هارون
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : كبر الكلبي وغلب عليه النسيان فجاء إلى الحجام وقبض على لحيته فأراد أن يقول : خذ من ههنا ، - يعني ما جاوز القبضة - فقال : خذ ما دون القبضة
وقال أحمد بن سنان القطان الواسطي ، عن يزيد بن هارون : كبر الكلبي ، وغلب عليه النسيان ، فجاء إلى الحجاج ، وقبض على لحيته فأراد أن يقول : خذ من هاهنا ، يعني ما جاوز القبضة ، فقال : خذ ما دون القبضة !
وقال هو وموسى بن هارون ، وأبو القاسم البغوي : مات سنة ثمان وعشرين ومائتين . زاد موسى : يوم الخميس لسبعة أيام مضت من ذي الحجة ، وكان لا يخضب
وقال أبو بكر الخلال : كان من خواص أحمد ، ورؤسائهم ، وكان يكرمه ويحدثه بأشياء لا يحدث بها غيره
وقال إبراهيم بن الجنيد : قال لنا هارون بن مرة ويحيى بن معين يسمع : جاء كتاب البغداديين إلى أبي المليح - يعني : الرقي - وأنا حاضر يسألونه عن محمد بن زياد ، فقال : جاءنا محمد بن زياد الطحان الأعور بعدما مات ميمون بن مهران
وقال أبو بكر الخلال : عنده عن أبي عبد الله مسائل حسان لم يجئ بها غيره ، وقيل له : صاعقة لجودة حفظه ، وقيل : لغير ذلك .
وقد أنكر موسى بن هارون الحافظ أيضا على مطين أحاديث لكن ظهر الصواب مع مطين
وقال السراج : حدثنا هارون بن إسحاق قال : كان من أفضل الناس
وقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج : حدثنا هارون بن إسحاق ، قال : كان محمد بن عبد الوهاب من أفضل الناس
وعن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : سمعت المأمون يقول : ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدي
وقال الخلال : كان [ يحاس ] بصلاحه معروفا الكرخي
وقال أبو بكر الخلال : كان يشبه في صلاحه بمعروف الكرخي
عن عبد العزيز بن جعفر ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : وأبو عبد الله النهرتيري محمد بن موسى رجل معروف ، جليل مقرئ
وبه ، قال : أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري قال : سمعت أبا الربيع محمد بن الفضل البلخي قال : سمعت محمد بن قريش بن سليمان بن قريش المروروذي بها يقول : دخلت على موسى بن هارون الحمال منصرفي من مجلس الكديمي فقال لي : ما الذي حدثكم الكديمي اليوم ؟ فقلت : حدثنا عن شاصونة بن عبيد اليمامي بحديث ، وذكرته له ، وهو حديث مبارك اليمامة فقال موسى بن هارون : أشهد أنه حدث عمن لم يخلق بعد
وقال ابن عدي : سمعت موسى بن هارون يقول : تقرب الكديمي إلي بالكذب ، وقال لي : كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن سابق ، وقد سمعت أبي يقول : ما كتبت عن محمد بن سابق شيئا ، ولا رأيته . انتهى . وهذا أصرح مما تقدم ، ولا يستطيع الخطيب أن يرد هذا أيضا بذلك الاحتمال
وقال أبو سهل بن زياد القطان : كان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع من الكديمي ، وقال : تقرب إلي بالكذب ، قال لي : كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسدي ، قال موسى : لم يحدث أبي عن محمد بن القاسم قط . قال الخطيب : هذا لا حجة فيه على تكذيب الكديمي ، لاحتمال أن يكون هارون سمع من محمد بن القاسم ولم يحدث عنه
وقال الخطيب : قد قيل إن موسى بن هارون رجع عن الكلام فيه
وقال أبو سهل بن زياد القطان كان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع من الكديمي ، ويقول : قد تقرب إلي بأني كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسدي ، وما حدث أبي قط عن محمد بن القاسم الأسدي ! قال الحافظ أبو بكر الخطيب : وهذا القول لا حجة فيه لجواز أن يكون هارون بن عبد الله والد موسى سمع من محمد بن القاسم الأسدي ، ولم يحدث عنه
سمعت محمد بن سعد يقول : سمعت موسى بن هارون الجمال يقول : تقرب إلي الكديمي بالكذب قال لي كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن سابق وسمعت أبي يقول : ما كتبت عن محمد بن سابق شيئا ولا رأيته
وانتهى الخبر إلي موسى بن هارون فما سمعته بعد ذلك يذكر الكديمي إلا بخبر ، أو كما قال
قال يزيد بن هارون : مكث أربعين عاما لا يضع جنبه
وقال الحسن بن علي عن يزيد بن هارون : مكث المستلم أربعين سنة لا يضع جنبه على الأرض
قال عباس : وسمعت يزيد بن هارون يقول : كان مستلم عندنا هاهنا بواسط ، وكان لا يشرب إلا في كل جمعة
وعن يزيد بن هارون ذكروا أنه لم يضع جنبه منذ أربعين عاما ، فظننت أنه يعني بالليل ، فقيل لي : ولا بالنهار
وقال ابن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : مكحول لم يسمع من كريب .
وقال ابن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : مكحول لم يسمع من كريب مولى ابن عباس .
حدثني محمد بن أحمد بن أبي عون ، ثنا الحسن بن علي الحلواني ، ثنا يزيد بن هارون ، قال : كان منصور بن زاذان خفيف القراءة ، وكان يختم القرآن بين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء
وقال محمد بن الحسين بن إشكاب ، عن يزيد بن هارون : ثبت حديث أبي معشر، وذهب حديث أبي جزء ، وفي رواية ، قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت أبا جزء نصر بن طريف يقول : أبو معشر أكذب من في السماء، ومن في الأرض ، قلت : في نفسي هذا علمك بالأرض فكيف علمك بالسماء؟ قال يزيد: فوضع الله أبا جزء ، ورفع أبا معشر
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبادة بن البختري [ الواسطي ] قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : كان أبو جزي مرض مرضة ظن أنها الموت فتاب من أحاديث ادعاها لعمرو بن دينار فلما استقل من مرضه عاودها فلم يقبل منه
وقال يزيد بن هارون : دخلت البصرة ومحدثها عثمان البري ونصر بن طريف، وكنا نأتي هشاما الدستوائي سرا فأسقط الله هذين وعلا هذا . أخرجها ابن عدي من وجه آخر ، عن يزيد: كان نصر بن طريف عيابا.
سمعت عمر بن سنان يقول : سمعت إبراهيم بن سعيد يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : الحمد لله الذي أسقط أبا جزي فإنه كان عيابا
ثنا جعفر بن محمد الإمام ، ثنا مؤمل بن إهاب ، قال يزيد بن هارون : دخلت البصرة ومحدثها عثمان البربري ونصر بن طريف ، وكنا نأتي هشاما الدستوائي في السر فأسقط الله هذين وعلا هذا
وقال الخلال : هارون الحمال رجل كبير في السنة ، قديم في السماع ، كان أبو عبد الله يكرمه ، ويعرف حقه وقدمه وجلالته ، وله أخبار كثيرة يطول شرحها ، وهي متفرقة في الكتب ، وكان عنده عن أبي عبد الله جزء كبير مسائل حسان جدا
وقال يزيد بن هارون : عند هشيم عن أبي بشر كتاب فيه مائتان وثمانون حديثا ،
وقال إبراهيم بن هاشم بن مشكان : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان الثوري إن شاء الله
وقال هارون بن عبد الله الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع ، وكان عبد المجيد أخشع منه ، يعني عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد
وقال هارون الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع . وكذا قال مروان بن محمد وزاد : وما وصف لي أحد إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال أبو حاتم : قال يزيد بن هارون : كان أبو جناب يحدثنا عن عطاء ، وابن بريدة والضحاك ، فإذا وقفناه نقول : سمعت هذا الحديث ؟ فيقول : لم أسمعه منه إنما أخذت من أصحابنا .
وقال أبو حاتم : قال يزيد بن هارون : كان أبو جناب يحدثنا عن عطاء والضحاك وابن بريدة ، فإذا وقفناه نقول : سمعت من فلان هذا الحديث ؟ فيقول : لم أسمع منه ، إنما أخذت من أصحابنا
وفي «طبقات أهل الموصل» لأبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي : قال يزيد بن هارون : تدرون لم تركت حديث أبي جناب ؟ أتيته فأعطاني كتابا ، فنسخته ، ثم أتيته فقرأه علي ، فمر حديث بسرة بنت صفوان ، فقال : بشرة بن صفوان ، فقلت : بسرة ، فقال : اجعله كما تريد ، كان عندي قوم بالغداة ، فقلت لهم : بسرة ، فقالوا : بشرة ، فقلت : اجعلوا كما تريدون ، وأنت الساعة تقول : بسرة ، اجعله كما تريد ، قلت : كما أريد أنا ؟ أنت كيف سمعته ؟ قال : أو هذا شيء سمعته ؟ ما سمعته ، إنما قال رجل في المسجد : عندي كتاب حسن ، قال : فأخذت الكتاب فنسخته ، قال يزيد : فقدمت ألا أكون سمعت منه ما كان يحفظ ولم أرد الكتاب .