الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين ، وهو : مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ، واسمه : الضحاك ، وقيل : صخر ، وقيل : الحارث ، وقيل : حصن

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: الأحنف بن قيس السعدي

اشتهر بـ: الأحنف

الكنيةأبو بحر ، قيل : أبو عمرو
اللقبالأحنف
النسبالتميمي ، السعدي ، البصري
تاريخ الوفاةقيل : 67 هـ ، أو : 68 هـ ، وقيل : 71 هـ ، وقيل : 72 هـ
بلد الوفاةالبصرة ، الكوفة
بلد الإقامةمرو الروذ
علاقات الراويأمه : حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة ، وقيل أمه : حي بنت قرط بن مرة بن ثعلبة بن زاهر بن سلامة بن عدي ، وابن أخي : صعصعة بن معاوية ، وابنه : بحر ، وكان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثم تاب
الطبقةالثانية
الرتبة عند ابن حجرمخضرم ثقة
الرتبة عند الذهبيكان سيدا نبيلا
عدد الأحاديث١٨٥
عدد الأسانيد٣٠٢ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (1%)خماسي (2%)سداسي (10%)سباعي (26%)8 رواة (30%)9 رواة (12%)10 رواة (8%)11 رواة (2%)12 رواة (6%)13 رواة (2%)
موضعه في السند
أول الإسناد (4%)ثاني الإسناد (93%)ثالث الإسناد (3%)
أشكال الاسم
الأحنفالأحنف بن قيس

ترجمة الراوي(11 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

الأحنف بن قيس بن معاوية بن حُصَين بن حفص بن عُبادة بن النزَّال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، أبو بحر التميمي السعدي . أمه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهلية ، واسمه الضحاك على المشهور . وقيل : صخر ، وهو قول سليمان ابن أبي شيخ . رواه ابن السكن . وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلاس . وقيل : الحارث ، وقيل : حصن ، حكاهما المرزباني . وجزم ابن حبان في الثقات بالحارث ، ولقبه الأحنف وهو مشهور بها

الجزء 1 · الصفحة 364

429 - الأحنف بن قيس بن معاوية بن حُصَين بن حفص بن عُبادة بن النزَّال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، أبو بحر التميمي السعدي . أمه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهلية ، واسمه الضحاك على المشهور . وقيل : صخر ، وهو قول سليمان ابن أبي شيخ . رواه ابن السكن . وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلاس . وقيل : الحارث ، وقيل : حصن ، حكاهما المرزباني . وجزم ابن حبان في الثقات بالحارث ، ولقبه الأحنف وهو مشهور بها . أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يجتمع به . وقيل : إنه دعا له . قال ابن أبي عاصم : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا حجاج ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذْ أخذ رجل من بني ليث بيدي ، فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى ، قال : أتذكر إذْ بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومك ، فجعلت أعرض عليهم الإسلام ، وأدعوهم إليه ؟ فقلت أنت : إنك لتدعونا إلى خير وتأمر به ، وإنه ليدعو إلى الخير ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : اللهم اغفر للأحنف فكان الأحنف يقول : فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك ، يعني دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - تفرد به علي بن زيد ، وفيه ضعف . وأخرج أحمد في كتاب "الزهد" من طريق جبر بن حبيب : أن رجلين بلَّغا الأحنف بن قيس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا له ، فسجد . وكان يُضرب بحلمه المثل ، وقال له عمر : الأحنف سيد أهل البصرة . وفي الزهد لأحمد ، عن الحسن عن الأحنف : لست بحليم ، ولكني أتحلم . وروى ابن السكن من طريق النضر بن شُمَيْل ، عن الخليل بن أحمد ، قال : قال رجل للأحنف بن قيس : بم سدت قومك وأنت أحنف أعور ؟ قال : بتركي ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك . وقال الحسن : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف . وذكر الحاكم أنه افتتح مرو الروذ وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة ، وقال : كان ثقة مأمونا قليل الحديث ، وكان ممن اعتزل وقعة الجمل ، ثم شهد صفين . روى عن عمر وعثمان وعلي ، وابن مسعود وأبي ذر وغيرهم ، روى عنه أبو العلاء بن الشِّخِّير ، والحسن البصري ، وطلق بن حبيب وغيرهم . وله قصص يطول ذكرها مع عمر ثم مع عثمان ثم مع علي ، ثم مع معاوية ، ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ، ومشى مصعب في جِنازته ، وقال مصعب يوم موته : ذهب اليوم الحزم والرأي .

تهذيب الكمال▼

الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين ، وهو مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار التميمي السعدي ، أبو بحر البصري ، ابن أخي صعصعة بن معاوية ، والأحنف لقب ، واسمه الضحاك ، وقيل : صخر

