محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق
الاسم المختصر: أبو أحمد الحاكم
ترجمة الراوي(3 مصدر)
لسان الميزان▼
وهو محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي
الجزء 9 · الصفحة 6
[من كنيته أبو أحمد] . 8733 - ذ - أبو أحمد الحاكم : صاحب الكتاب الشهير الكبير الشأن في الكنى، قال أبو الحسن بن القطان : لا يعرف، وتعقب بأنه إمام كبير معروف بسعة الحفظ ، وهو محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي ، وهو الحاكم الكبير . قال الحاكم في تاريخ نيسابور: كان إمام عصره في الصنعة ، وكان من الصالحين على سنن السلف ، خرج على كتاب البخاري ومسلم والترمذي ، وصنف في الأسامي، والكنى، والعلل ، وخرج على كتاب المزني ، وصنف في الشروط، وكان عارفاً بها ، ومات في شهر ربيع الأول سنة 378 ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، انتهى كلام شيخنا . وقد سمع الحاكم أبو أحمد من عبد الله بن زيدان ، والباغندي، والبغوي، والسراج، وأحمد بن محمد الماسرجسي، وابن خزيمة، وأبي عروبة، وجماعة تكثر عدتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن منجويه، وعمر بن مسرور، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو عثمان البحيري، وآخرون، وله رحلة إلى العراق ، والشام، ولم يدخل مصر . ولي القضاء سنة ثلاث وثلاثين، فحكم بالشاش مدة، ثم طوس ، ثم أتى بنيسابور سنة خمس وأربعين، فلزم منزله ومسجده، وتوفر على العبادة والتصنيف . قال الحاكم كنت أدخل إليه والمصنفات بين يديه فإذا فرغ من الحكم أقبل على الكتب، قال: ولما لزم مسجده أريد على القضاء غير مرة، فأصر على الامتناع، وكف بصره قبل موته بسنتين، وتغير حفظه، ولكن لم يختلط . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت أبا أحمد يقول: حضرت عند نوح بن نصير أمير خراسان مع الشيوخ فسألهم عن حديث أبي بكر في الصدقات ، فلم يكن فيهم من يحفظه، وكنت في أخريات الناس، وعلي خلقان، فقلت لوزيره أنا أحفظه فاستدعاني، فسقت الحديث ، فقال الأمير: مثل هذا لا يضيع فولاني قضاء الشاش، فكان ذلك أول ما اشتهر .
تاريخ الإسلام▼
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ، أبو أحمد النيسابوري الكرابيسي الحاكم ، الحافظ ، صاحب التصانيف ، وهو الحاكم الكبير
الجزء 8 · الصفحة 460
359 - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ، أبو أحمد النيسابوري الكرابيسي الحاكم ، الحافظ ، صاحب التصانيف ، وهو الحاكم الكبير . سمع محمد بن شادل ، وأحمد بن محمد الماسرجسي ، ومحمد بن إسحاق الثقفي ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور ، ومحمد بن إبراهيم الغازي بطبرستان ، ومحمد بن محمد الباغندي ، ومحمد بن حميد بن المجدر ، وعبد الله البغوي ، وابن أبي داود ببغداد ، ومحمد بن الحسين الخثعمي ، وعبد الله بن زيدان البجلي بالكوفة ، وأبا عروبة بحران ، وسعيد بن هاشم بطبرية ، ومحمد بن الفيض ، وسعيد بن عبد العزيز ، ومحمد بن خريم ، وابن جوصا بدمشق ، ومحمد بن إبراهيم الديبلي بمكة ، وخلقاً سواهم بالبصرة وحلب والثغور . روى عنه علي بن حمشاد ، وهو أكبر منه ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عبد الله السلمي ، ومحمد بن أحمد الجارودي ، وأبو بكر بن منجويه ، وعمر بن أحمد بن مسرور ، وصاعد بن محمد القاضي ، وأبو سعد الكنجروذي ، وأبو عثمان البحيري ، وخلق . وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصنعة ، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف ، ومن المنصفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة ، وقلد القضاء في مدن كثيرة ، وإنما سمع الحديث وقد صار ابن نيف وعشرين سنة . وصنف على كتابي البخاري ومسلم ، وعلى " جامع " أبي عيسى الترمذي . فقلت له : قد صنفت على كتابي البخاري ومسلم ، وتتبعت على شرط الترمذي . قال : نعم ، سمعت عمر بن علك يقول : مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد والورع ، بكى حتى عمي ، رحمه الله . قال الحاكم في تتمة ترجمة أبي أحمد : وصنف كتاب " الأسماء والكنى " وكتاب " العلل " و" المخرج على كتاب المزني " وكتاب " الشروط " ، وكان عارفاً بها ، وصنف الشيوخ والأبواب ، وقلد قضاء الشاش ، فحكم بها أربع سنين ، ثم قضاء طوس ، فكنت أدخل عليه ، والمصنفات بين يديه ، فيقضي بين اثنين ، فإذا تفرغ أقبل على التصنيف ، ثم إنه قدم نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاث مائة ، ولزم مسجده ، وأقبل على العبادة والتواليف ، وأريد غير مرة على القضاء ، فامتنع ، وكف بصره سنة ست وسبعين . وهو حافظاً عصره بهذه الديار . وقال السلمي : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرنا مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر ، فقال : من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات؟ فلم يكن فيهم من يحفظه ، وكان علي خلقان ، وأنا في آخر الناس ، فقلت للوزير : أنا أحفظه ؟ فقال : هاهنا فتى من نيسابور يحفظه ، قال : فقدمت فوقهم ، ورويت الحديث ، فقال : مثل هذا لا يضيع . وولاني قضاء الشاش . وقال الحاكم أبو عبد الله : توفي في ربيع الأول ، وله ثلاث وتسعون سنة . وكان قد تغير حفظه لما كف ، ولم يختلط قط .
سير أعلام النبلاء▼
أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ * الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الثَّبَتُ ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ الْكَرَابِيسِيُّ
الجزء 16 · الصفحة 370
267- أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ * الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الثَّبَتُ ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ الْكَرَابِيسِيُّ ، الْحَاكِمُ الْكَبِيرُ ، مُؤَلِّفُ كِتَابِ " الْكُنَى " فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا . وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَهُوَ كَبِيرٌ لَهُ نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، فَسَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ شَادِلٍ ، وَإِمَامَ الْأَئِمَّةِ ابْنَ خُزَيْمَةَ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدَانَ الْبَجَلِيَّ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْغَازِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ خُرَيْمٍ ، وَأَبَا الطَّيِّبِ الْحُسَيْنَ بْنَ مُوسَى الرَّقِيَّ - نَزِيلَ أَنْطَاكِيَّةَ ، وَأَبَا عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الْإِمَامِ الْحَلَبِيِّ ، وَأَبَا الْجَهْمِ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ طَلَّابٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ الرَّقِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ جَوْصَا الْحَافِظَ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيَّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيَّ ، وَصَدَقَةَ بْنَ مَنْصُورٍ الْكِنْدِيَّ الْحَرَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُفْيَانَ الْمِصِّيصِيَّ الصَّفَّارَ ، وَيَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيَّ ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيَّ الْمُقْرِئَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَزَّازَ الدِّمَشْقِيَّ - كَذَا يُسَمِّيهِ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ الْعَقِيلِيُّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابٍ الزِّفْتِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ الْمِصِّيصِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيَّ ، وَيُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُقْرِئَ وَاسِطَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ الْأَرْغِيَانِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا بِالشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْجَزِيرَةِ ، وَالْحِجَازِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَالْجِبَالِ . وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْجَصَّاصُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْجَوَيْهِ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ سُرُورٍ ، وَصَاعِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ ، وَآخَرُونَ . ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ابْنُ الْبَيِّعِ ، فَقَالَ : هُوَ إِمَامُ عَصْرِهِ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ ، كَثِيرُ التَّصْنِيفِ ، مُقَدَّمٌ فِي مَعْرِفَةِ شُرُوطِ الصَّحِيحِ وَالْأَسَامِي وَالْكُنَى . طَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَمْ يَدْخُلْ مِصْرَ ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الْعَدَالَةِ أَوَّلًا ، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة . . . إِلَى أَنْ قُلِّدَ قَضَاءَ الشَّاشِ ، فَذَهَبَ وَحَكَمَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا ، ثُمَّ قُلِّدَ قَضَاءَ طُوسَ ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَالْمُصَنَّفَاتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَحْكُمُ ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْكُتُبِ ، ثُمَّ أَتَى نَيْسَابُورَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَلَزِمَ مَسْجِدَهُ وَمَنْزِلَهُ مُفِيدًا مُقْبِلًا عَلَى الْعِبَادَةِ وَالتَّصْنِيفِ ، وَأُرِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَالتَّزْكِيَةِ فَيَسْتَعْفِي . قَالَ : وَكُفَّ بَصَرُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَأَنَا غَائِبٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ أَيْضًا : كَانَ أَبُو أَحْمَدَ مِنَ الصَّالِحِينَ الثَّابِتِينَ عَلَى سُنَنِ السَّلَفِ ، وَمِنَ الْمُنْصِفِينَ فِيمَا نَعْتَقِدُهُ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ وَالصَّحَابَةِ . قُلِّدَ الْقَضَاءَ فِي أَمَاكِنَ . وَصَنَّفَ عَلَى كِتَابَيِ الشَّيْخَيْنِ ، وَعَلَى جَامِعِ أَبِي عِيسَى ، قَالَ لِي . سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَلَّكٍ ، يَقُولُ : مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يَخْلُفْ بِخُرَاسَانَ مِثْلَ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ ، بَكَى حَتَّى عَمِي ، ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَصَنَّفَ أَبُو أَحْمَدَ كِتَابَ " الْعِلَلِ " ، وَالْمُخَرَّجَ عَلَى " كِتَابِ الْمُزَنِيِّ " ، وَكِتَابًا فِي الشُّرُوطِ ، وَصَنَّفَ الشُّيُوخَ وَالْأَبْوَابَ . . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَهُوَ حَافِظُ عَصْرِهِ بِهَذِهِ الدِّيَارِ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ : حَضَرْتُ مَعَ الشُّيُوخِ عِنْدَ أَمِيرِ خُرَاسَانَ نُوحِ بْنِ نَصْرٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَحْفَظُ مِنْكُمْ حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّدَقَاتِ ؟ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَحْفَظُهُ ، وَكَانَ عَلَيَّ خُلْقَانٌ وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ ، فَقُلْتُ لِوَزِيرِهِ : أَنَا أَحْفَظُهُ ، فَقَالَ : هَاهُنَا فَتًى مِنْ نَيْسَابُورَ يَحْفَظُهُ ، فَقُدِّمْتُ فَوْقَهُمْ ، وَرَوَيْتُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ الْأَمِيرُ : مِثْلُ هَذَا لَا يُضَيَّعُ . فَوَلَّانِي قَضَاءَ الشَّاشِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ : تَغَيَّرَ حِفْظُ أَبِي أَحْمَدَ لَمَّا كُفَّ ، وَلَمْ يَخْتَلِطْ قَطُّ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كُنْتُ بِالرَّيِّ وَهُمْ يَقْرَؤونَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ كِتَابِ " الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " ، فَقُلْتُ لِابْنِ عَبْدُوَيْهِ الْوَرَّاقِ : هَذِهِ ضُحْكَةٌ ، أَرَاكُمْ تَقْرَؤونَ كِتَابَ " تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ " عَلَى شَيْخِكُمْ عَلَى الْوَجْهِ ، وَقَدْ نَسَبْتُمُوهُ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَحْمَدَ اعْلَمْ أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ ، وَأَبَا حَاتِمٍ لَمَّا حُمِلَ إِلَيْهِمَا " تَارِيخُ الْبُخَارِيِّ " قَالَا : هَذَا عِلْمٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ، وَلَا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَذْكُرَهُ عَنْ غَيْرِنَا ، فَأَقْعَدَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَجُلٍ ، وَزَادَا فِيهِ وَنَقْصَا . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْغَازِيِّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ ، فَقَالَ : عَنْ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ ؟ قُلْتُ : شَأْنُهُ فِي التَّشَيُّعِ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَى مَذْهَبِ أَئِمَّةِ أَهْلِ بَلَدِهِ الْكُوفِيِّينَ ، وَلَوْ رَأَيْتُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَأَبَا نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةَ مَشَايِخِنَا الْكُوفِيِّينَ ، لَمَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ أَبِي غَسَّانَ . قَالَ ابْنُ الْبَيِّعِ : وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْغَازِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : عَجَبًا مِنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ يَدَعُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ لَا يَكْتُبُ عَنْهُ ! . قِيلَ : إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ نَازَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ فِي عُمَرَ بْنِ زُرَارَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَقَالَ : هُمَا وَاحِدٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ : مَا تَقُولُ فِيمَنْ جَعَلَهُمَا وَاحِدًا ؟ فَقَالَ : مَنْ هَذَا الطَّبْلُ ؟ . قَالَ الْحَاكِمُ : أَتَيْنَا أَبَا أَحْمَدَ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ : قَدْ غِبْتُ عَنْكُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَأَفِيدُونَا بِكُلِّ سَنَةٍ حَدِيثًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَدِيثُ شُعْبَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ " فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ : حَدَّثْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ شُعْبَةَ . فَقَالَ السَّائِلُ : عَنْهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَالٍ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا أَحْمَدَ إِنَّكَ لَمْ تَدْخُلْ مِصْرَ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ قَدْ دَخَلْتُمُوهَا ، اذْكُرُوا مَا فَاتَنِي بِمِصْرَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَدِيثُ اللَّيْثِ فِي قِصَّةِ الْغَارِ فَقَالَ : حَدَّثْنَاهُ ابْنُ دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْهُ . ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَحَادِيثَ اسْتَفَادَهَا ، فَذَكَرْتُ أَنَا حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ : هَذَا فَاتَنِي . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، قَالَا : أَخْبَرَتْنَا أَمُّ الْمُؤَيَّدِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّعْرِيَّةِ إِذْنًا ، وَزَادَنَا أَحْمَدُ ، فَقَالَ : وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَنْزَرُودِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ : " هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ ، عَنْ عَلِيٍّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ السُّدِّيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ عِمْرَانَ الْعَابِدِيَّ - ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ يَجِدُهَا بِأَرْضِ مَهْلَكَةٍ يَخَافُ بِهَا الْعَطَشَ " . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ " قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ إِسْحَاقَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ . قُلْتُ : مَرَّ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ الْمَاسَرْجِسِيِّ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ : مَاتَ أَبُو أَحْمَدَ وَأَنَا غَائِبٌ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وثلاثمائة وَلَهُ ثَلَاثٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . قُلْتُ : مَاتَ مَعَهُ فِي هَذَا الْعَامِ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ ، أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ الْحَنَفِيُّ الْوَاعِظُ ، عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً إِلَّا سَنَةً ، وَمُفْتِي مَا وَرَاءَ النَّهْرِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبُخَارِيُّ الْمِيغِيُّ الْحَنَفِيُّ الزَّاهِدُ ، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ صَاحِبُ التَّفْرِيعِ ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَلَّابِ الْبَغْدَادِيُّ ، وَمُسْنِدُ مِصْرَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ مُوسَى الْأَزْدِيُّ الْحَاتِمِيُّ ، وَكَانَ عِنْدَهُ " الْمُوَطَّأُ " عَنْ أَبِي الرَّقْرَاقِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ - صَاحِبُ تِلْكَ الْأَمَالِي - وَكَبِيرُ هَرَاةَ وَمُحَدِّثُهَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذُهْلٍ الضَّبِّيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ النَّيْسَابُورِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ خُزَيْمَةَ .
علل الإسناد
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(7 عالم)
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت أبا أحمد يقول: حضرت عند نوح بن نصير أمير خراسان مع الشيوخ فسألهم عن حديث أبي بكر في الصدقات ، فلم يكن فيهم من يحفظه، وكنت في أخريات الناس، وعلي خلقان، فقلت لوزيره أنا أحفظه فاستدعاني، فسقت الحديث ، فقال الأمير: مثل هذا لا يضيع فولاني قضاء الشاش، فكان ذلك أول ما اشتهر .
وقال السلمي : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرنا مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر ، فقال : من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات؟ فلم يكن فيهم من يحفظه ، وكان علي خلقان ، وأنا في آخر الناس ، فقلت للوزير : أنا أحفظه ؟ فقال : هاهنا فتى من نيسابور يحفظه ، قال : فقدمت فوقهم ، ورويت الحديث ، فقال : مثل هذا لا يضيع . وولاني قضاء الشاش
قال أبو الحسن بن القطان : لا يعرف،
قال الحاكم في تاريخ نيسابور: كان إمام عصره في الصنعة ، وكان من الصالحين على سنن السلف ، خرج على كتاب البخاري ومسلم والترمذي ، وصنف في الأسامي، والكنى، والعلل ، وخرج على كتاب المزني ، وصنف في الشروط، وكان عارفا بها ، ومات في شهر ربيع الأول سنة 378 ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، انتهى كلام شيخنا .
قال الحاكم كنت أدخل إليه والمصنفات بين يديه فإذا فرغ من الحكم أقبل على الكتب، قال: ولما لزم مسجده أريد على القضاء غير مرة، فأصر على الامتناع، وكف بصره قبل موته بسنتين، وتغير حفظه، ولكن لم يختلط
وقال الحاكم أبو عبد الله : توفي في ربيع الأول ، وله ثلاث وتسعون سنة . وكان قد تغير حفظه لما كف ، ولم يختلط قط
قال الحاكم في تتمة ترجمة أبي أحمد : وصنف كتاب " الأسماء والكنى " وكتاب " العلل " و" المخرج على كتاب المزني " وكتاب " الشروط " ، وكان عارفا بها ، وصنف الشيوخ والأبواب ، وقلد قضاء الشاش ، فحكم بها أربع سنين ، ثم قضاء طوس ، فكنت أدخل عليه ، والمصنفات بين يديه ، فيقضي بين اثنين ، فإذا تفرغ أقبل على التصنيف ، ثم إنه قدم نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاث مائة ، ولزم مسجده ، وأقبل على العبادة والتواليف ، وأريد غير مرة على القضاء ، فامتنع ، وكف بصره سنة ست وسبعين . وهو حافظا عصره بهذه الديار
وقال الحاكم أيضا : كان أبو أحمد من الصالحين الثابتين على سنن السلف ، ومن المنصفين فيما نعتقده في أهل البيت والصحابة . قلد القضاء في أماكن . وصنف على كتابي الشيخين ، وعلى جامع أبي عيسى ، قال لي . سمعت عمر بن علك ، يقول : مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى الترمذي في العلم والزهد والورع ، بكى حتى عمي ، ثم قال الحاكم أبو عبد الله : وصنف أبو أحمد كتاب " العلل " ، والمخرج على " كتاب المزني " ، وكتابا في الشروط ، وصنف الشيوخ والأبواب . . . إلى أن قال : وهو حافظ عصره بهذه الديار
ذكره الحاكم ابن البيع ، فقال : هو إمام عصره في هذه الصنعة ، كثير التصنيف ، مقدم في معرفة شروط الصحيح والأسامي والكنى . طلب الحديث وهو ابن نيف وعشرين سنة . . . إلى أن قال : ولم يدخل مصر ، وكان مقدما في العدالة أولا ، ثم ولي القضاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . . . إلى أن قلد قضاء الشاش ، فذهب وحكم أربع سنين وأشهرا ، ثم قلد قضاء طوس ، وكنت أدخل إليه والمصنفات بين يديه ، فيحكم ثم يقبل على الكتب ، ثم أتى نيسابور سنة خمس وأربعين ، ولزم مسجده ومنزله مفيدا مقبلا على العبادة والتصنيف ، وأريد غير مرة على القضاء والتزكية فيستعفي . قال : وكف بصره سنة ست وسبعين ، ثم توفي وأنا غائب .
وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصنعة ، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف ، ومن المنصفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة ، وقلد القضاء في مدن كثيرة ، وإنما سمع الحديث وقد صار ابن نيف وعشرين سنة . وصنف على كتابي البخاري ومسلم ، وعلى " جامع " أبي عيسى الترمذي . فقلت له : قد صنفت على كتابي البخاري ومسلم ، وتتبعت على شرط الترمذي . قال : نعم ، سمعت عمر بن علك يقول : مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد والورع ، بكى حتى عمي ، رحمه الله
وكان من بحور العلم
الإمام الحافظ العلامة الثبت
ولي القضاء سنة ثلاث وثلاثين، فحكم بالشاش مدة، ثم طوس ، ثم أتى بنيسابور سنة خمس وأربعين، فلزم منزله ومسجده، وتوفر على العبادة والتصنيف
وتعقب بأنه إمام كبير معروف بسعة الحفظ ، وهو محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي ، وهو الحاكم الكبير .
ولم يدخل مصر
وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصنعة ، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف ، ومن المنصفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة ، وقلد القضاء في مدن كثيرة ، وإنما سمع الحديث وقد صار ابن نيف وعشرين سنة . وصنف على كتابي البخاري ومسلم ، وعلى " جامع " أبي عيسى الترمذي . فقلت له : قد صنفت على كتابي البخاري ومسلم ، وتتبعت على شرط الترمذي . قال : نعم ، سمعت عمر بن علك يقول : مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد والورع ، بكى حتى عمي ، رحمه الله
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر ، فقال : من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات ؟ فلم يكن فيهم من يحفظه ، وكان علي خلقان وأنا في آخر الناس ، فقلت لوزيره : أنا أحفظه ، فقال : هاهنا فتى من نيسابور يحفظه ، فقدمت فوقهم ، ورويت الحديث ، فقال الأمير : مثل هذا لا يضيع . فولاني قضاء الشاش
روى عن(44)
- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله٢٣ رواية
- محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر١٧ رواية
- الحسين بن محمد بن أبي معشر : مودود بن حماد١٥ رواية
- عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه١٥ رواية
- أحمد بن محمد بن نصر٨ رواية
- عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير٨ رواية
- محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن٦ رواية
- محمد بن شادل بن علي بن برد بن سوار بن جعفر بن يزيد بن عبد الله٥ رواية
- محمد بن الحسين بن حفص٤ رواية
- أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب بن كثير٣ رواية
- أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى٣ رواية
- محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان٣ رواية
- محمد بن سليمان بن فارس٣ رواية
- نصر بن القاسم بن نصر٣ رواية
- أحمد بن جعفر بن محمد بن المثنى بن محمد بن عبد الله بن بشر٢ رواية
- أحمد بن عبد الله بن سابور٢ رواية
- أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا٢ رواية
- عبيد الله بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان٢ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن زياد٢ رواية
- يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب٢ رواية
- أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبيد الطوابيقي١ رواية
- أبو الفضل عبد الله بن إبراهيم بن العباس الأنطاكي المعدل١ رواية
- أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك البزار١ رواية
- أبو علي الحسين بن محمد السكوني١ رواية
- أبو علي محمد بن الحسين الكلابي١ رواية
- أبو يوسف محمد بن سفيان الصفار١ رواية
- أحمد بن إسحاق الحافظ١ رواية
- أحمد بن جعفر بن نصر١ رواية
- أحمد بن محمد بن المغلس١ رواية
- إبراهيم بن محمد الفرائضي١ رواية
- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب١ رواية
- إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح١ رواية
- الحسين بن محمد بن عفير١ رواية
- الحسين بن موسى١ رواية
- سعيد بن عبد العزيز بن مروان١ رواية
- عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب١ رواية
- محمد بن أبي بكر : أحمد بن أبي خيثمة : زهير بن حرب بن شداد١ رواية
- محمد بن أحمد ابن زهير بن طهمان١ رواية
- محمد بن أحمد بن أسد١ رواية
- محمد بن أحمد بن دلويه١ رواية
- محمد بن إبراهيم بن شعيب١ رواية
- محمد بن إسحاق بن جعفر ، ويقال : محمد بن إسحاق بن محمد١ رواية
- محمد بن الحسن بن سعيد١ رواية
- محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب١ رواية
روى عنه(9)
- عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله ابن الفقيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود٧٨ رواية
- محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم٦٣ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أبي بكر٤ رواية
- أبو حازم عمرو بن أحمد العبدوي الحافظ١ رواية
- أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة١ رواية
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى١ رواية
- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران١ رواية
- محمد بن الحسن بن المؤمل١ رواية
- محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي١ رواية
