسْلِمٌ بَعْدُ إِلَى الرَّيِّ ، فَاجْتَمَعَ بِابْنِ وَارَةَ ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ عَاتَبَهُ عَلَى " الصَّحِيحِ " ، وَجَفَاهُ ، وَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ أَبِي زُرْعَةَ : إِنَّ هَذَا يُطَرِّقُ لِأَهْلِ الْبِدَعِ عَلَيْنَا ، فَاعْتَذَرَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا قُلْتُ : صِحَاحٌ ، وَلَمْ أَقُلْ : مَا لَمْ أُخَرِّجْهُ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُ هَذَا مِنَ الصَّحِيحِ لِيُكُونَ مَجْمُوعًا لِمَنْ يَكْتُبُهُ . فَقَبِلَ عُذْرَهَ وَحَدَّثَهُ . وَقَالَ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ : وَافَى دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ نَيْسَابُورَ أَيَّامَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، فَعَقَدُوا لَهُ مَجْلِسَ النَّظَرِ ، وَحَضَرَ مَجْلِسَهُ يَحْيَى بْنُ الذُّهْلِيِّ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فَجَرَتْ مَسْأَلَةٌ تَكَلَّمَ فِيهَا يَحْيَى ، فَزَبَرَهُ دَاوُدُ ، قَالَ : اسْكُتْ يَا صَبِيُّ ، وَلَمْ يَنْصُرْهُ مُسْلِمٌ ، فَرَجَعَ إِلَى أَبِيهِ ، وَشَكَا إِلَيْهِ دَاوُدَ . فَقَالَ أَبُوهُ : وَمَنْ كَانَ ثَمَّ ؟ قَالَ : مُسْلِمٌ ، وَلَمْ يَنْصُرْنِي ، قَالَ : قَدْ رَجَعْتُ عَنْ كُلِّ مَا حَدَّثْتُهُ بِهِ . فَبَلَغَ ذَلِكَ مُسْلِمًا ، فَجَمَعَ مَا كَتَبَ عَنْهُ فِي زِنْبِيلٍ ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَرْوِي عَنْكَ أَبَدًا . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : عَلَّقْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ ، عَنْ طَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مَكِّيٍّ ، وَقَدْ كَانَ مُسْلِمٌ يَخْتَلِفُ بَعْدَ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَإِنَّمَا انْقَطَعَ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ قِصَّةِ الْبُخَارِيِّ ، وَكَانَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْرَمِ أَعْرَفَ بِذَلِكَ ، فَأَخْبَرَ عَنِ الْوَحْشَةِ الْأَخِيرَةِ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ يُظْهِرُ الْقَوْلَ بِاللَّفْظِ ، وَلَا يَكْتُمُهُ ، فَلَمَّا اسْتَوْطَنَ الْبُخَارِيُّ نَيْسَابُورَ أَكْثَرَ مُسْلِمٌ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَعَ بَيْنَ الْبُخَارِيِّ وَالذُّهْلِيِّ مَا وَقَعَ فِي مَسْأَلَةِ اللَّفْظِ ، وَنَادَى عَلَيْهِ ، وَمَنَعَ النَّاسَ مِنَ الِاخْتِلَافِ إِلَيْهِ ، حَتَّى هُجِرَ ، وَسَافَرَ مِنْ نَيْسَابُورَ ، قَالَ : فَقَطَعَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ غَيْرَ مُسْلِمٍ ، فَبَلَغَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، فَقَالَ يَوْمًا : أَلَا مَنْ قَالَ بِاللَّفْظِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسَنَا ، فَأَخَذَ مُسْلِمٌ رِدَاءَهُ فَوْقَ عِمَامَتِهِ ، وَقَامَ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ بِمَا كَتَبَ عَنْهُ عَلَى ظَهْرِ جَمَّالٍ . قَالَ : وَكَانَ مُسْلِمٌ يُظْهِرُ الْقَوْلَ بِاللَّفْظِ وَلَا يَكْتُمُهُ . قَالَ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، فَقَالَ : أَلَا مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ ، فَلَا يَحْضُرْ مَجْلِسَنَا ، فَقَامَ مُسْلِمٌ مِنَ الْمَجْلِسِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ مُسْلِمٌ يُنَاضِلُ عَنِ الْبُخَارِيِّ ، حَتَّى أَوْحَشَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بِسَبَبِهِ . قُلْتُ : ثُمَّ إِنَّ مُسْلِمًا - لِحِدَّةٍ فِي خُلُقِهِ - انْحَرَفَ - أَيْضًا - عَنِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ حَدِيثًا ، وَلَا سَمَّاهُ فِي " صَحِيحِهِ " ، بَلِ افْتَتَحَ الْكِتَابَ بِالْحَطِّ عَلَى مَنِ اشْتَرَطَ اللُّقِيَّ لِمَنْ رَوَى عَنْهُ بِصِيغَةِ " عَنْ " ، وَادَّعَى الْإِجْمَاعَ فِي أَنَّ الْمُعَاصَرَةَ كَافِيَةٌ ، وَلَا يَتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْعِلْمِ بِالْتِقَائِهِمَا ، وَوَبَّخَ مَنِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ . وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ ، وَشَيْخُهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَهُوَ الْأَصْوَبُ الْأَقْوَى ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي أَوَّلِ " الْأَطْرَافِ " لَهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " : ثُمَّ سَلَكَ سَبِيلَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فَأَخَذَ فِي تَخْرِيجِ كِتَابِهِ وَتَأْلِيفِهِ ، وَتَرْتِيبِهِ عَلَى قِسْمَيْنِ ، وَتَصْنِيفِهِ ، وَقَصَدَ أَنْ يَذْكُرَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَحَادِيثَ أَهْلِ الْإِتْقَانِ ، وَفِي الْقِسْمِ الثَّانِي أَحَادِيثَ أَهْلِ السَّتْرِ وَالصِّدْقِ الَّذِينَ لَمَّ يَبْلُغُوا دَرَجَةَ الْمُتَثَبِّتِينَ ، فَحَالَتِ الْمَنِيَّةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذِهِ الْأُمْنِيَةِ ، فَمَاتَ قَبْلَ اسْتِتَامِ كِتَابِهِ ، غَيْرَ أَنَّ كِتَابَهُ مَعَ إِعْوَازِهِ اشْتَهَرَ وَانْتَشَرَ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : أَرَادَ مُسْلِمٌ أَنْ يُخَرِّجَ " الصَّحِيحَ " عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ، وَعَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ مِنَ الرُّوَاةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا فِي صَدْرِ خُطْبَتِهِ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لَهُ إِلَّا الْفَرَاغُ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى ، وَمَاتَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَاكِمُ مَقَالَةً هِيَ مُجَرَّدُ دَعْوَى ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا يَذْكُرُ مِنَ الْأَحَادِيثِ إِلَّا مَا رَوَاهُ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ لَهُ رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ فَأَكْثَرُ ، ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ - أَيْضًا - رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ فَأَكْثَرُ ، ثُمَّ كَذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُمْ ، فَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ : الْمُرَادُ بِهَذَا أَنَّ هَذَا الصَّحَابِيَّ أَوْ هَذَا التَّابِعِيَّ قَدْ رَوَى عَنْهُ رَجُلَانِ ، خَرَجَ بِهِمَا عَنْ حَدِّ الْجَهَالَةِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَالَّذِي تَأَوَّلَهُ الْحَاكِمُ عَلَى مُسْلِمٍ مِنَ اخْتِرَامِ الْمَنِيَّةِ لَهُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ غَرَضِهِ إِلَّا مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى ، فَأَنَا أَقُولُ : إِنَّكَ إِذَا نَظَرْتَ فِي تَقْسِيمِ مُسْلِمٍ فِي كِتَابِهِ الْحَدِيثَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى غَيْرِ تَكْرَارٍ ، فَذَكَرَ أَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ حَدِيثُ الْحُفَّاظِ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا انْقَضَى هَذَا ، أَتْبَعْتُهُ بِأَحَادِيثِ مَنْ لَمْ يُوصَفْ بِالْحِذْقِ وَالْإِتْقَانِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَاحِقُونَ بِالطَّبَقَةِ الْأُولَى ، فَهَؤُلَاءِ مَذْكُورُونَ فِي كِتَابِهِ لِمَنْ تَدَبَّرَ الْأَبْوَابَ ، وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ قَوْمٌ تَكَلَّمَ فِيهِمْ قَوْمٌ ، وَزَكَّاهُمْ آخَرُونَ ، فَخَرَجَ حَدِيثُهُمْ عَمَّنْ ضَعُفَ أَوِ اتُّهِمَ بِبِدْعَةٍ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْبُخَارِيُّ . ثُمَّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : فَعِنْدِي أَنَّهُ أَتَى بِطَبَقَاتِهِ الثَّلَاثِ فِي كِتَابِهِ ، وَطَرَحَ الطَّبَقَةَ الرَّابِعَةَ . قُلْتُ : بَلْ خَرَّجَ حَدِيثَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى ، وَحَدِيثَ الثَّانِيَةِ إِلَّا النَّزْرَ الْقَلِيلَ مِمَّا يَسْتَنْكِرُهُ لِأَهْلِ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ خَرَّجَ لِأَهْلِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ فِي الشَّوَاهِدِ وَالِاعْتِبَارَاتِ وَالْمُتَابَعَاتِ ، وَقَلَّ أَنْ خَرَّجَ لَهُمْ فِي الْأُصُولِ شَيْئًا ، وَلَوِ اسْتُوعِبَتْ أَحَادِيثُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ فِي " الصَّحِيحِ " ، لَجَاءَ الْكِتَابُ فِي حَجْمِ مَا هُوَ مَرَّةً أُخْرَى ، وَلَنَزَلَ كِتَابُهُ بِذَلِكَ الِاسْتِيعَابِ عَنْ رُتْبَةِ الصِّحَّةِ ، وَهُمْ كَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَلَيْثٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَأَبَانِ بْنِ صَمْعَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَطَائِفَةٍ أَمْثَالِهِمْ ، فَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُمْ إِلَّا الْحَدِيثَ بَعْدَ الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ ، وَإِنَّمَا يَسُوقُ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ ، وَيُكْثِرُ مِنْهَا أَحْمَدُ فِي " مَسْنَدِهِ " ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ . فَإِذَا انْحَطُّوا إِلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ ، اخْتَارُوا مِنْهَا ، وَلَمْ يَسْتَوْعِبُوهَا عَلَى حَسَبِ آرَائِهِمْ وَاجْتِهَادَاتِهِمْ فِي ذَلِكَ . وَأَمَّا أَهْلُ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ ، كَمَنْ أُجْمِعَ عَلَى اطِّرَاحِهِ وَتَرْكِهِ لِعَدَمِ فَهْمِهِ وَضَبْطِهِ ، أَوْ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا ، فَيَنْدُرُ أَنْ يُخُرِّجَ لَهُمْ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ ، وَيُورِدُ لَهُمْ أَبُو عِيسَى فَيُبَيِّنُهُ بِحَسْبِ اجْتِهَادِهِ ، لَكِنَّهُ قَلِيلٌ ، وَيُورِدُ لَهُمُ ابْنُ مَاجَهْ أَحَادِيثَ قَلِيلَةً وَلَا يُبَيِّنُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَلَّ مَا يُورِدُ مِنْهَا أَبُو دَاوُدَ ، فَإِنْ أَوْرَدَ بَيَّنَهُ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ . وَأَمَّا أَهْلُ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ كَغُلَاةِ الرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ الدُّعَاةِ ، وَكَالْكَذَّابِينَ وَالْوَضَّاعِينَ ، وَكَالْمَتْرُوكِينَ الْمَهْتُوكِينَ ، كَعُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ ، وَمُحَمَّدٍ الْمَصْلُوبِ ، وَنُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَحْمَدَ الْجُوَيْبَارِيِّ ، وَأَبِي حُذَيْفَةَ الْبُخَارِيِّ ، فَمَا لَهُمْ فِي الْكُتُبِ حَرْفٌ ، مَا عَدَا عُمَرَ ، فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ خَرَّجَ لَهُ حَدِيثًا وَاحِدًا فَلَمْ يُصِبْ . وَكَذَا خَرَّجَ ابْنُ مَاجَهْ لِلْوَاقِدِيِّ حَدِيثًا وَاحِدًا . فَدَلَّسَ اسْمَهُ وَأَبْهَمَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ ، وَأَجَازَ لَنَا الْقَاسِمُ ابْنُ غُنَيْمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ ، وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ . قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ ، وَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْإِرْبِلِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ ، أَخْبَرَنَا الْفُرَاوِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ ، سَمِعْتُ مُسْلِمًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ . فَصْلٌ عَدِيُّ بْنُ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيُّ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ ، مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ . وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ لِقُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَا حَدَّثَ عَنْهُ سِوَى زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ . وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ لِطَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ ، وَمَا رَوَى عَنْهُ سِوَى وَلَدِهِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ . وَخَرَّجَ لِنُبَيْشَةِ الْخَيْرِ ، وَمَا رَوَى عَنْهُ إِلَّا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ . ذَكَرْنَا هَؤُلَاءِ نَقْضًا عَلَى مَا ادَّعَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ مَا خَرَّجَا إِلَّا لِمَنْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا . نَقَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفرَّاءَ قَالَ : كَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ ، وَمِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَأَبَا حَاتِمٍ يُقَدِّمَانِ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ عَلَى مَشَايِخِ عَصْرِهِمَا . ثُمَّ ذَكَرَ مُصَنَّفَاتِ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُسْلِمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كِتَابُ " الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ " عَلَى الرِّجَالِ ، وَمَا أُرَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ أَحَدٌ ، كِتَابُ " الْجَامِعِ عَلَى الْأَبْوَابِ " ، رَأَيْتُ بَعْضَهُ بِخَطِّهِ ، كِتَابُ " الْأَسَامِي وَالْكُنَى " ، كِتَابُ " الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ " ، كِتَابُ " التَّمْيِيزِ " ، كِتَابُ " الْعِلَلِ " ، كِتَابُ " الْوُحْدَانِ " ، كِتَابُ " الْأَفْرَادِ " ، كِتَابُ " الْأَقْرَانِ " ، كِتَابُ " سُؤَالَاتِهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ " ، كِتَابُ " عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ " ، كِتَابُ " الِانْتِفَاعِ بِأُهُبِ السِّبَاعِ " ، كِتَابُ " مَشَايِخِ مَالِكٍ " ، كِتَابُ " مَشَايِخِ الثَّوْرِيِّ " ، كِتَابُ " مَشَايِخِ شُعْبَةَ " ، كِتَابُ " مَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ " ، كِتَابُ " الْمُخَضْرَمِينَ " ، كِتَابُ " أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ " ، كِتَابُ " أَوْهَامِ الْمُحَدِّثِينَ " ، كِتَابُ " الطَّبَقَاتِ " ، كِتَابُ " أَفْرَادِ الشَّامِيِّينَ " . ثُمَّ سَرَدَ الْحَاكِمُ تَصَانِيفَ لَهُ لَمْ أَذْكُرْهَا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ مُسْلِمًا يَقُولُ : إِذَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَسَمِعْتُ ، فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا . قَالَ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ : سَمِعْتُ مُسْلِمًا يَقُولُ : لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ مِائَتَيْ سَنَةٍ ، فَمَدَارُهُمْ عَلَى هَذَا " الْمُسْنَدِ " . قُلْتُ : عَنَى بِهِ " مُسْنَدَهُ الْكَبِيرَ " . وَعَنِ ابْنِ الشَّرْقِيِّ ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ : مَا وَضَعْتُ فِي هَذَا " الْمُسْنَدِ " شَيْئًا إِلَّا بِحُجَّةٍ ، وَلَا أَسْقَطْتُ شَيْئًا مِنْهُ إِلَّا بِحُجَّةٍ . تُوُفِّيَ مُسْلِمٌ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . بِنَيْسَابُورَ ، عَنْ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَقَبْرُهُ يُزَارُ .