الجزء 2 · الصفحة 282

285 - ع - : الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين ، وهو مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار التميمي السعدي ، أبو بحر البصري ، ابن أخي صعصعة بن معاوية ، والأحنف لقب ، واسمه الضحاك ، وقيل : صخر . أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم . ولم يره . وروي : أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له . روى عن : الأسود بن سريع ( قد ) ، وجارية بن قدامة السعدي ، والزبير بن العوام ( س ) ، وسعد بن أبي وقاص ( س ) ، وطلحة بن عبيد الله ( س ) ، والعباس بن عبد المطلب ( د ت ق ) ، وعبد الله بن مسعود ( م د ) ، وعثمان بن عفان ( س ) ، وعلي بن أبي طالب ( س ) ، وعمر بن الخطاب ، وأبي بكرة الثقفي ( خ م د س ) ، وأبي ذر الغفاري ( خ م ) . روى عنه : الحسن البصري ( خ م ق ) ، وحميد بن هلال العدوي ، وخالد أبو إدريس البصري ، وخليد العصري ( م ) ، وطلق بن حبيب العنزي ( م د ) ، وعبد الله بن عميرة ( د ت ق ) ، وعبد الله بن يزيد الباهلي ، وعمر ويقال : عمرو بن جاوان ( س ) ، ومالك بن دينار ، وهارون بن رئاب ، وأبو العلاء يزيد بن عبد الله ابن الشخير ( خ م ) . قال علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن البصري ، عن الأحنف بن قيس : بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان ، إذ لقيني رجل من بني ليث ، فأخذ بيدي ، فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى . قال : تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد ، فجعلت أعرض عليهم الإسلام ، وأدعوهم إليه ، فقلت أنت : إنه ليدعو إلى خير ، وما أسمع إلا حسنا ، فإني ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اللهم اغفر للأحنف " . فما شيء عندي أرجى من ذلك . وقال معمر عن الحسن : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف . وقال عبد الله بن عون ، عن الحسن : ذكروا عند معاوية شيئا ، فتكلموا والأحنف ساكت ، فقال معاوية : تكلم يا أبا بحر . فقال : أخاف الله إن كذبت ، وأخافكم إن صدقت . وقال ابن عون ، عن الحسن : قال الأحنف : لست بحليم ولكني أتحالم . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن السري ، عن يحيى : عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة . وقال محمد بن سلام الجمحي ، عن مسلمة بن محمد الثقفي : قالت بنو تميم للأحنف : سودناك ورفعناك ، قال : فمن سود شبل بن معبد ولا عشيرة له ؟ ! وقال أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس : قال سفيان : ما وزن عقل الأحنف بعقل إلا وزنه . وقال جرير عن مغيرة : قال الأحنف : ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما شكوتها إلى أحد . وقال سلام بن مسكين ، عن بعض أصحاب الحسن ، عن الحسن : نعم السيدان الجارود والأحنف . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن حفص بن عمر : قال رجل للأحنف : يا أبا بحر هل زنيت قط ؟ قال : أما منذ أسلمت فلا ، ثم لقيه بعد ذلك ، فقال له : يا أبا بحر تعرفني ؟ قال : أعرفك جليس سوء . وقال علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس : قدمت على عمر بن الخطاب ، فاحتبسني حولا ، فقال : يا أحنف ، إني قد بلوتك وخبرتك ، وخبرت علانيتك ، فلم أر إلا خيرا ، وأنا أرجوا أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم ، وكتب إلى أبي موسى : أن أنظر الأحنف فأدنه ، وشاوره ، واسمع منه . وقال ضمرة ، عن ابن شوذب : وفد الأحنف على عمر ، فاحتبسه بالمدينة سنة ، ثم أذن له . قال : تدري لم حبستك ؟ قال : لا ، قال : لأني كنت - يعني - أخاف أن تكون منافقا عليم اللسان ، فإذا أنت مؤمن عليم اللسان . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري تابعي ثقة ، وكان سيد قومه ، وكان أعور أحنف دميما قصيرا كوسجا ، له بيضة واحدة . قال له عمر : ويحك يا أحينف ، لما رأيتك ازدريتك ، فلما نطقت ، قلت : لعله منافق فيء صنع اللسان ، فلما اختبرتك حمدتك ، ولذلك حبستك - حبسه سنة يختبره - فقال عمر : هذا والله السيد . وروي عنه أنه قال : ما رددت عن حاجة قط . قيل له : ولم ؟ قال : لأني لا أطلب المحال . وأنه قال : إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة الجواب . وذكر أن عينه أصيبت بسمرقند ، وقيل : إنما ذهبت بالجدري . وقال يعقوب بن شيبة : كان جوادا حليما ، وكان رجلا صالحا ، أدرك أمر الجاهلية ، وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فاستغفر له . وقال سليمان بن أبي شيخ : كان أحنف الرجلين جميعا ، ولم يكن له إلا بيضة واحدة ، وكان اسمع صخر بن قيس ، وأمه امرأة من باهلة ، وكانت ترقصه وتقول : والله لولا حنف برجله * وقلة أخافها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة ، قال : وكان ثقة مأمونا قليل الحديث . وذكر الحاكم أبو عبد الله : أنه هو الذي افتتح مروالروذ ، قال : وكان الحسن ومحمد بن سيرين في جيشه . وقال عبيد الله بن عمر القواريري : حدثنا شريك بن الخطاب العنبري شيخ بلعنبر ، وكان معاذ يروي عنه هذه الأحاديث ، عن عتبة بن صعصعة ، قال : رأيت مصعب بن الزبير في جنازة الأحنف متقلدا سيفا ليس عليه رداء ، وهو يقول : ذهب اليوم الحزم والرأي . قيل : مات سنة سبع وستين . وقيل : سنة اثنتين وسبعين بالكوفة . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

وقيل أن اسمه الحارث

الجزء 1 · الصفحة 99

ع - الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر البصري . واسمه الضحاك ، وقيل صخر ، والأحنف لقب . أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يره ، ويروى بسند لين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا له . روى عن عمر ، وعلي ، وعثمان ، وسعد ، وابن مسعود ، وأبي ذر ، وغيرهم . وعنه الحسن البصري ، وأبو العلاء بن الشخير ، وطلق بن حبيب ، وغيرهم . قال الحسن : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف ، ومناقبه كثيرة ، وحلمه يضرب به المثل ، وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة قال : وكان ثقة مأمونا قليل الحديث ، وذكر الحاكم أنه الذي افتتح مرو الروذ . وقال مصعب بن الزبير يوم موته : ذهب اليوم الحزم والرأي . قيل مات سنة (67) ، وقيل سنة (72) . قلت : وقيل أن اسمه الحارث . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال أحمد في الزهد حدثنا أبو عبيدة الحداد حدثنا عبد الملك بن معن عن خير بن حبيب أن الأحنف بلغه رجلان دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له فسجد . ومن طريق الحسن عن الأحنف قال : لست بحليم ، ولكني أتحالم .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

الأحنف بن قيس أبو بحر التميمي

الجزء 2 · الصفحة 84

237 - الأحنف بن قيس أبو بحر التميمي عن عمر وعثمان وعلي . وعنه : الحسن وحميد بن هلال وجماعة وكان سيدا نبيلا ، توفي سنة 67 ، وقيل 72 ع .

تقريب التهذيب▼

الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي , السعدي , أبو بحر ، اسمه الضحاك ، وقيل : صخر

الجزء 1 · الصفحة 121

290 - [ ع ] الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي , السعدي , أبو بحر ، اسمه الضحاك ، وقيل : صخر ، مخضرم ثقة , ( من الثانية ) قيل : مات سنة سبع وستين ، وقيل : اثنتين وسبعين .

إكمال تهذيب الكمال▼

وفي « المستوفى » لابن دحية : كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثم تاب ، واسمه قيس

الجزء 2 · الصفحة 18

339 - ( ع ) الأحنف بن قيس . قال ابن حبان لما ذكره في كتاب « الثقات » : ذهبت إحدى عينيه يوم الحرة ، وشهد مع علي صفين ولم يشهد الجمل ، قال : وسمي أحنف لأنه ولد أحنف ، وقيل إنه ولد ملتزق الإليتين حتى شقا ، وأمه حي بنت قرط بن مرة بن ثعلبة بن زاهر بن سلامة بن عدي ، وقبره بالقرب من قبر زياد . وفي « معجم » المرزباني : اسمه صخر وهو الثبت ، ويقال الضحاك ، ويقال : الحارث بن قيس بن معاوية بن حصين ، ويقال : حصن بن حفص ، وبعضهم يسقطه . وهو القائل : إذا لم تزل تحدوا إلى فضل عيشة ذللت فعن فضل المعيشة فاصدق دع الناس جبناء واغن إن كنت غانيا بعيشك إن الذل للمنتصف وفي «تاريخ » ابن مسكويه : بعثه عبد الله بن عباس سنة إحدى وثلاثين على مقدمته ، فلقيه أهل هراة فهزمهم . قال أبو الفضل عبد المحسن بن عثمان بن غانم المعروف بالمخلص في «تاريخ تنيس » : مات سنة ثمان وستين . وفي « تاريخ المُسَبِحّي » : وهو ابن تسعين سنة . وفي « تاريخ أصبهان » للحافظ أبي نعيم : أنه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر . وفي « الطبقات » : توفي زمن مصعب ، وهو صلى عليه ، ومشى في جنازته بغير رداء . زاد في « التعريف بصحيح التاريخ » وقال : هذا سيد أهل العراق . وقال المنتجالي : كان دميما قصيرا كوسجًا أجدل ، وهو بصري تابعي ثقة . والأجدل : الذي له خصية واحدة . وقال المديني : كان له ابن يسمى بحرا ، ثم مات وانقرض عقب الأحنف من الذكور والإناث . وفي « المستوفى » لابن دحية : كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثم تاب ، واسمه قيس ، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع . وذكر المبرد جارية بن بدر لما قال الأحنف : قوموا إلى سيدكم ، وكان قدم مال : أغر منه ابن الزافرة . وهي أمه ، وفيها يقول الأحنف : أنا ابن الذافرة أرضعتني بثدي لا أجد ولا لئيم وفي كتاب « السراير » للعسكري : كان الأحنف يصلي بالليل والسراج إلى جنبه ، قال : فيدني أصبعه منه فإذا وجد حر النار قال : حس يا أحنف أتذكر ذنب كذا ؟ أتذكر ذنب كذا ؟ . قال : وكان عامة صلاته بالليل دعاء . وفي تاريخ « سمرقند » للإدريسي : كان من أكابر التابعين يقال : إنه ولد مستدير الدبر ، وابتنا بمرو الروذ قصرًا باقٍ إلى زماننا هذا يعرف بقصر الأحنف قالوا : وكانت لعلي بن أبي طالب بصفين قبة ، لا [ 78 ب ] يدخل إليه فيها إلا الأحنف ، وحُرَيثْ بن جابر الحنفي . ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم أنبأ محمد بن نصر ، ثنا أبو كامل الجحدري ، ثنا روح بن عطاء ، ثنا علي بن زيد ، عن الحسن عن الأحنف قال : سمعت كلام عمر وخطبته ، وكلام عثمان وخطبته ، وكلام علي وخطبته فما كان منهم أحد أعلم ما يخرج من رأسه ، ولا بمواضع الكلام من عائشة ، وكذلك كان أبوها رضي الله عنهم أجمعين . وفي كتاب « العوران من الأشراف » للهيثم بن عدي : ومنهم : أحنف ابن قيس ذهبت عينه بسمرقند . وفي لطائف أبي موسى : وكان أصلع متراكب الأسنان ، مائل الذقن . وفي كتاب « العرجان » لعمرو بن بحر : كان الأحنف أحنف في رجليه جميعا . ولم يكن له إلا بيضة واحدة ، وضرب على رأسه بخراسان فماهت إحدى عينيه . وفي هذه الطبقة :

