الحسن
وقال الدارقطني : قال النقاش : عمرو بن شعيب ليس من التابعين ، وقد روى عنه عشرون من التابعين ، قال الدارقطني فتتبعتهم فوجدتهم أكثر من عشرين . قال المزي : كأن الدارقطني وافق النقاش على أنه ليس من التابعين ، وليس كذلك ، فقد سمع من زينب بنت أبي سلمة والربيع بنت معوذ ولهما صحبة
وقال فهد بن حيان ، عن سعيد بن أبي راشد المازني : سمعت الحسن يقول : نعم الفتى عمرو بن عبيد ما لم يحدث . قال : فأحدث والله أعلم الحدث
قال الساجي : كان الحسن ، وأيوب ، وابن عون ، وسليمان التيمي ، ويونس بن عبيد يذمون عمرا وينهون الناس عنه . وكانوا أعلم الناس به
حدثنا أحمد بن محمد الحراني قال : ثنا أحمد بن عمرو العصفري قال : ثنا الأصمعي عن سليمان بن المغيرة عن يحيى البكاء ، قال : كانت رقاع عمرو تجيء إلى الحسن فإذا علم أنها من قبل عمرو بن عبيد لم يجب فيها .
وقال الحميدي عن سفيان بن عيينة : رأى الحسن عمرو بن عبيد يوما ، فقال : هذا سيد شباب أهل البصرة إن لم يحدث
وفي " تاريخ " ابن أبي خيثمة : أنبا ابن سلام ، حدثني الفضيل بن سليمان الباهلي قال : قال الحسن بن عمارة : أتى رجل كان يكلم عمرو بن عبيد فقلت : لولا ما خالف فيه الجماعة كان رجل أهل البصرة . قال : إي والله ورجل أهل الدنيا
حدثنا محمد قال : ثنا عباس الدوري قال : ثنا الأصمعي قال : ثنا سليمان بن المغيرة عن يحيى البكاء قال : كنت أحضر الحسن فيأتيه رقاع من قبل عمرو بن عبيد فيها مسائل فإذا علم أنها من قبل عمرو لم يجب فيها .
وقال الحسن البصري : نعم الفتى عمرو إن لم يحدث
وسئل عنه الحسن بن أبي الحسن فقال للسائل : سألت عن رجل كأن الملائكة أدبته والأولياء ربته ، إن قام بأمر قعد به ، وإن قعد بأمر قام به ، وإن أمر بشيء كان ألزم الناس له ، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له ، ما رأيت ظاهرا أشبه بباطن ولا باطنا أشبه بظاهر منه . قال : فنمى كلام الحسن لابن سيرين فقال : سبحان الله ! ما رأيت كاليوم قط ، أما يكتفى المادح أن يصف بالظاهر حتى يتخطى إلى الباطن .
وقال فهد بن حيان ، عن سعيد بن أبي راشد المازني : سمعت الحسن يقول : نعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث . قال : فأحدث والله أعظم الحدث .
وقال ابن عيينة : رأى الحسن عمرو بن عبيد فقال : هذا سيد شباب أهل البصرة ما لم يحدث
قال الساجي : وكان الحسن ، وأيوب ، وابن عون ، وسليمان التيمي ، ويونس بن عبيد يذمون عمرا ، وينهون الناس عنه ، وكانوا أعلم به
حدثنا ابن مكرم قال : ثنا علي بن سعيد السلمي قال : ثنا فهر بن حيان قال : ثنا سعيد بن راشد المازني قال : سمعت الحسن يقول : سيد شباب البصرة أيوب وواعي علمهم قتادة ، ونعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث .
وقال ابن قتيبة : كان يرى القدر ويدعو إليه
وقال فيه الحسن بن أبي الحسن : عمرو وما عمرو ، إذا قام بأمر قعد به ، وإذا قعد بأمر قام به ، وما رأيت علانية أشبه بسريرة من علانيته ، ولا سريرة أشبه بعلانية من سريرته
وفي كتاب " المنامات " لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بسنده عن أبي نضرة قال : عوتب الحسن في عمرو بن عبيد ، وفي غضبه عليه فقال : تعاتبونني في رجل والله رأيته في المنام يسجد للشمس من دون الله – تعالى –
وعن يحيى البكاء قال : شهدت الحسن تأتيه مسائل من قبل عمرو بن عبيد فلا ينظر فيها . فأقول : إنه مكذوب عليه فلا ينظر فيها
وقال ابن أبي حاتم : سمعت علي بن الحسن الهسنجاني يقول : كان قالون أصم شديد الصمم ، وكان ينظر إلى شفتي القارئ ، فيرد عليه اللحن والخطأ
وكذا جزم البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، والعسكري ، وابن منده بأنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال إبراهيم بن المنذر عن مطرف : رأيته وكان كثير الخصومة ، ولم يكن أحد من أصحابنا يأخذ عنه . وقال له ابن عمران القاضي : يا كثير أنت رجل بطال تخاصم فيما لا تعرف ، وتدعي ما ليس لك ، وليس عندك ما يطلب
وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن مطرف بن عبد الله المدني : رأيت كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني ، وكان كثير الخصومة ولم يكن أحد من أصحابنا يأخذ عنه . وقال له ابن عمران القاضي : يا كثير أنت رجل بطال تخاصم فيما لا تعرف ، وتدعي ما ليس لك . وليس عندك على ما تطلب بينة فلا تقربني إلا أن تراني قد تفرغت لأهل البطالة ! قال مطرف : فبينا ابن عمران يوما إذا هو بكثير بن عبد الله قد جاءه ، فقال : ألم أقل لك لا تقربني إلا أن ترى أهل البطالة ؟ فقال له كثير : صدقت أصلح الله القاضي ، فإنما جئتك حيث جاءك أهل البطالة ، جاءك فلان وفلان وهما من أهل البطالة ، فجئت معهما .
وذكره المدائني في عباد أهل الكوفة
وقال أبو الحسن المدائني : وفيهم يعني أهل الكوفة من العباد : أويس القرني ، وعمرو بن عتبة بن فرقد ، ويزيد بن معاوية النخعي ، وربيع بن خثيم ، وهمام بن الحارث ، ومعضد الشيباني ، وجندب بن عبد الله ، وكميل بن زياد النخعي
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن : أيهما أعلم بالقرآن : صاحبنا أو صاحبكم ؟ يعني : أبا حنيفة ومالك بن أنس ، قلت : على الإنصاف ؟ قال : نعم ، قلت : فأنشدك الله من أعلم بالقرآن : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، يعني مالكا ، قلت : فمن أعلم بالسنة صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : اللهم صاحبكم ، قال : فأنشدك الله ، من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقدمين : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، قال الشافعي : فقلت : لم يبق إلا القياس ، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء ، فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس ؟
قال ابن زولاق في كتاب " قضاة مصر " : ولما كان في شوال سنة أربع وعشرين وثلاث مائة سلم محمد بن طغج الإخشيد قضاء مصر إلى أبي بكر الحداد . وكان أيضا ينظر في المظالم ويوقع فيها ، ونظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي ، وهو لا ينظر ؛ وكان يجلس في الجامع وفي داره . وربما جلس في دار ابن أبي زرعة ووقع في الأحكام ، وكاتب خلفاء النواحي . وكان فقيها متعبدا يحسن علوما كثيرة منها علم القرآن ، وقول الشافعي ، وعلم الحديث والكنى ، واللغة ، واختلاف الفقهاء ، وأيام الناس ، وسير الجاهلية ، والشعر والنسب ، ويحفظ شعرا كثيرا ، ويجيد الشعر ، ويختم في كل يوم وليلة ، ويصوم يوما ويفطر يوما ، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة ، سوى التي يختمها كل يوم ،حسن الثياب رفيعها ، حسن المركوب ، فصيحا غير مطعون عليه في لفظ ولا فضل ، ثقة في اليد والفرج واللسان ، مجموعا على صيانته وطهارته . كان من محاسن مصر ، حاذقا ، يعلم القضاء . أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي . إلى أن قال : وكل من وقف على ما ذكرناه يقول : صدقت
ذكره ابن زولاق - وكان من أصحابه - فقال : كان تقيا متعبدا ، يحسن علوما كثيرة : علم القرآن وعلم الحديث ، والرجال ، والكنى ، واختلاف العلماء والنحو واللغة والشعر ، وأيام الناس ، ويختم القرآن في كل يوم ، ويصوم يوما ويفطر يوما . كان من محاسن مصر ، إلى أن قال : وكان طويل اللسان ، حسن الثياب والمركوب ، غير مطعون عليه في لفظ ولا فعل ، وكان حاذقا بالقضاء . صنف كتاب " أدب القاضي " في أربعين جزءا ، وكتاب " الفرائض " في نحو من مائة جزء
وبه ، قال : أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا عياش بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : أخبرني زكريا بن يحيى ، قال : حدثني الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : حج بشر المريسي سنة إلى مكة ، ثم قدم فقال : لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا - يعني الشافعي - قال : فقدم الشافعي علينا بعد ذلك بغداد فاجتمع إليه الناس وخفوا عن بشر ، فجئت إلى بشر يوما ، فقلت هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم . فقال : إنه قد تغير عما كان عليه . قال الزعفراني : فما كان مثله إلا مثل اليهود في أمر عبد الله بن سلام حيث قالوا : سيدنا وابن سيدنا ، فقال لهم : فإن أسلم ؟ قالوا شرنا وابن شرنا ! .
وقال الزعفراني : ما رأيته لحن قط
قال علي بن إبراهيم : وبلغني أنه كان يسأل أباه أبا حاتم في مرضه الذي توفي فيه عن أشياء من علم الحديث وغيره إلى وقت ذهاب لسانه ، فكان يشير إليه بطرفه نعم ، ولا .
قال الشيخ : وحضرت مجلس الفريابي وقد سئل عن حديث لمحمد بن إسحاق ، وكان يأبى عليهم ، فلما كرروا عليه قال : محمد بن إسحاق ، فذكر كلمة شنيعة فقال : زنديق .
حدث أبو الحسن رحمه الله من أصول صحيحة ، سمعته يقول : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، فتبعته حتى دخل ، فوقف على قبر يحيى بن يحيى ، وتقدم وصف خلفه جماعة من الصحابة ، وصلى عليه ، ثم التفت فقال : هذا القبر أمان لأهل هذه المدينة
ذكره الحاكم ، وعظمه ، وقال : سمعته يقول : عندي عن ابن ناجية ، والقاسم المطرز ألف جزء وزيادة ، وسرت إلى بخارى سنة خمس عشرة وثلاثمائة وكتبوا عني ، وحدث عني أبي وعمي
قال الحاكم : سمعته يقول : عندي عن عبد الله بن ناجية ، وقاسم المطرز ألف جزء وزيادة ، وخرجت إلى بخارى سنة خمس عشرة فكتبوا عني ، وقد سمع مني أبي وعمي ورويا عني
قال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال محمد بن الحسن : أقمت على باب مالك ثلاث سنين ، وسمعت من لفظه أكثر من سبعمائة حديث
ومن طريق منصور بن خالد ، سمعت محمدا يقول : لا ينظر في كلامنا من يريد به الله تعالى
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن أقمت على باب مالك ثلاث سنين وسمعت من لفظه سبعمائة حديث
حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال ، وذكر لي أنه قدم بغداد في حياة أبي حامد الإسفراييني . قال : وكان إماما نظارا ، وكان أبو حامد يعظمه ويجله
وقال السمعاني : سألت أبا الحسن محمد بن أبي طالب الكرجي الفقيه عنه ، فقال : ما كان على وجه الأرض له نظير ، وعظم أمره . ثم قال : كان داودي المذهب ، وسألته عن ذلك فقال : اخترت مذهب داود . فقلت له : ولم ؟ قال : كذا اتفق .
حدثنا ابن أبي الخصرون ، ثنا أبو موسى ، ثنا عبد الله بن داود ، قال : سمعت الحسن بن صالح يقول : إن كان ابن أبي ليلى لوزانا للكلام .
أخبرنا الساجي ، ثنا ابن المثنى ، ثنا عبد الله بن داود ، سمعت الحسن بن صالح يقول : إن كان ابن أبي ليلى لوزان للكلام .