عبد العزيز
وقال إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن جده محمد بن علي : قالوا لعمر بن عبد العزيز : استعملت أبا بكر بن حزم غرك بصلاته ، قال : إذا لم يغرني المصلون فمن يغرني ؟ ! قال : وكانت سجدته قد أخذت جبهته وأنفه
وقال الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني : إن أبا عبيد كان يحجب سليمان بن عبد الملك ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال : أين أبو عبيد ؟ فدنا منه ، فقال : هذه الطريق إلى فلسطين ، وأنت من أهلها فالحق بها . فقالوا بعد : يا أمير المؤمنين لو رأيت أبا عبيد وتشميره للخير والعبادة . قال : ذاك أحق أن لا يفتنه ، كانت فيه أبهة عن العامة ، وفي رواية : للعامة
عبد العزيز بن المختار . وقال : كان من أهل الخير
وقال أبو محمد بن الأخضر : هو أحد المذكورين بالثقة ومعرفة الحديث والحفظ له ، ومن رحل وجد في الطلب وأكثر
قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني : سمع من الخطيب شيخه أبو القاسم عبيد الله الأزهري في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . وكتب عنه شيخه البرقاني ، وروى عنه . وعلق الفقه عن أبي الطيب الطبري ، وأبي نصر بن الصباغ ، وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري ، رحمه الله . قلت : صدق . فقد صرح الخطيب في أخبار الصفات أنها تمر كما جاءت بلا تأويل .
وقال عبد العزيز الكتاني : إنه ، يعني الخطيب ، أسمع الحديث وهو ابن عشرين سنة . وكتب عنه شيخه أبو القاسم عبيد الله الأزهري في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وكتب عنه شيخه البرقاني سنة تسع عشرة ، وروى عنه . وكان قد علق الفقه عن أبي الطيب الطبري ، وأبي نصر ابن الصباغ . وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله . قلت : مذهب الخطيب في الصفات أنها تمر كما جاءت ؛ صرح بذلك في تصانيفه
وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول: الديار المصرية تفتخر برجلين في طرفيها: ابن دقيق العيد بقوص وابن المنير بالإسكندرية
وقال عبد الملك بن الماجشون : ما أخرجت مصر مثله قيل : ولا ابن القاسم ؟ قال : ولا ابن القاسم .
قال الصولي : كان أيمن يسمى خليل الخلفاء لإعجابهم به وبحديثه لفصاحته وعلمه ، وكان به وضح يغيره بزعفران ، فكان عبد العزيز بن مروان - وهو أمير مصر - يؤاكله ، ويحتمل له ما به من الوضح لإعجابه به
وقال سعيد بن عبد العزيز : ما كان بالغوطة أورع منه
قال الحاكم : سمعت أبا القاسم الداركي الفقيه يقول : جمع الصاحب إسماعيل بن عباد حفاظ بلدنا بأصبهان : العسال أبا أحمد ، وأبا القاسم الطبراني ، وأبا إسحاق بن حمزة وغيرهم ، وحضرت ، وكان قد قدم عليه ابن الجعابي ، فأخذوا في مذاكرة الأبواب . ثم ثنوا بذكر تراجم الشيوخ ، فظهر العجز في كل منهم عن حفظ أبي إسحاق بن حمزة ومذاكرته
وقال يحيى بن أبي طالب : كنا مع أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي فأراد أن يحدث عن زهير بن معاوية فسبقه لسانه فقال : ثنا ابن علية فقال : لا ولا كرامة أن يكون ابن علية مثل زهير ، ليس من قارف الذنب مثل من لم يقارفه ، ثم قال : أنا والله استتبت إسماعيل
وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : كنا نجلس بالغدوات مع يزيد بن أبي مالك ، وسليمان بن موسى ، وبعد الظهر مع إسماعيل بن عبيد الله ، وربيعة بن يزيد ، وبعد العصر مع مكحول
وقال المفضل بن غسان ، عن الواقدي : قال عمر بن عبد العزيز : لو كان الأمر إلي لوليت الأعمش - يعني القاسم بن محمد - أو صاحب الأعوص - يريد إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان فاضلا خيارا مسلما ، وكان منزله بالأعوص على بريد من المدينة
يروي عن : جماعة من التابعين ، روى عنه : أهل المدينة ، وهو الذي قال عمر بن عبد العزيز : لو كان إلي من الأمر شيء لوليت القاسم بن محمد أو صاحب الأعوض - وهو قصر كان له بالمدينة
وقال أبو زرعة الدمشقي : قال دحيم : قال أبو مسهر : فلما مات سليمان بن موسى جلس إلى العلاء بن الحارث ، فلما مات قال ابن سراقة : من فقيه الجند ؟ قالوا : قيس بن موسى الأعمى . قال : ذاك حين هلكوا . وقال أبو زرعة أيضا : قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم ، وسألته عن ثابت بن ثوبان ، والعلاء بن الحارث أيهما أثبت ؟ قال : العلاء أفقه حديثا ، وثابت بن ثوبان قليل الحديث : قلت له : إن أبا مسهر قال : أنبل أصحاب مكحول ثابت بن ثوبان ، والعلاء بن الحارث ، وأعدت عليه تقدم سن ثابت بن ثوبان ولقيه سعيد بن المسيب ، فلم يدفعه عن ثقة وتقدم ، وقدم العلاء بن الحارث عليه لفقهه . قال أبو زرعة : وكنت أرى أبا مسهر يقدم كل التقديم من أصحاب مكحول ثلاثة : سليمان بن موسى ، ويزيد بن يزيد بن جابر ، والعلاء بن الحارث . قال : وحدثنا أبو مسهر أن سعيد بن عبد العزيز حدثه أن كتاب مكحول في الحج أخذه من العلاء ابن الحارث . وقال الحسن بن محمد بن بكار بن بلال : قال أبو مسهر : كان أعلى أصحاب مكحول سليمان بن موسى ومعه يزيد بن يزيد بن جابر ، ثم العلاء بن الحارث ، وثابت بن ثوبان وإليه أوصى مكحول
وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : إن كتاب مكحول في الحج أخذه من العلاء بن الحارث .