الثقات▼

وقد قيل : إن اسمه الضحاك والأحنف لقب لأنه ولد أحنف

الجزء 4 · الصفحة 55

الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي البصري ، كنيته أبو بحر ، وقد قيل : أبو عمرو ، أمه حيي بنت قرط بن ثعلبة بن قرواش بن زاقي بن سلامة بن عدي ، والأحنف كان اسمه صخر ، وقد قيل : إن اسمه الضحاك والأحنف لقب لأنه ولد أحنف ، وكان من عقلاء الناس وفصحائهم وحكمائهم ، يروي عن : عمر وعثمان ، روى عنه : الحسن وأهل البصرة ، وقد قيل : إن الأحنف ولد ملتصق الإليتين حتى يشق وكان أعور ، شهد مع علي بن أبي طالب صفين ولم يشهد الجمل معه ، ومات سنة سبع وستين بالكوفة في إمارة ابن الزبير ، وصلى عليه مصعب بن الزبير ومشى في جنازته بغير رداء ، ودفن بالكوفة وقبره بالقرب من قبر زياد بن أبيه .

تاريخ الإسلام▼

الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين ، أبو بحر التميمي الذي يضرب به المثل في الحلم

الجزء 2 · الصفحة 779

2- ع : الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين ، أبو بحر التميمي الذي يضرب به المثل في الحلم . من كبار التابعين وأشرافهم ، اسمه الضحاك ، ويقال : صخر ، وغلب عليه الأحنف لاعوجاج رجليه ، وكان سيدا مطاعا في قومه ، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ووفد على عمر . وحدث عن : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي ذر ، والعباس ، وابن مسعود . روى عنه : الحسن البصري ، وعمرو بن جاوان ، وعروة بن الزبير ، وطلق بن حبيب ، وعبد الله بن عميرة ، ويزيد بن عبد الله بن الشخير ، وخليد العصري . وكان من أمراء علي يوم صفين . قال ابن سعد : كان الأحنف ثقة مأمونا قليل الحديث ، وكان صديقا لمصعب بن الزبير ، فوفد عليه إلى الكوفة ، فتوفي عنده . قال سليمان بن أبي شيخ : كان أحنف الرجلين جميعا ، ولم يكن له إلا بيضة واحدة . قال : وكان اسمه صخر بن قيس أحد بني سعد ، وأمه امرأة من باهلة ، فكانت ترقصه وتقول : والله لولا حنف برجله وقلة أخافها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله . وقال المرزباني : قيل : إن اسمه الحارث ، وقيل : حصين . وقال أبو أحمد الحاكم : هو افتتح مرو الروذ ، وكان الحسن ، وابن سيرين في جيشه ذلك . وقال علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف ، قال : بينا أنا أطوف في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث ، فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى ، قال : أما تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام ، فجعلت أخبرهم وأعرض عليهم ، فقلت : إنه يدعو إلى خير ، وما أسمع إلا حسنا ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اللهم اغفر للأحنف " ، وكان الأحنف يقول : فما شيء أرجى عندي من ذلك . رواه أحمد في " مسنده " . والبخاري في " تاريخه ". وقال علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف ، قال : قدمت على عمر فاحتبسني عنده حولا ، فقال : يا أحنف ، إني قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانيتك حسنة ، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم . وقال العلاء بن الفضل بن أبي سوية : حدثنا العلاء بن جرير ، قال : حدثني عمر بن مصعب بن الزبير ، عن عمه عروة ، قال : حدثني الأحنف بن قيس أنه قدم على عمر بفتح تستر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قد فتح الله عليك تستر ، وهي من أرض البصرة ، فقال رجل من المهاجرين : يا أمير ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم ، فخشيت أن تكون منهم ، فاحمد الله يا أحنف . قلت : وكان الأحنف فصيحا مفوها . قال أحمد العجلي : هو بصري ثقة ، وكان سيد قومه ، وكان أعور أحنف ، دميما قصيرا كوسجا ، له بيضة واحدة ، حبسه عمر عنده سنة يختبره ، فقال عمر : هذا والله السيد . قلت : ذهبت عينه بسمرقند ؛ ذكره الهيثم . وقال معمر ، عن قتادة قال : خطب الأحنف عند عمر ، فأعجبه منطقه ، فقال : كنت أخشى أن تكون منافقا عالما ، وأرجو أن تكون مؤمنا ، فانحدر إلى مصرك . قلت : مصره هي البصرة . وعن الأحنف قال : ما كذبت منذ أسلمت إلا مرة ، سألني عمر عن ثوب بكم أخذته ؟ فأسقطت ثلثي الثمن . وقال خليفة : توجه ابن عامر إلى خراسان وعلى مقدمته الأحنف . وقال ابن سيرين : كان الأحنف يحمل ، يعني في قتال أهل خراسان ، ويقول : إن على كل رئيس حقا أن يخضب الصعدة أو يندقا قال : وسار الأحنف إلى مرو الروذ ، ومنها إلى بلخ ، فصالحوه على أربع مائة ألف ، ثم أتى الأحنف خوارزم ، فلم يطقها ، فرجع . وقال ابن إسحاق : خرج ابن عامر من خراسان قد أحرم من نيسابور بعمرة ، وخلف على خراسان الأحنف ، فجمع أهل خراسان جمعا كبيرا ، واجتمعوا بمرو ، فقاتلهم الأحنف فهزمهم وقتلهم ، وكان جمعا لم يجتمع مثله قط . وقال أيوب السختياني ، عن محمد ، قال : نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم ، فقام الأحنف فقال : إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم ، وإنما هم من الناس ، فيهم الصالح والطالح ، فقال : صدقت ، فقام الحتات ، وكان يناوئه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ائذن لي فلأتكلم ، قال : اجلس ، فقد كفاكم سيدكم الأحنف . وقال علي بن زيد ، عن الحسن ، قال : وكتب عمر إلى أبي موسى : ائذن للأحنف ، وشاوره ، واسمع منه . وقال الحسن البصري : ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف . وقال خالد بن صفوان : كان الأحنف يفر من الشرف ، والشرف يتبعه . وقال والد حماد بن زيد : قيل للأحنف : إنك شيخ كبير ، وإن الصيام يضعفك ، قال : إني أعده لسفر طويل . وقال حماد بن زيد : حدثني زريق بن رديح ، عن سلمة بن منصور ، عن رجل قال : كان الأحنف عامة صلاته بالليل ، وكان يضع إصبعه على السراج فيقول : حس ، ثم يقول : يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا وكذا يوم كذا وكذا . غيره يقول : ابن ذريح . وقال أبو كعب صاحب الحرير : حدثنا أبو الأصفر ، أن الأحنف أصابته جنابة في ليلة باردة ، فلم يوقظ غلمانه ، وذهب يطلب الماء ، فوجد ثلجا فكسره واغتسل . وقال مروان الأصفر : سمعت الأحنف يقول : اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك ، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك . وقال جرير ، عن مغيرة : قال الأحنف : ذهبت عيني من أربعين سنة ، ما شكوتها إلى أحد . ويروى أنه وفد على معاوية ، فقال : أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفين والمخذل عن عائشة أم المؤمنين ! فقال : لا تؤنبنا بما مضى منا ، ولا ترد الأمور على أدبارها ، فإن القلوب التي أبغضناك بها بين جوانحنا ، والسيوف التي قاتلناك بها على عواتقنا ، في كلام غيره ، فقيل : إنه لما خرج قالت أخت معاوية : من هذا الذي يتهدد ؟ قال : هذا الذي إن غضب غضب لغضبه مائة ألف من تميم ، لا يدرون فيم غضب . وقال ابن عون ، عن الحسن ، قال : ذكروا عند معاوية شيئا ، والأحنف ساكت : فقال معاوية : يا أبا بحر ، ما لك لا تتكلم ؟ قال : أخشى الله إن كذبت ، وأخشاكم إن صدقت . وعن الأحنف قال : عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين ، كيف يتكبر . وقال سليمان التيمي : قال الأحنف : ما أتيت باب هؤلاء إلا أن أدعى ، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما ، ولا ذكرت أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير . وعن الأحنف ، قال : ما نازعني أحد فكان فوقي إلا عرفت له قدره ، ولا كان دوني إلا رفعت قدري عنه ، ولا كان مثلي إلا تفضلت عليه . وقال ابن عون ، عن الحسن ، قال الأحنف : لست بحليم ، ولكني أتحالم . وبلغنا أن رجلا قال للأحنف : لئن قلت واحدة لتسمعن عشرا ، فقال له : لكنك لئن قلت عشرا لم تسمع واحدة . وإن رجلا قال له : بم سدت قومك ؟ قال : بتركي من أمرك ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك . وعنه قال : ما ينبغي للأمير أن يغضب ؛ لأن الغضب في القدرة لقاح السيف والندامة . وقال الأصمعي : قال عبد الملك بن عمير : قدم علينا الأحنف الكوفة مع مصعب ، فما رأيت خصلة تذم إلا رأيتها فيه ، كان ضئيلا ، صغير الرأس ، متراكب الأسنان ، مائل الذقن ، ناتئ الوجه ، باخق العينين ، خفيف العارضين ، أحنف الرجل ، فكان إذا تكلم جلا عن نفسه . باخق : منخسف العين . وقال ابن الأعرابي : الأحنف الذي يمشي على ظهر قدميه . وقال غيره : هو أن تقبل كل رجل على صاحبتها . وللأحنف أشياء مفيدة أورد الحافظ ابن عساكر جملة منها . وكان زياد ابن أبيه كثير الرعاية للأحنف ، فلما ولي بعده ابنه عبيد الله تغيرت حال الأحنف عند عبيد الله ، وصار يقدم عليه من دونه ، ثم إنه وفد على معاوية بأشراف أهل العراق ، فقال لعبيد الله : أدخلهم على قدر مراتبهم ، فكان في آخرهم الأحنف ، فلما رآه معاوية أكرمه لمكان سيادته ، وقال له : يا أبا بحر إلي ، وأجلسه معه ، وأقبل عليه ، وأعرض عنهم ، فأخذوا في شكر عبيد الله ، وسكت الأحنف ، فقال معاوية له : لم لا تتكلم ؟ قال : إن تكلمت خالفتهم ، فقال : اشهدوا أني قد عزلت عبيد الله ، فلما خرجوا كان فيهم من يروم الإمارة ، ثم أتوا معاوية بعد ثلاث ، وذكر كل واحد شخصا ، وتنازعوا ، فقال معاوية : ما تقول يا أبا بحر ؟ قال : إن وليت أحدا من أهل بيتك لم تجد من يسد مسد عبيد الله ، قال : قد أعدته ، فلما خرجوا خلا معاوية بعبيد الله وقال : كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك وأعادك وهو ساكت ؟! فلما عاد عبيد الله إلى العراق ، جعل الأحنف خاصته وصاحب سره . وقال عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك ، عن أبي شريح المعافري ، عن عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة قال : حضرت جنازة الأحنف بالكوفة ، فكنت فيمن نزل قبره ، فلما سويته رأيته قد فسح له مد بصري ، فأخبرت بذلك أصحابي ، فلم يروا ما رأيت ؛ رواها ابن يونس في " تاريخ مصر " . توفي الأحنف سنة سبع وستين في قول يعقوب الفسوي . وقال غيره : توفي سنة إحدى وسبعين . وقال غير واحد : توفي في إمرة مصعب على العراق ، ولم يعينوا سنة ، رحمه الله .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

الأحنف بن قيس

الجزء 1 · الصفحة 17

24 - الأحنف بن قيس مشهور ، أسلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ودعا له ، ولم تتفق له رؤيته ، فهو تابعي ، وحديثه مرسل .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

الأحنف بن قيس السعدي يعرف بالأحنف واسمه الضحاك يعني : أبا بحر

الجزء 2 · الصفحة 322

باب تسمية من روي عنه العلم ممن اسمه الأحنف . 1226 - الأحنف بن قيس السعدي يعرف بالأحنف واسمه الضحاك يعني : أبا بحر . روى عن : عمر ، والعباس بن عبد المطلب . روى عنه : الحسن ، وعمر بن جاوان ، سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ( ع ) ابْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنٍ ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، الْعَالِمُ النَّبِيلُ أَبُو بَحْرٍ التَّمِيمِيُّ ، أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِحِلْمِهِ وَسُؤْدُدِهِ الْمَثَلُ . اسْمُهُ ضَحَّاكٌ ، وَقِيلَ : صَخْرٌ ، وَشُهِرَ بِالْأَحْنَفِ لِحَنَفِ رِجْلَيْهِ ، وَهُوَ الْعَوَجُ وَالْمَيْلُ ، كَانَ سَيِّدَ تَمِيمٍ ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ

الجزء 4 · الصفحة 86

29 - الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ( ع ) ابْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنٍ ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، الْعَالِمُ النَّبِيلُ أَبُو بَحْرٍ التَّمِيمِيُّ ، أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِحِلْمِهِ وَسُؤْدُدِهِ الْمَثَلُ . اسْمُهُ ضَحَّاكٌ ، وَقِيلَ : صَخْرٌ ، وَشُهِرَ بِالْأَحْنَفِ لِحَنَفِ رِجْلَيْهِ ، وَهُوَ الْعَوَجُ وَالْمَيْلُ ، كَانَ سَيِّدَ تَمِيمٍ ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ . حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْعَبَّاسِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : عَمْرُو بْنُ جَاوَانَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمِيرَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ الشِّخِّيرِ ، وَخُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ . كَانَ مِنْ قُوَّادِ جَيْشِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا ، قَلِيلَ الْحَدِيثِ وَكَانَ صَدِيقًا لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَمَاتَ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ : كَانَ أَحْنَفَ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا بَيْضَةً وَاحِدَةً ، وَاسْمُهُ صَخْرُ بْنُ قَيْسٍ أَحَدُ بَنِي سَعْدٍ . وَأُمُّهُ بَاهِلِيَّةٌ ، فَكَانَتْ تُرَقِّصُهُ وَتَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْلَا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ وَقِلَّةٌ أَخَافُهَا مِنْ نَسْلِهِ مَا كَانَ فِي فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : هُوَ افْتَتَحَ مَرْوَ الرُّوذِ . وَكَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ فِي جَيْشِهِ ذَاكَ . قُلْتُ : هَذَا فِيهِ نَظَرٌ ; هُمَا يَصْغُرَانِ عَنْ ذَلِكَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقَالَ : أَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَجَعَلْتُ أُخْبِرُهُمْ ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى خَيْرٍ وَمَا أَسْمَعُ إِلَّا حَسَنًا ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ فَكَانَ الْأَحْنَفُ يَقُولُ : فَمَا شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " . الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ الْمِنْقَرِيُّ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمِّهِ عُرْوَةَ ، حَدَّثَنِي الْأَحْنَفُ ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بِفَتْحِ تُسْتَرُ فَقَالَ : قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ تُسْتَرَ وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا - يَعْنِي الْأَحْنَفَ - الَّذِي كَفَّ عَنَّا بَنِي مُرَّةَ حِينَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي صَدَقَاتِهِمْ ، وَقَدْ كَانُوا هَمُّوا بِنَا . قَالَ الْأَحْنَفُ : فَحَبَسَنِي عُمَرُ عِنْدَهُ سَنَةً يَأْتِينِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَلَا يَأْتِيهِ عَنِّي إِلَّا مَا يُحِبُّ ، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ : يَا أَحْنَفُ هَلْ تَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ عِنْدِي ؟ قُلْتُ : لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَذَّرَنَا كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ، فَاحْمَدِ اللَّهَ يَا أَحْنَفُ . حَمَّادٌ : عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ ، قَالَ : احْتَبَسَنِي عُمَرُ عِنْدَهُ حَوْلًا ، وَقَالَ بَلَوْتُكَ وَخَبَرْتُكَ فَرَأَيْتُ عَلَانِيَتَكَ حَسَنَةً ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتُكَ مِثْلَ عَلَانِيَتِكَ ، وَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ ، إِنَّمَا يُهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ . قَالَ الْعِجْلِيُّ : الْأَحْنَفُ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ ، كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَعْوَرَ أَحْنَفَ ، دَمِيمًا قَصِيرًا كَوْسَجًا لَهُ بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ ، حَبَسَهُ عُمَرُ سَنَةً يَخْتَبِرُهُ فَقَالَ : هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ . مَعْمَرٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَدِمَ الْأَحْنَفُ فَخَطَبَ فَأَعْجَبَ عُمَرَ مَنْطِقُهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مُنَافِقًا عَالِمًا ، فَانْحَدِرْ إِلَى مِصْرِكَ ; فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنًا . وَعَنِ الْأَحْنَفِ قَالَ : كَذَبْتُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، سَأَلَنِي عُمَرُ عَنْ ثَوْبٍ : بِكُمْ أَخَذْتَهُ ، فَأَسْقَطْتُ ثُلْثَيِ الثَّمَنِ . يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : وَفَدَ أَبُو مُوسَى وَفْدًا مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى عُمَرَ ، مِنْهُمْ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ ، وَكَانَ الْأَحْنَفُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ نَزَلُوا مَنَازِلَ فِرْعَوْنَ وَأَصْحَابِهِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ نَزَلُوا مَنَازِلَ قَيْصَرَ وَأَصْحَابِهِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ نَزَلُوا مَنَازِلَ كِسْرَى وَمَصَانِعَهُ فِي الْأَنْهَارِ وَالْجِنَانِ ، وَفِي مِثْلِ عَيْنِ الْبَعِيرِ وَكَالْحِوَارِ فِي السَّلَى تَأْتِيهِمْ ثِمَارُهُمْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ نَزَلُوا فِي أَرْضٍ سَبَخَةٍ ، زَعِقَةٍ ، نَشَّاشَةً لَا يَجِفُّ تُرَابُهَا ، وَلَا يَنْبُتُ مَرْعَاهَا ، طَرَفُهَا فِي بَحْرٍ أُجَاجٍ ، وَطَرَفٌ فِي فَلَاةٍ ، لَا يَأْتِينَا شَيْءٌ إِلَّا فِي مِثْلِ مَرِّيءِ النَّعَامَةِ ، فَارْفَعْ خَسِيسَتَنَا وَانَعَشْ وَكِيسَتَنَا ، وَزِدْ فِي عِيَالِنَا عِيَالًا ، وَفِي رِجَالِنَا رِجَالًا ، وَصَغِّرْ دِرْهَمَنَا ، وَكَبِّرْ قَفِيزَنَا ، وَمُرْ لَنَا بِنَهَرٍ نَسْتَعْذِبُ مِنْهُ . فَقَالَ عُمَرُ : عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا ، هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ . قَالَ فَمَا زِلْتُ أَسْمَعُهَا بَعْدُ . وَفِي رِوَايَةٍ : فِي مِثْلِ حُلْقُومِ النَّعَامَةِ . قَالَ خَلِيفَةُ : تَوَجَّهَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ الْأَحْنَفُ ، فَلَقِيَ أَهْلَ هَرَاةٍ فَهَزَمَهُمْ ، فَافْتَتَحَ ابْنُ عَامِرٍ أبْرَشَهْرَ صُلْحًا - وَيُقَالُ عَنْوَةً - وَبَعَثَ الْأَحْنَفُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ ، فَتَجَمَّعُوا لَهُ مَعَ طُوقَانِ شَاهْ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ الْأَحْنَفُ يَحْمِلُ ، وَيَقُولُ : إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقَّا أَنْ يَخْضِبَ الْقَنَاةَ أَوْ تَنْدَقَّا وَقِيلَ : سَارَ الْأَحْنَفُ إِلَى بِلْخٍ ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ ، ثُمَّ أَتَى خُوَارِزْمَ ، فَلَمْ يُطِقْهَا ، فَرَجَعَ . وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ خَرَجَ مِنْ خُرَاسَانَ مُعْتَمِرًا قَدْ أَحْرَمَ مِنْهَا ، وَخَلَّفَ عَلَى خُرَاسَانَ الْأَحْنَفَ ، وَجَمَعَ أَهْلَ خُرَاسَانَ جَمْعًا كَبِيرًا ، وَتَجَمَّعُوا بِمَرْوٍ ، فَالْتَقَاهُمُ الْأَحْنَفُ فَهَزَمَهُمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْجَمْعُ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ . ابْنُ عُلَيَّةَ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ عُمَرَ ذَكَرَ بَنِي تَمِيمٍ فَذَمَّهُمْ ، فَقَامَ الْأَحْنَفُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لِي ، قَالَ : تَكَلَّمْ . قَالَ : إِنَّكَ ذَكَرْتَ بَنِي تَمِيمٍ ، فَعَمَمْتَهُمْ بِالذَّمِّ ; وَإِنَّمَا هُمْ مِنَ النَّاسِ ، فِيهِمُ الصَّالِحُ وَالطَّالِحُ . فَقَالَ : صَدَقْتَ . فَقَامَ الْحُتَاتُ - وَكَانَ يُنَاوِئُهُ - فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لِي فَلْأَتَكَلَّمْ ، قَالَ : اجْلِسْ ، فَقَدْ كَفَاكُمْ سَيِّدُكُمْ الْأَحْنَفُ . رَوَى ابْنُ جُدْعَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى : ائْذَنْ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَشَاوِرْهُ وَاسْمَعْ مِنْهُ . قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ شَرِيفَ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الْأَحْنَفِ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : قِيلَ لِلْأَحْنَفِ : بِمَ سَوَّدُوكَ ؟ قَالَ : لَوْ عَابَ النَّاسُ الْمَاءَ لَمْ أَشْرَبْهُ . وَقِيلَ : عَاشَتْ بَنُو تَمِيمٍ بِحِلْمِ الْأَحْنَفِ أَرْبَعِينَ سَنَةً . وَفِيهِ قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا الْأَبْصَارُ أَبْصَرَتِ ابْنَ قَيِسٍ ظَلَلْنَ مَهَابَةً مِنْهُ خُشُوعَا وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ : كَانَ الْأَحْنَفُ يَفِرُّ مِنَ الشَّرَفِ ، وَالشَّرَفُ يَتْبَعُهُ . وَقِيلَ لِلْأَحْنَفِ : إِنَّكَ كَبِيرٌ ، وَالصَّوْمُ يُضْعِفُكَ . قَالَ : إِنِّي أُعِدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ . وَقِيلَ : كَانَتْ عَامَّةُ صَلَاةِ الْأَحْنَفِ بِاللَّيْلِ ، وَكَانَ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى الْمِصْبَاحِ ، ثُمَّ يَقُولُ : حَسِّ وَيَقُولُ : مَا حَمَلَكَ يَا أَحْنَفُ عَلَى أَنْ صَنَعْتَ كَذَا يَوْمَ كَذَا . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَصْفَرِ أَنَّ الْأَحْنَفَ اسْتُعْمِلَ عَلَى خُرَاسَانَ ، فَأَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ ، فَلَمْ يُوقِظْ غِلْمَانَهُ وَكَسَرَ ثَلْجَا وَاغْتَسَلَ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ ، سَمِعَ الْأَحْنَفَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تَغْفِرْ لِي ، فَأَنْتَ أَهْلُ ذَاكَ ، وَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَنَا أَهْلُ ذَاكَ . قَالَ مُغِيرَةُ : ذَهَبَتْ عَيْنُ الْأَحْنَفِ فَقَالَ : ذَهَبَتْ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا شَكَوْتُهَا إِلَى أَحَدٍ . ابْنُ عَوْنٍ : عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ذَكَرُوا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ شَيْئًا ، فَتَكَلَّمُوا وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَحْرٍ ، مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قَالَ : أَخْشَى اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ ، وَأَخْشَاكُمْ إِنْ صَدَقْتُ . وَعَنِ الْأَحْنَفِ : عَجِبْتُ لِمَنْ يَجْرِي فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ كَيْفَ يَتَكَبَّرُ ! قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، قَالَ الْأَحْنَفُ : ثَلَاثٌ فِيَّ مَا أَذْكُرُهُنَّ إِلَّا لِمُعْتَبِرٍ : مَا أَتَيْتُ بَابَ السُّلْطَانِ إِلَّا أَنْ أُدْعَى ، وَلَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يُدْخِلَانِي بَيْنَهُمَا ، وَمَا أَذْكُرُ أَحَدًا بَعْدَ أَنْ يَقُومَ مِنْ عِنْدِي إِلَّا بِخَيْرٍ . وَعَنْهُ : مَا نَازَعَنِي أَحَدٌ إِلَّا أَخَذْتُ أَمْرِي بِأُمُورٍ ، إِنْ كَانَ فَوْقِي ، عَرَفْتُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ دُونِي رَفَعْتُ قَدْرِي عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلِي ، تَفَضَّلْتُ عَلَيْهِ . وَعَنْهُ ، قَالَ : لَسْتُ بِحَلِيمٍ وَلَكِنِّي أَتَحَالَمُ . وَقِيلَ : إِنَّ رَجُلًا خَاصَمَ الْأَحْنَفَ ، وَقَالَ : لَئِنْ قُلْتَ وَاحِدَةً لَتَسْمَعَنَّ عَشْرًا . فَقَالَ : لَكِنَّكَ إِنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً . وَقِيلَ : إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْأَحْنَفِ : بِمَ سُدْتَ ؟ وَأَرَادَ أَنْ يَعِيبَهُ - قَالَ الْأَحْنَفُ : بِتَرْكِي مِنْ مَا لَا يَعْنِينِي كَمَا عَنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَعْنِيكَ . الْأَصْمَعِيُّ : عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُقْبَةَ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ فِي دَمٍ ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ ، وَقَالَ : احْتَكِمُوا . قَالُوا : نَحْتَكِمُ دِيَتَيْنِ قَالَ : ذَاكَ لَكُمْ . فَلَمَّا سَكَتُوا قَالَ : أَنَا أُعْطِيكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ، فَاسْمَعُوا : إِنَّ اللَّهَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنَّ الْعَرَبَ تَعَاطَى بَيْنَهَا دِيَةً وَاحِدَةً ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمُ تُطَالِبُونَ ، وَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا غَدًا مَطْلُوبِينَ ، فَلَا تَرْضَى النَّاسُ مِنْكُمْ إِلَّا بِمِثْلِ مَا سَنَنْتُمْ ، قَالُوا : رُدَّهَا إِلَى دِيَةٍ . عَنِ الْأَحْنَفِ : ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتِصُفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ : شَرِيفٌ مِنْ دَنِيءٍ ، وَبَرٌّ مِنْ فَاجِرٍ ، وَحَلِيمٌ مِنْ أَحْمَقَ . وَقَالَ : مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ ، قَالُوا فِيهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ . وَعَنْهُ وَسُئِلَ : مَا الْمُرُوءَةُ ؟ قَالَ : كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالْبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ . وَعَنْهُ : الْكَامِلُ مَنْ عُدَّتْ سَقَطَاتُهُ . وَعَنْهُ قَالَ : رَأْسُ الْأَدَبِ آلَةُ الْمَنْطِقِ ، لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ بِلَا فِعْلٍ ، وَلَا فِي مَنْظَرٍ بِلَا مَخْبَرٍ ، وَلَا فِي مَالٍ بِلَا جُودٍ ، وَلَا فِي صَدِيقٍ بِلَا وَفَاءٍ ، وَلَا فِي فِقْهٍ بِلَا وَرَعٍ ، وَلَا فِي صَدَقَةٍ إِلَّا بِنْيَّةٍ ، وَلَا فِي حَيَاةٍ إِلَّا بِصِحَّةٍ وَأَمْنٍ . وَعَنْهُ : الْعِتَابُ مِفْتَاحُ الثُّقَالَى ، وَالْعِتَابُ خَيْرٌ مِنَ الْحِقْدِ . هِشَامٌ : عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : رَأَى الْأَحْنَفُ فِي يَدِ رَجُلٍ دِرْهَمًا ، فَقَالَ : لِمَنْ هَذَا ؟ قَالَ : لِي ، قَالَ : لَيْسَ هُوَ لَكَ حَتَّى تُخْرِجَهُ فِي أَجْرٍ أَوِ اكْتِسَابِ شُكْرٍ ، وَتَمَثَّلَ : أَنْتَ لِلْمَالِ إِذَا أَمْسَكْتَهُ وَإِذَا أَنْفَقْتَهُ فَالْمَالُ لَكْ وَقِيلَ : كَانَ الْأَحْنَفُ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ وَسَّعَ لَهُ ; فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةً أَرَاهُ كَأَنَّهُ يُوَسِعُ لَهُ . وَعَنْهُ قَالَ : جَنِّبُوا مَجَالِسَنَا ذِكْرَ النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ ; إِنِّي أُبْغِضُ الرَّجُلَ يَكُونُ وَصَّافًا لِفَرْجِهِ وَبَطْنِهِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ كَلَّمَ مُصْعَبًا فِي مَحْبُوسِينَ وَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، إِنْ كَانُوا حُبِسُوا فِي بَاطِلٍ ، فَالْعَدْلُ يَسَعُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا حُبِسُوا فِي حَقٍّ ، فَالْعَفْوُ يَسَعُهُمْ . وَعَنْهُ ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِلْأَمِيرِ الْغَضَبُ ; لِأَنَّ الْغَضَبَ فِي الْقُدْرَةِ لَقَاحُ السَّيْفِ وَالنَّدَامَةِ . الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا الْأَحْنَفُ الْكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبٍ ، فَمَا رَأَيْتُ صِفَةً تُذَمُّ إِلَّا رَأَيْتُهَا فِيهِ ، كَانَ ضَئِيلًا ، صَعْلَ الرَّأْسِ ، مُتَرَاكِبَ الْأَسْنَانِ ، مَائِلَ الذَّقْنِ ، نَاتِئَ الْوَجْنَةِ ، بَاخِقَ الْعَيْنِ ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنَ ، أَحْنَفَ الرِّجْلَيْنِ ، فَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ ، جَلَا عَنْ نَفْسِهِ . الصَّعَلُ : صِغَرُ الرَّأْسِ ، وَالْبَخْقُ : انْخِسَافُ الْعَيْنِ ، وَالْحَنَفُ : أَنْ تُفْتَلَ كُلُّ رِجُلٍ عَلَى صَاحِبَتِهَا . وَقِيلَ : كَانَ مُلْتَصِقَ الْأَلْيَةِ ، فَشُقَّ لَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَحْنَفُ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ . عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ : عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ الْأَحْنَفِ ، قَالَ : سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْخُلَفَاءِ ، فَمَا سَمِعْتُ الْكَلَامَ مِنْ مَخْلُوقٍ أَفْخَمَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ . وَعَنْهُ : لَا يَتِمُّ أَمْرُ السُّلْطَانِ إِلَّا بِالْوُزَرَاءِ وَالْأَعْوَانِ ، وَلَا يَنْفَعُ الْوُزَرَاءُ وَالْأَعْوَانُ إِلَّا بِالْمَوَدَّةِ وَالنَّصِيحَةِ ، وَلَا تَنْفَعُ الْمَوَدَّةُ وَالنَّصِيحَةُ إِلَّا بِالرَّأْيِ وَالْعِفَّةِ . قِيلَ : كَانَ زِيَادٌ مُعَظِّمًا لِلْأَحْنَفِ ، فَلَمَّا وُلِّيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ تَغَيَّرَ أَمْرُ الْأَحْنَفِ ، وَقَدَّمَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ دُونَهُ ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي الْأَشْرَافِ فَقَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ : أَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ . فَأَخَّرَ الْأَحْنَفَ ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ أَكْرَمَهُ لِمَكَانِ سِيَادَتِهِ ، وَقَالَ : إِلَيَّ يَا أَبَا بَحْرٍ ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُمْ ، فَأَخَذُوا فِي شُكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، وَسَكَتَ الْأَحْنَفُ . فَقَالَ لَهُ : لِمَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قَالَ : إِنْ تَكَلَّمْتُ خَالَفْتُهُمْ . قَالَ : اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ . فَلَمَّا خَرَجُوا كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَرُومُ الْإِمَارَةَ . ثُمَّ أَتَوْا مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ شَخْصًا ، وَتَنَازَعُوا ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا بَحْرٍ ؟ قَالَ : إِنْ وَلَّيْتَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ لَمْ تَجِدْ مِثْلَ عُبَيْدِ اللَّهِ . فَقَالَ : قَدْ أَعَدْتُهُ . قَالَ : فَخَلَا مُعَاوِيَةُ بِعُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ : كَيْفَ ضَيَّعْتَ مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي عَزَلَكَ وَأَعَادَكَ وَهُوَ سَاكِتٌ ! ؟ فَلَمَّا رَجَعَ عُبَيْدُ اللَّهِ جَعَلَ الْأَحْنَفَ صَاحِبَ سِرِّهِ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْمُعَافِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : حَضَرْتُ جَنَازَةَ الْأَحْنَفِ بِالْكُوفَةِ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ قَبْرَهُ ، فَلَمَّا سَوَّيْتُهُ ، رَأَيْتُهُ قَدْ فُسِحَ لَهُ مَدَّ بَصَرِي ، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَصْحَابِي ، فَلَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُ . قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : تُوُفِّيَ الْأَحْنَفُ فِي دَارِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي غَضَنْفَرٍ ، فَلَمَّا دُلِّيٍ فِي حُفْرَتِهِ ، أَقْبَلَتْ بِنْتٌ لِأَوْسٍ السَّعْدِيِّ وَهِيَ عَلَى رَاحِلَتِهَا عَجُوزٌ ، فَوَقَفَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ : مَنِ الْمُوَافَى بِهِ حُفْرَتَهُ لِوَقْتِ حِمَامِهِ ؟ قِيلَ لَهَا : الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ . قَالَتْ : وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتُمْ سَبَقْتُمُونَا إِلَى الِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فِي حَيَاتِهِ لَا تَسْبِقُونَا إِلَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . ثُمَّ قَالَتْ : لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ مِجَنٍّ فِي جَنَنٍ ، وَمُدْرَجٍ فِي كَفَنٍ ، وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ : نَسْأَلُ مَنِ ابْتَلَانَا بِمَوْتِكَ ، وَفَجَعَنَا بِفَقْدِكَ أَنْ يُوَسِّعَ لَكَ فِي قَبْرِكَ ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَكَ يَوْمَ حَشْرِكَ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ هُمْ شُهُودُهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَإِنَّا لَقَائِلُونَ حَقًّا ، وَمُثْنُونَ صِدْقًا ، وَهُوَ أَهْلٌ لِحُسْنِ الثَّنَاءِ ، أَمَا وَالَّذِي كُنْتُ مِنْ أَجْلِهِ فِي عِدَّةٍ ، وَمِنَ الْحَيَاةِ فِي مُدَّةٍ ، وَمِنَ الْمِضْمَارِ إِلَى غَايَةٍ ، وَمِنَ الْآثَارِ إِلَى نِهَايَةٍ ، الَّذِي رَفَعَ عَمَلَكَ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَجْلِكَ ، لَقَدْ عِشْتَ مَوْدُودًا حَمِيدًا ، وَمِتَّ سَعِيدًا فَقِيدًا ، وَلَقَدْ كُنْتَ عَظِيمَ الْحِلْمِ ، فَاضِلَ السِّلْمِ ، رَفِيعَ الْعِمَادِ ، وَارِيَ الزِّنَادِ ، مَنِيعَ الْحَرِيمِ ، سَلِيمَ الْأَدِيمِ ، عَظِيمَ الرَّمَادِ ، قَرِيبَ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ . قَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو الضَّحَّاكِ أَنَّهُ أَبْصَرَ مُصْعَبًا يَمْشِي فِي جَنَازَةِ الْأَحْنَفِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ . قَالَ الْفَسَوِيُّ : مَاتَ الْأَحْنَفُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ . وَقَالَ جَمَاعَةٌ : مَاتَ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْعِرَاقِ رَحِمَهُ اللَّهُ . قُلْتُ : قَدِ اسْتَقْصَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ تَرْجَمَةَ الْأَحْنَفِ فِي كَرَارِيسَ . وَطَوَّلْتُهَا - أَنَا - فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ . رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

ثقة(3)ثقة مأمون قليل الحديثثقة ، مخضرمسيد أهل البصرةصحابيمن النبلاء

مشهور ، أسلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ودعا له ، ولم تتفق له رؤيته ، فهو تابعي ، وحديثه مرسل .

ثقة

وقال المنتجالي : كان دميما قصيرا كوسجا أجدل ، وهو بصري تابعي ثقة .

وذكره ابن حبان في الثقات

وقد قيل : إن الأحنف ولد ملتصق الإليتين حتى يشق وكان أعور ، شهد مع علي بن أبي طالب صفين ولم يشهد الجمل معه ، ومات سنة سبع وستين بالكوفة في إمارة ابن الزبير ، وصلى عليه مصعب بن الزبير ومشى في جنازته بغير رداء ، ودفن بالكوفة وقبره بالقرب من قبر زياد بن أبيه

وكان من عقلاء الناس وفصحائهم وحكمائهم

أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يجتمع به

ثقة ، مخضرم

مخضرم ثقة

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يره ، ويروى بسند لين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا له

وفي « المستوفى » لابن دحية : كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثم تاب ، واسمه قيس ، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع .

وقال ضمرة بن ربيعة ، عن حفص بن عمر : قال رجل للأحنف : يا أبا بحر هل زنيت قط ؟ قال : أما منذ أسلمت فلا ، ثم لقيه بعد ذلك ، فقال له : يا أبا بحر تعرفني ؟ قال : أعرفك جليس سوء .

وقال ابن عون ، عن الحسن : قال الأحنف : لست بحليم ولكني أتحالم

ومن طريق الحسن عن الأحنف قال : لست بحليم ، ولكني أتحالم

قال الحسن : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف ، ومناقبه كثيرة ، وحلمه يضرب به المثل

وقال سلام بن مسكين ، عن بعض أصحاب الحسن ، عن الحسن : نعم السيدان الجارود والأحنف

وقال عبد الله بن عون ، عن الحسن : ذكروا عند معاوية شيئا ، فتكلموا والأحنف ساكت ، فقال معاوية : تكلم يا أبا بحر . فقال : أخاف الله إن كذبت ، وأخافكم إن صدقت

وقال معمر عن الحسن : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف .

وفي كتاب « السراير » للعسكري : كان الأحنف يصلي بالليل والسراج إلى جنبه ، قال : فيدني أصبعه منه فإذا وجد حر النار قال : حس يا أحنف أتذكر ذنب كذا ؟ أتذكر ذنب كذا ؟ . قال : وكان عامة صلاته بالليل دعاء .

من النبلاء

وكان سيدا نبيلا

ثقة

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري تابعي ثقة ، وكان سيد قومه ، وكان أعور أحنف دميما قصيرا كوسجا ، له بيضة واحدة . قال له عمر : ويحك يا أحينف ، لما رأيتك ازدريتك ، فلما نطقت ، قلت : لعله منافق فيء صنع اللسان ، فلما اختبرتك حمدتك ، ولذلك حبستك - حبسه سنة يختبره - فقال عمر : هذا والله السيد

أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم . ولم يره

وقال أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس : قال سفيان : ما وزن عقل الأحنف بعقل إلا وزنه

وفي تاريخ « سمرقند » للإدريسي : كان من أكابر التابعين يقال : إنه ولد مستدير الدبر ، وابتنا بمرو الروذ قصرا باق إلى زماننا هذا يعرف بقصر الأحنف قالوا : وكانت لعلي بن أبي طالب بصفين قبة ، لا [ 78 ب ] يدخل إليه فيها إلا الأحنف ، وحريث بن جابر الحنفي .

ثقة

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري تابعي ثقة ، وكان سيد قومه ، وكان أعور أحنف دميما قصيرا كوسجا ، له بيضة واحدة . قال له عمر : ويحك يا أحينف ، لما رأيتك ازدريتك ، فلما نطقت ، قلت : لعله منافق فيء صنع اللسان ، فلما اختبرتك حمدتك ، ولذلك حبستك - حبسه سنة يختبره - فقال عمر : هذا والله السيد

وقال ضمرة ، عن ابن شوذب : وفد الأحنف على عمر ، فاحتبسه بالمدينة سنة ، ثم أذن له . قال : تدري لم حبستك ؟ قال : لا ، قال : لأني كنت - يعني - أخاف أن تكون منافقا عليم اللسان ، فإذا أنت مؤمن عليم اللسان

سيد أهل البصرة

وكان يضرب بحلمه المثل ، وقال له عمر : الأحنف سيد أهل البصرة

وقال علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس : قدمت على عمر بن الخطاب ، فاحتبسني حولا ، فقال : يا أحنف ، إني قد بلوتك وخبرتك ، وخبرت علانيتك ، فلم أر إلا خيرا ، وأنا أرجوا أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم ، وكتب إلى أبي موسى : أن أنظر الأحنف فأدنه ، وشاوره ، واسمع منه

ثقة مأمون قليل الحديث

وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة ، وقال : كان ثقة مأمونا قليل الحديث

ثقة مأمون قليل الحديث

وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة ، قال : وكان ثقة مأمونا قليل الحديث

ثقة مأمون قليل الحديث

وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة قال : وكان ثقة مأمونا قليل الحديث

وقال عبيد الله بن عمر القواريري : حدثنا شريك بن الخطاب العنبري شيخ بلعنبر ، وكان معاذ يروي عنه هذه الأحاديث ، عن عتبة بن صعصعة ، قال : رأيت مصعب بن الزبير في جنازة الأحنف متقلدا سيفا ليس عليه رداء ، وهو يقول : ذهب اليوم الحزم والرأي

وقال مصعب بن الزبير يوم موته : ذهب اليوم الحزم والرأي

وقال ضمرة بن ربيعة ، عن السري ، عن يحيى : عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة

صحابي

وقال يعقوب بن شيبة : كان جوادا حليما ، وكان رجلا صالحا ، أدرك أمر الجاهلية ، وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فاستغفر له .

روى عن(20)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(29)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ الأحنف بن قيس السعدي أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث