الخليل بن أحمد

عالم حديث

الاسم المختصر: الخليل بن أحمد الفراهيدي

الكنيةأبو عبد الرحمن
النسبالأزدي ، الفراهيدي ، ويقال : الباهلي ، البصري ، اللغوي ، النحوي
تاريخ الوفاة160هـ ، أو 175هـ ، وقيل : بعد 160هـ ، وقيل : 170هـ
المذهبكان زيديا ، غلبت عليه الإباضية
علاقات الراويصاحب سليمان بن حبيب المهلبي ، أمه عنكشة
الطبقةالسابعة
الرتبة عند ابن حجرصدوق عالم عابد
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب الكمال▼

الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي ، ويقال الباهلي ، أبو عبد الرحمن البصري النحوي صاحب العروض وصاحب كتاب " العين " في اللغة

الجزء 8 · الصفحة 326

من اسمه خليل 1725 - فق : الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي ، ويقال الباهلي ، أبو عبد الرحمن البصري النحوي صاحب العروض وصاحب كتاب " العين " في اللغة . روى عن : أيوب السختياني وعاصم الأحول ، وعثمان بن حاضر ( فق ) والعوام بن حوشب ، وغالب القطان . روى عنه : أيوب بن المتوكل البصري القارئ ، وبدل بن المحبر ، وحماد بن زيد ، وداود بن المحبر ، وسيبويه وهو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر النحوي البصري ، وعبد الملك بن قريب الأصمعي ، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير ، وعون بن عمارة ، والمؤرج بن عمرو السدوسي ، وموسى بن أيوب ، والنضر بن شميل ، وهارون بن موسى النحوي الأعور ( فق ) ووهب بن جرير بن حازم ، ويزيد بن مرة الذارع . قال أبو بكر بن أبي خيثمة : أول من سمي في الإسلام أحمد أبو الخليل بن أحمد العروضي . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود ، قال : قال حماد بن زيد : كان الخليل بن أحمد يرى رأي الإباضية حتى من الله عليه بمجالسة أيوب . قال أبو داود : قال فلان : ما رأيت الإباضية أكثر منهم في جنازة أم الخليل . وقال أبو داود المصاحفي ، عن النضر بن شميل : ما رأيت أحدا يطلب إليه ما عنده أشد تواضعا منك يا خليل بن أحمد ، لا ابن عون ولا غيره . وقال : قال النضر : ليس شيء ينظر الناس بعقولهم إلا كان استقام عند الخليل . وقال أيضا عن النضر : وأنت لم تر الخليل ، لو رأيته ورأيت تسهيله وتجويزه للكلام لم تقل ذا . وقال عبد الله بن أبي سعد الوراق : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا الخليل بن أحمد ، قال : لحن أيوب السختياني في حرف فقال : استغفر الله . وقال أحمد بن سفيان الطائي : حدثنا يعقوب بن إسحاق الأصبهاني ، قال : قال الخليل بن أحمد : الناس أربعة : فرجل يدري وهو يدري أنه يدري فذاك عالم فخذوا عنه ، ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري فذاك ناس فذكروه ، ورجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري فذاك مسترشد فعلموه ، ورجل لا يدري وهو لا يدري أنه لا يدري فذاك جاهل فارفضوه . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري بدمشق ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز . وأخبرنا أبو العز بن الصيقل الحراني ، بمصر ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن أبي البقاء ببغداد ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن عبد السلام ؛ قالا : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي ، قال : حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن شاذان ، قال : حدثنا محمد بن سهل بن الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن سفيان الطائي ، فذكره . وقال يحيى بن أبي بكير الكرماني ، عن أبيه : قال رجل للخليل بن أحمد : إنه قد وقع في نفسي شيء من القدر ، فبين لي ذلك ، قال : تبصر شيئا من مخارج الكلام ؟ قال : نعم ، قال : أين مخرج الحاء ؟ قال : من أصل اللسان ، قال : أين مخرج الثاء ؟ قال : من طرف اللسان ، قال : اجعل هذا مكان هذا ، وهذا مكان هذا . قال : لا أستطيع . قال : فأنت عبد مدبر . وقال أبو مزاحم الخاقاني ، عن إبراهيم بن إسماعيل الحربي : كان أهل البصرة يعني أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي . وقال محمد بن العباس النحوي ، عن الفضل بن محمد اليزيدي : قدم الخليل بن أحمد علي ، وأنا على طنفسة ، فأوسعت له عليها فأبى إلا القعود معي عليها ، ثم قال : مهلا إن الموضع الضيق يتسع بالمتحابين ، وإن الواسع من الأرض ليضيق بالمتباغضين ، ثم أنشأ الخليل بن أحمد يقول : يقولون لي دار المحبين قد دنت وإني كئيب إن ذا لعجيب فقلت : وما يغني الديار وقربها إذا لم يكن بين القلوب قريب وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري : حدثنا موسى بن أيوب ، قال : حدثنا مخلد بن حسين ، قال : ولي سليمان - يعني ابن حبيب المهلبي - فبعث إلى الخليل بن أحمد يأتيه ، فنثر كسرا بين يدي رسوله ، وقال : أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال سخي بنفسي أن لا أرى أحدا يموت هزلا ولا يبقى على حال أخبرنا بذلك أبو العز الحراني ، قال : أنبأنا أبو الفرج بن كليب ، قال : حدثنا أبو عثمان بن ملة إملاء ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن النعمان إملاء ، قال : أخبرنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أبان ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سفيان ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، فذكره . وقال محمد بن يونس الكديمي ، عن يزيد بن مرة الذارع : سمعت الخليل بن أحمد ينشد : حسبك من دهرك هذا القوت ما أكثر القوت لمن يموت وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات " : كان من خيار عباد الله المتقشفين في العبادة . وقال أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي في " أخبار النحويين " : وعن عيسى بن عمر الثقفي ، أخذ الخليل بن أحمد ، ولعيسى كتابان في النحو : يسمى أحدهما " الجامع " والآخر " المكمل " فقال الخليل بن أحمد : بطل النحو جميعا كله غير ما أحدث عيسى بن عمر ذاك إكمال وهذا جامع فهما للناس شمس وقمر وقال أيضا : وأما الخليل بن أحمد أبو عبد الرحمن الأزدي الفراهيدي ، فقد كان الغاية في استخراج مسائل النحو ، وتصحيح القياس فيه ، وهو أول من استخرج العروض ، وحصر أشعار العرب بها ، وعمل أول كتاب " العين " المعروف المشهور الذي به يتهيأ ضبط اللغة ، وكان من الزهاد في الدنيا ، والمنقطعين إلى العلم ، ويروى عنه أنه قال : إن لم تكن هذه الطائفة - يعني أهل العلم - أولياء الله فليس لله ولي . وقد كان وجه إليه سليمان بن علي من الأهواز ، وكان واليها ، يلتمس منه الشخوص إليه وتأديب أولاده ويرغبه - ويقال : إن الذي وجه إليه سليمان بن حبيب بن المهلب من أرض السند ، يستدعيه إليه - وكان الخليل بالبصرة فأخرج الخليل إلى رسول سليمان خبزا يابسا ، وقال : ما عندي غيره ، وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان ، فقال الرسول : فما أبلغه عنك ؟ فأنشأ يقول : أبلغ سليمان أني عنك في سعة فذكر البيتين ، وزاد غير السيرافي بيتا ثالثا : فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتال قال السيرافي : وكان الخليل يقول الشعر ، البيتين والثلاثة ونحوها في الآداب ، كمثل ما يروى له : لو كنت تعلم ما أقول عذرتني أو كنت أجهل ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذرتكا وكما يروى له في الزهد : وقبلك داوى الطبيب المريض فعاش المريض ومات الطبيب فكن مستعدا لداء الفنا فإن الذي هو آت قريب قال : والخليل أستاذ سيبويه ، وعامة الحكاية في " كتاب " سيبويه عن الخليل ، وكلما قال سيبويه " وسألته " أو " قال " من غير أن يذكر قائله فهو الخليل . ثم قال : وأما سيبويه - ويكنى أبا بشر ، واسمه عمرو بن عثمان بن قنبر ، مولى بني الحارث بن كعب بن غمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد . وسيبويه بالفارسية : رائحة التفاح - فأخذ النحو عن الخليل ، وهو أستاذه ، وعن يونس ، وعيسى بن عمر وغيرهم . ويقال : نجم من أصحاب الخليل أربعة : عمرو بن عثمان سيبويه ، والنضر بن شميل ، وأبو فيد مؤرج العجلي ، وعلي بن نصر الجهضمي ، وكان أبرعهم في النحو سيبويه وغلب على النضر بن شميل اللغة ، وعلى مؤرج العجلي الشعر واللغة ، وعلى علي بن نصر الحديث . قال : وكان من أهل البصرة جماعة انتهى إليهم علم اللغة والشعر وكانوا نحويين منهم : الخليل بن أحمد ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ، والأصمعي ، وأبو زيد الأنصاري : فهؤلاء المشاهير في اللغة والشعر ، ولهم كتب مصنفة ، وكان بالبصرة جماعة غيرهم قبلهم وفي عصرهم ، كأبي الخطاب الأخفش ، وكان قبل هؤلاء وفي عصرهم خلف الأحمر ، وأبو مالك عمرو بن كركرة الأعرابي ، وأبو فيد مؤرج العجلي وغيرهم ، ويقال : إن الأصمعي كان يحفظ ثلث اللغة ، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة ، وكان الخليل يحفظ نصف اللغة ، وكان أبو مالك عمرو بن كركرة يحفظ اللغة كلها . روى له ابن ماجه في " التفسير " .

تهذيب التهذيب▼

الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي ، ويقال : الباهلي ، أبو عبد الرحمن البصري ، صاحب العروض وكتاب " العين " في اللغة

الجزء 1 · الصفحة 552

من اسمه الخليل فق - الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي ، ويقال : الباهلي ، أبو عبد الرحمن البصري ، صاحب العروض وكتاب " العين " في اللغة . روى عن : أيوب السختياني ، وعاصم الأحول ، وعثمان بن حاضر ، والعوام بن حوشب ، وغالب القطان . وعنه : حماد بن زيد ، والنضر بن شميل ، وأيوب بن المتوكل ، وسيبويه ، والأصمعي ، وهارون بن موسى النحوي ، ووهب بن جرير بن حازم ، وداود ، وبدل ابنا المحبر ، وغيرهم . قال الآجري ، عن أبي داود : قال حماد بن زيد : كان الخليل يرى رأي الإباضية حتى منّ الله عليه بمجالسة أيوب . وقال أبو داود المصاحفي عن النضر بن شميل : ما رأيت جحدا يطلب إليه ما عنده أشد تواضعا منه . وقال السيرافي : كان الغاية في استخراج مسائل النحو صحيح القياس فيه ، وكان من الزهاد في الدنيا ، المنقطعين إلى العلم ، وقصته مع سليمان أمير البصرة أو السند مشهورة ، وهي أنه أرسل إليه يسأله أن يحضر عنده لتأديب أولاده ، فأخرج خبزا يابسا ، وقال : ما دام هذا عندي لا حاجة لي فيه . قال : وكان يقول من الشعر البيتين والثلاثة . وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : كان أهل البصرة - يعني أهل العربية منهم - أصحاب الأهواء إلا أربعة ، فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي . وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " : كان من خيار عباد الله المتقشفين في العبادة . قلت : وقال العباس بن يزيد النجراني : حدثنا أمية بن خالد : ولم يكن بالبصرة أوثق منه إلا الخليل بن أحمد . وقال أبو بكر بن السري : قيل لسيبويه : هل رأيت مع الخليل كتبا يملي عليك منها؟ قال : لم أجد معه كتبا إلا عشرين رطلا ، فيها بخط دقيق ما سمعته من لغات العرب ، وما سمعت من النحو فإملاء من قلبه . وكانت وفاة الخليل سنة (175) ، وقيل : سنة (70) وقيل : سنة نيف وستين ومائة . قرأت الأولين بخط الخطيب .

تقريب التهذيب▼

الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي، أبو عبد الرحمن البصري اللغوي، صاحب العروض والنحو

الجزء 1 · الصفحة 301

1760 - [ فق ] الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي، أبو عبد الرحمن البصري اللغوي، صاحب العروض والنحو، صدوق عالم عابد، من السابعة، مات بعد الستين، وقيل: سنة سبعين أو بعدها .

