الشعبي
حدثنا الساجي ، حدثني أحمد بن محمد ، ثنا بشر بن آدم ، ثنا إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي ، قال : قيل له : كنت تختلف إلى الحارث ؟ قال : نعم كنت أختلف إليه ، أتعلم منه الحساب ، وكان أحسب الناس .
وقال إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن الشعبي : قال قيل له : كنت تختلف إلى الحارث؟ قال : نعم ، كنت أختلف إليه أتعلم الحساب كان أحسب الناس
وفي " كتاب" ابن أبي خيثمة : ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا يحيى بن آدم عن عمرو بن ثابت قال : قيل لأبي إسحاق : إن الشعبي يقول : إن الحارث من الكذابين . فقال : وهو مثله ، الشعبي دخل بيت المال ، فأخذ في خفه ثلاثمائة درهم ، والحارث أعطى من السبي رؤوسا أرسلها إليه عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد ، فلم يأخذ حتى خمس
وقال علي بن مجاهد عن أبي جناب الكلبي ، عن الشعبي ، شهد عندي ثمانية من التابعين الخير والخير منهم : سويد بن غفلة والحارث الهمداني حتى عد ثمانية أنهم سمعوا علي بن أبي طالب يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر . أخبرنا بذلك أبو الفداء إسماعيل بن إسحاق بن الحسين بن هبة الله بن صصرى ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن يوسف الإوقي ببيت المقدس ، قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بالإسكندرية ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا علي بن أبي حامد الخرجاني ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ ، قال : حدثنا يوسف بن الحكم الخياط ، قال : حدثنا محمد بن بشير الكندي ، قال : حدثنا علي بن مجاهد فذكره
وقال شريك ، عن جابر الجعفي ، عن عامر الشعبي : لقد رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الأعور عن حديث علي
وقال محمد بن فضيل ، عن عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه فسلم عليه
وقال الشعبي : كان الربيع أشد أصحاب ابن مسعود ورعا
وقال مالك بن مغول : قال الشعبي : أصفهم لك، كأنك شهدتهم، يعني أصحاب عبد الله : كان الربيع بن خثيم أشدهم ورعا .
وقال مجالد عن الشعبي : كان دهاة الناس أربعة ، فذكر فيهم المغيرة
وقال زكريا بن أبي زائدة : كان الشعبي يمر بأبي صالح فيأخذ بأذنه فيهزها ، ويقول ، ويلك تفسر القرآن ، وأنت لا تحفظ القرآن
ثنا عبد الملك ، عن عباس ، عن يحيى ، عن ابن إدريس ، سمعت زكريا بن أبي زائدة ، يقول : كنت أرى الشعبي يمر بأبي صالح صاحب التفسير ، فيأخذ بأذنه ، فيقول : ويحك تفسر القرآن وأنت [ لا ] تحسن تقرأ ؟ .
وكان الشعبي يقول له : يا عدو نفسه تفسر القرآن وأنت لا تحسن تقرأه لفظ يقرأ بغيرها . وبنحوه ذكره أبو القاسم البلخي وأبو عمر الصيرفي في كتاب « مقامات التنزيل » تأليفه .
وقال الساجي : كان الشعبي يمر به فيأخذ [ بإذنه فيهزها ] ويقول : ويلك تفسر القرآن وأنت لا تحفظه
ولما ذكر أبو العرب كلام شريك في جابر قال : خالف شريك الناس في جابر ، وقال عامر بن شراحيل الشعبي : لجابر وداود بن يزيد الأودي لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها . وقال أبو بدر شجاع بن الوليد : كان جابر تهيج به مرة في وقت من السنة فيهزي ويخلط في الكلام . قال أبو بدر : فلعل ما حكي عنه وأنكر من كلامه كان في هذا الوقت
وقال الشعبي لجابر ، ولداود بن يزيد : لو كان لي عليكما سلطان ، ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها
وقال الشعبي : الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت كافر بالله العظيم .
وكفره جماعة منهم سعيد بن جبير ، والنخعي ، ومجاهد ، وعاصم بن أبي النجود ، والشعبي ، وغيرهم
وقال أبو العرب في كتاب «الضعفاء» : حدثني أبو بكر بن الفرج البغدادي ، ثنا محمود بن خداش الطالقاني ، ثنا محمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : كنت مع الشعبي جالسا ، فدخل داود بن يزيد المسجد من باب الفيل ، فقال الشعبي : لا يخرج هذا من الدنيا حتى يكوى في رأسه . قال إسماعيل : فما خرج من الدنيا حتى كوي في رأسه
وقال ابن حبان : مات سنة إحدى وخمسين ومائة ، وكان ممن يقول بالرجعة ، وكان الشعبي يقول له ولجابر الجعفي : لو كان لي سلطان ثم لم أجد إلا إبر لشبكتها ، ثم غللتكما بها
وقال ابن حبان : رشيد الهجري كوفي، كان يؤمن بالرجعة، ثم قال ابن حبان : قال الشعبي : دخلت عليه فقال : خرجت حاجا فقلت: لأعهدن بأمير المؤمنين فأتيت بيت علي فقلت لإنسان: استأذن لي على أمير المؤمنين قال : أوليس قد مات؟ قلت : قد مات فيكم، والله إنه ليتنفس الآن تنفس الحي قال : أما إذ عرفت سر آل محمد فادخل، فدخلت على أمير المؤمنين وأنبأني بأشياء تكون. فقال له الشعبي : إن كنت كاذبا فلعنك الله، وبلغ الخبر زيادا فبعث إلى رشيد الهجري فقطع لسانه، وصلبه على باب دار عمرو بن حريث .
سهل بن محمد العسكري ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال : قلت للشعبي : ما لك تعيب أصحاب علي؟ وإنما علمك عنهم قال : عمن؟ قلت : عن الحارث وصعصعة قال : أما صعصعة فكان خطيبا تعلمت منه الخطب، وأما الحارث فكان حاسبا تعلمت منه الحساب وأما رشيد الهجري فإني أخبركم عنه أني قال لي رجل : اذهب بنا إليه فذهبنا، فلما رآني قال للرجل: هكذا وعقد ثلاثين يقول كأنه منا. ثم قال : أتينا الحسن بعد موت علي فقلنا : أدخلنا على أمير المؤمنين، قال : إنه قد مات قلنا : لا، ولكنه حي يعرق الآن من تحت الدثار قال : إذ عرفتم هذا فادخلوا عليه ولا تهيجوه قال الشعبي : فما الذي أتعلم من هذا؟
وقال الحميدي ، عن سفيان : سمعت سالم بن أبي حفصة يقول : كان الشعبي إذا رآني قال : يا شرطة الله قفي وطيري كما تطير حبة الشعير قال سالم : يسخر بي . وقال أيضا عنه : حدثنا سالم ، قال : كلمت إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي بمثل ما كلمت به الشعبي ، فقص بي في قصصه .
وقال عبد الله بن إدريس ، عن موسى بن أبي بردة : كان الشعبي يجيء إلى دارنا فيقول : أين قمر الدار ؟ يعني : سعيد بن أبي بردة ، وكانت أمه بنت عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني .
وفي « كتاب » ابن عدي : قال الليث : كان سهيل من عباد أهل المدينة، وكان الشعبي يقول: يا ابن ذكوان جئت بها ذيوفا وتذهب بها جيادا .
ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا أبو بكر الأثرم ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا سفيان قال : كان الشعبي يقول : يا ابن ذكوان جئت بها زيوفا ، وتذهب بها جيادا
وقال أشعث بن سوار ، عن الشعبي : خرجت في العيد مع مسروق وشريح ، وكان من أكثر أهل الكوفة صلاة فما صليا قبلها ولا بعدها
وقال عبد الله بن إدريس ، عن عمه ، عن الشعبي : أحدثك عن القوم كأنك شاهدهم ، كان شريح أعلم القوم بالقضاء ، وكان عبيدة يوازي شريحا في علم القضاء ، وأما علقمة فانتهى إلى قول عبد الله لم يجاوزه ، وأما مسروق فأخذ من كل ، وأما الربيع بن خثيم فأقل القوم علما وأورعهم ورعا ، قال : وكان من كلام شريح : الخصم داؤك والشهود شفاؤك
وعن الشعبي قال: تكفل ابن شريح برجل ففر، فسجن ابنه، وكان ينقل إليه الطعام في السجن
وعن الشعبي قال : لقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالما ، وما سمعت منذ عشرين سنة من يحدث بحديث إلا وأنا أعلم به منه وما أروي شيئا أقل من الشعر ولو شئت أنشدتكم شهرا لا أعيد
وقال : ما كتبت سوداء في بيضاء قط وما حدثني أحد بحديث فأحببت أن يعيده علي . وسئل عن شيء يوما فلم يكن عنده فيه شيء فقيل له : قل برأيك . قال : ما تصنع برأيي بل على رأيي
وقال ابن شبرمة : سمعت الشعبي يقول : ما كتبت سوداء في بيضاء ، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته ، ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي .
ثنا عارم ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عطية السراج قال : مررت مع الشعبي على مسجد من مساجد جهينة : فقال أشهد على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مائة فذكر عنهم شيئا من أفعالهم وكان الشعبي يصبغ بالحمرة وتوفي فجأة
وفي تاريخ البخاري " الأوسط " ، و " الكبير " : ثنا عمرو بن مروان ثنا شعبة عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي قال : أدرك خمسمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو أكثر
قال منصور الغداني ، عن الشعبي : أدركت خمس مائة من الصحابة
نا عبد الرحمن ، أنا أبو سعيد الأشج ، نا ابن فضيل عن ابن شبرمة قال : سمعت الشعبي يقول : ما كتبت سوداء في بيضاء قط ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي ، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته
وقيل للشعبي : أين كتبك التي حفظت بها هذا العلم ؟ فقال : ما كتبت منها واوا ولا ألفا قيل فكيف حفظت قال : كان لي لسان نطوق وقلب وعاء
وقال عبد الله بن شبرمة عن الشعبي : ما كتبت سوداء في بيضاء قط ، ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي ، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته .
قال : أدركت خمسمائة من الصحابة ، وقال : ما كتبت سوداء في بيضاء ولا حدثت بحديث إلا حفظته
وفي " تاريخ البخاري " عن الشعبي : العلماء ستة ، وفي رواية خذ العلم عن ستة فذكر عمر وعليا وعبد الله وأبا موسى
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي : ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه ، إلا عبد الملك بن مروان ، فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه ، ولا شعرا إلا زادني فيه .