تاريخ بغداد▼

مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري النيسابوري

الجزء 15 · الصفحة 121

7041 - مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري النيسابوري . أحد الأئمة من حفاظ الحديث ، وهو صاحب المسند الصحيح رحل إلى العراق ، والحجاز ، والشام ، ومصر ، وسمع يحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن راهويه ، ومُحَمد بن عمرو زنيجا ، ومُحَمد بن مهران الجمال ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، وعلي بن الجعد ، وأحمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، وخلف بن هشام ، وسريج بن يونس ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وأبا الربيع الزهراني ، وعبيد الله بن معاذ بن معاذ ، وعمر بن حفص بن غياث ، وعمرو بن طلحة القناد ، ومالك بن إسماعيل النهدي ، وأحمد بن يونس ، وأحمد بن جواس ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وإبراهيم بن المنذر ، وأبا مصعب الزهري ، وسعيد بن منصور ، ومُحَمد بن رمح ، وحرملة بن يحيى ، وعمرو بن سواد ، وغيرهم . وقدم بغداد غير مرة ، وحدث بها فروى عنه من أهلها يحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد ، وآخر قدومه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومائتين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد الدوري قال : حدثنا مسلم بن الحجاج قال : حدثنا محمد بن مهران قال : حدثنا عمر بن أيوب ، عن مصاد بن عقبة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا لظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : رأيت أبا زرعة ، وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما . وأخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت الحسين بن محمد الماسرجسي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمِائَة ألف حديث مسموعة . حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال : سمعت محمد بن إسحاق بن منده يقول : سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث . أخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت عمر بن أحمد الزاهد يقول : سمعت الثقة من أصحابنا ، وأكثر ظني أنه أبو سعيد بن يعقوب يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن أبا علي الزغوري يمضي في شارع الحيرة ، وبيده جزء من كتاب مسلم يعني ابن الحجاج فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : نجوت بهذا ، وأشار إلى ذلك الجزء . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي قال : حدثنا أحمد بن سلمة قال : سمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وذكر مسلم بن الحجاج فقال : مردا كاين بود قال المنكدري : وتفسيره أي رجل كان هذا ؟ حدثني أبو القاسم السوذرجاني قال : سمعت محمد بن إسحاق بن منده يقول : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم يقول : وذكر كلاما معناه قلما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث . حدثت عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري قال : سمعت أبا العباس بن سعيد بن عقدة ، وسألته عن محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد بن إسماعيل عالما ، ومسلم عالم ، وكررت عليه مرارا ، وهو يجيبني بمثل هذا الجواب ثم قال لي : يا أبا عمرو قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام ، وذاك إنه أخذ كتبهم فنظر فيها فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، ويتوهم أنهما اثنان فأما مسلم فقلما يقع له الغلط لأنه كتب المقاطيع ، والمراسيل . قلت : إنما قفا مسلم طريق البخاري ، ونظر في علمه ، وحذا حذوه ، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه وقد حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء . أخبرني أبو بكر المنكدري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال : حدثني أبو نصر أحمد بن محمد الوراق قال : سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون القصار يقول : سمعت مسلم بن الحجاج ، وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه ، وقال : دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين ، وطبيب الحديث في علله حدثك محمد بن سلام قال : حدثنا مخلد بن يزيد الحراني قال : حدثنا ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : في كفارة المجلس فما علته ؟ قال محمد بن إسماعيل : هذا حديث مليح ، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول ، حدثنا به موسى بن إسماعيل قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا سهيل ، عن عون بن عبد الله قوله ، قال محمد بن إسماعيل : هذا أولى فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل . وكان مسلم أيضا يناضل ، عن البخاري حتى أوحش ما بينه ، وبين محمد بن يحيى الذهلي بسببه فأخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : لما استوطن محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه فلما وقع بين محمد بن يحيى ، والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس من الاختلاف إليه حتى هجر ، وخرج من نيسابور في تلك المحنة قطعه أكثر الناس غير مسلم فإنه لم يتخلف عن زيارته فأنهي إلى محمد بن يحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهبه قديما وحديثا ، وأنه عوتب على ذلك بالعراق ، والحجاز ، ولم يرجع عنه فلما كان يوم مجلس محمد بن يحيى قال في آخر مجلسه : ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته ، وقام على رؤوس الناس ، وخرج من مجلسه ، وجمع كل ما كان كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى فاستحكمت بذلك الوحشة ، وتخلف عنه ، وعن زيارته . وقال محمد بن عبد الله النيسابوري سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله وأوقد السراج وقال لمن في الدار : لا يدخلن أحد منكم هذا البيت فقيل له : أهديت لنا سلة فيها تمر فقال : قدموها إلي فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة يمضغها فأصبح ، وقد فني التمر ، ووجد الحديث قال محمد بن عبد الله : زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات . وقال أيضا : سمعت محمد بن يعقوب أبا عبد الله الحافظ يقول : توفي مسلم بن الحجاج عشية يوم الأحد ، ودفن يوم الإثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين .

انتخب عليه الحفاظ(4)ثقة حافظ(2)صدوق(2)لا أعلم إلا خيرامن أوعية العلمالإمام المشهورمن حفاظ الدنياالحافظثقة جليل

وقال ابن عقدة : قلما يقع الغلط لمسلم في الرجال ؛ لأنه كتب الحديث على وجهه

وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة ؛ محمد بن يحيى ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي طالب . وسئل أبو العباس ابن عقدة عن محمد بن إسماعيل ومسلم ؛ أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد بن إسماعيل عالما ، ومسلم عالما ، فكررت عليه مرارا وهو يجيبني بهذا . ثم قال : قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام ، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها ، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، ويتوهم أنهما اثنان ، فأما مسلم فقل ما يقع له الغلط في العلل ؛ لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع والمراسيل .

انتخب عليه الحفاظ

قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : قرأت بخط أبي عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومائتين ، ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم ، فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . وقال أيضا : حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما .

صدوق

سئل أبي عنه فقال : صدوق .

صدوق

وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه ، وكان ثقة من الحفاظ ، له معرفة بالحديث ، وسئل عنه أبي فقال : صدوق

انتخب عليه الحفاظ

قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : قرأت بخط أبي عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومائتين ، ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم ، فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . وقال أيضا : حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما .

انتخب عليه الحفاظ

قال أبو عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ، ومسلم ينتخب عليه ، وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين

وقال أيضا : حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : سمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وذكر مسلم بن الحجاج ، فقال بالفارسية : كلاما معناه أي رجل كان هذا ؟ .

انتخب عليه الحفاظ

قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : قرأت بخط أبي عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومائتين ، ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم ، فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . وقال أيضا : حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما .

ثقة حافظ

كتبت عنه بالري ، وكان [ ثقة من الحفاظ له معرفة بالحديث

صدوق

وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه بالري ، وكان ثقة من الحفاظ ، له معرفة بالحديث ، وسئل عنه فقال : صدوق

صدوق

وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه ، وكان ثقة من الحفاظ ، له معرفة بالحديث ، وسئل عنه أبي فقال : صدوق

الإمام المشهور

الإمام المشهور

ثقة حافظ

ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه

قلت : حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ، بحيث إن بعض الناس كان يفضله على "صحيح" محمد بن إسماعيل ، وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق ، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ولا رواية بمعنى ، وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين ، فلم يبلغوا شأوه ، وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم ، فسبحان المعطي الوهاب

وقال الحاكم : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم ، سمعت أحمد بن سلمة يقول : عقد لمسلم مجلس المذاكرة فذكر له حديث فلم يعرفه ، فانصرف إلى منزله ، وقدمت له سلة فيها تمر ، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث . زاد غيره : فكان ذلك سبب موته

وذكره الحاكم في " المستدرك" في كتاب الجنائز استطرادا . . . وقيل : إنه صنف مسندا كبيرا على الصحابة لم يتم

وقال أبو علي الحافظ : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم

الحافظ

الحافظ

الترمذي حديثا واحدا

قال ابن منده : إنه كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه: قال لنا فلان، وهو تدليس، ورد ذلك شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، وهو كما قال

من أوعية العلم

وقال أبو بكر الجارودي : ثنا مسلم بن الحجاج ، وكان من أوعية العلم .

من أوعية العلم

وقال أبو بكر الجارودي : حدثنا مسلم بن الحجاج ، وكان من أوعية العلم

وقال بندار : الحفاظ أربعة : أبو زرعة ، ومحمد بن إسماعيل ، والدارمي ، ومسلم . وقال...

من حفاظ الدنيا

وقال محمد بن بشار : حفاظ الدنيا أربعة ؛ أبو زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى ، والدارمي بسمرقند

وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب : كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ، ما علمته إلا خيرا ، وكان بزازا ، وكان أبوه الحجاج من المشيخة .

لا أعلم إلا خيرا

قال فيه شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء : كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ، ما علمته إلا خيرا ، وكان بزازا ، وكان أبوه الحجاج من المشيخة

وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة ؛ محمد بن يحيى ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي طالب . وسئل أبو العباس ابن عقدة عن محمد بن إسماعيل ومسلم ؛ أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد بن إسماعيل عالما ، ومسلم عالما ، فكررت عليه مرارا وهو يجيبني بهذا . ثم قال : قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام ، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها ، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، ويتوهم أنهما اثنان ، فأما مسلم فقل ما يقع له الغلط في العلل ؛ لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع والمراسيل .

وقال ابن الأخرم : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة : محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومسلم

ثقة جليل

وقال مسلمة بن قاسم : جليل القدر ، ثقة ، من أئمة المحدثين

ثقة جليل

وقال مسلمة بن قاسم : ثقة جليل القدر ، من الأئمة

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث