محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم

عالم حديث

الاسم المختصر: محمد بن علي الساحلي

الكنيةأبو عبد الله
اللقبالحافظ ، الحجة ، الوراق
النسبالحافظ ، البارع ، الشامي ، الساحلي ، الصوري ، الوراق
تاريخ الميلاد376 هـ ، أو 377 هـ
تاريخ الوفاة441 هـ
بلد الوفاةبغداد
بلد الإقامةبغداد
بلد الرحلةمصر
علاقات الراويصحب الحافظ عبد الغني
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم ، أبو عبد الله الصوري الحافظ

الجزء 9 · الصفحة 629

27 - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم ، أبو عبد الله الصوري الحافظ ، أحد أعلام الحديث . سمع الحديث على كبر ، وعني به أتم عناية إلى أن صار فيه رأسا . سمع أبا الحسين بن جميع ، وأبا عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي ، ومحمد بن عبد الصمد الزرافي ، ومحمد بن جعفر الكلاعي ، والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري ، وأبا محمد بن النحاس ، وعبد الله بن محمد بن بندار ، وطائفة كبيرة بمصر ، وتخرج بعبد الغني ، ثم رحل إلى بغداد فأدرك بها صاحب الصفار أبا الحسن بن مخلد ، وطبقته . روى عنه أبو بكر الخطيب ، وقاضي العراق أبو عبد الله الدامغاني ، وجعفر السراج ، والمبارك ابن الطيوري ، وسعد الله بن صاعد الرحبي ، وآخرون . قال : ولدت في سنة ست أو سبع وسبعين وثلاثمائة . قال الخطيب : كان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به . لم يقدم علينا أفهم منه لعلم الحديث ، وكان دقيق الخط ، صحيح النقل ، حدثني أنه كان يكتب في الوجهة من ثمن الكاغد الخراساني ثمانين سطرا ، وكان مع كثرة طلبه صعب المذهب فيما يسمعه . ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات ، وكان - رحمه الله - يسرد الصوم لا يفطر إلا في الأعياد ، وذكر لي أن عبد الغني كتب عنه أشياء في تصانيفه ، وصرح باسمه في بعضها ، وقال في بعضها : حدثني الورد بن علي . قال الخطيب : وكان صدوقا ، كتب عني وكتبت عنه ، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها في جمادى الآخرة ، وقد نيف على الستين . وذكره أبو الوليد الباجي فقال : الصوري أحفظ من رأيناه . وقال غيث بن علي الأرمنازي : رأيت جماعة من أهل العلم يقولون : ما رأينا أحفظ من الصوري . وقال عبد المحسن البغدادي الشيحي : ما رأينا مثله ، كان كأنه شعلة نار ، بلسان كالحسام القاطع . وقال السلفي : كتب الصوري " صحيح البخاري " في سبعة أطباق من الورق البغدادي ، ولم يكن له سوى عين واحدة . قال : وذكر أبو الوليد الباجي في كتاب " فرق الفقهاء " قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن علي الوراق ، وكان ثقة متقنا ، أنه شاهد أبا عبد الله الصوري ، وكان فيه حسن خلق ومزاح وضحك ، لم يكن وراءه إلا الدين والخير ، ولكنه كان شيئا جبل عليه ، ولم يكن في ذلك بالخارق للعادة ، ولا الخارج عن السمت . فقرأ يوما جزءا على أبي العباس الرازي وعن له أمر أضحكه ، وكان بالحضرة جماعة من أهل بلدنا فأنكروا عليه ضحكه وقالوا : هذا لا يصلح ولا يليق بعلمك وتقدمك أن تقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنت تضحك ، وأكثروا عليه وقالوا : شيوخ بلدنا لا يرضون هذا . فقال : ما في بلدكم شيخ إلا يجب أن يقعد بين يدي ويقتدي بي ، ودليل ذلك أني قد صرت معكم على غير موعد ، فانظروا إلى أي حديث شئتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، اقرأوا إسناده لأقرأ متنه ، أو اقرأوا متنه حتى أخبركم بإسناده . قال الباجي : لزمت الصوري ثلاثة أعوام ، فما رأيته تعرض لفتوى . وقال أبو الحسين ابن الطيوري : كتبتُ عن خلق فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري كان يكتب بفرد عين ، وكان متفننا ، يعرف من كل علم ، وقوله حجة . قال : وعنه أخذ الخطيب علم الحديث . قلت : وشعره مما رواه عنه الخطيب : في جد وفي هزل إذا شئـ ـت وجدي أضعاف أضعاف هزلي عاب قوم علي هذا ولجوا في عتابي وأكثروا فيه عذلي قلت : مهلا ، لا تفرطوا في ملامي واحكموا لي فيكم بغالب فعلي أنا راض بحكمكم إن عدلتم رب حكم يمضي على غير عدل وللصوري : قل لمن عاند الحديث وأضحى عائبا أهله ومن يدعيه أبعلم تقول هذا ؟ أبن لي أم بجهل فالجهل خلق السفيه أيعاب الذين هم حفظوا الد ين من الترهات والتمويه وإلى قولهم وما قد رووه راجع كل عالم وفقيه

