كثير الحديث
حدثنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر علماء وقته ، لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه ، وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن بن أم شيبان ، أقعده عن يمينه ، والخلق كلهم من القضاة ، والشهود ، والفقهاء ، وغيرهم دونه . وسئل أن يلي القضاء فامتنع فاستشير فيمن يصلح لذلك ، فقال : أبو بكر أحمد بن علي الرازي ، وكان الرازي تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة ، فأريد للقضاء فامتنع ، وأشار بأن يولي الأبهري ، فلما لم يجب واحد منهما للقضاء ولي غيرهما
وقال أبو العلاء الواسطي : كان معظما عند سائر العلماء ، لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه . سئل أن يلي القضاء فامتنع
وقال القاضي عياض : له في شرح المذهب تصانيف ورد على المخالفين . وحدث عنه خلق كثير وكان إمام العراقيين في زمانه ، تفقه على أبي عمر القاضي ، وعلى أبي بكر ابن الجهم ، وانتشر عنه المذهب في البلاد
حدثنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر علماء وقته ، لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه ، وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن بن أم شيبان ، أقعده عن يمينه ، والخلق كلهم من القضاة ، والشهود ، والفقهاء ، وغيرهم دونه . وسئل أن يلي القضاء فامتنع فاستشير فيمن يصلح لذلك ، فقال : أبو بكر أحمد بن علي الرازي ، وكان الرازي تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة ، فأريد للقضاء فامتنع ، وأشار بأن يولي الأبهري ، فلما لم يجب واحد منهما للقضاء ولي غيرهما
قال الحاكم في " تاريخ نيسابور " : عن محمد بن عبد الوهاب قال : قال لي الحسن بن الحسين بن منصور : حدثت عنك بجرجان فقالوا لي : من محمد بن عبد الوهاب ؟ فقلت : قد كتبت عن أناس كثير من المحدثين هو أحب إلي منهم
وقال أحمد بن عاصم : قال لي يحيى بن يحيى : من تعلم ها هنا يقوم هذا الكتاب يعني كتاب أبي عبيد ؟ قلت : ما أعلم أحدا محضه محض محمد بن عبد الوهاب ، لكنه يريد الخروج إلى استوا فسكت عني
قال شيخنا الصبغي : شمائل الصحابة والتابعين ، أخذها مالك الإمام عنهم ، وأخذها عن مالك يحيى بن يحيى التميمي ، وأخذها عن يحيى محمد بن نصر المروزي ، وأخذها عن ابن نصر أبو علي الثقفي
وسمعت الصبغي ، يقول : ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي الثقفي من العراق
سمعت أبا بكر الصبغي يقول : ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي الثقفي من العراق .
وكان أبو طالب الحافظ - يعني : أحمد بن نصر - يقول : عبيد بن أبي أمية ، وأهل الحديث يقولون : ابن أبي أمية
ومن الطائفة التي حكى ابن عقدة عنهم أنهم كذبوا محمدا : جعفر الطيالسي ، وعبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، وجعفر بن هذيل ، ومحمد بن أحمد العدوي .
قال ابن عقدة : سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي ، وإبراهيم بن إسحاق الصواف وداود بن يحيى يقولون : محمد بن عثمان كذاب وزادنا داود : قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط . ثم حكى ابن عقدة نحو هذا عن طائفة في حق محمد ،
وعبد الرزاق ، لكنه أبهمه قال : عن شيخ من أهل نجران
وقال ابن يونس : قدم مصر ، وصار إلى الإسكندرية ، فتزوج بها امرأة ، فأتاها في دبرها ، فشكته إلى أهلها ، فشاع ذلك ، فصاحوا به ، فخرج منها ، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وأربعين .
. قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ، ودنسه من وجه ، أي : دنسه من جهة نصره للاعتزال . قلت : قد مر موته ، والكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطة ، ولعله رجع عنها . وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله .
قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ودنسه من وجه . أي : دنسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال
وروي عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، وكان خير محمدي على وجه الأرض ، فذكر عنه حديثا
وقال أبو الحسين ابن الطيوري : كتبت عن خلق فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري كان يكتب بفرد عين ، وكان متفننا ، يعرف من كل علم ، وقوله حجة . قال : وعنه أخذ الخطيب علم الحديث
قال أبو الحسين بن الطيوري : كتبت عن عدة ، فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري ؛ كان يكتب بفرد عين ، وكان متفننا يعرف من كل علم ، وقوله حجة ، وعنه أخذ الخطيب علم الحديث
قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في " تاريخه " : انتشرت في الآفاق مصنفات فخر الدين وتلامذته ، وكان إذا ركب مشى حوله نحو ثلاث مائة تلميذ فقهاء ، وغيرهم ، وكان خوارزم شاه يأتي إليه ، وكان شديد الحرص جدا في العلوم الشرعية والحكمية ، حاد الذهن ، كثير البراعة ، قوي النظر في صناعة الطب ، عارفا بالأدب ، له شعر بالفارسي والعربي ، وكان عبل البدن ، ربع القامة ، كبير اللحية ، في صوته فخامة . كانوا يقصدونه من البلاد على اختلاف مطالبهم في العلوم وتفننهم ، فكان كل منهم يجد عنده النهاية القصوى فيما يرومه منه . قرأ الحكمة على المجد الجيلي بمراغة ، وكان المجد من كبار الفضلاء وله تصانيف
قال أبو بكر الخطيب : وحدثني الصوري ، قال : أخبرني عبد الغني بن سعيد ، قال : حدثنا أبو طاهر القاضي ، قال : حدثني إبراهيم بن جابر ، قال : سمعت الرمادي ، وحدث بحديث عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : هذا مما ظلم فيه الواقدي
وقال أحمد بن منصور الرمادي : قدم علينا علي ابن المديني بغداد سنة سبع أو ثمان ومائتين . قال : والواقدي قاض علينا ، قال : وكنت أطوف مع علي ، فقلت : تريد أن تسمع من الواقدي ؟ فكان مترويا في ذلك ، ثم قلت له بعد ، فقال : أردت أن أسمع منه ، فكتب إلي أحمد ، فذكر الواقدي ، فقال : كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان ، وهذا حديث يونس تفرد به ؟ قال أحمد بن منصور ، فلما قدمت مصر حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا نافع بن يزيد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، فذكر حديث نبهان ، فلما فرغ منه ضحكت ، فقال : لم تضحك ؟ فأخبرته بقصة علي وأحمد . فقال ابن أبي مريم : إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهري . قال الرمادي : وهذا الحديث مما ظلم فيه الواقدي .
وذكره ابن يونس في " الغرباء " . فقال : كوفي ، قدم مصر وحدث ، وكان انصرافه من الحج ، فمات في الطريق في بعض المناهل ، بين مكة ومصر ، في أول المحرم سنة تسع وخمسين ومائتين
وقال أبو سعيد بن يونس : روى عنه ابن وهب وجده ، وهو قريب السن من ابن وهب ، حدث بغرائب وما علمت حدث عنه غير ابن وهب
وقال ابن يونس : روى عنه ابن وهب وحده ، وهو قريب السن من ابن وهب ، حدث بغرائب
وقال أبو داود : سمعت محمد بن بكار يقول : محمد بن عيسى أفضل من إسحاق
وقال أبو داود : سمعت محمد بن بكار بن الريان يقول : محمد بن عيسى أفضل من إسحاق بن عيسى
وقال أبو نعيم : ذكر كلام محمد بن كعب في هذا الحديث وهم ، وقد رواه الوليد بن كثير عن محمد بن كعب أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة . قلت : حديث الوليد عند مسلم في صحيحه، وقد وقفت على ما يدل أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد ، فقرأت بخط الحافظ جمال الدين المزي في تهذيب الكمال : محمد بن كعب الأنصاري الأصغر ، روى عن أخيه عبد الله بن كعب، روى عنه الوليد بن كثير . قال : ومحمد بن كعب الأكبر مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . وهي فائدة جليلة ترد على أبي نعيم ، يقوى بها حديث عكرمة بن عمار ، ويستدل بها على أنه حفظ ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث وأنه محمد آخر غير الذي روى عن عبد الله ابن كعب . ويستفاد منه لطيفة ؛ وهي أن عبد الله بن كعب روى عن أخيه محمد ابن كعب الأكبر ، وروى عنه أخوه محمد بن كعب الأصغر
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر ، فقال : من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات ؟ فلم يكن فيهم من يحفظه ، وكان علي خلقان وأنا في آخر الناس ، فقلت لوزيره : أنا أحفظه ، فقال : هاهنا فتى من نيسابور يحفظه ، فقدمت فوقهم ، ورويت الحديث ، فقال الأمير : مثل هذا لا يضيع . فولاني قضاء الشاش
أخبرنا الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا ابن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهلي يكنى أبا الحسن ، بغدادي قدم مصر قديما ، وكتب بها نحو سنة خمسين ومائتين ، وحدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، وأبي عمر الدوري ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ونحوهم . وعن أهل مصر عن أبي الربيع ابن أخي رشدين ونحوه . وكان صاحب حديث ثقة ثبتا متقللا من أهل الصيانة ، وتوفي بمصر يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة .
وقال أبو عمرو بن الصلاح : فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على أبي حامد : ففي تواليفه أشياء لم يرتضها أهل مذهبه من الشذوذ ، منها قوله في المنطق : هو مقدمة العلوم كلها ، ومن لا يحيط به ، فلا ثقة له بمعلوم أصلا . قال : فهذا مردود ، إذ كل صحيح الذهن منطقي بالطبع ، وكم من إمام ما رفع بالمنطق رأسا
ومن معجم أبي علي الصدفي ، تأليف القاضي عياض له ، قال : والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة ، والتصانيف العظيمة ، غلا في طريقة التصوف ، وتجرد لنصر مذهبهم ، وصار داعية في ذلك ، وألف فيه تواليفه المشهورة ، أخذ عليه فيها مواضع ، وساءت به ظنون أمة ، والله أعلم بسره ، ونفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها ، فامتثل ذلك
وقال أبو عمرو بن الصلاح : فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على الغزالي في مصنفاته ، ولم يرتضها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذ في تصرفاته ، منها قوله في المنطق : هو مقدمة العلوم كلها ، ومن لا يحيط به ، فلا ثقة له بمعلومه أصلا ، وهذا مردود ، فكل صحيح الذهن منطقي بالطبع ، وكيف غفل الشيخ أبو حامد حال مشايخه ومشايخهم من الأئمة ، وما رفعوا بالمنطق رأسا . قال ابن الصلاح : وأما كتاب "المضنون به على غير أهله" ، فمعاذ الله أن يكون له ، شاهدت على نسخة به بخط القاضي كمال الدين محمد بن عبد الله بن الشهرزوري أنه موضوع على الغزالي ، وأنه مخترع من كتاب "مقاصد الفلاسفة" ، وقد نقضه بكتاب "التهافت
وقال أحمد بن صالح الجيلي في " تاريخه " : أبو حامد لقب بالغزالي ، برع في الفقه ، وكان له ذكاء وفطنة وتصرف ، وقدرة على إنشاء الكلام ، وتأليف المعاني ، ودخل في علوم الأوائل . إلى أن قال : وغلب عليه استعمال عباراتهم في كتبه ، واستدعي لتدريس النظامية ببغداد في سنة أربع وثمانين ، وبقي إلى أن غلبت عليه الخلوة ، وترك التدريس ، ولبس الثياب الخشنة ، وتقلل في مطعومه . إلى أن قال : وجاور بالقدس ، وشرع في " الإحياء " هناك - أعني بدمشق - وحج وزار ، ورجع إلى بغداد ، وسمع منه كتابه " الإحياء " ، وغيره ، فقد حدث بها إذا ، ثم سرد تصانيفه
قال الحاكم : رحلت إليه مرتين ، وسمعت كتابه المخرج على مسلم ، وسألت : متى تتفرغ للتصنيف مع هذه الفتاوى ؟ فقال : قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء . جزءا للتصنيف ، وجزءا لقراءة القرآن ، وجزءا للنوم . وكان إماما عابدا بارع الأدب ، ما رأيت في مشايخي أحسن صلاة منه . كان يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتصدق بما فضل من قوته . ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . سمعت أحمد بن منصور الحافظ يقول : أبو النضر يفتي من نحو سبعين سنة ، ما أخذ عليه في الفتوى قط . وقال الحاكم : دخلت طوس وأبو أحمد الحافظ على قضائها ، فقال لي : ما رأيت قط في بلد من بلاد الإسلام مثل أبي النضر
سمعت أحمد بن منصور الحافظ ، يقول : أبو النضر يفتي الناس من سبعين سنة أو نحوها ، ما أخذ عليه في فتوى قط
وقال حجاج بن الشاعر ، عن عبد الرزاق : ما كان أعجب محمد بن مسلم إلى الثوري
وقال حجاج بن الشاعر : عن عبد الرزاق : ما كان أعجب من محمد بن مسلم الطائفي إلى سفيان الثوري
قال ابن أبي حاتم : ثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك لصلبه شيئا ، والذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك .