مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: مالك بن أنس

الكنيةأبو عبد الله
النسبالأصبحي ، الحميري ، المدني ، التيمي ، اليمني
تاريخ الميلاد92 هـ ، أو 93 ، أو 94 هـ ، أو 95 هـ
بلد الميلادذي المروة
تاريخ الوفاة178 هـ ، أو 179 هـ
بلد الوفاةالمدينة
بلد الإقامةالمدينة
بلد الرحلةمكة ، مصر
علاقات الراويحليف عثمان بن عبيد الله القرشي ، وكاتبه عيسى بن كنانة ، وأمه العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية ، وأخوه النضر ، وعمه أبو سهيل نافع بن مالك
الطبقةالسابعة
الرتبة عند ابن حجرالفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين
الرتبة عند الذهبيالإمام
عدد الأحاديث٨٬٧٥١
عدد الأسانيد٧٬٤١٥ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (3%)رباعي (7%)خماسي (7%)سداسي (19%)سباعي (24%)8 رواة (15%)9 رواة (17%)10 رواة (5%)11 رواة (1%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (1%)ثاني الإسناد (2%)ثالث الإسناد (20%)رابع الإسناد (58%)موضع 5 (17%)موضع 6 (2%)موضع 7 (0%)
أشكال الاسم
ابن أنسلمالكلمالك بن أنسمالكمالكامالك بن أنسمالك بن عامر بن عبد الله بن الزبيرمالك عن أنسمالك هو ابن أنسمالك وهو ابن أنسمالك يعني ابن أنسملكومالكومالك بن أنس

ترجمة الراوي(11 مصدر)

تهذيب الكمال▼

مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح الأصبحي الحميري أبو عبد الله المدني إمام دار الهجرة ، وعدادهم في بني تيم بن مرة من قريش حلفاء عثمان بن عبيد الله التيمي أخي طلحة بن عبيد الله

الجزء 27 · الصفحة 91

5728 - ع : مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح الأصبحي الحميري أبو عبد الله المدني إمام دار الهجرة ، وعدادهم في بني تيم بن مرة من قريش حلفاء عثمان بن عبيد الله التيمي أخي طلحة بن عبيد الله . روى عن : إبراهيم بن أبي عبلة المقدسي ، وإبراهيم بن عقبة ( س ) ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ( ع ) ، وإسماعيل بن أبي حكيم ( م س ق ) ، وأيوب أبي تميمة السختياني ( د ت س ) ، وأيوب بن حبيب الزهري ( ت كن ) ، وثور بن زيد الديلي ( خ م د ت س ) ، وجعفر بن محمد الصادق ( م ت س ق ) ، وحميد بن قيس المكي الأعرج ( خ س ) ، وحميد الطويل ( خ م د ت س ) ، وخبيب بن عبد الرحمن ( م ت ) ، وداود بن الحصين ( ع ) ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ( خ م د ت س ) ، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عياش ، وزياد بن سعد ( عخ م س ) ، وزيد بن أسلم ( خ م د ت س ) ، وزيد بن أبي أنيسة ( د ت س ) ، وزيد بن رباح ( خ ت كن ق ) ، وسالم أبي النضر ( ع ) ، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ( د ت س ) ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ( خ م د ت ق ) ، وسعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ( س ) ، وأبي حازم سلمة بن دينار المدني ( ع ) ، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( ع ) ، وسهيل بن أبي صالح ( بخ م د ت س ) ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ( خ س ) ، وصالح بن كيسان ( خ م د س ) ، وصفوان بن سليم ( ع ) ، وصيفي مولى أبي أيوب ( م د ت س ) ، وضمرة بن سعيد المازني ( م د ت س ) ، وطلحة بن عبد الملك الأيلي ( خ د ت س ) ، وعامر بن عبد الله بن الزبير ( ع ) ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( ع ) ، وعبد الله بن دينار ( ع ) ، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان ( ع ) ، وعبد الله بن عبد الله ابن جابر بن عتيك ( د س ) ، وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ( م د ) ، وعبد الله ( ت س ) ، ويقال : عبيد الله بن عبد الرحمن ( كن ) ، يقال : إنه ابن أبي ذباب ، وعبد الله بن الفضل الهاشمي ( م 4 ) ، وعبد الله بن يزيد بن هرمز ، وعبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ( ع ) ، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري ( م د س ) ، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ( د ت س ) ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ( خ د س ) ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( ع ) ، وعبد الكريم بن مالك الجزري ( د س ) ، وأبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق البصري ، وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ( خ م س ) ، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر ( خ ت كن ق ) ، وعطاء الخرساني ( مد ) ، وعلقمة ابن أبي علقمة ( بخ س ) ، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ( خ ت ) ، وعمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي ( م ت س ق ) ، وعمرو بن يحيى بن عمارة المازني ( ع ) ، والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ( ر م د ت س ) ، والفضيل بن أبي عبد الله ( م د ت س ) ، وقطن بن وهب ( م س ) ، وكثير بن زيد الأسلمي ، وكثير بن فرقد ، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ( س ) ، ومحمد بن أبي بكر الثقفي ( خ م س ) ، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ( د ) ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ( خ س ) ، وأبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ( ع ) ، وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم ( د ت كن ق ) ، ومحمد بن عمرو بن حلحلة ( خ م س ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ع ) ، ومحمد بن المنكدر ( خ م ت س ) ، ومحمد بن يحيى بن حبان ( خ م س ) ، ومخزمة بن سليمان ( خ م د تم س ق ) ، ومسلم بن أبي مريم ( م د س ) ، والمسور بن رفاعة القرظي ( كن ) ، وموسى بن أبي تميم ( م س ) ، وموسي بن عقبة ( خ م د س ) ، وموسى بن ميسرة مولى بني الديل ( بخ د كن ) ، وعمه أبي سهيل نافع بن مالك ( خ م د س ) ، ونافع مولى ابن عمر ( ع ) ، ونعيم بن عبد الله المجمر ( خ م د ت س ) ، وهاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ( س ) ، وهشام بن عروة ( خ م د ت س ) ، وهلال بن أبي ميمونة ( س ) ، ووهب بن كيسان ( خ م س ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( خ م د ت س ) ، ويزيد بن رومان ( خ م د س ) ، ويزيد بن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش ( بخ كن ) ، ويزيد بن عبد الله بن خصيفة ( خ م د ت س ) ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ( م د س ق ) ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ( خ د ت س ) ، ويونس بن يوسف بن حماس ( كن ) ، وأبي بكر ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( خ م ت س ق ) ، وأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر ( م د ت كن ) ، وأبي الزبير المكي ( م 4 ) ، وأبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك ( د سي ) ، وأبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل الأنصاري ( خ م د ق ) ، وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص . روى عنه : إبراهيم بن طهمان ، ومات قبله ، وإبراهيم بن عبد الله بن قريم الأنصاري قاضي المدينة ( ت ) ، وإبراهيم بن عمر بن أبي الوزير ( كن ) ، وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي ( ق ) ، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ( م ت كن ق ) ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ( د ) ، وإسحاق بن سليمان الرازي ( م ت كن ق ) ، وإسحاق بن عيسى بن الطباع ( م ت ) ، وإسحاق بن محمد الفروي ( خ ) ، وإسماعيل بن أبي أويس ( خ م ) ، وإسماعيل ابن علية ، وإسماعيل بن موسى الفزاري ( ق ) ، وأشهب بن عبد العزيز ( د س ) ، وبشر بن عمر الزهراني ( م 4 ) ، وجويرية بن أسماء ( خ م د س ) ، وحبيب بن أبي حبيب كاتب مالك ، والحسين بن الوليد النيسابوري ( كن ) ، وحماد بن مسعدة ( سي ) ، وخالد بن عبد الرحمن الخرساني ( كن ) ، وخالد بن مخلد القطواني ( م كد س ق ) ، وخلف بن هشام البزار ( م ) ، وداود بن عبد الله بن أبي الكرم الجعفري ( ق ) ، وذؤيب ابن غمامة السهمي ، وروح بن عبادة ( م ) ، وزافر بن سليمان ( كن ) ، وزيد بن الحباب ( ت س ) ، وزيد بن أبي الزرقاء ( كن ) ، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي ( س ) ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم ، وسعيد بن داود الزنبري ( خت ) ، وسعيد بن عمرو بن الزبير بن عمرو بن عمرو بن الزبير الزبيري ، وسعيد بن كثير بن عفير ، وسعيد بن منصور ( م ) ، وسفيان الثوري ، ومات قبله ، وسفيان بن عيينة ( س ) ، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة ( خ ) ، وسلمة بن العيار ( كن ) ، وسويد بن سعيد ( م ق ) ، وشعبة بن الحجاج ( م ت س ق ) ، ومات قبله ، وشعيب بن حرب ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ( خ ) ، وعبد الله بن إدريس ( ت ) ، وعبد الله بن الجراح القهستاني ( كن ) ، وعبد الله بن رجاء المكي ( ق ) ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ( خ ) ، وعبد الله بن المبارك ( خ م ت س ) ، وعبد الله بن محمد النفيلي ( د ) ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ( خ م د ت ) ، وعبد الله بن نافع الزبيري ( ق ) ، وعبد الله بن نافع الصائغ ( م ت ) ، وعبد الله بن وهب ( خ م س ) ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ( خ كن ) ، وعبد الأعلى بن حماد النرسي ( م ) ، وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ( س ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن بن غزوان المعروف بقراد أبي نوح ( س ) ، وعبد الرحمن بن القاسم المصري ( مد س ) ، وعبد الرحمن بن مهدي ( ع ) ، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي ( خ كن ) ، وعبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج ، وهو أكبر منه ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ( كد س ق ) ، وعتبة بن عبد الله المروزي ( س ) ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وعقبة بن خالد السكوني ( كن ) ، وعلي بن الجعد ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ( خ س ) ، والقاسم بن يزيد الجرمي ( كن ) ، وقتيبة بن سعيد البلخي ( خ م د ت س ) ، وكامل بن طلحة الجحدري ( خ م د ت س ) ، وليث بن خالد البلخي ، وليث بن سعد ، وهو من أقرانه ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، ومحمد بن خالد بن عثمة ( ت كن ) ، ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ( س ) ، وأبو لبيد محمد بن غياث السرجسي ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وهو من شيوخه ، وأبو غسان محمد بن يحيى الكناني ( خ ) ، ومصعب بن عبد الله الزبيري ( ق ) ، ومطرف بن عبد الله اليساري ( ق ) ، ومعاوية بن هشام القصار ( س ) ، ومعلى بن منصور الرازي ( ق ) ، ومعن بن عيسى القزاز ( ع ) ، ومكي بن إبراهيم البلخي ( كن ق ) ، ومنصور بن أبي مزاحم ( م ) ، وموسى بن أعين الجزري ( س ) ، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني ، وهشام بن عبيد الله الرازي ، وهشام بن عمار الدمشقي ( ق ) ، وورقاء بن عمر اليشكري ، ومات قبله ، ووكيع بن الجراح ، والوليد بن مسلم ، ووهيب بن خالد ، وهو من أقرانه ، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ( كن ) ، ويحيى بن أيوب المصري ( عس ) ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ( س ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهو من شيوخه ، ويحيى بن سعيد القطان ( خ ) ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ( خ ) ، ويحيى بن أبي عمر العدني ( م ) ، ويحيى بن قزعة ( خ ) ، ويحيى بن يحيى الأندلسي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ( خ م كن ) ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ، وهو من شيوخه ، ويونس بن عبيد الله العميري ( كد ) ، وأبو نباتة يونس بن يحيى المدني ، وأبو إسحاق الفزاري ( خ ) ، وأبو عامر العقدي ، وأبو علي الحنفي ( م ) ، وأبو الوليد الطيالسي ( خ ) . قال البخاري عن علي ابن المديني : له نحو ألف حديث . وقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن أصح الأسانيد فقال : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . وقال أبو بكر الأعين ، عن أبي سلمة الخزاعي : كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة ، ولبس أحسن ثيابه ، ولبس قلنسوة ، ومشط لحيته فقيل له في ذلك ؟ فقال : أوقر به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن معن بن عيسى : كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخر وتطيب ، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره ، وقال : قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال علي ابن المديني ، عن سفيان بن عيينة : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم . وقال علي أيضا : قيل لسفيان : أيما كان أحفظ سمي أو سالم أبو النضر ؟ قال : قد روى مالك عنهما . وقال علي أيضا : عن حبيب الوراق كاتب مالك : جعل لي الدراوردي ، وابن أبي حازم ، وابن كنانة دينارا على أن أسأل مالكا عن ثلاثة رجال لم يرو عنهم وكنت حديث عهد بعرس ، فقالوا : أتدخل عليه وعليك موردتان ؟ قال : فدخلت عليه بعد الظهر ، وليس عنده غير هؤلاء ، قال : فقال لي : يا حبيب ليس هذا وقتك . قال : قلت : أجل ، ولكن جعل لي قوم دينارا على أن أسألك عن ثلاثة رجال لم ترو عنهم وليس في البيت دقيق ولا سويق . قال : فأطرق ثم رفع رأسه ، وقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، وكان كثيرا ما يقولها ، ثم قال : يا حبيب ما أحب إلي منفعتك ولكني أدركت هذا المسجد ، وفيه سبعون شيخا ممن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عن التابعين ، ولم يحمل العلم إلا عن أهله قال : فأومأ القوم إلي أن قد اكتفينا قال : وقلت له : في الموردتين فتبسم ، وقال : ربما رأيت على ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثلهما . وقال أيضا ، عن بشر بن عمر الزهراني : سألت مالكا عن صالح مولى التوأمة فقال : ليس بثقة ، ولا تأخذن عنه شيئا ، وسألت مالكا عن محمد بن عبد الرحمن صاحب سعيد بن المسيب يعني أبا جابر البياضي فقال : ليس بثقة ، ولا تأخذن عنه شيئا ، قال : وسألت مالكا عن شعبة مولى ابن عباس فقال : ليس بثقة ، ولا تأخذن عنه شيئا قال : وسألت مالكا عن رجل فقال : رأيته في كتبي قلت : لا قال : لو كان ثقة لرأيته في كتبي قال : وسألت مالكا عن إبراهيم بن أبي يحيى فقال : ليس بذاك في دينه ، قال علي لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه شيء . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : قد روى مالك عن عبد الكريم أبي أمية ، وهو بصري ضعيف . وقال هو أو غيره ، عن يحيى بن معين : كل من روى عنه مالك بن أنس فهو ثقة إلا عبد الكريم البصري أبو أمية . وقال علي أيضا : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب نافع الذين رووا عنه أيوب ، وعبيد الله ، ومالك قال علي : هؤلاء أثبت أصحاب نافع . وقال أيضا : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما في القوم أصح حديثا من مالك يعني بالقوم سفيان الثوري ، وابن عيينة قال : ومالك أحب إلي من معمر . وقال أيضا : قال يحيى بن سعيد : أصحاب الزهري مالك فبدأ به ثم سفيان بن عيينة ثم معمر قال : وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم على مالك أحدا . وقال يحيى بن عبد الله بن بكير : حدثني محمد بن أبي زرعة المقرئ ، عن ابن لهيعة قال : قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل سنة ست وثلاثين ومائة قال : فقلنا له : من بالمدينة اليوم يفتي ؟ قال ما ثم مثل فتى من ذي أصبح يقال له : مالك بن أنس . وقال حسين بن عروة ، عن مالك : قدم علينا الزهري فأتيناه ، ومعنا ربيعة فحدثنا نيفا وأربعين حديثا قال : ثم أتيناه الغد فقال : انظروا كتابا حتى أحدثكم منه أرأيتم ما حدثتكم به أمس أي شيء في أيديكم منه قال : فقال له ربيعة : ها هنا من يرد عليك ما حدثت به أمس قال : ومن هو ؟ قال : ابن أبي عامر . قال : هات فحدثته بأربعين حديثا منها ، فقال الزهري : ما كنت أقول إنه بقي أحد يحفظ هذا غيري . وقال عمرو بن علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : حدثنا مالك ، وهو أثبت من عبيد الله ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية ، عن نافع . وقال العباس بن محمد بن العباس : أخبرنا الحارث بن مسكين أنه سمع بعض المحدثين يقول : قدم علينا وكيع فجعل يقول : حدثني الثبت حدثني الثبت فظننا أنه اسم رجل فقلنا من هذا الثبت أصلحك الله ؟ قال : مالك بن أنس . وقال حرب بن إسماعيل : قلت لأحمد بن حنبل : مالك أحسن حديثا عن الزهري أو سفيان بن عيينة ؟ قال : مالك أصح حديثا . قلت : فمعمر ؟ فقدم مالكا عليه إلا أن معمرا أكثر حديثا عن الزهري . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : من أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك أثبت في كل شيء . وقال الحسين بن الحسن الرازي : سألت يحيى بن معين فقلت : من أثبت أصحاب الزهري في الزهري ؟ فقال : مالك بن أنس . قلت : ثم من ؟ قال معمر . وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة ، وهو أثبت في نافع من أيوب ، وعبيد الله بن عمر ، وليث بن سعد ، وغيرهم . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : أثبت أصحاب الزهري مالك ، ومالك في نافع أثبت عندي من عبيد الله بن عمر ، وأيوب السختياني . وقال عمرو بن علي : أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس . وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : إذا جاء الأثر فمالك النجم ، ومالك وابن عيينة القرينان . وقال علي ابن المديني : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان وهيب لا يعدل بمالك أحدا . وقال أحمد بن صالح المصري ، عن يحيى بن حسان : كنا عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ، ومالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، فقلت لصاحب لي : اكتب ابن جريج ودع مالكا ، وإنما قلت ذلك ؛ لأن مالكا كان يومئذ حيا فسمعها وهيب ، فقال : تقول : دع مالكا ! ما بين شرقها وغربها أحد أعلم ( آمن ) عندنا على ذلك من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره ، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة . وقال سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رواية : يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة . أخرجه الترمذي ، وقال : هذا حديث حسن ، وهو حديث ابن عيينة ، وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا من عالم المدينة : إنه مالك بن أنس . قال الترمذي : قال إسحاق بن موسى : سمعت ابن عيينة يقول : هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد ، قال : وسمعت يحيى بن موسى يقول : قال عبد الرزاق : هو مالك بن أنس . وقال بكر بن سهل الدمياطي ، عن عبد الله بن يوسف التنيسي : حدثني خلف بن عمر قال : كنت عند مالك بن أنس فأتاه ابن أبي كثير قارئ أهل المدينة فناوله رقعة فنظر فيها مالك ، ثم جعلها تحت مصلاة ، فلما قام من عنده ذهبت أقوم ، فقال : اجلس يا خلف ، وناولني الرقعة ، فإذا فيها : رأيت الليلة في منامي كأنه يقال لي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فأتيت المسجد فإذا ناحية القبر قد انفرجت ، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس والناس حوله يقولون له : يا رسول الله مر لنا ، فقال لهم : إني قد كنزت تحت المنبر كنزا ، وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم ، فاذهبوا إلى مالك فانصرف الناس ، وبعضهم يقول لبعض : ما ترون مالكا فاعلا فقال بعضهم : ينفذ لما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرق مالك ، وبكى ثم خرجت من عنده ، وتركته على تلك الحال . قال عبد الله بن يوسف : وقال أبو ضمرة علي بن ضمرة : قال أبو المعافى بن أبي رافع المديني : ألا إن فقد العلم في فقد مالك فلا زال فينا صالح الحال مالك يقيم طريق الحق والحق واضح ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك فلولاه ما قامت حدود كثيرة ولولاه لاشتد علينا المسالك عشونا إليه نبتغي ضوء رأيه وقد لزم الغي اللحوح المماحك فجاء برأي مثله يقتدى به كنظم جمان زينته السبائك قال الواقدي : مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة ، وهو ابن تسعين سنة ، وحمل به ثلاث سنين ، يعني بقي في بطن أمه ثلاث سنين . وقال محمد بن سعد ، عن إسماعيل بن أبي أويس : اشتكى مالك بن أنس أياما يسيرة ، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت ، فقالوا : تشهد ثم قال : لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وتوفي صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون ، وصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وهو يومئذ وال على المدينة ، ودفن بالبقيع ، وكان ابن خمس وثمانين . قال محمد بن سعد : فذكرت ذلك لمصعب بن عبد الله فقال : أنا أحفظ الناس لموت مالك بن أنس ؛ مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة . قال محمد بن سعد : وكان مالك ثقة مأمونا ثبتا ، ورعا فقيها عالما حجة . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : حدث عنه الزهري ، وزكريا بن دويد الكندي ، وبين وفاتهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر من ذلك . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث ، وهو ذو أصبح الأصبحي الحميري أبو عبد الله المدني ، الفقيه ، أحد أعلام الإسلام ، إمام دار الهجرة

الجزء 4 · الصفحة 6

ع - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث ، وهو ذو أصبح الأصبحي الحميري أبو عبد الله المدني ، الفقيه ، أحد أعلام الإسلام ، إمام دار الهجرة . روى عن : عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، ونعيم بن عبد الله المجمر ، وزيد بن أسلم ، ونافع مولى ابن عمر ، وحميد الطويل ، وسعيد المقبري ، وأبي حازم سلمة بن دينار ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وصالح بن كيسان ، والزهري ، وصفوان بن سليم ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وأبي الزناد ، وابن المنكدر ، وعبد الله بن دينار ، وأبي طوالة ، وعبد ربه ، ويحيى ابني سعيد ، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وهشام بن عروة ، ويزيد بن الهاد ، ويزيد بن عبد الله بن خصيفة ، وأبي الزبير المكي ، وإبراهيم وموسى ابني عقبة ، وأيوب السختياني ، وإسماعيل بن أبي حكيم ، وخبيب بن عبد الرحمن ، وجعفر بن محمد الصادق ، وحميد بن قيس المكي ، وداود بن الحسين ، وزياد بن سعد ، وزيد بن رباح ، وسالم أبي النضر ، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، وسهيل بن أبي صالح ، وصيفي مولى أبي أيوب ، وضمرة بن سعيد ، وطلحة بن عبد الملك الأيلي ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وعبد الله بن الفضل الهاشمي ، وعبد الله بن يزيد مولى الأسود ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر ، وعمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة ، وعمرو بن يحيى بن عمارة ، وقطن بن وهب ، وأبي الأسود يتيم عروة ، ومحمد بن عمرو بن حلحلة ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، ومخرمة بن بكير ، وخلق . وعنه : الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد وغيرهم من شيوخه ، والأوزاعي ، والثوري ، وورقاء بن عمر ، وشعبة بن الحجاج ، وابن جريج ، وإبراهيم بن طهمان ، والليث بن سعد ، وابن عيينة ، وغيرهم من أقرانه وممن هو أكبر منه ، وأبو إسحاق الفزاري ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، والحسين بن الوليد النيسابوري ، وروح بن عبادة ، وزيد بن الحباب ، والشافعي ، وابن المبارك ، وابن وهب ، وابن القاسم ، والقاسم بن يزيد الجرمي ، ومعن بن عيسى ، ويحيى بن أيوب المصري ، وأبو علي الحنفي ، وأبو نعيم ، وأبو عاصم ، وأبو الوليد الطيالسي ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وإسحاق بن عيسى ابن الطباع ، وبشر بن عمر الزهراني ، وجويرية بن أسماء ، وخالد بن مخلد ، وسعيد بن منصور ، وعبد الله بن رجاء المكي ، والقعنبي ، وإسماعيل بن أبي أويس ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وأبو مسهر ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وعبد العزيز الأويسي ، ومكي بن إبراهيم ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، ويحيى بن قزعة ، وقتيبة بن سعيد ، وأبو مصعب الزهري ، وإسماعيل بن موسى الفزاري ، وخلف بن هشام البزار ، وعبد الأعلى بن حماد النرسي ، وسويد بن سعيد ، ومصعب بن عبد الله الزبيري ، وهشام بن عمار ، وعتبة بن عبد الله المروزي ، وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل المدني وآخرون . قال محمد بن إسحاق الثقفي : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن أصح الأسانيد ، فقال : مالك عن نافع عن ابن عمر . وقال علي ابن المديني عن ابن عيينة : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم . قال : وقيل لسفيان : أيما كان أحفظ سمي أو سالم أبو النضر ؟ قال : قد روى مالك عنهما . وقال علي عن بشر بن عمر الزهراني : سألت مالكا عن رجل فقال : رأيته في كتبي ؟ قلت : لا ، قال : لو كان ثقة لرأيته في كتبي . قال علي : لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه شيء . وقال الدوري عن ابن معين : كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم . وقال علي ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب نافع الذين رووا عنه : أيوب وعبد الله ، ومالك ، قال علي : هؤلاء أثبت أصحاب نافع . قال : وسمعت يحيى بن سعيد يقول : ما في القوم أصح حديثا من مالك يعني السفيانين ومالكا ، قال : ومالك أحب إلي من معمر . قال : وأصحاب الزهري : مالك ، فبدأ به ثم فلان وفلان ، وكان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدا . وقال ابن لهيعة : قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن سنة ست وثلاثين ، فقلنا له : من بالمدينة يفتي ؟ قال : ما ثم مثل فتى من ذي أصبح يقال له : مالك . وقال حسين بن عروة ، عن مالك : قدم علينا الزهري فحدثنا نيفا وأربعين حديثا ، فقال له ربيعة : هاهنا من يرد عليك ما حدثت به أمس ، قال : ومن هو ؟ قال : ابن أبي عامر ، قال : هات ، فحدثته منها بأربعين ، فقال : ما كنت أقول : إنه بقي أحد يحفظ هذا غيري . وقال عمرو بن علي ، عن ابن مهدي : حدثنا مالك ، وهو أثبت من عبيد الله بن عمر ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية . وقال الحارث بن مسكين : سمعت بعض المحدثين يقول : قد قرأ علينا وكيع فجعل يقول : حدثني الثبت حدثني الثبت ، فقلنا : من هو ؟ قال : مالك . وقال حرب : قلت لأحمد : مالك أحسن حديثا عن الزهري أو ابن عيينة ؟ قال : مالك ، قلت : فمعمر ؟ فقدم مالكا إلا أن معمرا أكثر . وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : من أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك أثبت في كل شيء . وقال الحسين بن حسن الرازي : سألت ابن معين : من أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك ، قلت : ثم من ؟ قال : معمر . وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : ثقة ، وهو أثبت في نافع من أيوب ، وعبيد الله بن عمر . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : أثبت أصحاب الزهري : مالك . وقال عمرو بن علي : أثبت من روى عن الزهري مالك ممن لا يختلف فيه . وقال يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي : إذا جاء الأثر فمالك النجم ، ومالك وابن عيينة القرينان . وقال ابن المديني : سمعت ابن مهدي يقول : كان وهيب لا يعدل بمالك أحدا . وقال وهيب ليحيى بن حسان : ما بين شرقها وغربها أحد من عندنا - يعني على العلم - من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره . وقال ابن عيينة في حديث أبي هريرة : " يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة " : هو مالك ، وكذا قال عبد الرزاق . قال ابن سعد عن مصعب الزبيري : إني أحفظ الناس لموت مالك ، مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة ، ومالك كان ثقة ، مأمونا ، ثبتا ، ورعا ، فقيها ، عالما ، حجة . قال : وقال إسماعيل بن أبي أويس : توفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ، وكان ابن خمس وثمانين سنة . وقال الواقدي : كان ابن تسعين سنة . قلت : وقال حرملة عن الشافعي : مالك حجة الله تعالى على خلقه بعد التابعين . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن : أيهما أعلم ، صاحبنا أو صاحبكم ؟ فذكر القصة ، وقدم فيها مالكا . وقال أبو مصعب عن مالك : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك . وقال الفضيل بن زياد : سألت أحمد بن حنبل عن ضرب مالك ، فقال : ضربه بعض الولاة في طلاق المكره ، وكان لا يجيزه . وقال معن بن عيسى : سمعت مالكا يقول : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فما وافق السنة فخذوا به . وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت ابن عيينة يقول : أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا وأخذت سماعا . قال : فقال يحيى بن معين : لو أخذا كتابا كانا أثبت منه . قال : وسمعت يحيى يقول : هو في نافع أثبت من أيوب ، وعبيد الله بن عمر . وقال النسائي : ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ، ولا أقل رواية عن الضعفاء ، ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم . وقال ابن حبان في " الثقات ": كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة ، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ، ولا يحدث إلا عن ثقة ، مع الفقه والدين والفضل والنسك ، وبه تخرج الشافعي . وروى ابن خزيمة في "صحيحه" عن ابن عيينة قال : إنما كنا نتبع آثار مالك ، وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه وإلا تركناه ، وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر : وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس قال أبو جعفر الطبري : إني سمعت ابن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أعقل من مالك . ومناقبه كثيرة جدا لا يحتمل هذا المختصر استيعابها ، وقد أفردت بالتصنيف .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

مالك بن أنس الأصبحي أبو عبد الله الإمام

الجزء 4 · الصفحة 230

5240 - مالك بن أنس الأصبحي أبو عبد الله الإمام ، عن : نافع والزهري ، وعنه : ابن مهدي وابن القاسم ومعن وأبو مصعب ، ولد سنة 93 ، وتوفي في ربيع الأول سنة 179 ومناقبه أفردتها . ع .

تقريب التهذيب▼

مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي ، أبو عبد الله المدني

الجزء 1 · الصفحة 913

6465 - [ ع ] مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي ، أبو عبد الله المدني ، الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين ، حتى قال البخاري : أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر ، من السابعة ، مات سنة تسع وسبعين ، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين ، وقال الواقدي : بلغ تسعين سنة.

إكمال تهذيب الكمال▼

وذا أصبح بن الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن مازن بن مالك بن سهل بن عوف بن قيس ينسب إليه مالك ، وقيل في نسبه غير ذلك ، وهذا أصح وأثبت من قول الكلبي

الجزء 11 · الصفحة 7

4382 - ( ع ) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن عثمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث ، وهو ذو أصبح الحميري ، أبو عبد الله المدني ، إمام دار الهجرة . روى عنه - فيما ذكره أبو بكر الخطيب البغدادي ومن خط الحافظ أبو شهاب العطر أنقل مجودا - : أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة المكي الأزرقي ، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي الشهيد ، وأحمد بن منصور بن إسماعيل التلي ، وأحمد بن حاتم بن مخشى أبو عبد الله ، وأحمد بن حاتم بن يزيد أبو جعفر الطويل ، وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني ، وأحمد بن إبراهيم أبو علي الموصلي ، وأحمد بن سعيد بن أبي علقمة ، وأحمد بن الفرح الطائي ، وأحمد بن يزيد أبو العوام الرياحي ، وأحمد بن عصام الموصلي ، وأحمد بن دهثم الأسدي ، وأحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي ، وقيل : اسمه محمد ، وأحمد بن يزيد أبو الحسن الحراني ، وأحمد بن زرارة المدني ، قال الخطيب : إن لم يكن أبا مصعب فلا أعرفه . وأحمد بن الحكم أبو علي العبدي ، وأحمد بن إبراهيم بن موسى ، وأحمد بن علي ابن أخت عبد القدوس ، وقيل : محمد ، وأحمد بن موسى رجل مجهول ، وأحمد بن بكر بن خالد السلمي ، وأحمد بن عبد الصمد أبو أيوب الأنصاري الزرقي ، وأحمد بن خالد الهاشمي ، وأحمد بن خالد الكرماني ، قال الخطيب : وصوابه أحمد بن خليد ، وأحمد بن أبي أحمد القيسي ، وأحمد بن محمد صاحب بيت الحكمة ، وأحمد بن سليمان الحراني ، وأحمد بن مهران الهمداني ولقبه حمديل ، وأحمد بن عمار بن نصير الشامي ، قال الدارقطني : هو أخو هشام ابن عمار متروك الحديث ، وأحمد بن الجنيد أبو محمد الحنظلي بخاري ، وأحمد ابن سليمان بن حميد الحفياني القرشي الأسدي ، وأحمد بن نصر بن زرارة ، وأحمد بن محمد ، وقيل : أبو محمد الرقي ، وأحمد بن سليمان الأرميني ، وأحمد ابن أبي مقاتل ، وقيل : محمد ، وأحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن الأحول الكوفي ، وإبراهيم بن المختار الرازي ، وإبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، وإبراهيم بن حماد بن أبي حازم الزهري ، وإبراهيم بن رستم خراساني ، وإبراهيم بن زيد التفليسي ، وإبراهيم بن إسحاق الصيني كوفي ، وإبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني ، وإبراهيم بن علي التميمي المغرب ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وإبراهيم بن يوسف أخو عصام بن يوسف البلخي ، وإبراهيم بن محمد بن علي السلمي الكوفي ، وإبراهيم بن بشر المكي ، وإبراهيم بن حيان الأنصاري ، وإبراهيم بن مهدي المصيصي ، وإبراهيم بن رجاء أبو موسى ، وإبراهيم بن سليمان أبو إسحاق الزيات البلخي ، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، وإبراهيم بن طلحة ابن عمر التميمي ، وإبراهيم بن زكريا من أهل عبدسي ، وإبراهيم الإمام بالمصيصة ، وإبراهيم بن عيسى بن سبلان ، وإبراهيم بن القاسم أخو بشر بن القاسم النيسابوري ، وإبراهيم بن أدهم الزاهد ، وإبراهيم بن عبد الله شيخ مجهول ، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، وإبراهيم الحجري المصري ، وإبراهيم بن نوح ، وإبراهيم بن عبد السلام المخزومي ، وإبراهيم بن عيسى الخزاعي ، وإبراهيم بن محمد أبو أسلم ، وإبراهيم بن زيد الأسلمي ، وإبراهيم بن خالد ، وإبراهيم بن هارون بن محمد بن موسى بن إياس بن البكير ، وإبراهيم بن صالح الخراز ، وإبراهيم بن إسحاق قاضي مصر ، وإسماعيل بن جعفر المقري المدني ، وإسماعيل بن عياش ، وإسماعيل بن عمر أبو المنذر الواسطي ، وإسماعيل بن داود المخراقي ، وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، وإسماعيل بن جرير بن عبد الحميد ، وإسماعيل بن مسلمة بن قعنب ، وإسماعيل بن رجاء الحصني ، وإسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي والد البخاري الإمام ، وإسماعيل بن سليمان بن أبي المجالد المصيصي ، وإسماعيل بن يحيى بن عيد الله التميمي ، وإسماعيل بن إبراهيم أبو سعيد الأقرع البغدادي ، وإسماعيل بن القاسم أبو العتاهية الشاعر ، وإسماعيل بن داود الجزري البغدادي ، وإسماعيل بن أبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان بن رزين المؤدب ، وإسماعيل بن رشيد الطبري سكن الرملة ، وإسماعيل بن زياد الدولابي بغدادي ، وإسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم الترجماني ، وإسماعيل بن جعفر الخفاف المدني ، وإسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السوى ، وإسماعيل بن إبراهيم أبو النصر العجلي ، وإسماعيل بن يوسف الثقفي ، وإسماعيل بن يعقوب التيمي مدني ، وإسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الحنيني ، وإسحاق بن محمد بن عبد الله المسيبي صاحب نافع بن عبد الرحمن القارئ ، وإسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي ، وإسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند بصري ، وإسحاق بن عبد الله الجزري ، وإسحاق بن يوسف الفراء ، وقيل : إنه إسحاق بن يونس أخو مسلم المستملي ، وإسحاق بن الفرات بن الجعد التجيبي قاضي مصر ، وإسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وإسحاق بن بشر أبو حذيفة القرشي ، وإسحاق بن محمد البيروتي ، وإسحاق بن أبي يحيى الكعبي ، وإسحاق بن عبد الواحد القرشي الموصلي ، وإسحاق بن منصور بن حيان أبو يعقوب الأسدي ، وإسحاق بن إبراهيم التميمي الموصلي صاحب الأغاني ، وإسحاق بن إبراهيم الطبري ، وإسحاق بن بشر الكاهلي ، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب المدني ، وإسحاق بن الصلت ، وإسحاق بن موسى الموصلي مولى بني مخزوم ، وإسحاق بن معبد بن شداد العبدي ، وأيوب بن سويد الرملي ، وأيوب بن سليمان الأعور سكن مصر ، وأيوب ابن موسى قاضي مرو ، وأيوب بن صالح بن سلمة مدني ، وأيوب بن عمارة الأنصاري مدني ، وأيوب بن هاني الجعفي ، وأسد بن موسى بن إبراهيم أسد السنة ، وأسد بن عمرو القاضي الكوفي ، وأسد بن الفرات صاحب المسائل ، وأصرم بن حوشب ، وأنس بن عياض الليثي ، وأمية بن خالد أخو هدبة ، وأزهر بن بسطام خادم مالك بن أنس ، وأشعث بن غطاف ، وآدم بن أبي إياس ، وأزداد بن حميل ، وإسرائيل بن روح الساحلي ، وأسامة بن زيد الليثي ، وبشر بن المفضل البصري ، وبشر بن الوليد الكندي ، وبشر بن السري الأفوه ، وبشر بن يزيد الإفريقي ، وبشر بن الحارث الزاهد ، وبشر بن القاسم الخراساني ، وبشر بن بكر التنيسي ، وبهلول بن حسان الأنباري ، وبهلول بن عبيد التاهرتي ، وبهلول بن صالح أو الحسن التجيبي ، وبهلول بن عمرو الكوفي عرف بالمجنون ، وبكر بن عبد الله بن الشرود ، وبكر بن سليمان الصواف ، وقيل : ابن سليم ، وبكر بن صدقة أو صدقة الجدي ، وبقية بن الوليد الحمصي ، وبشار بن قيراط النيسابوري ، وبحار الترمذي ، وبسطام بن جعفر الموصلي الأزدي ، وبريد المغني ، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي ، وجعفر بن عون العمري الكوفي ، وجعفر بن محمد السماعي ، وجرير بن عبد الحميد الضبي ، وجارود بن يزيد النيسابوري ، وجابر بن مرزوق الجدي ، وجميل بن يزيد ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن خالد أبو عبد الله الخياط ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وحفص بن ميسرة الصنعاني ، وحفص بن عمر العدني الفرخ ، وحفص بن عمر الأبلي ، وحفص بن يحيى السرخسي ، وحفص بن عمر الحوضي ، وحفص بن سلم أبو مقاتل السمرقندي ، والحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي ، والحكم بن عبد الله أبو معاذ البلخي ، والحكم بن المبارك أبو صالح ، والحكم بن عتيبة ، والحكم بن نافع أبو اليمان الحمصي ، والحكم بن عبيدة أبو محمد ، والحسن بن سوار البغوي ، والحسن بن زياد اللؤلؤي ، والحسن بن عمرو بن يوسف البصري ، والحسن بن الحسين بن عطية الصوفي ، والحسن بن المهلب الشيباني الكوفي ، والحسن بن يحيى أبو عبد الله الملك الخشني ، والحسن بن يعقوب البخاري ، والحسن بن سعيد الرهاوي ، والحسين بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، والحسين بن الوليد النيسابوري ، والحسين بن الحسن بن عطية العوفي ، والحسين بن عروة الضبي ، والحسين بن عبد الله العجلي ، والحسين بن مصعب ، والحسين أبو علي الهاشمي ، والحسين بن علوان ، والحسين بن دحمان الأطروشي ، وحجاج بن المنهال الأنماطي ، وحجاج بن محمد الأعور ، وحجاج بن سليمان الرعيني مصري ، وحجاج بن الخيار المدني ، وحمزة بن زياد الطوسي ، وحمزة بن يزيد الهروي ، وحمزة بن يزيد ، وحاتم بن سالم القراب ، وحاتم السقطي البلخي ، وحاتم بن عثمان المعافري ، والحارث بن منصور الواسطي ، والحارث بن النعمان أبو النضر البغدادي ، وحسان بن غالب بن نجيح المصري ، وحسان شيخ روى عنه يعقوب بن سفيان ، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، وحميد بن الأسود ، وحبيب بن إبراهيم المصري ، وحجين بن المثنى أبو عمر البغدادي ، وحباب بن جبلة ، وحرب بن محمد الطائي أبو علي الموصلي ، وحكام بن أسلم الرازي ، وحيون بن صالح المصري ، وحرملة بن عبد العزيز بن الربيع أبو سبرة ، وخالد بن نزار الأيلي ، وخالد بن خلاس المهلبي ، وخالد بن عثمان العثماني ، وخالد بن القاسم المدائني ، وخالد بن إسماعيل الأنصاري ، وخالد بن إسماعيل المخزومي ، وخالد بن يزيد العمري المكي ، وخالد العبيد بصري ، وخالد بن حميد المهري ، وخالد بن سليمان البلخي ، وخالد بن نجيح المصري ، وخالد بن سالم من أهل الشام ، وخالد بن عبد الله الطائي ، وخالف بن أيوب البلخي ، وخلف بن موسى ، وخلف بن خليفة الأشجعي ، وخلف بن محمد المدني سكن مصر ، وخلف بن عمر ، وخلاد بن يحيى ، وخلا بن زيد الأرقط ، وخليد بن دعلج ، وخصيب بن ناصح مصري ، وخداش بن الدحداح ، وخارجة بن مصعب السرخسي ، وخليل بن كريز ، وداود بن إبراهيم القزويني ، وداود بن مهران البغدادي ، وداود بن سلميا بن فليح بن سليمان مدني ، وداود بن الزبرقان ، وداود بن سعيد الزنبري ، وداود بن منصور قاضي المصيصة ، وداود بن عبد الجبار ، ودعبل بن علي الشاعر ، وذو النون المصري ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وربيعة بن عبد الله بن يعقوب ، وربيعة بن عبد الله بن موسى مدني ، وروح بن القاسم بصري ، والربيع بن الركين بن عميلة الفزاري ، ورواد بن الجراح أبو عصام العسقلاني ، وزيد بن أبي أنيسة الجزري ، وزيد بن الحسن مصري ، وزياد بن يونس المصري ، وزياد بن سعد المكي ، وزياد بن الهيثم ، وزياد بن عبد الله البكائي ، وزكريا بن يحيى بن الحارث النسائي ، وزكريا بن يحيى أبو يحيى الكناني ، وزكريا بن نافع الأرسوفي ، وزكريا بن دويد الكندي ، وزهير بن عباد الرؤاسي ، وزهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي ، وزهير بن محمد التميمي الخراساني ، والزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، وزين بن شعب المصري ، وسفيان بن يزيد بن غالب الأسدي سكن مصر ، وسفيان بن مسكين بن سفيان المخزومي ، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي بصري ، وسعيد بن عيسى ابن تليد الرعيني ، وسعيد بن الجهم المصري ، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، وسعيد بن سالم القداح المكي ، وسعيد بن سالم العطار ، وسعيد بن بشير بن ذكوان الدمشقي ، وسعيد بن بشير المصري ، وسعيد بن هاشم بن صالح القيومي ، وسعيد بن موسى الأزدي ، وسعيد بن الصباح النيسابوري ، وسعيد بن معن بن عيسى الأشجعي ، وسعيد بن معن المدني ، وسعيد بن عثمان المعافري ، وسعيد بن عبد الله الدهان البصري ، وسعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي ، وسليمان بن بلال ، وسليمان بن داود الطيالسي أبو داود ، وسليمان ابن داود أبو الربيع الزهراني ، وسليمان بن مهير الكلابي ، وسليمان بن داود أبو الحسن العسفاني ، وسليمان بن بزيغ الإسكندراني ، وسليمان بن عيسى السجزي ، وسليمان بن يزيد أبو المثنى المدني ، وسليمان بن أبي مطر النيسابوري ، وسهل بن صالح ، وسهل بن قدامة الحاطي ، وسهل بن زياد الرازي ، وسهيل بن صقير الخلاطي ، وسهل بن المغيرة البغدادي ، وسلم بن سالم البلخي ، وسلم بن المغيرة أبو حنيفة الأزدي ، وسلم الخواص ، وسعد بن عبد الحميد الأنصاري ، وسعد عن عبد الله المعافري ، وسلمة بن الفضل الأبرش ، وسويد بن عبد العزيز الدمشقي ، وسوادة بن عبد الله الأنصاري ، وسوادة بن إبراهيم الأنصاري ، وسلمى بن عبد الله أبو بكر الهذلي ، وسوار بن عمارة اللخمي الرملي ، وسارية بن موسى ، وسكين بن عبد الرحمن الكوفي ، وسليم بن مسلمة المكي ، وسلام بن واقد ، وشغب بن الحجاج العتكي ، وشريك بن عبد الله النخعي القاضي ، وشعيب بن إسحاق الدمشقي ، وشعيب بن يحيى التجيبي ، وشعيب بن الليث بن سعد المصري ، وشبابة بن سوار المدائني ، وشجرة بن عيسى ، وقيل : شجرة بن عبد الله قاضي القيروان ، وشبل بن عباد ، وشجاع بن الوليد أبو بدر ، وصالح بن مالك الخوارزمي ، وصالح بن نيار السيرافي ، وصالح بن عبد الله الترمذي ، وصالح ابن عبد الله القيرواني ، وصالح بن بهلول الإفريقي ، وصباح بن عبد الله البصري ، وصباح بن محارب ، وصدقة بن عبد الله السمين ، وصخر بن محمد ابن حاجب أبو حاجب ، وصلت بن محمد الخاركي ، وصفوان بن سليم العماني ، والضحاك بن عثمان الحزامي ، وضمرة بن ربيعة الرملي ، وطاهر بن مدرار الكوفي ، وطاهر بن حماد بن عمر النصيبي ، وطلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي ، وطلق بن غنام الكوفي ، وعبد الله بن عون بن أرطبان ، وعبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري ، وعبد الله بن عمر بن أبي الوزير ، وعبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري ، وعبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ، وعبد الله بن عثمان المعافري ، وعبد الله بن عباد أبو عباد البصري ، وعبد الله بن عنبسة من ولد عثمان بن عفان ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن حماد الجزري ، وعبد الله بن الربيع ، وعبد الله بن نافع الجمحي ، وعبد الله بن إدريس الجعفري ، وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمرو بن أبي أمية البصري ، وعبد الله بن عبد الله أبو أويس المدني ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك بن زيد بن أسامة الأسامي سكن بخارى ، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ ، وعبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي ، وعبد الله بن علي بن مهران أبو أيوب الإفريقي ، وعبد الله بن الزبير شيخ مجهول ، وعبد الله بن الحارث المخزومي حجازي ، وعبد الله بن خالد بن حازم الرملي ، وعبد الله بن عمر بن القاسم العمري المدني ، وعبد الله بن عمر الواقعي البصري ، وعبد الله بن سليمان الرملي ، وعبد الله بن رافع المدني ، وعبد الله بن داود الخريبي الكوفي ، وعبد الله بن داود التمار الواسطي ، وعبد الله بن نمير الخارقي الكوفي ، وعبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان ، وعبد الله بن واصل بن سليم ، وعبد الله بن الوليد العدني ، وعبد الله بن محمد بن عبد الله أبو علقمة الفروي ، وعبد الله بن محمد بن داود بن حسن بن حسن الهاشمي ، وعبد الله بن سلمة بن أسلم أبو سلمة المدني ، وعبد الله بن مسلمة بن رشيد أبو محمد الهاشمي الدمشقي ، وعبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي ، وعبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح ، وعبد الله بن لهيعة المصري ، وعبد الله بن عون الخراز بغدادي ، وعبد الله بن محمد بن حميد بن الأسود أبو بكر البصري ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد ، وعبد الله بن كامل أبو خالد اللخمي يلقب طليبا ، وعبد الله بن أيوب بن أبي علاج ، وعبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن لا يعرف من نسبه غير وأظنه من أهل حران ، وعبد الله بن سوار بن عبد الله العنبري البصري ، وعبد الله بن محمد أبو محمد القيرواني ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وعبد الرحمن بن عمرو أبو عثمان الحراني ، وعبد الرحمن بن زياد الرصاجي ، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وعبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد مولى بني هاشم ، وعبد الرحمن ابن يحيى بن سعيد العدوي ، وعبد الرحمن بن غزوان أبو نوح عرف بقراد ، وعبد الرحمن بن أشرس ، وعبد الرحمن بن قيس الزعفراني ، وعبد الرحمن بن واقد أبو مسلم الواقدي ، وعبد الرحمن بن مالك بن شيبة أبو بكر الجزامي ، وعبد الرحمن بن مقاتل أبو سهل خال القعنبي ، وعبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي ، وعبد الرحمن بن المغيرة الحزامي ، وعبد الرحمن أبو محمد التميمي وقيل : اليحمدي ، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي ، وعبد الرحمن بن إسحاق مولى بني هاشم ، وعبد الله بن بحير بن عبد الله بن ريسان ، وعبد الرحمن بن يونس الأفطس ، وعبد الرحمن بن عمير ، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن شافع بن شيبة الحجبي ، وعبد الرحمن بن عبد الله أبو سفيان اليشكري ، وعبد الرحمن بن إبراهيم أبو علي الراسبي ، وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ، وعبيد الله بن محمد بن حفص بن عائشة ، وعبيد الله بن سفيان بن رواحة الفزاري ، وعبيد الله بن النضر ، وعبيد الله بن عمرو الآمدي ، وعبيد بن حيان ، وعبيد بن حساب ، وعبيد بن هشام الحلبي ، وعبيد بن أبي فروة البغدادي ، وعبيد بن عبد الرحمن أبو سهل ابن أخي أيوب بن عتبة اليمامي ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، وعبد العزيز بن عمران الزهري ، وعبد العزيز بن يحيى بن عبد الله أبو محمد المدني ، وعبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي ، وعبد العزيز بن حصين بن الترجمان الخراساني ، وعبد العزيز بن خالد ، وعبد العزيز بن أبي رجاء ، وعبد العزيز بن القاسم ، وعبد العزيز بن أبان القرشي ، وعبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار ، وعبد الملك بن يزيد أبو هشام الجزري ، وعبد الملك بن زياد النصيبي ، وعبد الملك بن قريب الأصمعي ، وعبد الملك بن حبيب ، وعبد الملك ابن صالح ، وعبد الملك بن سلمة القرشي حجازي سكن مصر ، وعبد الملك بن الحكم ، وعبد الحميد بن سليمان أخو فليح ، وعبد الحميد بن أبي أويس أخو إسماعيل ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحراني ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة العجلي ، وعبد السلام بن عمر البصري أبو بكر ، وعبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، وعبد السلام بن سلمة بن يزداد المدني ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري ، وعبد الوهاب بن نافع السلمي ، وعبد الوهاب بن موسى أبو العباس الزهري ، وعبد الوهاب بن حبيب بن مهران النيسابوري ، وعبد الكريم بن روح بن عبسة ، وعبد الكريم بن هارون ، وعبد الرحيم بن سليمان الرازي ، وعبد الرحيم بن خالد ، وعبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، وعبد الرزاق بن همام ، وعبد الجبار بن سعيد المساحقي ، وعبد المنعم بن بشير المصري ، وعبد الصمد بن حسان المروروذي ، وعبد العظيم بن رغبان الحمصي ، وعبد الأحد بن أبي زرارة الليث بن عاصم القتباني المصري ، وعبد الحكم بن أعين أبو عثمان المصري ، وعبد الحكم بن ميسرة أبو يحيى المروزي ، وعبد المتعال بن صالح ، وعباد بن كثير ، وعباد بن صهيب البصري ، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعمر بن عصام المدني ، وعمر بن هارون البلخي ، وعمر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي البصري ، وعمر بن إبراهيم بن خالد الكردي ، وعمر بن عبد الواحد الدمشقي ، وعمر بن زياد الباهلي ، وعمر بن أيوب الموصلي ، وعمر بن محمد بن فليح المدني ، وعمر بن خبيب البصري ، وعمر بن أبي بكر الموصلي ، وعمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وعمر بن سعيد أبو داود الحفري ، وعمر بن حماد بن أبي حنيفة الكوفي ، وعمر بن أيوب المدني ، وعمر بن نعيم بن ميسرة الرازي ، وعمر بن عبد العزيز العمري ، وعمر بن سهل المازني ، وعثمان بن عمر الليثي ، وعثمان بن خالد العثماني المدني ، وعثمان بن عمرو بن ساج أبو ساج الحراني ، وعثمان بن سعيد بن كثير الحمصي ، وعثمان بن عبد الله بن عمر العثماني ، وعثمان بن عبد الرحمن الظريفي الحراني ، وعثمان بن الحكم الجذامي ، وعثمان بن عمارة ، وعثمان بن عبد الله الشامي ، وعثمان بن محمد ابن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي ، وعثمان بن عبد الله أبو عمرو النصيبي ، وعلي بن قتيبة الرفاعي ، وعلي بن زياد أبو الحسن المحتسب ، وعلي بن عبد الحميد أبو الحسن المعنى ، وعلي بن يونس البلخي ، وعلي بن الحكم الأنصاري ، وعلي بن الحسين السامي المصري ، وعلي بن عبد الله الجعفري ، وعلي بن الحسن كراع ، وعلي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ، وعلي بن أبي بكر الأسفدني ، وعلي بن ثابت الجرادي ، وعلي بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن الربيع بن الركين بن الربيع بن عميلة ، وعلي بن يوسف البصري ، وعلي بن قرينه بن بيهث ، وعلي بن سالم الجمحي ، وعلي بن مهران أحسبه من أهل بلخ ، وعلي بن جرير الأبيوردي ، وعلي بن معبد بن شداد سكن مصر ، وعلي بن سعيد الترمذي ، وعلي بن سعيد المؤذن سكن بغداد ، وعلي بن الجارود بن يزيد النيسابوري ، وعلي بن عيسى الغساني ، وعلي بن هارون الرعيني ، وعلي بن إسحاق الحنظلي ، وعلي بن يونس المدني ، وعيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعيسى بن موسى بن حميد بن أبي الجهم العذري ، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، وعيسى بن ميمون المكي ، وعيسى بن مينا قالون ، وعيسى بن موسى التميمي غنجار ، وعيسى بن مسلم الصفار ، وعيسى بن واقد ، وعيسى بن خالد اليمامي ، وعيسى بن أبي فاطمة الرازي ، وعيسى بن الحارث بن يعقوب المدني سكن مصر ، وعمرو بن الهيثم أبو قطن البغدادي ، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي ، وعمرو بن خالد الحراني ، وعمرو بن عبد الرحمن ، وعمرو بن الأزهر ، وعمرو بن مرزوق الباهلي ، وعمر بن عثمان بن أبي فاختة الزهري ، وعمر بن الربيع بن طارق الهلالي ، وعباس بن أبي سلمة بن راشد المدني ، وعباس بن الوليد النرسي ، وعباس بن محمد المرادي ، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطي ، وعاصم بن مهجع أبو الربيع البصري ، وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي ، وعاصم بن أبي بكر الزهري ، وعتبة بن حماد أبو خالد القاري ، وعقبة بن علقمة البيروتي ، وعقبة بن حسان الهجري ، وعقبة بن مسلم الحضرمي ، وعدي بن الفضل أبو حاتم البصري ، وعمارة بن عبد الله السهمي ، وعامر بن صالح أبو الحارث الزبيري المدني ، وعمران بن أبان الواسطي ، وعمير بن عمار بن عمير الهمداني الكوفي ، وعتيق بن يعقوب الزبيري ، وعفيف بن سالم الموصلي ، وعنبسة بن خارجة أبو خارجة الإفريقي ، وغسان بن عبيد الأزدي الموصلي ، والفضل بن غانم أبو علي البغدادي ، والفضل بن عباس والفضل بن يحيى ابن المروح الأنباري ، والفضل بن المختار بن الفضل البصري ، والفضل بن منصور ، وفضيل بن عياض ، وفضيل بن صالح أبو الوليد المعافري ، وفرات بن زهر الجزري ، وفرات بن خالد الرازي ، وفليح بن سليمان المدني ، وفهد بن حيان الأغضف ، وفيض بن إسحاق الرقي ، وفطر بن حماد بن واقد ، وفتنان بن أبي السمح المصري ، والقاسم بن مبرور الأيلي ، والقاسم بن يحيى أبو محمد ، وقيس بن الربيع أبو محمد الأسدي ، وكثير بن الوليد ، وكادح بن رحمة الزاهد ، وليث بن سليمان ، ولهب بن بكر أبو بكر الرملي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، ومحمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري ، ومحمد بن النعمان بن شبيل ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ومحمد بن سليمان بن معاذ القريشي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، ومحمد بن سليمان بن حبيب لوين ، ومحمد بن الحارث بن محمد الفهري ، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب ، ومحمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ، ومحمد بن عبد الرحمن الصنعاني ، ومحمد بن قطن المهري ، ومحمد بن صالح ، ومحمد بن عبد الله بن سعيد العثماني ، ومحمد بن عاصم المصري ، ومحمد بن خالد الخراساني ، ومحمد بن خالد الكرماني ، ومحمد بن خالد الجزري ، ومحمد بن طلحة الطويل ، ومحمد بن صدقة الفدكي ، ومحمد بن صالح بن فيروز بن كعب التميمي المروزي ، ومحمد بن تميم أبو عبد الله ، ومحمد بن بشر أحد المجهولين ، ومحمد بن عبد الملك القنعسي الشاعر ، ومحمد بن عبد الله الجوباري ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، ومحمد بن الحسن بن زبالة المدني ، ومحمد بن عبد الله بن سنان الحارثي ، ومحمد بن بزيغ المدني ، ومحمد بن عبد الله الرقاشي ، ومحمد بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، ومحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي ، ومحمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي ، ومحمد بن عمر بن وليد بن لاحق التيمي ، ومحمد بن إبراهيم بن دينار مندل ، ومحمد بن أيوب البرقي ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، ومحمد بن عسان أبو الوليد السرخسي ، ومحمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، ومحمد بن زهير ، ومحمد بن خازم أبو معاوية ، ومحمد بن أبي الأسود البصري ، ومحمد بن عبد الله الغاني ، ومحمد بن جعفر غندر ، ومحمد بن جعفر الورقاني ، ومحمد بن الحسن الأزدي البصري ، ومحمد بن جهضم البصري ، ومحمد بن مجير بن علي الرعيني ، ومحمد بن أسامة المدني ، ومحمد بن عامر ، ومحمد بن عمر الواقدي ، ومحمد بن مسلمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، ومحمد بن عيسى المروزي ، ومحمد بن مروان السدي ، ومحمد بن الأشعر اللخمي ، ومحمد بن أسماء بن عبيد أخو جويرية ، ومحمد بن إسحاق اللؤلؤي ، ومحمد بن شجاع بن نبهان ، ومحمد بن موسى أبو غرقة الأنصاري ، ومحمد بن النضر البكري ، ومحمد بن مقاتل العباداني ، ومحمد بن عبد الوهاب الحازمي ، ومحمد بن الحجاج بن المظفر ، ومحمد بن مصعب القرقساني ، ومحمد بن زنبور المكي ، ومحمد بن المستام الحراني ، ومحمد بن المبارك الصوري ، ومحمد بن معاوية أبو علي النيسابوري ، ومحمد بن زياد الأسدي ، ومحمد بن سليمان بن فليح ، ومحمد بن معاوية أبو سليمان الأطرابلسي ، ومحمد بن سعيد مولى سفينة ، ومحمد بن كثير بن أبي عطاء المصيصي ، ومحمد بن سكين بن أبي الرجال الكوفي ، ومحمد بن الحسين بن علي بن عبد الحميد أبو غسان المدني ، ومحمد بن بلال التميمي البغدادي ، ومحمد بن رمح بن المهاجر التجيبي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد المدني ، ومحمد بن غرير الزهري ، ومحمد بن منادر البصري ، ومحمد بن عبيد القرشي ، ومحمد بن أبي الخصب الأنطاكي ، ومحمد بن المغيرة المخزومي أخو يحيى ، ومحمد بن بكير الحضرمي ، ومحمد بن فضيل بن عياض الزاهد ، ومحمد بن مالك ابن أنس ، ومحمد بن عثمان القرشي ، ومحمد بن عبد الله بن المستنير الجزري ، ومحمد ابن عدي بن أبي بكر الزهري ، ومحمد بن عمر بن الوليد السكري ، ومحمد ابن عيسى بن الطباع ، ومحمد بن حيان أبو الأحوص البغدادي ، ومحمد بن عثمان بن محمد بن ربيعة الرأي ، ومحمد بن يحيى الإسكندراني ، ومحمد ابن حرب بن سليم ، ومحمد بن حرب بن قطن بن قبيصة الهلالي ، ومحمد ابن علي بن أبي خداش الموصلي ، ومحمد بن سلمة الحراني ، ومحمد بن عليم ، ومحمد بن خالد بن حرملة العبدي ، ومحمد بن عطاء القرشي ، ومحمد بن حميد أبو سفيان المعمري ، ومحمد بن إسحاق بن يسار صاحب السير ، ومحمد بن عبيد الله المصيصي ، ومحمد بن مخلد الرعيني ، ومحمد ابن سهم الحجازي ، ومحمد بن مخلد العبدي ، وموسى بن طارق أبو قرة ، وموسى بن سليمان أبو سليمان الجوزجاني ، وموسى بن سلمة خال سعيد بن أبي مريم ، وموسى بن محمد الأنصاري ، وموسى بن عقبة المدني ، وموسى ابن إبراهيم أبو عمران المروزي ، وموسى بن إبراهيم الخراساني ، وهو غير الذي قبله ، وموسى بن إبراهيم البخاري ، وموسى بن داود الضبي ، وموسى بن أبي علقمة عبد الله بن محمد بن أبي فروة ، وموسى بن أبي بكر التيمي وقيل : موسى بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي ، ومنصور بن يعقوب بن أبي نويرة الكوفي ، ومنصور بن إسماعيل التلي والد أحمد ، ومنصور بن عبد الرحمن وقيل : ابن عبد الرحيم ، ومالك بن إبراهيم النخعي ، ومالك بن سلام ، ومالك بن سعير بن الخمس ، ومعافى بن عمران الموصلي ، ومعافى بن عمران الظهري الحمصي ، ومعافى بن محمد أبو معدان الأزدي الموصلي ، ومخلد بن يزيد الحراني ، ومخلد بن أبان البنا ، ومخلد بن خداش أبو خداش ، ومروان بن محمد المطاطري ، ومروان بن محمد البخاري ، ومروان ابن محمد الموصلي ، ومغيرة بن الحسن الهاشمي ، ومغيرة بن عبد الرحمن أبو هاشم المخزومي ، ومغيرة بن صقلاب الحراني ، ومقاتل بن إبراهيم البلخي ، ومقاتل بن سليمان بن ميمون الخراساني ، ومهدي بن إبراهيم البلقاوي ، ومهدي بن هلال الراسبي ، ومصعب بن إبراهيم القرشي الواسطي ، ومبارك ابن مجاهد أبو الأزهر ، ومبارك بن عبد الله أبو أمية المختط ، ومسعدة بن اليسع ابن قيس ، ومسعدة بن صدقة ، ومفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي ، ومفضل ابن فضالة المصري ، ومحرز بن عون ، ومحرز بن سلمة العدني ، ومعلى بن الفضل البصري ، ومسلمة بن ثابت ، ومنبه بن عثمان الدمشقي ، ومندل بن علي العنزي ، ومسكين بن بكير ، ومعمر بن راشد أبو عروة ، ومعمر بن مخلد السروجي ، ومسلم بن خالد الزنجي ، ومجاعة بن الزبير أبو عبيدة ، ومسيب بن سعيد الشقري التميمي ، ومعاوية بن يسار أبو عبد الله الوزير ، ومعاوية بن عبد الله الأسواني ، ومرداس بن محمد أبو بلال الأشعري ، ومهران أبو عمر الرازي ، ومبشر بن إسماعيل البلخي ، ومنجاب بن الحارث الكوفي ، ومثنى بن سعيد القصير ، ومنيع بن ماجد أبو مطر الصنعاني ، ومرزوق بن محمد ، وماضي بن محمد ، والنعمان بن ثابت أبو حنيفة الإمام ، ونوح بن أبي مريم أبو عصمة الجامع ، ونوح بن يزيد المؤدب ، ونوح بن ميمون ، ونصر ابن عبيد الله أبو غالب الأزدي ، والنضر بن شميل ، والنضر بن طاهر أبو الحجاج البصري ، ونصر بن ثابت أبو سهل الخراساني ، ونصر بن زيد المجدر ، ونصر بن عيسى ، ونصر بن سلامة المدني ، ونوفل بن الفرات ، ونبيه بن سعيد اللخمي ، ونعيم بن حماد المروزي ، ووثيمة بن موسى بن الفرات المصري ، والهيثم بن عدي الطائي ، والهيثم بن جميل ، والهيثم بن خارجة ، والهيثم بن خالد الكوفي الخشاب ، والهيثم بن حبيب بن غزوان سكن مصر ، والهيثم بن يمان أبو بشر الرزاي ، وهشام بن بهرام أبو محمد المدائني ، وهشام ابن سليمان المكي ، وهشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي ، وهارون بن عبد الله الزهري ، وهارون بن سعيد المصيصي ، وهارون بن علي بن عبد الله الحضرمي ، وهارون الرشيد أمير المؤمنين ، وهاشم بن القاسم أبو النصر ، وهشيم بن بشير الواسطي ، وهياج بن بسطام الهروي ، وهلال بن خالد ، ويحيى بن سليم الطائفي ، ويحيى بن نصر بن حاجب القرشي ، ويحيى بن مالك بن أنس ، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلي ، ويحيى بن عبد الصمد بن معتل بن منبه الصنعاني ، ويحيى بن ثابت العبدي ، ويحيى بن المبارك الصنعاني صنعاء دمشق ، ويحيى بن صالح الوحاظي ، ويحيى بن سلام البصري ، ويحيى بن السكن ، ويحيى بن غيلان أبو الفضل ، ويحيى بن عبد الملك الهديري ، ويحيى بن أبي بكير قاضي كرمان ، ويحيى بن محمد الجاري ، ويحيى بن عنبسة البغدادي ، ويحيى بن حسان التنيسي ، ويحيى بن خلف الطرسوسي ، ويحيى بن يوسف الزمي ، ويحيى بن مسلمة بن قعنب ، ويحيى ابن راشد ، ويحيى بن عباد أبو عباد البصري ، ويحيى بن الضريس الرازي ، ويحيى بن محمد بن عباد السجزي ، ويحيى بن سليمان بن خراش بن سليمان بن نضلة الخزاعي ، ويحيى بن الحسين العلوي ، ويحيى بن صالح الجريري ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، ويحيى بن الزبير بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، ويحيى بن بشر أبو الهياج المارني ، ويحيى بن سعيد الأموي ، ويحيى بن عبد الله خاقان ، ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي ، ويحيى بن سابق ، ويوسف بن الحسن أبو الحسن ، ويوسف بن أبي يوسف القاضي ، ويوسف بن يونس الأفطس ، ويوسف بن عمرو بن يزيد المصري ، ويوسف بن عدي أخو زكريا ، ويعقوب بن الوليد المدني ، ويعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، ويعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ، ويعقوب بن عبد الوهاب الزبيري ، ويعقوب بن عبد العزيز بن المغيرة ، ويعقوب بن إسحاق القلزمتي ، ويزيد بن أبي حكيم العدني ، ويزيد بن هارون ، ويزيد بن سعيد الإسكندراني ، ويزيد بن مروان الخلال ، ويزيد بن مفلس الباهلي ، ويزيد بن مخلد الهروي ، ويونس بن هارون الأزدي الشامي ، ويونس بن عبد الله بن سالم الخياط ، ويعيش بن هشام القصار ، وأبو بكر بن شعيب ، وأبو الهيثم العبدي ، وأبو بكر بن مقاتل الفقيه ، وأبو بكر شيخ محمد بن عائذ الدمشقي ، وأبو بكر العمري ، وأبو أسلم الحمصي ، وأبو معاذ ، وأبو عروة الزبيري ، وأبو بكر بن أبي زيد الزبيري ، وأبو قرة الأخميمي ، وأبو جعفر الأزهري ، وأبو الخطاب المغربي ، وأبو عثمان الأموي ، وأبو عثمان السروحي ، وأبو سليمان التميمي ، وابن أشرس إن لم يكن عبد الرحمن فلا أدري ، والعمري قاضي طرسوس ، وابنة مالك عن أمها زوج إسماعيل بن أبي أويس . زاد الحافظ أبو القاسم بن الطحان في كتابه « الرواة عن مالك بن أنس » : إبراهيم بن مسلمة بن قعنب أخو إسماعيل وعبد الله ويحيى ، وإبراهيم بن المهدي أمير المؤمنين عرف بابن شكلة ، وإبراهيم بن محمد التيمي ، وإبراهيم المقرئ ، وإبراهيم بن خالد ، وأحمد بن يحيى المسعودي ، وأحمد بن حسين المهلبي ، وإدريس بن يحيى الخلولاني ، وآدم بن عيينة أخو سفيان ، وأمية بن فروخ أبو عبد الله المدني ، وترفل بن داود الأزدي المروزي ، وثابت بن يعقوب بن هرمز ، وثابت بن مالك ، وجعفر بن يحيى الكندي ، وجبير بن خالد المدني ، والحكم بن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، والحكم بن سليمان المخزومي ، والحكم بن عتبة الزهري ، والحسن بن هانئ أبو نواس الشاعر ، والحسن بن قتيبة الخزاعي ، والحارث بن مسكين القاضي ، وحمزة بن حبيب الزيات ، وحاتم بن زكريا ، وخلف بن محرز ، وداود بن جعفر بن أبي معمر الأندلسي ، وزيد بن شابور ، وزيد بن عبد الله الخزاعي ، وزيد بن المغلس ، وزيد بن بشر الحضرمي أبو اليسر ، وسعيد بن عبد الله المعافري ، وسليمان بن برد بن نجيح ، وسيف بن هارون ، وشابور البربري الشاعر ، وصالح بن نصر ، وصدقة بن إسحاق ، وطلق بن غنام ، وعبد الله بن عتيق المدني ، وعبد الله بن فروخ الإفريقي ، وعبد الله بن عبد الحميد ، وعبد الله بن عبد الرحمن الجزري ، وعبد الله بن مالك بن أبي عامر القرشي ، وعبد الله بن سيف الأزدي ، وعبد الله بن الربيع ، وعبد الرحمن بن أحمد بن عقبة أبو سليمان الداراني ، وعبد الرحمن بن أبي الغمر ، وعبد الرحمن بن عبد ربه بن تيم اليشكري ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعبد العزيز بن منصور اليحصبي ، وعبد السلام بن محمد بن بكر المرادي ، وعبد الحميد بن الضحاك الخولاني ، وعبد الحميد ابن الحسن ، وعبد المؤمن بن علي الزعفراني ، وعبد الجبار بن عمر ، وعمر بن حفص ، وعمر بن داو ، وعمر بن عثمان الزهري ، وعثمان بن مكتل ، وعثمان بن العباس لم ينسب بأكثر من هذا ، وعلي بن أبي الزعزاع ، وعلي بن وثاب ، وعلي بن عبد الرحمن المعنى ، وعباس بن عنقود الأيلي ، وعباس بن محمد المرادي ، وعمرو بن عامر ، وعيسى بن كنانة كاتب مالك بن أنس ، وعيسى بن المبارك ، وعيسى بن المغيرة ، وعامر بن أبي جعفر كان بقرطبة معلما ، قال : أبو عمر : روى عنه أبان بن عيسى إن لم يكن ابن أبي جعفر فلا أدري من هو ، وعامر بن عبد الله الغافقي أبو وهب ، وعامر بن سيار ، وعون بن حكيم ، والعلاء بن عبد الجبار ، وعفان بن مسلم ، والغاز بن قيس الأندلسي - يعني أحد رواة « الموطأ » - ، والفضل بن موسى السيناني ، والفضل بن عبيد ، والفضل بن عياش ، والفضل بن بكر ، وفطر بن محمد الكواري ، والقاسم بن عيسى ، وقرعوس بن العباس ، وليث بن الحارث ، ومحمد بن الحسن بن اتش الصنعاني ، ومحمد بن صفوان ، ومحمد بن عمر الخزاعي ، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى القاضي ، ومحمد بن عبد الله المطماطي ، ومعلى بن الوليد ، ومالك بن سعيد بن مساحق ، ومالك بن سلام المديني ، ومسدد بن مسرهد ، ومزيد ومنتصر بن عبد الله الخولاني ، ونصر بن إبراهيم ، ونصير بن إبراهيم بن سنان الواسطي ، ونبيه بن مرة الكلابي ، ونافع بن يزيد ، ووهب بن وهب أبو البختري ، والهيثم بن مروان ، وهشام بن إسحاق العامري ، وهاشم ابن محمد الربعي ، ويحيى بن يزيد عبد الملك الثوقلي ، ويحيى بن مضر الأندلسي الشقندي ، ويحيى بن العريان الهروي ، ويونس بن تيم المرادي ، ويعيش بن الوليد الحابوري ، ويعلى بن عبيد ، وأبو القاسم الزواوي ، وأبو صالح القيسي ، وأبو صالح بن عبد القدوس ، وأبو الوليد ، وأبو عفان ، وأبو خليد ، وأبو عثمان المري ، وأبو عثمان ابن بنت عقيل بن خالد ، وأبو سعيد الأنماطي ، وابن عباد بن هانئ السجزي ، وأبو حسان القاضي ، ورجل من آل عمر بن الخطاب ، ورجل من بني يربوع ، وأخت مالك بن أنس ، وأمة العزيز امرأة أيوب بن صالح ، ورائطة ، وحمادة أم بدر الأسيدية . زاد أبو العباس أحمد بن الحسين بن جعفر العطار المصري النحالي في كتاب « من روى عن مالك بن أنس الإمام » : وأيوب بن أبي تميمة السختياني ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، وإبراهيم بن سلمة بن زريق بن مليان الزهري ، وإبراهيم بن حبيب وصي مالك ، وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن عباس . زاد أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان في كتابه « الرواة عن مالك » : ورياح بن يزيد اليمني ، ويحيى بن ثابت الجندي ، وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، وعبد الله بن معاذ الصنعاني ، ومرحوم بن عبد العزيز العطار . وزاد ابن بشكوال في كتاب « من روى الموطأ عن مالك » : ثابت بن يعقوب ، وخلف بن جبير بن فضالة الأنصاري ، وعبد الله بن عمر بن غانم قاضي إفريقية ، وعيسى بن ناصح الأندلسي . وفي « تاريخ ابن الفرضي » : وعبد الرحمن بن عبد الله الأشبوني الأندلسي ، وسعيد بن أبي هند وكان مالك يسميه حكيم الأندلس ، وذكر في حرف العين أيضا : عبد الرحمن بن أبي هند وقال : سمع من مالك ، وكان مالك يسميه حكيم الأندلس ، ثم ذكر كلاما ، وقال : وقد مر مثل هذه الحكاية لسعيد بن أبي هند فلا أدري أهما رجلان أم رجل واحد اختلف في اسمه ؟ وقد قيل فيه : عبد الوهاب بن أبي هند الذي كان يسميه مالك حكيم الأندلس ، وشبطون بن عبد الله الطليطلي واسمه زياد ، وحفص بن عبد السلام السرقسطي ، وأخوه حسان بن عبد السلام . وزاد أبو سعيد ابن يونس : عباس بن الوليد ، ويحيى بن يزيد بن حماد بن إسماعيل المرادي ، وإسماعيل بن سالم والد محمد بن إسماعيل الصائغ ، ذكره البرداني في « كتاب الرؤيا » ، وموسى بن إبراهيم الدمياطي ، ذكره ابن عساكر في الثامن من « الغرائب » ، وعبد الله بن دينار الحمصي ، وذكره أبو الحسن بن فهر الحافظ . وممن روى عنهم مالك من تصنيف مسلم بن الحجاج القشيري : محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، ومحمد بن أبي حرملة المديني ، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، ومحمد بن يوسف الأعرج ، ومحمد بن عمرو بن طلحة ، ومحمد بن عبد الله بن أبي مريم ، ومحمد بن عجلان ، وعاصم بن عبيد الله بن عصام ، وعبد الله بن طاوس ، وعبد الله بن إدريس الأودي ، وعبد الملك بن قرير أخو عبد العزيز ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعبد الرحمن بن عبد الله المجبر ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وعبد الوهاب بن بخت ، وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، وأيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص ، ويحيى بن محمد بن طحلاء ، وعمرو بن عبيد الله الأنصاري ، وعمرو بن الحارث المصري ، وعمر بن عبد الرحمن بن دلاف ، وعمر بن حسين مولى عائشة ، وعمر بن مسلم بن أكيمة ، وعمر بن محمد بن زيد العسقلاني ، وعمارة بن غزية ، وعمارة بن عبيد الله بن معاذ ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن عمر بن سليم ، وسلمة بن صفوان ، وناخ عم أنس بن مالك ، ويزيد بن القعقاع أبو جعفر القارئ ، ويزيد بن أبي زياد ، ويوسف بن يونس بن حماس ، والحسين بن زيد والي المدينة ، وعروة بن أذينة الليثي ، والصلت بن زبيد بن الصلت ، [ ] بن طلحة أبي عرفة التميمي ، وعفيف بن عمرو السهمي ، وقال عنه مالك : عفيف بن عمرو بن المسيب ، وعثمان بن حفص بن عمر بن جنادة ، والجرير بن عبد الله ، وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، روى عنه مالك حديثا ولا نعلم أهو مسموع أم لا ؟ والضحاك بن عثمان الحزامي ، وزفر بن عاصم ، وحارثة بن يسار الجزري ، وزريق بن حكيم الأيلي . وقال ابن أبي خيثمة : ثنا مصعب بن عبد الله ، ثنا أبي ، عن أبيه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال : ذكر لعامر بن عبد الله بن الزبير مالك بن أنس وأعمامه وأهل بيته ، فقال : أما إنهم من اليمن من العرب ذو قرابة بالنضر ، وثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا وأخذت سماعا ، قال يحيى بن معين : [ ] ثقة ، قال : وسمعت يحيى يقول : هو في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر وأيوب . وعن الشافعي : قيل لمالك : عند ابن عيينة أحاديث ليست عندك عن الزهري . قال : وأنا أحدث عن الزهري بكل ما سمعت . وعن ابن وهب قال : حججت سنة ثمان [ ] صالح . . . الناس إلا مالك بن أنس وابن أبي سلمة . قال البخاري عن إبراهيم بن المنذر : ثنا أبو بكر ، ثنا سليمان ، عن الربيع بن مالك بن أبي علي ، عن أبيه قال لي عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد هو ابن أخي طلحة بن عبيد الله التيمي - ونحن بطريق مكة - : يا مالك ، هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك فأبينا أن يكون ديننا دينك وهدينا هديك [ ] مائل نحو صوته [ ] قال : فأجبته إلى ذلك . وعن شعبة قال : قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة فرأيت مالكا له حلقة ، قال : علي : وقال غيره : كانت الحلقة لغيره ، وكان مالك يجلس فيها ، وقال ابن عيينة : كان مالك إماما . وقال يحيى بن سعيد : كان مالك إماما في الحديث . وفي كتاب « الإحكام » لابن حزم : لا خلاف بين أحد من أهل العلم بالأخبار أن مالكا ولد سنة ثلاث وتسعين من الهجرة . انتهى كلامه ، وفيه نظر لما نذكره بعد . وقال ابن الحلط يمدح مالكا من أبيات : يأبى الجواب لما يراجع هيبة والسائلون نواكس الأذقان هدى الوقار وعز السلطان انتقى فهو المهيب ولمن ذا السلطان وله أيضا : [ ] وفي « أدب الخواص » للوزير أبي القاسم المغربي : وذا أصبح بن الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن مازن بن مالك بن سهل بن عوف بن قيس ينسب إليه مالك ، وقيل في نسبه غير ذلك ، وهذا أصح وأثبت من قول الكلبي . وعند التاريخي عن مصعب : لم يخرج مالك من المدينة إلا إلى مكة . وحدثني الحسن ، ثني محمد بن عبد الله بن حسن [ ] فإنه خرج إلى السوق وكان أيام الحسين المثول [ ] محقا في بيته بالمدينة . وعن أبي هارون قال : اصطلح إلى أبي طالب في آخر عمر ملك علي أنه من أصيب منهم بمصيبة جاء إلى مالك في منزله حتى يعزيه . ووجد في صندوق مالك بعد وفاته كتاب من المهدي ، وكتاب من موسى ، وكتاب من هارون ، وكلهم يدعوه أن يصير إليه فيرفع من قدره ومن فضله ويبايعه ويفعل دينك ويعرض على دنياه فلم يدر متى وصلت هذه الكتب ولا ما كان من جواب مالك فيها . وفي « تاريخ القراب » عن يحيى بن بكير : مات لعشر مضت من ربيع الأول . وقال التاريخي ومن خطه : أبنا عبد الله بن شبيب قال : أنشدني أبو عبد الله لبعض الشعراء في مالك بن أنس . انتهى . عزاه المزرباني لسالم بن أيوب المديني : ألا قل لقوم سرهم فقد مالك الآن فقدنا العلم إذا مات مالك ومالي لا أبكي على فقد مالك إذا عز مفقود من الناس هالك ومالي لا أبكي عليه وقد بكت عليه الثريا والنجوم الشوابك حلفت بما أهدت قريش وجللت صبيحة عشر حيث تقضى المناسك لنعلم وعاء العلم والفقه مالك إذا اشتبهت أعجاز أمر وجاءوك وثنا ابن شبيب ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة قال : دخلت على هارون في سنة حجها بالمدينة ، ومعنا مالك ، فلما ودعناه قام كل من هناك من آل أبي طالب وقريش والأنصار وغيرهم ، فقبلوا يد هارون وودعوه ، ومالك لم يرم يقول : أودع الله فيك يا أمير المؤمنين وصحبك وخرج ولم يقبل يده . وقال ابن حبان : مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك ، وبه تخرج الشافعي ، ولما ضربه سليمان سبعين سوطا مسح مالك ظهره من الدم ودخل المسجد وصلى ، وقال لما ضرب ابن المسيب : فعل مثل هذا ، وأمه العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية . وفي « تاريخ المنتجالي » : أقام بضعا وأربعين سنة قل ما يصلي الصبح إلا بوضوء العشاء ، وقيل لسفيان بن عيينة : أيما أثبت في الزهري ؛ أنت أو مالك ؟ فقال : واعجبا ممن تسألني عن هذا ! والله ما مثلي ومثل مالك إلا كما قال جرير بن الخطفي : وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس وقال سفيان : إنما كنا نتبع آثاره وننظر إلى الشيخ لو كان كتب عنه ثقة وإلا تركناه . وقال نعيم بن حماد : لو اختلف مالك والثوري في حديث كان مالك عندنا أثبت ، وعن نصر بن مرزوق : كان المواشط بالمدينة إذا أهدين العرائس قلن لهن : رزقكن الله حظوة مالك ، وفيه يقول محمد بن مناذر : فمن يبغ الوصاة فإن عندي وصاة للكهول وللشباب خذوا عن مالك وعن ابن عون ولا ترووا أحاديث ابن ذاب وعن ابن وضاح : دخل ابن كنانة على مالك بجائزة ألف دينار من عند الخليفة وهو يتغدى ، فلم يقل له : ادن فكل ، ولا أعطاه منها درهما ، فغضب ابن كنانة ، فبلغت مالكا ، فقال : إن في لغير هذا لمستمعا ، ومن هو الذي لا يكون فيه ما يعاب به ؟ قال ابن وضاح : وكان لمالك كل يوم بدرهم لحم . وفي رواية ابن أبي أويس : بدرهمين . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : مالك حافظ متثبت ، وقال النسائي : ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ، ولا أقل رواية عن الضعفاء . ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم ، ولما نعي لحماد بن زيد بكى فأكثر البكاء ، ثم قال : رحمك الله أبا عبد الله ، لقد كنت من الإسلام بمكان . وقال أبو داود : ولد مالك سنة اثنتين وتسعين ، وقال أبو نعيم : ما رأيت أحدا أكثر قولا من : لا أدري ، من مالك . وقال له الزهري وقد حدثه ببضعة عشر حديثا : ما ينفعك أني أحدثك ولا تكتب ؟ قلت : إن شئت رددتها عليك ، قال : ردها . فرددتها عليه ، فقال : نعم مستودع العلم أنت ، وقالت ابنته : كان يُحيي ليلة الجمعة . وفي « التعريف بصحيح التاريخ » : توفي ودفن بالبقيع لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة . حدثني أبو بكر بن محمد اللباد ، ثنا يحيى بن عمر ، عن ابن بكير قال : ولد مالك بذي المروة ، وكان أخوه النضر يبيع البز ، وكان مالك مع أخيه بزازا ، ثم طلب العلم ، فكان يقال : مالك أخو النضر ، فما مضت الأيام والليالي حتى قيل : النضر أخو مالك . قال : وسمعت أحمد بن علي البجلي يقول : روينا أن مالكا قال لابن هرمز : رأيت في منامي كأني أنظر في مرآة فقال له ابن هرمز : من رأى هذه الرؤيا فهو رجل ينظر في أمر دينه ، ثم قال له : يا مالك ، أنت اليوم مُويلك ، ولكن ، اتق الله في هذه الأمة إذا صرت مالكا . وعن بهلول بن راشد أنه قال : ما رأيت أحدا ممن جالسته من العلماء أنزع بآية من كتاب الله تعالى من مالك ، وسئل أبو حنيفة حين رجع من الحج : كيف رأيت المدينة ؟ قال : رأيت بها علما مبثوثا ، فإن يكن أحد يجمعه فالفتى الأبيض ؛ يعني مالكا . وحدثني أبو بكر بن محمد ، عن يحيى بن عمر قال : سمعت سحنونا يقول : قيل لابن هرمز : إن نسألك فلا تجيبنا ، وإن مالكا وعبد العزيز يسألانك فتجيبهما ؟ فقال : إنه قد دخل على يدي ضعف ، ولا أخشى أن يكون دخل على عقلي مثل ذلك ، وإنكم إذا سألتموني عن شيء فأجبتكم فيه قبلتموه مني ، وإن عبد العزيز ومالكا إذا سألاني فأجبتهما نظرا في ذلك ، فإن كان صوابا قبلاه ، وإن كان غير ذلك تركاه . وقال أبو داود : مالك يضطرب في حديث الحيض اضطرابا شديدا ، بابان ليس عند مالك منهما كبير شيء ؛ الماء لا ينجسه شيء ، والحيض . وقال أحمد بن صالح : مالك صحيح النسب في ذي أصبح ، وقال الزهري : أنس بن مالك عداده في بني تيم ، قال أبو دواد : ولما ضربه سليمان قال الأصمعي : مشيت بينهما حتى جعله في حل . وذكره النسائي في الطبقة الأولى في فقهاء المدنيين ، والهيثم بن عدي في الطبقة الرابعة ، وخليفة بن خياط في الطبقة الثامنة . وقال الرشاطي : كان إماما في الحديث ، حسن السمت ، كثير الصمت ، مهيبا ، متوقيا في الفتيا ، متبعا لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شديدا في أخذ الحديث ، لا يأخذه إلا عمن شهر بالعدالة والحفظ والإتقان ، وفي « الأوائل » للعسكري : كانوا في المدينة بيت مشهور مهيب . وقال ابن شاهين : ثنا أحمد بن مسعود ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا أيوب بن سويد قال : حدثني الصدوق مالك بن أنس . وقال محمد بن جرير الطبري في كتابه « الطبقات » : كان ثقة في الحديث ، صدوقا ، عالما ، مقدما في بلده بالفقه ، وكان إن شاء الله تعالى كما ثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت عمرو البصري قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أعقل من مالك بن أنس . حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا الحسن بن علي بن زياد ، عن أبيه قال : كان ربيعة يلقي علينا الأصل من الأصول فنحفظه ، ويبقى مالك فلا يحفظه إلا بعد جهد ، فما نلبث إلا يسيرا حتى ننساه ، فنرجع إلى مالك فنستثبته منه . وثنا العباس بن الوليد القيرواني ، ثنا إبراهيم بن حماد قال : سمعت مالكا يقول : قال لي المهدي الخليفة : ضع كتابا أحمل الأمة عليه ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ، أما هذا القطر ـ وأشار إلى المغرب ـ فقد كفيتكه ، وأما الشام ففيهم الرجل الذي علمته ؛ يعني الأوزاعي ، وأما أهل العراق فهم أهل العراق . قال أبو جعفر : ويقال : إن المنصور هو الذي قال له شبيها بهذا القول . وزعم الشيرازي أنه ولد سنة خمس وتسعين ، وقال بكر بن عبد الله الصنعاني : أتينا مالكا فجعل يحدثنا عن ربيعة ، فكنا نستزيد من حديث ربيعة ، فقال لنا ذات يوم : ما تقنعون بربيعة ، وهو نائم في ذاك الطاق ، قال : فأتينا به ربيعة فأنبهناه ، وقلنا : أنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك ؟ قال : نعم . فقلنا : كيف حظي بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك ؟ قال : أما علمتم أن مثقالا من روكه خيرا من حمل علم . وفي « تاريخ القراب » عن الهقل بن زياد ويحيى بن حكيم : مات مالك سنة ثمان وسبعين ، وفي « الوشاح » لابن دريد : ذو أصبح أبرهة بن الصباح ، ينسب إليه النساء الأصبحية ، ومن ولده مالك بن أنس الفقيه . انتهى ، وكأنه غير جيد ؛ لعدم سلف ومتابع فيما أرى والله أعلم ، وكذا نسبه الحازمي له في كهلان ، وإنما هو من حمير ، وكهلان غير جيد .

الثقات▼

مالك بن أنس بن مالك بن أبي غامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن ذي أصبح

الجزء 7 · الصفحة 459

مالك بن أنس بن مالك بن أبي غامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن ذي أصبح ، وأم مالك العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية ، وكان أبو عامر جده حليف عثمان بن عبيد الله التيمي ، كنيته أبو عبد الله ، من أهل المدينة ، يروي عن : الزهري ونافع وعبد الله بن دينار ، كان مولده سنة ثلاث أو أربع وتسعين ، وقد قيل : إن أمه كانت حاملا به ثلاث سنين ومات سنة تسع وسبعين ومائة ودفن بالبقيع ، روى عنه : الثوري والأوزاعي والليث بن سعد والحمادان وابن عيينة ، وكان مالك - رحمه الله - أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك ، وبه تخرج الشافعي - رحمه الله - وإياه ينص ، ومذهبه كان ينتحل حيث كان بالعراق قديما قبل دخوله مصر ، ضربه جعفر بن سليمان بن علي ابن عبد الله بن عباس سبعين شوطا ، وكان على المدينة لفتياه يمين المكره ، فمسح مالك ظهره عن الدم ودخل المسجد وصلى وقال : لما ضرب سعيد بن المسيب فعل مثل ذلك .

تاريخ الإسلام▼

مالك بن أنس

الجزء 4 · الصفحة 720

243 – ع : مالك بن أنس . هو الإمام العلم ، شيخ الإسلام أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث ، والحارث هو ذو أصبح بن عوف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وإلى قحطان جماع اليمن ، وقيل : ذو أصبح من حمير ؛ المدني الأصبحي ، حليف عثمان بن عبيد الله التيمي أخي طلحة رضي الله عنهما . مولد مالك سنة ثلاث وتسعين ، سمعه منه يحيى بن بكير ، وهي السنة التي مات فيها أنس بن مالك الأنصاري خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال أبو داود : ولد سنة اثنتين وتسعين . قلت : الأول هو الصحيح . وقيل : ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك ، وليس بشيء . وأول طلبه للعلم في حدود سنة عشر ومائة ، وفيها توفي الحسن البصري ، وأخذ عن نافع ولازمه ، وعن : سعيد المقبري ، ونعيم المجمر ، ووهب بن كيسان ، والزهري ، وابن المنكدر ، وعامر بن عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن دينار ، وزيد بن أسلم ، وصفوان بن سليم ، وإسحاق بن أبي طلحة ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، ويحيى بن سعيد ، وأيوب السختياني ، وأبي الزناد ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وخلق سواهم من علماء المدينة ، فقل ما روى عن غير أهل بلده . روى عنه من شيوخه : الزهري ، وربيعة ، ويحيى بن سعيد ، وغيرهم . ومن أقرانه : الأوزاعي ، والثوري ، والليث ، وخلق ، وابن المبارك ، ويحيى بن سعيد القطان ، ومحمد بن الحسن ، وابن وهب ، ومعن بن عيسى ، والشافعي ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو مسهر ، وأبو عاصم ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، والقعنبي ، وسعيد بن منصور ، ويحيى بن يحيى ، ويحيى بن يحيى القرطبي ، ويحيى بن بكير ، والنفيلي ، ومصعب الزبيري ، وأبو مصعب الزهري ، وقتيبة بن سعيد ، وهشام بن عمار ، وسويد بن سعيد ، وعتبة بن عبد الله المروزي ، وإسماعيل بن موسى السدي ، وخلائق آخرهم وفاة أحمد بن إسماعيل السهمي . قال مصعب الزبيري : سمعت ابن أبي الزبير يقول : حدثنا مالك قال : رأيت عطاء بن أبي رباح دخل المسجد ، وأخذ برمانة المنبر ، ثم استقبل القبلة يدعو . قال علي ابن المديني : لمالك نحو ألف حديث . وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم على مالك أحدا . قال معن بن عيسى ، والواقدي ، ومحمد بن الضحاك : حملت بمالك أمه ثلاث سنين . وعن عيسى بن عمر المدني قال : ما رأيت بياضا قط ، ولا حمرة أحسن من وجه مالك ، ولا أشد بياض ثوب من مالك . وقال غير واحد : كان مالك رجلا طوالا جسيما ، عظيم الهامة ، أبيض الرأس واللحية ، أشقر ، أصلع ، عظيم اللحية ، عريضها ، وكان لا يحفي شاربه ، ويراه مثلة ، وقيل : كان أزرق العينين . وقال مطرف بن عبد الله : كان طويلا عظيم الهامة أبيض الرأس واللحية ، شديد البياض بشقرة . وقال محمد بن الضحاك الحزامي : كان مالك نقي الثوب رقيقه ، يكره اختلاف اللبوس . قال الوليد بن مسلم : كان مالك يلبس البياض ، ورأيته والأوزاعي يلبسان السيجان ولا يريان بلبسها بأسا . قال أشهب : كان مالك إذا اعتم جعل منها تحت ذقنه ويسدل طرفها بين كتفيه . وقال خالد بن خداش : رأيت على مالك طيلسانا ، وثيابا مروية جيادا . قال أشهب : كان مالك إذا اكتحل للضرورة جلس في بيته . وقال مصعب : كان يلبس الثياب العدنية الجياد ويتطيب . قلت : قد كان هذا الإمام عظيم الجلالة كثير الوقار . قال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : من أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك أثبت في كل شيء . وقال الشافعي : إذا ذكر العلماء فمالك النجم . وقال ابن سعد في " الطبقات " : كان مالك رحمه الله ثقة ، ثبتا ، حجة ، فقيها ، عالما ، ورعا . وقال ابن مهدي : مالك أفقه من الحكم ، وحماد . وقال الشافعي : لولا مالك ، وابن عيينة لذهب علم الحجاز ، وما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من " الموطأ " . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، قال : أخبرنا محمد بن أبي القاسم الخطيب ، وأخبرنا علي بن تيمية بمصر ، قال : أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا علي بن محمد الأنباري ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم ، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة " . وبه قال ابن مخلد : حدثنا ليث بن الفرج بالعسكر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، فذكر الحديث مرفوعا . وبه قال ابن مخلد : حدثني إسحاق بن يعقوب العطار ، قال : حدثنا أبو موسى الأنصاري قال : سألت ابن عيينة : أكان ابن جريج يقول : نرى أنه مالك بن أنس ؟ فقال : إنما العالم من يخشى الله ، ولا نعلم أحدا كان أخشى لله من العمري ، يعني عبد الله بن عبد العزيز . وقال محمد بن حماد الطهراني : قال عبد الرزاق عقيبه : كنا نرى أنه مالك . قلت : وكذا قال غير واحد أنه مالك . وقيل : هو سعيد بن المسيب . قال خالد بن نزار الأيلي : بعث أبو جعفر المنصور إلى مالك حين قدم المدينة فقال : إن الناس قد اختلفوا بالعراق ، فضع للناس كتابا نجمعهم عليه ، فوضع الموطأ . قال ابن وهب ، عن مالك قال : دخلت على أبي جعفر مرارا ، وكان لا يدخل عليه أحد من الهاشميين وغيرهم إلا قبل يده ، فلم أقبل يده قط . وقال يحيى القطان : كان مالك إماما في الحديث ، وهو أحب إلي من معمر . وقال الشافعي : كان مالك إذا شك في حديث طرحه كله . قال شعبة : قدمت المدينة بعد وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة . قلت : تصدر للعلم ، وقد نيف على العشرين . قال عبد السلام بن عاصم : قلت لأحمد بن حنبل : رجل يحب أن يحفظ حديث رجل بعينه ؟ قال : يحفظ حديث مالك . قلت : فرأي ؟ قال : رأي مالك . وقال ابن وهب : قيل لأخت مالك : ما كان شغل مالك في بيته ؟ قالت : المصحف والتلاوة . وقال أبو مصعب : كانوا يزدحمون على باب مالك حتى يقتتلوا من الزحام ، وكنا نكون عنده فلا يكلم ذا ذا ، ولا يلتفت ذا إلى ذا ، والناس قائلون برؤوسهم هكذا ، وكانت السلاطين تهابه ، وهم قابلون منه ومستمعون . وكان يقول : لا ونعم ، ولا يقال له : من أين قلت هذا ؟ قال مطرف بن عبد الله ، وغيره : كان خاتم مالك فصه أسود حجر ، ونقشه : حسبي الله ونعم الوكيل ، كان يلبسه في يساره ، وربما لبسه في يمينه . وعن عبد الرحمن بن مهدي قال : ما رأيت أهيب من مالك ، ولا أتم عقلا ، ولا أشد تقوى . قال ابن وهب : الذي نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه . وعن مالك قال : ما جالست سفيها قط . قال ابن عبد الحكم : أفتى مالك مع نافع ، وربيعة ، ويحيى بن سعيد . وعن مالك قال : قدم الزهري ، وحدثنا فقال له ربيعة : ها هنا من يسرد عليك ما حدثت به أمس ، قال : ومن ؟ قال : ابن أبي عامر ، قال : هات ، فحدثه بأربعين حديثا من نيف وأربعين ، فقال الزهري : ما كنت أرى من يحفظ هذا الحفظ غيري . وقال الواقدي : حسدوا مالكا وسعوا به إلى جعفر بن سليمان وهو على المدينة ، وقال : إنه لا يرى بيعتكم هذه شيئا ، ويأخذ بحديث في طلاق المكره أنه لا يجوز ، فغضب ، ودعا به ، وجرد ومدت يده حتى انخلع كتفه ، وفي رواية : يداه ، حتى انخلعت كتفاه . قال الواقدي : فوالله ما زال بعد ذلك الضرب في علو ورفعة . وروى الحافظ أبو الوليد الباجي قال : حج المنصور فأقاد مالكا من جعفر بن سليمان ، فامتنع مالك وقال : معاذ الله . قال نعيم بن حماد : حدثنا ابن المبارك قال : ما رأيت أحدا ارتفع مثل ما ارتفع مالك ، من رجل لم تكن له كثير صلاة ، إلا أن تكون له سريرة . وقال أشهب : رأيت أبا حنيفة بين يدي مالك كالصبي بين يدي أبيه . وقال أبو مصعب : سمعت مالكا يقول : سألني أبو جعفر عن أشياء ثم قال : أنت ، والله أعقل الناس ، وأنت أعلم الناس ، قلت : لا ، والله يا أمير المؤمنين ، قال : بلى ، ولكنك تكتم ، والله لئن بقيت لأكتبن قولك كما تكتب المصاحف ، ولأبعثن به إلى الآفاق فأحملهم عليه . حفص بن عبد الله : سمعت إبراهيم بن طهمان يقول : أتيت المدينة فكتبت بها ثم قدمت الكوفة فأتيت أبا حنيفة ، فسلمت عليه ، فقال لي : عمن كتبت ؟ أكتبت عن مالك شيئا ؟ قلت : نعم ، قال : جئني بما كتبت عنه ، فأتيته به فدعا بقرطاس ودواة ، فجعلت أملي عليه ، وهو يكتب . وقال نصر بن علي : حدثنا حسين بن عروة قال : قدم المهدي فبعث إلى مالك بألفي دينار ، أو قال : بثلاثة آلاف دينار . قال قتيبة : كنا إذا دخلنا على مالك خرج إلينا مكحلا مزينا مطيبا قد لبس من أحسن ثيابه ، ثم تصدر فدعا بالمراوح فأعطى كل إنسان منا مروحة . ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر قال : كان مالك يشهد الصلوات ، والجمعة ، والجنائز ، ويعود المرضى ، ويقضي الحقوق ، ويجلس في المسجد ، ثم ترك الجلوس في المسجد ، فكان يصلي ويرجع إلى منزله ، وترك شهود الجنائز فكان يأتي أصحابها فيعزيهم ، ثم ترك ذلك كله حتى ترك الجمعة ، واحتمل الناس ذلك كله ، وكانوا أرغب ما كانوا فيه ، وأشد له تعظيما ، حتى مات على ذلك ، وكان ربما كلم قي ذلك فيقول : ليس كل واحد يقدر أن يتكلم بعذره . وكان يجلس في منزله على ضجاع ونمارق يمنة ويسرة في سائر البيت لمن يأتيه من قريش والأنصار والناس ، وكان مجلسه مجلس وقار وحلم وعلم ، وكان مهيبا نبيلا ما في مجلسه شيء من المراء واللغط ، ولا رفع صوت ، وكان الغرباء يسألونه عن الحديث فلا يجيب إلا في الحديث بعد الحديث ، وربما أذن لبعضهم أن يقرأ عليه ، وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له : حبيب ، يقرأ للجماعة ، فليس أحد من يحضره يدنو ، ولا ينظر في كتابه ، ولا يستفهم هيبة له وإجلالا ، وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ فتح عليه مالك ، وكان ذلك قليلا . قال هلال بن العلاء ، وأبو حاتم : أخبرنا أبو يوسف محمد بن أحمد ، قال : حدثنا عتبة بن حماد الدمشقي ، عن مالك قال : قال لي المنصور : ما على ظهرها أعلم منك ، قلت : بلى ، قال : فسمهم لي ، قلت : لا أحفظ أسماءهم ، قال : قد طلبت هذا الشأن في زمان بني أمية فقد عرفته ، فأما أهل العراق فأهل إفك وباطل ، وأما أهل الشام فأهل جهاد ، وليس فيهم كثير علم ، وأما أهل الحجاز ففيهم بقية العلم فأنت عالم الحجاز ، زاد أبو حاتم : فلا تردن على أمير المؤمنين قوله ، ثم قال : أكتب هذا العلم لمحمد . حماد بن غسان واه ، قال : حدثنا ابن وهب ، سمعت مالكا يقول : لقد حدثت بأحاديث وددت أني ضربت بكل حديث منها سوطين ولم أحدث بها . قال مصعب الزبيري : سأل الرشيد مالكا ، وهو في منزل مالك ، ومعه بنوه أن يقرأ عليهم فقال : ما قرأت على أحد منذ زمان ، وإنما يقرأ علي ، فقال : أخرج الناس حتى أقرأ أنا ، فقال : إذا منع العام لبعض الخاص لم ينتفع الخاص ، وأمر معنا ، فقرأ عليه . قال إسماعيل بن أبي أويس : كان مالك لا يفتي حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله . وقال أبو مصعب : لم يشهد مالك الجماعة خمسا وعشرين سنة ، فقيل له : ما يمنعك ؟ قال : مخافة أن أرى منكرا فأحتاج أن أغيره ، رواها إسماعيل القاضي عنه . وقال الحسين بن الحسن بن مهاجر الحافظ : سمعت أبا مصعب يقول : كان مالك بعد تخلفه عن المسجد يصلي في منزله في جماعة يصلون بصلاته . وكان يصلي صلاة الجمعة في منزله وحده . وقال أحمد بن سعيد الرباطي : سمعت عبد الرزاق قال : سأل سندي مالكا عن مسألة فأجابه ، فقال : أنت من الناس أحيانا تخطئ وأحيانا لا تصيب ، قال : صدقت ، هكذا الناس ، ففطنوا مالكا فقال : عهدت العلماء لا يتكلمون بمثل هذا . وقال يحيى بن بكير : قلت لمالك : إني سمعت الليث يقول : إن رأيت صاحب كلام يمشي على الماء فلا تثقن به ، فقال مالك : إن رأيته يمشي على الهواء فلا تأمنن ناحيته ، ولا تثقن به . النجاد : حدثنا هلال بن العلاء : قال : حدثني أبو يوسف الصيدلاني قال : سمعت محمد بن الحسن الشيباني قال : كنت عن مالك فقال لأصحابه : انظروا أهل المشرق فنزلوهم بمنزلة أهل الكتاب ، إذا حدثوكم فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، ثم رآني فكأنه استحيى فقال : يا أبا عبد الله أكره أن تكون غيبة ، كذا أدركت أصحابنا يقولون . فهذه الحكاية عن مالك يريد بها من لم تثبت عدالته منهم ، فإنه بلا ريب مجهول الحال فلا يعتمد عليه ، ومن علم كذبه رد خبره ، أما من ثبت صدقه ، وإتقانه فهم كعلماء المدينة ، فلمالك نظراء في أهل المشرق مثل : شعبة ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، ولشيوخ مالك نظراء كمنصور ، والأعمش ، وقتادة ، وللقاسم ، وسالم ، وعروة نظراء في الجلالة كالشعبي ، والنخعي ، ومحمد بن سيرين ، نعم ، الكذابون يندرون بالحجاز ويكثرون بالعراق . قال البوسنجي : سمعت عبد الله بن عمر بن الرماح قال : دخلت على مالك فقلت : يا أبا عبد الله ما في الصلاة من فريضة ، وما فيها من سنة ؟ فقال مالك : هذا كلام الزنادقة أخرجوه . وقال أشهب : كنت عند مالك فسئل عن البتة فقال : هي ثلاث ، فأخذت ألواحي لأكتب فقال : لا تكتب فعسى في العشي أن أقول إنها واحدة . وقال معن بن عيسى : سمعت مالكا يقول : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به ، وما خالف فاتركوه . إسماعيل بن أبي أويس : حدثني مالك قال : لما أراد يحيى بن سعيد أن يخرج إلى العراق قال لي : اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب ، فكتبتها له ، فأخذها ، قلت لمالك : فما قرأها عليك ، ولا قرأتها عليه ؟ قال : لا ، هو كان أفقه من ذلك . منصور بن سلمة الخزاعي : كنت عند مالك فقال له رجل : يا أبا عبد الله أقمت على بابك سبعين يوما وقد كتبت ستين حديثا ، فقال : ستون حديثا وجعل يستكثرها ، فقال له الرجل : إنا ربما كتبنا بالكوفة في المجلس ستين حديثا ، قال : وكيف بالعراق دار الضرب ، يضرب بالليل وينفق بالنهار . أحمد بن حنبل : حدثنا إسحاق ابن الطباع : سألت مالكا عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء ، فقال : إنما يفعله عندنا الفساق . ابن وهب ، عن مالك قال : سمعت من الزهري أحاديث كثيرة لا أحدث بها أبدا . وقال معن : كان مالك يتحفظ من الباء ، والتاء . وسمع ابن وهب مالكا يقول : إن الرجل إذا ذهب يمدح نفسه ذهب بهاؤه . وقال أبو الربيع ابن أخي رشدين : حدثنا ابن وهب قال : كنا عند مالك فقال رجل : يا أبا عبد الله " الرحمن على العرش استوى " كيف استواؤه ؟ فأطرق مالك وأخذته الرحضاء ، ثم رفع رأسه فقال : الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ، ولا يقال له : كيف ، وكيف عنه مرفوع ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه ، فأخرج الرجل . وقال محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري : سمعت يحيى بن يحيى يقول : كنا عند مالك فجاءه رجل فقال : " الرحمن على العرش استوى " كيف استوى ؟ ، وذكر نحوه ولفظه ، فقال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول . وقال عبد الله بن نافع : قال مالك : الله في السماء ، وعلمه في كل مكان ، رواه أحمد بن حنبل ، عن سريج بن النعمان ، عن ابن نافع . قال عبد الرحمن بن مهدي : سمعت مالكا يقول : التوقيت في المسح على الخفين بدعة . قلت : قد صح التوقيت ، ولكن لم يبلغ مالكا ذلك . قال البخاري : أصح الأسانيد مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . قال ابن عبد البر في " تمهيده " : هذا كتبته من حفظي أن عبد الله بن عبد العزيز العمري كتب إلى مالك يحضه على الانفراد ، والعمل ، فكتب إليه مالك : إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق ، فرب رجل فتح له في الصلاة ، ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الصدقة ، ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الجهاد ، ونشر العلم من أفضل الأعمال ، وقد رضيت ما فتح لي فيه ، وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه ، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر . قلت : ما أحسن ما جاوب العمري واحتج عليه بسابق مشيئة الله في عباده ، ولم يفضل طريقته في العلم على طريقة العمري في التأله والزهد . قال أبو حاتم الرازي : حدثنا عبد المتعالي بن صالح صاحب مالك قال : قيل لمالك : إنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ، ويجورون ، قال : يرحمك الله ، فأين المكلم بالحق ؟ . قال موسى بن داود : سمعت مالكا يقول : قدم علينا أبو جعفر سنة خمسين ومائة ، فدخلت عليه ، فقال لي : يا مالك كثر شيبك ، قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، من أتت عليه السنون كثر شيبه ، قال : ما لي أراك تعتمد على قول ابن عمر من بين الصحابة ؟ ، قلت : كان آخر من بقي عندنا من الصحابة ، فاحتاج إليه الناس فسألوه ، فتمسكوا بقوله . قال ابن المديني في مراتب أصحاب نافع : أيوب وفضله ، ومالك وإتقانه ، وعبيد الله بن عمر وحفظه . محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن : أيما أعلم ، صاحبنا أو صاحبكم ؟ قلت : على الإنصاف ، قال : نعم ، قلت : أنشدك بالله من أعلم بالقرآن ؟ قال : صاحبكم ، قلت : فمن أعلم بالسنة ؟ قال : اللهم صاحبكم ، قلت : فمن أعلم بأقاويل الصحابة ، والمتقدمين ؟ قال : صاحبكم ، يعني مالكا ، قلت : لم يبق إلا القياس ، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء ، فمن لم يعرف الأصول على أي شيء يقيس ؟ . أحمد بن سنان : سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال : كنا عند مالك ، فجاءه رجل فقال : جئتك من مسيرة ستة أشهر ، حملني أهل بلادي مسألة ، قال : سل . فسأله عنها ، فقال : لا أحسن ، قال : فأي شيء أقول لأهل بلادي ؟ قال : تقول : قال مالك لا أحسن . قال الفضل بن زياد : سألت أحمد : من الذي ضرب مالكا ؟ قال : ضربه بعض الولاة في طلاق المكره . كان لا يجيزه ، فضربه لذلك . وقال أبو داود السجزي : ضرب جعفر بن سليمان العباسي مالكا في طلاق المكره ، فحدثني بعض أصحاب ابن وهب ، عن ابن وهب أن مالكا ضرب وحلق ، وحمل على بعير ، فقيل له : ناد على نفسك ، فنادى : ألا من عرفني فقد عرفني ، أنا مالك بن أنس ، أقول : طلاق المكره ليس بشيء ، فقال جعفر : أدركوه أنزلوه . وعن إسحاق الفروي ، وغيره قال : ضرب مالك ونيل منه ، وحمل مغشيا عليه . فعن مالك قال : ضربت فيما ضرب فيه سعيد بن المسيب ، ومحمد بن المنكدر ، وربيعة ، ولا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر . وعن الليث بن سعد قال : إني لأرجو أن يرفعه الله بكل سوط درجة في الجنة . قال مصعب بن عبد الله : ضربوه ثلاثين سوطا ويقال : ستين سوطا وذلك في سنة ست وأربعين ومائة . قال الأصمعي : ضربه جعفر ، ثم بعد مشيت بينهما حتى جعله في حل . سليمان بن معبد : حدثنا الأصمعي قال : قال عمر بن قيس سندل لمالك : يا أبا عبد الله ، أنت مرة تخطئ ، ومرة لا تصيب ، قال : كذاك الناس ، ثم فطن فقال : من هذا ؟ قيل : أخو حميد بن قيس ، فقال : لو علمت أن لحميد أخا مثل هذا ما رويت عن حميد . عن ابن وهب : أن مناديا نادى بالمدينة : ألا لا يفتي الناس إلا مالك ، وابن أبي ذئب . حرملة : حدثنا ابن وهب : سمعت مالكا ، وقال له رجل : طلب العلم فريضة ؟ قال : طلب العلم حسن لمن رزق خيره ، وهو قسم من الله . وقال : لا يكون إماما من حدث بكل ما سمع . وقال : إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار ، وسكينة ، وخشية ، وأن يكون متبعا لأثر من مضى قبله . قال الرمادي : حدثنا القعنبي ، وسئل : كم أتى على مالك ، قال : سمعتهم يقولون : تسع وثمانون سنة ، قال : ومات سنة تسع وسبعين ومائة ، وعرضت عليه سنة إحدى وستين . قال إسماعيل بن أبي أويس : اشتكى مالك ، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت ، قالوا : تشهد ثم قال : لله الأمر من قبل ومن بعد . وتوفي في صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول فصلى عليه أمير المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم الملقب بالإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي - ، وأمه زينب بنت سليمان العباسية ، وكان الأمير عبد الله يعرف بأمه ، يقال له : ابن زينب ، رواها محمد بن سعد ، عن إسماعيل : ثم قال : وسألت مصعبا الزبيري فقال : بل توفي في صفر ، فأخبرني معن بن عيسى بمثل ذلك . وقال أبو مصعب الزهري : مات لعشر مضت من ربيع الأول . وقال ابن سحنون : مات في حادي عشر ربيع الأول . وقال ابن وهب : مات لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول . واتفقوا على سنة تسع . ومناقب مالك وسيرته يطول شرحها ، وقد أفردت له ترجمة في جزء ضخم ، وكذا أفردت ما وقع لي عاليا من حديثه في جزء ، وقد سمعنا " موطأ أبي مصعب " عنه بالإجازة العالية ، و " موطأ القعنبي " ، و " موطأ يحيى بن بكير " ، و " موطأ سويد بن سعيد " الثلاثة بالاتصال ، والله أعلم .

تعريف أهل التقديس▼

مالك بن أنس، الإمام المشهور

الجزء 1 · الصفحة 89

22 - ( ع ) مالك بن أنس، الإمام المشهور، يلزم من جعل التسوية تدليسا أن يذكره فيهم؛ لأنه كان يروي عن ثور بن زيد حديث عكرمة عن ابن عباس، وكان يحذف عكرمة، وقع ذلك في غير ما حديث، في الموطأ يقول: عن ثور بن زيد، عن ابن عباس، ولا يذكر عكرمة، وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر، ذكر ذلك الدارقطني، وأنكر ابن عبد البر أن يكون هذا تدليسا .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

مالك بن أنس الإمام

الجزء 1 · الصفحة 473

968 - مالك بن أنس الإمام ، قال الإمام أحمد : لم يسمع من بكير بن الأشج شيئا . قال العلائي : قد صرح الإمام مالك بالسماع منه . رواه عنه ابن وهب ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

مالك بن أنس بن أبي عامر أبو عبد الله الأصبحي

الجزء 1 · الصفحة 10

الأئمة : فمن العلماء الجهابذة النقاد الذين جعلهم الله علما للإسلام وقدوة في الدين ونقادا لناقلة الآثار من الطبقة الأولى بالحجاز : مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ، وبالعراق : سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحماد بن زيد ، وبالشام : الأوزاعي . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أئمة الناس في زماننا أربعة : سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا حماد بن زاذان قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : شعبة بن الحجاج إمام في الحديث . حدثنا عبد الرحمن قال : وسمعت أبي يقول : الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لبس سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وبالشام الأوزاعي . فمنهم بالمدينة . مالك بن أنس بن أبي عامر أبو عبد الله الأصبحي ما ذكر من علم مالك بن أنس وفقهه حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : ذكره أبي رحمه الله قال : حدثني عبد الرحمن بن عمر رستة قال : سمعت ابن مهدي يقول - وقيل له : يا أبا سعيد بلغني أنك قلت : مالك بن أنس أعلم من أبي حنيفة ، فقال : ما قلته ، بل أقول : إنه أعلم من أستاذ أبي حنيفة - يعني : حمادا . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي رحمه الله ، نا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني عبيد بن حبان أو غيره عن ابن لهيعة قال : قدم علينا بكر بن سوادة ، فقلت له : من خلفت لعلم أهل الحجاز ؟ قال : غلام من ذي أصبح - يعني مالك بن أنس . حدثنا عبد الرحمن ، نا بشر بن مطر الواسطي بسامرا ، نا سفيان - يعني : ابن عيينة - ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة - قيل له : يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد ، نا أبو عبد الله الطهراني قال : قال عبد الرزاق : كنا نرى أنه مالك بن أنس - يعني قوله : لا تجدوا عالما أعلم من عالم المدينة . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي يقول : مالك أفقه من الحكم وحماد . حدثنا عبد الرحمن ، نا الربيع بن سليمان المرادي قال : سمعت الشافعي يقول : لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز . حدثنا عبد الرحمن ، نا يونس بن عبد الأعلى قال : قال الشافعي : ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالك . حدثنا عبد الرحمن ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا خالد بن نزار قال : بعث أبو جعفر إلى مالك حين قدم فقال له : إن الناس قد اختلفوا بالعراق ، فضع للناس كتابا تجمعهم عليه ، فوضع الموطأ . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن : أيهما أعلم بالقرآن : صاحبنا أو صاحبكم ؟ يعني : أبا حنيفة ومالك بن أنس ، قلت : على الإنصاف ؟ قال : نعم ، قلت : فأنشدك الله من أعلم بالقرآن : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، يعني مالكا ، قلت : فمن أعلم بالسنة صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : اللهم صاحبكم ، قال : فأنشدك الله ، من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقدمين : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، قال الشافعي : فقلت : لم يبق إلا القياس ، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء ، فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس ؟

مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله حليف عثمان بن عبيد الله القرشي

الجزء 8 · الصفحة 204

902 - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله حليف عثمان بن عبيد الله القرشي ، روى عن الزهري ، وعبد الله بن دينار ، ونافع مولى ابن عمر ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن الهاد ، والثوري ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع ، وابن المبارك ، وأبو نعيم سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : وروى عن مالك ، وهيب بن خالد ، وروح بن عبادة ، وعيسى بن يونس . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان وهيب لا يعدل بمالك أحدا . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال ، وأعلمه بشأنهم . نا عبد الرحمن ، نا صالح [ بن أحمد ] ، نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت يحيى [ يعني ] ابن سعيد (127 م 5) يقول ما في القوم أصح حديثا من مالك يعني بالقوم الثوري ، وابن عيينة (971 ك) ، ومالك أحب إلي من معمر . نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا أحمد بن صالح ، نا يحيى بن حسان قال : كنا عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ، ومالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، فقلت لصاحب لي اكتب ابن جريح ودع مالكا ، وإنما قلت : ذلك لأن مالكا كان يومئذ حيا فسمعها ، وهيب فقال : تقول دع مالكا ما بين شرقها ، وغربها أحد آمن عندنا على ذلك من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره ، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد ، وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم بن شعيب ، نا عمرو بن علي الصيرفي قال : سمعت عبد الرحمن يعني ابن مهدي يقول : حدثنا مالك عن نافع - ثم قال : هو أثبت من عبيد الله ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية عن نافع . نا عبد الرحمن ، أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إلي قال : قلت لأحمد بن حنبل مالك بن أنس أحسن حديثا عن الزهري أو سفيان بن عيينة ؟ فقال : مالك أصح حديثا . قلت : فمعمر ؟ فقدم مالكا عليه إلا أن معمرا أكثر حديثا عن الزهري . نا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد بن حنبل ] فيما كتب إلي قال : قلت لأبي : أيما أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك أثبت في كل شيء . نا عبد الرحمن ، نا الحسين بن الحسن قال : سألت يحيى بن معين فقلت : من أثبت أصحاب الزهري في الزهري ؟ فقال : مالك بن أنس ، قلت ثم من ؟ قال : معمر . نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : مالك بن أنس ثقة ، وهو أثبت في نافع من أيوب ، وعبيد الله بن عمر وليث بن سعد ، وغيرهم . نا عبد الرحمن ، أنا بو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أثبت أصحاب الزهري مالك ، ومالك في نافع أثبت عندي من عبيد الله بن عمر ، ومن أيوب السختياني . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم ، نا عمرو بن علي قال : أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس . نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : مالك بن أنس ثقة إمام أهل الحجاز ، وهو أثبت أصحاب الزهري ، وابن عيينة ، وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك ، ومالك نقي الرجال نقي الحديث . (128 م 5) ، وهو أنقى حديثا من الثوري ، والأوزاعي ، وأقوى في الزهري من ابن عيينة ، وأقل خطأ منه ، وأقوى من معمر ، وابن أبي ذئب . نا عبد الرحمن ، نا يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : إذا جاء الأثر فلك النجم ومالك ، وابن عيينة القرينان .

سير أعلام النبلاء▼

مَالِكٌ الْإِمَامُ ( ع ) هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، حُجَّةُ الْأُمَّةِ ، إِمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَهُوَ ذُو أَصْبَحَ بْنُ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ زُرْعَةَ ، وَهُوَ حِمْيَرُ الْأَصْغَرُ الْحِمْيَرِيُّ ثُمَّ الْأَصْبَحِيُّ الْمَدَنِيُّ ، حَلِيفُ بَنِي تَيْمٍ مِنْ قُرَيْشٍ

الجزء 8 · الصفحة 48

10 - مَالِكٌ الْإِمَامُ ( ع ) هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، حُجَّةُ الْأُمَّةِ ، إِمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَهُوَ ذُو أَصْبَحَ بْنُ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ زُرْعَةَ ، وَهُوَ حِمْيَرُ الْأَصْغَرُ الْحِمْيَرِيُّ ثُمَّ الْأَصْبَحِيُّ الْمَدَنِيُّ ، حَلِيفُ بَنِي تَيْمٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَهُمْ حُلَفَاءُ عُثْمَانَ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَدِ الْعَشَرَةِ . وَأُمُّهُ هِيَ : عَالِيَةُ بِنْتُ شَرِيكٍ الْأَزْدِيَّةُ . وَأَعْمَامُهُ هُمْ : أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعٌ ، وَأُوَيْسٌ ، وَالرَّبِيعُ ، وَالنَّضْرُ ، أَوْلَادُ أَبِي عَامِرٍ . وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ وَالِدِهِ أَنَسٍ ، وَعَمَّيْهِ أُوَيْسٍ وَأَبِي سُهَيْلٍ . وَقَالَ : مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ ، وَرَوَى أَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ الرَّبِيعِ ، وَكَانَ أَبُوهُمْ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ . أَخَذَ عَنْ عُثْمَانَ وَطَائِفَةٍ . مَوْلِدُ مَالِكٍ عَلَى الْأَصَحِّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ عَامَ مَوْتِ أَنَسٍ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَنَشَأَ فِي صَوْنٍ وَرَفَاهِيَةٍ وَتَجَمُّلٍ . وَطَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ حَدَثٌ بُعَيْدَ مَوْتِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ . فَأَخَذَ عَنْ نَافِعٍ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَخَلْقٍ سَنَذْكُرُهُمْ عَلَى الْمُعْجَمِ ، وَإِلَى جَانِبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا رَوَى عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ ، كَمْ عَدَدُهُ . وَهُمْ : إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (18) ، أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ عَالِمُ الْبَصْرَةِ (4) ، أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ (1) ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ (1) ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ (1) ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (1) ، ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ (3) ، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (7) ، حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ (6) ، حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ (2) ، خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (2) ، دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ (4) ، دَاوُدُ أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْقَسَامَةِ (1) ، رَبِيعَةُ الرَّأْيِ (5) ، زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ (26) ، زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ (1) ، زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ (1) ، زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ (1) ، سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ (13) ، سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (4) ، سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ (13) ، سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو حَازِمٍ (8) ، سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ (11) ، سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ الزُّرَقِيُّ (1) ، سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ (1) ، سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ (1) ، شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ (1) ، صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ (2) ، صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ (2) ، صَيْفِيٌّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ (1) ، ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ (2) ، طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (1) ، عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (2) ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ (1) ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ (2) ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (18) ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ (5) ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ (31) ، أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ (64) . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ (8) ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ (3) ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو طُوَالَةَ (2) ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَغَرُّ (1) ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (1) ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ (1) ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ (1) ، عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلٍ (1) ، عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ (2) ، عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ (1) ، عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ (1) ، عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ (1) ، عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو (1) ، عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ (3) ، عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ (2) ، الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (1) ، فُضَيْلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (1) ، قَطَنُ بْنُ وَهْبٍ (1) ، الزُّهْرِيُّ (18) ، ابْنُ الْمُنْكَدِرِ (4) ، أَبُو الزُّبَيْرِ (8) ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمُ عُرْوَةَ (4) ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ (2) ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ (1) ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ (1) ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ (1) ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ (1) ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ (1) ، مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ (4) ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (1) ، أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدٌ (1) ، مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (2) ، مُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ (2) ، مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ (1) ، مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (1) ، مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ (2) ، الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ (1) ، نَافِعٌ (85) ، أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ (1) ، نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ (3) ، وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ (1) ، هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الْوَقَّاصِيُّ (1) ، هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ (1) ، هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (42) ، يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ (40) ، يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ (3) ، يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَدَنِيُّ (1) ، يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ (3) ، يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ (1) ، يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ (1) ، يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ (2) ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ (1) ، أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ (1) ، الثِّقَةُ عِنْدَهُ (2) ، الثِّقَةُ (3) . فَعَنْهُمْ كُلُّهُمْ سِتُّ مِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا ، وَسِتَّةُ أَحَادِيثَ عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّ ، وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فِي أَحَدٍ وَسَبْعِينَ حَدِيثًا . وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ مَقَاطِيعَ : عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَفْصِ بْنِ خَلْدَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُجَبَّرِ ، وَالصَّلْتُ بْنُ زُيَيْدٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ حَاجِبُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَعَفِيفُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَصَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَعُمَارَةُ بْنُ صَيَّادٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ أُذَيْنَةَ ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ ، وَجَمِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ حَفْصٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَثَابِتٌ الْأَحْنَفُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي دُلَافٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْزٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ . وَفِي " الْمُوَطَّأِ " عِدَّةُ مَرَاسِيلَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . عَمِلَ الْإِمَامُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَطْرَافَ جَمِيعِ ذَلِكَ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ ، فَشَفَى وَبَيَّنَ ، وَقَدْ كُنْتُ أَفْرَدْتُ أَسْمَاءَ الرُّوَاةِ عَنْهُ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ يُقَارِبُ عَدَدُهُمْ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ ، فَلْنَذْكُرْ أَعْيَانَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ : عَمُّهُ أَبُو سُهَيْلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ . وَمِنْ أَقْرَانِهِ : مَعْمَرٌ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، وَاللَّيْثُ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَخَلْقٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَوَكِيعٌ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ الْأَفْوَهُ ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَبَكْرُ بْنُ الشَّرُودِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَزِيَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَبَطُونُ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَأَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِي ، وَأَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ عَبْدَانُ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَ‍رِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيِسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَنْطَاكِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ الطَّبَّاعِ ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنَا أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ . وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْخُزَاعِيُّ الشَّهِيدُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْبَلْخِيُّ الْمَاكِيَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيَّاتُ الْبَلْخِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنِ الطَّبَّاعِ أَخُو مُحَمَّدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ كَاتِبُ مَالِكٍ ، وَالْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْخَاشْتِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، وَزُهَيْرُ ابْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الْجُمَحِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ الْحَرَّانِيُّ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ، وَعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْبَغَوِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُكَيْنَةَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ ، وَمُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ ، وَمُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ الْمَدَنِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ الْمَدَنِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْفَرَّاءُ . وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتًا رَاوِي " الْمُوَطَّأِ " أَبُو حُذَافَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ ، عَاشَ بَعْدَ مَالِكٍ ثَمَانِينَ عَامًا . وَقَدْ حَجَّ قَدِيمًا ، وَلَحِقَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، فَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ دَخْلَ الْمَسْجِدَ ، وَأَخَذَ بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . قَالَ مَعْنٌ ، وَالْوَاقِدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ : حَمَلَتْ أُمُّ مَالِكٍ بِمَالِكٍ ثَلَاثَ سِنِينَ . وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ : حَمَلَتْ بِهِ سَنَتَيْنِ . وَطَلَبَ مَالِكٌ الْعِلْمَ ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَتَأَهَّلَ لَلْفُتْيَا ، وَجَلَسَ لِلْإِفَادَةِ ، وَلَهُ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَحَدَّثُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ حَيٌّ شَابٌّ طَرِيٌّ ، وَقَصَدَهُ طَلَبَةُ الْعِلْمِ مِنَ الْآفَاقِ فِي آخِرِ دَوْلَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ ، وَإِلَى أَنْ مَاتَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمُعَدِّلُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَطِيبُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيَضْرِبَنَّ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ . وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَخْلَدٍ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَضْرِبُونَ أَكْبَادَ الْإِبِلِ . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . هَذَا حَدِيثٌ نَظِيفُ الْإِسْنَادِ ، غَرِيبُ الْمَتْنِ . رَوَاهُ عِدَّةٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . وَفِي لَفْظٍ : يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ آبَاطَ الْإِبِلِ يَلْتَمِسُونَ الْعِلْمَ . وَفِي لَفْظٍ : مِنْ عَالِمٍ بِالْمَدِينَةِ وَفِي لَفْظٍ : أَفْقَهَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ . وَقَدْ رَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَوْقُوفًا ، وَيُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَرْفُوعًا . وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَضْرِبُونَ أَكْبَادَ الْإِبِلِ ، فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، الصَّوَابُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ . مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ زُهَيْرٍ التَّمِيمِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ . وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : كُنْتُ أَقُولُ : هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَتَّى قُلْتُ : كَانَ فِي زَمَانِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرُهُمَا ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ أَقُولُ : إِنَّهُ مَالِكٌ ، لَمْ يَبْقَ لَهُ نَظِيرٌ بِالْمَدِينَةِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْ سُفْيَانَ . رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، كُلُّهُمْ سَمِعَ سُفْيَانَ يُفَسِّرُهُ بِمَالِكٍ ، أَوْ يَقُولُ : وَأَظُنُّهُ ، أَوْ أَحْسَبُهُ ، أَوْ أُرَاهُ ، أَوْ كَانُوا يَرَوْنَهُ . وَذَكَرَ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّ مَعْنَاهُ : مَا دَامَ الْمُسْلِمُونَ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ لَا يَجِدُونَ أَعْلَمَ مِنْ عَالِمٍ بِالْمَدِينَةِ . فَيَكُونُ عَلَى هَذَا : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ مَنْ هُوَ مِنْ شُيُوخِ مَالِكٍ ، ثُمَّ مَالِكٌ ، ثُمَّ مَنْ قَامَ بَعْدَهُ بِعِلْمِهِ ، وَكَانَ أَعْلَمَ أَصْحَابِهِ . قُلْتُ : كَانَ عَالِمُ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ ، زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَعَائِشَةُ ، ثُمَّ ابْنُ عُمَرَ ، ثُمَّ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، ثُمَّ الزُّهْرِيُّ ، ثُمَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثُمَّ مَالِكٌ . وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : مَالِكٌ عَالِمُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ حُجَّةُ زَمَانِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - وَصَدَقَ وَبَرَّ - : إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي حَدِيثٍ : لَيَضْرِبَنَّ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ . . . كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا فِي حَيَاةِ مَالِكٍ ، يَقُولُ : أُرَاهُ مَالِكًا . فَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ زَمَانًا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ ، فَقَالَ : أُرَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيَّ الزَّاهِدَ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ : لَيْسَ الْعُمَرِيُّ مِمَّنْ يَلْحَقُ فِي الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ بِمَالِكٍ ، وَإِنْ كَانَ شَرِيفًا سَيِّدًا ، عَابِدًا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ : نَرَى هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ هُوَ مَالِكٌ ، وَكَانَ سُفْيَانُ يَسْأَلُنِي عَنْ أَخْبَارِ مَالِكٍ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ لِهَذَا الْعُمَرِيِّ عِلْمٌ وَفِقْهٌ جَيِّدٌ وَفَضْلٌ ، وَكَانَ قَوَّالًا بِالْحَقِّ ، أَمَّارًا بِالْعُرْفِ ، مُنْعَزِلًا عَنِ النَّاسِ ، وَكَانَ يَحُضُّ مَالِكًا إِذَا خَلَا بِهِ عَلَى الزُّهْدِ ، وَالِانْقِطَاعِ وَالْعُزْلَةِ ، فَرَحِمَهُمَا اللَّهُ . فصل وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ عَالِمٌ مِنْ بَعْدِ التَّابِعِينَ يُشْبِهُ مَالِكًا فِي الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، وَالْجَلَالَةِ وَالْحِفْظِ ، فَقَدْ كَانَ بِهَا بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِثْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَالْقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَنَافِعٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، ثُمَّ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَابْنِ شِهَابٍ ، وَأَبِي الزِّنَادِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، فَلَمَّا تَفَانَوُا ، اشْتَهَرَ ذِكْرُ مَالِكٍ بِهَا ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَالدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَأَقْرَانِهِمْ ، فَكَانَ مَالِكٌ هُوَ الْمُقَدَّمُ فِيهِمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَالَّذِي تُضْرَبُ إِلَيْهِ آبَاطُ الْإِبِلِ مِنَ الْآفَاقِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ " مُوَطَّأُ " أَبِي مُصْعَبٍ . وَفِي الطَّرِيقِ إِجَازَةٌ ، وَوَقَعَ لِي مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ بِالِاتِّصَالِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا مِنَ الْمِائَةِ الشُّرَيْحِيَّةِ ، وَجُزْءُ بِيْبَى ، وَجُزْءُ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَالْأَجْزَاءُ الْمَحَامِلِيَّاتُ ، فَمِنْ ذَلِكَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ ، أَفَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ فَقَالَ : " وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ " فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِ مَالِكٍ لَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَقِيهِ ، عَنْ مَالِكٍ . وَرَوَى النَّسَائِيُّ هَذَا الْمَتْنَ بِنَحْوِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَ‍هْمَانَ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ ، عَزِيزٌ قَدْ تَوَالَى فِيهِ خَمْسَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ : كَأَنَّنِي صَافَحْتُ فِيهِ النَّسَائِيُّ . وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ ، لَكِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ فِيهِ نَافِعًا ، بَلْ قَالَ : عَنْ مَوْلَى أَمِّ سَلَمَةَ ، عَنْهَا ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ أَبُو طُوَالَةَ ، وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ لِأَبِي يُونُسَ شَيْئًا فِيمَا عَلِمْتُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ - وَذَكَرَ سَادَةً مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ ، كَابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَمَنْ بَعْدَهُ - قَالَ : فَمَا ضُرِبَتْ أَكْبَادُ الْإِبِلِ مِنَ النَّوَاحِي إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِ ، حَتَّى انْقَرَضُوا وَخَلَا عَصْرُهُمْ ، ثُمَّ حَدَّثَ مِثْلُ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَبِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، وَأَبِي الزِّنَادِ ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَكُلُّهُمْ يُفْتِي بِالْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِأَنْ ضُرِبَتْ إِلَيْهِ أَكْبَادُ الْإِبِلِ حَتَّى خَلَا هَذَا الْعَصْرُ فَلَمْ يَقَعْ بِهِمُ التَّأْوِيلُ فِي عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . ثُمَّ حَدَّثَ بَعْدَهُمْ مَالِكٌ ، فَكَانَ مُفْتِيَهَا ، فَضُرِبَتْ إِلَيْهِ أَكْبَادُ الْإِبِلِ مِنَ الْآفَاقِ ، وَاعْتَرَفُوا لَهُ ، وَرَوَتِ الْأَئِمَّةُ عَنْهُ مِمَّنْ كَانَ أَقْدَمَ مِنْهُ سِنًّا ، كَاللَّيْثِ عَالِمِ أَهْلِ مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ ، وَكَالْأَوْزَاعِيِّ عَالِمِ أَهْلِ الشَّامِ وَمُفْتِيهِمْ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَهُوَ الْمُقَدَّمُ بِالْكُوفَةِ ، وَشُعْبَةَ عَالِمِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَحَمَلَ عَنْهُ قَبْلَهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ حِينَ وَلَّاهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَضَاءَ الْقُضَاةِ ، فَسَأَلَ مَالِكًا أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِائَةَ حَدِيثٍ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَمِنْ قَبْلُ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَمَلَ عَنْهُ . أَبُو مُصْعَبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ نَزَلَ عَلَى مِثَالٍ لَهُ - يَعْنِي فُرُشَهُ - وَإِذَا عَلَى بِسَاطِهِ دَابَّتَانِ مَا تَرُوثَانِ وَلَا تَبُولَانِ ، وَجَاءَ صَبِيٌّ يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ ، فَقَالَ لِي : أَتَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هَذَا ابْنِي ، وَإِنَّمَا يَفْزَعُ مِنْ هَيْبَتِكَ ، ثُمَّ سَاءَلَنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْهَا حَلَالٌ ، وَمِنْهَا حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَنْتَ - وَاللَّهِ - أَعْقَلُ النَّاسِ ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ . قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : بَلَى . وَلَكِنَّكَ تَكْتُمُ . ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَكْتُبَنَّ قَوْلَكَ كَمَا تُكْتَبُ الْمَصَاحِفُ ، وَلَأَبْعَثَنَّ بِهِ إِلَى الْآفَاقِ ، فَلَأَحْمِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ . الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ عُمَرَ ، سَمِعَ مَالِكًا يَقُولُ : مَا أَجَبْتُ فِي الْفَتْوَى حَتَّى سَأَلْتُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي : هَلْ تَرَانِي مَوْضِعًا لِذَلِكَ ؟ سَأَلْتُ رَبِيعَةَ ، وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، فَأَمَرَانِي بِذَلِكَ . فَقُلْتُ : فَلَوْ نَهَوْكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَنْتَهِي ، لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَبْذُلَ نَفْسَهُ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ . قَالَ خَلَفٌ : وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا تَرَى ؟ فَإِذَا رُؤْيَا بَعَثَهَا بَعْضُ إِخْوَانِهِ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ ، فِي مَسْجِدٍ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ تَحْتَ مِنْبَرِي طِيبًا أَوْ عِلْمًا ، وَأَمَرْتُ مَالِكًا أَنْ يُفَرِّقَهُ عَلَى النَّاسِ ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَهُمْ يَقُولُونَ : إِذًا يُنَفِّذُ مَالِكٌ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ بَكَى ، فَقُمْتُ عَنْهُ . أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : قَالَ مَالِكٌ : لَقَدْ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ، مَا حَدَّثْتُ بِهَا قَطُّ ، وَلَا أُحَدِّثُ بِهَا . نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : قَدِمَ الْمَهْدِيُّ ، فَبَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ ، أَوْ قَالَ : بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّبِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ أَنْ تُعَادِلَهُ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ ، فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَالْمَالُ عِنْدِي عَلَى حَالِهِ . مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِخْرَاقِيُّ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَخَذَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِيَدِي ، فَقَالَ : وَرَبِّ هَذَا الْمَقَامِ ، مَا رَأَيْتُ عِرَاقِيًّا تَامَّ الْعَقْلِ ، وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ضَعِيفَ الْعَقْلِ . يَاسِينُ بْنُ عَبْدِ الْأَحَدِ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْمُحَبِّرِ الرُّعَيْنِيُّ ، قَالَ : قَدِمَ الْمَهْدِيُّ الْمَدِينَةَ ، فَبَعَثَ إِلَى مَالِكٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لِهَارُونَ وَمُوسَى : اسْمَعَا مِنْهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يُجِبْهُمَا ، فَأَعْلَمَا الْمَهْدِيَّ ، فَكَلَّمَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الْعِلْمُ يُؤْتَى أَهْلُهُ . فَقَالَ : صَدَقَ مَالِكٌ ، صِيرَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا صَارَا إِلَيْهِ ، قَالَ لَهُ مُؤَدِّبُهُمَا : اقْرَأْ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقْرَءُونَ عَلَى الْعَالِمِ ، كَمَا يَقْرَأُ الصِّبْيَانُ عَلَى الْمُعَلِّمِ ، فَإِذَا أَخْطَئُوا ، أَفْتَاهُمْ . فَرَجَعُوا إِلَى الْمَهْدِيِّ ، فَبَعَثَ إِلَى مَالِكٍ ، فَكَلَّمَهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : جَمَعْنَا هَذَا الْعِلْمَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ رِجَالٍ ، وَهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَعُرْوَةُ ، وَالْقَاسِمُ ، وَسَالِمٌ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَنَافِعٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ ، وَمِنْ بَعْدِهِمْ : أَبُو الزِّنَادِ ، وَرَبِيعَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، كُلُّ هَؤُلَاءِ يُقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَقْرَءُونَ ، فَقَالَ : فِي هَؤُلَاءِ قُدْوَةٌ ، صِيرُوا إِلَيْهِ ، فَاقْرَؤوا عَلَيْهِ ، فَفَعَلُوا . قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : قَدِمَ هَارُونُ يُرِيدُ الْحَجَّ ، وَمَعَهُ يَعْقُوبُ أَبُو يُوسُفَ ، فَأَتَى مَالِكٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَرَّبَهُ وَأَكْرَمَهُ ، فَلَمَّا جَلَسَ ، أَقْبَلَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ عَادَ فَسَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ عَادَ فَسَأَلَهُ . فَقَالَ هَارُونُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، هَذَا قَاضِينَا يَعْقُوبُ ، يَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ مَالِكٌ ، فَقَالَ : يَا هَذَا ، إِذَا رَأَيْتَنِي جَلَسْتُ لِأَهْلِ الْبَاطِلِ ، فَتَعَالَ أُجِبْكَ مَعَهُمْ . السَّرَّاجُ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى مَالِكٍ ، خَرَجَ إِلَيْنَا مُزَيَّنًا مُكَحَّلًا مُطَيَّبًا ، قَدْ لَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ، وَتَصَدَّرَ الْحَلْقَةَ ، وَدَعَا بِالْمَرَاوِحِ ، فَأَعْطَى لِكُلٍّ مِنَّا مِرْوَحَةً . مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ مَالِكٌ يَأْتِي الْمَسْجِدَ ، فَيَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ وَالْجُمُعَةَ وَالْجَنَائِزَ ، وَيَعُودُ الْمَرْضَى ، وَيَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ تَرَكَ الْجُلُوسَ ، فَكَانَ يُصَلِّي وَيَنْصَرِفُ ، وَتَرَكَ شُهُودَ الْجَنَائِزِ ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَالْجُمُعَةَ ، وَاحْتَمَلَ النَّاسُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَكَانُوا أَرْغَبَ مَا كَانُوا فِيهِ ، وَرُبَّمَا كُلِّمَ فِي ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِعُذْرِهِ . وَكَانَ يَجْلِسُ فِي مَنْزِلِهِ عَلَى ضِجَاعٍ لَهُ ، وَنَمَارِقَ [ مَطْرُوحَةٍ فِي مَنْزِلِهِ يُمْنَةً وَيُسْرَةً ] لِمَنْ يَأْتِيهِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالْأَنْصَارِ ، وَالنَّاسِ . وَكَانَ مَجْلِسُهُ مَجْلِسَ وَقَارٍ وَحِلْمٍ . قَالَ : وَكَانَ رَجُلًا مَهِيبًا نَبِيلًا ، لَيْسَ فِي مَجْلِسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ ، وَلَا رَفْعُ صَوْتٍ ، وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ ، فَلَا يُجِيبُ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْحَدِيثِ ، وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ ، يُقَالُ لَهُ : حبيب . يَقْرَأُ لِلْجَمَاعَةِ ، وَلَا يَنْظُرُ أَحَدٌ فِي كِتَابِهِ وَلَا يَسْتَفْهِمُ ، هَيْبَةً لِمَالِكٍ ، وَإِجْلَالًا لَهُ ، وَكَانَ حَبِيبٌ إِذَا قَرَأَ فَأَخْطَأَ فَتْحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ ، وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا . ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَا أَكْثَرَ أَحَدٌ قَطُّ فَأَفْلَحَ . حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ لِي مَالِكٌ : الْعِلْمُ يَنْقُصُ وَلَا يَزِيدُ ، وَلَمْ يَزَلِ الْعِلْمُ يَنْقُصُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكُتُبِ . أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيُّ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، قَالَ : كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ عَلَى مَلِكٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ حَتَّى أَصِلَ إِلَيْهِ ، إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ هَيْبَتَهُ مِنْ صَدْرِي . حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : اعْلَمْ أَنَّهُ فَسَادٌ عَظِيمٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ الْإِنْسَانُ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ . هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ : سَمِعْتُ مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ : سَأَلَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مَالِكًا ، وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَمَعَهُ بَنُوهُ ، أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمْ . قَالَ : مَا قَرَأْتُ عَلَى أَحَدٍ مُنْذُ زَمَانٍ وَإِنَّمَا يُقْرَأُ عَلَيَّ ، فَقَالَ : أَخْرِجِ النَّاسَ حَتَّى أَقْرَأَ أَنَا عَلَيْكَ ، فَقَالَ : إِذَا مُنِعَ الْعَامُّ لِبَعْضِ الْخَاصِّ ، لَمْ يَنْتَفِعِ الْخَاصُّ . وَأَمَرَ مَعْنَ بْنَ عِيسَى ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي مَالِكًا عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ لِي : قِرَّ . ثُمَّ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . وَكَانَ لَا يُفْتِي حَتَّى يَقُولَهَا . ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَا تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ إِلَّا لِنَفْسِي ، وَمَا تَعَلَّمْتُ لِيَحْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ ، وَكَذَلِكَ كَانَ النَّاسُ . إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ يَقُولُ : لَمْ يَشْهَدْ مَالِكٌ الْجَمَاعَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ : مَخَافَةَ أَنْ أَرَى مُنْكَرًا ، فَأَحْتَاجَ أَنْ أُغَيِّرَهُ . إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ : حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ لِي مَالِكٌ : مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيَّ ؟ قُلْتُ : أَمَّا الصَّدِيقُ فَيُثْنِي ، وَأَمَّا الْعَدُوُّ فَيَقَعُ . فَقَالَ : مَا زَالَ النَّاسُ كَذَلِكَ ، وَلَكِنْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ تَتَابُعِ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا . أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ : سَأَلَ سَنْدَلٌ مَالِكًا عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ مِنَ النَّاسِ ، أَحْيَانًا تُخْطِئُ ، وَأَحْيَانًا لَا تُصِيبُ ، قَالَ : صَدَقْتَ . هَكَذَا النَّاسُ . فَقِيلَ لِمَالِكٍ : لَمْ تَدْرِ مَا قَالَ لَكَ ؟ فَفَطِنَ لَهَا ، وَقَالَ : عَهِدْتُ الْعُلَمَاءَ ، وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِمِثْلِ هَذَا ، وَإِنَّمَا أُجِيبُهُ عَلَى جَوَابِ النَّاسِ . حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَيْسَ هَذَا الْجَدَلُ مِنَ الدِّينِ بِشَيْءٍ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْهَاشِمِيُّونَ ، فَيُقَبِّلُونَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ - عَصَمَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ - . الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : قِيلَ لِمَالِكٍ : لِمَ لَمْ تَأْخُذْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ؟ قَالَ : أَتَيْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ يَأْخُذُونَ عَنْهُ قِيَامًا ، فَأَجْلَلْتُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ آخُذَهُ قَائِمًا . إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ أَرْبَعَةٍ : سَفِيهٍ يُعْلِنُ السَّفَهَ ، وَإِنْ كَانَ أَرَوَى النَّاسِ ، وَصَاحِبِ بِدْعَةٍ يَدْعُو إِلَى هَوَاهُ ، وَمَنْ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَتَّهِمُهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَصَالِحٍ عَابِدٍ فَاضِلٍ إِذَا كَانَ لَا يَحْفَظُ مَا يُحَدِّثُ بِهِ . أَصْبَغُ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ - وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ - الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ - فَقَالَ : لَا أَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُمْ . قِيلَ : فَالْجُمُعَةُ ؟ قَالَ : إِنَّ الْجُمُعَةَ فَرِيضَةٌ ، وَقَدْ يُذْكَرُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَيْهِ . فَقِيلَ لَهُ : أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَيْقَنْتُ ، أَوْ بَلَّغَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ ، أَلَيْسَ لَا أُصَلِّي الْجُمُعَةَ خَلْفَهُ ؟ قَالَ : إِنِ اسْتَيْقَنْتَ . كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ ذَلِكَ ، فَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ . أَبُو يُوسُفَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا أَهْلَ الْمَشْرِقِ ، فَأَنْزِلُوهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا حَدَّثُوكُمْ ، فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ، ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَرَآنِي ، فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَا ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ غِيبَةً ، هَكَذَا أَدْرَكْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ . قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ مِنَ الْإِمَامِ قَالَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ اعْتِنَاءٌ بِأَحْوَالِ بَعْضِ الْقَوْمِ ، وَلَا خَبَرَ تَرَاجِمَهُمْ ، وَهَذَا هُوَ الْوَرَعُ . أَلَا تَرَاهُ لَمَّا خَبَرَ حَالَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ الْعِرَاقِيِّ كَيْفَ احْتَجَّ بِهِ . وَكَذَلِكَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُمْ . وَأَهْلُ الْعِرَاقِ كَغَيْرِهِمْ ، فِيهِمُ الثِّقَةُ الْحُجَّةُ ، وَالصَّدُوقُ ، وَالْفَقِيهُ ، وَالْمُقْرِئُ ، وَالْعَابِدُ ، وَفِيهِمُ الضَّعِيفُ ، وَالْمَتْرُوكُ ، وَالْمُتَّهَمُ . وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " شَيْءٌ كَثِيرٌ جِدًّا مِنْ رِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وَفِيهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ كَمِثْلِ عَلْقَمَةَ ، وَمَسْرُوقٍ ، وَعَبِيدَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ الْحَكَمِ ، وَقَتَادَةَ ، وَمَنْصُورٍ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، ثُمَّ مِسْعَرٍ ، وَشُعْبَةَ ، وَسُفْيَانَ ، وَالْحَمَّادَيْنَ ، وَخَلَائِقَ أَضْعَافِهِمْ ، رَحِمَ اللَّهُ الْجَمِيعَ . وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ رَوَاهَا الْحَاكِمُ عَنِ النَّجَّادِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنِ الصَّيْدَلَانِيِّ . صفة الإمام مالك عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ قَطُّ بَيَاضًا وَلَا حُمْرَةً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِ مَالِكٍ ، وَلَا أَشَدَّ بَيَاضَ ثَوْبٍ مِنْ مَالِكٍ . وَنَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ كَانَ طُوَالًا ، جَسِيمًا ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، أَشْقَرَ ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ ، أَصْلَعَ ، وَكَانَ لَا يُحْفِي شَارِبَهُ وَيَرَاهُ مُثْلَةً . وَقِيلَ : كَانَ أَزْرَقَ الْعَيْنِ . رَوَى بَعْضَ ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ : كَانَ مَالِكٌ نَقِيَّ الثَّوْبِ ، رَقِيقَهُ ، يُكْثِرُ اخْتِلَافَ اللَّبُوسِ . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : كَانَ مَالِكٌ يَلْبَسُ الْبَيَاضَ ، وَرَأَيْتُهُ وَالْأَوْزَاعِيَّ يَلْبَسَانِ السِّيجَانَ . قَالَ أَشْهَبُ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا اعْتَمَّ ، جَعَلَ مِنْهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ ، وَيُسْدِلُ طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ . وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ : رَأَيْتُ عَلَى مَالِكٍ طَيْلَسَانًا ، وَثِيَابًا مَرْوِيَّةً جِيَادًا . وَقَالَ أَشْهَبُ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا اكْتَحَلَ لِلضَّرُورَةِ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ . وَقَالَ مُصْعَبٌ : كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْعَدَنِيَّةَ وَيَتَطَيَّبُ . وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ : مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثًا أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْ مَالِكٍ . وَقِيلَ : كَانَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ إِلَى صُفْرَةٍ ، أَعْيَنَ أَشَمَّ ، كَانَ يُوَفِّرُ سَبَلَتَهُ وَيَحْتَجُّ بِفَتْلِ عُمَرَ شَارِبَهُ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : رَأَيْتُ مَالِكًا خَضَبَ بِحِنَّاءٍ مَرَّةً . وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ : كَانَ مَالِكٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَجْلَاهُمْ عَيْنًا ، وَأَنْقَاهُمْ بَيَاضًا ، وَأَتَمِّهِمْ طُولًا ، فِي جَوْدَةِ بَدَنٍ . وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ : كَانَ رَبْعَةً ، لَمْ يَخْضِبْ ، وَلَا دَخَلَ الْحَمَّامَ . وَعَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ طَيْلَسَانًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ ، وَقَدْ وَقَعَ جَنَاحَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالْمُلُوكِ . وَقَالَ أَشْهَبُ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا اعْتَمَّ ، جَعَلَ مِنْهَا تَحْتَ حَنَكِهِ ، وَأَرْسَلَ طَرَفَهَا خَلْفَهُ ، وَكَانَ يَتَطَيَّبُ بِالْمِسْكِ وَغَيْرِهِ . وَقَدْ سَاقَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مِنْ وُجُوهٍ حُسْنَ بَزَّةِ الْإِمَامِ وَوُفُورَ تَجَمُّلِهِ . فِي نَسَبِ مَالِكٍ اخْتِلَافٌ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ عَرَبِيٌّ أَصْبَحِيٌّ ، فَقِيلَ فِي جَدِّهِ الْأَعْلَى : عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ . وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْأَصْبَحِيِّينَ مِنْ حِمْيَرَ ، وَحِمْيَرُ فَمِنْ قَحْطَانَ . نَعَمْ ، وَغَيْمَانُ فِي نَسَبِهِ الْمَشْهُورِ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ ، ثُمَّ بِآخِرِ الْحُرُوفِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقِيلَ : عُثْمَانُ عَلَى الْجَادَّةِ وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ . وَخُثَيْلٌ : بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ بِمُثَلَّثَةٍ . قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ : جُثَيْلٌ : بِجِيمٍ ثُمَّ بِمُثَلَّثَةٍ ، وَقِيلَ : حَنْبَلٌ ، وَقِيلَ : حِسْلٌ ، وَكِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : اخْتُلِفَ فِي نَسَبِ ذِي أَصْبَحَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا . مَوْلِدُهُ : تَقَدَّمَ أَنَّهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَعُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ ، وَغَيْرُهُمَا . وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ ، وَهُوَ شَاذٌّ . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : ذُو أَصْبَحَ مِنْ حِمْيَرَ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ مَالِكًا وَآلَهُ مَوَالِي بَنِيَ تَيْمٍ ، فَأَخْطَأَ وَكَانَ ذَلِكَ أَقْوَى سَبَبٍ فِي تَكْذِيبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ لَهُ ، وَطَعْنِهِ عَلَيْهِ . وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي نَقْدِ الرِّجَالِ ، حَافِظًا مُجَوِّدًا مُتْقِنًا . قَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : لَوْ كَانَ ثِقَةً لَرَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي . فَهَذَا الْقَوْلُ يُعْطِيكَ بِأَنَّهُ لَا يَرْوِي إِلَّا عَمَّنْ هُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ . وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ كُلِّ الثِّقَاتِ ، ثُمَّ لَا يَلْزَمُ مِمَّا قَالَ أَنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ ، وَهُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ ، أَنْ يَكُونَ ثِقَةً عِنْدَ بَاقِي الْحُفَّاظِ ، فَقَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ حَالِ شَيْخِهِ مَا يَظْهَرُ لِغَيْرِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ بِكُلِّ حَالٍ كَثِيرُ التَّحَرِّي فِي نَقْدِ الرِّجَالِ رَحِمَهُ اللَّهُ . ابْنُ الْبَرْقِيِّ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : رُبَّمَا جَلَسَ إِلَيْنَا الشَّيْخُ ، فَيُحَدِّثُ جُلَّ نَهَارِهِ ، مَا نَأْخُذُ عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَمَا بِنَا أَنْ نَتَّهِمَهُ ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ . إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ بِبِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَ : أَعِدْهَا عَلَيَّ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مِنْهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثًا . وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ ، فَأَتَيْنَاهُ وَمَعَنَا رَبِيعَةُ ، فَحَدَّثْنَا بِنَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا كِتَابًا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ مِنْهُ ، أَرَأَيْتُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ أَمْسِ ، أَيْشٍ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْهُ ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ : هَاهُنَا مَنْ يَرُدُّ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسِ . قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ابْنُ أَبِي عَامِرٍ . قَالَ : هَاتِ ، فَسَرَدَ لَهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْهَا ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَحْفَظُ هَذَا غَيْرِي . قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : لِمَالِكٍ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ . قُلْتُ : أَرَادَ مَا اشْتُهِرَ لَهُ فِي " الْمُوَطَّأِ " وَغَيْرِهِ ، وَإِلَّا فَعِنْدَهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ مَا كَانَ يَفْعَلُ أَنْ يَرْوِيَهُ . وَرَوَى عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا ، مَا كَانَ أَشَدَّ انْتِقَادَهُ لِلرِّجَالِ . ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَعِينٍ ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : مَا نَحْنُ عِنْدَ مَالِكٍ ، إِنَّمَا كُنَّا نَتَّبِعُ آثَارَ مَالِكٍ ، وَنَنْظُرُ الشَّيْخَ ، إِنْ كَانَ كَتَبَ عَنْهُ مَالِكٌ ، كَتَبْنَا عَنْهُ . وَرَوَى طَاهِرُ بْنُ خَالِدٍ الْأَيْلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ مَالِكٌ لَا يُبَلِّغُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا صَحِيحًا ، وَلَا يُحَدِّثُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ ، مَا أَرَى الْمَدِينَةَ إِلَّا سَتَخْرَبُ بَعْدَ مَوْتِهِ - يَعْنِي مِنَ الْعِلْمِ - . الطَّحَاوِيُّ : حَدَّثَنَا يُونُسُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ - وَذَكَرَ حَدِيثًا - فَقَالُوا : يُخَالِفُكَ فِيهِ مَالِكٌ ، فَقَالَ : أَتَقْرِنُنِي بِمَالِكٍ ؟ مَا أَنَا وَهُوَ إِلَّا كَمَا قَالَ جَرِيرٌ : وَابْنُ اللَّبُونِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ الْقَنَاعِيسِ ثُمَّ قَالَ يُونُسُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ الْقَرِينَانِ ، وَلَوْلَا مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ . وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ ، وَلِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَلْقَةٌ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ : لَقَدْ كَانَ لِمَالِكٍ حَلْقَةٌ فِي حَيَاةِ نَافِعٍ . وَقَالَ أَشْهَبُ : سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ ، وَابْنِ الْمَاجِشُونِ ، فَرَفَعَ مَالِكًا ، وَقَالَ : مَا اعْتَدَلَا فِي الْعِلْمِ قَطُّ . ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي وُهَيْبٌ - وَكَانَ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ - أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إِلَّا تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ إِلَّا مَالِكًا ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَا أُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَحَدًا . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : قُلْتُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ : مَنْ لِلرَّأْيِ بَعْدَ رَبِيعَةَ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : الْغُلَامُ الْأَصْبَحِيُّ . الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : لَوْلَا أَنِّي أَدْرَكْتُ مَالِكًا ، وَاللَّيْثَ ، لَضَلَلْتُ . هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ ذَكَرَ اخْتِلَافَ الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَاتِ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي لَقِيتُ مَالِكًا لَضَلَلْتُ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : مَا فِي الْقَوْمِ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ مَالِكٍ ، كَانَ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ : وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَوْقَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَقَمْتُ عِنْدَ مَالِكٍ ثَلَاثَ سِنِينَ وَكَسْرًا ، وَسَمِعْتُ مِنْ لَفْظِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مِائَةِ حَدِيثٍ ، فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ عَنْ مَالِكٍ امْتَلَأَ مَنْزِلُهُ ، وَإِذَا حَدَّثَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، لَمْ يَجِئْهُ إِلَّا الْيَسِيرُ . قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : مَالِكٌ مُعَلِّمِي ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ الْعِلْمَ . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي حَدِيثٍ ، طَرَحَهُ كُلَّهُ . أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : صَاحِبُنَا أَعْلَمُ مِنْ صَاحِبِكُمْ - يُرِيدُ أَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا - وَمَا كَانَ لِصَاحِبِكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، وَمَا كَانَ لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ . فَغَضِبْتُ ، وَقُلْتُ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ : مَنْ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ ، مَالِكٌ ، أَوْ صَاحِبُكُمْ ؟ فَقَالَ : مَالِكٌ ، لَكِنْ صَاحِبُنَا أَقَيْسُ . فَقُلْتُ : نَعَمْ ، وَمَالِكٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ ، وَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَنْ كَانَ أَعْلَمُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَانَ أَوْلَى بِالْكَلَامِ . قَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى : قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ : ذَاكَرْتُ يَوْمًا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ ، وَدَارَ بَيْنَنَا كَلَامٌ وَاخْتِلَافٌ ، حَتَّى جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى أَوْدَاجِهِ تَدِرُّ وَأَزْرَارِهِ تَتَقَطَّعُ . فَقُلْتُ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ ، تَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَنَا كَانَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قُلْتُ : وَكَانَ عَالِمًا بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ : الثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْقَلَ مِنْ مَالِكٍ . يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، سَمِعْتُ مَالِكًا - وَقَالَ لَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَيْسَ بَعْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالْبُيُوعِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - فَقَالَ مَالِكٌ : مِنْ أَيْنَ عَلِمُوا ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ : مَا أَعْلَمُهَا أَنَا ، فَكَيْفَ يَعْلَمُونَهَا بِي ؟ وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ : جُنَّةُ الْعَالِمِ : " لَا أَدْرِي " فَإِذَا أَغْفَلَهَا أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَتْ حَلْقَةُ مَالِكٍ فِي زَمَنِ رَبِيعَةَ مِثْلَ حَلْقَةِ رَبِيعَةَ وَأَكْبَرَ ، وَقَدْ أَفْتَى مَعَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ . الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، قَالَ : لَمَّا أَجْمَعْتُ التَّحْوِيلَ عَنْ مَجْلِسِ رَبِيعَةَ ، جَلَسْتُ أَنَا وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا قَامَ رَبِيعَةُ ، عَدَلَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا مَالِكُ ، تَلْعَبُ بِنَفْسِكَ زَفَنْتَ ، وَصَفَّقَ لَكَ سُلَيْمَانُ ، بَلَغْتَ إِلَى أَنْ تَتَّخِذَ مَجْلِسًا لِنَفْسِكَ ؟! ارْجِعْ إِلَى مَجْلِسِكَ . قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً ، فَأَجَابَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا بِ " لَا أَدْرِي " . وَعَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ بِأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً ، فَمَا أَجَابَنِي مِنْهَا إِلَّا فِي خَمْسِ مَسَائِلَ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ يَقُولُ : يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُورِثَ جُلَسَاءَهُ قَوْلَ : " لَا أَدْرِي " . حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ أَصْلًا يَفْزَعُونَ إِلَيْهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : صَحَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ : " لَا أَدْرِي " نِصْفُ الْعِلْمِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ مَالِكًا وَاللَّيْثَ يَخْتَلِفَانِ ، فَبِأَيِّهِمَا آخُذُ ؟ قَالَ : مَالِكٌ مَالِكٌ . أَشْهَبُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَافَيْتُهُ يَخْطُبُ ، إِذْ أَقْبَلَ مَالِكٌ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِلَيَّ إِلَيَّ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنْهُ ، فَسَلَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمَهُ مِنْ خِنْصَرِهِ ، فَوَضَعَهُ فِي خِنْصَرِ مَالِكٍ . مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ الزُّهْرِيُّ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : قَالَ لِي الْمَهْدِيُّ : ضَعْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كِتَابًا أَحْمِلُ الْأُمَّةَ عَلَيْهِ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَّا هَذَا الصُّقْعُ - وَأَشَرْتُ إِلَى الْمَغْرِبِ - فَقَدْ كُفِيتَهُ ، وَأَمَّا الشَّامُ فَفِيهِمْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ - يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ - وَأَمَّا الْعِرَاقُ فَهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ . ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَمَّا حَجَّ الْمَنْصُورُ دَعَانِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَحَادَثْتُهُ ، وَسَأَلَنِي فَأَجَبْتُهُ ، فَقَالَ : عَزَمْتُ أَنْ آمُرَ بِكُتُبِكَ هَذِهِ - يَعْنِي الْمُوَطَّأَ - فَتُنْسَخَ نَسْخًا ، ثُمَّ أَبْعَثُ إِلَى كُلِّ مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ بِنُسْخَةٍ ، وَآمُرُهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا ، وَيَدَعُوا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعِلْمِ الْمُحْدَثِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَصْلَ الْعِلْمِ رِوَايَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعِلْمَهُمْ . قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ سِيقَتْ إِلَيْهِمْ أَقَاوِيلُ ، وَسَمِعُوا أَحَادِيثَ ، وَرَوَوْا رِوَايَاتٍ ، وَأَخَذَ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا سِيقَ إِلَيْهِمْ ، وَعَمِلُوا بِهِ ، وَدَانُوا بِهِ ، مِنَ اخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ ، وَإِنَّ رَدَّهُمْ عَمَّا اعْتَقَدُوهُ شَدِيدٌ ، فَدَعِ النَّاسَ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ ، وَمَا اخْتَارَ أَهْلُ كُلِّ بَلَدٍ لِأَنْفُسِهِمْ . فَقَالَ : لَعَمْرِي ، لَوْ طَاوَعْتَنِي لَأَمَرْتُ بِذَلِكَ . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ مِسْكِينٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَا : سَمِعْنَا مَالِكًا يَذْكُرُ دُخُولَهُ عَلَى الْمَنْصُورِ ، وَقَوْلَهُ فِي انْتِسَاخِ كُتُبِهِ ، وَحَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : قَدْ رَسَخَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ مَا اعْتَقَدُوهُ وَعَمِلُوا بِهِ ، وَرَدُّ الْعَامَّةِ عَنْ مِثْلِ هَذَا عَسِيرٌ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ مَالِكٌ يَجْلِسُ فِي مَنْزِلِهِ عَلَى ضِجَاعٍ وَنَمَارِقَ مَطْرُوحَةٍ يُمْنَةً وَيُسْرَةً فِي سَائِرِ الْبَيْتِ لِمَنْ يَأْتِي ، وَكَانَ مَجْلِسُهُ مَجْلِسَ وَقَارٍ وَحِلْمٍ ، وَكَانَ مَهِيبًا ، نَبِيلًا ، لَيْسَ فِي مَجْلِسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ ، وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ بَعْدَ الْحَدِيثِ ، وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ يُقَالُ لَهُ : حَبِيبٌ . قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ ، وَيَقْرَأُ لِلْجَمَاعَةِ ، فَإِذَا أَخْطَأَ فَتْحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ ، وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا . أَبُو زُرْعَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ لِي مَالِكٌ : قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، ذَهَبَ النَّاسُ ، لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُكَ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ، فَرَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُقَبِّلُونَ يَدَهُ ، وَعُوفِيتُ ، فَلَمْ أُقَبِّلْ لَهُ يَدًا . المحنة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ : كَانَ مَالِكٌ قَدْ ضُرِبَ بِالسِّيَاطِ ، وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ ذَلِكَ ، فَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ ذَكْوَانَ ، عَنْ مَرْوَانَ الطَاطَرِيِّ ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ نَهَى مَالِكًا عَنِ الْحَدِيثِ : " لَيْسَ عَلَى مُسْتَكْرَهٍ طَلَاقٌ " ، ثُمَّ دَسَّ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ ، فَحَدَّثَهُ بِهِ عَلَى رُؤوسِ النَّاسِ ، فَضَرَبَهُ بِالسِّيَاطِ . وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى مَالِكٍ إِذَا أُقِيمَ مِنْ مَجْلِسِهِ ، حَمَلَ يَدَهُ بِالْأُخْرَى . ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ : لَمَّا دُعِيَ مَالِكٌ ، وَشُووِرَ ، وَسُمِعَ مِنْهُ ، وَقُبِلَ قَوْلُهُ ، حُسِدَ ، وَبَغَوْهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا وَلِيَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدِينَةَ ، سَعَوْا بِهِ إِلَيْهِ ، وَكَثُرُوا عَلَيْهِ عِنْدَهُ ، وَقَالُوا : لَا يَرَى أَيْمَانَ بَيْعَتِكُمْ هَذِهِ بِشَيْءٍ ، وَهُوَ يَأْخُذُ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْأَحْنَفِ فِي طَلَاقِ الْمُكْرَهِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ جَعْفَرٌ ، فَدَعَا بِمَالِكٍ ، فَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِمَا رُفِعَ إِلَيْهِ عَنْهُ ، فَأَمَرَ بِتَجْرِيدِهِ ، وَضَرْبِهِ بِالسِّيَاطِ ، وَجُبِذَتْ يَدُهُ حَتَّى انْخَلَعَتْ مِنْ كَتِفِهِ ، وَارْتُكِبَ مِنْهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ مَالِكٌ بَعْدُ فِي رِفْعَةٍ وَعُلُوٍّ . قُلْتُ : هَذَا ثَمَرَةُ الْمِحْنَةِ الْمَحْمُودَةِ ، أَنَّهَا تَرْفَعُ الْعَبْدَ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبِكُلِّ حَالٍ فَهِيَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا ، وَيَعْفُو اللَّهُ عَنْ كَثِيرٍ ، " وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ " ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كُلُّ قَضَاءِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ لَهُ " وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ " ، وَأَنْزَلَ تَعَالَى فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ قَوْلَهُ : " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ " ، وَقَالَ : " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ " ، فَالْمُؤْمِنُ إِذَا امْتُحِنَ صَبَرَ وَاتَّعَظَ ، وَاسْتَغْفَرَ وَلَمْ يَتَشَاغَلْ بِذَمِّ مَنِ انْتَقَمَ مِنْهُ ، فَاللَّهُ حَكَمٌ مُقْسِطٌ ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى سَلَامَةِ دِينِهِ ، وَيَعْلَمُ أَنَّ عُقُوبَةَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ وَخَيْرٌ لَهُ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : أَلَّفَ فِي مَنَاقِبِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ الْمَالِكِيُّ ، لَهُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ مُجَلَّدَاتٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِهْرٍ الْمِصْرِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ الْقَاضِي ، وَأَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ الْحَافِظُ ، وَالزَّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَأَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَسَّانَ ، وَابْنُ حَبِيبٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَارُودِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو الْمُغَامِي وَالْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُنْتَابٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَعْبَانَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَقْطِينِيُّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْجَبَّانِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رَوْزَبَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزِّنْكَانِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَوَرِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ اللَّبَّادِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ حَزْمٍ الصَّدَفِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَالْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نَصْرٍ ، وَابْنُ الْإِمَامِ التُّطَيْلِيُّ ، وَابْنُ حَارِثٍ الْقَرَوِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ، وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ أَصْبَغَ . وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كِتَابًا كَبِيرًا فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، وَشَيْءٍ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنْهُ . قُلْتُ : وَلِلْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ تَرْجَمَةٌ طُولَى فِي " الْحِلْيَةِ " لِمَالِكٍ . وَمِمَّنْ أَلَّفَ فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ : الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ ، وَالْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ . قَالَ عِيَاضٌ : وَاسْتَقْصَيْنَا كِتَابَنَا هَذَا فِي أَخْبَارِ مَالِكٍ مِنْ تَصَانِيفِ الْمُحَدِّثِينَ : كَكُتُبِ الْبُخَارِيِّ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَوَكِيعٍ الْقَاضِي ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ ، وَابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَالصُّولِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ ، وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ الصَّدَفِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ الصَّدَفِيِّ الْقُرْطُبِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثٍ الْقَرَوِيِّ ، وَأَبِي الْعَرَبِ التَّمِيمِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ الرَّفِيقِ الْكَاتِبِ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الْبَصْرِيِّ فِي الْقَرَوِيِّينَ ، وَتَارِيخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيِّ فِي الْقَرَوِيِّينَ ، وَتَوَارِيخِ الْأَنْدَلُسِ : كَكِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَكِتَابِ " الِاحْتِفَالِ " لِأَبِي عُمَرَ بْنِ عَفِيفٍ ، وَ " الِانْتِخَابِ " لِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَتَارِيخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرْضِيِّ ، وَتَوَارِيخِ أَبِي مَرْوَانَ ، وَابْنِ حَيَّانَ ، وَالرَّازِيِّ ، وَكِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُظَاهِرٍ . وَمَا وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ فِي الْبَغْدَادِيِّينَ ، وَكِتَابِ أَبِي نَصْرٍ الْأَمِيرِ وَطَبَقَاتِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ ، وَكِتَابِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَرُوَاتِهِمْ . قَالَ الْقَاضِي : وَحَقَّقْنَا مَنْ رَوَى " الْمُوَطَّأَ " عَنْ مَالِكٍ ، وَمَنْ نَصَّ عَلَيْهِمْ أَصْحَابُ الْأَثَرِ وَالنُّقَّادِ : ابْنُ وَهْبٍ ، ابْنُ الْقَاسِمِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، الْغَازُ بْنُ قَيْسٍ ، زِيَادٌ شَبَطُونُ ، الشَّافِعِيُّ ، الْقَعْنَبِيُّ ، مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، يَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ ، يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ، أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ ، حَبِيبٌ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، قَرَعُوسُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، يَحْيَى بْنُ مُضَرَ ، سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ ، مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ، سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ التُّونُسِيُّ ، قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ شَرُّوسٍ الصَّنْعَانِيُّ ، إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، خَالِدُ بْنُ نَزَارٍ الْأَيْلِيُّ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ ، عِيسَى بْنُ شَجَرَةَ الْمَغْرِبِيُّ ، بَرْبَرٌ الْمُغَنِّي وَالِدُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ ، أَبُو حُذَافَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ . خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ : قِيلَ : إِنَّ زَكَرِيَّا بْنَ دُوَيْدٍ الْكَنَدِيَّ لَقِيَ مَالِكًا ، وَلَكِنَّهُ كَذَّابٌ ، بَقِيَ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَعَلَيْهِ بَنَى الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ : " السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ " ، خَلَفُ بْنُ جَرِيرٍ الْقَرَوِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّبَائِيُّ ، مُحْرِزُ بْنُ هَارُونَ ، سَعِيدُ بْنُ عَبْدُوسٍ ، عَبَّاسُ بْنُ نَاصِحٍ ، عُبَيْدُ بْنُ حَيَّانَ الدِّمَشْقِيُّ ، أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ الرَّمْلِيُّ ، حَفْصُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَأَخُوهُ حَسَّانُ ، يَحْيَى وَفَاطِمَةُ وَلَدَا مَالِكٍ ، سُلَيْمَانُ بْنُ بُرْدٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِنْدٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْدَلُسِيُّ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قَاضِيَ الْبَصْرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَوَى " الْمُوَطَّأَ " عَنْ مَالِكٍ إِجَازَةً . وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَمَا زَالَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا لَهُمْ أَتَمُّ اعْتِنَاءٍ بِرِوَايَةِ " الْمُوَطَّأِ " وَمَعْرِفَتِهِ ، وَتَحْصِيلِهِ . وَقَدْ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي أَحَادِيثَ الْمُوَطَّأِ عَنْ رِجَالِهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَسَائِرِ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ . وَأَلَّفَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ الْحَافِظُ حَدِيثَ مَالِكٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ عَمِلَ " الْمُلَخَّصَ " ، وَحَفِظَهُ خَلْقٌ مِنَ الطَّلَبَةِ . وَأَلَّفَ أَبُو ذَرٍ الْهَرَوِيُّ " مُسْنَدَ الْمُوَطَّآتِ " ، وَأَلَّفَ أَبُو بَكْرٍ الْقَبَّابُ حَدِيثَ مَالِكٍ . وَلِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَبِيبٍ السِّجَلْمَاسِيِّ " مُسْنَدُ الْمُوَطَّأِ " ، وَلِفُلَانٍ الْمُطَرِّزِ ، وَلِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِيزِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ الْفَارِسِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَابْنِ مُفَرِّجٍ . وَأَلَّفَ النَّسَائِيُّ مُسْنَدَ مَالِكٍ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ السُّكَّرِيُّ ، وَابْنُ عُفَيْرٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ السَّرَّاجُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَأَبُو الْعَرَبِ التَّمِيمِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، لَهُ : " التَّقَصِّي " ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَيْشُونَ الطُّلَيْطِلِيُّ . وَأَلَّفَ مُسْنَدَ مَالِكٍ أَبُو الْقَاسِمُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَا فِي " الْمُوَطَّأِ " ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْحَضْرَمِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْهَرَوِيُّ . وَعَمِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ كِتَابَ " اخْتِلَافَاتِ الْمُوَطَّأِ " . وَأَلَّفَ دَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ غَرَائِبَ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَابْنِ الْجَارُودِ ، وَقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ . وَعَمِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا الْأَحَادِيثَ الَّتِي خُولِفَ فِيهَا مَالِكٌ . وَلِأَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ مُؤَلَّفٌ فِي ذَلِكَ . وَعَمِلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ مَا وَصَلَهُ مَالِكٌ خَارِجَ مُوَّطَئِهِ ، وَأَلَّفَ أَبُو عُمَرَ بْنُ نَصْرٍ الطُّلَيْطِلِيُّ " مُسْنَدَ الْمُوَطَّأِ " وَكَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْضَخٍ الْإِخْمِيمِيُّ ، وَالْمُحَدِّثُ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْمِصْرِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ الْحَافِظُ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّلِيمِ أَفْرَدَ مَا لَيْسَ فِي " الْمُوَطَّأِ " . وَعَمِلَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْعَابِرُ كِتَابَ " مُوَطَّأِ الْمُوَطَّأِ " . وَعَمِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخَطِيبُ أَطْرَافَ الْمُوَطَّأِ . وَعَمِلَ لَهُ شَرْحًا يَحْيَى بْنُ مُزْيَنٍ الْفَقِيهُ ، وَلَهُ كِتَابٌ فِي رِجَالِهِ . وَلِابْنِ وَهْبٍ فِيهِ شَرْحٌ ، وَلِعِيسَى بْنِ دِينَارٍ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ ، وَلِحَرْمَلَةَ ، وَلِابْنِ حَبِيبٍ ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ . وَلِمُسْلِمِ مُؤَلَّفٌ فِي شُيُوخِ مَالِكٍ . وَلِلْبَرْقِيِّ رِجَالُ الْمُوَطَّأِ ، وَلِلطَّلَمَنْكِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَذَّاءِ ، وَلِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَلِأَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْأَخْفَشِ فِي غَرِيبِهِ . وَلِلْبَرْقِيِّ ، وَلِلْغَسَّانِيِّ الْمِصْرِيِّ ، وَلِأَبِي جَعْفَرٍ الدَّاوُدِيِّ ، وَلِأَبِي مَرْوَانَ الْقَنَازِعِيِّ ، وَلِأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ الْبُونِيِّ . وَجَمَعَ ابْنُ جَوْصَا بَيْنَ " الْمُوَطَّأِ " رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَلِغَيْرِهِ جَمَعَ بَيْنَ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَبِي مُصْعَبٍ . وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ شَرْحَانِ ، وَهُمَا : " التَّمْهِيدُ " وَ " الِاسْتِذْكَارُ " وَلَهُ كِتَابُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ خَارِحَ الْمُوَطَّأِ . وَعَمِلَ عَلَى " الْمُوَطَّأِ " أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِّيُّ كِتَابَ : " الْإِيمَانِ " ، وَكِتَابَ : " الْمُنْتَقَى " ، وَعَمِلَ كِتَابَ : " الِاسْتِيفَاءِ " ، طَوِيلٌ جِدًّا ، وَلَمْ يُتِمَّهُ . وَشَرَحَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الصَّفَّارِ فِي كِتَابٍ اسْمُهُ : " الْمُوعِبُ " . لَمْ يُتِمَّهُ . وَكِتَابُ : " الْمُحَلَّى فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ " لِلْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَلِيفَةَ . وَلِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ شَرْحٌ . وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ سَائِقٍ شَرْحٌ ، وَلِابْنِ أَبِي صُفْرَةَ شَرْحٌ . وَلِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ الْقَاضِي شَرْحٌ . وَلِشَيْخِنَا أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْعَوَّادِ : " الْجَمْعُ بَيْنَ التَّمْهِيدِ وَالِاسْتِذْكَارِ " مَا تَمَّ . وَلِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِ الْبَطَلْيَوْسِي شَرْحٌ كَبِيرٌ . وَلِابْنِ عَيْشُونَ : " تَوْجِيهُ الْمُوَطَّأِ " . وَلِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْمَعَافِرِيِّ الدَّبَّاغِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ عَلَى أَبْوَابِ " الْمُوَطَّأِ " . وَلِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجِدِّ : " اخْتِصَارُ التَّمْهِيدِ " . وَلِحَازِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ كِتَابُ " السَّافِرِ عَنْ آثَارِ الْمُوَطَّأِ " . وَ " تَفْسِيرُ الْمُوَطَّأِ " لِأَبِي الْحَسَنِ الْإِشْبِيلِيِّ . وَتَفْسِيرٌ لِابْنِ شُرَاحِيلَ . وَلِلطَّلَمَنْكِيِّ تَفْسِيرٌ لَمْ يَتِمَّ . وَ " شَرْحُ مُسْنَدِ الْمُوَطَّأِ " لِيُونُسَ بْنِ مُغِيثٍ . وَلِلْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ فِي ذَلِكَ . وَلِأَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ . وَلِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ كِتَابُ : " الْقَبَسِ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ " . وَلِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ يَرْبُوعَ الْحَافِظِ كِتَابٌ عَلَى مَعْرِفَةِ رِجَالِ الْمُوَطَّأِ . وَلِعَاصِمٍ النَّحْوِيِّ شُرَيْحٌ لَمْ يُكْمَلْ . وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ مَوْهِبٍ الْقَيْرِيِّ ، شَرْحُ الْمُلَخَّصِ فِي مُجَلَّدَاتٍ . فصل وَلِمَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رِسَالَةٌ فِي الْقَدَرِ ، كَتَبَهَا إِلَى ابْنِ وَهْبٍ وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ . وَلَهُ مُؤَلَّفٌ : فِي النُّجُومِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ ، رَوَاهُ سُحْنُونٌ ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ ، عَنْهُ مَشْهُورٌ . وَرِسَالَةٌ فِي الْأَقْضِيَةِ ، مُجَلَّدٌ ، رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَطْرُوحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [ عَبْدِ ] الْجَلِيلِ . وَرِسَالَةٌ إِلَى أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ . وَرِسَالَةُ آدَابٍ إِلَى الرَّشِيدِ ، إِسْنَادُهَا مُنْقَطِعٌ ، قَدْ أَنْكَرَهَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ لَا تُعْرَفُ . قُلْتُ : هَذِهِ الرِّسَالَةُ مَوْضُوعَةٌ . وَقَالَ الْقَاضِي الْأَبْهَرِيُّ : فِيهَا أَحَادِيثُ لَوْ سَمِعَ مَالِكٌ مَنْ يُحَدِّثُ بِهَا لَأَدَّبَهُ . وَلَهُ جُزْءٌ فِي التَّفْسِيرِ يَرْوِيهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، يَرْوِيهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ . وَكِتَابُ " السِّرِّ " مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ ، رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُثْمَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ وَزِيرٍ الْجَرَوِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْهُ . قُلْتُ : هُوَ جُزْءٌ وَاحِدٌ سَمِعَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ الْمِصْرِيُّ ، مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَكِرِيِّ ، حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَأَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ . قَالَ : وَرِسَالَةٌ إِلَى اللَّيْثِ فِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَعْرُوفَةٌ . فَأَمَّا مَا نَقَلَ عَنْهُ كِبَارُ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالْفَتَاوَى وَالْفَوَائِدِ ، فَشَيْءٌ كَثِيرٌ . وَمِنْ كُنُوزِ ذَلِكَ : " الْمُدَوَّنَةُ " وَ " الْوَاضِحَةُ " وَأَشْيَاءُ . قَالَ مَالِكِيٌّ : قَدْ نَدَرَ الِاجْتِهَادُ الْيَوْمَ ، وَتَعَذَّرَ ، فَمَالِكٌ أَفْضَلُ مَنْ يُقَلَّدُ ، فَرَجَحَ تَقْلِيدُهُ . وَقَالَ شَيْخٌ : إِنَّ الْإِمَامَ لِمَنِ الْتَزَمَ بِتَقْلِيدِهِ ، كَالنَّبِيِّ مَعَ أُمَّتِهِ ، لَا تَحِلُّ مُخَالَفَتُهُ . قُلْتُ : قَوْلُهُ : لَا تَحِلُّ مُخَالَفَتُهُ ، مُجَرَّدُ دَعْوَى وَاجْتِهَادٍ بِلَا مَعْرِفَةٍ ، بَلْ لَهُ مُخَالَفَةُ إِمَامِهِ إِلَى إِمَامٍ آخَرَ ، حُجَّتُهُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَى ، لَا بَلْ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الدَّلِيلِ فِيمَا تَبَرْهَنَ لَهُ ، لَا كَمَنْ تَمَذْهَبَ لِإِمَامٍ ، فَإِذَا لَاحَ لَهُ مَا يُوَافِقُ هَوَاهُ ، عَمِلَ بِهِ مِنْ أَيِّ مَذْهَبٍ كَانَ ، وَمَنْ تَتَبَّعُ رُخَصَ الْمَذَاهِبِ ، وَزَلَّاتِ الْمُجْتَهِدِينَ ، فَقَدْ رَقَّ دِينُهُ ، كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَوْ غَيْرُهُ : مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ الْمَكِّيِّينَ فِي الْمُتْعَةِ ، وَالْكُوفِيِّينَ فِي النَّبِيذِ ، وَالْمَدَنِيِّينَ فِي الْغِنَاءِ ، وَالشَّامِيِّينَ فِي عِصْمَةِ الْخُلَفَاءِ ، فَقَدْ جَمَعَ الشَّرَّ . وَكَذَا مَنْ أَخَذَ فِي الْبُيُوعِ الرِّبَوِيَّةِ بِمَنْ يَتَحَيَّلُ عَلَيْهَا ، وَفِي الطَّلَاقِ وَنِكَاحِ التَّحْلِيلِ بِمَنْ تَوَسَّعَ فِيهِ ، وَشِبْهِ ذَلِكَ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلِانْحِلَالِ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَالتَّوْفِيقَ . وَلَكِنْ : شَأْنُ الطَّالِبِ أَنْ يَدْرُسَ أَوَّلًا مُصَنَّفًا فِي الْفِقْهِ ، فَإِذَا حَفِظَهُ ، بَحَثَهُ ، وَطَالَعَ الشُّرُوحَ ، فَإِنْ كَانَ ذَكِيًّا فَقِيهَ النَّفْسِ ، وَرَأَى حُجَجَ الْأَئِمَّةِ ، فَلْيُرَاقِبِ اللَّهَ ، وَلْيَحْتَطْ لِدِينِهِ ، فَإِنَّ خَيْرَ الدِّينِ الْوَرَعُ ، وَمِنْ تَرَكَ الشُّبَهَاتِ ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ . فَالْمُقَلَّدُونَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرْطِ ثُبُوتِ الْإِسْنَادِ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَئِمَّةُ التَّابِعِينَ كَعَلْقَمَةَ ، وَمَسْرُوقٍ ، وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُرْوَةَ ، وَالْقَاسِمِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . ثُمَّ كَالزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي الزِّنَادِ ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَرَبِيعَةَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . ثُمَّ كَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٍ ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْحَمَّادَيْنَ ، وَشُعْبَةَ ، وَاللَّيْثِ ، وَابْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ . ثُمَّ كَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَمُسْلِمٍ الزَّنْجِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ ، وَالْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . ثُمَّ كَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَالْبُوَيْطِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . ثُمَّ كَالْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي . ثُمَّ كَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبِي عَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالِ . ثُمَّ مِنْ بَعْدِ هَذَا النَّمَطِ تَنَاقَصَ الِاجْتِهَادُ ، وَوُضِعَتِ الْمُخْتَصَرَاتُ ، وَأَخْلَدَ الْفُقَهَاءُ إِلَى التَّقْلِيدِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي الْأَعْلَمِ ، بَلْ بِحَسَبِ الِاتِّفَاقِ ، وَالتَّشَهِّي ، وَالتَّعْظِيمِ ، وَالْعَادَةِ ، وَالْبَلَدِ . فَلَوْ أَرَادَ الطَّالِبُ الْيَوْمَ أَنْ يَتَمَذْهَبَ فِي الْمَغْرِبِ لِأَبِي حَنِيفَةَ ، لَعَسُرَ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَذْهَبَ لِابْنِ حَنْبَلٍ بِبُخَارَى ، وَسَمَرْقَنْدَ ، لَصَعُبَ عَلَيْهِ ، فَلَا يَجِيءُ مِنْهُ حَنْبَلِيٌّ ، وَلَا مِنَ الْمَغْرِبِيِّ حَنَفِيٌّ ، وَلَا مِنَ الْهِنْدِيِّ مَالِكِيٌّ . وَبِكُلِّ حَالٍ : فَإِلَى فِقْهِ مَالِكٍ الْمُنْتَهَى . فَعَامَّةُ آرَائِهِ مُسَدَّدَةٌ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا حَسْمُ مَادَّةِ الْحِيَلِ ، وَمُرَاعَاةِ الْمَقَاصِدِ ، لَكَفَاهُ . وَمَذْهَبُهُ قَدْ مَلَأَ الْمَغْرِبَ ، وَالْأَنْدَلُسَ ، وَكَثِيرًا مِنْ بِلَادٍ مِصْرَ ، وَبَعْضِ الشَّامِ ، وَالْيَمَنِ ، وَالسُّودَانِ ، وَبِالْبَصْرَةِ ، وَبَغْدَادَ ، وَالْكُوفَةِ ، وَبَعْضِ خُرَاسَانَ . وَكَذَلِكَ اشْتَهَرَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ مُدَّةً ، وَتَلَاشَى أَصْحَابُهُ ، وَتَفَانَوْا . وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ سَمَّيْنَا ، وَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ إِلَّا هَذِهِ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ . وَقَلَّ مَنْ يَنْهَضُ بِمَعْرِفَتِهَا كَمَا يَنْبَغِي ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا . وَانْقَطَعَ أَتْبَاعُ أَبِي ثَوْرٍ بَعْدَ الثَّلَاثِ مِائَةٍ ، وَأَصْحَابُ دَاوُدَ إِلَّا الْقَلِيلُ ، وَبَقِيَ مَذْهَبُ ابْنِ جَرِيرٍ إِلَى [ مَا ] بَعْدَ الْأَرْبَعِ مِائَةٍ . وَلِلزَّيْدِيَّةِ مَذْهَبٌ فِي الْفُرُوعِ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ ، لَكِنَّهُ مَعْدُودٌ فِي أَقْوَالِ أَهْلِ الْبِدَعِ ، كَالْإِمَامِيَّةِ ، وَلَا بَأْسَ بِمَذْهَبِ دَاوُدَ ، وَفِيهِ أَقْوَالٌ حَسَنَةٌ ، وَمُتَابَعَةٌ لِلنُّصُوصِ ، مَعَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا يَعْتَدُّونَ بِخِلَافِهِ ، وَلَهُ شُذُوذٌ فِي مَسَائِلَ شَانَتْ مَذْهَبَهُ . وَأَمَّا الْقَاضِي ، فَذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَقْلِيدِهِمْ إِجْمَاعًا ، فَإِنَّهُ سَمَّى الْمَذَاهِبَ الْأَرْبَعَةَ ، وَالسُّفْيَانِيَّةَ ، وَالْأَوْزَاعِيَّةَ ، وَالدَّاوُدِيَّةَ . ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ : فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَقَعَ إِجْمَاعُ النَّاسِ عَلَى تَقْلِيدِهِمْ ، مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي أَعْيَانِهِمْ ، وَاتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اتِّبَاعِهِمْ ، وَالِاقْتِدَاءِ بِمَذَاهِبِهِمْ ، وَدَرْسِ كُتُبِهِمْ ، وَالتَّفَقُّهِ عَلَى مَآخِذِهِمْ ، وَالتَّفْرِيعِ عَلَى أُصُولِهِمْ ، دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ أَوْ عَاصَرَهُمْ ، لِلْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . وَصَارَ النَّاسُ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا إِلَى خَمْسَةِ مَذَاهِبَ ، فَالْخَامِسُ : هُوَ مَذْهَبُ الدَّاوُدِيَّةِ . فَحَقٌّ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَعْرِفَ أَوْلَاهُمْ بِالتَّقْلِيدِ ، لِيَحْصُلَ عَلَى مَذْهَبِهِ . وَهَا نَحْنُ نُبَيِّنُ أَنَّ مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ ذَلِكَ ، لِجَمْعِهِ أَدَوَاتِ الْإِمَامَةِ وَكَوْنِهِ أَعْلَمَ الْقَوْمِ . ثُمَّ وَجَّهَ الْقَاضِي دَعْوَاهُ ، وَحَسَّنَهَا وَنَمَّقَهَا ، وَلَكِنْ مَا يَعْجِزُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَنَفِيٍّ ، وَشَافِعِيٍّ ، وَحَنْبَلِيٍّ ، وَدَاوُدِيٍّ ، عَنِ ادِّعَاءِ مِثْلِ ذَلِكَ لِمَتْبُوعِهِ ، بَلْ ذَلِكَ لِسَانُ حَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَفُهْ بِهِ . ثُمَّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَعِنْدَنَا - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - لِكُلِّ إِمَامٍ مِنَ الْمَذْكُورِينَ مَنَاقِبُ تَقْضِي لَهُ بِالْإِمَامَةِ . قُلْتُ : وَلَكِنَّ هَذَا الْإِمَامَ الَّذِي هُوَ النَّجْمُ الْهَادِي قَدْ أَنْصَفَ ، وَقَالَ قَوْلًا فَصْلًا ، حَيْثُ يَقُولُ : كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ ، إِلَّا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَا رَيْبَ أَنْ كُلَّ مَنْ أَنِسَ مِنْ نَفْسِهِ فِقْهًا ، وَسَعَةَ عِلْمٍ ، وَحُسْنَ قَصْدٍ ، فَلَا يَسَعُهُ الِالْتِزَامُ بِمَذْهَبٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ أَقْوَالِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ تَبَرْهَنَ لَهُ مَذْهَبُ الْغَيْرِ فِي مَسَائِلَ ، وَلَاحَ لَهُ الدَّلِيلُ ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، فَلَا يُقَلِّدُ فِيهَا إِمَامَهُ ، بَلْ يَعْمَلُ بِمَا تَبَرْهَنَ ، وَيُقَلِّدُ الْإِمَامَ الْآخَرَ بِالْبُرْهَانِ ، لَا بِالتَّشَهِّي وَالْغَرَضِ . لَكِنَّهُ لَا يُفْتِي الْعَامَّةَ إِلَّا بِمَذْهَبِ إِمَامِهِ ، أَوْ لِيَصْمُتْ فِيمَا خَفِيَ عَلَيْهِ دَلِيلُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : الْعِلْمُ يَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةٍ : مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ . قُلْتُ : بَلْ وَعَلَى سَبْعَةٍ مَعَهُمْ ، وَهُمُ : الْأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَشُعْبَةُ ، وَالْحَمَّادَانِ . وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ مَالِكًا يَقُولُ : عَالِمُ الْعُلَمَاءِ ، وَمُفْتِي الْحَرَمَيْنِ . وَعَنْ بَقِيَّةَ أَنَّهُ قَالَ : مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْكَ يَا مَالِكُ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى . وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَالِكًا ، فَقَدَّمَهُ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَاللَّيْثِ ، وَحَمَّادٍ ، وَالْحَكَمِ ، فِي الْعِلْمِ . وَقَالَ : هُوَ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْفِقْهِ . وَقَالَ الْقَطَّانُ : هُوَ إِمَامٌ يُقْتَدَى بِهِ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : مَالِكٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ . وَقَالَ أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ : إِذَا أَرَدْتَ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَعَلَيْكَ بِمَالِكٍ . وَقَدْ صَنَّفَ مَكِّيٌّ الْقَيْسِيُّ كِتَابًا فِيمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّفْسِيرِ ، وَمَعَانِي الْقُرْآنِ . وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ " . وَأَنَّهُ تَلَا عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ . وَقَالَ بُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ مَا رَأَيْتُ أَنْزَعَ بِآيَةٍ مِنْ مَالِكٍ مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِالصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ طَارِقٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ التَّيْمِيُّ ، وَنَبَّأَنِي ابْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحِدَادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ ، سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ : مَنْ ضَرَبَ مَالِكًا ؟ قَالَ : بَعْضُ الْوُلَاةِ فِي طَلَاقِ الْمُكْرَهِ ، كَانَ لَا يُجِيزُهُ ، فَضَرَبَهُ لِذَلِكَ . وَبِهِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ الْجَنَدِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ ، سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : مَا أَفْتَيْتُ حَتَّى شَهِدَ لِي سَبْعُونَ أَنِّي أَهْلٌ لِذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ : كَانَ مَالِكٌ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا وَهُوَ عَلَى طَهَارَةٍ إِجْلَالًا لِلْحَدِيثِ . وَبِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا جَاءَ الْأَثَرُ كَانَ مَالِكٌ كَالنَّجْمِ ، وَهُوَ وَسُفْيَانُ الْقَرِينَانِ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ ، فَإِذَا الْحَلْقَةُ لِمَالِكٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : حَكَى لِي بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْهُ ، أَنَّ مَالِكًا لَمَّا ضُرِبَ ، حُلِقَ وَحُمِلَ عَلَى بَعِيرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : نَادِ عَلَى نَفْسِكَ . فَقَالَ : أَلَا مَنْ عَرَفَنِي ، فَقَدْ عَرَفَنِي ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، أَقُولُ : طَلَاقُ الْمُكْرَهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ . فَبَلَغَ ذَلِكَ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْأَمِيرَ ، فَقَالَ : أَدْرِكُوهُ ، أَنْزِلُوهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : قِيلَ لِمَالِكٍ : مَا تَقَوُلُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ؟ قَالَ : حَسَنٌ جَمِيلٌ ، لَكِنِ انْظُرِ الَّذِي يَلْزَمُكَ مِنْ حِينَ تُصْبِحُ إِلَى أَنْ تُمْسِيَ ، فَالْزَمْهُ . وَبِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الدَّاعِي يَقُولُ : يَا سَيِّدِي . فَقَالَ : يُعْجِبُنِي دُعَاءُ الْأَنْبِيَاءِ : رَبَّنَا ، رَبَّنَا . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، سَمِعَتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَوْ أَنَّ [ لِي ] سُلْطَانًا عَلَى مَنْ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ لَضَرَبْتُ رَأْسَهُ . قُلْتُ : يَعْنِي تَفْسِيرَهُ بِرَأْيِهِ . وَكَذَلِكَ جَاءَ عَنْ مَالِكٍ ، مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى . وَبِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا ارْتَفَعَ مِثْلَ مَالِكٍ ، لَيْسَ لَهُ كَثِيرُ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ سَرِيرَةٌ . قُلْتُ : مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ أَفْضَلُ مِنْ نَوَافِلِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : شَاوَرَنِي هَارُونُ الرَّشِيدُ فِي ثَلَاثَةٍ : فِي أَنْ يُعَلِّقَ الْمُوَطَّأَ فِي الْكَعْبَةِ ، وَيَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى مَا فِيهِ ، وَفِي أَنْ يَنْقُضَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَجْعَلَهُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ ، وَفِي أَنْ يُقَدِّمَ نَافِعًا إِمَامًا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَمَّا تَعْلِيقُ " الْمُوَطَّأِ " ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ اخْتَلَفُوا فِي الْفُرُوعِ ، وَتَفَرَّقُوا ، وَكُلٌّ عِنْدِ نَفْسِهِ مُصِيبٌ . وَأَمَّا نَقْضُ الْمِنْبَرِ ، فَلَا أَرَى أَنْ يُحْرَمَ النَّاسُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا تَقْدِمَتُكَ نَافِعًا فَإِنَّهُ إِمَامٌ فِي الْقِرَاءَةِ ، لَا يُؤْمَنُ أَنْ تَبْدُرَ مِنْهُ بَادِرَةٌ فِي الْمِحْرَابِ ، فَتُحْفَظَ عَلَيْهِ . فَقَالَ : وَفَّقَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ، لَكِنْ لَعَلَّ الرَّاوِيَ وَهِمَ فِي قَوْلِهِ : هَارُونُ ، لِأَنَّ نَافِعًا قَبْلَ خِلَافَةِ هَارُونَ مَاتَ . مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي السُّنَّةِ : وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ ، سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوُلَاةُ الْأَمْرِ بَعْدَهُ سُنَنًا ، الْأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَاسْتِكْمَالٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ تَغْيِيرُهَا ، وَلَا تَبْدِيلُهَا ، وَلَا النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا ، مَنِ اهْتَدَى بِهَا ، فَهُوَ مُهْتَدٍ ، وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا ، فَهُوَ مَنْصُورٌ ، وَمَنْ تَرَكَهَا ، اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى ، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا . وَبِهِ إِلَى الْحُلْوَانِيِّ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ : قَالَ مَالِكٌ : أَكُلَّمَا جَاءَنَا رَجُلٌ أَجْدَلُ مِنْ رَجُلٍ ، تَرَكْنَا مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجَدَلِهِ ؟! وَبِهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا جَاءَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ، قَالَ : أَمَا إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ دِينِي ، وَأَمَّا أَنْتَ ، فَشَاكٌّ ، اذْهَبْ إِلَى شَاكٍّ مِثْلِكَ فَخَاصِمْهُ . وَبِهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الطَّرْسُوسِيُّ - وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ - ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : زِنْدِيقٌ ، اقْتُلُوهُ . فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَحْكِي كَلَامًا سَمِعْتُهُ ، قَالَ : إِنَّمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ ، وَعَظَّمَ هَذَا الْقَوْلَ . وَبِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْيُنِهِمْ . وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ : نَعَمْ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا " . وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : رَأْيِي فِيهِمْ أَنْ يُسْتَتَابُوا ، فَإِنْ تَابُوا ، وَإِلَّا قُتِلُوا - يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ . وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُقَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أُمَيَّةَ الْغَلَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " . كَيْفَ اسْتَوَى ؟ فَمَا وَجَدَ مَالِكٌ مِنْ شَيْءٍ مَا وَجَدَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ ، وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي يَدِهِ ، حَتَّى عَلَاهُ الرُّحَضَاءُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَرَمَى بِالْعُودِ ، وَقَالَ : الْكَيْفُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالِاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ ، وَأَظُنُّكَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ . وَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ . قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ مَرَّةً فِي رِوَايَةِ هَذَا : وَقَالَ لِلسَّائِلِ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ ضَالًّا . وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ الرُّشَيْدِيِنِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " كَيْفَ اسْتِوَاؤُهُ ؟ . فَأَطْرَقَ مَالِكٌ ، وَأَخَذَتْهُ الرُّحَضَاءُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ ، وَلَا يُقَالُ لَهُ : كَيْفَ ، وَ " كَيْفَ " عَنْهُ مَرْفُوعٌ ، وَأَنْتَ رَجُلُ سُوءٍ صَاحِبُ بِدْعَةٍ ، أَخْرِجُوهُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قشمرد النَّيْسَابُورِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " . فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ ، فَقَالَ : الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ : " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ " لَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : اللَّهُ فِي السَّمَاءِ ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ، وَكَلَامُ اللَّهِ مِنْهُ ، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي سِيرَةِ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَأَشْهَبُ - وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى الْآخَرِ - قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ " يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بِأَعْيُنِهِمْ هَاتَيْنِ . قُلْتُ : فَإِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : نَاظِرَةٌ : بِمَعْنَى مُنْتَظِرَةٌ إِلَى الثَّوَابِ . قَالَ : بَلْ تَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ مُوسَى : " رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ " أَتُرَاهُ سَأَلَ مُحَالًا ؟ قَالَ اللَّهُ : " لَنْ تَرَانِي " ، فِي الدُّنْيَا ، لِأَنَّهَا دَارُ فَنَاءٍ ، فَإِذَا صَارُوا إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ ، نَظَرُوا بِمَا يَبْقَى إِلَى مَا يَبْقَى . قَالَ تَعَالَى : " كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ " . قَالَ الْقَاضِي وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكٍ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَبَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ . قَالَ : وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : الْإِيمَانُ يَزِيدُ . وَتَوَقَّفَ عَنِ النُّقْصَانِ . قَالَ : وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ : مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، يُجْلَدُ وَيُحْبَسُ . قَالَ : وَفِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : يُقْتَلُ وَلَا تُقْبَلُ لَهُ تَوْبَةٌ . يُونُسُ الصَّدَفِيُّ : حَدَّثَنَا أَشْهَبُ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : الْقَدَرِيَّةُ لَا تُنَاكِحُوهُمْ ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَهُمْ . أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يُسْتَتَابُ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ . أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ ، قَالَ : قَالَ ابن الْقَاسِمُ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّنْ حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ ، الَّذِينَ قَالُوا : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " . وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ : " إِنَّ اللَّهَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ " ، " وَأَنَّهُ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي جَهَنَّمَ حَتَّى يُخْرِجَ مَنْ أَرَادَ " فَأَنْكَرَ مَالِكٌ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا ، وَنَهَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا أَحَدٌ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ ، فَقَالَ : مَنْ هُوَ ؟ قِيلَ : ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَجْلَانَ يَعْرِفُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ، وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا . وَذَكَرَ أَبَا الزِّنَادِ ، فَقَالَ : لَمْ يَزَلْ عَامِلًا لِهَؤُلَاءِ حَتَّى مَاتَ . رَوَاهَا مِقْدَامٌ الرُّعَيْنِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْغَمْرِ ، وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ . قُلْتُ : أَنْكَرَ الْإِمَامُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ ، وَلَا اتَّصَلَ بِهِ ، فَهُوَ مَعْذُورٌ ، كَمَا أَنَّ صَاحِبَيِ " الصَّحِيحَيْنِ " مَعْذُورَانِ فِي إِخْرَاجِ ذَلِكَ - أَعْنِي الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ - لِثُبُوتِ سَنَدِهِمَا ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ، فَلَا أَعْرِفُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، فَقَوْلُنَا فِي ذَلِكَ وَبَابِهِ : الْإِقْرَارُ ، وَالْإِمْرَارُ ، وَتَفْوِيضُ مَعْنَاهُ إِلَى قَائِلِهِ الصَّادِقِ الْمَعْصُومِ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ : يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَمْرُهُ ، فَأَمَّا هُوَ ، فَدَائِمٌ لَا يَزُولُ . قَالَ صَالِحٌ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، فَقَالَ : حَسَنٌ وَاللَّهِ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ . قُلْتُ : لَا أَعْرِفُ صَالِحًا ، وَحَبِيبٌ مَشْهُورٌ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رِوَايَةُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ ، فَقَالَ : أَمِرَّهَا كَمَا جَاءَتْ ، بِلَا تَفْسِيرٍ . فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ إِنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ حَبِيبٍ . أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْبَرْقِيِّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَسَّانَ أَنَّ أَبَا خُلَيْدٍ قَالَ لِمَالِكٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ دِمَشْقَ يَقْرَؤونَ : إِبْرَاهَامَ . فَقَالَ : أَهْلُ دِمَشْقَ بِأَكْلِ الْبِطِّيخِ أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِالْقِرَاءَةِ . قَالَ لَهُ أَبُو خُلَيْدٍ : إِنَّهُمْ يَدَّعُونَ قِرَاءَةَ عُثْمَانَ ، قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا مُصْحَفُ عُثْمَانَ عِنْدِي . وَدَعَا بِهِ ، فَفُتِحَ ، فَإِذَا فِيهِ : إِبْرَاهَامُ ، كَمَا قَالَ أَهْلُ دِمَشْقَ . قُلْتُ : رَسْمُ الْمُصْحَفِ مُحْتَمِلٌ لِلْقِرَاءَتَيْنِ ، وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ أَفْصَحُ وَأُولَى . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : سَأَلَتُ مَالِكًا عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ . فَقَالَ : مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِمَّنْ أَقْتَدِي بِهِ إِلَّا وَهُوَ يَرَى الْكَفَّ عَنْهُمَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُرِيدُ التَّفْضِيلَ بَيْنَهُمَا . فَقُلْتُ : فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ فِيهِمَا إِشْكَالٌ ، إِنَّهُمَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمَا . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ : سَمِعْتُ النَّسَائِيَّ يَقُولُ : أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةٌ : شُعْبَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ مَعْنٌ : انْصَرَفَ مَالِكٌ يَوْمًا ، فَلَحِقَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو الْجُوَيْرِيَّةِ ، مُتَّهَمٌ بِالْإِرْجَاءِ . فَقَالَ : اسْمَعْ مِنِّي ، قَالَ : احْذَرْ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْكَ . قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ إِلَّا الْحَقَّ ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَقُلْ بِهِ ، أَوْ فَتَكَلَّمْ . قَالَ : فَإِنْ غَلَبْتَنِي ؟ قَالَ : اتَّبِعْنِي . قَالَ : فَإِنْ غَلَبْتُكَ ؟ قَالَ : اتَّبَعْتُكَ . قَالَ : فَإِنْ جَاءَ رَجُلٌ فَكَلَّمَنَا ، فَغَلَبَنَا ؟ قَالَ : اتَّبَعْنَاهُ . فَقَالَ مَالِكٌ : يَا هَذَا ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدِينٍ وَاحِدٍ ، وَأَرَاكَ تَتَنَقَّلُ . وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ : الْجِدَالُ فِي الدِّينِ يُنْشِئُ الْمِرَاءَ ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْعِلْمِ مِنَ الْقَلْبِ وَيُقَسِّي ، وَيُورِثُ الضِّغْنَ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ : كَانَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ مَذَاهِبِ الْمُتَكَلِّمِينَ ، وَأَشَدَّ نَقْضًا لِلْعِرَاقِيِّينَ . ثُمَّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : سَأَلَ رَجُلٌ مَالِكًا فَقَالَ : " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " . كَيْفَ اسْتَوَى ؟ فَسَكَتَ مَالِكٌ حَتَّى عَلَاهُ الرُّحَضَاءُ ، ثُمَّ قَالَ : الِاسْتِوَاءُ مِنْهُ مَعْلُومٌ ، وَالْكَيْفُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالسُّؤَالُ عَنْ هَذَا بِدْعَةٌ ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَإِنِّي لِأَظُنُّكَ ضَالًّا . أَخْرِجُوهُ . فَنَادَاهُ الرَّجُلُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْعِرَاقِ ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا وُفِّقَ لِمَا وُفِّقْتَ لَهُ . فصل قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " مُسْنَدِ مَالِكٍ " بِإِسْنَادٍ صَحَّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَا حَدَّثْتُ بِهَا قَطُّ . وَقَالَ : نَشَرَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عِلْمًا كَثِيرًا أَكْثَرَ مِمَّا نَشَرَ عَنْهُ بَنُوهُ . الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ مَالِكٌ : كُنْتُ آتِي نَافِعًا ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ ، مَعَ غُلَامٍ لِي ، فَيَنْزِلُ مِنْ دَرَجِهِ ، فَيَقِفُ مَعِي وَيُحَدِّثُنِي ، وَكَانَ يَجْلِسُ بَعْدَ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَا يَكَادُ يَأْتِيهِ أَحَدٌ . سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : جَالَسَ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ أَبَا هُرَيْرَةَ عِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ مَعْنٌ : كَانَ مَالِكٌ يَتَّقِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَاءَ وَالتَّاءَ وَنَحْوَهُمَا . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ مَالِكٌ : الْعِلْمُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَهُ ، لَيْسَ هُوَ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ . ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : حَقٌّ عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ وَخَشْيَةٌ ، وَالْعِلْمُ حَسَنٌ لِمَنْ رُزِقَ خَيْرُهُ ، وَهُوَ قَسْمٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُمَكِّنِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ ، فَإِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُوَفَّقَ لِلْخَيْرِ ، وَإِنَّ مِنْ شِقْوَةِ الْمَرْءِ أَنْ لَا يَزَالَ يُخْطِئُ ، وَذُلٌّ وَإِهَانَةٌ لِلْعِلْمِ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالْعِلْمِ عِنْدَ مَنْ لَا يُطِيعُهُ . الْقَعْنَبِيُّ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَانَ الرَّجُلُ يَخْتَلِفُ إِلَى الرَّجُلِ ثَلَاثِينَ سَنَةً يَتَعَلَّمُ مِنْهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ : جَالَسْتُ مَالِكًا خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَمْلَأَ أَلْوَاحِي مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ : " لَا أَدْرِي " لَفَعَلْتُ . حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَيْسَ هَذَا الْجَدَلُ مِنَ الدِّينِ بِشَيْءٍ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فِيمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُعْضِلَةِ : الْكَلَامُ فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُورِثُ الْبَغْضَاءَ . سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، وَابْنَ جُرَيْجٍ ، وَمَالِكًا ، وَابْنَ عُيَيْنَةَ ، كُلُّهُمْ يَقُولُونَ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ . قَالَ مَخْلَدُ بْنُ خِدَاشٍ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الشِّطْرَنْجِ . فَقَالَ : أَحَقٌّ هُوَ ؟ فَقُلْتُ : لَا . قَالَ : " فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ " . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : حَجَجْتُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَصَائِحٌ يَصِيحُ : لَا يُفْتِي النَّاسَ إِلَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ مَا زَهَدَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا وَاتَّقَى ، إِلَّا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَهَبَ يَمْدَحُ نَفْسَهُ ، ذَهَبَ بَهَاؤُهُ . أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : التَّوْقِيتُ فِي الْمَسْحِ بِدْعَةٌ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : اجْتَمَعَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَتَكَلَّمُوا فِي الْوُقُوفِ ، وَمَا يَحْبِسُهُ النَّاسُ . فَقَالَ يَعْقُوبُ : هَذَا بَاطِلٌ . قَالَ شُرَيْحٌ : جَاءَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِطْلَاقِ الْحَبْسِ . فَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّمَا أَطْلَقَ مَا كَانُوا يَحْبِسُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ . فَأَمَّا الْوُقُوفُ ، فَهَذَا [ وَقْفُ ] عُمَرَ قَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " حَبِّسْ أَصْلَهَا ، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا " . وَهَذَا وَقْفُ الزُّبَيْرِ ، فَأَعْجَبَ الْخَلِيفَةَ ذَلِكَ مِنْهُ . وَبَقِيَ يَعْقُوبُ ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ : كَانَ بَيْنَ جِدَارِ قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ قَدْرُ مَمَرِّ الرَّجُلِ مُتَحَرِّجًا ، وَقَدْرُ مَمَرِّ الشَّاةِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَدَّمَ جِدَارَ الْقِبْلَةِ حَتَّى جَعَلَهَا عِنْدَ الْمَقْصُورَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . وَإِنَّ عُثْمَانَ قَرَّبَهَا إِلَى حَيْثُ هِيَ الْيَوْمَ . دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ تَفْضِيضِ الْمَصَاحِفِ ، فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا مُصْحَفًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي : أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ ، وَأَنَّهُمْ فَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى هَذَا أَوْ نَحْوِهِ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ : لِمَالِكٍ نَحْوُ أَلْفِ حَدِيثٍ ، يَعْنِي مَرْفُوعَةً . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : قَالَ لِي مَالِكٌ : قَرَأْتُ عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ . وَرَوَى الْقَعْنَبِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : مَا تَرَكَ مَالِكٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِثْلَهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ مَالِكٌ ثِقَةً ، ثَبَتًا ، حُجَّةً ، عَالِمًا ، وَرِعًا . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَوْلَا مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، لَضَلَلْنَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا فِي الْأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرُ صَوَابًا مِنْ " مُوَطَّأِ مَالِكٍ " . قُلْتُ : هَذَا قَالَهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَلِّفَ الصَّحِيحَانِ . قَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ : بَعَثَ الْمَنْصُورُ إِلَى مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا بِالْعِرَاقِ ، فَضَعْ كِتَابًا نَجْمَعُهُمْ عَلَيْهِ . فَوَضَعَ " الْمُوَطَّأَ " . قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يَحْفَظَ حَدِيثَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ؟ قَالَ : يَحْفَظُ حَدِيثَ مَالِكٍ . قُلْتُ : فَرَأْيٌ ؟ قَالَ : رَأْيُ مَالِكٍ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قِيلَ لِأُخْتِ مَالِكٍ : مَا كَانَ شُغْلُ مَالِكٍ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتِ : الْمُصْحَفُ ، التِّلَاوَةُ . قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ : كَانُوا يَزْدَحِمُونَ عَلَى بَابِ مَالِكٍ حَتَّى يَقْتَتِلُوا مِنَ الزِّحَامِ . وَكُنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَهُ لَا يَلْتَفِتُ ذَا إِلَى ذَا ، قَائِلُونَ بِرؤوسِهِمْ هَكَذَا . وَكَانَتِ السَّلَاطِينُ تَهَابُهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : لَا ، وَنَعَمْ . وَلَا يُقَالُ لَهُ : مَنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَا ؟ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ صَالِحٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، قَالَ : قِيلَ لِمَالِكٍ : إِنَّكَ تَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ ، وَهُمْ يَظْلِمُونَ ، وَيَجُورُونَ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ . فَأَيْنَ الْمُكَلِّمُ بِالْحَقِّ . وَقَالَ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، فَقَالَ : يَا مَالِكُ ، كَثُرَ شَيْبُكَ . قُلْتُ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ السُّنُونَ كَثُرَ شَيْبُهُ . قَالَ : مَا لِي أَرَاكَ تَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ ؟ قُلْتُ : كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ عِنْدَنَا مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، فَسَأَلُوهُ ، فَتَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ . ذَكَرَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَصْحَابَ نَافِعٍ ، فَقَالَ : مَالِكٌ وَإِتْقَانُهُ ، وَأَيُّوبُ وَفَضْلُهُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَحِفْظُهُ . ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : قَالَ لِي مُحَمَّدٌ : أَيُّهُمَا أَعْلَمُ صَاحِبُنَا أَمْ صَاحِبُكُمْ ؟ - يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا - قُلْتُ : عَلَى الْإِنْصَافِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، مَنْ أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ ؟ قَالَ : صَاحِبُكُمْ . قُلْتُ : مَنْ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ ؟ قَالَ : صَاحِبُكُمْ . قُلْتُ : فَمَنْ أَعْلَمُ بِأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالْمُتَقَدِّمِينَ ؟ قَالَ : صَاحِبُكُمْ . قُلْتُ : فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقِيَاسُ ، وَالْقِيَاسُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْأُصُولَ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقِيسُ ؟ قُلْتُ : وَعَلَى الْإِنْصَافِ ، لَوْ قَالَ قَائِلٌ : بَلْ هُمَا سَوَاءٌ فِي عِلْمِ الْكِتَابِ ، وَالْأَوَّلُ : أَعْلَمُ بِالْقِيَاسِ ، وَالثَّانِي : أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ ، وَعِنْدَهُ عِلْمٌ جَمٌّ مِنْ أَقْوَالِ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، كَمَا أَنَّ الْأَوَّلَ أَعْلَمُ بِأَقَاوِيلَ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَطَائِفَةٍ مِمَّنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْإِمَامَيْنِ ، فَقَدْ صِرْنَا فِي وَقْتٍ لَا يَقْدِرُ الشَّخْصُ عَلَى النُّطْقِ بِالْإِنْصَافِ ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ . قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ : كَانَ خَاتَمُ مَالِكٍ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَصُّهُ أَسْوَدُ حَجَرِيٌّ ، وَنَقْشُهُ : حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَكَانَ يَلْبَسُهُ فِي يَسَارِهِ ، وَرُبَّمَا لَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ . وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَهْيَبَ ، وَلَا أَتَمَّ عَقْلًا مِنْ مَالِكٍ ، وَلَا أَشَدَّ تَقْوًى . . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : مَا نَقَلْنَا مِنْ أَدَبِ مَالِكٍ أَكْثَرُ مِمَّا تَعَلَّمْنَا مِنْ عِلْمِهِ . وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ : مَا جَالَسْتُ سَفِيهًا قَطُّ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : أَفْتَى مَالِكٌ مَعَ نَافِعٍ وَرَبِيعَةَ . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ : رُوِيَ أَنَّ الْمَنْصُورَ حَجَّ ، وَأَقَادَ مَالِكًا مِنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الَّذِي كَانَ ضَرَبَهُ . فَأَبَى مَالِكٌ ، وَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَالِكٍ : يَدَعُ الْجَوَابَ فَلَا يُرَاجَعُ هَيْبَةً وَالسَّائِلُونَ نَوَاكِسُ الْأَذْقَانِ عِزُّ الْوَقَارِ وَنُورُ سُلْطَانِ التُّقَى فَهُوَ الْمَهِيبُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِي : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنَ الرَّمَّاحِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَرِيضَةٍ ؟ وَمَا فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ ؟ أَوْ قَالَ : نَافِلَةٍ ، فَقَالَ مَالِكٌ : كَلَامُ الزَّنَادِقَةِ ، أَخْرِجُوهُ . وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَقَمْتُ عَلَى بَابِكَ سَبْعِينَ يَوْمًا حَتَّى كَتَبْتُ سِتِّينَ حَدِيثًا ، فَقَالَ : سِتُّونَ حَدِيثًا ! وَجَعَلَ يَسْتَكْثِرُهَا . فَقَالَ الرَّجُلُ : رُبَّمَا كَتَبْنَا بِالْكُوفَةِ أَوْ بِالْعِرَاقِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ سِتِّينَ حَدِيثًا ، فَقَالَ : وَكَيْفَ بِالْعِرَاقِ دَارُ الضَّرْبِ ، يُضْرَبُ بِاللَّيْلِ ، وَيُنْفَقُ بِالنَّهَارِ ؟ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ : سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ : مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " التَّمْهِيدِ " : هَذَا كَتَبْتُهُ مِنْ حِفْظِي ، وَغَابَ عَنِّي أَصْلِي : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْعُمَرِيَّ الْعَابِدَ كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ يَحُضُّهُ عَلَى الِانْفِرَادِ وَالْعَمَلِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ : إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الْأَعْمَالَ كَمَا قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ ، فَرُبَّ رَجُلٍ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ ، وَآخَرُ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ ، وَآخَرُ فُتِحَ لَهُ فِي الْجِهَادِ . فَنَشْرُ الْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ ، وَقَدْ رَضِيتُ بِمَا فُتِحَ لِي فِيهِ ، وَمَا أَظُنُّ مَا أَنَا فِيهِ بِدُونِ مَا أَنْتِ فِيهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ كِلَانَا عَلَى خَيْرٍ وَبِرٍّ . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : كَانَ مَالِكٌ بَعْدَ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ فِي جَمَاعَةٍ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِي مَنْزِلِهِ وَحْدَهُ . رِوَايَةُ بَعْضِ مَشَايِخِهِ عَنْهُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمُعَدَّلُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَنْبَأْنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِي أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَطِيبُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَّاجُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، يُقَالُ لَهُ : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثِ النَّاسِ . وَأَنْبَأْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحِدَادَ أَخْبَرَهُمْ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّوَّافِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ النَّسَّاجُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ زَوْجَهَا تَكَارَى عُلُوجًا لَهُ فَقَتَلُوهُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي لَسْتُ فِي مَسْكَنٍ لَهُ ، وَلَا يَجْرِي عَلَيَّ مِنْهُ رِزْقٌ ، فَأَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتِي ، فَأُقِيمُ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : " اعْتَدِّي حَيْثُ يَبْلُغُكِ الْخَبَرُ . " . وَأَخْبَرَنَاهُ بِتَمَامِهِ عَالِيًا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عُلْوَانَ بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ دُوسْتَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ ، قَالَتْ : فَسَأَلَتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي ، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ ، وَلَا نَفَقَةٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَمْ . فَخَرَجْتُ . فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتِ ؟ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ . فَقَالَ : " امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ " فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَاتَّبَعَهُ ، وَقَضَى بِهِ . وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَاتٍ : أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ بِنَحْوِهِ . وَبِإِسْنَادِي إِلَى ابْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ . ثُمَّ قَالَ حَمَّادٌ : وَحَدَّثَنَا بِهِ مَالِكٌ ، وَمَعْمَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا سُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ بِحَلَبَ ، أَخْبَرَنَا الْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ، وَأَنْجَبُ الْحَمَامِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ الْقُبَّيْطِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّبَّاكِ ، وَغَيْرُهُمْ قَالُوا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ الْبَانْيَاسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . وَأَخْبَرَنَا بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّوسِيُّ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ الْبَانْيَاسِيُّ ، فَذَكَرَهُ . وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْخٍ لَهُ ، عَنِ الْعَنْبَرِيِّ . فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا . وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ . هَذَا غَرِيبٌ ، وَلَيْسَ ذَا فِي " الْمُوَطَّأِ " . الْحَاكِمُ فِي تَرْجَمَةِ مَالِكٍ ، فِي كِتَابِ " مُزَكِّي الْأَخْبَارِ " : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، مِنْ أَصْلِهِ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ " . غَرِيبٌ جِدًّا . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ طَارِقٍ ، أَخْبَرَكَ ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، قَلَّمَا تُرَدُّ فِيهِمَا دَعْوَةٌ : حُضُورُ الصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الزَّحْفِ لِلْقِتَالِ " . رَوَاهُ أَيْضًا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَأَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مَالِكٍ . نَحْوَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بِحَرَّانَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَخَلَ مَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ . . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ " . اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ . الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ ، قُرِئَ عَلَى أَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا كَانَتْ عِنْدَهُ لِأَخِيهِ مَظْلَمَةٌ فِي نَفْسٍ ، أَوْ مَالٍ ، فَأَتَاهُ فَاسْتَحَلَّ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ حَسَنَاتُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ ، فَتُوضَعُ فِي سَيِّئَاتِهِ " . الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ ، وَيُنْثَلَ مَا فِيهِ ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ " . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ وَقَعَ لِي عَالِيًا كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الْحَاكِمِ . أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، بِنَابُلُسَ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُبَارَكٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُبَارَكٍ وَنَفِيسُ بْنُ كَرَمٍ ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَسْكَرَ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، وَعِدَّةٌ ، بِمِصْرَ ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ بِحَلَبَ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَوَّامٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْأَمِينُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الذَّهَبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْعَبَّاسِيُّ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَسُوَيْجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْآمِدِيَّةُ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الْمُرَاتِبِيَّةُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ الْبَطَائِحِيَّةُ ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالُوا : أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْيَمَانِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْحَاجِبُ ، وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُجَاهِدِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقِّنُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ رَسْلَانَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُذْهَبُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الدَّائِمِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَزَّانُ ، وَعُبَيْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضْلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيُونَيْنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَايْمَازٍ الدَّقِيقِيُّ ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيٍّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالُوا سِتَّتُهُمْ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى إِمْلَاءً سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَامَ ، فَقَالَ : " لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ بَابُ خِزَانَتِهِ ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ ، وَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطَعِمَاتِهِمْ ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ، عَنْ لَيْثٍ . مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزُّبَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : " لَا تُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ تَيْمِيَّةَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَخْبَرَنَا الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْخَطِيبُ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَطِّيِّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ وَهِيَ السِّمْحَاقُ بِنِصْفِ مَا فِي الْمُوضِحَةِ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ ، فَسَأَلْنَاهُ ، فَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مَالِكٍ ، ثُمَّ لَقِيتُ مَالِكًا ، فَقُلْتُ : إِنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَنْكَ ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ بِنِصْفِ الْمُوضِحَةِ . فَقَالَ : صَدَقَ ، حَدَّثْتُهُ بِهِ . قُلْتُ : حَدِّثْنِي . قَالَ : مَا أُحَدِّثُ بِهِ الْيَوْمَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّاوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَالِكٍ ، نَحْوَهُ . وَهَذَا إِسْنَادٌ عَزِيزٌ ، نَزَلَ الشَّافِعِيُّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرًا ، تَحْصِيلًا لِلْعِلْمِ . الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْأَيَّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنَ فِي نَفْسِهَا ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " . أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ السَّيِّدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، نَحْوَهُ . وَسَاوَيْتُ الْحَاكِمَ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ الْقَاضِي ، وَشُعْبَةُ . الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدِينِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . غَرِيبٌ جِدًّا . وَلَا نَعْلَمُ مَالِكًا اجْتَمَعَ بِيَحْيَى ، وَلَوْ جَرَى ذَلِكَ لَكَانَ يَرْوِي عَنْهُ ، وَلَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ مَشْيَخَةِ مَالِكٍ . تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الطَّاهِرِ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ السَّدُوسِيُّ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ حَرَامٍ ، قَالَ : كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، فَكَتَبَ فِي السِّرِّ : يُعْطِي الدِّيَةَ ، وَكَتَبَ فِي الْعَلَانِيَةِ : يُقَادُ مِنْهُ . قَالَ يَعْقُوبُ : أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُرْهِبَ بِذَلِكَ . وَبِإِسْنَادِي إِلَى ابْنِ مَخْلَدٍ الْعَطَّارِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هُبَيْرَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ سَلَامَةَ بِهِ . وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا . أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحُسَيْنِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْقَسِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ بِهَذَا . وَبِإِسْنَادِي إِلَى ابْنِ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي حَازِمٍ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ الْبَتِّيَّ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، فَوَجَدْتُ لِمَالِكٍ حَلْقَةً ، وَوَجَدْتُ نَافِعًا قَدْ مَاتَ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : رُحْتُ إِلَى الظَّهْرِ مِنْ بَيْتِ ابْنِ هُرْمُزَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً . وَبِهِ : حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَعِدْهُ عَلَيَّ . قَالَ : لَا . قُلْتُ : أَمَا كَانَ يُعَادُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : لَا . فَقُلْتُ : كُنْتَ تَكْتُبُ ؟ قَالَ : لَا . وَكَفَّ الْحَدِيدَةَ - يَعْنِي اللِّجَامَ - . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْمَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قَطُّ " . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ أَحَادِيثَ مَالِكٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الطَّائِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ - وَأَنَا فِي الرَّابِعَةِ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ ، بِصَيْدَا ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِزَّانِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكٍ . ( ح ) وَأَخْبَرَنَا بِعُلُوٍّ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا . لَفْظُ شُعْبَةَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ بِبَغْدَادَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَعْلَبَكَّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ ، وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّي ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ( ح ) وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ كِتَابَةً ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، بِهَرَاةَ ، قَالَا : أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَضْلِ بِيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ ، وَبِلَالٌ ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِمْ ، وَمَكَثَ فِيهَا ، فَسَأَلَتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ : مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ، ثُمَّ صَلَّى . وَبِهِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَفَاةُ مَالِكٍ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ : سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : عُمُرُ مَالِكٍ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : مَرِضَ مَالِكٌ ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَهْلِنَا عَمَّا قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، قَالُوا : تَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَتُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيُّ ، وَلَدُ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيَّةِ ، وَيُعْرَفُ بِأُمِّهِ . رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَسَأَلْتُ مُصْعَبًا ، فَقَالَ : بَلْ مَاتَ فِي صَفَرٍ ، فَأَخْبَرَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ : مَاتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونٍ : مَاتَ فِي حَادِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : مَاتَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الصَّحِيحُ : وَفَاتُهُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْأَحَدِ لِتَمَامِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ مَرَضِهِ . وَغَسَّلَهُ ابْنُ أَبِي زَنْبَرٍ وَابْنُ كِنَانَةَ ، وَابْنُهُ يَحْيَى وَكَاتِبُهُ حَبِيبٌ يَصُبَّانِ عَلَيْهِمَا الْمَاءَ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ جَمَاعَةٌ ، وَأَوْصَى أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابٍ بِيضٍ ، وَأَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْأَمِيرُ الْمَذْكُورُ . قَالَ : وَكَانَ نَائِبًا لِأَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ مَشَى أَمَامَ جَنَازَتِهِ ، وَحَمَلَ نَعْشَهُ ، وَبَلَغَ كَفَنُهُ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ . قُلْتُ : تَوَاتَرَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ فَلَا اعْتِبَارَ لِقَوْلِ مَنْ غَلِطَ وَجَعَلَهَا فِي سِنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ حَبِيبٍ كَاتِبِهِ ، وَمُطَرِّفٍ فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ ، فَقَالَا : سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ أَسَدَ بْنَ مُوسَى قَالَ : رَأَيْتُ مَالِكًا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَعَلَيْهِ طَوِيلَةٌ ، وَثِيَابٌ خُضْرٌ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ ، يَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلَيْسَ قَدْ مُتَّ ؟ قَالَ : بَلَى . فَقُلْتُ : فَإِلَامَ صِرْتَ ؟ فَقَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي وَكَلَّمَنِي كِفَاحًا ، وَقَالَ : سَلْنِي أُعْطِكَ ، وَتَمَنَّ عَلَيَّ أُرْضِكَ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَاخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَحَبِيبٌ : إِنَّ عُمْرَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . قَالَ : وَقِيلَ : أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : تِسْعُونَ سَنَةً ، وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ : سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ : تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : عَاشَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَشَذَّ أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ ، فَقَالَ : عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الضَّرَّابُ : هَذَا خَطَأٌ . الصَّوَابُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ . وَاخْتُلِفَ فِي حَمْلِ أُمِّهِ بِهِ : فَقَالَ مَعْنٌ ، وَالصَّائِغُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ : حَمَلَتْ بِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ . وَقَالَ نَحْوَهُ وَالِدُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ ، وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ : حَمَلَتْ بِهِ سَنَتَيْنِ . قُلْتُ : وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ اتِّفَاقًا ، وَقَبْرُهُ مَشْهُورٌ يُزَارُ - رَحِمَهُ اللَّهُ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ، رَأَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَائِلًا يَنْشُدُ : لَقَدْ أَصْبَحَ الْإِسْلَامُ زُعْزِعَ رُكْنُهُ ‎غَدَاةَ ثَوَى الْهَادِي لَدَى مَلْحَدِ الْقَبْرِ إِمَامُ الْهُدَى مَا زَالَ لِلْعِلْمِ صَائِنًا عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ فِي آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ : فَانْتَبَهْتُ ، فَإِذَا الصَّارِخَةُ عَلَى مَالِكٍ . ثُمَّ أَوْرَدَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عِدَّةَ مَنَامَاتٍ حَسَنَةٍ لِلْإِمَامِ وَسَائِرِ كُتَّابِهِ بِلَا أَسَانِيدَ ، وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ مَا يُنْكَرُ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَاتَ مَالِكٌ عَنْ مِائَةِ عِمَامَةٍ ، فَضْلًا عَنْ سِوَاهَا . وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : بِيعَ مَا فِي مَنْزِلِ خَالِي مَالِكٍ مِنْ بُسُطٍ ، وَمِنَصَّاتٍ ، وَمَخَادٍّ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، بِمَا يُنِيفُ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ خَلَفٍ : خَلَّفَ مَالِكٌ خَمْسَمِائَةِ زَوْجٍ مِنْ النِّعَالِ ، وَلَقَدِ اشْتَهَى يَوْمًا كِسَاءً قُوصِيًّا ، فَمَا مَاتَ إِلَّا وَعِنْدَهُ مِنْهَا سَبْعَةٌ ، بُعِثَتْ إِلَيْهِ . وَأَهْدَى لَهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ هَدِيَّةً ، فَوَجَدْتُ بِخَطِّ جَعْفَرٍ : قَالَ مَشَايِخُنَا الثِّقَاتُ : إِنَّهُ بَاعَ مِنْهَا مِنْ فَضْلَتِهَا بِثَمَانِينَ أَلْفًا . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : تَرَكَ مِنَ النَّاضِّ أَلْفَيْ دِينَارٍ وَسِتَّمِائَةِ دِينَارٍ ، وَسَبْعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَمِنَ الدَّرَاهِمِ أَلْفَ دِرْهَمٍ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ هَذَا الْإِمَامُ مِنَ الْكُبَرَاءِ السُّعَدَاءِ ، وَالسَّادَةِ الْعُلَمَاءِ ، ذَا حِشْمَةٍ وَتَجَمُّلٍ ، وَعَبِيدٍ ، وَدَارٍ فَاخِرَةٍ ، وَنِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ ، وَرِفْعَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ ، وَيَأْكُلُ طَيِّبًا ، وَيَعْمَلُ صَالِحًا . وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِيهِ : صَمُوتٌ إِذَا مَا الصَّمْتُ زَيَّنَ أَهْلَهُ وَفَتَّاقُ أَبْكَارِ الْكَلَامِ الْمُخَتَّمِ وَعَى مَا وَعَى الْقُرْآنُ مِنْ كُلِّ حِكْمَةٍ وَسِيطَتْ لَهُ الْآدَابُ بِاللَّحْمِ وَالدَّمِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ : يَا سَائِلًا عَنْ حَمِيدِ الْهَدْيِ وَالسَّنَنِ اطْلُبْ ، هُدِيتَ عُلُومَ الْفِقْهِ وَالسُّنَنِ وَعِقْدَ قَلْبِكَ فَاشْدُدْهُ عَلَى ثَلَجٍ لَا تَطْوِيْنَهُ عَلَى شَكٍّ وَلَا دَخَنِ وَاسْلُكْ سَبِيلَ الْأُلَى حَازُوا نُهًى وَتُقًى كَانُوا فَبَانُوا حِسَانَ السِّرِّ وَالْعَلَنِ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَالْأَقْطَابُ مَا انْخَدَعُوا وَلَا شَرَوْا دِينَهُمْ بِالْبَخْسِ وَالْغَبَنِ أَصْحَابُ خَيْرِ الْوَرَى أَحْبَارُ مِلَّتِهِ خَيْرُ الْقُرُونِ نُجُومُ الدَّهْرِ وَالزَّمَنِ مَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ مُهْتَدٍ وَهُمُ نَجَاةَ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ غَمْرَةِ الْفِتَنِ وَتَابِعُوهُمْ عَلَى الْهَدْيِ الْقَوِيمِ هُمُ أَهْلُ التُّقَى وَالْهُدَى وَالْعِلْمِ وَالْفِطَنِ فَاخْتَرْ لِدِينِكَ ذَا عِلْمٍ تُقَلٍّدُهُ مُشَهَّرَ الذِّكْرِ فِي شَامٍ وَفِي يَمَنِ حَوَى أُصُولَهُمْ ثُمَّ اقْتَفَى أَثَرًا نَهْجًا إِلَى كُلِّ مَعْنًى رَائِقٍ حَسَنِ وَمَالِكُ الْمُرْتَضَى لَا شَكَّ أَفْضَلُهُمُ إِمَامُ دَارِ الْهُدَى وَالْوَحْيِ وَالسُّنَنِ فَعَنْهُ حُزْ عِلْمَهُ إِنْ كُنْتَ مُتَّبِعًا وَدَعْ زَخَارِفَ كَالْأَحْلَامِ وَالْوَسَنِ فَهُوَ الْمُقَلَّدُ فِي الْآثَارِ يُسْنِدُهَا خِلَافَ مَنْ هُوَ فِيهَا غَيْرُ مُؤْتَمَنِ وَهُوَ الْمُقَدَّمُ فِي فِقْهٍ وَفِي نَظَرٍ وَالْمُقْتَدَى فِي الْهُدَى فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ وَعَالِمُ الْأَرْضِ طُرًّا بِالَّذِي حَكَمَتْ شَهَادَةُ الْمُصْطَفَى ذِي الْفَضْلِ وَالْمِنَنِ وَمَنْ إِلَيْهِ بِأَقْطَارِ الْبَلَادِ غَدَتْ تُنْضَى الْمَطَايَا وَتُضْحَى بُزَّلُ الْبُدُنِ مَنْ أُشْرِبَ الْخَلْقُ طُرًّا حُبَّهُ فَجَرَى طَيَّ الْقُلُوبِ كَجَرْيِ الْمَاءِ فِي الْغُصُنِ وَقَالَ كُلُّ لِسَانٍ فِي فَضَائِلِهِ قَوْلًا وَإِنْ قَصَّرُوا فِي الْوَصْفِ عَنْ لَسَنِ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ أَصْفَى عَوَاطِفِهِ وَمِنْ رِضَاهُ كَصَوْبِ الْعَارِضِ الْهَتِنِ وَجَادَ مَلْحَدَهُ وَطْفَاءُ هَاطِلَةٌ تَسْقِي بِرُحْمَاهُ مَثَوَى ذَلِكَ الْجَنَنِ