سير أعلام النبلاء▼

الصُّورِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْأَوْحَدُ الْحُجَّةُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؛ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَحِيمٍ الشَّامِيُّ السَّاحِلِيُّ الصُّورِيُّ

الجزء 17 · الصفحة 627

424 - الصُّورِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْأَوْحَدُ الْحُجَّةُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؛ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَحِيمٍ الشَّامِيُّ السَّاحِلِيُّ الصُّورِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . وُلِدَ فِيمَا ذَكَرَهُ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الصَّيْدَاوِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الزَّرَافِيَّ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي كَامِلٍ الْأَطْرَابُلُسِيَّ ، وَعَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الْمِصْرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْكَلَاعِيَّ ، وَأَبَا نَصْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ . وَصَحِبَ الْحَافِظَ عَبْدَ الْغَنِيِّ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَلَحِقَ بِهَا الْبَقَايَا ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ الْمُنَقِّي ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنِ دُوسْتَ ، وَخَلْقٍ ، فَأَكْثَرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : شَيْخُهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ الرَّزَّازُ ، وَسَعْدُ اللَّهِ بْنُ صَاعِدٍ الرِّحْبِيُّ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو سَعْدِ بْنُ الطُّيُورِيِّ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ الصُّورِيُّ مِنْ أَحْرَصِ النَّاسِ عَلَى الْحَدِيثِ ، وَأَكْثَرِهِمْ كَتْبًا لَهُ ، وَأَحْسَنِهِمْ مَعْرِفَةً بِهِ ، لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا أَحَدٌ أَفْهَمُ مِنْهُ لِعِلْمِ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ دَقِيقَ الْخَطِّ ، صَحِيحَ النَّقْلِ . حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ فِي الْوِجْهَةِ مِنْ ثَمَنِ الْكَاغَدِ الْخُرَاسَانِيِّ ثَمَانِينَ سَطْرًا ، وَكَانَ مَعَ كَثْرَةِ طَلَبِهِ صَعْبَ الْمَذْهَبِ فِي الْأَخْذِ ؛ رُبَّمَا كَرَّرَ قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ عَلَى شَيْخِهِ مَرَّاتٍ . وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَسْرُدُ الصَّوْمَ إِلَّا الْأَعْيَادَ ، وَلَمْ يَزَلْ بِبَغْدَادَ حَتَّى تُوُفِّيَ بِهَا . وَذَكَرَ لِي أَنَّ شَيْخَهُ الْحَافِظَ عَبْدَ الْغَنِيِّ كَتَبَ عَنْهُ أَشْيَاءَ فِي تَصَانِيفِهِ ، وَصَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي بَعْضِهَا ؛ وَمَرَّةً يَقُولُ : حَدَّثَنِي الْوَرْدُ بْنُ عَلِيٍّ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ الصُّورِيُّ صَدُوقًا ، كَتَبَ عَنِّي ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ : الصُّورِيُّ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْنَاهُ . وَقَالَ غَيْثُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَرْمَنَازِيُّ : رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا أَحْفَظَ مِنَ الصُّورِيِّ . وَقَالَ عَبْدُ الْمُحْسِنِ الشَّيْحِيُّ التَّاجِرُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الصُّورِيِّ ! كَانَ كَأَنَّهُ شُعْلَةَ نَارٍ ، بِلِسَانٍ كَالْحُسَامِ الْقَاطِعِ . قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ : كَتَبَ الصُّورِيُّ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ فِي سَبْعَةِ أَطْبَاقٍ مِنَ الْوَرَقِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى عَيْنٍ وَاحِدَةٍ . قَالَ : وَذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ فِي كِتَابِ " فِرَقِ الْفُقَهَاءِ " لَهُ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ وَكَانَ ثِقَةً مُتْقِنًا أَنَّهُ شَاهَدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيَّ ، وَكَانَ فِيهِ حُسْنُ خُلُقٍ وَمِزَاحٌ وَضَحِكٌ ، لَمْ يَكُنْ وَرَاءَ ذَلِكَ إِلَّا الْخَيْرُ وَالدِّينُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ شَيْئًا جُبِلَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ بِالْخَارِقِ لِلْعَادَةِ ، فَقَرَأَ يَوْمًا جُزْءًا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ ، وَعَنَّ لَهُ أَمْرٌ ضَحَّكَهُ ، وَكَانَ بِالْحَضْرَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ ، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا : هَذَا لَا يَصْلُحُ ، وَلَا يَلِيقُ بِعِلْمِكَ وَتَقَدُّمِكَ أَنْ تَقْرَأَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ . وَكَثَّرُوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا : شُيُوخُ بَلَدِنَا لَا يَرْضَوْنَ بِهَذَا . فَقَالَ : مَا فِي بَلَدِكُمْ شَيْخٌ إِلَّا يَجِبُ أَنْ يَقْعُدَ بَيْنَ يَدِيَّ ، وَيَقْتَدِيَ بِي ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنِّي قَدْ صِرْتُ مَعَكُمْ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ ، فَانْظُرُوا إِلَى أَيِّ حَدِيثٍ شِئْتُمْ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اقْرَؤُوا إِسْنَادَهُ لِأَقْرَأَ مَتْنَهُ ، أَوِ اقْرَؤُوا مَتْنَهُ حَتَّى أُخْبِرَكُمْ بِإِسْنَادِهِ . ثُمَّ قَالَ الْبَاجِيُّ : لَزِمْتُ الصُّورِيَّ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ ، فَمَا رَأَيْتُهُ تَعَرَّضَ لِفَتْوَى . قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ : كَتَبْتُ عَنْ عِدَّةٍ ، فَمَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَحْفَظَ مِنَ الصُّورِيِّ ؛ كَانَ يَكْتُبُ بِفَرْدِ عَيْنٍ ، وَكَانَ مُتَفَنِّنًا يَعْرِفُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ ، وَعَنْهُ أَخَذَ الْخَطِيبُ عِلْمَ الْحَدِيثِ . قُلْتُ : كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ ، وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ جُبَارَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى ؛ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ بِشْرٌ الرَّقِّيُّ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلَامَةَ الْمَنْبِجِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ بَيَانٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْهِلَالِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ؛ عَبْدُ الْأَحَدِ بْنُ اللَّيْثِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْجِذَامِيِّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ . أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظُ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الطُّيُورِيِّ ، أَنْشَدَنَا الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ : قُلْ لِمَنْ عَانَدَ الْحَدِيثَ وَأَضْحَى عَائِبًا أَهْلَهُ وَمَنْ يَدَّعِيهِ أَبِعِلْمٍ تَقُولُ هَذَا أَبِنْ لِي أَمْ بِجَهْلٍ فَالْجَهْلُ خُلُقُ السِّفِيهِ أَيُعَابُ الَّذِينَ هُمْ حَفِظُوا الدِّيـ ـنَ مِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهِ وَإِلَى قَوْلِهِمْ وَمَا قَدْ رَوَوْهُ رَاجِعٌ كُلُّ عَالِمٍ وَفَقِيهِ قَالَ الْخَطِيبُ مَاتَ الصُّورِيُّ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .

تاريخ بغداد▼

محمد بن علي بن عبد الله بن محمد ، أبو عبد الله الصوري

الجزء 4 · الصفحة 172

1363 - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد ، أبو عبد الله الصوري . قدم علينا في سنة ثمان عشرة وأربعمائة ، فسمع من أبي الحسن بن مخلد ، ومن بعده . أقام ببغداد يكتب الحديث ، وكان من أحرص الناس عليه وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به ، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث . وكان دقيق الخط صحيح النقل ، وحدثني أنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراساني ثمانين سطرا ، وكان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه ، ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات . وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين ، وأيام التشريق . وحدثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره ، وإنما طلبه بنفسه على حال الكبر . وكتب عن أبي الحسين بن جميع بصيدا ، وهو اسند شيوخه ، ثم صحب عبد الغني بن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم . وذكر لي أيضا أن عبد الغني بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه في بعضها ، وقال في بعضها : حدثني الورد بن علي ، كناية عنه ، وكان صدوقا . كتبت عنه وكتب عني شيئا كثيرا ، ولم يزل في بغداد حتى توفي بها في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة ، سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة ، وحضرت الصلاة عليه ، وكان قد نيف على الستين سنة .

ما رأيت أحفظ منه(2)أحفظ منأحفظ من رأيتالإمام ، الحافظ ، الحجةصدوقما رأيت مثلهأحد الأعلاممن أئمة السنة

وذكر أبو الوليد الباجي في كتاب " فرق الفقهاء " له : حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الوراق وكان ثقة متقنا أنه شاهد أبا عبد الله الصوري ، وكان فيه حسن خلق ومزاح وضحك ، لم يكن وراء ذلك إلا الخير والدين ، ولكنه كان شيئا جبل عليه ، ولم يكن في ذلك بالخارق للعادة ، فقرأ يوما جزءا على أبي العباس الرازي ، وعن له أمر ضحكه ، وكان بالحضرة جماعة من أهل بلده ، فأنكروا عليه ، وقالوا : هذا لا يصلح ، ولا يليق بعلمك وتقدمك أن تقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأنت تضحك . وكثروا عليه ، وقالوا : شيوخ بلدنا لا يرضون بهذا . فقال : ما في بلدكم شيخ إلا يجب أن يقعد بين يدي ، ويقتدي بي ، ودليل ذلك أني قد صرت معكم على غير موعد ، فانظروا إلى أي حديث شئتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اقرؤوا إسناده لأقرأ متنه ، أو اقرؤوا متنه حتى أخبركم بإسناده

قال الباجي : لزمت الصوري ثلاثة أعوام ، فما رأيته تعرض لفتوى

أحفظ من رأيت

وقال القاضي أبو الوليد الباجي : الصوري أحفظ من رأيناه .

ما رأيت أحفظ منه

وذكره أبو الوليد الباجي فقال : الصوري أحفظ من رأيناه

قدم علينا في سنة ثمان عشرة وأربعمائة ، فسمع من أبي الحسن بن مخلد ، ومن بعده . أقام ببغداد يكتب الحديث ، وكان من أحرص الناس عليه وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به ، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث . وكان دقيق الخط صحيح النقل ، وحدثني أنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراساني ثمانين سطرا ، وكان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه ، ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات . وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين ، وأيام التشريق .

صدوق

قال الخطيب : وكان صدوقا ، كتب عني وكتبت عنه

صدوق

وكان صدوقا

قال الخطيب : كان الصوري من أحرص الناس على الحديث ، وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به ، لم يقدم علينا أحد أفهم منه لعلم الحديث ، وكان دقيق الخط ، صحيح النقل . حدثني أنه كان يكتب في الوجهة من ثمن الكاغد الخراساني ثمانين سطرا ، وكان مع كثرة طلبه صعب المذهب في الأخذ ؛ ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات . وكان رحمه الله يسرد الصوم إلا الأعياد ، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها . وذكر لي أن شيخه الحافظ عبد الغني كتب عنه أشياء في تصانيفه ، وصرح باسمه في بعضها ؛ ومرة يقول : حدثني الورد بن علي

صدوق

قال الخطيب : كان الصوري صدوقا ، كتب عني ، وكتبت عنه

من أئمة السنة

كان من أئمة السنة

كان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به . لم يقدم علينا أفهم منه لعلم الحديث ، وكان دقيق الخط ، صحيح النقل

أحد الأعلام

أحد أعلام الحديث . سمع الحديث على كبر ، وعني به أتم عناية إلى أن صار فيه رأسا

الإمام ، الحافظ ، الحجة

الإمام الحافظ البارع الأوحد الحجة

وقال أبو الحسين ابن الطيوري : كتبت عن خلق فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري كان يكتب بفرد عين ، وكان متفننا ، يعرف من كل علم ، وقوله حجة . قال : وعنه أخذ الخطيب علم الحديث

قال أبو الحسين بن الطيوري : كتبت عن عدة ، فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري ؛ كان يكتب بفرد عين ، وكان متفننا يعرف من كل علم ، وقوله حجة ، وعنه أخذ الخطيب علم الحديث

أحفظ من

وقال غيث بن علي الأرمنازي : رأيت جماعة من أهل العلم يقولون : ما رأينا أحفظ من الصوري

ما رأيت أحفظ منه

وقال غيث بن علي الأرمنازي : رأيت جماعة من أهل العلم يقولون : ما رأينا أحفظ من الصوري

ما رأيت مثله

وقال عبد المحسن الشيحي التاجر : ما رأيت مثل الصوري ! كان كأنه شعلة نار ، بلسان كالحسام القاطع

ما رأيت مثله

وقال عبد المحسن البغدادي الشيحي : ما رأينا مثله ، كان كأنه شعلة نار ، بلسان كالحسام القاطع

التوزيع الموضوعي للأحاديث