عبد
وقال محمد بن العباس الثقفي ، عن محمد بن عبد الوهاب : كان الحسين بن الوليد يطعم أصحاب الحديث الفالوذج وكان يجري عليهم ، وكان سخيا
وقال أبو أحمد : كان سخيا ، وكان لا يحدث أحدا حتى يطعمه من فالوذجه
وقال أبو عمرو المستملي ، عن محمد بن عبد الوهاب : كان الحسين بن الوليد لا يحدث أحدا حتى يأكل من فالوذجه
وقال محمد بن يحيى الذهلي : أول ما دخلت على عبد الرحمن بن مهدي سألني عن الحسين بن الوليد ، ثم بعد ذلك عن يحيى بن يحيى وعن هؤلاء
وقال محمد بن عبد الرحيم صاعقة : كان ابن علوان يحدث عن هشام وابن عجلان أحاديث موضوعة
وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي : ما رأيت أتقن من حسين الجعفي ، رأيت في مجلسه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وخلف بن سالم المخرمي
وذكره ابن عدي ، ونقل عن أحمد بن أبي يحيى : سمعت من سأل أحمد عن الكرابيسي ، وقيل : إنه يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي ، وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره . قال : وسمعت محمد بن الحسن بن بدينا ، سألت أحمد فقلت : إني رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة اللفظ عن الكرابيسي ، ففتنتهم ، فقال : إياك إياك - أربعا - لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه . قال : وحدثنا أحمد بن الحسن الكرخي صاحب الكرابيسي ، وكانت كتب الكرابيسي عنده سماعا منه ، فذكر قصة ، ثم قال : حدثنا أحمد بن الحسن ، حدثنا الكرابيسي ، حدثنا إسحاق الأزرق ، حدثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن الزهري رفعه : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات " . ثم أخرجه ابن عدي من طريق عمر بن شبة ، عن إسحاق موقوفا ، ثم قال : تفرد الكرابيسي برفعه ، وللكرابيسي كتب مصنفة ذكر فيها الاختلاف ، وكان حافظا لها ، ولم أجد له منكرا غير ما ذكرت ، والذي حمل أحمد عليه كلامه في القرآن . قال : وقد سمعت محمد بن عبد الله الشافعي ، يعني أبا بكر الصيرفي يقول للمتعلمين لمذهب الشافعي : اعتبروا بهذين النفسين : الكرابيسي وأبي ثور ، فالحسين في حفظه وعلمه ، وأبو ثور لا يعشره ، فتكلم فيه أحمد في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة
قال ابن عدي : والحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل وكان حافظا لها وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن ، فأما في الحديث فلم أر به بأسا . سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول : يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين النفسين حسين الكرابيسي وأبو ثور ، الحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة .
وقال أبو عمر بن عبد البر : كان عالما مصنفا متقنا ، وكانت فتوى السلطان تدور عليه ، وكان نظارا جدليا ، وكان فيه كبر عظيم ، وكان يذهب مذهب أهل العراق إلى أن قدم الشافعي فجالسه وسمع كتبه ، فانتقل إلى مذهبه ، وعظمت حرمته ، وله أوضاع ومصنفات كثيرة نحو مائتي جزء ، وكانت بينه وبين أحمد صداقة وكيدة ، فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة ، وكان كل منهما يطعن على صاحبه ، وهجر الحنابلة حسينا الكرابيسي ، وتابعه على نحلته داود بن علي الأصبهاني ، وعبد الله بن سعيد بن كلاب ، وغيرهما
وقال الإدريسي : كان عالما فاضلا كثير الحديث
قال أحمد بن شبويه عن علي بن الحسن بن شقيق : قيل لابن المبارك : من الجماعة ؟ فقال : محمد بن ثابت ، والحسين بن واقد ، وأبو حمزة السكري
وقال أيضا عن علي بن الحسن بن شقيق : قلت لابن المبارك : كان الحسين بن واقد إذا قام من مجلس القضاء اشترى لحما فيعلقه إلى أهله ، فقال ابن المبارك : ومن لنا مثل الحسين ! ومن لنا مثل الحسين ! .
وقال عن علي أيضا : قلت لابن المبارك : كان الحسين إذا قام من مجلس القضاء اشترى لحما فينطلق إلى أهله . فقال ابن المبارك : ومن لنا مثل الحسين ؟
قال أحمد بن شبويه ، عن علي بن الحسن بن شقيق : قيل لابن المبارك : من الجماعة ؟ قال : محمد بن ثابت ، والحسين بن واقد ، وأبو حمزة السكري
قال ابن المبارك : من مثله ؟
قال الزبير بن بكار : كان من سادة قريش ووجوهها ، وكان ممدحا . قال : وقال لي عمي مصعب : كان الحكم من أبر الناس بأبيه ، وولاه بعض ولاة المدينة على المساعي ، ثم ترك ذلك وتزهد ، ولحق بمنبج مرابطا
قال شريك النخعي : سألت أهل الحكم بن سفيان ، فذكروا أنه لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -
ذكره ابن الأبار في تاريخه . وقال : عجبا لابن الفرضي ، وابن بشكوال ، كيف لم يذكراه
وقال الذهلي : حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله القيسي ، وكان ثبتا في شعبة عاجله الموت ، سمعت عبد الصمد يثبته ويذكره بالضبط
وفي «كتاب » أبي إسحاق الصريفيني : قال ابن مندويه كان حافظا
والصواب عندي التفرقة بين الأيلي ، وأبي سلمة العاملي ، وقد فرق أيضا بينهما ابن عساكر في تاريخه ، وذكر أن ابن عدي جمع بينهما ، ووهم في ذلك ، وهما اثنان بلا شك . قلت : ويؤيد ذلك رواية الليث ، وغيره من المصريين ، وأهل أيلة عن هذا ، بخلاف ابن خطاف ، فما لهم عنه رواية ، وابن خطاف إنما يجيء في الغالب بكنيته بخلاف هذا . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : قال ابن أبي الحواري ، وغيره من أصحاب الحديث : ليس يعرف بدمشق كذاب إلا رجلين : الحكم بن عبد الله الأيلي ، ويزيد بن ربيعة بن يزيد
تفقه به أهل تلك الديار ، وكان بصيرا بالرأي ، علامة كبير الشأن ، ولكنه واه في ضبط الأثر ، وكان ابن المبارك يعظمه ويبجله لدينه وعلمه .
وقال محمد بن الفضيل البلخي : سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول : جاءه كتاب ، يعني من الخليفة ، وفيه : لولي العهد وآتيناه الحكم صبيا ليقرأ ، فسمع أبو مطيع ، فدخل على الوالي ، فقال : بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها ، فكرر مرارا حتى بكى الأمير ، وقال : إني معك ، ولكني لا أجترئ بالكلام ، فتكلم وكن مني آمنا . فذهب يوم الجمعة فارتقى المنبر ، ثم قال : يا معشر المسلمين -وأخذ بلحيته وبكى - قد بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر ، من قال وآتيناه الحكم صبيا غير يحيى ، فهو كافر ، قال : فرج أهل المسجد بالبكاء ، وهرب اللذان قدما بالكتاب .
قال أبو بكر النيسابوري : كان أبو عاصم يضطرب فيه ، وأهل مصر أعلم به
قال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ، وعبدة بن أبي لبابة : ما بين لابتيها أفقه من الحكم
قال ضمرة بن ربيعة عن الأوزاعي : حججت فلقيت عبدة بن أبي لبابة فقال لي : هل لقيت الحكم ؟ قلت : لا ، قال : فالقه ، فما بين لابتيها أفقه منه .
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا الحسن بن واقع ، نا ضمرة ، عن الأوزاعي ، قال : حججت فلقيت عبدة بن أبي لبابة بمنى فقال لي هل لقيت الحكم ؟ قلت : لا . قال : فالقه فما بين لابتيها أحد أفقه من الحكم
وقال أحمد بن عبد الله العجلي، عن أبيه : كان فقيرا ، وكان يدعى إلى الطعام وهو جائع فيلبس مطرف خز له قديما ، ثم يدخل العرس فيبارك ، ولا يأكل عزة نفس . قال : وكان عسرا في الحديث ، فلما جاءه ابن المبارك انبسط إليه وحدثه ، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة
قال عثمان بن أبي شيبة : سمعته يقول : كان عندنا طير أخضر إذا مسه الرجل اختضبت يده ، وقال : رأيت رجلا تصاغر حتى صار أنفا ، وكان عندنا زيتونة تحمل كل زيتونتين دن ، انتهى . أورد هذه الأشياء عنه ابن عدي ، عن مطين ، عن عثمان بن أبي شيبة ، أنه سمعه يقولها . قال ابن عدي : وكان مطين يسأل عن هذه الثلاث ، وأورد له عدة أحاديث ثم قال : لم يكن بالمكثر .
وقال عبد الواحد في «مراتب النحويين» : كان الخليل أعلم الناس وأذكاهم ، وأفضل الناس وأتقاهم .
وقال السيرافي : كان الغاية في استخراج مسائل النحو صحيح القياس فيه ، وكان من الزهاد في الدنيا ، المنقطعين إلى العلم ، وقصته مع سليمان أمير البصرة أو السند مشهورة ، وهي أنه أرسل إليه يسأله أن يحضر عنده لتأديب أولاده ، فأخرج خبزا يابسا ، وقال : ما دام هذا عندي لا حاجة لي فيه . قال : وكان يقول من الشعر البيتين والثلاثة
وقد أثبت الحافظ أبو الفضل الهروي فيمن يقال له : الخليل بن أحمد ثالثا ، وتبعه على ذلك ابن الجوزي في " التلقيح " ، وابن الصلاح في " علوم الحديث " ، فقال : الثالث (الخليل) بن أحمد أصبهاني روى عن روح بن عبادة ، وتعقبه شيخنا في " النكت " فقال : هذا وهم . وإنما هو الخليل بن أحمد العجلي . ذكره أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " ، وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان " ، روى عنه أبو الأسود عبد الرحمن بن محمد . وذكر شيخنا أن أبا الفضل الهروي ذكر فيمن اسمه الخليل بن أحمد بصري روى عن عكرمة . قال شيخنا : وذكره ابن الجوزي في " التلقيح " أيضا . قلت : وأخلق به أن يكون غلطا ، فإن أقدم من يقال له الخليل بن أحمد هو صاحب العروض ، ولم يذكر أحد في ترجمته أنه لقي عكرمة ، بل ذكروا أنه لقي أصحاب عكرمة ، كأيوب السختياني ، فلعل الراوي عنه أسقط الواسطة بينه وبين عكرمة ، فظنه أبو الفضل آخر غير العروضي ، وليس كما ظن؛ لأن أصحاب الأخبار اتفقوا على أنه لم يوجد أحد يسمى أحمد من بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أحمد والد الخليل ، كما حكاه أبو العباس المبرد وغيره . وأما من يقال له : الخليل بن أحمد غير هذين : وهما العروضي والمزني ومن قرب من عصرهما لو صح ، فجماعة تزيد عدتهم على العشرة قد ذكرتهم فيما كتبته على " علوم الحديث " لابن الصلاح ، سبقني شيخنا في " النكت " إلى نصفهم ، والله المستعان
كانت الرباب من أفضل النساء وأجملهن وخيارهن،
ثنا السياري ، ثنا عيسى بن محمد ، ثنا العباس بن مصعب قال : كان عبد الله بن المبارك أخذ من أمه ثلاثة عشر درهما ، ودفعها إلى بواب الربيع ، فسمع منه تلك الأحاديث
وقال أبو إسحاق الطالقاني، عن ابن المبارك : أعطيت ستين درهما حتى أدخلت على الربيع بن أنس فلم ينصحني من أدخلني عليه، أعطاني أحاديث مقطعات .
وقال محمد بن سعد ، عن عمار بن نصر الخراساني : هو من بكر بن وائل من أنفسهم، وكان من أهل البصرة، وقد لقي ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها يقال لها : برز، ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها : سذور ، وكان فيها إلى أن مات، وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوة بني العباس، فتغيب، فتخلص إليه عبد الله بن المبارك فسمع منه أربعين حديثا، وكان يقول : ما يسرني بها كذا وكذا، لشيء سماه
قال له ابن مسعود : لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك
وعن بكر بن ماعز : قال ابن الكواء للربيع : ما أراك تغتاب أحدا ولا تذمه . قال بكر : وكان الربيع أصابه خبل من الفالج ، فكان لعابه يسيل .
وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل : عن أبيه قال سعيد بن مسروق قال : قال ابن مسعود للربيع : والله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك .
وقال عبد الله بن الربيع بن خثيم ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود : كان الربيع بن خثيم إذا دخل على عبد الله بن مسعود لم يكن عليه إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه . قال : وقال عبد الله : يا أبا يزيد ، لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين .