الحسين بن علي بن يزيد

عالم حديث

الاسم المختصر: الحسين بن علي الكرابيسي

الكنيةأبو علي
النسبالكرابيسي ، البغدادي
تاريخ الوفاة245هـ ، أو : 248هـ ، أو : 256هـ
بلد الإقامةبغداد
المذهبجهمي
علاقات الراويصاحب الشافعي
الطبقةالحادية عشرة
الرتبة عند ابن حجرصدوق فاضل
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب التهذيب▼

الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي ، الفقيه ، البغدادي . تفقه ببغداد ، سمع الحديث الكثير ، وصحب الشافعي ، وحمل عنه العلم وهو معدود في كبار أصحابه

الجزء 1 · الصفحة 432

تمييز - الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي ، الفقيه ، البغدادي . تفقه ببغداد ، سمع الحديث الكثير ، وصحب الشافعي ، وحمل عنه العلم وهو معدود في كبار أصحابه . روى عن : معن بن عيسى ، وشبابة بن سوار ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، وطبقتهم . وعنه : الحسن بن سفيان ، ومحمد بن علي ابن المديني فستقة ، وعبيد بن محمد البزار ، وغيرهم . قال الخطيب : يعز وجود حديثه جدا ، لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه ، ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه ، وقال : ما أحوجه أن يضرب . قال الخطيب : وكان فهما عالما فقيها ، وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه . قال : وأخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي - يعني الماليني - أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ سمعت محمد بن عبد الله الشافعي ، وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين : حسين الكرابيسي وأبي ثور ، فالحسين في حفظه وعلمه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه ، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور في ملازمته للسنة فارتفع . وقال أبو عمر بن عبد البر : كان عالما مصنفا متقنا ، وكانت فتوى السلطان تدور عليه ، وكان نظارا جدليا ، وكان فيه كبر عظيم ، وكان يذهب مذهب أهل العراق إلى أن قدم الشافعي فجالسه وسمع كتبه ، فانتقل إلى مذهبه ، وعظمت حرمته ، وله أوضاع ومصنفات كثيرة نحو مائتي جزء ، وكانت بينه وبين أحمد صداقة وكيدة ، فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة ، وكان كل منهما يطعن على صاحبه ، وهجر الحنابلة حسينا الكرابيسي ، وتابعه على نحلته داود بن علي الأصبهاني ، وعبد الله بن سعيد بن كلاب ، وغيرهما . وقال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عمن قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال : هذا كلام الجهمية ، قلت لأبي : إن الكرابيسي يفعل هذا فقال : كذب هتكه الله . قال : وسألته عن حسين الكرابيسي : هل رأيته يطلب الحديث ؟ فقال : لا ، فقلت : هل رأيته عند الشافعي ببغداد ؟ قال : لا . قال : وسألت أبا ثور عن الكرابيسي فتكلم فيه بكلام سوء ، وسألته هل كان يحضر معكم عند الشافعي ؟ قال : هو يقول ذاك ، وأما أنا فلا أعرف ذاك . قال : وسألت الزعفراني عن الكرابيسي فقال نحو مقالة أبي ثور . وقال الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " : حدثنا الساجي أن جعفر بن أحمد حدثهم قال : لما وضع أبو عبيد كتبه في الفقه بلغ ذلك الكرابيسي ، فأخذ بعض كتبه ، فنظر فيها ، فإذا هو يحتج بحجج الشافعي ، ويحكي لفظه ، ولا يسميه ، فغضب الكرابيسي ، ثم لقيه ، فقال : ما لك يا أبا عبيد تقول في كتبك : قال محمد بن الحسن قال فلان ، وتدغم ذكر الشافعي ، وقد سرقت احتجاجه من كتبه ، وأنت لا تحسن شيئا إنما أنت راوية ؟ فسأله عن مسألة فأجابه بالخطأ ، فقال : أنت لا تحسن جواب مسألة واحدة ، فكيف تضع الكتب ؟ وقال الأزدي : ساقط لا يرجع إلى قوله . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان ممن جمع وصنف ، وممن يحسن الفقه والحديث ، أفسده قلة عقله . وقال أبو الطيب الماوردي : كان الكرابيسي يقول : القرآن غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق ، وإنه لما بلغه إنكار أحمد بن حنبل عليه قال : ما ندري أيش نعمل بهذا الفتى ، إن قلنا : مخلوق قال : بدعة ، وإن قلنا : غير مخلوق قال : بدعة . وذكر ابن منده في مسألة الإيمان أن البخاري كان يصحب الكرابيسي ، وأنه أخذ مسألة اللفظ عنه . قال ابن قانع : توفي سنة (245) . ذكرته للتمييز بينه وبين الذي قبله .

تقريب التهذيب▼

الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي ، البغدادي الفقيه

الجزء 1 · الصفحة 249

1346 -[ تمييز ] الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي ، البغدادي الفقيه ، صاحب الشافعي [ 5754 ] ، صدوق فاضل ، تكلم فيه أحمد لمسألة اللفظ ، من الحادية عشرة ، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين .

لسان الميزان▼

الحسين بن علي الكرابيسي الفقيه

الجزء 3 · الصفحة 195

2583 - الحسين بن علي الكرابيسي الفقيه . سمع إسحاق الأزرق ، ومعن بن عيسى ، وشبابة ، وطبقتهم . وعنه : عبيد بن محمد البزاز ، ومحمد بن علي فستقة . وله تصانيف . قال الأزدي : ساقط لا يرجع إلى قوله . وقال الخطيب : حديثه يعز جدًا ؛ لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وهو أيضًا كان يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه . ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد - لعنه ، وقال : ما أحوجه إلى أن يضرب ، وكان يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق . فإن عنى التلفظ فهذا جيد ، فإن أفعالنا مخلوقة ، وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق ، فهذا الذي أنكره أحمد والسلف ، وعدوه تجهمًا ، ومقت الناس حسينًا لكونه تكلم في أحمد . مات سنة 245 ، انتهى . وذكره ابن عدي ، ونقل عن أحمد بن أبي يحيى : سمعت من سأل أحمد عن الكرابيسي ، وقيل : إنه يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي ، وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره . قال : وسمعت محمد بن الحسن بن بدينا ، سألت أحمد فقلت : إني رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة اللفظ عن الكرابيسي ، ففتنتهم ، فقال : إياك إياك - أربعًا - لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه . قال : وحدثنا أحمد بن الحسن الكرخي صاحب الكرابيسي ، وكانت كتب الكرابيسي عنده سماعًا منه ، فذكر قصة ، ثم قال : حدثنا أحمد بن الحسن ، حدثنا الكرابيسي ، حدثنا إسحاق الأزرق ، حدثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن الزهري رفعه : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات " . ثم أخرجه ابن عدي من طريق عمر بن شبة ، عن إسحاق موقوفًا ، ثم قال : تفرد الكرابيسي برفعه ، وللكرابيسي كتب مصنفة ذكر فيها الاختلاف ، وكان حافظًا لها ، ولم أجد له منكرًا غير ما ذكرت ، والذي حمل أحمد عليه كلامه في القرآن . قال : وقد سمعت محمد بن عبد الله الشافعي ، يعني أبا بكر الصيرفي يقول للمتعلمين لمذهب الشافعي : اعتبروا بهذين النفسين : الكرابيسي وأبي ثور ، فالحسين في حفظه وعلمه ، وأبو ثور لا يعشره ، فتكلم فيه أحمد في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة . قلت : ووقفت على كتاب القضاء للكرابيسي في مجلد ضخم ، فيه أحاديث كثيرة ، وآثار ، ومباحث مع المخالفين ، وفوائد جمة ، تدل على سعة علمه وتبحره ، ويقال : إنه من جملة مشايخ البخاري صاحب الصحيح . وذكر ابن أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخولاني قال : ناظرت الكرابيسي فقال : أقول : القرآن بلفظي غير مخلوق ، ولفظي بالقرآن مخلوق . فذكرت ذلك لأحمد فقال : هو جهمي . وذكر من عدة طرق عن أحمد : أنه رمى الكرابيسي برأي جهم . وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن شيبان في آخرين . وذكره ابن حبان في الثقات ، فقال : حدثنا عنه الحسن بن سفيان ، وكان ممن جمع وصنف ، ممن يحسن الفقه والحديث ، ولكن أفسده قلة عقله ، فسبحان من رفع من شاء بالعلم اليسير حتى صار علمًا يقتدى به ، ووضع من شاء مع العلم الكثير حتى صار لا يلتفت إليه . وقال مسلمة بن قاسم في الصلة : كان الكرابيسي غير ثقة في الرواية ، وكان يقول بخلق القرآن ، وكان مذهبه في ذلك مذهب اللفظية ، وكان يتفقه للشافعي ، وكان صاحب حجة وكلام . فتعقب ذلك الحكم المستنصر الأموي على مسلمة ، وأقزع في حق مسلمة في طرة كتابه ، وقال : كان الكرابيسي ثقة حافظًا ، لكن أصحاب أحمد بن حنبل هجروه ؛ لأنه قال : إن تلاوة التالي للقرآن مخلوقة ، فاستريب بذلك عند جهلة أصحاب الحديث . وتوفي سنة 256 . كذا قال .

الكامل في الضعفاء▼

الحسين بن علي أبو علي الكرابيسي

الجزء 3 · الصفحة 240

126/495 - الحسين بن علي أبو علي الكرابيسي حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى قال : سمعت أبا نصر بن عبد المجيد يسأل أحمد بن حنبل ، فقال : تعرف حسين الكرابيسي ؟ فقال : لا أعرفه عافاك الله ، فقال : يا أبا عبد الله يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره . سمعت محمد بن الحسين بن بدينا يقول : سألت أحمد بن حنبل قلت : أنا رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة الكرابيسي فأفتيتهم لفظي بالقرآن مخلوق فقال لي : إياك إياك إياك إياك أربع مرار أو خمس ، لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه ، قلت : فهذا القول يرجع إلى قول جهم ؟ فقال : هذا من قول جهم . أنا أحمد بن حفص السعدي قال : سئل أحمد بن حنبل -يعني وهو حاضر- عن البلخي وأصحابه والكرابيسي وعمن يقول لفظي بالقرآن مخلوق فقال أحمد : كل يدور على رأي جهم . ثنا أحمد بن الحسن الكرخي أبو عبد الله صاحب الكرابيسي وكان كتب الكرابيسي عنده سماعا منه قال : سمعت الحسين الكرابيسي يقول : كان ها هنا ببغداد قاض يقال له أبو مرحوم الحجام ، كان يكون في مسجد وكان يجتمع إليه الناس ، فقام يوما وقال : سلوني عن التفسير وتفسير التفسير ، قال : فقام رجل من وراء الداربزين فقال : يا أبا مرحوم ، قال : طعنة يا ابن الفاعلة ، فقالوا له : رجل دعا لك تقول له مثل هذا المقال ؟ فقال : ألم تسمع الله يقول : إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون .. فقال له : ما تقول في المزابنة والمحاقلة ؟ قال : المحاقلة حلق الثياب عند السمسار والمزابنة أن تسمي أخوك المسلم زبون ، قال حسين الكرابيسي : فأنا قاعد ذات يوم على باب داري حتى مر بي شيخ محلوق الرأس واللحية معه زنبيل فيه خيار أصفر ، فقلت : يا شيخ لم حلقت رأسك ولحيتك؟ قال : حكم الكتاب والسنة ، قال : قلت له : وأيش من حكم الكتاب والسنة ؟ قال : قال لنا أبو مرحوم : إخواني إن ذا الشعر نبتت على الضلالة فاحلقوها حتى تنبت على الطاعة ، قال : فحمل الناس على أن حلقوا لحاهم له وذلك إنما جرى ذلك أن الجهل يغلب العلم . سمعت إبراهيم بن إسحاق السمرقندي بمصر يقول : سمعت سعد بن محمد البيروتي يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز البيروتي يقول : كان عندنا من قال للناس : احلقوا لحاكم فإنها نبتت على الضلالة حتى تنبت على الطاعة ، قال : فحمل الناس كلهم على حلق اللحى ، فكنت لا تلقى أحدا إلا محلوق اللحية . سمعت أحمد بن الحسين الكرخي يقول : سمعت إسحاق بن حسين شمخصة يقول : كان يجالسنا رجل حمال ، قال : ففقدناه ، قال : فلقيته فقلت : يا أبا جعفر ما لي ليس أراك عندنا ؟ قال حذرنا أبو عبد الله عنكم ، قال : قلت : يا أبا جعفر ، النبي ابن من ؟ قال : ابنه تبارك وتعالى ، قال : قلت : أكثر الله في أصحاب أبي عبد الله مثلك قال : وسجد رجل منهم فقال في سجوده : سجد وجهي للماص بظر أمه ، وذكر كلاما . قال ابن عدي : كان شمخصة هذا مقيما بمكة ، فكان يدفع إلى الخراسانيين دراهم ليلعنوه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أشتهر في الدنيا ، وكان شمخصة صاحب الكرابيسي . ثنا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه ، ثنا الحسين الكرابيسي ، ثنا إسحاق الأزرق ، ثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن الزهري قال : قال رسول الله : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات . قال الشيخ : قال لنا أحمد بن الحسن : كان الكرابيسي يسأل عنه . ثنا محمد بن منير بن حيان ، ثنا عمر بن شبة ، ثنا إسحاق الأزرق بإسناده نحوه موقوف ، قال الشيخ : ولا أدري ذكر فيه الإهراق والغسل ثلاث مرات أم لا ، وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى ما ذكر في متنه من الإهراق والغسل ثلاث مرات . قال ابن عدي : والحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل وكان حافظا لها وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن ، فأما في الحديث فلم أر به بأسا . سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول : يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين النفسين حسين الكرابيسي وأبو ثور ، الحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة . ثنا أحمد بن محمد بن خالد البراش قال : كنت عند أحمد بن حنبل فسأله رجل عن مسألة في الحلال والحرام فقال له أحمد : سل عافاك الله غيرنا ، فقال : يا أبا عبد الله إنما أريد جوابك ، فقال : سل عافاك الله غيرنا ، فقال : إنما أريد جوابك يا أبا عبد الله ، فقال : سل غيرنا عافاك الله سل الفقهاء ، سل أبا ثور . قال الشيخ : وسمعت البراش يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : انصرفت من جنازة أبي ثور فقال لي : أين كنت ؟ قلت : في جنازة أبي ثور ، فقال : رحمه الله إنه كان فقيها .

الثقات▼

حسين بن علي الكرابيسي ، أبو علي . من أهل بغداد

الجزء 8 · الصفحة 189

حسين بن علي الكرابيسي ، أبو علي . من أهل بغداد ، يروي عن يزيد بن هارون والعراقيين ، حدثنا عنه الحسن بن سفيان وكان ممن جمع وصنف ممن يحسن الفقه والحديث ، ولكن أفسده قلة عقله ؛ فسبحان من رفع من شاء بالعلم اليسير حتى صار علما يقتدى به ، ووضع من شاء مع العلم الكثير حتى صار لا يلتفت إليه !

تاريخ الإسلام▼

الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي البغدادي الفقيه

الجزء 5 · الصفحة 1123

159 - الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي البغدادي الفقيه . سمع إسحاق الأزرق ، ومعن بن عيسى ، ويعقوب بن إبراهيم ، والشافعي وتفقه به ، ويزيد بن هارون . وعنه عبيد بن محمد بن خلف البزاز ، ومحمد بن علي فستقة . وكان فقيها فصيحا ذكيا صاحب تصانيف في الفقه والأصول تدل على تبحره . قال الخطيب أبو بكر : حديث الكرابيسي يعز جدا ؛ وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ . وكان هو أيضا يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب . ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد قال : ما أحوجه إلى أن يضرب ، ثم لعنه . قال أبو الطيب الماوردي ، فيما رواه أبو بكر بن شاذان ، عن عبد الله بن إسماعيل بن برهان عنه ، قال : جاء رجل إلى الحسين الكرابيسي فقال : ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله غير مخلوق . قال الرجل : فما تقول في لفظي بالقرآن ؟ قال حسين : لفظك به مخلوق . فمضى الرجل إلى أحمد بن حنبل فعرفه ذلك ، فأنكره ، وقال : هذه بدعة . فرجع إلى حسين فعرفه إنكار أبي عبد الله ، فقال له حسين : تلفظك بالقرآن غير مخلوق . فرجع إلى أحمد فعرفه رجوع حسين ، وأنه قال : تلفظك بالقرآن غير مخلوق . فأنكر أحمد ذلك أيضا ، وقال : هذا أيضا بدعة . فرجع إلى حسين فعرفه إنكار أبي عبد الله أيضا فقال : إيش نعمل بهذا الصبي ؟ إن قلنا : مخلوق ، قال : بدعة ، وإن قلنا : غير مخلوق ، قال : بدعة ؟ فبلغ ذلك أبا عبد الله ، فغضب له أصحابه ، فتكلموا في حسين الكرابيسي . وقال الفضل بن زياد : سألت أبا عبد الله ، عن الكرابيسي ، وما أظهر ، فكلح وجهه ثم أطرق ، ثم قال : هذا قد أظهر رأي جهم . قال الله تعالى : " وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ " فممن يسمع ؟ إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها . تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأقبلوا على هذه الكتب . وقال ابن عدي : سمعت محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي يقول لهم ، يعني التلامذة : اعتبروا بهذين : حسين الكرابيسي ، وأبو ثور . فالحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه ، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور ، فارتفع للزومه السنة . توفي سنة ثمان ، وقيل : سنة خمس وأربعين . ثم قال الحسين الخرقي : سألت أبا بكر المروذي ، عن قصة الكرابيسي ، فقال : كان أول ما أنكر أبو عبد الله أحمد بن حنبل عليه أنه بلغني أن حسن البزار ، وأبا نصر وغيره عزموا على أن يجيؤوا بكتاب المدلسين الذي وضعه الكرابيسي يطعن على الأعمش فيه وسليمان التيمي ، فمضيت إلى الكرابيسي في سنة أربع وثلاثين ، فقلت له : إن كتاب " المدلسين " يريد قوم أن يعرضوه على أبي عبد الله فأظهر أنك قد ندمت عليه ، فقال : إن أبا عبد الله رجل صالح يوفق مثله لإصابة الحق ، قد رضيت أن يُعرض عليه فيعلم لم وضعته ، قد سألني أبو ثور أن أضرب على الكتاب فأبيت ، فقلت : بل أزيد فيه ، فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله ، وأبو عبد الله لا يعلم لمن هو فعلَّموا على المستبشعات من الكتاب وموضع فيه وضع على الأعمش ، وفيه : إن زعمتم أن الحسن بن صالح كان يرى السَّيف فهذا ابن الزبير قد خرج ، فقال أبو عبد الله : هذا أراد نصرة الحسن بن صالح فوضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد جمع للروافض أحاديث في هذا الكتاب ، فقال له أبو نصر : إن فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب ، فقال : حذِّروا عنه ، ثم انكشف أمره فبلغ الكرابيسي ، فقال : لأقولن مقالة حتى يعمل أحمد بخلافها فيكفر ، فقال : لفظي بالقرآن مخلوق ، فقلت لأبي عبد الله : إن الكرابيسي يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق من كل الجهات إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق ، ومَنْ لم يقل : إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر ، فقال أبو عبد الله : بل هو الكافر ، قاتله الله ، وأي شيء قالت الجهمية إلا هذا ، قالوا : كلام الله ، ثم قالوا : مخلوق ، وما ينفعه ، وقد نقض كلامه الأخير كلامه الأول حين قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، ثم قال : ما كان الله ليدعه وهو يقصد إلى التابعين مثل الأعمش وغيره يتكلم فيهم . مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي .

سير أعلام النبلاء▼

23 - الْكَرَابِيسِيُّ الْعَلَّامَةُ ، فَقِيهُ بَغْدَادَ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ

الجزء 12 · الصفحة 80

23 - الْكَرَابِيسِيُّ الْعَلَّامَةُ ، فَقِيهُ بَغْدَادَ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . سَمِعَ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، وَمَعْنَ بْنَ عِيسَى ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ . وَتَفَقَّهَ بِالشَّافِعِيِّ . رَوَى عَنْهُ : عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فُسْتُقَةَ . وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ ذَكِيًّا فَطِنًا فَصِيحًا لَسِنًا . تَصَانِيفُهُ فِي الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ تَدُلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، فَهُجِرَ لِذَلِكَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَتَقَ اللَّفْظَ ، وَلَمَّا بَلَغَ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَحْمَدَ قَالَ : مَا أَحْوَجَهُ إِلَى أَنْ يُضْرَبَ ، وَشَتَمَهُ . قَالَ حُسَيْنٌ فِي الْقُرْآنِ : لَفْظِي بِهِ مَخْلُوقٌ ، فَبَلَغَ قَوْلُهُ أَحْمَدَ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ : هَذِهِ بِدْعَةٌ ، فَأَوْضَحَ حُسَيْنٌ الْمَسْأَلَةَ ، وَقَالَ : تَلَفُّظُكَ بِالْقُرْآنِ يَعْنِي : غَيْرَ الْمَلْفُوظِ . وَقَالَ فِي أَحْمَدَ : أَيُّ شَيْءٍ نَعْمَلُ بِهَذَا الصَّبِيِّ ؟ إِنْ قُلْنَا : مَخْلُوقٌ ، قَالَ : بِدْعَةٌ ، وَإِنْ قُلْنَا : غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، قَالَ : بِدْعَةٌ . فَغَضِبَ لِأَحْمَدَ أَصْحَابُهُ ، وَنَالُوا مِنْ حُسَيْنٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ : إِنَّمَا بَلَاؤُهُمْ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ الَّتِي وَضَعُوهَا ، وَتَرَكُوا الْآثَارَ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيَّ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ لِتَلَامِذَتِهِ : اعْتَبِرُوا بِالْكَرَابِيسِيِّ ، وَبِأَبِي ثَوْرٍ ، فَالْحُسَيْنُ فِي عِلْمِهِ وَحِفْظِهِ لَا يَعْشِرُهُ أَبُو ثَوْرٍ ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي بَابِ مَسْأَلَةِ اللَّفْظِ ، فَسَقَطَ ، وَأَثْنَى عَلَى أَبِي ثَوْرٍ ، فَارْتَفَعَ لِلُزُومِهِ لِلسُّنَّةِ . مَاتَ الْكَرَابِيسِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ . وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَا ابْتَدَعَهُ الْكَرَابِيسِيُّ ، وَحَرَّرَهُ فِي مَسْأَلَةِ التَّلَفُّظِ ، وَأَنَّهُ مَخْلُوقٌ هُوَ حَقٌّ ، لَكِنْ أَبَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِئَلَّا يَتَذَرَّعَ بِهِ إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، فَسُدَّ الْبَابُ ، لِأَنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُفْرِزَ التَّلَفُّظَ مِنَ الْمَلْفُوظِ الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللَّهِ إِلَّا فِي ذِهْنِكَ .

تاريخ بغداد▼

الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي

الجزء 8 · الصفحة 611

4092 - الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي . سمع أبا قطن عمرو بن الهيثم ، وشبابة بن سوار ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، ويزيد بن هارون ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ومعن بن عيسى ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، ويعلى ومحمد ابني عبيد الطنافسي . روى عنه محمد بن علي المعروف بفستقة ، وعبيد بن محمد بن خلف البزاز . وكان فهما عالما فقيها ، وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه . أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى قال : حدثني عمر بن داود العماني قال : حدثني محمد بن علي بن الفضل المديني قال : حدثني الحسين بن علي المهلبي مولى لهم - يعني الكرابيسي - قال : أخبرني مسدد قال : حدثني عبد الوهاب - فيما أحفظ أو غيره - قال : كان زياد بن مخراق يجلس إلى إياس بن معاوية ، قال : ففقده يومين أو ثلاثة ، فأرسل إليه فوجدوه عليلا ، قال : فأتاه فقال : ما بك ؟ فقال له زياد : علة أجدها . قال له إياس : والله ما بك حمى ، وما بك علة أعرفها ، فأخبرني ما الذي تجد ؟ قال : يا أبا واثلة ، تقدمت إليك امرأة فنظرت إليها في نقابها حين قامت من عندك فوقعت في قلبي ؛ فهذه العلة منها ! وحديث الكرابيسي يعز جدا ، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا جعفر الطيالسي قال : قال يحيى بن معين وقيل له : إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل ، قال : ما أحوجه أن يضرب . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : حدثنا أبو سهل بن زياد قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين وقيل له : إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل ، قال : ومن حسين الكرابيسي ! لعنه الله ، إنما يتكلم في الناس أشكالهم ، ينطل حسين ويرتفع أحمد . قال جعفر : ينطل يعني ينزل ، وهو الدردي الذي في أسفل الدن . أخبرني عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : حدثني أبو بكر عبد الله بن إسماعيل بن برهان قال : حدثني أبو الطيب الماوردي قال : جاء رجل إلى أبي علي الحسين بن علي الكرابيسي فقال : ما تقول في القرآن ؟ فقال حسين الكرابيسي : كلام الله ، غير مخلوق . فقال له الرجل : فما تقول في لفظي بالقرآن ؟ فقال له الحسين : لفظك بالقرآن مخلوق . فمضى الرجل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فعرفه أن حسينا قال له : إن لفظه بالقرآن مخلوق ، فأنكر ذلك وقال : هي بدعة . فرجع الرجل إلى حسين الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل لذلك وقوله هذا بدعة ، فقال له حسين : تلفظك بالقرآن غير مخلوق . فرجع إلى أحمد بن حنبل فعرفه رجوع حسين وأنه قال : تلفظك بالقرآن غير مخلوق ، فأنكر أحمد بن حنبل ذلك أيضا وقال : هذا أيضا بدعة . فرجع الرجل إلى أبي علي حسين الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل وقوله هذا أيضا بدعة ، فقال حسين : أيش نعمل بهذا الصبي ؟! إن قلنا : مخلوق ، قال : بدعة ! وإن قلنا : غير مخلوق ، قال : بدعة ! فبلغ ذلك أبا عبد الله ، فغضب له أصحابه فتكلموا في حسين ، وكان ذلك سبب الكلام في حسين والغمز عليه بذلك . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون الموصلي قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل فقلت : يا أبا عبد الله ، أنا رجل من أهل الموصل ، والغالب على أهل بلدنا الجهمية ، وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي : نطقي بالقرآن مخلوق ؟ فقال لي أبو عبد الله ؟ إياك إياك وهذا الكرابيسي ! لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه ؛ أربع مرات أو خمس مرات . قلت : يا أبا عبد الله ، فهذا القول عندك فما تشاغب منه يرجع إلى قول جهم ؟ قال : هذا كله من قول جهم . أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوي بالبصرة قال : حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا الفضل بن زياد قال : وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسي وما أظهر ، فكلح وجهه ثم أطرق ، ثم قال : هذا قد أظهر رأي جهم ، قال الله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ، فممن يسمع ؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فله الأمان حتى يسمع كلام الله " ، إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها ، تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب . أخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مظفر قال : حدثني أبو طالب قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول : مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال : قال لي عمي وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الكرابيسي ، فقال : مبتدع . أخبرنا علي بن أبي علي قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الدوري قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت قال : سمعت أبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر يقول : سمعت حسينا الكرابيسي يقول : ما خص النبي صلى الله عليه وسلم عليا بفضيلة إلا وقد شركه فيها فلان وفلان ، وجليبيب . قال : فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فسمعته يقول : كذب ؛ ما هو كهم ، ولا محله كمحلهم ، ولا منزلته كمنزلتهم . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت محمد بن عبد الله الشافعي - وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول – يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين ؛ حسين الكرابيسي وأبو ثور ، والحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه ، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسين بن علي الكرابيسي مات في سنة خمس وأربعين ومائتين . قال ابن قانع : وقيل : سنة ثمان وأربعين . وهو أشبه بالصواب .

تكلموا فيه(3)ثقة حافظ(2)تكلم فيه(2)صدوق فاضللا أعرفه بالحديث ولا بغيرهممن يحسن الفقه والحديث أفسده قلة عقلهذكره ابن حبان في الثقاتساقط

وقال أبو الطيب الماوردي : كان الكرابيسي يقول : القرآن غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق ، وإنه لما بلغه إنكار أحمد بن حنبل عليه قال : ما ندري أيش نعمل بهذا الفتى ، إن قلنا : مخلوق قال : بدعة ، وإن قلنا : غير مخلوق قال : بدعة

قال : وأخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي - يعني الماليني - أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ سمعت محمد بن عبد الله الشافعي ، وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين : حسين الكرابيسي وأبي ثور ، فالحسين في حفظه وعلمه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه ، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور في ملازمته للسنة فارتفع

وذكر ابن أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخولاني قال : ناظرت الكرابيسي فقال : أقول : القرآن بلفظي غير مخلوق ، ولفظي بالقرآن مخلوق . فذكرت ذلك لأحمد فقال : هو جهمي . وذكر من عدة طرق عن أحمد : أنه رمى الكرابيسي برأي جهم . وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن شيبان في آخرين .

سمعت محمد بن الحسين بن بدينا يقول : سألت أحمد بن حنبل قلت : أنا رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة الكرابيسي فأفتيتهم لفظي بالقرآن مخلوق فقال لي : إياك إياك إياك إياك أربع مرار أو خمس ، لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه ، قلت : فهذا القول يرجع إلى قول جهم ؟ فقال : هذا من قول جهم .

أنا أحمد بن حفص السعدي قال : سئل أحمد بن حنبل -يعني وهو حاضر- عن البلخي وأصحابه والكرابيسي وعمن يقول لفظي بالقرآن مخلوق فقال أحمد : كل يدور على رأي جهم .

وذكر ابن أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخولاني قال : ناظرت الكرابيسي فقال : أقول : القرآن بلفظي غير مخلوق ، ولفظي بالقرآن مخلوق . فذكرت ذلك لأحمد فقال : هو جهمي . وذكر من عدة طرق عن أحمد : أنه رمى الكرابيسي برأي جهم . وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن شيبان في آخرين .

لا أعرفه بالحديث ولا بغيره

حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى قال : سمعت أبا نصر بن عبد المجيد يسأل أحمد بن حنبل ، فقال : تعرف حسين الكرابيسي ؟ فقال : لا أعرفه عافاك الله ، فقال : يا أبا عبد الله يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره .

تكلموا فيه

وقال الخطيب : حديثه يعز جدا ؛ لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وهو أيضا كان يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه . ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد - لعنه ، وقال : ما أحوجه إلى أن يضرب ، وكان يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق . فإن عنى التلفظ فهذا جيد ، فإن أفعالنا مخلوقة ، وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق ، فهذا الذي أنكره أحمد والسلف ، وعدوه تجهما ، ومقت الناس حسينا لكونه تكلم في أحمد

تكلموا فيه

قال الخطيب : يعز وجود حديثه جدا ، لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه ، ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه ، وقال : ما أحوجه أن يضرب

تكلم فيه

تكلم فيه أحمد لمسألة اللفظ

وقال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عمن قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال : هذا كلام الجهمية ، قلت لأبي : إن الكرابيسي يفعل هذا فقال : كذب هتكه الله . قال : وسألته عن حسين الكرابيسي : هل رأيته يطلب الحديث ؟ فقال : لا ، فقلت : هل رأيته عند الشافعي ببغداد ؟ قال : لا .

وذكر ابن أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخولاني قال : ناظرت الكرابيسي فقال : أقول : القرآن بلفظي غير مخلوق ، ولفظي بالقرآن مخلوق . فذكرت ذلك لأحمد فقال : هو جهمي . وذكر من عدة طرق عن أحمد : أنه رمى الكرابيسي برأي جهم . وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن شيبان في آخرين .

وذكر ابن أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخولاني قال : ناظرت الكرابيسي فقال : أقول : القرآن بلفظي غير مخلوق ، ولفظي بالقرآن مخلوق . فذكرت ذلك لأحمد فقال : هو جهمي . وذكر من عدة طرق عن أحمد : أنه رمى الكرابيسي برأي جهم . وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن شيبان في آخرين .

تكلم فيه

قال : وسألت أبا ثور عن الكرابيسي فتكلم فيه بكلام سوء ، وسألته هل كان يحضر معكم عند الشافعي ؟ قال : هو يقول ذاك ، وأما أنا فلا أعرف ذاك

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في الثقات ، فقال : حدثنا عنه الحسن بن سفيان ، وكان ممن جمع وصنف ، ممن يحسن الفقه والحديث ، ولكن أفسده قلة عقله ، فسبحان من رفع من شاء بالعلم اليسير حتى صار علما يقتدى به ، ووضع من شاء مع العلم الكثير حتى صار لا يلتفت إليه

وكان ممن جمع وصنف ممن يحسن الفقه والحديث ، ولكن أفسده قلة عقله

ممن يحسن الفقه والحديث أفسده قلة عقله

وقال ابن حبان في " الثقات " : كان ممن جمع وصنف ، وممن يحسن الفقه والحديث ، أفسده قلة عقله

سمع الحديث الكثير ، وصحب الشافعي ، وحمل عنه العلم وهو معدود في كبار أصحابه

قلت : ووقفت على كتاب القضاء للكرابيسي في مجلد ضخم ، فيه أحاديث كثيرة ، وآثار ، ومباحث مع المخالفين ، وفوائد جمة ، تدل على سعة علمه وتبحره ، ويقال : إنه من جملة مشايخ البخاري صاحب الصحيح

صدوق فاضل

صدوق فاضل

وقال أبو عمر بن عبد البر : كان عالما مصنفا متقنا ، وكانت فتوى السلطان تدور عليه ، وكان نظارا جدليا ، وكان فيه كبر عظيم ، وكان يذهب مذهب أهل العراق إلى أن قدم الشافعي فجالسه وسمع كتبه ، فانتقل إلى مذهبه ، وعظمت حرمته ، وله أوضاع ومصنفات كثيرة نحو مائتي جزء ، وكانت بينه وبين أحمد صداقة وكيدة ، فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة ، وكان كل منهما يطعن على صاحبه ، وهجر الحنابلة حسينا الكرابيسي ، وتابعه على نحلته داود بن علي الأصبهاني ، وعبد الله بن سعيد بن كلاب ، وغيرهما

ساقط

قال الأزدي : ساقط لا يرجع إلى قوله

ساقط

وقال الأزدي : ساقط لا يرجع إلى قوله

قال الخطيب : وكان فهما عالما فقيها ، وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه

تكلموا فيه

قال الخطيب : يعز وجود حديثه جدا ، لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه ، ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه ، وقال : ما أحوجه أن يضرب

تكلموا فيه

وقال الخطيب : حديثه يعز جدا ؛ لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وهو أيضا كان يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه . ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد - لعنه ، وقال : ما أحوجه إلى أن يضرب ، وكان يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق . فإن عنى التلفظ فهذا جيد ، فإن أفعالنا مخلوقة ، وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق ، فهذا الذي أنكره أحمد والسلف ، وعدوه تجهما ، ومقت الناس حسينا لكونه تكلم في أحمد

سمع إسحاق الأزرق ، ومعن بن عيسى ، وشبابة ، وطبقتهم . وعنه : عبيد بن محمد البزاز ، ومحمد بن علي فستقة . وله تصانيف .

ثقة حافظ

وقال مسلمة بن قاسم في الصلة : كان الكرابيسي غير ثقة في الرواية ، وكان يقول بخلق القرآن ، وكان مذهبه في ذلك مذهب اللفظية ، وكان يتفقه للشافعي ، وكان صاحب حجة وكلام . فتعقب ذلك الحكم المستنصر الأموي على مسلمة ، وأقزع في حق مسلمة في طرة كتابه ، وقال : كان الكرابيسي ثقة حافظا ، لكن أصحاب أحمد بن حنبل هجروه ؛ لأنه قال : إن تلاوة التالي للقرآن مخلوقة ، فاستريب بذلك عند جهلة أصحاب الحديث

قال ابن عدي : والحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل وكان حافظا لها وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن ، فأما في الحديث فلم أر به بأسا . سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول : يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين النفسين حسين الكرابيسي وأبو ثور ، الحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة .

وذكره ابن عدي ، ونقل عن أحمد بن أبي يحيى : سمعت من سأل أحمد عن الكرابيسي ، وقيل : إنه يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي ، وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره . قال : وسمعت محمد بن الحسن بن بدينا ، سألت أحمد فقلت : إني رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة اللفظ عن الكرابيسي ، ففتنتهم ، فقال : إياك إياك - أربعا - لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه . قال : وحدثنا أحمد بن الحسن الكرخي صاحب الكرابيسي ، وكانت كتب الكرابيسي عنده سماعا منه ، فذكر قصة ، ثم قال : حدثنا أحمد بن الحسن ، حدثنا الكرابيسي ، حدثنا إسحاق الأزرق ، حدثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن الزهري رفعه : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات " . ثم أخرجه ابن عدي من طريق عمر بن شبة ، عن إسحاق موقوفا ، ثم قال : تفرد الكرابيسي برفعه ، وللكرابيسي كتب مصنفة ذكر فيها الاختلاف ، وكان حافظا لها ، ولم أجد له منكرا غير ما ذكرت ، والذي حمل أحمد عليه كلامه في القرآن . قال : وقد سمعت محمد بن عبد الله الشافعي ، يعني أبا بكر الصيرفي يقول للمتعلمين لمذهب الشافعي : اعتبروا بهذين النفسين : الكرابيسي وأبي ثور ، فالحسين في حفظه وعلمه ، وأبو ثور لا يعشره ، فتكلم فيه أحمد في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة

ثقة حافظ

وقال مسلمة بن قاسم في الصلة : كان الكرابيسي غير ثقة في الرواية ، وكان يقول بخلق القرآن ، وكان مذهبه في ذلك مذهب اللفظية ، وكان يتفقه للشافعي ، وكان صاحب حجة وكلام . فتعقب ذلك الحكم المستنصر الأموي على مسلمة ، وأقزع في حق مسلمة في طرة كتابه ، وقال : كان الكرابيسي ثقة حافظا ، لكن أصحاب أحمد بن حنبل هجروه ؛ لأنه قال : إن تلاوة التالي للقرآن مخلوقة ، فاستريب بذلك عند جهلة أصحاب الحديث

تكلموا فيه

وقال الخطيب : حديثه يعز جدا ؛ لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وهو أيضا كان يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه . ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد - لعنه ، وقال : ما أحوجه إلى أن يضرب ، وكان يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق . فإن عنى التلفظ فهذا جيد ، فإن أفعالنا مخلوقة ، وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق ، فهذا الذي أنكره أحمد والسلف ، وعدوه تجهما ، ومقت الناس حسينا لكونه تكلم في أحمد

تكلموا فيه

قال الخطيب : يعز وجود حديثه جدا ، لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه ، ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه ، وقال : ما أحوجه أن يضرب

وذكر ابن أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخولاني قال : ناظرت الكرابيسي فقال : أقول : القرآن بلفظي غير مخلوق ، ولفظي بالقرآن مخلوق . فذكرت ذلك لأحمد فقال : هو جهمي . وذكر من عدة طرق عن أحمد : أنه رمى الكرابيسي برأي جهم . وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن شيبان في آخرين .

التوزيع الموضوعي للأحاديث