علل الإسناد

الاختلاط

إثبات سماع الراوي

الاختلاف في سماع الراوي

التضعيف الاستثنائي

المفاضلة بين الرواة

المفاضلة بين الرواة في راو

إمام(3)إمام دار الهجرة(3)ثقة مأمون ثبت ، ورع فقيه عالم حجة(2)أثبت من(2)ثقة صدوق(2)الصدوقالفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتينثقةثقة إمامحافظ ثبتحجة الله على خلقهذكره ابن حبان في الثقاتأثبت الناس فيليس على بسيط الأرض أحد أوثق منأصح حديثاالإمامالإمام المشهورالثبت

حدثنا عبد الرحمن قال : وسمعت أبي يقول : الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لبس سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وبالشام الأوزاعي . فمنهم بالمدينة .

ثقة إمام

نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : مالك بن أنس ثقة إمام أهل الحجاز ، وهو أثبت أصحاب الزهري ، وابن عيينة ، وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك ، ومالك نقي الرجال نقي الحديث . (128 م 5) ، وهو أنقى حديثا من الثوري ، والأوزاعي ، وأقوى في الزهري من ابن عيينة ، وأقل خطأ منه ، وأقوى من معمر ، وابن أبي ذئب

وسئل أبو حنيفة حين رجع من الحج : كيف رأيت المدينة ؟ قال : رأيت بها علما مبثوثا ، فإن يكن أحد يجمعه فالفتى الأبيض ؛ يعني مالكا

وقال أبو داود : مالك يضطرب في حديث الحيض اضطرابا شديدا ، بابان ليس عند مالك منهما كبير شيء ؛ الماء لا ينجسه شيء ، والحيض .

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا الحسن بن علي بن زياد ، عن أبيه قال : كان ربيعة يلقي علينا الأصل من الأصول فنحفظه ، ويبقى مالك فلا يحفظه إلا بعد جهد ، فما نلبث إلا يسيرا حتى ننساه ، فنرجع إلى مالك فنستثبته منه

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : من أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك أثبت في كل شيء .

قال الإمام أحمد : لم يسمع من بكير بن الأشج شيئا

وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : من أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك أثبت في كل شيء

حافظ ثبت

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : مالك حافظ متثبت

وقال حرب : قلت لأحمد : مالك أحسن حديثا عن الزهري أو ابن عيينة ؟ قال : مالك ، قلت : فمعمر ؟ فقدم مالكا إلا أن معمرا أكثر

نا عبد الرحمن ، أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إلي قال : قلت لأحمد بن حنبل مالك بن أنس أحسن حديثا عن الزهري أو سفيان بن عيينة ؟ فقال : مالك أصح حديثا . قلت : فمعمر ؟ فقدم مالكا عليه إلا أن معمرا أكثر حديثا عن الزهري

وقال حرب بن إسماعيل : قلت لأحمد بن حنبل : مالك أحسن حديثا عن الزهري أو سفيان بن عيينة ؟ قال : مالك أصح حديثا . قلت : فمعمر ؟ فقدم مالكا عليه إلا أن معمرا أكثر حديثا عن الزهري .

نا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد بن حنبل ] فيما كتب إلي قال : قلت لأبي : أيما أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك أثبت في كل شيء .

الصدوق

وقال ابن شاهين : ثنا أحمد بن مسعود ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا أيوب بن سويد قال : حدثني الصدوق مالك بن أنس .

فمن العلماء الجهابذة النقاد الذين جعلهم الله علما للإسلام وقدوة في الدين ونقادا لناقلة الآثار من الطبقة الأولى بالحجاز : مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ، وبالعراق : سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحماد بن زيد ، وبالشام : الأوزاعي .

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان في " الثقات ": كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة ، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ، ولا يحدث إلا عن ثقة ، مع الفقه والدين والفضل والنسك ، وبه تخرج الشافعي

، وكان مالك - رحمه الله - أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك ، وبه تخرج الشافعي - رحمه الله - وإياه ينص ، ومذهبه كان ينتحل حيث كان بالعراق قديما قبل دخوله مصر

وقال ابن حبان : مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك

الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين

الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين ،

الإمام المشهور

الإمام المشهور،

إمام دار الهجرة

أحد أعلام الإسلام ، إمام دار الهجرة

يلزم من جعل التسوية تدليسا أن يذكره فيهم؛ لأنه كان يروي عن ثور بن زيد حديث عكرمة عن ابن عباس، وكان يحذف عكرمة، وقع ذلك في غير ما حديث، في الموطأ يقول: عن ثور بن زيد، عن ابن عباس، ولا يذكر عكرمة، وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر، ذكر ذلك الدارقطني، وأنكر ابن عبد البر أن يكون هذا تدليسا

قال محمد بن إسحاق الثقفي : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن أصح الأسانيد ، فقال : مالك عن نافع عن ابن عمر

وقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن أصح الأسانيد فقال : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر

قال البخاري : أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر ،

يلزم من جعل التسوية تدليسا أن يذكره فيهم؛ لأنه كان يروي عن ثور بن زيد حديث عكرمة عن ابن عباس، وكان يحذف عكرمة، وقع ذلك في غير ما حديث، في الموطأ يقول: عن ثور بن زيد، عن ابن عباس، ولا يذكر عكرمة، وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر، ذكر ذلك الدارقطني، وأنكر ابن عبد البر أن يكون هذا تدليسا

الإمام

الإمام

إمام

وقال الرشاطي : كان إماما في الحديث ، حسن السمت ، كثير الصمت ، مهيبا ، متوقيا في الفتيا ، متبعا لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شديدا في أخذ الحديث ، لا يأخذه إلا عمن شهر بالعدالة والحفظ والإتقان

وقال له الزهري وقد حدثه ببضعة عشر حديثا : ما ينفعك أني أحدثك ولا تكتب ؟ قلت : إن شئت رددتها عليك ، قال : ردها . فرددتها عليه ، فقال : نعم مستودع العلم أنت

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن : أيهما أعلم ، صاحبنا أو صاحبكم ؟ فذكر القصة ، وقدم فيها مالكا

وقال يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي : إذا جاء الأثر فمالك النجم ، ومالك وابن عيينة القرينان

حدثنا عبد الرحمن ، نا يونس بن عبد الأعلى قال : قال الشافعي : ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالك .

حدثنا عبد الرحمن ، نا الربيع بن سليمان المرادي قال : سمعت الشافعي يقول : لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز .

حجة الله على خلقه

قلت : وقال حرملة عن الشافعي : مالك حجة الله تعالى على خلقه بعد التابعين

نا عبد الرحمن ، نا يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : إذا جاء الأثر فلك النجم ومالك ، وابن عيينة القرينان

وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : إذا جاء الأثر فمالك النجم ، ومالك وابن عيينة القرينان .

ثقة صدوق

وقال محمد بن جرير الطبري في كتابه « الطبقات » : كان ثقة في الحديث ، صدوقا ، عالما ، مقدما في بلده بالفقه ، وكان إن شاء الله تعالى كما ثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت عمرو البصري قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أعقل من مالك بن أنس

وقال أبو نعيم : ما رأيت أحدا أكثر قولا من : لا أدري ، من مالك

أثبت من

وقال عمرو بن علي : أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس .

أثبت الناس في

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم ، نا عمرو بن علي قال : أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس .

أثبت من

وقال عمرو بن علي : أثبت من روى عن الزهري مالك ممن لا يختلف فيه

إمام دار الهجرة

إمام دار الهجرة

ليس على بسيط الأرض أحد أوثق من

وقال النسائي : ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ، ولا أقل رواية عن الضعفاء . ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم

ليس على بسيط الأرض أحد أوثق من

وقال النسائي : ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ، ولا أقل رواية عن الضعفاء ، ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم

حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي رحمه الله ، نا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني عبيد بن حبان أو غيره عن ابن لهيعة قال : قدم علينا بكر بن سوادة ، فقلت له : من خلفت لعلم أهل الحجاز ؟ قال : غلام من ذي أصبح - يعني مالك بن أنس

وعن بهلول بن راشد أنه قال : ما رأيت أحدا ممن جالسته من العلماء أنزع بآية من كتاب الله تعالى من مالك

ولما نعي لحماد بن زيد بكى فأكثر البكاء ، ثم قال : رحمك الله أبا عبد الله ، لقد كنت من الإسلام بمكان .

وقال بكر بن عبد الله الصنعاني : أتينا مالكا فجعل يحدثنا عن ربيعة ، فكنا نستزيد من حديث ربيعة ، فقال لنا ذات يوم : ما تقنعون بربيعة ، وهو نائم في ذاك الطاق ، قال : فأتينا به ربيعة فأنبهناه ، وقلنا : أنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك ؟ قال : نعم . فقلنا : كيف حظي بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك ؟ قال : أما علمتم أن مثقالا من روكه خيرا من حمل علم .

وقال ابن عيينة في حديث أبي هريرة : " يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة " : هو مالك ، وكذا قال عبد الرزاق

وثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا وأخذت سماعا

قال : وقيل لسفيان : أيما كان أحفظ سمي أو سالم أبو النضر ؟ قال : قد روى مالك عنهما

وقال سفيان : إنما كنا نتبع آثاره وننظر إلى الشيخ لو كان كتب عنه ثقة وإلا تركناه .

وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت ابن عيينة يقول : أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا وأخذت سماعا . قال : فقال يحيى بن معين : لو أخذا كتابا كانا أثبت منه . قال : وسمعت يحيى يقول : هو في نافع أثبت من أيوب ، وعبيد الله بن عمر

إمام

وقال ابن عيينة : كان مالك إماما .

وقيل لسفيان بن عيينة : أيما أثبت في الزهري ؛ أنت أو مالك ؟ فقال : واعجبا ممن تسألني عن هذا ! والله ما مثلي ومثل مالك إلا كما قال جرير بن الخطفي : وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس

وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا من عالم المدينة : إنه مالك بن أنس . قال الترمذي : قال إسحاق بن موسى : سمعت ابن عيينة يقول : هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد ، قال : وسمعت يحيى بن موسى يقول : قال عبد الرزاق : هو مالك بن أنس

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال ، وأعلمه بشأنهم .

وقال علي أيضا : قيل لسفيان : أيما كان أحفظ سمي أو سالم أبو النضر ؟ قال : قد روى مالك عنهما

وقال علي ابن المديني عن ابن عيينة : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم

وروى ابن خزيمة في "صحيحه" عن ابن عيينة قال : إنما كنا نتبع آثار مالك ، وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه وإلا تركناه ، وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر : وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس

وقال علي ابن المديني ، عن سفيان بن عيينة : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم

نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا أحمد بن صالح ، نا يحيى بن حسان قال : كنا عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ، ومالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، فقلت لصاحب لي اكتب ابن جريح ودع مالكا ، وإنما قلت : ذلك لأن مالكا كان يومئذ حيا فسمعها ، وهيب فقال : تقول دع مالكا ما بين شرقها ، وغربها أحد آمن عندنا على ذلك من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره ، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد ، وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة .

قال أبو جعفر الطبري : إني سمعت ابن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أعقل من مالك

أثبت من

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم بن شعيب ، نا عمرو بن علي الصيرفي قال : سمعت عبد الرحمن يعني ابن مهدي يقول : حدثنا مالك عن نافع - ثم قال : هو أثبت من عبيد الله ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية عن نافع

أثبت من

وقال عمرو بن علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : حدثنا مالك ، وهو أثبت من عبيد الله ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية ، عن نافع .

ثقة صدوق

وقال محمد بن جرير الطبري في كتابه « الطبقات » : كان ثقة في الحديث ، صدوقا ، عالما ، مقدما في بلده بالفقه ، وكان إن شاء الله تعالى كما ثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت عمرو البصري قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أعقل من مالك بن أنس

حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي يقول : مالك أفقه من الحكم وحماد .

حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : ذكره أبي رحمه الله قال : حدثني عبد الرحمن بن عمر رستة قال : سمعت ابن مهدي يقول - وقيل له : يا أبا سعيد بلغني أنك قلت : مالك بن أنس أعلم من أبي حنيفة ، فقال : ما قلته ، بل أقول : إنه أعلم من أستاذ أبي حنيفة - يعني : حمادا .

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أئمة الناس في زماننا أربعة : سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة .

أثبت من

وقال عمرو بن علي ، عن ابن مهدي : حدثنا مالك ، وهو أثبت من عبيد الله بن عمر ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية

حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد ، نا أبو عبد الله الطهراني قال : قال عبد الرزاق : كنا نرى أنه مالك بن أنس - يعني قوله : لا تجدوا عالما أعلم من عالم المدينة

وقال ابن عيينة في حديث أبي هريرة : " يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة " : هو مالك ، وكذا قال عبد الرزاق

وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا من عالم المدينة : إنه مالك بن أنس . قال الترمذي : قال إسحاق بن موسى : سمعت ابن عيينة يقول : هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد ، قال : وسمعت يحيى بن موسى يقول : قال عبد الرزاق : هو مالك بن أنس

وحدثني أبو بكر بن محمد ، عن يحيى بن عمر قال : سمعت سحنونا يقول : قيل لابن هرمز : إن نسألك فلا تجيبنا ، وإن مالكا وعبد العزيز يسألانك فتجيبهما ؟ فقال : إنه قد دخل على يدي ضعف ، ولا أخشى أن يكون دخل على عقلي مثل ذلك ، وإنكم إذا سألتموني عن شيء فأجبتكم فيه قبلتموه مني ، وإن عبد العزيز ومالكا إذا سألاني فأجبتهما نظرا في ذلك ، فإن كان صوابا قبلاه ، وإن كان غير ذلك تركاه .

قال علي : لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه شيء

قال العلائي : قد صرح الإمام مالك بالسماع منه . رواه عنه ابن وهب ، انتهى

قال علي لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه شيء

وقال أبو مصعب عن مالك : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك

وقال علي عن بشر بن عمر الزهراني : سألت مالكا عن رجل فقال : رأيته في كتبي ؟ قلت : لا ، قال : لو كان ثقة لرأيته في كتبي

وعن الشافعي : قيل لمالك : عند ابن عيينة أحاديث ليست عندك عن الزهري . قال : وأنا أحدث عن الزهري بكل ما سمعت

وقال حسين بن عروة ، عن مالك : قدم علينا الزهري فحدثنا نيفا وأربعين حديثا ، فقال له ربيعة : هاهنا من يرد عليك ما حدثت به أمس ، قال : ومن هو ؟ قال : ابن أبي عامر ، قال : هات ، فحدثته منها بأربعين ، فقال : ما كنت أقول : إنه بقي أحد يحفظ هذا غيري

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن : أيهما أعلم بالقرآن : صاحبنا أو صاحبكم ؟ يعني : أبا حنيفة ومالك بن أنس ، قلت : على الإنصاف ؟ قال : نعم ، قلت : فأنشدك الله من أعلم بالقرآن : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، يعني مالكا ، قلت : فمن أعلم بالسنة صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : اللهم صاحبكم ، قال : فأنشدك الله ، من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقدمين : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، قال الشافعي : فقلت : لم يبق إلا القياس ، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء ، فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس ؟

ثقة مأمون ثبت ، ورع فقيه عالم حجة

قال محمد بن سعد : وكان مالك ثقة مأمونا ثبتا ، ورعا فقيها عالما حجة .

وقال ابن لهيعة : قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن سنة ست وثلاثين ، فقلنا له : من بالمدينة يفتي ؟ قال : ما ثم مثل فتى من ذي أصبح يقال له : مالك

وقال يحيى بن عبد الله بن بكير : حدثني محمد بن أبي زرعة المقرئ ، عن ابن لهيعة قال : قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل سنة ست وثلاثين ومائة قال : فقلنا له : من بالمدينة اليوم يفتي ؟ قال ما ثم مثل فتى من ذي أصبح يقال له : مالك بن أنس

ثقة مأمون ثبت ، ورع فقيه عالم حجة

قال ابن سعد عن مصعب الزبيري : إني أحفظ الناس لموت مالك ، مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة ، ومالك كان ثقة ، مأمونا ، ثبتا ، ورعا ، فقيها ، عالما ، حجة .

وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن معن بن عيسى : كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخر وتطيب ، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره ، وقال : قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

إمام دار الهجرة

إمام دار الهجرة

وقال أبو بكر الأعين ، عن أبي سلمة الخزاعي : كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة ، ولبس أحسن ثيابه ، ولبس قلنسوة ، ومشط لحيته فقيل له في ذلك ؟ فقال : أوقر به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعن نصر بن مرزوق : كان المواشط بالمدينة إذا أهدين العرائس قلن لهن : رزقكن الله حظوة مالك

وقال نعيم بن حماد : لو اختلف مالك والثوري في حديث كان مالك عندنا أثبت

الثبت

وقال الحارث بن مسكين : سمعت بعض المحدثين يقول : قد قرأ علينا وكيع فجعل يقول : حدثني الثبت حدثني الثبت ، فقلنا : من هو ؟ قال : مالك

الثبت

وقال العباس بن محمد بن العباس : أخبرنا الحارث بن مسكين أنه سمع بعض المحدثين يقول : قدم علينا وكيع فجعل يقول : حدثني الثبت حدثني الثبت فظننا أنه اسم رجل فقلنا من هذا الثبت أصلحك الله ؟ قال : مالك بن أنس .

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان وهيب لا يعدل بمالك أحدا

وقال أحمد بن صالح المصري ، عن يحيى بن حسان : كنا عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ، ومالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، فقلت لصاحب لي : اكتب ابن جريج ودع مالكا ، وإنما قلت ذلك ؛ لأن مالكا كان يومئذ حيا فسمعها وهيب ، فقال : تقول : دع مالكا ! ما بين شرقها وغربها أحد أعلم ( آمن ) عندنا على ذلك من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره ، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة .

وقال ابن المديني : سمعت ابن مهدي يقول : كان وهيب لا يعدل بمالك أحدا

وقال وهيب ليحيى بن حسان : ما بين شرقها وغربها أحد من عندنا - يعني على العلم - من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره

وقال علي ابن المديني : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان وهيب لا يعدل بمالك أحدا .

نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا أحمد بن صالح ، نا يحيى بن حسان قال : كنا عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ، ومالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، فقلت لصاحب لي اكتب ابن جريح ودع مالكا ، وإنما قلت : ذلك لأن مالكا كان يومئذ حيا فسمعها ، وهيب فقال : تقول دع مالكا ما بين شرقها ، وغربها أحد آمن عندنا على ذلك من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره ، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد ، وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة .

وقال أيضا : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما في القوم أصح حديثا من مالك يعني بالقوم سفيان الثوري ، وابن عيينة قال : ومالك أحب إلي من معمر .

إمام

وقال يحيى بن سعيد : كان مالك إماما في الحديث .

وقال علي ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب نافع الذين رووا عنه : أيوب وعبد الله ، ومالك ، قال علي : هؤلاء أثبت أصحاب نافع . قال : وسمعت يحيى بن سعيد يقول : ما في القوم أصح حديثا من مالك يعني السفيانين ومالكا ، قال : ومالك أحب إلي من معمر . قال : وأصحاب الزهري : مالك ، فبدأ به ثم فلان وفلان ، وكان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدا

وقال أيضا : قال يحيى بن سعيد : أصحاب الزهري مالك فبدأ به ثم سفيان بن عيينة ثم معمر قال : وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم على مالك أحدا .

وقال علي أيضا : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب نافع الذين رووا عنه أيوب ، وعبيد الله ، ومالك قال علي : هؤلاء أثبت أصحاب نافع

أصح حديثا

نا عبد الرحمن ، نا صالح [ بن أحمد ] ، نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت يحيى [ يعني ] ابن سعيد (127 م 5) يقول ما في القوم أصح حديثا من مالك يعني بالقوم الثوري ، وابن عيينة (971 ك) ، ومالك أحب إلي من معمر

نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا أحمد بن صالح ، نا يحيى بن حسان قال : كنا عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ، ومالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، فقلت لصاحب لي اكتب ابن جريح ودع مالكا ، وإنما قلت : ذلك لأن مالكا كان يومئذ حيا فسمعها ، وهيب فقال : تقول دع مالكا ما بين شرقها ، وغربها أحد آمن عندنا على ذلك من مالك ، وللعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره ، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد ، وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة .

نا عبد الرحمن ، نا الحسين بن الحسن قال : سألت يحيى بن معين فقلت : من أثبت أصحاب الزهري في الزهري ؟ فقال : مالك بن أنس ، قلت ثم من ؟ قال : معمر .

وقال الحسين بن الحسن الرازي : سألت يحيى بن معين فقلت : من أثبت أصحاب الزهري في الزهري ؟ فقال : مالك بن أنس . قلت : ثم من ؟ قال معمر .

ثقة

قال يحيى بن معين : [ ] ثقة ، قال : وسمعت يحيى يقول : هو في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر وأيوب .

ثقة

وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة ، وهو أثبت في نافع من أيوب ، وعبيد الله بن عمر ، وليث بن سعد ، وغيرهم .

وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت ابن عيينة يقول : أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا وأخذت سماعا . قال : فقال يحيى بن معين : لو أخذا كتابا كانا أثبت منه . قال : وسمعت يحيى يقول : هو في نافع أثبت من أيوب ، وعبيد الله بن عمر

وقال الحسين بن حسن الرازي : سألت ابن معين : من أثبت أصحاب الزهري ؟ قال : مالك ، قلت : ثم من ؟ قال : معمر

وقال الدوري عن ابن معين : كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم

وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : أثبت أصحاب الزهري : مالك

ثقة

وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : ثقة ، وهو أثبت في نافع من أيوب ، وعبيد الله بن عمر

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : أثبت أصحاب الزهري مالك ، ومالك في نافع أثبت عندي من عبيد الله بن عمر ، وأيوب السختياني .

ثقة

نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : مالك بن أنس ثقة ، وهو أثبت في نافع من أيوب ، وعبيد الله بن عمر وليث بن سعد ، وغيرهم .

نا عبد الرحمن ، أنا بو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أثبت أصحاب الزهري مالك ، ومالك في نافع أثبت عندي من عبيد الله بن عمر ، ومن أيوب السختياني

روى عن(199)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ مالك بن أنس أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث