عبد الرحمن
قال أبو النضر الفامي : حتى أن عدد شيوخه زاد على ألف ومائتي نفس ، وله " تاريخ السنين " الذي صنفه في وفاة أهل العلم ، من زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة وفاته سنة تسع وعشرين ، ومنها : كتاب " نسيم المهج " ، وكتاب " الأنس والسلوة " ، وكتاب " شمائل العباد " . قال : وكان زاهدا مقلا من الدنيا
قال أبو النضر الفامي : زاد عدد شيوخه على ألف ومائتين
أخبرنا عبد الله بن أبي سفيان ، حدثنا محمد بن مخلد ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري .
وقال أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة : إسرائيل ثبت في أبي إسحاق ، قال : وحدثني محمد بن مثنى سمعت ابن مهدي يقول : ما فاتني من حديث الثوري عن أبي إسحاق الذي فاتني إلا لما اتكلت على إسرائيل ، لأنه كان يأتي به أتم
وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن مهدي : كان إسرائيل في الحديث ثبتا يعني : أنه يتلقف العلم تلقفا
أخبرنا الساجي ، حدثنا ابن المثنى قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما فاتني شيء من حديث سفيان عن أبي إسحاق إلا أني كنت اتكل عليها من قبل إسرائيل ، لأنه كان يجيء بها تامة .
وقال ابن مهدي : إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري
حدثنا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد [بن حنبل] فيما كتب إلي ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان إسرائيل في الحديث لصا ، يعني : أنه يتلقف العلم تلقفا
قال الفراء : وقد روى عن إسماعيل في القرآن قول أهل الحق : وقال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية قلت : أيهما أحب إليك إذا اختلفا ؟ قال : وهيب ، كان عبد الرحمن بن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل . قلت في حفظه ؟ قال : في كل شيء ، ما زال إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تلكم به إلى أن مات . قلت : أليس قد رجع وتاب على رؤس الناس فقال : بلى ، ولكن ما زال مبغضا لأهل الحديث بعد كلامه ذلك إلى أن مات ، ثم قال لي : ولقد بلغني أنه أدخل على محمد بن هارون فلما رآه زحف إليه وجعل يقول : يابن يابن تتكلم في القرآن . قال : وجعل ابن علية يقول له : جعلني الله فداك زلة من عالم . زلة من عالم . ردده أبو عبد الله غير مرة وفخم كلامه - كأنه يحكي إسماعيل - ثم قال أبو عبد الله : لعل الله تعالى أن يغفر له بها - يعني محمد بن هارون - لإنكاره على إسماعيل . قلت : يا أبا عبد الله إن عبد الوهاب . قال : لا يحب قلبي ابن علية أبدا قد رأيته في المنام كأن وجهه أسود . فقال أبو عبد الله : عافى الله عبد الوهاب ، ثم قال : كان معنا رجل من الأنصار يختلف فأدخلني على إسماعيل فلما رآني غضب ، وقال : من أدخل هذا علي ؟ فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذلك الكلام ، لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب ، ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف ، ثم قال : وكان لا ينصف في الحديث كان يحدث بالشفاعة ، ما أحسن الإنصاف في كل شيء
قال : وسألت عبد الرحمن عن حديثه فأبى [أن يحدثني به] وقال : كان يشتم عثمان
وقال أيضا : سألت عبد الرحمن عن حديث أبي إسرائيل ، فأبى أن يحدثني به ، وقال : كان يشتم عثمان رضي الله عنه
قال الشيخ : كتب إلي محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، حدثنا عمرو بن علي ، قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث أبي إسرائيل الملائي ، فأبى أن يحدثني به ، وقال : كان يشتم عثمان ، وكان يحيى لا يحدث عنه
كتب إلي محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، حدثنا عمرو بن علي ، قال : لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن إسماعيل بن رافع بشيء قط . قال يحيى : وقد رأيته
ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر ، حدثنا عباس قال : سمعت يحيى يقول : سمعت أبا حفص الأبار يقول : ناولت السدي من يدي إلى يده نبيذا فقلت له : فيه دردي ، فشربه .
كتب إلي محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، حدثنا عمرو بن علي قال : قال ابن المهدي : أستخير الله ، أستخير الله ، أضرب على حديثه ، يقول عن عطاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " كل مسكر حرام " ، وعن عطاء : " إنما حرمت الشربة التي أسكرته " . وهذا قول أهل " الكوفة " ، وحمله عن سفيان عنه ، وكان يحيى لا يحدث عنه .
كتب إلي محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، حدثنا عمرو بن علي ، قال : كان عبد الرحمن لا يحدث عن إسماعيل بن عياش ، فقال له رجل مرة : حدثنا أبو داود ، عن أبي عتبة ، فقال له عبد الرحمن : هذا إسماعيل بن عياش ، فقال له الرجل : لو كان إسماعيل لم أكتب عنه شيئا ، فسألت عنه أبا داود ، فقال : إسماعيل بن عياش أبو عتبة
قال عبد الرحمن : وكان قد أتي عليه إحدى وتسعون سنة ، وكان عنده كتاب عن أبي حازم فضاع منه ، ولم يكن عنده كتاب إلا عن أبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري . سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري نحوه أو قريبا منه
وقال العقيلي : إسماعيل بن يحيى أبو أمية قال بشر بن عمر : كنا نجلس إلى أبي أمية سنة 154 فيحدثنا عن أبي الزناد بالفرائض عن عمرو بن وهب ، عن زيد بن ثابت ، قال : فلقيت عبد الرحمن بن أبي الزناد فقال : ما أعرف عمرو بن وهب ، وما كان أبي يحدث عن زيد إلا بأصول الفرائض . ثم ساق من طريق سعيد بن سليمان ، عنه ، عن أبي الزناد ، عن عمرو بن وهب ، عن زيد بن ثابت ، قال : لم يقض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بثلاث : المنقلة والموضحة والدامية . وفي عين الفرس ربع ثمنه
وفي تاريخ « سمرقند » للإدريسي : كان من أكابر التابعين يقال : إنه ولد مستدير الدبر ، وابتنا بمرو الروذ قصرا باق إلى زماننا هذا يعرف بقصر الأحنف قالوا : وكانت لعلي بن أبي طالب بصفين قبة ، لا [ 78 ب ] يدخل إليه فيها إلا الأحنف ، وحريث بن جابر الحنفي .
وروى الفضيل بن عياض ، عن الحارث بن عبد الرحمن حديثا منقطعا قال : ولا يخيل إلي أني رأيت قرشيا أفضل منه ، والظاهر أنه هو
وقال بندار : أخذ يحيى ، وعبد الرحمن العلم من يدي فضربا على نحو أربعين حديثا من حديث الحارث عن علي
وقال عمرو بن علي : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي غير أن يحيى حدثنا يوما عن شعبة ، عن أبي إسحاق عن الحارث قال : لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ، فقال : هذا خطأ من حديث شعبة ، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث ، عن عبد الله ، وهو الصواب ، قال : وكان يحيى يحدث عن الحارث من حديث أبي إسحاق ، عن عبد الله بن مرة ، عن الحارث ، ومن حديث الشعبي
وقال عمرو بن علي : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه غير أن يحيى حدثنا يوما عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث - يعني عن علي - : " لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر " . فقال : هذا خطأ من شعبة ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عبد الله وهو الصواب .
وقال عمرو بن علي ، عن ابن مهدي : كان من شيوخنا وما رأيت إلا جيدا .
وقال عمرو بن علي ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن أبي قدامة ، وقال : كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيرا
كتب إلي محمد بن الحسين ، ثنا عمرو بن علي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث ، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة ، فقلت : تحدث عن هذا الشيخ ، فقال : كان من شيوخنا ، وما رأيت إلا خيرا .
وقال عبد الرحمن بن خالد الرقي : حدثنا الحارث بن عطية ، وكان من زهاد الناس
قال الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن : كان الحارث بن قيس من أصحاب عبد الله بن مسعود ، وكانوا معجبين به ، وكان يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدثهما فإذا كثروا قام وتركهم
وقال العلكي : ثنا أبو سعيد التميمي ، عن علي بن زيد ، وقال مرة : ثنا الحسن بن دينار ، وقال : الثوري أبو سعيد السليطي تركه يحيى وعبد الرحمن بن مهدي وابن المبارك ووكيع .
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم ، نا عمرو بن علي ، قال : كان يحيى بن سعيد يحدث عن الحسن بن ذكوان ، وما سمعت عبد الرحمن ذكره في حديث قط
وقال عمرو بن علي : كان يحيى يحدث عنه ، وما رأيت عبد الرحمن ذكره في حديث قط .
وقال عمرو بن علي : كان يحيى يحدث عنه ، وما رأيت عبد الرحمن حدث عنه قط
وقال أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، عن أبي يزيد عبد الرحمن بن مصعب المعني : صحبت السادة ، سفيان الثوري ، وصحبت ابني حي - يعني : عليا والحسن - ابني صالح بن حي ، وصحبت وهيب بن الورد .
قال : حدثنا أبو عبد الرحمن السروجي ، وكان رجلا مزاملا لوكيع في عزوه وحجته كان يحدث عن حماد بن زيد وغيره من البصريين ، قال : أخبرني وكيع أنه اجتمع في بيت بالكوفة : شريك وابن أبي ليلى والثوري ، وابن حي ، وأبو حنيفة قال أربعة منهم غير أبي حنيفة نحن مؤمنون كما سمانا الله مؤمنين في كتابه عليه نتناكح وعليه نتوارث ، فإن عذبنا فبذنوبنا وإن غفر لنا فبرحمته ، فقال أبو حنيفة : ليس كما تقولون إيمانه على إيمان جبريل وإن نكح أمه ، فقال بعضهم ينفى من الكوفة ، وقال بعضهم يضرب الحد ، وكان شريك لا يجيز شهادته ولا شهادة أصحابه ، وأما الثوري فما كلمه حتى مات ، وكان إذا استقبله في طريق يعرض بوجهه عنه ، قال يزيد أبو خالد : فذكرت هذا الحديث لمحمد بن الحارث بن عباد ، وكان لزم الحسن اللؤلؤي فقال : قد كان ذلك .
كتب إلي محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، ثنا عمرو بن علي قال : سألت عبد الرحمن عن حديث من حديث الحسن بن صالح فأبى أن يحدثني به ، وكان حدث عنه ، ثم تركه قال : وذكره يحيى ، فقال : لم يكن بالسكة .
وقال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن الحسن بن صالح بشيء قط ولا عن علي بن صالح .
أنا الساجي ، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أبو يزيد عبد الرحمن بن مصعب المعني قال : صحبت السادة : سفيان الثوري ، وصحبت ابني حي يعني -عليا والحسن بن صالح بن حي- وصحبت وهيب بن الورد .
وقال محمد بن يحيى الذهلي : أول ما دخلت على عبد الرحمن بن مهدي سألني عن الحسين بن الوليد ، ثم بعد ذلك عن يحيى بن يحيى وعن هؤلاء
وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي : ما رأيت أتقن من حسين الجعفي ، رأيت في مجلسه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وخلف بن سالم المخرمي
وقال الإدريسي : كان عالما فاضلا كثير الحديث