إكمال تهذيب الكمال▼

الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي وقيل الباهلي أبو عبد الرحمن البصري النحوي

الجزء 4 · الصفحة 219

من اسمه الخليل 1410 - ( فق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي وقيل الباهلي أبو عبد الرحمن البصري النحوي . وفي «تاريخ البخاري» : وقال النضر بن شميل : الفرهودي ، وهو من فراهيد . قال الكلبي والبلاذري وأبو عبيد ابن سلام وأبو الفرج الأموي المؤرج ، وابن دريد في «الاشتقاق» : فرهود بن شبابة . وقال في كتاب «جمهرة اللغة» : فرهود بن الحارث . قال الرشاطي : والأول هو الصواب ، شبابة والحارث أخوان . قال : وقال أبو جعفر : حكى قطرب أن الفرهود الغلام الكبير . وقال عن أبي عبيدة : الفراهيد أولاد الوعول . قال أبو جعفر : والنسب إليه فراهدي مثل معافري قال أبو محمد : وهذا القول لم أره لغيره . وفي «المحكم» لابن سيده : الفرهود هو الحادر الغليظ ، وقيل الناعم . وقال كراع : جمع الفرهد فراهيد كما جمع هدهد هداهيد . قال : ولا يؤمن كراع على هذا ، وإنما يؤمن عليه سيبويه وشبهه . وفراهيد حي من اليمن ، وفرهود أبو بطن . وفي كتاب «العباب» للصغاني : الفرهود الفروج . ذكر ابن الصلاح - فيما وجد بخطه - أنه رأى بخط السمعاني في كتاب «الأنساب» تأليفه : الفراهيدي . بالذال المعجمة . وقال أبو بكر الزبيدي : الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم كان ذكيا فطنا شاعرا استنبط من العروض ومن علل النحو ما لم يستنبطه أحد وما لم يسبقه إلى مثله سابق ، وتوفي سنة سبعين ، وقالوا : سنة خمس وسبعين ومائة ، وهو ابن أربع وسبعين سنة . وزعم عبد الدائم القيرواني في كتاب «حلى العلي» - ومن نسخة قديمة جدا مصححة على عدة أصول نقلت - : توفي سنة ستين ومائة . كذا ذكره ابن قانع . قال عبيد ذلك ، وذكر أنه تبع المهدي خيرا وأشعار كثيرة منها : وما بقيت من اللذات إلا محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنا نعدهم قليلا فقد صاروا أقل من القليل ولما ذكره التاريخي محمد بن عبد الملك في كتابه «أخبار النحويين» : أثنى عليه ، إلا أنه كان زيديا ومن زيديته استنباطه العروض ليعارض به الكتاب والسنة . وفي «العقد» : كان الخليل بن أحمد قد غلبت عليه الإباضية حتى جالس أيوب بن أبي تميمة ، فأنقذه الله تعالى به . وروينا في جزء عن ابن ناصر أن الأصمعي قال : سألت الخليل ممن هو ؟ قال : نحن من أزد عمان من فراهيد . قلت : وما فراهيد ؟ قال : جرو الأسد بلغة عمان . قال الأصمعي : وربما قال : الفرهودي ، وأنشدني في فضل النحو فذكر أبياتا منها : فاطلب النحو للحديث وللشعر مقيما والمسند المرادي والخطاب البليغ عند احتجاج الخصيم يزهى بحسنه في الندى وقال في كتاب «التقريظ» : هو أوحد الصغير فريع الدهر وجهبذ الأئمة ، وأستاذ أهل الفطنة الذي لم يربط مرة ولا عرف في الدنيا عديله حتى لقال بعض أهل العلم : إنه لا يجوز على الصراط بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم والصحابة أحد زهدا من الخليل . وروى ثعلب : كان الخليل لم ير مثله . وقال المرزباني في كتاب «المعجم» : أمه عنكشة ، وكان من عقلاء الرجال وزهاد أهل البصرة ، وذوي الفضل والورع منهم ، وتنبه بحسن فطنته من أمر العروض وأوزان الشعر والعلم بالعربية والأبنية وتركيب الحروف بعضها من بعض على ما لم ينبه عليه أحد قبله ولم يبلغه فيه من بعده ، وهو حكيم الإسلام غير مدافع ، لا يعلم أنه اجتمع لأحد من أهل الإسلام من حسن الفهم وصحة الفطنة وذكاء القلب وحدة القريحة ونفاذ البصيرة ونزاهة النفس ما اجتمع له . وكان صاحب سليمان بن حبيب المهلبي لما تقلد الأهواز فلم يحمد أمره فرجع إلى البصرة وقال : أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال ومما أبدع فيه قوله : كفاك لم يخلقا للندى ولم يك بخلهما بدعة فكف عن الخير مقبوضة كما نقصت مائة تسعة وكف ثلاثة آلافها وتسع مائها لها شرعة قال : لأنه وصف انقباض اليد بحالتين من الحساب مختلفتين في العدد متشاكلتين في الصورة . وفي «بغية الساعة» لابن المفرج : يكفي فيه قول أبي عمرو بن العلاء : من أحب أن ينظر إلى رجل صيغ من ذهب فلينظر إلى الخليل ، ثم أنشد : قد صاغه الله من مسك ومن ذهب وصاغ راحته من عارض هطل وفي قول المزي : وزاد غير السيرافي بيتا ثالثا وهو : فالرزق - عن قدر - لا العجز ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتال نظر ؛ لأن هذا ثابت في «كتاب السيرافي» ، في نسخة كتبت عن القالي في الأصل . وفي قول المرزباني : لا يعرف في نسبة الأقرب زيادة على أبيه . نظر ؛ لما قدمناه من عند الزبيدي . وفي «لطائف المعارف» لابن يوسف : كان الخليل أعرف ، وكذا قول المزي : الباهلي ، يحتاج إلى معرفة قائله قبله ، فإني لم أره لغيره . وقال أبو علي الصدفي : ثنا المهراني بمصر ، ثنا العباس بن يزيد البحراني ، ثنا أمية بن خالد العلامة ولم يكن بالبصرة أوثق منه إلا الخليل بن أحمد ، فإنه من الثقات . وقال عبد الواحد في «مراتب النحويين» : كان الخليل أعلم الناس وأذكاهم ، وأفضل الناس وأتقاهم . وقال محمد بن سلام : سمعت مشايخنا يقولون : لم يكن للعرب بعد الصحابة أذكى منه ولا أجمع . وقال أبو محمد التوجي : اجتمعنا بمكة شرفها الله تعالى إذ تأكل أمر فقد الرواة أمر العلماء حتى جرى ذكر الخليل فلم يبق أحد إلا قال : الخليل أذكى العرب ، وهو فاتح العلوم ومصرفها . وعن علي بن نصر : كان أزهد الناس وأعلاهم نفسا وأشدهم تعففا ، ولقد كان الملوك يقصدونه ليسأل منه ، فلم يكن يفعل ، وكان يعيش من يسار له خلفه أبوه بالحريبة . وقال ثعلب : لم ير مثله . وقال أبو العلاء في كتابه «جامع الأوزان» ، لما ذكره المديد الرابع ، قال : هو وزن قليل ، زعم قوم أن الخليل وضع بيته ، فإن العرب لم يأت عنها فيه شيء ولم يسمع إلا مردفا اسمه أحمد . وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «جملة الثقات» ، وقول من قال : إن أبا الخليل أول من سمي بأحمد في الإسلام ، وإغضاء المزي على ذلك غير جيد ؛ لما ذكر في أبي السفر سعيد : أحمد فيما ذكره يحيى بن معين ، وبأن أبا أحمد الشاعر صحابي ، وبأن ابن العربي قال في ابن عجبان : وإن كان الناس يخالفونه ويخالفون يحيى ، ويقولون هو محمد فيصفوا بلا خلاف أبو أحمد . وفي «كتاب الأزهري» : قال النضر بن شميل : ما رأى الراءون مثل الخليل ، ولا رأى الخليل مثل نفسه ، قال : وكان شعث الرأس ، شاحب اللون ، قشف الهيئة متخرق الثياب ، منقطع القدمين . وفي «كتاب السيرافي» : أنشد أبو محمد الترمذي شعرا لنفسه يمدح نحاة البصرة من أبيات ولقب فيها الخليل حية الوادي : ويونس النحوي لا تنسه ولا خليلا حية الوادي وفي كتاب «البغضاء» لعمرو بن بحر : صرف الخليل بن أحمد عن كل حكمة إلا عن النحو .

الثقات▼

الخليل بن أحمد الأزدي ، من فراهيد البصرة ، كنيته أبو عبد الرحمن . صاحب العروض وكتاب العين

الجزء 8 · الصفحة 229

الخليل بن أحمد الأزدي ، من فراهيد البصرة ، كنيته أبو عبد الرحمن . صاحب العروض وكتاب العين ، يروي المقاطيع ، روى عنه حماد بن زيد . وكان من خيار عباد الله ، من المتقشفين في العبادة ، حدثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا محمد بن يحيى الصائغ قال : قال الخليل بن أحمد : إن لم يكن لك لحم كفاك خل وزيت ، وإن لم يكن ذا وهذا فكسرة وبيت تظل فيه وتأوي حتى يجيئك موتك ، هذا لعمري كفاف . فلن يغرك ليت .

تاريخ الإسلام▼

الخليل بن أحمد أبو عبد الرحمن ، الأزدي ، الفراهيدي ، البصري ، صاحب العربية والعروض ، أحد الأعلام

الجزء 4 · الصفحة 355

104 - الخليل بن أحمد أبو عبد الرحمن ، الأزدي ، الفراهيدي ، البصري ، صاحب العربية والعروض ، أحد الأعلام . روى عن : أيوب ، وعاصم الأحول ، والعوام بن حوشب ، وغالب القطان ، وطائفة . أخذ عنه : سيبويه ، والأصمعي ، والنضر بن شميل ، وهارون بن موسى النحوي ، ووهب بن جرير ، وعلي بن نصر الجهضمي . وكان رأسا في علم اللسان ، خيرا متواضعا ، ذا زهد وعفاف . يقال : إنه دعا بمكة أن يرزقه الله علما لم يسبق إليه ، فرجع إلى البصرة ، وقد فتح له بعلم العروض ، فصنف فيه ، وصنف أيضا كتاب " العين " في اللغة . وقد ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات " فقال : يروي المقاطيع . وكان من خيار عباد الله المتقشفين في العبادة ، وهو القائل : إن لم يكن لك لحم كفاك خل وزيت وإن لا يكن ذا ولا ذا فكسرة وبيت تظل فيه وتأوي حتى يجيئك موت هذا لعمري كفاف لكن تضرك ليت وقيل : كان للخليل على سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة والي فارس راتب ، فأرسل إليه ليفد عليه ، فكتب إليه الخليل – رحمه الله - : أبلغ سليمان أني عنه في شغل وفي غنى غير أني لست ذا مال سخي بنفسي ، أني لا أرى أحدا يموت هزلا ، ولا يبقى على حال الرزق عن قدر لا الضعف ينقصه ولا يزيد فيه حول محتال والفقر في النفس لا في المال تعرفه ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال قال النضر بن شميل : أقام الخليل بن أحمد في خص بالبصرة لا يقدر على فلسين ، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال . وكان كثيرا ما يتمثل بقول الأخطل : وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصالح الأعمال وقد كان الخليل آية في قوة الذكاء . قال النضر بن شميل : ما رأيت في المشايخ أشد تواضعا منك يا خليل بن أحمد ، لا ابن عون ، ولا غيره . ويقال : برز من أصحاب الخليل أربعة : النضر ، وسيبويه ، وعلي بن نصر ، ومؤرج بن عمرو السدوسي ، وكان أبرعهم في النحو : سيبويه ، وغلب على النضر اللغة ، وعلى مؤرج الشعر واللغة ، وعلى علي الحديث . وللخليل كتاب " العين " ، وهو نفيس مشهور . قال علي بن الحارث الكندي ، فيما رواه عنه الطحاوي ، عن أبي شمر ، قال : لقيني الخليل بن أحمد فقال : قد وضعت كتابا أجمع فيه بين المختلفين ، فقلت : إن كان كذلك ، فما شيء بعد القرآن أنفع منه ، قال : فعرضه علي فإذا هو أبعد شيء مما سمى ، فقلت له : إن الله قد آتاك علما له بهجة ، فلا تخلط ما لا تعلم بما تعلم ، فيذهب ما لا تعلم بهجة ما تعلم . ويقال : كان سبب موت الخليل أنه قال : أريد أن أعمل نوعا من الحساب تمضي به الجارية إلى الفامي فلا يمنكه أن يظلمها ، فدخل المسجد وهو يعمل فكره ، فصدمته سارية وهو غافل فانصرع ، فمات من ذلك . وقيل : بل صدمته السارية وهو يقطع بحرا من العروض . مولده سنة مائة ، ومات سنة سبعين ومائة ، وقيل : سنة بضع وستين ، وقيل : سنة ستين ، وسنة خمس وسبعين ، فالله أعلم . * د ت ق : داود بن بكر بن أبي الفرات ، قد مر .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

خليل بن أحمد النحوي أبو عبد الرحمن صاحب العروض

الجزء 3 · الصفحة 380

1734 - خليل بن أحمد النحوي أبو عبد الرحمن صاحب العروض ، روى عن عثمان بن حاضر ، عن ابن عباس ، وعن أيوب السختياني ، روى عنه النضر بن شميل ، والأصمعي ، وعلي بن نصر ، ووهب بن جرير ، سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

الْخَلِيلُ الْإِمَامُ ، صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمُنْشِئُ عِلْمِ الْعَرُوضِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَاهِيدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ

الجزء 7 · الصفحة 429

161 الْخَلِيلُ الْإِمَامُ ، صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمُنْشِئُ عِلْمِ الْعَرُوضِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَاهِيدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . حَدَّثَ عَنْ : أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَالْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، وَغَالِبِ الْقَطَّانِ . أَخَذَ عَنْهُ سِيبَوَيْهِ النَّحْوَ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَالْأَصْمَعِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ رَأْسًا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، دَيِّنًا ، وَرِعًا ، قَانِعًا ، مُتَوَاضِعًا ، كَبِيرَ الشَّأْنِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ عِلْمًا لَا يُسْبَقُ إِلَيْهِ ، فَفَتَحَ لَهُ بِالْعَرُوضِ ، وَلَهُ كِتَابُ : " الْعَيْنِ " ، فِي اللُّغَةِ . وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَقِيلَ : كَانَ مُتَقَشِّفًا مُتَعَبِّدًا . قَالَ النَّضْرُ : أَقَامَ الْخَلِيلُ فِي خُصٍّ لَهُ بِالْبَصْرَةِ ، لَا يَقْدِرُ عَلَى فَلْسَيْنِ ، وَتَلَامِذَتُهُ يَكْسِبُونَ بِعِلْمِهِ الْأَمْوَالَ ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَنْشُدُ : وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَكَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُفْرِطَ الذَّكَاءِ . وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ وَمَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَكَانَ هُوَ وَيُونُسُ إِمَامَيْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَمَاتَ وَلَمْ يُتَمِّمْ كِتَابَ " الْعَيْنِ " ، وَلَا هَذَّبَهُ ، وَلَكِنَّ الْعُلَمَاءَ يَغْرِفُونَ مِنْ بَحْرِهِ . قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ : الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ الْأَزْدِيُّ قِيلَ : كَانَ يَعْرِفُ عِلْمَ الْإِيقَاعِ وَالنَّغَمِ ، فَفَتَحَ لَهُ ذَلِكَ عِلْمَ الْعَرُوضِ . وَقِيلَ : مَرَّ بِالصَّفَّارِينَ ، فَأَخَذَهُ مِنْ وَقْعِ مِطْرَقَةٍ عَلَى طَسْتٍ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الزُّهَّادِ ، كَانَ يَقُولُ : إِنِّي لَأَغْلِقُ عَلَيَّ بَابِي ، فَمَا يُجَاوِزُهُ هَمِّي . وَقَالَ : أَكْمَلُ مَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ عَقْلًا وَذِهْنًا عِنْدَ الْأَرْبَعِينَ . وَعَنْهُ قَالَ : لَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ خَطَأَ مُعَلِّمِهِ ، حَتَّى يُجَالِسَ غَيْرَهُ . قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ : كَانَ الْخَلِيلُ إِذَا أَفَادَ إِنْسَانًا شَيْئًا ، لَمْ يُرِهِ بِأَنَّهُ أَفَادَهُ ، وَإِنِ اسْتَفَادَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا ، أَرَاهُ بِأَنَّهُ اسْتَفَادَ مِنْهُ . قُلْتُ : صَارَ طَوَائِفُ فِي زَمَانِنَا بِالْعَكْسِ .

أوثق منذكره ابن حبان في الثقاتذكره ابن خلفون في الثقاتصدوق عالمما رأيت مثلهمن الثقاتيروي المقاطيع

وفي «بغية الساعة» لابن المفرج : يكفي فيه قول أبي عمرو بن العلاء : من أحب أن ينظر إلى رجل صيغ من ذهب فلينظر إلى الخليل ، ثم أنشد : قد صاغه الله من مسك ومن ذهب وصاغ راحته من عارض هطل

وقال أبو محمد التوجي : اجتمعنا بمكة شرفها الله تعالى إذ تأكل أمر فقد الرواة أمر العلماء حتى جرى ذكر الخليل فلم يبق أحد إلا قال : الخليل أذكى العرب ، وهو فاتح العلوم ومصرفها

قال أبو بكر بن أبي خيثمة : أول من سمي في الإسلام أحمد أبو الخليل بن أحمد العروضي

وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : كان أهل البصرة - يعني أهل العربية منهم - أصحاب الأهواء إلا أربعة ، فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي

وقال أبو مزاحم الخاقاني ، عن إبراهيم بن إسماعيل الحربي : كان أهل البصرة يعني أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي

يروي المقاطيع

يروي المقاطيع ، روى عنه حماد بن زيد . وكان من خيار عباد الله ، من المتقشفين في العبادة

ذكره ابن حبان في الثقات

أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات " : كان من خيار عباد الله المتقشفين في العبادة

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " : كان من خيار عباد الله المتقشفين في العبادة

صدوق عالم

صدوق عالم عابد،

ذكره ابن خلفون في الثقات

وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «جملة الثقات» ، وقول من قال : إن أبا الخليل أول من سمي بأحمد في الإسلام

وقال السيرافي : كان الغاية في استخراج مسائل النحو صحيح القياس فيه ، وكان من الزهاد في الدنيا ، المنقطعين إلى العلم ، وقصته مع سليمان أمير البصرة أو السند مشهورة ، وهي أنه أرسل إليه يسأله أن يحضر عنده لتأديب أولاده ، فأخرج خبزا يابسا ، وقال : ما دام هذا عندي لا حاجة لي فيه . قال : وكان يقول من الشعر البيتين والثلاثة

وقال أبو داود المصاحفي عن النضر بن شميل : ما رأيت جحدا يطلب إليه ما عنده أشد تواضعا منه

ما رأيت مثله

وفي «كتاب الأزهري» : قال النضر بن شميل : ما رأى الراءون مثل الخليل ، ولا رأى الخليل مثل نفسه ، قال : وكان شعث الرأس ، شاحب اللون ، قشف الهيئة متخرق الثياب ، منقطع القدمين

وقال أبو داود المصاحفي ، عن النضر بن شميل : ما رأيت أحدا يطلب إليه ما عنده أشد تواضعا منك يا خليل بن أحمد ، لا ابن عون ولا غيره . وقال : قال النضر : ليس شيء ينظر الناس بعقولهم إلا كان استقام عند الخليل . وقال أيضا عن النضر : وأنت لم تر الخليل ، لو رأيته ورأيت تسهيله وتجويزه للكلام لم تقل ذا

وقال ثعلب : لم ير مثله

وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود ، قال : قال حماد بن زيد : كان الخليل بن أحمد يرى رأي الإباضية حتى من الله عليه بمجالسة أيوب

قال الآجري ، عن أبي داود : قال حماد بن زيد : كان الخليل يرى رأي الإباضية حتى من الله عليه بمجالسة أيوب

وقال أبو بكر بن السري : قيل لسيبويه : هل رأيت مع الخليل كتبا يملي عليك منها؟ قال : لم أجد معه كتبا إلا عشرين رطلا ، فيها بخط دقيق ما سمعته من لغات العرب ، وما سمعت من النحو فإملاء من قلبه

من الثقات

وقال أبو علي الصدفي : ثنا المهراني بمصر ، ثنا العباس بن يزيد البحراني ، ثنا أمية بن خالد العلامة ولم يكن بالبصرة أوثق منه إلا الخليل بن أحمد ، فإنه من الثقات

أوثق من

قلت : وقال العباس بن يزيد النجراني : حدثنا أمية بن خالد : ولم يكن بالبصرة أوثق منه إلا الخليل بن أحمد

وقال عبد الواحد في «مراتب النحويين» : كان الخليل أعلم الناس وأذكاهم ، وأفضل الناس وأتقاهم .

وعن علي بن نصر : كان أزهد الناس وأعلاهم نفسا وأشدهم تعففا ، ولقد كان الملوك يقصدونه ليسأل منه ، فلم يكن يفعل ، وكان يعيش من يسار له خلفه أبوه بالحريبة

قال أبو داود : قال فلان : ما رأيت الإباضية أكثر منهم في جنازة أم الخليل

وقال المرزباني في كتاب «المعجم» : أمه عنكشة ، وكان من عقلاء الرجال وزهاد أهل البصرة ، وذوي الفضل والورع منهم ، وتنبه بحسن فطنته من أمر العروض وأوزان الشعر والعلم بالعربية والأبنية وتركيب الحروف بعضها من بعض على ما لم ينبه عليه أحد قبله ولم يبلغه فيه من بعده ، وهو حكيم الإسلام غير مدافع ، لا يعلم أنه اجتمع لأحد من أهل الإسلام من حسن الفهم وصحة الفطنة وذكاء القلب وحدة القريحة ونفاذ البصيرة ونزاهة النفس ما اجتمع له

وقال محمد بن سلام : سمعت مشايخنا يقولون : لم يكن للعرب بعد الصحابة أذكى منه ولا أجمع

التوزيع الموضوعي للأحاديث