وقال ابن وهب حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز قال : لو كان إلي من هذا الأمر شيء ما عصبته إلا بالقاسم بن محمد . قال مالك : وكان يزيد بن عبد الملك قد ولي العهد قبل ذلك . قال : وكان القاسم قليل الحديث قليل الفتيا
وقال ابن وهب : حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز كان يقول : لو كان لي من هذا الأمر شيء ما عصبته إلا بالقاسم
وقال الدراوردي : رأيت الليث عند ربيعة يناظرهم في المسائل ، وقد فاق أهل الحلقة
وذكره أبو الوليد بن الدباغ في شيوخ أبي داود ، وزعم أنه الجهني ، قلت : فوهم أيضا
وفي قول المزي : قال عمر بن عبد العزيز حين توفي بسر هذا وعبد الله بن عبد الملك : لأن أعيش بعيش عبد الله بن عبد الملك أحب إلي ، فقال له مسلمة ابن عبد الملك : هذا [ ق 10 أ ] الذبح عند أهل بيتك - متبعا صاحب الكمال - نظر في موضعين ، الأول : إنما قال لأن أعيش بعيش بسر ولم يقل بعيش عبد الله . ولهذا يتوجه إنكار من أنكر ذلك عليه . الثاني : قائل ذلك له مزاحم لا مسلمة ، ذكر ذلك جماعة منهم البخاري
وقال مالك : قال الوليد بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز : من أفضل أهل المدينة ؟ قال : مولى لبني الحضرمي يقال له : بسر . قال مالك : مات ، ولم يخلف كفنا
وفي رواية الأصمعي : فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على الكوفة : إن بلالا غرنا بالله ، فكدنا أن نغتر به ، ثم سبكناه ، فوجدناه خبثا كله
وقال أبو عاصم : قال لنا ابن أبي رواد : اتقوا لا ينطحنكم بقرنيه
ثنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء ومحمد بن أحمد الأنصاري قالا : ثنا أبو عمير ، ثنا ضمرة ، عن ابن أبي رواد ، قال : كان الرجل إذا أتاه قال له : أين تريد ؟ قال : إلى الشام ، قال : إن بها ثورا ، فاحذر لا ينطحك بقرنيه .
وقال أبو عمير بن النحاس : حدثنا ضمرة ، عن ابن أبي رواد ، قال : كان الرجل إذا أتاه ، قال له : أين تريد إلى الشام ؟ قال : إن بها ثورا فاحذر لا ينطحك بقرنيه
وقال عمر بن شبة ، عن أبي عاصم : قال ابن أبي رواد : قد جاءكم ثور . يقول :اتقوا لا ينطحنكم بقرنيه
وروى أيضا عن جد أبيه رافع : " أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، وكان بينهما جارية . . . " الحديث . قال عبد العزيز النخشبي : هذا مرسل ؛ لأنه لم يدرك جد أبيه
قال الدراوردي : لم يرو مالك عن جعفر ، حتى ظهر أمر بني العباس
قال عبد العزيز بن محمد : ضرب عندنا حدودا .
قال عبد العزيز بن محمد : ضرب عندنا حدود - يعني حارثة -.
قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها ، وجئنا بالحجاج لغلبناهم
وقال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم
ويروى أن عمر بن عبد العزيز خرج يوما فقال : الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وقرة بن شريك بمصر ، وعلي بن حيان بالحجاز ، ومحمد بن يوسف باليمن ، امتلأت الأرض والله جورا
وقال أشهب يوما - وقد نظر إليه - : هذا خير أهل المسجد ولم يكن أبوه كذلك
ونظر إليه أشهب فقال : هذا خير أهل المسجد
وقال سعيد بن عبد العزيز : هو قدري ، فبلغ ذلك الأوزاعي فقال : ما أغر سعيدا بالله ما أدركت أحدا أشد اجتهادا ، ولا أعمل منه
وقال يعقوب بن سفيان عن العباس بن الوليد بن صبح السلمي : قلت لمروان بن محمد : لا أرى سعيد بن عبد العزيز روى عن عمير بن هانئ شيئا ، ولا عن حسان بن عطية ، فقال : كان عمير بن هانئ ، وحسان بن عطية أبغض إلى سعيد من النار ، قلت : ولم ؟ قال : أوليس هو القائل على المنبر حين بويغ ليزيد - يعني ابن الوليد - : سارعوا إلى هذه البيعة ، إنما هي هجرتان ، هجرة إلى الله وإلى رسوله ، وهجرة إلى يزيد ، قال : وأما حسان بن عطية فكان سعيد يقول : هو قدري ، قال مروان : فبلغ الأوزاعي كلام سعيد في حسان ، فقال الأوزاعي : ما أغر سعيدا بالله ، ما أدركت أحدا أشد اجتهادا ، ولا أعمل منه ، يقال : مولد حسان بن عطية بالبصرة ، ومنشؤه ها هنا
أخبرنا محمد ، قال : حدثنا محمد بن بشر بن حميد المزني ، عن أبيه ، قال : قال رجاء بن حيوة : يا أمير المؤمنين ، قدم قادم الساعة ، فأخبرنا أن خارجة بن زيد بن ثابت مات ، فاسترجع عمر ، وصفق بإحدى يديه على الأخرى ، وقال : ثلمة والله في الإسلام