أنس
وقال ابن وهب ، عن مالك : بلغني أن طلق بن حبيب كان من العباد ، وكان برا بأمه ، وأنه دخل عليها يوما ، فإذا هي تبكي من امرأته ، فقال لها : ما يبكيك ؟ قالت له : يا بني أنا أظلم منها ، وأنا بدأتها وظلمتها ، فقال لها : صدقت ، ولكن لا تطيب نفسي أن أحتبس امرأة بكيت منها . قال مالك : وإنه وسعيد بن جبير ، وقراء كانوا معهم ، طلبهم الحجاج ، فدخلوا الكعبة ، فأخذوا فيها ، فقتلهم الحجاج
وقال الخليلي : لم يرو مالك عن امرأة غيرها .
وقال علي ابن المديني ، عن سفيان بن عيينة : أتاني شعبة فسألني عن عاصم بن عبيد الله وذكره ، فقلت له : قل ما سألناه إلا قال : حدثني عبد الله بن عامر ، حدثني سالم ، قال سفيان : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال .
حدثنا الحسن بن سفيان قال : حدثني عبد العزيز سلام قال : سمعت علي بن المديني يقول : حدثني شيخ لنا قال : قال لي مالك : شعبتكم هذا يشدد في الرجال ، ويروي عن عاصم بن عبيد الله .
وقال قرة بن سليمان الجهضمي : قال لي مالك : شعبتكم تشدد في الرجال ، وقد روى عن عاصم بن عبيد الله !
وقال علي ابن المديني ، عن ابن عيينة : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال !
قال ] : وسمعت يحيى بن معين يقول : بلغني ، عن مالك بن أنس أنه قال : عجبت من شعبة هذا الذي ينتقي الرجال ، وهو يحدث عن عاصم بن عبيد الله .
وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن أبي سليمان التيمي ، عن مالك : عجبت من شعبة هذا الذي ينتقي الرجال ، وهو يحدث عن عاصم بن عبيد الله .
وقال مالك : كان يغتسل كل يوم ، ويواصل صوم سبع عشرة ، يومين وليلة .
وفي العتبية قال مالك : قد رأيت عباس بن عبد الله بن معبد وكان رجلا صالحا من أهل الفضل والفقه يأخذ القدح فيجعل فيه قدر ثلث المد ماء فيتوضأ به فيفضل ثم يقوم فيصلي بالناس وهو إمام فأعجب مالكا ذلك من فعله
وحكى صاحب « العتبية » عن مالك ، قال : قد رأيت عباس بن عبد الله بن معبد ، وكان رجلا صالحا من أهل الفضل والفقه ، فذكر قصة في الوضوء
وقال سعيد بن أبي مريم ، عن خاله موسى بن سلمة : قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس فقلت له : إني قدمت لأسمع العلم ، وأسمع ممن تأمرني به فقال : عليك بابن أبي الزناد
وقال سعيد بن أبي مريم ، عن خاله موسى بن سلمة : قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس ، فقلت له : إني قدمت إليك ؛ لأسمع العلم ، وأسمع ممن تأمرني به ، فقال : عليك بابن أبي الزناد
ثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا ابن أبي مريم قال لي خالي موسى بن سلمة قلت لمالك بن أنس : دلني على رجل ثقة أكتب عنه قال : عليك بعبد الرحمن بن أبي الزناد .
وقال صالح بن محمد : روى عن أبيه أشياء لم يروها غيره ، وتكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب « السبعة » - يعني الفقهاء - وقال : أين كنا عن هذا
وقال الزهري : حدثنا أنس بن مالك أن عثمان بن عفان أمر زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوا المصاحف الحديث
وقال هارون بن موسى الفروي ، عن أبيه : كنا نجلس عند مالك بن أنس وابنه يحيى يدخل ويخرج ولا يجلس معنا فيقبل علينا مالك فيقول : مما يهون علينا أمر ابنه يحيى ، أن هذا الشأن لا يورث ، وأن أحدا لم يخلف أباه في مجلسه إلا عبد الرحمن بن القاسم
وقال مالك : لم يخلف أحد أباه في مجلسه إلا عبد الرحمن .
وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا ، فقال : اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح !
ثنا الحسين بن محمد بن الضحاك ومحمد بن أحمد بن حماد وإسماعيل بن داود بن وردان ويحيى بن زكريا بن حيوية قال : ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : ذكر لمالك بن أنس رجل حدثنا فقيل له : من حدثك ؟ فذكر إسنادا ، فقال له مالك : اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يحدثك عن أبيه ، عن نوح .
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : ذكر رجل لمالك حديثا فقال : من حدثك ؟ فذكر إسنادا له منقطعا ، فقال : اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد ، يحدثك عن أبيه ، عن نوح !
وقال أحمد بن حنبل : دخل الثوري والأوزاعي على مالك ، فلما خرجا ، قال مالك : أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح للإمامة ، والآخر يصلح للإمامة يعني الأوزاعي
وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ؟ قال : نعم ، قال مالك : قدم علينا سفيان فكتب عن قوم يرمون بالتخنيث - يعني : أبا الحويرث - قال أبو داود : وكان يخضب رجليه - أراه لمعنى - قال : وسمعت أبا داود يقول : مرجئة المدينة : أبو الحويرث ، حدثني الثقة عن مالك ، قال : لا تناكحوه - يعني : لعلة الإرجاء - وكان معن يحدث عنه
إن بشر بن عمر زعم أنه سأل مالك بن أنس ، عن أبي الحويرث فقال : ليس بثقة فأنكره ثم قال : لا ، قد حدث عنه شعبة
وقال أبو أحمد بن عدي : ليس له كبير حديث ، ومالك أعلم به لأنه مدني ولم يرو عنه شيئا
وقال ابن عدي : ليس له كثير حديث ، ومالك أعلم به ؛ لأنه مدني ، ولم يرو عنه شيئا .
وقال الآجري ، عن أبي داود : قال مالك : قدم علينا سفيان ، فكتب عن قوم يذمون بالتخنيث - يعني أبا الحويرث منهم - . قال أبوداد : وكان يخضب رجليه ، وكان من مرجئي أهل المدينة
وقال مالك : كان من أهل العلم والبصيرة
قلت : قال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس كان لأبي طلحة من أم سليم ولد فمات ، فذكر القصة ، وفي آخرها : فولدت غلاما اسمه عبد الله ، فكان من خير أهل زمانه
وعن يحيى بن يحيى قال : كنا في مجلس مالك فاستؤذن لابن المبارك فأذن فرأينا مالكا تزحزح له في مجلسه ثم أقعده بلصقه ولم أره تزحزح لأحد في مجلسه غيره فكان القارئ يقرأ على مالك فربما مر بشيء فيسأله مالك ما عندكم في هذا ؟ فكان عبد الله يجاوب مالكا على الخفى ثم قام فخرج فأعجب مالك بأدبه ثم قال : لنا هذا ابن المبارك فقيه خراسان
وقال يحيى بن يحيى الأندلسي : كنا في مجلس مالك ، فاستؤذن لابن المبارك فأذن ، فرأينا مالكا تزحزح له في مجلسه ، ثم أقعده بلصقه ، ولم أره تزحزح لأحد في مجلسه غيره ، فكان القارئ يقرأ على مالك ، فربما مر بشيء فيسأله مالك ما عندكم في هذا ؟ فكان عبد الله يجيبه بالخفاء ، ثم قام فخرج فأعجب مالك بأدبه ، ثم قال لنا : هذا ابن المبارك فقيه خراسان
وقال عباس عن يحيى : قال مالك بن أنس : أبو الزناد وكان كاتب هؤلاء القوم يعني بني أمية وكان لا يرضى
وقال أحمد بن صالح : قلت لابن وهب : ما كان مالك يقول في ابن سمعان ؟ قال : لا يقبل قول بعضهم في بعض
وقال أحمد بن صالح المصري : كان يغير أسماء الله ، يقول : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن قال أحمد : وهذا كذب . وقال في موضع آخر : قلت لابن وهب : ما كان مالك يقول في ابن سمعان : قال : لا يقبل قول بعضهم في بعض . قال ابن وهب : قلت لابن سمعان : من عبد الله بن عبد الرحمن الذي رويت عنه ؟ قال : لقيته في البحر
وقال ابن وهب : حدثني مالك عنه ، قال : وكان قاضيا ، وكان يسرد الصوم ، وكان يحدث حديثا حسنا
وفي " تاريخ دمشق " : عن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : أبو طوالة كان صدوقا وكان مالك يرضاه
وقال عبد الله بن وهب : حدثني مالك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، قال : وكان قاضيا في خلافة سليمان بن عبد الملك ، وعمر بن عبد العزيز ، وكان يسرد الصوم ، وكان يحدث حديثا حسنا
وقال إبراهيم بن المنذر ، حدثني أبو ضمرة كان عبد الله بن عبد العزيز قد خولط .
وقال ابن فروخ : دخلت أنا وهو وبهلول على الثوري فسألناه السماع فأجاب وقال : ليقرأ على أعرابكم فإنه ربما قرأ القارئ علي فلحن في قراءته فاحترم نومي وطعامي ، فقرأ لنا ابن غانم شهورا كثيرة فما رأيت الثوري رد عليه في قراءته شيئا ولا أخذ عليه لحنة واحدة ، وكان مالك إذا دخل عليه ابن غانم وقت سماعه أجلسه إلى جنبه ويقول لأصحابه : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه " وهذا كريم في بلده . ولما ولي قضاء إفريقية بشر مالك بذلك أصحابه وقال لهم : علمتم أن الفتى الرعيني قد استقضى على إفريقية وكان يسره ذلك وذكر أن مالكا عرض عليه أن يزوجه ابنته ويقيم عنده فامتنع من المقام وقال : إن أخرجتها معي فعلت
وكان مالك يكرهه ويرى له فضلا ويقول لأصحابه : هذا فقيه أهل المغرب