أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم
الاسم المختصر: أحمد بن المعذل العبدي
اشتهر بـ: أحمد الراهب
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم ، أبو العباس العبدي البصري المالكي الفقيه المتكلم
الجزء 5 · الصفحة 765
25 - أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم ، أبو العباس العبدي البصري المالكي الفقيه المتكلم . قال أبو إسحاق الشيرازي : كان من أصحاب عبد الملك بن الماجشون ، ومحمد بن مسلمة . وكان ورعا متبعا للسنة . وكان مفوها له مصنفات . وقال غيره : سمع من بشر بن عمر الزهراني ، وغيره ، وكان بصيرا بمذهب مالك . وعليه تفقه إسماعيل القاضي وأخوه حماد ، ويعقوب بن شيبة السدوسي . وقال أبو بكر النقاش : قال لي أبو خليفة الجمحي : أحمد بن المعذل أفضل من أحمدكم ، يريد أحمد بن حنبل . وقال أبو إسحاق الحضرمي : كان أحمد بن المعذل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية . وكان أخوه عبد الصمد بن المعذل الشاعر يؤذيه ويهجوه . وكان أحمد يقول له : أنت كالإصبع الزائدة ، إن تركت شانت ، وإن قطعت آلمت . ولأحمد بن المعذل أخبار . وكان أهل البصرة يسمونه الراهب لدينه وتعبده . قال أبو داود : كان ابن المعذل ينهاني عن طلب الحديث . وقال : يموت بن المزرع ، عن المبرد ، عن أحمد بن المعذل ، قال : كنت عند ابن الماجشون ، فجاءه بعض جلسائه فقال : يا أبا مروان ، أعجوبة . قال : وما هي ؟ قال : خرجت إلى حائطي بالغابة ، فعرض لي رجل فقال : اخلع ثيابك ، فأنا أولى بها . قلت : ولم ؟ قال : لأني أخوك وأنا عريان . قلت : فالمواساة ؟ قال : قد لبستها برهة . قلت : فتعريني وتبدو عورتي ؟ قال : قد روينا عن مالك أنه قال : لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا . قلت : يلقاني الناس فيرون عورتي . قال : لو كان أحد يلقاك في هذه الطريق ما عرضت لك . قلت : أراك ظريفا ، فدعني حتى أمضي إلى حائطي فأبعث بها إليك . قال : كلا ، أردت أن توجه عبيدك فيمسكوني . قلت : أحلف لك . قال : لا ، روينا عن مالك قال : لا تلزم الأيمان التي يحلف بها للصوص . قلت : فأحلف أني لا أحتال في يميني . قال : هذه يمين مركبة . قلت : دع المناظرة ، فوالله لأوجهن بها إليك طيبة بها نفسي . فأطرق ثم قال : تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وقتنا ، فلم أجد لصا أخذ بنسيئة ، وأكره أن أبتدع في الإسلام بدعة يكون علي وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، اخلع ثيابك . فخلعتها ، فأخذها وانصرف . وقال حرب الكرماني : سألت أحمد بن حنبل : أيكون من أهل السنة من قال : لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق . قال : لا ، ولا كرامة . وقد بلغني عن ابن معذل الذي يقول بهذا القول أنه فتن به ناس من أهل البصرة كثير . وقال أبو قلابة الرقاشي : قال لي أحمد بن حنبل : ما فعل ابن معذل ؟ قلت : هو على نحو ما بلغك . فقال : أما إنه لا يفلح . وقال نصر بن علي : قال الأصمعي ومر به أحمد بن معذل فقال : لا تنتهي أو تفتق في الإسلام فتقا . قلت : قد كان ابن المعذل من بحور العلم ، لكنه لم يطلب الحديث ، ودخل في الكلام ، ولهذا توقف في مسألة القرآن - رحمه الله - .
سير أعلام النبلاء▼
أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ ابْنُ غَيْلَانَ بْنِ حَكَمٍ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ ، الْأُصُولِيُّ
الجزء 11 · الصفحة 519
142 - أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ ابْنُ غَيْلَانَ بْنِ حَكَمٍ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ ، الْأُصُولِيُّ ، شَيْخُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي . تَفَقَّهَ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْفِقْهِ ، صَاحِبُ تَصَانِيفَ وَفَصَاحَةٍ وَبَيَانٍ . حَدَّثَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ الزَّهْرَانِيِّ وَطَبَقَتِهِ . أَخَذَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، وَأَخُوهُ حَمَّادٌ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ : قَالَ لِي أَبُو خَلِيفَةَ : أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ أَفْضَلُ مَنْ أَحْمَدِكُمْ ، يَعْنِي : أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ : كَانَ ابْنُ الْمُعَذَّلِ مِنَ الْفِقْهِ وَالسَّكِينَةِ وَالْأَدَبِ وَالْحَلَاوَةِ فِي غَايَةٍ . وَكَانَ أَخُوهُ عَبْدُ الصَّمَدِ الشَّاعِرُ يُؤْذِيهِ ، فَكَانَ أَحْمَدُ ، يَقُولُ لَهُ : أَنْتَ كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ ، إِنْ تُرِكَتْ شَانَتْ ، وَإِنْ قُطِعَتْ آلَمَتْ . وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ يُسَمُّونَ أَحْمَدَ الرَّاهِبَ لِتَعَبُّدِهِ وَدِينِهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ يَنْهَانِي عَنْ طَلَبِ الْحَدِيثِ ، يَعْنِي : زَهَادَةً . قُلْتُ : كَانَ يَقِفُ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ . وَرَوَى الْمُعَافَى الْجَرِيرِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُرَيْزِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَاصِمٍ ، فَمَزَحَ أَبُو عَاصِمٍ يُخْجِلُ أَحْمَدَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَاصِمٍ ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَكَ جِدًّا ، فَلَا تَهْزِلَنَّ ، فَإِنَّ الْمُسْتَهْزِئَ جَاهِلٌ . قَالَ تَعَالَى : قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ فَخَجِلَ أَبُو عَاصِمٍ . ثُمَّ كَانَ يُقْعِدُ أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَذَّلِ إِلَى جَنْبِهِ . وَرَوَى يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرَّعِ ، عَنِ الْمُبَرِّدِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، فَجَاءَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مَرْوَانَ ، أُعْجُوبَةٌ ، خَرَجَتْ إِلَى حَائِطِي بِالْغَابَةِ ، فَعَرَضَ لِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : اخْلَعْ ثِيَابَكَ ، قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنِّي أَخُوكَ ، وَأَنَا عُرْيَانُ . قُلْتُ : فَالْمُوَاسَاةُ ؟ قَالَ : قَدْ لَبِسْتُهَا بُرْهَةً . قُلْتُ : فَتُعَرِّينِي ؟ قَالَ : قَدْ رَوَيْنَا عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْتَسِلَ عُرْيَانًا . قُلْتُ : تَرَى عَوْرَتِي . قَالَ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَلْقَاكَ هُنَا ، مَا تَعَرَّضْتُ لَكَ . قُلْتُ : دَعْنِي أَدْخُلُ حَائِطِي ، وَأَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكَ ، قَالَ : كَلَّا ، أَرَدْتَ أَنْ تُوَجِّهَ عَبِيدَكَ ، فَأُمْسِكُ . قُلْتُ : أَحْلِفُ لَكَ . قَالَ : لَا تَلْزَمُ يَمِينُكَ لِلِصٍّ . فَحَلَفْتُ لَهُ : لَأَبْعَثَنَّ بِهَا طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي ، فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ : تَصَفَّحْتُ أَمْرَ اللُّصُوصِ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى وَقْتِنَا ، فَلَمْ أَجِدْ لِصًّا أَخَذَ بِنَسِيئَةٍ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَبْتَدِعَ ، فَخَلَعْتُ ثِيَابِي لَهُ . لَمْ أَرَ لَهُ وَفَاةً .
علل الإسناد
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(6 عالم)
قال أبو إسحاق الشيرازي : كان من أصحاب عبد الملك بن الماجشون ، ومحمد بن مسلمة . وكان ورعا متبعا للسنة . وكان مفوها له مصنفات
وقال أبو إسحاق الحضرمي : كان أحمد بن المعذل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية . وكان أخوه عبد الصمد بن المعذل الشاعر يؤذيه ويهجوه . وكان أحمد يقول له : أنت كالإصبع الزائدة ، إن تركت شانت ، وإن قطعت آلمت
وكان من بحور الفقه ، صاحب تصانيف وفصاحة وبيان
قد كان ابن المعذل من بحور العلم ، لكنه لم يطلب الحديث ، ودخل في الكلام ، ولهذا توقف في مسألة القرآن
كان يقف في خلق القرآن
وكان أهل البصرة يسمونه الراهب لدينه وتعبده
قال أبو بكر النقاش : قال لي أبو خليفة : أحمد بن المعذل أفضل من أحمدكم ، يعني : أحمد بن حنبل
وقال أبو بكر النقاش : قال لي أبو خليفة الجمحي : أحمد بن المعذل أفضل من أحمدكم ، يريد أحمد بن حنبل
وقال حرب الكرماني : سألت أحمد بن حنبل : أيكون من أهل السنة من قال : لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق . قال : لا ، ولا كرامة . وقد بلغني عن ابن معذل الذي يقول بهذا القول أنه فتن به ناس من أهل البصرة كثير
وقال أبو قلابة الرقاشي : قال لي أحمد بن حنبل : ما فعل ابن معذل ؟ قلت : هو على نحو ما بلغك . فقال : أما إنه لا يفلح
