صحابي

عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر

له رواية

الاسم المختصر: أبو موسى الأشعري

اشتهر بـ: عبد الله ، أبو موسى

الكنيةأبو موسى
النسبالأشعري , المدني ، التميمي ، المقرئ ، اليماني
تاريخ الوفاة42 هـ ، أو 44 هـ ، أو 50 هـ ، أو 52 هـ ، أو 53 هـ ، ويقال 49 هـ ، ويقال 51 هـ
بلد الوفاةبالكوفة أو بمكة ، أو بخلف ، وقيل : بالثوبة على ميلين من الكوفة
بلد الإقامةمكة ، الحبشة ، زبيد ، عدن ، البصرة ، الكوفة ، المدينة
بلد الرحلةالحبشة ، مكة ، دمشق ، المدينة
علاقات الراويأمه ظبية بنت وهب من عك ، وأولاده : موسى ، وإبراهيم ، وأبو بردة ، وأبو بكر ، وأبو بردة ، وحالف سعيد بن العاص ، وإخوته : أبو عامر وأبو بردة وأبو رهم بنو قيس ، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض اليمن كزبيد وعدن وأعمالهما ، واستعمله عمر على البصرة والكوفة ، واستعمله عثمان على الكوفة ، وامرأته أم عبد الله
الطبقةصحابي مشهور (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرصحابي مشهور
الرتبة عند الذهبيصحابى
عدد الأحاديث٢٬٥٣٥
عدد الأسانيد٢٬٤٩٦ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (1%)خماسي (10%)سداسي (28%)سباعي (30%)8 رواة (17%)9 رواة (11%)10 رواة (3%)11 رواة (1%)12 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (96%)ثاني الإسناد (4%)
أشكال الاسم
أباكأبا موسىأبا موسى الأشعريأباهأبو موسىأبو موسى الأشعريأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيسأبيأبي موسىأبي موسى الأشعريأبي موسى يعني الأشعريأبيهأبيهماالأشعريالأشعري أبو موسىالأشعري يعني أبا موسىبأبي موسىبأبي موسى الأشعريجدكجدهعبد الله بن قيسعبد الله بن قيس أبو موسى الأشعريلأبيكلأبي موسىلأبي موسى الأشعريوأبا موسىوأبا موسى الأشعريوأبو موسىوأبو موسى الأشعريوأبي موسىوأبي موسى الأشعريوعبد الله بن قيس الأشعري

ترجمة الراوي(10 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

عبد الله ) بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري ، مشهور باسمه وبكنيته معا ، وأمه ظبية بنت وهب من عك

الجزء 6 · الصفحة 339

4920- ( عبد الله ) بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري ، مشهور باسمه وبكنيته معا ، وأمه ظبية بنت وهب من عك . أسلمت وماتت بالمدينة ، وكان هو سكن مكة ، وحالف سعيد بن العاص ، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة ، وقيل : بل رجع إلى بلاد قومه ، ولم يهاجر إلى الحبشة ، وهذا قول الأكثر ، فإن موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي لم يذكروه في مهاجرة الحبشة ، وقدم المدينة بعد فتح خيبر ، صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب فقدموا جميعا ، واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض اليمن كزبيد وعدن وأعمالهما ، استعمله عمر على البصرة بعد المغيرة ، فافتتح الأهواز ، ثم أصبهان ، ثم استعمله عثمان على الكوفة ، ثم كان أحد الحكمين بصفين ، ثم اعتزل الفريقين . وأخرج ابن سعد والطبري من طريق عبد الله بن بريدة ، أنه وصف أبا موسى فقال : كان خفيف الجسم ، قصيرا أثط . وروى أبو موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الخلفاء الأربعة ، ومعاذ ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وعمار . روى عنه أولاده : موسى ، وإبراهيم ، وأبو بردة ، وأبو بكر ، وامرأته أم عبد الله ، ومن الصحابة أبو سعيد ، وأنس ، وطارق بن شهاب ، ومن كبار التابعين فمن بعدهم زيد بن وهب ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وعبيد بن عمير ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو الأسود ، وسعيد بن المسيب ، وزر بن حبيش ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو رافع الصائغ ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، وربعي بن حراش ، وحطان الرقاشي ، وأبو وائل ، وصفوان بن محرز ، وآخرون . قال مجالد عن الشعبي : كتب عمر في وصيته : لا يقر لي عامل أكثر من سنة ، وأقروا الأشعري أربع سنين . وكان حسن الصوت بالقرآن ، وفي الصحيح المرفوع : لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود . وقال أبو عثمان النهدي : ما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا ناي أحسن من صوت أبي موسى بالقرآن . وكان عمر إذا رآه قال : ذكرنا ربنا يا أبا موسى ، وفي رواية : شوقنا إلى ربنا ، فيقرأ عنده . وكان أبو موسى هو الذي فقه أهل البصرة ، وأقرأهم . وقال الشعبي : انتهى العلم إلى ستة ، فذكره فيهم ، وذكره البخاري من طريق الشعبي بلفظ : العلماء ، وقال ابن المديني : قضاة الأمة أربعة : عمر ، وعلي ، وأبو موسى ، وزيد بن ثابت . وأخرج البخاري من طريق أبي التياح ، عن الحسن قال : ما أتاها - يعني البصرة - راكب خير لأهلها منه ، يعني من أبي موسى . وقال البغوي : حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس : كان لأبي موسى سراويل يلبسه بالليل مخافة أن ينكشف ، صحيح . وقال أصحاب الفتوح : كان عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - على زبيد وعدن وغيرهما من اليمن وسواحلها ، ولما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة ، وشهد فتوح الشام ووفاة أبي عبيدة ، واستعمله عمر على إمرة البصرة بعد أن عزل المغيرة ، وهو الذي افتتح الأهواز ، وأصبهان ، وأقره عثمان على عمله قليلا ، ثم صرفه ، واستعمل عبد الله بن عامر ، فسكن الكوفة ، وتفقه به أهلها حتى استعمله عثمان عليهم بعد عزل سعيد بن العاص . قال البغوي : بلغني أن أبا موسى مات سنة اثنين - وقيل : أربع - وأربعين ، وهو ابن نيف وستين . ( قلت ) : بالأول جزم ابن نمير وغيره ، وبالثاني أبو نعيم وغيره ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة : عاش ثلاثا وستين ، وقال الهيثم وغيره : مات سنة خمسين ، زاد خليفة : ويقال : سنة إحدى . وقال المدائني : سنة ثلاث وخمسين . واختلفوا : هل مات بالكوفة أو بمكة ؟

تهذيب الكمال▼

عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري

الجزء 15 · الصفحة 446

3491 - ع : عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري . قيل : إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فأسلم ، ثم هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر ، فأسهم لهم ولم يسهم لأحد لم يشهد فتح خيبر غيرهم . وقيل : إنه قدم مكة ، فحالف أبا أحيحة سعيد بن العاص ثم رجع إلى بلاد قومه ، ثم خرج في خمسين رجلا من قومه في سفينة فألقتهم الريح إلى أرض الحبشة فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب ، فأقاموا عنده ، ثم خرجوا معه إلى المدينة . وهذا هو الصحيح . وعمل للنبي صلى الله عليه وسلم على زبيد ، وعدن ، وساحل اليمن . واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة والبصرة . وشهد وفاة أبي عبيدة بن الجراح بالأردن . وشهد خطبة الجابية . وقدم دمشق على معاوية . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن أبي بن كعب ( م ) ، وعبد الله بن مسعود ( خت ) ، وعلي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر ( م د س ) ، وعمر بن الخطاب ( خ م س ق ) ، ومعاذ بن جبل ( د س ) ، وأبي بكر الصديق ، وابنته عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( م ت ) . روى عنه : ابنه إبراهيم بن أبي موسى الأشعري ( م س ق ) ، والأسود بن يزيد النخعي ( خ م ت س ) ، وأسيد بن المتشمس التميمي ( ق ) ، وأنس بن مالك الأنصاري ( ع ) ، ويزيد بن أبي مريم السلولي ( ق ) ، وثابت بن قيس النخعي ( س ) ، والحسن البصري ( س ق ) ، وحطان بن عبد الله الرقاشي ( م د س ق ) ، وربعي بن حراش ( م ق ) ، وزهدم بن مضرب الجرمي ( خ م ت س ) ، وزياد ، وزيد ( د ) جدا الربيع بن أنس الخراساني ، وزيد بن وهب الجهني ( م ) ، وأبو سعيد سعد بن مالك الخدري ( خ م د ت ق ) ، وسعيد بن جبير ( س ) ، وسعيد بن المسيب ( خ م ) ، وسعيد بن أبي هند ( بخ 4 ) ، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي ( ع ) ، وصفوان بن محرز المازني ( م س ) ، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ( ت ق ) ، وطارق بن شهاب ( خ م س ) ، وأبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي ( س ) ، وأبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي ( م ) ، وعامر الشعبي ( د ) ، وعبد الله بن بريدة ( س ) ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي ( خ م س ) ، وعبد الله بن نافع مولى بني هاشم ( د ) ، وعبد الرحمن بن عرزب ( ق ) - على خلاف فيه - وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ( د ) ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي ( ع ) ، وعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث ( بخ س ) ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي ( م س ق ) ، وعبيد بن حنين ( بخ ) ، وعبيد بن عمير ( خ م ) ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعمرو بن جراد ( ق ) جد الربيع بن بدر ، وأبو الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجشمي ( م س ) ، وغنيم بن قيس المازني ( 4 ) وقسامة بن زهير ( د ت ) ، وقيس بن أبي حازم ( س ) ، وكليب بن شهاب الجرمي والد عاصم بن كليب ( ق ) ، ومرة بن شراحيل الهمداني الطيب ( خ م ت س ق ) ، ومسروق بن أوس الحنظلي ( د س ق ) ، وابنه موسى بن أبي موسى الأشعري ( ت ق ) ، وهزيل بن شرحبيل ( خ د ت ق ) ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ( س ) ، وابناه: أبو بردة بن أبي موسى ( ع ) ، وأبو بكر بن أبي موسى ( ع ) ، وأبو رافع الصائغ ( س ) ، وأبو عائشة القرشي جليس أبي هريرة ( د ) ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ( م س ق ) ، وأبو كبشة السدوسي ( د ) ، وأبو كنانة القرشي ( بخ د ) ، وامرأته أم عبد الله ( م س ) . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية ، قال: وأمه ظبية بنت وهب من عك ، وكانت قد أسلمت ، وماتت بالمدينة . وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان أحسن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صوتا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود " . وكان عمر استخلفه على البصرة ، وهو فقههم وعلمهم ، وولي الكوفة أيضا في زمن عثمان . وقال عبد الله بن بريدة : كان خفيف اللحم ، قصيرا أثط . وقال حميد ، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقدم عليكم غدا قوم هم أرق قلوبا للإسلام منكم " . فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى الأشعري فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون يقولون : غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه . فلما أن قدموا تصافحوا ، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة . وقال سماك بن حرب ، عن عياض الأشعري : لما نزلت فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هم قومك يا أبا موسى " . وقيل : عن عياض ، عن أبي موسى . وقال حميد ، عن أنس : إن الهرمزان نزل على حكم عمر ، يعني : حين فتحت تستر ، فبعث به أبو موسى مع أنس إلى عمر ، قال : فقدمت به عليه ، فقال له عمر : تكلم لا بأس عليك ، فاستحياه فأسلم ، وفرض له . وقال الحاكم أبو عبد الله ، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن أسد التميمي الأخباري : سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن المطهر الأديب ببغداد ، يقول : حدثني أحمد بن سلم العلاف الكوفي ، عن رجاله ، قال : لما أخذ أبو موسى الأشعري الهرمزان بعث به في وثاق إلى عمر بن الخطاب مع أنس بن مالك فسار به أنس ، فلما قرب إلى المدينة كتب إلى عمر وخبره بحاله ، فكتب إليه عمر : أن عظموا أسيركم ، وأدخلوه المدينة على هيئة جميلة . فأدخل المدينة وعليه الديباج ، وفي وسطه منطقة من ذهب ، وعليه قلائد من ذهب مرصعة بالجواهر ، فلما دخلوا به على عمر ، قام ابن ذي النمر الخزاعي ، فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس إلى ذم المحسن أقرب منهم إلى ذم المسيء ، وإن والينا خير وال ، يأخذ منا الحق أغنى ما نكون عنه ، ويعطيناه أحوج ما نكون إليه . أسد بالنهار ، راهب بالليل ، يأكل طعام أزهدنا ، ويلبس ثياب أفقرنا ، يقاتل قتال الصعلوك ، ويسوس سياسة الملوك ، فجزاك الله عنا فيه خيرا وجزاه عنا فيك خيرا ، ثم أنشأ يقول : قدمنا المدينة بالهرمزان عليه القلائد والمنطقة يزف إليك كزف العروس على بغلة سهوة معنقة قد أنزله الله من حصنه على الحكم يرجوك أن تعتقه وذا الأشعري لنا والد وأم بنا برة مشفقة تهيئ المهاد لأولادها وتنقض عن لطفها المرفقة ترى الوجه منه طليقا لنا ونلقاه بالأوجه المشرقة فلسنا نريد به غيره عليه الجماعة مستوسقه فلا تشمتن بنا حاسدا رماه بأسهمه المفرقة قال : فأشرق وجه عمر سرورا بكلامه . وقال مجالد ، عن الشعبي : كتب عمر في وصيته : أن لا يقر لي عامل أكثر من سنة ، وأقروا الأشعري أربع سنين . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال علي بن عمرو الأنصاري عن الهيثم بن عدي ، وأبو عبيد ، وأبو عمر الضرير : مات سنة اثنتين وأربعين . وقال أبو نعيم ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وقعنب بن المحرر ، وأبو بكر وعثمان : ابنا أبي شيبة ، وعبد الله بن براد الأشعري : مات سنة أربع وأربعين . زاد ابن براد : في ذي الحجة ، وكان سنه نيفا وستين سنة . وقال أبو بكر : وهو ابن ثلاث وستين سنة . وقال أبو عبيد في موضع آخر : يقال : مات سنة تسع وأربعين . وقال أبو سليمان بن زبر ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد ، عن الهيثم بن عدي ، والمدائني : مات سنة خمسين . وقال خليفة بن خياط : مات سنة خمسين ، ويقال : سنة إحدى وخمسين . وقال الواقدي ، عن خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن أبي الجهم ، مات سنة اثنتين وخمسين . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن المدائني : مات سنة ثلاث وخمسين . وقال غيره : مات بمكة ، وقيل : بالثوبة على ميلين من الكوفة . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري

الجزء 2 · الصفحة 405

ع - عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري . قيل : إنه قدم مكة قبل الهجرة ، فأسلم ثم هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم المدينة مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر ، وقيل : بل خرج من بلاد قومه في سفينة فألقتهم الريح بأرض الحبشة ، فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ، ورافقوه إلى المدينة . وهذا أصح . واستعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم على زبيد وعدن ، واستعمله عمر على الكوفة . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن عباس ، وأبي بن كعب ، وعمار بن ياسر ، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم . وعنه : أولاده إبراهيم ، وأبو بكر ، وأبو بردة ، وموسى ، وامرأته أم عبد الله ، وأنس بن مالك ، وأبو سعيد الخدري ، وطارق بن شهاب ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبيش ، وزيد بن وهب ، وعبيد بن عمير ، وأبو الأحوص ، وعوف بن مالك ، وأبو الأسود الديلي ، وسعيد بن المسيب ، وأبو عثمان النهدي ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو رافع الصائغ ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، ومسروق بن أوس الحنظلي ، وهزيل بن شرحبيل ، ومرة بن شراحيل الطيب ، والأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد النخعي ، وحطان بن عبد الله الرقاشي ، وربعي بن حراش ، وزهدم بن مضرب ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وصفوان بن محرز ، وآخرون . قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود . واستخلفه عمر على البصرة ، وهو فقههم ، وعلمهم ، وولي الكوفة زمن عثمان . وقال مجالد ، عن الشعبي : كتب عمر في وصيته أن لا يقر لي عامل أكثر من سنة ، وأقروا الأشعري أربع سنين . ومناقبه كثيرة . وقال أبو عبيد ، وغيره : مات سنة اثنتين وأربعين . وقال أبو نعيم وغيره : مات سنة (4) . زاد أبو بكر بن أبي شيبة : وهو ابن (63) سنة . وقال الهيثم بن عدي ، وغيره : مات سنة خمسين . وكذا قال خليفة . قال : ويقال : سنة (51) . وقال ابن أبي خيثمة ، عن المدائني : مات سنة ثلاث وخمسين ، قيل : بالكوفة ، وقيل : بمكة . قلت : وقال الشعبي : خذوا العلم عن ستة ، فذكره فيهم . وقال ابن المديني : قضاة الأمة أربعة : عمر ، وعلي ، وأبو موسى ، وزيد بن ثابت . وقال أبو عثمان النهدي : صليت خلف أبي موسى فما سمعت في الجاهلية صوت صنج ، ولا مثاني ، ولا بربط أحسن من صوته بالقرآن ، وكان عمر بن الخطاب إذا رآه قال : ذكرنا يا أبا موسى ، فيقرأ عنده ، وفي رواية : شوقنا إلى ربنا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري

الجزء 3 · الصفحة 175

2919 - عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري ، ولي زبيد وعدن للنبي صلى الله عليه وسلم ، وولي الكوفة والبصرة لعمر ، عنه : بنوه أبو بكر وأبو بردة وإبراهيم وموسى . قال ابن بريدة : كان قصيرا خفيف اللحم أثط ، مناقبه مشهورة ، توفي 44 بخلف . ع

تقريب التهذيب▼

عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار ، بفتح المهملة وتشديد الضاد المعجمة ، أبو موسى الأشعري

الجزء 1 · الصفحة 536

3566 - [ ع ] عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار ، بفتح المهملة وتشديد الضاد المعجمة ، أبو موسى الأشعري ، صحابي مشهور ، أمره عمر ثم عثمان ، وهو أحد الحكمين بصفين ، مات سنة خمسين وقيل بعدها .

إكمال تهذيب الكمال▼

قال ابن حبان : عبد الله بن قيس بن وهب بن سليم

الجزء 8 · الصفحة 127

3133 - ( ع ) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار أبو موسى الأشعري . قال ابن حبان : عبد الله بن قيس بن وهب بن سليم وهم أخوة أربعة أبو موسى ، وأبو عامر ، وأبو بردة ، وأبو رهم ، أسلموا كلهم في موضع واحد . قال المزي : وقيل إنه قدم مكة فحالف أبا أحيحة ثم رجع إلى بلاد قومه ثم خرج في خمسين رجلا في سفينة فألقتهم الريح إلى أرض الحبشة فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ثم خرجوا معه إلى المدينة وهذا هو الصحيح انتهى كلامه ، وهو في هذا تبع صاحب " الكمال " . وقد قال ابن سعد : أنبأ محمد بن عمر ، أنبا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال : ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش وقد كان أسلم بمكة قديما ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ووافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر فقالوا : قدم أبو موسى مع أهل السفينتين ، وكان الأمر على ما ذكرناه أنه وافق قدومه قدومهم ، لم يذكره موسى بن عقبة ، ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة . وقال الرشاطي : الصحيح أنه لم يهاجر إلى أرض الحبشة وفي نسبه مما نعبه عليه ، وهو ما ذكره المزي تبعا لعبد الغني جماهر قال الرشاطي : قال الهمداني : إنه الجماهر على وزن المعافر والمصانع وقال عذرة : والصواب عتر ووقع في بعض النسخ عتم وهو غير جيد ، وقال ناجية قال الرشاطي : إنما هو أجرال كذا في " الشجرة البغدادية " . وفي قول ابن سعد عن الواقدي : لم يذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة نظر ؛ لثبوته في كتاب ابن هشام عن محمد بن إسحاق فيما رأيت من نسخ كتابه ، ولما سأل عمر بن الخطاب أنس بن مالك عن أبي موسى قال قلت : يعلم الناس القرآن قال : أما إنه كيس ولا تسمعه إياها وكان إذا رآه قال له : ذكرنا يا أبا موسى فيقرأ عنده ، وفي رواية : شوقنا إلى ربنا . وذكر أنه خرج من البصرة حين نزع عنها ومعه ستمائة درهم عطاء عياله وتعلم الكتابة بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأسلمت أمه ظبية بنت وهب العكية وماتت بالمدينة . وقال العجلي : لم يكن أحد من الصحابة أحسن صوتا منه . وفي " تاريخ البخاري " عن الشعبي : العلماء ستة ، وفي رواية خذ العلم عن ستة فذكر عمر وعليا وعبد الله وأبا موسى . وقال أبو نعيم الحافظ : من فقهاء الصحابة وعلمائهم ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أوطاس فقال : " اللهم اغفر له ذنبه وأدخله مدخلا كريما " . وفي " رواية دمشق " : سئل علي بن أبي طالب عنه فقال : صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه ، وقال الأسود : لم أر بالكوفة أفقه وفي رواية : أعلم منه ومن علي ، وعن ابن المديني قضاة الأمة أربعة عمر وعلي وأبو موسى وزيد بن ثابت وكانت الفتيا في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ق 311/ب] في ستة عمر وعلي وعبد الله وزيد وأبو موسى وأبي بن كعب ، وقال الحسن : ما قدمها - يعني البصرة - راكب قط خير لأهلها منه ، وقال أبو عثمان النهدي : صليت خلف أبي موسى فلما سمعت في الجاهلية صوت صيح ولا ناي ولا برند أحسن من صوته بالقرآن . وفي " معجم الطبراني " روى عنه : أسامة بن شريك ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، وبسر بن سعيد ، وعبيد الله بن ركانة ، وعمير مولى ابن عباس ، ومحمد بن كعب القرظي ، وطاوس بن كيسان ، والحارث بن أبي موسى ، ورفيع الرياحي ، أبو العالية ، وأبان بن يزيد الرقاشي ، وعمران بن ملحا أبو رجاء العطاردي ، وأبو الحجاج الأزدي ، وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة ، وأنس بن جندل ، وأبو يحيى غير منسوب ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وبشير بن كعب الغداني ، وصعصعة بن معاوية عم الأحنف ، ومحمد بن سيرين ، ومسروق بن الأجدع ، وسويد بن غفلة ، وكردوس بن عباس التغلبي ، ويزيد بن الحارث ، وقريظة بن حبان ، وحيان الطائي ، وأبو علي الكاهلي ، وعبيد الله بن زبيد ، ورافع بن حدي السوائي ، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة ، وعبد الملك بن عمير ، ومدرك بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأبو البكرات الشامي ، وعبادة بن نسي ، ورجل أسود طويل ، وأم مزيدة بن جابر . وذكر الهذلي في " الجامع " : أنه جمع القرآن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . وفي قول المزي : حكى في الأصل يعني " الكمال " أن الواقدي قال : مات سنة اثنتين وأربعين وذلك وهم إنما هو سنة اثنتين وخمسين ، نظر ؛ لأن صاحب " الكمال " تبع في هذا الكلاباذي ، وأبا الوليد الباجي ، فإنهما ذكراه أيضا عن الواقدي فإن كان إنكار فليكن على أولئك لا على صاحب " الكمال " .

