المحدثون›محمد أبو عبد الله الأسدي
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

وقال محمد بن آدم المصيصي : لو كان أبو مسعود على نصف الدنيا لكفاهم يعني في الفتيا

وقال أبو بكر الأعين : قدم أبو مسعود بغداد فجلس مع أحمد ويحيى ، فجعلوا يتطارحون الحديث ، وأبو مسعود يسرد ، وأحمد ساكت

وقال أبو عبد الله بن منده في تاريخه : أخطأ أبو مسعود في أحاديث ، ولم يرجع عنها

ونقل الخطيب ، عن محمد بن عوف أنه كذبه . قال: وكان يتفتى ، وليس عنده في حديث بقية أصل هو فيها أكذب الخلق إنما هي أحاديث وقعت إليه في ظهر قرطاس في أولها : حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا بقية ، قال: وكتبه التي عنده لضمرة ، وابن أبي فديك من كتب أحمد بن النضر وقعت إليه ، قال: وحدث عن عقبة بن علقمة بلغني أن عنده كتابا وقع إليه فيه مسائل ليست من حديثه فوقفه عليها فتى من أصحاب الحديث ، قال له: اتق الله يا شيخ

سألت أبا الحسين العتيقي : هل سمع ابن حجاج شيئا بغير بغداد ؟ فقال : لا

قال يحيى بن منده : كتب الكثير عن أبي عبد الله بن منده ، وإبراهيم بن خرشيد قولة ، وعبد الله بن جعفر ، وأبي مسلم بن شهدل ، وأحمد بن يوسف الثقفي ، والحسن بن محمد بن يوه . وهو كثير السماع ، واسع الرواية ، دقيق الخط ؛ قرأ القرآن على جماعة من الأئمة القدماء ، وصنف كتاب "الشواذ" ، وكتاب "طبقات القراء" . وقال لي : ولدت سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . وتوفي في ثاني وعشرين صفر . ذكره عمي يوما ، والحافظ عبد العزيز النخشبي وجماعة حاضرون ، فقال عبد العزيز : صنف "مسندا" ضمنه ما اشتمل على "صحيح البخاري" إلا أنه كتب أكثره من الأصل ثم ألحقه الإسناد . وهذا ليس من شرط أصحاب الحديث وأهله . ثم قال يحيى : تكلم في مسائل لا يسع الموضوع ذكرها ، لو اقتصر على التحديث والإقراء كان خيرا له

أخبرنا علي بن المحسن المعدل ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الدوري ، قال : قال لي أبو محمد المادرائي الكاتب صاحب الديوان : هل كتبت عن أخي أبي الليث الفرائضي شيئا ؟ فقلت : كثيرا . قال : كان يجيء ويشرب عندي نبيذ التمر ، وكان حسن المعاشرة على النبيذ ، طيبا خفيف الروح ، صالح الأدب .

وقال أبو قلابة الرقاشي : قال لي أحمد بن حنبل : ما فعل ابن معذل ؟ قلت : هو على نحو ما بلغك . فقال : أما إنه لا يفلح

قال الشيخ : وأحمد بن المقدام أبو الأشعث هو من أهل الصدق حدث عنه أئمة الناس ، وسمعت أبا عروبة يثني عليه ويفتخر ؛ حيث لقيه وكتب عنه إسناده ، فإنه كان عنده إسناد كحماد بن زيد ونظرائه ورأيت غيره من الشيوخ يصدرون به ، وما قال فيه أبو داود السجستاني لا يؤثر فيه لأنه من أهل الصدق .

وقال أبو العباس بن عقدة : رأيت إبراهيم بن إسحاق الصواف ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان ، وداود بن يحيى لا يرضونه .

وقال أبو العباس بن عقدة عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة : سمعت ابن نمير - وسئل عن أحمد بن بشير - فقال : كان صدوقا ، حسن المعرفة بأيام الناس ، حسن الفهم ، وكان رأسا في الشعوبية ، أستاذا يخاصم فيها ، فوضعه ذاك عند الناس

وإنكار الذهبي على ابن الفرات عجيب ، فإنه لم ينفرد بذلك ، فقد حكى الخطيب في ترجمة أحمد بن أحمد السيبي يقول : قدمت بغداد وأبو بكر بن مالك حي ، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض ، فقال لنا ابن اللبان الفرضي : لا تذهبوا إلى ابن مالك فإنه قد ضعف واختل ، ومنعت ابني السماع منه . قال : فلم نذهب إليه

وقال ابن الصلاح : خرف في آخر عمره حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه ، ذكر هذا أبو الحسن بن الفرات . قلت : فهذا القول غلو وإسراف ، وقد كان أبو بكر أسند أهل زمانه

وقال صاحب تاريخ الموصل : هجره أخوه علي لمسألة اللفظ ، وقد شارك عليا في شيوخه ، وتفرد عنه بابن علية فإن عليا لم يسمع منه

وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي صاحب تاريخ الموصل : كان فاضلا ، ورعا ، ورحل عن الموصل إلى ثغر أذنة رغبة في الجهاد فأوطن هناك ، وتكلم في مسألة اللفظ التي ، وقعت إلى أهل الثغور ، فقال فيما ذكر لي بقول محمد بن داود المصيصي فهجره علي ابن حرب لذلك وترك مكاتبته ، وشارك عليا في رجاله ، وتفرد عنه بإسماعيل ابن علية ، فإن عليا لم يسمع منه

قال أبو عبد الله الحاكم : سمعت أبا علي يقول : حدثنا أحمد بن حمدون ، إن حلت الرواية عنه . فقلت : هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون ، والسخف الذي كان ، أو لشيء أنكرته منه في الحديث ؟ قال : بل من جهة الحديث . قلت : فما أنكرت عليه ؟ قال : حديث عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن الفضل . قلت : قد حدث به غيره . فأخذ يذكر أحاديث حدث بها غيره . فقلت : أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته . ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول ، فرضي كلامي فيه ، وقال : القول ما قلته . ثم تأملت أجزاء كثيرة بخطه ، فلم أجد فيها حديثا يكون الحمل فيه عليه ، وأحاديثه كلها مستقيمة

قال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : حدثنا أحمد بن حمدون إن حلت الرواية عنه - قلت : وكان يلقب أبا تراب - قال الحاكم : فقلت لأبي علي : أهذا الذي تذكره من جهة المجون والسخف الذي كان ، أو لشيء أنكرته منه في الحديث ؟ قال : بل من جهة الحديث . قلت : فما أنكرت عليه ؟ قال : حديث عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن الفضل . قلت : قد حدث به غيره ، فأخذ يذكر أحاديث حدث بها غيره ، فقلت : أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته . ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا . فرضي كلامي فيه ، وقال : القول ما قلته . ثم تأملت أجزاء كثيرة بخطه فلم أجد فيها حديثا يكون الحمل فيه عليه ، وأحاديثه كلها مستقيمة . وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي : كم روى الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة ، حتى فرغ منها ، وأبو بكر يتعجب منه . وسمعت محمد بن حامد البزاز يقول : دخلنا على أبي حامد الأعمشي ، وهو عليل ، فقلت : كيف تجدك ؟ قال : أنا بخير ، لولا هذا الجار - يعني أبا حامد الجلودي ، راوية أحمد بن حفص - ثم قال : يدعي أنه عالم ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب : كتاب : " عمى القلب " ، وكتاب : " النسيان " ، وكتاب : " الجهل " . دخل علي أمس وقد اشتدت بي العلة ، فقال : يا أبا حامد ، علمت أن زنجويه مات ؟ فقلت : رحمه الله ، فقال : دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع ، ثم قال : يا أبا حامد ، كم لك ؟ قلت : أنا في السادس والثمانين فقال : إذا أنت أكبر من أبيك يوم مات . فقلت : أنا - بحمد الله - في عافية ، جامعت البارحة مرتين ، واليوم فعلت كذا ، فخجل وقام .

وقال محمد بن عبد السلام : لم أر بعد إسحاق بن راهويه مثل الرباطي

وذكر عبد الغني بن سعيد الحافظ عن حمزة بن محمد الكناني الحافظ أن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين هو أدخل على أحمد بن سعيد الهمداني حديث بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر حديث الغار

قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الاستراباذي في " تاريخ سمرقند " تأليفه : أحمد بن سعيد النيسابوري الحافظ أبو جعفر حدث بسمرقند عن محمد بن بشار وأبي بكر المروروذي وغيرهما . روى عنه : شيخنا أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري ، وذكر محمد بن جعفر بن الأشعث ( الكبوذ نجكثي ) أنه كتب عنه بسمرقند

وكان ابن رزقويه يقول : النجاد ابن صاعدنا .

وكان ابن الأخرم يعتمده أي اعتماد

وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سألت أبا عبد الرحمن النسائي ، وكان من أئمة المسلمين : ما تقول في بقية... فذكر كلاما . وقال أيضا : أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة . وقال أيضا : سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم ، فيبدأ بأبي عبد الرحمن . وقال في موضع آخر : سمعت أبا علي الحافظ يقول : رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري ، اثنان منهم بنيسابور : محمد ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عبد الرحمن النسائي بمصر ، وعبدان بالأهواز . وقال أيضا : سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول : سمعت مأمون المصري الحافظ يقول : خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طرسوس سنة الفداء ، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام ، واجتمع من الحفاظ : عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الآذان وكيلجة وغيرهم ، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ ، فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي ، فكتبوا كلهم بانتخابه . وقال أيضا : سمعت أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ يقول : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد ، وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين والمشركين واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط بالمأكول والمشروب في رحله ، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد رضي الله عنه بدمشق من جهة الخوارج . وقال أيضا : سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .

وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سألت أبا عبد الرحمن النسائي ، وكان من أئمة المسلمين : ما تقول في بقية... فذكر كلاما . وقال أيضا : أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة . وقال أيضا : سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم ، فيبدأ بأبي عبد الرحمن . وقال في موضع آخر : سمعت أبا علي الحافظ يقول : رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري ، اثنان منهم بنيسابور : محمد ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عبد الرحمن النسائي بمصر ، وعبدان بالأهواز . وقال أيضا : سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول : سمعت مأمون المصري الحافظ يقول : خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طرسوس سنة الفداء ، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام ، واجتمع من الحفاظ : عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الآذان وكيلجة وغيرهم ، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ ، فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي ، فكتبوا كلهم بانتخابه . وقال أيضا : سمعت أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ يقول : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد ، وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين والمشركين واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط بالمأكول والمشروب في رحله ، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد رضي الله عنه بدمشق من جهة الخوارج . وقال أيضا : سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .

وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سألت أبا عبد الرحمن النسائي ، وكان من أئمة المسلمين : ما تقول في بقية... فذكر كلاما . وقال أيضا : أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة . وقال أيضا : سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم ، فيبدأ بأبي عبد الرحمن . وقال في موضع آخر : سمعت أبا علي الحافظ يقول : رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري ، اثنان منهم بنيسابور : محمد ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عبد الرحمن النسائي بمصر ، وعبدان بالأهواز . وقال أيضا : سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول : سمعت مأمون المصري الحافظ يقول : خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طرسوس سنة الفداء ، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام ، واجتمع من الحفاظ : عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الآذان وكيلجة وغيرهم ، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ ، فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي ، فكتبوا كلهم بانتخابه . وقال أيضا : سمعت أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ يقول : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد ، وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين والمشركين واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط بالمأكول والمشروب في رحله ، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد رضي الله عنه بدمشق من جهة الخوارج . وقال أيضا : سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .

وقال مأمون المصري : خرجنا إلى طرسوس فاجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد ، ومرتع ، وأبو الآذان كيلجة ، وغيرهم ، فكتبوا كلهم بانتخاب النسائي

وقال أبو الحسين بن المظفر : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ، ومواظبته على الحج والجهاد ، وإقامته للسنن المأثورة ، واحترازه عن مجالس السلطان ، وأن ذلك لم يزل دأبه إلى أن استشهد

وقال أبو عبد الرحمن السلمي أيضا : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المعدل النسوي بمصر يقول : سمعت أبا بكر ابن الحداد - وذكره بالفضل والدين والاجتهاد - قال : أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي أنه كان يختم في شهر رمضان ستين ختمة ، سوى ما يقرأ في الصلاة وفي غير رمضان ثلاثين ختمة ، فأما في شهر رمضان فلم أقدر على تمام الستين ، وأكثر ما قدرت عليه تسعة وخمسين ختمة وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة . قال الدارقطني : وكان ابن الحداد كثير الحديث ، ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمن النسائي فقط ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله

وقال ابن نمير : حدثنا أحمد بن صالح ، وإذا جاوزت الفرات فليس تجد مثله

سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : قدمت "مصر" فأتيت أحمد بن صالح فسألني من أين أنت ؟ قلت : من "بغداد" ، قال : أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل ، قلت : أنا من أصحابه ، قال : تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل ، فكتب له ، فوافى أحمد بن صالح سنة اثني عشرة إلى عفان ، فسأل عني فلقيني ، قال : الموعد الذي بيني وبينك فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له ، فقلت : أحمد بن صالح بالباب ، فقال : ابن الطبري ؟ قلت : نعم ، فأذن له فقام إليه ورحب به وقربه وقال له : بلغني عنك أنك جمعت حديث الزهري فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا ، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما ، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : عندك عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين ؟ فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا ؟ ، قال : من رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق فقال : حدثناه رجلان ثقتان إسماعيل ابن علية وبشر بن المفضل فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل : سألتك بالله إلا أمليته علي ، فقال أحمد من الكتاب فقام فدخل وأخرج الكتاب وأملاه عليه ، فقال أحمد بن صالح لو لم أستفد بـ "العراق" إلا هذا الحديث كان كثيرا ثم ودعه وخرج .

وقال أبو العباس بن عقدة : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : سمعت ابن نمير وذكر أحمد بن صالح ، فقال : هو واحد الناس في علم الحجاز والمغرب ، فهم ، وجعل يعظمه ، وحدثنا عنه بغير شيء

قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري ، والذهلي ، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز ، وكلام ابن معين فيه تحامل ، وأما سوء ثناء النسائي عليه ، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح ، وحضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن يتكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، وحديث الدين النصيحة ، قد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى ، وحدث به عن مالك محمد بن خالد بن عثمة

وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : حدثنا أحمد بن صالح ، وإذا جاوزت الفرات ، فليس أحد مثله .

وقال أبو بكر بن صدقة ، سمعت أبا كريب يقول : قد سمع أحمد بن عبد الجبار من أبي بكر بن عياش

وقال أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني عن أبي اليمن الكندي عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن صرما الصائغ عنه إذنا : قال لي بعض شيوخنا : إنما طعن على العطاردي من طعن عليه بأن قال : الكتب التي حدث منها كانت كتب أبيه ، فادعى سماعها معه ، فأخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، حدثنا أبو العباس الأصم قال : سمعت أبا عبيدة السري بن يحيى ابن أخي هناد - وسأله أبي عن العطاردي - فقال : ثقة . وأخبرنا أبو سعد الماليني إجازة : أخبرنا عبد الله بن عدي ، حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثني أبو بكر بن صدقة قال : سمعت أبا كريب يقول : قد سمع أحمد بن عبد الجبار من أبي بكر بن عياش . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن العطاردي فقال : لا بأس به ، أثنى عليه أبو كريب ، وسئل عن مغازي يونس بن بكير ، فقال : مروا إلى غلام بالكناس يقال له : العطاردي ، سمع معنا مع أبيه فجئنا إليه فقال : لا أدري أين هو ، ثم وجده في برج حمام فحدث به . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : قال لنا محمد بن حميد بن محمد اللخمي : سمعت القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول : حدثني محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، حدثني أبي قال : ابتدأ أبو كريب محمد بن العلاء يقرأ علينا كتاب " المغازي " ليونس بن بكير ، فقرأ علينا مجلسا أو مجلسين فلغط بعض أصحاب الحديث ، فقطع قراءته ، وحلف لا يقرؤه علينا ، فعدنا إليه ، فسألناه فأبى ، وقال : امضوا إلى عبد الجبار العطاردي ، فإنه كان يحضر سماعه معنا من يونس ، فقلنا له : فإن كان قد مات ؟ قال : اسمعوه من ابنه أحمد ، فإنه كان يحضره معه ، فقمنا من عنده ومعنا جماعة من أصحاب الحديث ، فسألنا عن عبد الجبار ، فقيل لنا : قد مات ، وسألنا عن ابنه ، فدللنا إلى منزله ، فجئناه فاستأذنا عليه ، وعرفناه قصتنا مع أبي كريب ، وأنه دلنا على أبيه وعليه ، وكان أحمد يلعب بالحمام الهدى ، فقال لنا : مذ سمعناه ما نظرت فيه ، ولكن هو في قماطر ، فيها كتب فاطلبوه ، فقمت فطلبته فوجدته وعليه ذرق الحمام ، وإذا سماعه مع أبيه بالخط العتيق فسألته أن يدفعه إلي ويجعل وراقته لي ففعل هذا الكلام أو نحوه . قال الخطيب : كان أبو كريب من الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار ، وأبو عبيدة السري بن يحيى شيخ جليل أيضا ، ثقة من طبقة العطاردي ، وقد شهد له أحدهما بالسماع ، والآخر بالعدالة ، وذلك يفيد حسن حالته ، وجواز روايته إذا لم يثبت لغيرهما قول يوجب إسقاط حديثه ، واطراح خبره ، فأما قول الحضرمي في العطاردي : إنه كان يكذب ، فهو قول مجمل يحتاج إلى كشف وبيان ، فإن كان أراد به وضع الحديث ، فذلك معدوم في حديث العطاردي ، وإن عنى أنه روى عمن لم يدركه فذلك أيضا باطل ؛ لأن أبا كريب شهد له أنه سمع معه من يونس بن بكير ، وثبت أيضا سماعه من أبي بكر بن عياش ، فلا يستنكر له السماع من حفص بن غياث ، وابن فضيل ، ووكيع ، وأبي معاوية ؛ لأن أبا بكر بن عياش تقدمهم جميعا في الموت ، وأما ابن إدريس فتوفي قبل أبي بكر بسنة ، فليس يمتنع سماعه منه ، لأن والده كان من كبار أصحاب الحديث ، فيجوز أن يكون بكر به ، وقد روى العطاردي عن أبيه عن يونس بن بكير أوراقا من " مغازي " ابن إسحاق ، ويشبه أن يكون فاته سماعها من يونس ، فسمعها من أبيه عنه ، وهذا يدل على تحريه للصدق ، وتثبته في الرواية ، والله أعلم .

وأما قول المطين إنه كان يكذب ، فقول مجمل إن أراد به وضع الحديث فذلك معدوم في حديث العطاردي ، وإن أراد به أنه روى عمن لم يدركه فباطل ، لأن أبا كريب شهد له بالسماع من أبي بكر بن عياش ، وقد مات قبل شيوخه إلا ابن إدريس فإنه مات قبل ابن عياش بسنة ، ويجوز أن يكون أبوه بكر به

ذكره أبو الفتح اليعمري في جواب سؤالات أبي العباس ابن الدمياطي الحافظ فقال: ألفيته ممن أدرك من العلوم حظا، وكاد يستوعب السنن والآثار حفظا، إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته، أو ذاكر بالحديث فهو صاحب علمه وذو رايته، أو حاضر بالنحل والملل لم تر أوسع من نحلته ولا أرفع من درايته برز في كل فن على أبناء جنسه، لم تر عيني مثله ولا رأت عينه مثل نفسه

قال أبو عبد الله الحاكم : قلت لأبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ : إن مسلما حدث عن ابن أخي ابن وهب ، فقال : إن ابن أخي ابن وهب ابتلي بعد خروج مسلم من مصر ، ونحن لا نشكك في اختلاطه بعد الخمسين وذلك بعد خروج مسلم ، والدليل عليه أحاديث جمعت عليه بمصر لا يكاد يقبلها العقل وأهل الصنعة ، من تأملها منهم علم أنها مخلوقة أدخلت عليه فقبلها ، فما تشبه حال مسلم معه إلا حال المتقدمين من أصحاب ابن أبي عروبة أنهم أخذوا عنه قبل الاختلاط وكانوا منها على أصلهم الصحيح ، فكذلك مسلم أخذ عنه قبل تغيره واختلاطه

سمعت أبا عروبة يقول : أبو الفوارس هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه ولا دينه ، وكان يذكر أن أبا جعفر النفيلي أيام المحنة توارى في بيتهم ، فذكرت هذا الكلام لأبي عروبة ، فقال : والذي قال في ذلك محتمل ، وأظن أن أبا عروبة ، قال : كان أبو جعفر جاره .

قال أبو عروبة : ليس بمؤتمن على دينه