أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة بن رستم
الاسم المختصر: أحمد بن حمدون أبو تراب الأعمشي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم ، أبو حامد النيسابوري ، ولقبه أبو تراب ، الأعمشي الحافظ
الجزء 7 · الصفحة 437
3 - أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم ، أبو حامد النيسابوري ، ولقبه أبو تراب ، الأعمشي الحافظ . كان قد جمع حديث الأعمش كله وحفظه . سمع : محمد بن رافع ، وإسحاق الكوسج ، وعلي بن خشرم ، وعمار بن رجاء الجرجاني ، وأبا زرعة ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وأبا سعيد الأشج ، ويحيى بن حكيم المقوم ، وطبقتهم . روى عنه : أبو الوليد الفقيه ، وأبو علي الحافظ ، وأبو إسحاق المزكي ، وأبو سهل الصعلوكي ، وأبو أحمد الحاكم . قال أبو عبد الله الحاكم : سمعت أبا علي يقول : حدثنا أحمد بن حمدون ، إن حلت الرواية عنه . فقلت : هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون ، والسخف الذي كان ، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث ؟ قال : بل من جهة الحديث . قلت : فما أنكرت عليه ؟ قال : حديث عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن الفضل . قلت : قد حدث به غيره . فأخذ يذكر أحاديث حدث بها غيره . فقلت : أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته . ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول ، فرضي كلامي فيه ، وقال : القول ما قلته . ثم تأملت أجزاء كثيرة بخطه ، فلم أجد فيها حديثاً يكون الحمل فيه عليه ، وأحاديثه كلها مستقيمة . وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي : كم روى الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها ، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته . سمعت محمد بن حامد البزاز يقول : دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا : كيف تجدك ؟ قال : بخير ، لولا هذا الجار ، يعني أبا حامد الجلودي ، يدعي أنه محدث عالم ، ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب : كتاب عمى القلب ، وكتاب النسيان ، وكتاب الجهل . دخل علي أمس فقال : يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات ؟ قلت : رحمه الله . فقال : دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع . ثم قال : يا أبا حامد ابن كم أنت ؟ قلت : أنا في السادس والثمانين . قال : فأنت إذاً أكبر من أبيك يوم مات . فقلت : أنا بحمد الله في عافية ، وجامعت البارحة مرتين ، واليوم فعلت كذا . فقام خجلاً . توفي الأعمشي في ربيع الأول .
سير أعلام النبلاء▼
الْأَعْمَشِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثَّبْتُ الْمُصَنِّفُ أَبُو حَامِدٍ ، أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِمَارَةَ بْنِ رُسْتَمَ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَعْمَشِيُّ ، لُقِّبَ بِبَغْدَادَ بِالْأَعْمَشِيِّ لِحِفْظِهِ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ ، وَاعْتِنَائِهِ بِهِ
الجزء 14 · الصفحة 553
318 - الْأَعْمَشِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثَّبْتُ الْمُصَنِّفُ أَبُو حَامِدٍ ، أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِمَارَةَ بْنِ رُسْتَمَ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَعْمَشِيُّ ، لُقِّبَ بِبَغْدَادَ بِالْأَعْمَشِيِّ لِحِفْظِهِ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ ، وَاعْتِنَائِهِ بِهِ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ ، وَالزَّعْفَرَانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ ، وَيَحْيَى بْنَ حَكِيمٍ ، وَزِيَادَ بْنَ يَحْيَى الْحَسَّانِيَّ ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ السَّرَخْسِيَّ ، وَطَبَقَتَهَمْ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحُفَّاظِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ إِنْ حَلَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ - قُلْتُ : وَكَانَ يُلَقَّبُ أَبَا تُرَابٍ - قَالَ الْحَاكِمُ : فَقُلْتُ لِأَبِي عَلِيٍّ : أَهَذَا الَّذِي تَذْكُرُهُ مِنْ جِهَةِ الْمُجُونِ وَالسُّخْفِ الَّذِي كَانَ ، أَوْ لِشَيْءٍ أَنْكَرْتَهُ مِنْهُ فِي الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ جِهَةِ الْحَدِيثِ . قُلْتُ : فَمَا أَنْكَرْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ . قُلْتُ : قَدْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ ، فَأَخَذَ يَذْكُرُ أَحَادِيثَ حَدَّثَ بِهَا غَيْرُهُ ، فَقُلْتُ : أَبُو تُرَابٍ مَظْلُومٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْتَهُ . ثُمَّ حَدَّثْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيَّ بِهَذَا . فَرَضِيَ كَلَامِي فِيهِ ، وَقَالَ : الْقَوْلُ مَا قُلْتَهُ . ثُمَّ تَأَمَّلْتُ أَجْزَاءً كَثِيرَةً بِخَطِّهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا حَدِيثًا يَكُونُ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ ، وَأَحَادِيثُهُ كُلُّهَا مُسْتَقِيمَةٌ . وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ : حَضَرْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَسْأَلُ أَبَا حَامِدٍ الْأَعْمَشِيَّ : كَمْ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ؟ فَأَخَذَ أَبُو حَامِدٍ يَسْرُدُ التَّرْجَمَةَ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا ، وَأَبُو بَكْرٍ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ الْبَزَّازَ يَقُولُ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْأَعْمَشِيِّ ، وَهُوَ عَلِيلٌ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : أَنَا بِخَيْرٍ ، لَوْلَا هَذَا الْجَارُ - يَعْنِي أَبَا حَامِدٍ الْجُلُودِيَّ ، رَاوِيَةَ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ - ثُمَّ قَالَ : يَدَّعِي أَنَّهُ عَالِمٌ وَلَا يَحْفَظُ إِلَّا ثَلَاثَةَ كُتُبٍ : كِتَابَ : " عَمَى الْقَلْبِ " ، وَكِتَابَ : " النِّسْيَانِ " ، وَكِتَابَ : " الْجَهْلِ " . دَخَلَ عَلَيَّ أَمْسِ وَقَدِ اشْتَدَّتْ بِي الْعِلَّةُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا حَامِدٍ ، عَلِمْتَ أَنَّ زَنْجَوَيْهِ مَاتَ ؟ فَقُلْتُ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ : دَخَلْتُ الْيَوْمَ عَلَى الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ فِي النَّزْعِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا حَامِدٍ ، كَمْ لَكَ ؟ قُلْتُ : أَنَا فِي السَّادِسِ وَالثَّمَانِينَ فَقَالَ : إِذًا أَنْتَ أَكْبُرُ مِنْ أَبِيكَ يَوْمَ مَاتَ . فَقُلْتُ : أَنَا - بِحَمْدِ اللَّهِ - فِي عَافِيَةٍ ، جَامَعْتُ الْبَارِحَةَ مَرَّتَيْنِ ، وَالْيَوْمَ فَعَلْتُ كَذَا ، فَخَجِلَ وَقَامَ . قُلْتُ : قِيلَ : إِنَّ صَاحِبَ التَّرْجَمَةِ هُوَ وَلَدُ الزَّاهِدِ حَمْدُونَ الْقَصَّارِ ، أَحَدِ مَشَايِخِ الطَّرِيقِ . مَاتَ أَبُو حَامِدٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمٍ ، أَخْبَرَتْنَا الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ ، أَخْبَرَنَا ظَرِيفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَحِيرِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْفُوظِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالصَّغَانِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ فَاعِلِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ .
جرح وتعديل(2 عالم)
الإمام الحافظ الثبت المصنف
كان قد جمع حديث الأعمش كله وحفظه
قال أبو عبد الله الحاكم : سمعت أبا علي يقول : حدثنا أحمد بن حمدون ، إن حلت الرواية عنه . فقلت : هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون ، والسخف الذي كان ، أو لشيء أنكرته منه في الحديث ؟ قال : بل من جهة الحديث . قلت : فما أنكرت عليه ؟ قال : حديث عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن الفضل . قلت : قد حدث به غيره . فأخذ يذكر أحاديث حدث بها غيره . فقلت : أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته . ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول ، فرضي كلامي فيه ، وقال : القول ما قلته . ثم تأملت أجزاء كثيرة بخطه ، فلم أجد فيها حديثا يكون الحمل فيه عليه ، وأحاديثه كلها مستقيمة
قال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : حدثنا أحمد بن حمدون إن حلت الرواية عنه - قلت : وكان يلقب أبا تراب - قال الحاكم : فقلت لأبي علي : أهذا الذي تذكره من جهة المجون والسخف الذي كان ، أو لشيء أنكرته منه في الحديث ؟ قال : بل من جهة الحديث . قلت : فما أنكرت عليه ؟ قال : حديث عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن الفضل . قلت : قد حدث به غيره ، فأخذ يذكر أحاديث حدث بها غيره ، فقلت : أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته . ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا . فرضي كلامي فيه ، وقال : القول ما قلته . ثم تأملت أجزاء كثيرة بخطه فلم أجد فيها حديثا يكون الحمل فيه عليه ، وأحاديثه كلها مستقيمة . وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي : كم روى الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة ، حتى فرغ منها ، وأبو بكر يتعجب منه . وسمعت محمد بن حامد البزاز يقول : دخلنا على أبي حامد الأعمشي ، وهو عليل ، فقلت : كيف تجدك ؟ قال : أنا بخير ، لولا هذا الجار - يعني أبا حامد الجلودي ، راوية أحمد بن حفص - ثم قال : يدعي أنه عالم ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب : كتاب : " عمى القلب " ، وكتاب : " النسيان " ، وكتاب : " الجهل " . دخل علي أمس وقد اشتدت بي العلة ، فقال : يا أبا حامد ، علمت أن زنجويه مات ؟ فقلت : رحمه الله ، فقال : دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع ، ثم قال : يا أبا حامد ، كم لك ؟ قلت : أنا في السادس والثمانين فقال : إذا أنت أكبر من أبيك يوم مات . فقلت : أنا - بحمد الله - في عافية ، جامعت البارحة مرتين ، واليوم فعلت كذا ، فخجل وقام .