الثقات▼

عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن العنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد الأشعري ، أبو موسى

الجزء 3 · الصفحة 221

عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن العنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد الأشعري ، أبو موسى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود ، ولي الكوفة مرة والبصرة مرة ، ومات سنة أربع وأربعين ، وهو ابن نيف وستين سنة ، وقد قيل : إنه مات سنة خمسين ، ويقال أيضا : سنة اثنتين وخمسين ، وهم إخوة أربع : أبو موسى وأبو عامر وأبو بردة وأبو رهم بنو قيس ، أسلموا كلهم في موضع واحد .

تاريخ الإسلام▼

أبو موسى الأشعري هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار اليماني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء 2 · الصفحة 451

79- ع : أبو موسى الأشعري هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار اليماني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قدم عليه مسلما سنة سبع ، مع أصحاب السفينتين من الحبشة ، وكان قدم مكة ، فحالف بها أبو أحيحة سعيد بن العاص ، ثم رجع إلى بلاده ، ثم خرج منها في خمسين من قومه قد أسلموا ، فألقتهم سفينتهم والرياح إلى أرض الحبشة ، فأقاموا عند جعفر بن أبي طالب ، ثم قدموا معه . استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى على زبيد وعدن ، ثم ولي الكوفة والبصرة لعمر . وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير ، وعن أبي بكر ، وعمر ، ومعاذ ، وأبي بن كعب ، وكان من أجلاء الصحابة وفضلائهم . روى عنه أنس ، وربعي بن حراش ، وسعيد بن المسيب ، وزهدم الجرمي ، وخلق كثير ، وبنوه أبو بكر ، وأبو بردة ، وإبراهيم ، وموسى . وفتحت أصبهان على يده وتستر وغير ذلك ، ولم يكن في الصحابة أطيب صوتا منه . قال سعيد بن عبد العزيز : حدثني أبو يوسف صاحب معاوية، أن أبا موسى قدم على معاوية ، فنزل في بعض الدور بدمشق ، فخرج معاوية من الليل يتسمع قراءته . وقال الهيثم بن عدي : أسلم أبو موسى بمكة ، وهاجر إلى الحبشة . وقال عبد الله بن بريدة : كان أبو موسى قصيرا أثط خفيف الجسم ولم يذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة . وقال أبو بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم لما قدمنا حين افتتحت خيبر : " لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إلي " . وقال يحيى بن أيوب ، عن حميد عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقدم عليكم غدا قوم أرق قلوبا للإسلام منكم " ، قال : فقدم الأشعريون ، فيهم أبو موسى ، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون : غدا نلقى الأحبه محمدا وحزبه فلما أن قدموا تصافحوا ، فكانوا أول من أحدث المصافحة . رواه أحمد في مسنده . وقال سماك بن حرب : حدثنا عياض الأشعري ، قال : لما نزل : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هم قومك يا أبا موسى " . صححه الحاكم . وعياض نزل الكوفة ، مختلف في صحبته ، بقي إلى بعد السبعين . ورواه ثقات ، عن شعبة ، عن سماك ، عن عياض فقال ، عن أبي موسى . وقال مالك بن مغول عن أبي بريدة ، عن أبيه قال : خرجت ليلة من المسجد ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم عند باب المسجد قائم ، وإذا رجل في المسجد يصلي ، فقال لي : " يا بريدة أتراه يرائي " ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " بل هو مؤمن منيب " ، ثم قال : " لقد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود " ، فأتيته فإذا هو أبو موسى ، فأخبرته . وفي الصحيحين من حديث أبي بردة ، عن أبي موسى ، في قصة جيش أوطاس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما " . وقال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود " . وقال ثابت ، عن أنس قال : قرأ أبو موسى ليلة فقمن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يستمعن لقراءته ، فلما أصبح أخبر بذلك ، فقال : لو علمت لحبرته تحبيرا ولشوقت تشويقا . وقال أبو البختري : سألنا عليا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فسألناه عن أبي موسى ، فقال : صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه . وقال الأسود بن يزيد : لم أر بالكوفة أعلم من علي وأبي موسى . وقال مسروق : كان القضاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي ، وزيد بن ثابت ، وأبي موسى . وقال الشعبي : قضاة هذه الأمة أربعة : عمر ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى . وقال الحسن : ما قدم البصرة راكب خير لأهلها من أبي موسى . وقال قتادة : بلغ أبا موسى أن ناسا يمنعهم من الجمعة أنه ليس لهم ثياب ، قال : فخرج على الناس في عباءة . وقال ابن شوذب : دخل أبو موسى البصرة على جمل أورق ، وعليه خرج لما عزل . قلت : عزله عثمان عنها ، وأمر عليها عبد الله بن عامر . وقال أبو بردة : سمعت أبي يقسم بالله أنه ما خرج حين نزع عن البصرة إلا بست مائة درهم . وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : كان عمر ربما قال لأبي موسى : ذكرنا يا أبا موسى ، فيقرأ . وقال أبو عثمان النهدي : ما سمعت مزمارا ولا طنبورا ولا صنجا أحسن من صوت أبي موسى ، إن كان ليصلي بنا ، فنود أنه قرأ البقرة من حسن صوته . رواه سليمان التيمي ، عن أبي عثمان . وعن أبي بردة ، قال : كان أبو موسى لا تكاد تلقاه في يوم حار إلا صائما . وقال زيد بن الحباب : حدثنا صالح بن موسى الطلحي ، عن أبيه ، قال : اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادا شديدا ، فقيل له : لو رفقت بنفسك ؟ قال : إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها ، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك ، قال : فلم يزل على ذلك حتى مات . وقال أبو صالح السمان : قال علي رضي الله عنه في أمر الحكمين : يا أبا موسى احكم ولو على حز عنقي . وقال زيد بن الحباب : حدثنا سليمان بن المغيرة البكري ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، أن معاوية كتب إليه : سلام عليك ، أما بعد ، فإن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد ، وأقسم بالله لئن بايعتني على الذي بايعني عليه ، لأستعملن أحد ابنيك على الكوفة ، والآخر على البصرة ، ولا يغلق دونك باب ، ولا تقضى دونك حاجة ، وقد كتبت إليك بخط يدي ، فاكتب إلي بخط يدك ، قال : فقال لي أبي : يا بني إنما تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتبت إليه كتابا مثل العقارب ، فكتب إليه : أما بعد ، فإنك كتبت إلي في جسيم أمر أمة محمد ، فماذا أقول لربي إذا قدمت عليه ، ليس لي فيما عرضت من حاجة ، والسلام عليك . قال أبو بردة : فلما ولي معاوية أتيته ، فما أغلق دوني بابا ، وقضى حوائجي . قال أبو نعيم ، وابن نمير ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وقعنب : توفي سنة أربع وأربعين . وقال الهيثم : توفي سنة اثنتين وأربعين ، وحكاه ابن منده . وقال الواقدي : توفي سنة اثنتين وخمسين . وقال المدائني : توفي سنة ثلاث وخمسين . آخر الطبقة والحمد لله رب العالمين .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري

الجزء 5 · الصفحة 138

باب القاف . 642 - عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري ، له صحبة . روى عنه أنس بن مالك ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو أمامة الباهلي ، وبريدة الأسلمي ، وأسامة بن شريك ، وعبد الرحمن بن نافع بن [ عبد ] الحارث ، وعياض الأشعري ، وطارق بن شهاب . سمعت أبي يقول ذلك . بعضه من قبلي .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ( ع ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حَرْبٍ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ التَّمِيمِيُّ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ

الجزء 2 · الصفحة 380

82 - أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ( ع ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حَرْبٍ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ التَّمِيمِيُّ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ . حَدَّثَ عَنْهُ : بُرَيْدَةُ بْنُ الْحَصِيبِ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَأَنْسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَطَارِقُ بْنِ شِهَابٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّهْدِيُّ ، وَمُرَّةُ الطَّيِّبُ ، وَرِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، وَزَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَهُوَ مَعْدُودٌ فِيمَنْ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَقْرَأَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ ، وَفَقَّهَهُمْ فِي الدِّينِ . قَرَأَ عَلَيْهِ حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّقَاشِيُّ ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ . فَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا . وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُعَاذًا عَلَى زَبِيدٍ ، وَعَدَنَ . وَوَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ لِعُمَرَ ، وَإِمْرَةَ الْبَصْرَةِ . وَقَدِمَ لَيَالِيَ فَتْحِ خَيْبَرَ ، وَغَزَا ، وَجَاهَدَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَمَلَ عَنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ ، حَاجِبُ مُعَاوِيَةَ : أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الدُّورِ بِدِمَشْقَ ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ اللَّيْلِ لِيَسْتَمِعَ قِرَاءَتَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أُمُّ أَبِي مُوسَى هِيَ ظَبْيَةُ بَنْتُ وَهْبٍ ؛ كَانَتْ أَسْلَمَتْ ، وَمَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : أَسْلَمُ أَبُو مُوسَى بِمَكَّةَ ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةَ . وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ خَيْبَرُ . وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : أَسْلَمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ قَدِمَ مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ ، فَقَسَمَ لَهُمُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلِيَ الْبَصْرَةَ لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ ؛ وَوَلِيَ الْكُوفَةَ ، وَبِهَا مَاتَ . وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : افْتَتَحَ أَصْبَهَانَ زَمَنَ عُمَرَ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : بَعَثَهُ عُمَرُ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ ؛ فَأَقْرَأَهُمْ وَفَقَّهَهُمْ ، وَهُوَ فَتَحَ تُسْتَرَ . وَلَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَةِ أَحَدٌ أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ . قَالَ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ : سَمِعْتُ ابْنَ بُرَيْدَةَ يَقُولُ : كَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَصِيرًا ، أَثَطَّ ، خَفِيفَ الْجِسْمِ . وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ ، قَالَ : لَيْسَ أَبُو مُوسَى مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، وَلَا حِلْفَ لَهُ فِي قُرَيْشٍ ، وَقَدْ كَانَ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ ، وَرَجَعَ إِلَى أَرْضِهِ ؛ حَتَّى قَدِمَ هُوَ وَأُنَاسٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ . وَرَوَى أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ فِي بِضْعٍ وَخَمْسِينَ مِنْ قَوْمِي ، وَنَحْنُ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ : أَنَا ، وَأَبُو رُهْمٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ . فَأَخْرَجَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَعِنْدَهُ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ ؛ فَأَقْبَلْنَا حِينَ افْتُتِحَتْ خَيْبَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ : هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَا وَأَخَوَايَ : أَبُو رُهْمٍ ، وَأَبُو بُرْدَةَ ، أَنَا أَصْغَرُهُمْ . أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلَامِ مِنْكُمْ ، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ ؛ فَلَمَّا دَنَوْا جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ : غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّهْ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ فَلَمَّا أَنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا ، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْمُصَافَحَةَ . شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ قَوْمُكَ يَا أَبَا مُوسَى ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ . صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . وَالْأَظْهَرُ : أَنَّ لِعِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو صُحْبَةٌ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا . ( ح ) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِيَاضٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى . بُرَيْدٌ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ عَلَى جَيْشِ أَوْطَاسٍ ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ ، وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ ؛ فَرَمَى رَجُلٌ أَبَا عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ بِسَهْمٍ ، فَأَثْبَتَهُ . فَقُلْتُ : يَا عَمُّ ، مَنْ رَمَاكَ ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ . فَقَصَدْتُ لَهُ ، فَلَحِقْتُهُ ، فَلَمَّا رَآنِي ، وَلَّى ذَاهِبًا . فَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ : أَلَا تَسْتَحِي ؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا ؟ أَلَا تَثْبُتَ ؟ قَالَ : فَكَفَّ ، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ ، فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَقَتَلْتُهُ . ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ ، فَقُلْتُ : قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ . قَالَ : فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ . فَنَزَعْتُهُ ، فَنَزَّا مِنْهُ الْمَاءَ . فَقَالَ : يَابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : يَسْتَغْفِرْ لِي . وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ ، فَمَكَثَ يَسِيرًا ، ثُمَّ مَاتَ . فَلَمَّا قَدِمَنَا ، وَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ " ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ " فَقُلْتُ : وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا . وَبِهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجُعْرَانَةِ فَأَتَى أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : أَلَا تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي ؟ قَالَ : أَبْشِرْ . قَالَ : قَدْ أَكْثَرْتَ مِنَ الْبُشْرَى . فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيَّ وَعَلَى بِلَالٍ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا ، فَقَالَا : قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَدَعَا بِقَدَحٍ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ ، وَمَجَّ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : اشْرَبَا مِنْهُ ، وَأَفْرِغَا عَلَى رُؤوسِكُمَا وَنُحُورِكُمَا ، فَفَعَلَا . فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ : أَنْ فَضِّلَا لِأُمِّكُمَا . فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ . مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَغَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ قَائِمٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي ، فَقَالَ لِي : يَا بُرَيْدَةُ ، أَتَرَاهُ يُرَائِي ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ ، لَقَدْ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ . فَأَتَيْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى ؛ فَأَخْبَرْتُهُ . أَنْبؤُونَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّبَّانِ وَغَيْرِهِ : أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادِ أَخْبَرَهُمْ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : أَخْبَرَنَا ابْنُ فَارِسٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَأَنَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَأَدْخَلَنِي الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي يَدْعُو ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ ، بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ اللَّهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ ، وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ . قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ ، فَقَالَ : لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخْبِرُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَخْبَرْتُهُ . فَقَالَ لِي : لَا تَزَالُ لِي صَدِيقًا . وَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى . رَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، مُخْتَصَرًا . وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ أُعْطِيَ أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ . خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَائِشَةَ مَرَّا بِهِ ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ ، فَاسْتَمَعَا لِقِرَاءَتِهِ ، فَلِمَا أَصْبَحَ ، أَخْبَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ بِمَكَانِكَ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا . خَالِدٌ ضُعِّفَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا مُوسَى قَرَأَ لَيْلَةً ، فَقُمْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَمِعْنَ لِقِرَاءَتِهِ . فَلَمَّا أَصْبَحَ ، أُخْبِرَ بِذَلِكَ . فَقَالَ : لَوْ عَلِمْتُ ، لَحَبَّرْتُ تَحْبِيرًا ، وَلَشَوَّقْتُ تَشْوِيقًا . الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : أَتَيْنَا عَلِيًّا ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَنْ أَيِّهِمْ تَسْأَلُونِي ؟ قُلْنَا : عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . قَالَ : عَلِمَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ ، ثُمَّ انْتَهَى ، وَكَفَى بِهِ عِلْمًا . قُلْنَا : أَبُو مُوسَى ؟ قَالَ : صُبِغَ فِي الْعِلْمِ صِبْغَةً ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ . قُلْنَا : حُذَيْفَةُ ؟ قَالَ : أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْمُنَافِقِينَ . قَالُوا : سَلْمَانُ ؟ قَالَ : أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ ، وَالْعِلْمَ الْآخِرَ ؛ بَحْرٌ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ ، وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ . قَالُوا : أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَ : وَعَى عِلْمًا عَجَزَ عَنْهُ . فَسُئِلَ عَنْ نَفْسِهِ . قَالَ : كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطَيْتُ ، وَإِذَا سُكِّتُّ ابْتُدِيتُ . أَبُو إِسْحَاقَ : سَمِعَ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ ، قَالَ : لَمْ أَرَ بِالْكُوفَةِ أَعْلَمَ مِنْ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى . وَقَالَ مَسْرُوقٌ : كَانَ الْقَضَاءُ فِي الصَّحَابَةِ إِلَى سِتَّةٍ : عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيٍّ ، وَزَيْدٍ ، وَأَبِي مُوسَى . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ سِتَّةٍ : عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَزَيْدٍ ، يُشْبِهُ عِلْمُهُمْ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَكَانَ عَلِيٌّ ، وَأُبَيٌّ ، وَأَبُو مُوسَى يُشْبِهُ عِلْمُهُمْ بَعْضُهُ بَعْضًا ، يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . وَقَالَ دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : قُضَاةُ الْأُمَّةِ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَزَيْدٌ ، وَأَبُو مُوسَى . أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ يُفْتِي فِي الْمَسْجِدِ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ هَؤُلَاءِ : عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي مُوسَى . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : قَالَ : إِنِّي تَعَلَّمْتُ الْمُعْجَمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتْ كِتَابَتِي مِثْلَ الْعَقَارِبِ . أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ عُمَرُ : بِالشَّامِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ كَانَ يَلِي أَمْرَ الْأُمَّةِ إِلَّا أَجْزَأَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ . فَجَاءَ رَهْطٌ ، فِيهِمْ أَبُو مُوسَى . فَقَالَ : إِنِّي أُرْسِلُكَ إِلَى قَوْمٍ عَسْكَرُ الشَّيْطَانِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . قَالَ : فَلَا تُرْسِلْنِي . قَالَ : إِنَّ بِهَا جِهَادًا وَرِبَاطًا . فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ . قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : مَا قَدِمَهَا رَاكِبٌ خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْ أَبِي مُوسَى . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : كَانَ أَبُو مُوسَى إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ ، اسْتَقْبَلَ الصُّفُوفَ رَجُلًا رَجُلًا يُقْرِئُهُمْ . وَدَخَلَ الْبَصْرَةَ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ ، وَعَلَيْهِ خَرَجَ لَمَّا عُزِلَ . قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ : بَعَثَنِي الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ تَرَكْتَ الْأَشْعَرِيَّ ؟ قُلْتُ : تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَيِّسٌ ! وَلَا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : كَتَبْتُ عَنْ أَبِي أَحَادِيثَ ، فَفَطِنَ بِي ، فَمَحَاهَا ، وَقَالَ : خُذْ كَمَا أَخَذْنَا . أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : بَلَغَ أَبَا مُوسَى أَنَّ نَاسًا يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ ثِيَابٌ ، فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ فِي عَبَاءَةٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ، فَنَزَعَ أَبَا مُوسَى عَنِ الْبَصْرَةِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ . قَالَ خَلِيفَةُ : وَلِيَ أَبُو مُوسَى الْبَصْرَةَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمُغِيرَةِ ، فَلَمَّا افْتَتَحَ الْأَهْوَازَ اسْتُخْلِفَ عِمْرَانُ بْنُ حَصِينٍ بِالْبَصْرَةِ . وَيُقَالُ : افْتَتَحَهَا صُلْحًا ، فَوَظَّفَ عَلَيْهَا عُمَرُ عَشَرَةَ آلَافِ أَلْفٍ ، وَأَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ . وَقِيلَ : فِي سَنَةِ ثَمَانَ عَشْرَةَ ، افْتَتَحَ أَبُو مُوسَى الرُّهَا وَسُمَيْسَاطَ وَمَا وَالَاهَا عَنْوَةً . زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ : أَنَّ الْهُرْمُزَانَ نَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ مِنْ تُسْتَرَ ، فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ فَقَدِمْتُ بِهِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، لَا بَأْسَ عَلَيْكَ . فَاسْتَحْيَاهُ ثُمَّ أَسْلَمَ ، وَفُرِضَ لَهُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : سَارَ أَبُو مُوسَى مِنْ نَهَاوَنْدَ ، فَفَتَحَ أَصْبَهَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ . مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ فِي وَصِيَّتِهِ : أَلَّا يُقَرَّ لِي عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، وَأَقِرُّوا الْأَشْعَرِيَّ أَرْبَعَ سِنِينَ . حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ : سَمِعْتُ أَبِي يُقْسِمُ : مَا خَرَجَ حِينَ نُزِعَ عَنِ الْبَصْرَةِ إِلَّا بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ . الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ : كَانَ عُمَرُ إِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى ، رُبَّمَا قَالَ لَهُ ، ذَكِّرْنَا يَا أَبَا مُوسَى . فَيَقْرَأُ . وَفِي رِوَايَةٍ تَفَرَّدُ بِهَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ : فَيَقْرَأُ ، وَيَتَلَاحَنُ . وَقَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : قَدِمْنَا الْبَصْرَةَ مَعَ أَبِي مُوسَى ، فَقَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قِيلَ لَهُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ! لَوْ رَأَيْتَ إِلَى نِسْوَتِكَ وَقَرَابَتِكَ وَهُمْ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِكَ ! فَقَالَ : لَوْ عَلِمْتُ لَزَيَّنْتُ كِتَابَ اللَّهِ بِصَوْتِي ، وَلِحِبَّرْتُهُ تَحْبِيرًا . قَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ : مَا سَمِعْتُ مِزْمَارًا وَلَا طُنْبُورًا وَلَا صَنْجًا أَحْسَنَ مِنْ صَوْتِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ؛ إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي بِنَا فَنَوَدُّ أَنَّهُ قَرَأَ الْبَقَرَةَ ، مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ . هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : غَزَوْنَا فِي الْبَحْرِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ ، سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي : يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ ، قِفُوا أُخْبِرْكُمْ . فَقُمْتُ ، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا . حَتَّى نَادَى سَبْعَ مِرَارٍ . فَقُلْتُ : أَلَا تَرَى فِي أَيِّ مَكَانٍ نَحْنُ ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقِفَ . فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ : إِنَّهُ مَنْ عَطَّشَ نَفْسَهُ لِلَّهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ : وَكَانَ أَبُو مُوسَى لَا تَكَادُ تَلْقَاهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ إِلَّا صَائِمًا . وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الزُّهْدِ " : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ وَاصِلٍ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي غَزَاةٍ ، فَجَنَّنَا اللَّيْلُ فِي بُسْتَانٍ خَرِبٍ ؛ فَقَامَ أَبُو مُوسَى يُصَلِّي ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً حَسَنَةً ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ ، أَنْتَ الْمُؤْمِنُ تُحِبُّ الْمُؤْمِنَ ، وَأَنْتَ الْمُهَيْمِنُ تُحِبُّ الْمُهَيْمِنَ ، وَأَنْتَ السَّلَامُ تُحِبُّ السَّلَامَ . وَرَوَى صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اجْتَهَدَ الْأَشْعَرِيُّ قَبْلَ مَوْتِهِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ أَمْسَكْتَ وَرَفَقْتَ بِنَفْسِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ فَقَارَبَتْ رَأْسَ مَجْرَاهَا ، أَخْرَجَتْ جَمِيعَ مَا عِنْدَهَا ؛ وَالَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ لَهُ سَرَاوِيلُ يَلْبَسُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَتَكَشَّفَ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ جُلُوسًا ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى الْمَسْجِدَ فَقَالَ : أَحَدُهُمَا مُنَافِقٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدَيًا وَدَلًّا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُ اللَّهِ . قُلْتُ : مَا أَدْرِي مَا وَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ ، سَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ مِنْهُ ، ثُمَّ يَقُولُ الْأَعْمَشُ : حَدَّثْنَاهُمْ بِغَضَبِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّخَذُوهُ دِينًا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ : كَانَ الْأَعْمَشُ بِهِ دِيَانَةً مِنْ خَشْيَتِهِ . قُلْتُ : رُمِيَ الْأَعْمَشُ بِيَسِيرِ تَشَيُّعٍ فَمَا أَدْرِي . وَلَا رَيْبَ أَنَّ غُلَاةَ الشِّيعَةِ يُبْغِضُونَ أَبَا مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِكَوْنِهِ مَا قَاتَلَ مَعَ عَلِيٍّ ، ثُمَّ لَمَّا حَكَّمَهُ عَلِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ عَزَلَهُ وَعَزَلَ مُعَاوِيَةَ ، وَأَشَارَ بِابْنِ عُمَرَ ، فَمَا انْتَظَمَ مِنْ ذَلِكَ حَالٌ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْحَكَمَيْنِ : لَا تُحَكِّمِ الْأَشْعَرِيَّ ؛ فَإِنَّ مَعَهُ رَجُلًا حَذِرًا مَرِسًا قَارِحًا . فَلَزَّنِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَلَا يَحُلُّ عُقْدَةً إِلَّا عَقَدْتُهَا ، وَلَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَلْتُهَا . قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا أَصْنَعُ ؟ إِنَّمَا أُوتَى مِنْ أَصْحَابِي ، قَدْ ضَعُفَتْ نِيَّتَهُمْ ، وَكَلُّوا . هَذَا الْأَشْعَثُ يَقُولُ : لَا يَكُونُ فِيهَا مُضَرِيَّانِ أَبَدًا ، حَتَّى يَكُونَ أَحَدُهُمَا يَمَانٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَعَذَرْتُهُ ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ مُضْطَهَدٌ . وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : حَكَّمَ مُعَاوِيَةُ عَمْرًا ، فَقَالَ الْأَحْنَفُ لِعَلِيٍّ : حَكِّمِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مُجَرِّبٌ . قَالَ : أَفْعَلُ . فَأَبَتِ الْيَمَانِيَّةُ ، وَقَالُوا : حَتَّى يَكُونَ مِنَّا رَجُلٌ . فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : عَلَامَ تُحَكِّمُ أَبَا مُوسَى ، لَقَدْ عَرَفْتَ رَأْيَهُ فِينَا ، فَوَاللَّهِ مَا نَصَرَنَا ؛ وَهُوَ يَرْجُو مَا نَحْنُ فِيهِ ؛ فَتُدْخِلُهُ الْآنَ فِي مُعَاقِدِ أَمْرِنَا ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَاحِبِ ذَلِكَ فَإِذَا أَبَيْتَ أَنْ تَجْعَلَنِي مَعَ عَمْرٍو ، فَاجْعَلِ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ؛ فَإِنَّهُ مُجَرِّبٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ قِرْنٌ لِعَمْرٍو . فَقَالَ : نَعَمْ . فَأَبَتِ الْيَمَانِيَّةُ أَيْضًا . فَلَمَّا غُلِبَ ، جَعَلَ أَبَا مُوسَى . قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ : قَالَ عَلِيٌّ : يَا أَبَا مُوسَى ، احْكُمْ وَلَوْ عَلَى حَزِّ عُنُقِي . زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَكْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَدْ بَايَعَنِي عَلَى مَا أُرِيدُ ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ ، لَئِنْ بَايَعْتَنِي عَلَى الَّذِي بَايَعَنِي ، لَأَسْتَعْمِلَنَّ أَحَدَ ابْنَيْكَ عَلَى الْكُوفَةِ ، وَالْآخَرَ عَلَى الْبَصْرَةِ ؛ وَلَا يُغْلَقُ دُونَكَ بَابٌ ، وَلَا تُقْضَى دُونَكَ حَاجَةٌ . وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِخَطِّي ، فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِخَطِّ يَدِكَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي جَسِيمِ أَمْرِ الْأُمَّةِ ، فَمَاذَا أَقُولُ لِرَبِّي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ ، لَيْسَ لِي فِيمَا عَرَضْتَ مِنْ حَاجَةٍ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ ، فَمَا أَغْلَقَ دُونِي بَابًا ، وَلَا كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَّا قُضِيَتْ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى صَوَّامًا قَوَّامًا رَبَّانِيًّا زَاهِدًا عَابِدًا ، مِمَّنْ جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ وَالْجِهَادَ وَسَلَامَةَ الصَّدْرِ ، لَمْ تُغَيِّرْهُ الْإِمَارَةُ ، وَلَا اغْتَرَّ بِالدُّنْيَا . وَمِنْ عَوَالِيهِ : أَخْبَرَنَا الْفَقِيهَانِ : يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ كِتَابَةً ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غِيلَانَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، ( ح ) وَبِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَاللَّفْظُ لَهُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدَيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفْرٍ ، وَكَانَ الْقَوْمُ يَصْعَدُونَ ثَنِيَّةً أَوْ عَقَبَةً ؛ فَإِذَا صَعَدَ الرَّجُلُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ - أَحْسَبُهُ قَالَ : بِأَعْلَى صَوْتِهِ - وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ يَعْتَرِضُهَا فِي الْجَبَلِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ لَا تُنَادُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا . ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ - أَوْ يَا أَبَا مُوسَى - أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : قُلْ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . قَدْ مَرَّ أَنَّ أَبَا مُوسَى تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ ، وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنِ نُمَيْرٍ ، وَقَعْنَبِ بْنِ الْمُحَرِّرِ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ . وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ ، فَقَالَ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ ، بَعْدَ الْمُغِيرَةِ . وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ : تُوُفِّيَ أَبُو مُوسَى فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ، عَلَى الصَّحِيحِ . ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ ، وَعَفَّانُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ حُلْوَ الصَّوْتِ . فَقَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي ، فَسَمِعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُمْنَ يَسْتَمِعْنَ . فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قِيلَ لَهُ : إِنَّ النِّسَاءَ سَمِعْنَكَ . قَالَ : لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُكُنَّ تَحْبِيرًا ، وَلَشَوَّقْتُكُنَّ تَشْوِيقًا . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : كَانَ عُمَرُ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى ، قَالَ : ذَكِّرْنَا يَا أَبَا مُوسَى . فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ . شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ : قَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى : شَوِّقْنَا إِلَى رَبِّنَا . فَقَرَأَ . فَقَالُوا : الصَّلَاةَ . فَقَالَ : أَوَلَسْنَا فِي صَلَاةٍ ! . رَوَى حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، قَالَتْ : خَرَجَ أَبُو مُوسَى حِينَ نُزِعَ عَنِ الْبَصْرَةِ ، مَا مَعَهُ إِلَّا سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ عَطَاءً لِعِيَالِهِ . رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ ، قَالَ : مَا كُنَّا نُشَبِّهُ كَلَامَ أَبِي مُوسَى إِلَّا بِالْجَزَّارِ الَّذِي مَا يُخْطِئُ الْمَفْصِلَ . عَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ بِالنَّخِيلَةِ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَجُبَّةٌ سَوْدَاءُ ، وَمَعَهُ عَصًا سَوْدَاءُ . ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى إِذَا نَامَ ، لَبِسَ تُبَّانًا ، مَخَافَةَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ . مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَنْخَرِي مِنْ رِيحِ جِيفَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ مِنْ رِيحِ امْرَأَةٍ . ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ قَزْعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ ، قَالَ : قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَزِيَادٌ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَأَى فِي يَدِ زِيَادٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : اتَّخَذْتُمْ حَلَقَ الذَّهَبِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَّا أَنَا فَخَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ . فَقَالَ عُمَرُ : ذَاكَ أَنْتَنُ ، أَوْ أَخْبَثُ ، مَنْ كَانَ مُتَخَتِّمًا فَلْيَتَخَتَّمْ بِخَاتَمٍ مِنْ فِضَّةٍ . قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ : كَانَ أَبُو مُوسَى أَثَطَّ قَصِيرًا خَفِيفَ اللَّحْمِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَلَهُ فِي " مُسْنَدِ " بَقِيٍّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ حَدِيثًا . وَقَعَ لَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا ، وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ ، وَمُسْلِمٌ بِخَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . وَكَانَ إِمَامًا رَبَّانِيًّا . جَوَّدَ تَرْجَمَتَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عَسَاكِرَ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ : قَدِمَ أَبُو مُوسَى مَكَّةَ ، وَحَالَفَ أَبَا أُحَيْحَةَ الْأُمَوِيَّ . وَأَسْلَمَ بِمَكَّةَ ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ ، فَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرًا وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَجَمَعُوا لَهُ هَدِيَّةً . وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عُقْبَةَ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ ، فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ . قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ لِي أَبِي : لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ نَخْرُجُ مَعَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ ، لَوَجَدَتْ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ ، مِنْ لِبَاسِنَا الصُّوفَ . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، قَالَتْ : خَرَجَ أَبُوكَ حِينَ نُزِعَ عَنِ الْبَصْرَةِ ، وَمَا مَعَهُ إِلَّا سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ، عَطَاءُ عِيَالِهِ . سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ حِينَ أَصَابَتْهُ قُرْحَتُهُ ، فَقَالَ : هَلُمَّ يَابْنَ أَخِي ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ سُبِرَتْ - يَعْنِي : قُرْحَتَهُ - فَقُلْتُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ . إِذْ دَخَلَ ابْنُهُ يَزِيدُ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : إِنْ وُلِّيتَ ، فَاسْتَوْصِ بِهَذَا ؛ فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَخًا لِي ، أَوْ خَلِيلًا ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي الْقِتَالِ مَا لَمْ يَرَ . وَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ : قَالَ أَبِي : ائْتِنِي بِكُلِّ شَيْءٍ كَتَبْتَهُ ، فَمَحَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : احْفَظْ كَمَا حَفِظْتُ . ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ الْحَكَمَانِ : أَبَا مُوسَى ، وَعَمْرًا ؛ وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَبْتَغِي الدُّنْيَا ، وَالْآخَرُ يَبْتَغِي الْآخِرَةَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ : إِنِّي لَأَغْتَسِلُ فِي الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ ، فَأَحْنِي ظَهْرِي حَيَاءً مِنْ رَبِّي . زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى دَاخِلًا مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَعَلَيْهِ مُقَطَّعٌ ، وَمُطْرَفٌ حِيرِيٌّ . عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ عُبَيْدًا أَبَا عَامِرٍ فَوْقَ أَكْثَرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُتِلَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ . فَقَتَلَ أَبُو مُوسَى قَاتِلَهُ . الْجَرِيرِيُّ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : أَعْمِقُوا لِي قَبْرِي .

صحابيصحابي مشهورله صحبة
له صحبة

له صحبة . روى عنه أنس بن مالك ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو أمامة الباهلي ، وبريدة الأسلمي ، وأسامة بن شريك ، وعبد الرحمن بن نافع بن [ عبد ] الحارث ، وعياض الأشعري ، وطارق بن شهاب . سمعت أبي يقول ذلك

صحابي

وقال أبو نعيم الحافظ : من فقهاء الصحابة وعلمائهم

صحابي مشهور

صحابي مشهور

وكان هو سكن مكة ، وحالف سعيد بن العاص ، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة ، وقيل : بل رجع إلى بلاد قومه ، ولم يهاجر إلى الحبشة ، وهذا قول الأكثر ، فإن موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي لم يذكروه في مهاجرة الحبشة ، وقدم المدينة بعد فتح خيبر ، صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب فقدموا جميعا

قيل : إنه قدم مكة قبل الهجرة ، فأسلم ثم هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم المدينة مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر ، وقيل : بل خرج من بلاد قومه في سفينة فألقتهم الريح بأرض الحبشة ، فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ، ورافقوه إلى المدينة . وهذا أصح .

وفي " تاريخ البخاري " عن الشعبي : العلماء ستة ، وفي رواية خذ العلم عن ستة فذكر عمر وعليا وعبد الله وأبا موسى

وعبد الرحمن بن عرزب ( ق ) - على خلاف فيه

قال المزي : وقيل إنه قدم مكة فحالف أبا أحيحة ثم رجع إلى بلاد قومه ثم خرج في خمسين رجلا في سفينة فألقتهم الريح إلى أرض الحبشة فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ثم خرجوا معه إلى المدينة وهذا هو الصحيح انتهى كلامه ، وهو في هذا تبع صاحب " الكمال " .

روى عن(17)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(188)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث