وذكر أبو نعيم الحافظ في كتابه المترجم بـ « أخبار أبي داود » قال: سألت عن حال المحدث المشهور الذي هو بالحفظ والإتقان مذكور أبي داود الطيالسي مات وله إحدى وسبعون سنة، ومولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين وقال: كتبت عن ألف شيخ، وقال أحمد بن شاذان : سمعت من أبي داود ستين ألف حديث لم نر معه كتابا قط، وقال سليمان بن حرب : كان شعبة إذا قام من المجلس أملى عليهم أبو داود ما مر لشعبة، وقعد أبو الوليد ناحية .
وقال محمد بن سهل بن عسكر : جاء رجل إلى عبد الرزاق فدفع إليه كتابا ، فلما قرأه تغير وجهه ، ثم قال : العدو لله الكذاب الخبيث ، جاء إلى هاهنا كان يفعل كذا وكذا ، ثم ذهب إلى العراق ، فذكر أني حدثت بأحاديث ، والله ما حدثت بها عن معمر ، ولا عن الثوري ، ولا عن ابن جريج ، ولا سمعتها منهم ، ثم رمى بكتابه ، ثم قال : ذاك الشاذكوني
وتكلم في الشاذكوني يحيى بن معين ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وكان أبو يعلى ، والحسن بن سفيان إذا حدثا عنه يقولان : ثنا سليمان أبو أيوب ، ولا ينسبانه ، وكذبه بن معين في حديث ذكر له عنه ، وذكر لأبي بكر بن أبي شيبة ، عن معاذ بن معاذ ، عن أشعث ، عن الحسن : لا بأس بلقط النوى من الطريق ، فسأل أبو بكر معاذا ، فقال : لا أعرفه ، وفيما بلغني أن الشاذكوني لما زور هذه الحكاية على معاذ كان والده صديق معاذ بن معاذ ، فسأل أباه أن يحسن أمره ، فجاء أبو بكر بن أبي شيبة فسأله عن ذي الحكاية ، فقال : أعرفه حتى حسن أمره بذلك
قال أبو الشيخ : بلغني أنه أخذ " الناسخ والمنسوخ " تصنيف أبي عبيد ، فكان يرويه على أنه تصنيفه
وقال ابن عدي : كان أبو يعلى ، والحسن بن سفيان ، إذا حدثا عنه يقولان : حدثنا سليمان أبو أيوب ، لم يزيدا ، [ فيدلسانه ، ويسترانه ]
وقال مثنى بن معاذ بن معاذ ، عن أبيه : ما كنت أشبه عبادة سليمان التيمي إلا بعبادة الشاب أول ما يدخل في تلك الشدة والحدة
وقال الأصمعي : أعبد أعلام البصرة الأربعة: سليمان،
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي ، عن معاذ بن معاذ : كنت إذا رأيت التيمي كأنه غلام حدث قد أخذ في العبادة . قال : وكانوا يرون أنه أخذ عبادته عن أبي عثمان النهدي
وقال : غريب تفرد به سليمان وضعفه
وذكره ابن منده في كتاب « الصحابة » ، وخطأه أبو نعيم ، وقال : بل هو تابعي
وفي « تاريخ نيسابور » : قال صالح بن محمد الأسدي : لم يسمع الأعمش من عكرمة مولى ابن عباس شيئا . وفي « صحيح ابن خزيمة » نحوه .
وقال عاصم الأحول : مر الأعمش بالقاسم بن عبد الرحمن فقال : هذا الشيخ أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود
وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب « الحلية » : أن الأعمش رأى أنسا وابن أبي أوفى وسمع منهما
وقال أبو إسرائيل الملائي ، عن طلحة بن مصرف : كنا عند يحيى بن وثاب نقرأ عليه والأعمش ساكت ما يقرأ ، فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا فإذا الأعمش أقرأنا
وفي « تاريخ أحمد بن زهير » : ثنا مصعب بن عبد الله قال: كان سليمان مقدما في الفقه والعلم وكان نظير ابن المسيب، وعنه قال: أدركت بضعة عشر صحابيا، وولي السوق سنة لعمر أيام الوليد بن عبد الملك .
لا يمكن سماعه من المقداد ؛ لأن الجمهور على أنه مات سنة سبع ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة فيكون مولده سنة أربع وثلاثين أو نحوها فلا يمكن سماعه من المقداد ، بهذا صرح القاضي عياض في الإكمال فقال : وسليمان بن يسار لم يسمع من علي ولا من المقداد
وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه
شك سهل
قال أبو نعيم : لقيت أصحابه ، وكان مجاب الدعوة . . . كان أهل بلدنا مفزعهم إلى دعائه عند النوائب والمحن . . . له آثار مشهورة في إجابة الدعاء . وأما رفيع حاله من إدمان الذكر ، والمشاهدة ، والحضور ، والتعري من حظوظ النفس . . . فشائع ذائع
وقال أبو الشيخ : قدم أصبهان وخرج عنها إلى الري ثم رجع إلى العراق ، ومات بعسكر مكرم ، وكان يروي عن شريك ، وأبي الأحوص ، والأئمة ، كثير الفوائد ، سمعت عبدان يقول : قدم على سهل بن عثمان عمرو بن العباس وأبو بكر الأعين وجماعة من أصحابه فقالوا له في أحاديث حدثنا بها أنه أخطأ ، فقيل له ، فقال : هكذا حدثنا فلان وفلان ، فسكتوا عنه ، وله غرائب كثيرة .
وقال أبو الشيخ : كان كثير الفوائد
قال أبو نعيم الحافظ في « تاريخ أصبهان » : قدم أصبهان سنة ثلاثين وخرج منها سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وكان كثير الحديث والفوائد روى عن يحيى بن يمان . روى عنه: عبيد بن الحسن الغزال، وإبراهيم بن يوسف .
قلت لمحمد بن صالح بن هانئ : لم لم تكتب عن سهل ؟ فقال : كانوا يمنعون من السماع منه ، وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي ، وسهل مطروح في مسكته فلا نقربه .
وإبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني ، وقال لي : إنه صحيح السماع
وقال الحافظ أبو بكر السمعاني في « الأمالي » : روى عنه مالك في الموطأ، ومالك هو المرجوع إليه في مشايخ المدينة .
ثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ثنا أبو قلابة ، ثنا سليمان بن داود ، وسمعت معاذ بن معاذ يقول : ما رأيت أحدا أولى بالقضاء من سفيان الثوري ، قال : قلت : ولا سوار ، ولا عبيد الله ؟ قال : ولا سوار ولا عبيد الله
تابعية ، أرسلت حديثا ؛ فذكره أبو نعيم في "الصحابة "
وقال ابن يونس : كانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني صالح بن سليمان قال: كان سيار أبو الحكم حسن الحديث، فبينا هو يتحدث إذ أخذ في شيء من الهزل، فقيل له في ذلك، فقال: أحب ألا ترهم مني شيئا إلا ساءهم مثله، ثنا سليمان بن أبي شيخ قال: كان سيار مولى لجذيلة قيس
وقال صاحب « الزهرة » : روى عنه البخاري حديثين
وقال الأصمعي : كان شبيب رجلا شريفا يفزع إليه أهل البصرة في حوائجهم
قال العسكري وأبو نعيم : أدرك الجاهلية ، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كنا عند حفص بن غياث وذكروا عنده شجاع بن الوليد ، فقلت لحفص : حدث عن مغيرة وعطاء بن السائب ، قال لي حفص : أي شيء حدث عن مغيرة ؟ قلت : حدث عن مغيرة بكذا وكذا . فسكت حفص فما تكلم بشيء ، وإلى جانب حفص رجل كان يجالس حفصا من كندة ، فجعل يقع في أبي بدر ويتكلم فيه
روى عن أبي هريرة وعوف بن مالك ، وقال صالح جزرة : لم يسمع منهما ، وقد سمع أنسا وأبا أمامة وغيرهما
وقال أبو نعيم في كتاب " الصحابة "
وقال حفص بن غياث : كان شريك أشبه الناس بالأعمش،
وقال حفص بن غياث قال الأعمش يوما : ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى قال: فقدمنا شريكا وأبا حفص الأبار
وقال صالح بن محمد جزرة : صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه وقل ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به، ولما قال له أبو عبيد الله المورباني وزير المهدي: أردت أن أسمع منك أحاديث قال: قد اختلطت علي أحاديثي وما أدري كيف هي؟ فلما ألح عليه ( قاله ) حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفط فقال: أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي .
وقال صالح بن محمد البغدادي : أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ، ثم تبعه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين
وقال الأصمعي : لم نر أحدا قط أعلم بالشعر من شعبة