صحابي

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي : ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار ، ويقال : ثقيف بن إياد بن نزار ، ويقال : من ولد أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار ، وقيل غير ذلك

له رواية

الاسم المختصر: المغيرة بن شعبة

اشتهر بـ: مغيرة الرأي

الكنيةأبو عيسى ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله
النسبالثقفي
تاريخ الوفاة49هـ ، أو : 50 هـ ونقل الخطيب الإجماع على ذالك ، أو : 56 هـ ، وفى تهذيب الكمال : وقال بعضهم 36 هـ ، 58 هـ ، وكلاهما خطأ
بلد الوفاةالكوفة ، المدائن
بلد الإقامةالبصرة ، الكوفة ، المدينة
بلد الرحلةميسان ، اليمامة ، الشام ، ودسيب ، وأبرقبان ، والأهواز ، تيري ، وبنادر الكبرى ، وهمذان ، ونهاوند ، والبصرة ، وعمان
علاقات الراويأمه : أسماء بنت الأفقم بن عمرو بن ظويلم بن جعيل بن عمرو بن دهمان بن نصر . وقيل : أمه : أمامة بنت الأفقم ، أولاده : عروة ، وعقار ، وحمزة ، ومطرف ، أخو جده : عروة بن مسعود الثقفي ، ابن عم أبيه : جبير بن حية بن مسعود الثقفي ، مولاه : وراد
الطبقةصحابي مشهور (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرصحابي مشهور ، أسلم قبل الحديبية
الرتبة عند الذهبيشهد الحديبية
عدد الأحاديث١٬٠٢٧
عدد الأسانيد١٬٢٧٩ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (10%)سداسي (20%)سباعي (29%)8 رواة (25%)9 رواة (8%)10 رواة (4%)11 رواة (1%)13 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (99%)ثاني الإسناد (1%)
أشكال الاسم
أباهأبيأبيهابن المغيرة بن شعبةالمغيرةالمغيرة بن شعبةالمغيرة بن شعبة الثقفيبالمغيرة بن شعبةللمغيرة بن شعبةمغيرةمغيرة بن شعبةوالمغيرة بن شعبة

ترجمة الراوي(11 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي الثقفي ، أبو عيسى وأبو محمد

الجزء 10 · الصفحة 300

8216 - المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي الثقفي ، أبو عيسى وأبو محمد وقال الطبري : يكنى أبا عبد الله . قال : وكان ضخم القامة ، عبل الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، أصهب الشعر جعده وكان لا يفرقه ، أسلم قبل عمرة الحديبية وشهدها وبيعة الرضوان ، وله فيها ذكر . وحدَّث عن النبي - صلى الله عليه وسلم ، روى عنه أولاده : عروة وعقار وحمزة ، ومولاه وراد ، وابن عم أبيه جبير بن حية ، ومن الصحابة المسور بن مخرمة ، ومن المخضرمين فمن بعدهم : قيس بن أبي حازم ، ومسروق ، وقبيصة بن ذؤيب ، ونافع بن جبير ، وبكر بن عبد الله المَزْني ، والأَسود بن هلال ، وزياد ابن علاقة ، وآخرون . قال ابن سعد : كان يقال له مغيرة الرأي ، وشهد اليمامة وفتوح الشام والعراق . وقال الشعبي : كان من دهاة العرب ، وكذا ذكر الزهري . وقال قبيصة بن جابر : صحبت المغيرة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بالمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها . وولاه عمر البصرة ، ففتح ميسان وهمذان وعدة بلاد إلى أن عزله لمَّا شهد عليه أبو بكرة ومن معه . قال البغوي : كان أول من وضع ديوان البصرة . وقال ابن حبان : كان أول من سلم عليه بالإمرة ، ثم ولاه عمر الكوفة ، وأقره عثمان ثم عزله ، فلما قتل عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين ، ثم بايع معاوية بعد أن اجتمع الناس عليه ، ثم ولاه بعد ذلك الكوفة فاستمر على إمرتها حتى مات سنة خمسين عند الأكثر . ونقل فيه الخطيب الإجماع ، وقيل : مات قبلها بسنة . وقيل : بعدها بسنة . وقال الطبري : كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجا ، ولا يلتبس عليه أمران إلا ظهر له الرأي في أحدهما . وقال الطبري أيضا : كان مع أبي سفيان في هدم طاغية ثقيف بالطائف ، وبعثه أبو بكر الصديق إلى أهل النجير ، وأصيبت عينه باليرموك ، ثم كان رسول سعد إلى رستم . وفي صحيح البخاري في قصة النعمان بن مقرن في قتال الفرس أنه كان رسول النعمان إلى أمير الفرس ، وشهد تلك الفتوح ، وتقدم له ذكر في ترجمة عبد الله بن بديل بن ورقاء . وقال البغوي : حدثني حمزة بن مالك الأسلمي ، حدثني عمي سفيان بن حمزة ، عن كثير ، عن المطلب بن حَنْطب قال : قال المغيرة : أنا أول من رشا في الإسلام ، جئت إلى يرفأ حاجب عمر وكنت أجالسه ، فقلت له : خذ هذه العمامة فالبسها ؛ فإن عندي أختها . فكان يأنس بي ، ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب ، فكنت آتي فأجلس في القائلة فيمر المارُّ فيقول : إن للمغيرة عند عمر منزلة ؛ إنه ليدخل عليه في ساعة لا يدخل فيها أحد ! وذكر البغوي من طريق زيد بن أسلم أن المغيرة استأذن على عمر ، فقال : أبو عيسى . فقال : من أبو عيسى؟ قال : المغيرة بن شعبة . قال : فهل لعيسى من أب؟ فشهد له بعض الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكنيه بها ، فقال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - غفر له ، وإنا لا ندري ما يفعل بنا - وكناه أبا عبد الله . وأخرج البغوي من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : استعمل عمر المغيرة على البحرين فكرهوه وشكوا منه ، فعزله ، فخافوا أن يعيده عليهم ، فجمعوا مائة ألف فأحضرها الدهقان إلى عمر ، فقال : إن المغيرة اختان هذه فأودعها عندي ! فدعاه فسأله ، فقال : كذب ؛ إنما كانت مائتي ألف ! فقال : وما حملك على ذلك؟ قال : كثرة العيال . فسقط في يد الدهقان ، فحلف واكد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلا ولا كثيرا ! فقال عمر للمغيرة : ما حملك على هذا؟ قال : إنه افترى علي ، فأردت أن أخزيه . وأخرج ابن شاهين من طريق كثير بن زيد عن المطلب - هو ابن حنطب - عن المغيرة قال : كنت آتي فأجلس على باب عمر أنتظر الإذن على عمر ، فقلت ليرفأ حاجب عمر : خذ هذه العمامة فالبسها ؛ فإن عندي أختها . فكان يأذن لي أن أقعد من داخل الباب ، فمن رآني قال : إنه ليدخل على عمر في ساعة لا يدخل غيره ! وقال ابن سعد : كان رجلا طوالا مصاب العين ، أصيبت عينه باليرموك ، أصهب الشعر ، أكشف ، أقلص الشفتين ، ضخم الهامة ، عبل الذراعين ، عريض ما بين المنكبين ، وكان يقال له : مغيرة الرأي . وقال البخاري في "التاريخ" : قال أبو نعيم عن زكريا عن الشعبي : انكسفت الشمس في زمن المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين ، فقام المغيرة وأنا شاهد - فذكر قصة ، كذا قال ، والصواب سنة تسع وأربعين .

تهذيب الكمال▼

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار ، ويقال : ثقيف بن إياد بن نزار ، ويقال : من ولد أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار ، وقيل غير ذلك . أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو محمد ، الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعروة بن مسعود الثقفي أخو جده ، وجبير بن حية بن مسعود الثقفي ، ابن عم أبيه , أسلم عام الخندق ، وأول مشاهده الحديبية

الجزء 28 · الصفحة 369

6132 - ( ع ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار ، ويقال : ثقيف بن إياد بن نزار ، ويقال : من ولد أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار ، وقيل غير ذلك . أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو محمد ، الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعروة بن مسعود الثقفي أخو جده ، وجبير بن حية بن مسعود الثقفي ، ابن عم أبيه , أسلم عام الخندق ، وأول مشاهده الحديبية . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) . روى عنه : أسلم ( د ) مولى عمر بن الخطاب ، والأسود بن هلال ( م ) ، وبكر بن عبد الله المزني ( ت س ق ) وتميم بن حذلم الضبي ( بخ ) ، وجبير بن حية بن مسعود الثقفي ( خ 4 ) ، والحسن البصري ( د ) ، وحصين بن قبيصة ( س ق ) ، ويقال : ابن عقبة ، وابنه حمزة بن المغيرة بن شعبة ( م س ق ) ، وزرارة بن أوفى الحرشي ( د ) ، وزياد بن جبير بن حية ( س ق ) على خلاف فيه ، وزياد بن علاقة ( ع ) ، وسويد بن سرحان ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ( ق ) ، وعامر الشعبي ( م ت س ) ، وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي ( د ) ، وعبيد الله بن سعيد ، والد أبي عون الثقفي ( د ) ، وعبيد بن نضلة الخزاعي ( م 4 ) ، وعروة بن الزبير ( خ د ت س ) ، وابنه عروة بن المغيرة بن شعبة ( ع ) ، وعطاء الخراساني ( د ق ) مرسل ، وابنه عقار بن المغيرة بن شعبة ( ت س ق ) ، وعلقمة بن وائل بن حجر الحضرمي ( م ت س ) ، وعلي بن ربيعة الوالبي ( خ م ت ) ، وعمرو بن وهب الثقفي ( ر س ) ، وقبيصة بن ذؤيب ( 4 ) ، وقيس بن أبي حازم ( خ م د ق ) ، ومسروق بن الأجدع ( خ م س ق ) ، والمسور بن مخرمة ( م د ق ) ، والمغيرة بن عبد الله اليشكري ( د تم س ) ، وميمون بن أبي شبيب ( مق ت ق ) ، ونافع بن جبير بن مطعم ( د ) ، والنعمان بن سعد الأنصاري ( ت ) ، وهزيل بن شرحبيل ( د ت ق ) ووراد ( ع ) كاتب المغيرة بن شعبة ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري ( د ) ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ( 4 ) . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة ، قال : وأمه أسماء بنت الأفقم بن عمرو بن ظويلم بن جعيل بن عمرو بن دهمان بن نصر . وقال غيره : أمه أمامة بنت الأفقم . قال محمد بن سعد : وكان يقال له مغيرة الرأي ، وكان داهية لا يستحر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجا ، وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقدم وفد ثقيف فأنزلهم عليه ، فأكرمه ، وبعثه مع أبي سفيان بن حرب إلى الطائف فهدموا الربة . قال محمد بن عمر : قال المغيرة : فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أبو بكر إلى أهل النجير ثم شهدت اليمامة ثم شهدت فتوح الشام مع المسلمين ثم شهدت اليرموك ، وأصيبت عيني يوم اليرموك ثم شهدت القادسية وكنت رسول سعد إلى رستم ووليت لعمر بن الخطاب فتوحا . وروي عن عائشة قالت : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام المغيرة بن شعبة فنظر إليها فذهبت عينه . وقال غيره : أسلم عام الخندق ، وأول مشاهده الحديبية . قال محمد بن سعد : وكان أصهب الشعر جعدا أكشف يفرق رأسه فروقا أربعة أقلص الشفتين مهتوما ضخم الهامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين . وقال مجالد ، عن الشعبي : القضاة أربعة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبو موسى الأشعري ، والدهاة أربعة : معاوية ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد ، فأما معاوية فللأناة ، وأما عمرو فللمعضلات ، وأما المغيرة فللمبادهة ، وأما زياد فللصغير والكبير . وقال معمر ، عن الزهري : كان دهاة الناس في الفتنة خمسة نفر من قريش : عمرو بن العاص ، ومعاوية ، ومن الأنصار : قيس بن سعد ، ومن ثقيف : المغيرة بن شعبة ، ومن المهاجرين : عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وكان مع علي رجلان : قيس ، وعبد الله ، واعتزل المغيرة بن شعبة . وقال مجالد ، عن الشعبي : سمعت قبيصة بن جابر يقول : صحبت المغيرة بن شعبة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب : أحصن المغيرة بن شعبة أربعا من بنات أبي سفيان . وقال بكر بن عبد الله المزني ، عن المغيرة بن شعبة في حديث ذكره : ولقد تزوجت سبعين امرأة ، أو بضعا وسبعين امرأة . وقال ليث بن أبي سليم ، قال المغيرة بن شعبة : أحصنت ثمانين امرأة . وقال حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب : سمعت مالكا يقول : كان المغيرة بن شعبة نكاحا للنساء ، وكان يقول : صاحب الواحدة إن مرضت مرض معها ، وإن حاضت حاض معها ، وصاحب المرأتين بين نارين يشتعلان . وكان ينكح أربعا جميعا ، ويطلقهن جميعا . وقال محمد بن وضاح ، عن سحنون بن سعيد ، عن عبد الله بن نافع الصائغ : أحصن المغيرة بن شعبة ثلاثمائة امرأة في الإسلام . قال ابن وضاح : غير ابن نافع يقول : ألف امرأة . وقال الهيثم بن عدي ، عن مجالد ، عن الشعبي : سمعت المغيرة بن شعبة يقول : ما غلبني أحد قط . وفي رواية : ما خدعني أحد في الدنيا إلا غلام من بني الحارث بن كعب ، فإني خطبت امرأة منهم ، فأصغى إلي الغلام ، وقال : أيها الأمير لا خير لك فيها ، إني رأيت رجلا يقبلها فانصرفت عنها فبلغني أن الغلام تزوجها ، فقلت : أليس زعمت أنك رأيت رجلا يقبلها ؟ قال : ما كذبت أيها الأمير رأيت أباها يقبلها . فكلما ذكرت قوله علمت أنه خدعني . وفي رواية : فإذا ذكرت ما فعل بي غاظني ذلك . وقال أبو عمر بن عبد البر : لما شهد على المغيرة عند عمر عزله عن البصرة وولاه الكوفة ، فلم يزل عليها إلى أن قتل عمر ، فأقره عثمان ، ثم عزله عثمان ، فلم يزل كذلك واعتزل صفين ، فلما كان حين الحكمين لحق بمعاوية ، فلما قتل علي وصالح معاوية الحسن ودخل الكوفة ولاه عليها . قال أبو عبيد القاسم بن سلام : توفي سنة تسع وأربعين بالكوفة ، وهو أميرها . وقال الواقدي ، عن محمد بن أبي موسى الثقفي ، عن أبيه : مات بالكوفة في شعبان سنة خمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وهو ابن سبعين سنة . وقال علي بن عبد الله التميمي ، والهيثم بن عدي ، ومحمد بن سعد ، وأبو حسان الزيادي في آخرين : مات سنة خمسين . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : مات سنة خمسين ، أجمع العلماء على ذلك . وقال أبو عمر بن عبد البر : مات سنة إحدى وخمسين . وقال بعضهم : مات سنة ست وثلاثين . وقال بعضهم : سنة ثمان وخمسين ، وكلاهما خطأ ، والله أعلم . وقال سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير : رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة بن شعبة ، وهو يقول : إن تحت الأحجار حزما وعزما وخصيما ألد ذا معلاق حية في الوجار اربد لا ينـ ـفع منه السليم نفث الراقي وقال غيره ، عن عبد الملك بن عمير : شهدت جنازة المغيرة بن شعبة فإذا امرأة أدماء حنوا مشرفة على النساء ، وهي تندبه ، وهي تقول : الخل يحمله النفر قرما كريم المعتصر أبكي وأنشد صاحبا لا عين منه ولا أثر قد كنت أخشى بعده أني أساء ولا أسر أو أن أسام بخطتي خسف فآخذ أو أذر لله درك قد عييت وأنت باقعة البشر حلما إذا طاش الحليم وتارة أفعى ذكر قال : قلت : من هذه ؟ قالوا : امرأته أم كثير بنت قطن الحارثي . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف ، أبو عيسى ، ويقال : أبو محمد ، الثقفي . شهد الحديبية وما بعدها

الجزء 4 · الصفحة 134

ع - المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف ، أبو عيسى ، ويقال : أبو محمد ، الثقفي . شهد الحديبية وما بعدها . وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : أولاده عروة وحمزة وعقار ، ومولاه وراد ، وابن عم أبيه جبير بن حية ، وزياد بن جبير على خلاف فيه ، والمسور بن مخرمة ، وقيس بن أبي حازم ، ومسروق بن الأجدع ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وعامر الشعبي ، وعروة بن الزبير ، وعمرو بن وهب الثقفي ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبيد بن نضلة ، وبكر بن عبد الله المزني ، وزياد بن علاقة ، والأسود بن هلال ، وتميم بن حذلم ، وعلقمة بن وائل الحضرمي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعلي بن ربيعة الوالبي ، وهزيل بن شرحبيل وزرارة بن أوفى ، وآخرون . قال ابن سعد : كان يقال له : مغيرة الرأي ، وشهد اليمامة وفتوح الشام والقادسية . وقال مجالد عن الشعبي : كان دهاة الناس أربعة ، فذكر فيهم المغيرة . وقال معمر عن الزهري : كان دهاة الناس في الفتنة خمسة ، فذكره فيهم . وقال مجالد عن الشعبي : سمعت قبيصة بن جابر يقول : صحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها . وقال ابن عبد البر : ولاه عمر البصرة ، فلما شهد عليه عند عمر عزله ثم ولاه الكوفة وأقره عثمان عليها ثم عزله ، ثم اعتزل الفتنة ثم حضر الحكمين ، ثم ولاه معاوية الكوفة . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : توفي سنة تسع وأربعين وهو أميرها . وقال ابن سعد ، وأبو حسان الزيادي وغير واحد : مات سنة خمسين . ونقل الخطيب الإجماع من أهل العلم على ذلك ، وقال ابن عبد البر : مات سنة إحدى وخمسين . قلت : إنما حكى ابن عبد البر ذلك بصيغة التمريض بعد أن جزم في موضعين من ترجمته أنه مات سنة خمسين ، وفيها في شعبان أرخه ابن حبان . وقيل : إنه أول من سلم عليه بالإمرة . وقال أبو القاسم البغوي : كان أول من وضع ديوان البصرة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

المغيرة بن شعبة الثقفي

الجزء 4 · الصفحة 329

5592 - المغيرة بن شعبة الثقفي ، شهد الحديبية وولي الكوفة غير مرة ، عنه : بنوه ، والشعبي ، وزياد بن علاقة ، أحصن سبعين امرأة ، وبرأيه ودهائه يضرب المثل ، مات سنة خمسين ع .

تقريب التهذيب▼

المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي ، صحابي مشهور ، أسلم قبل الحديبية

الجزء 1 · الصفحة 965

6888 - [ ع ] المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي ، صحابي مشهور ، أسلم قبل الحديبية ، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة ، مات سنة خمسين على الصحيح .

إكمال تهذيب الكمال▼

وابن أبي مرحب

الجزء 11 · الصفحة 322

4704 - ( ع ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ، وهو ثقيف أبو عيسى ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله . قال ابن حبان : مات بالكوفة وهو وال عليها في شعبان سنة خمسين ، وهو أول من سلم عليه بالإمرة . وفي كتاب العسكري : ولي البصرة لعمر بن الخطاب سنتين ، وافتتح ميسان ، وولي الكوفة لمعاوية عشر سنين ، ومات سنة ست وخمسين ، وقيل : سنة خمسين ، أو نحوها . وفي كتاب البغوي : كان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره ومقامه بالمدينة ، ويحمل وضوءه معه ، وشهد دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد اليمامة ، وفتح الشام ، وفتح ميسان ودسيب ميسان ، وأبرقبان ، وسوق الأهواز ، وغزا نهر تيري ، وبنادر الكبرى ، وفتح همذان ، وشهد نهاوند وكان على ميسرة النعمان بن مقرن ، وكان أول من وضع ديوان البصرة ، ويخضب بالصفرة ، وكان أول من رشي في الإسلام ، قال : أعطيت بيرنا عمامة فكان يدخلني ، فأجس من وراء باب عمر ، فأي من رآني وقد خرجت قال : إنه كان داخلا عند عمر ، وأنا آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر . وفي « الطبقات » أن المغيرة لما ألقى خاتمه وأراد أخذه قال له علي : لا تحدث الناس أنك نزلت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل فأعطانيه . وعن قتادة : أحصن المغيرة مائة امرأة من بين قرشية وثقفية . وعن معبد : أول من خضب بالسواد المغيرة . وفي كتاب الرشاطي : أحصن ألف امرأة . وفي قول المزي عن ابن سعد : مات سنة خمسين ، بعد ذكره أن الواقدي ذكرها في سنة خمسين في شعبان ، نظر ، لم يذكر ابن سعد وفاته إلا التي ذكرها الواقدي . وفي قوله أيضا أن زيادا وقف على قبره وقال : إن تحت الأحجار حزما وعزما وخصيما ألدا ذا معلاق ، نظر ؛ لأن ابن عبد البر ذكر الواقف ، وأنشد هذا الشعر مصقلة بن هبيرة الشيباني . وذكر عمر بن شبة وأبو الفرج وعمرو بن بحر الجاحظ في آخرين أن مصقلة كان بينه وبين المغيرة كلام ، فافترى على المغيرة ، فجلده شريح الحد ، فحلف لا يسكن بلدا فيه المغيرة ، فلما توفي المغيرة دخل الكوفة وسأل عن قبر المغيرة ، فاعتقد أصحابه أنه يريد شرا ، فلما وقف عليه أنشد هذا الشعر ، وهو المهلهل بقوله في أخيه كليب ، ثم قال : أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت شديد الأخوة لمن آخيت ، في كلام طويل ، وإنما بدأت بكتاب أبي عمر لأنه عند المحدثين كالعكازة ، والله تعالى أعلم . وفي « تاريخ البخاري » : قال أبو نعيم عن زكريا ، عن الشعبي : انكسفت الشمس في إمارة المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين ، فقام المغيرة وأنا شاهد . وفي قول المزي : وقال علي بن عبد الله التميمي : مات سنة خمسين ، نظر ، والذي في تاريخ علي بن عبد الله هذا ، من غير تردد من نسخة في غاية الجودة : المغيرة بن شعبة ، يكنى أبا عبد الله ، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين ، وجاءه نعي عثمان رضي الله عنه . وفي قوله أيضا : ذكر الواقدي وفاته في شعبان سنة خمسين وله سبعون سنة ، وقال علي بن عبد الله والهيثم ومحمد ابن سعد وأبو حسان الزيادي في آخرين : مات سنة خمسين ، نظر ؛ لأن أبا حسان ذكر وفاته في شعبان ، وسنه أيضا ، كما ذكره الواقدي ، لا يغادر حرفا ، وزاد أيضا شيئا لم يذكره الواقدي ولا المزي ، بين ذلك القراب قال في تاريخه : أبنا الحسين ابن أحمد الصفار ، أبنا أبو الحسن المخلدي ، حدثني الفضل بن عبد الجبار الباهلي بمرو سنة ثمان وستين ومائتين ، حدثني مسرور مولى أحمد ، ثنا الحسين ويكنى أبا حسان الزيادي ، قال : سنة خمسين ، وفيها مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان ، ويقال : مات سنة اثنتين وخمسين ، له سبعون سنة . قال القراب : أبنا محمد بن محمد بن خالد ، أبنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن أبي الدنيا قال : قال أبو الحسن يعني المدائني : كان بالكوفة طاعون ، الذي مات فيه المغيرة وهو واليها سنة خمسين ، فخرج منها ، فلما خف الطاعون قيل له : لو رجعت ! فرجع ، فلما كان في خصاص ابن عوف طعن ، فمات ، رحمه الله تعالى وغفر له ، وكذا ذكره في « التعريف بصحيح التاريخ » . وفي كتاب ابن شبة : وفد عتبة بن غزوان على عمر ووجه مجاشع بن مسعود إلى الفرات ، وقال للمغيرة : صل بالناس ، فإذا قدم مجاشع فهو الأمير ، فجمع الفيلكان عظيم من عظماء ابن قناذ ، فخرج إليه المغيرة فقتله بالمرغاب ، وكتب إلى عمر بالفتح ، فقال عمر لعتبة : من استعملت على أهل البصرة ؟ قال : مجاشع بن مسعود ، قال : استعملت رجلا من أهل الوبر على أهل المدر ؟! فرجع عتبة ، فلما توفي كتب عمر إلى المغيرة بولايته على البصرة ، فأقام واليا عليها سنة خمس عشرة وست عشرة وسبع عشرة . وفي المعجم للمرزباني : فقئت عينه يوم القادسية ، وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه ، ولمعاوية بن أبي سفيان يقول - وجرت بينهما مراجعة : إن الذي يرجو إسقاطك والذي سمك السماء مكانها لمضلل أجعلت ما ألقى إليك خديعة حاشى الإله وترك ظنك أجمل وكان صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه ، وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد ، وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية . وزعموا أن في « شرح التنبيه » لابن الرفعة أن المغيرة كان يرى نكاح السر ، وأنه تزوج أم جميلة بنت عمرو سرا خوفا من عمر بن الخطاب ، فرآه أبو بكرة يتردد إليها ، فاتهمه ، وزعم أن الشريف [ . . . ] بمصر . وفي كتاب المسعودي : وفي سنة تسع وأربعين كان الطاعون بالكوفة ، فخرج عنه المغيرة ، ثم عاد ، فطعن فمات . وفي كتاب أبي الفرج الأموي : لما ولي الكوفة ركب إلى هند ابنة النعمان ، وكانت قد عميت ، وترهبت في دير لها بظاهر الكوفة ، فخطبها إلى نفسها ، فقالت : أما والصليب لو كان في شيء مما يرغب فيه لأجبتك ، ولكنك أردت أن تتشرف بي في المحافل ؛ فتقول ملكت مكان النعمان ونكحت ابنته ، فقال : والله ذلك أردت ، ثم قال : أدركت ما منيت نفسي خاليها لله درك ابنة النعمان إني بحلفك بالتصليب مصدق والصلب أفضل حلفة الرهبان فلقد رددت على المغيرة عقله إن الملوك نقية الأذهان يا هند حسبك قد صدقت فأمسكي والصدق خير مقالة الإنسان قال أبو الفرج : كان المغيرة من دهاة العرب وحذقتها ، وذوي الرأي فيها والحيل الثاقبة ، وكان يقال له في الجاهلية : مغيرة الرأي ، وفتح وهو أمير البصرة عمان . وعن أبي اليقظان : كان المغيرة مطلاقا ، فربما اجتمع عنده أربع نسوة ، فيقول : إنكن لطويلات الأعناق ، كريمات الأعراق ، حسنات الأخلاق ، ولكني رجل مطلاق ، فاعتددن . وفي ربيع الأبرار : قال عبد السلام بن أبي سليمان النكاح : تزوجت القائم طلقت مثله فلم أترك مالا ولم أترك وفرا فأنت اقلتيها فإن عدت بعدها وألفيت لي عذراء فلا تبتلي العذرا وقال الجاحظ : كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة ، فبدأ بالمغيرة ، وقد اختلف في ثقيف ، فمن أغرب ما قيل فيه أنه كان عبدا لأبي غالب ، وكان أصله من قوم نحوا من ثمود ، وهو قول علي بن أبي طالب ، وروى عنه أن ثقيفا كان عبدا لصالح صلى الله عليه وسلم ، فهرب منه واستوطن الحرم ، وعن ابن عباس كان عبدا للهجمانة امرأة صالح ، فوهبته لصالح . قال الهمداني في « الإكليل » : ليس هو صالح النبي ؛ إنما هو ابن الهميسع بن ذي مازن بن حدان . وفي ذلك يقول حسان : غازي الأشاجع من ثقيف أصله عبد ويزعم أنه من يقدم وقال الضحاك بن المنذر الحميري ، وذكرهم : أولئك صغار الخدود ، لئام الجدود ، بقية أعبد ثمود . وزعم المبرد أن ثقيفا أخو النخع . وفي « معجم الطبراني » : لما نزع عمر عمارا عن الكوفة استعمل المغيرة ، فمكث سنة ، ثم قتل عمر ، فلما ولي عثمان بعث سعيدا ، وأقام أيام معاوية على الكوفة تسع سنين ، روى عنه : أبو أمامة الباهلي ، وقرة بن إياس المزني ، وأبو فراس الأسلمي ، وابن أبي مرحب وله صحبة ، والمغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة ، والأسود بن أبي عاصم الثقفي ، وسالم بن أبي الجعد ، وأبو سفيان طلحة بن نافع ، وبشر بن قحيف ، وسعد بن عبيدة ، وعبد الله بن بريدة الأسلمي ، وقبيصة بن جابر الأسدي ، وسعيد القطاعي ، ومحمد بن كعب القرظي ، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة ، وأبو مصعب المكي ، وعمرو بن أوس الثقفي . وقال الطبري في تاريخه : أولاد المغيرة نبلاء فضلاء أمراء ؛ منهم عروة ، استعمله الحجاج على الكوفة ، ومطرف على المدائن ، وحمزة على همدان .

الثقات▼

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف

الجزء 3 · الصفحة 372

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، من قيس عيلان الثقفي ، كنيته أبو عبد الله ، ويقال : أبو عيسى ، من دهاة العرب ، أصيب عينه يوم اليرموك ، وهو أول من سلم عليه بالإمرة ، مات سنة خمسين في الطاعون في الكوفة ، في شعبان ، وهو والٍ على الكوفة ، وهو ابن سبعين سنة ، ويقال : إنه أحصن ثمانين امرأة ، وأم المغيرة بن شعبة أم عبد الله بن هوازن .

تاريخ الإسلام▼

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب الثقفي ، أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو محمد

الجزء 2 · الصفحة 439

62 - ع : المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب الثقفي ، أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو محمد . صحابي مشهور ، كان رجلا طوالا ، ذهبت عينه يوم اليرموك ، وقيل : يوم القادسية . وروى المغيرة بن الريان ، عن الزهري ، قال : قالت عائشة : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام المغيرة بن شعبة ينظر إليها ، فذهبت عينه . وقال ابن سعد : كان المغيرة أصهب الشعر جدا ، يفرق رأسه فروقا أربعة ، أقلص الشفتين ، مهتوما ، ضخم الهامة ، عبل الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين . قال : وكان داهية ، يقال له : مغيرة الرأي . وعن الشعبي : أن المغيرة سار من دمشق إلى الكوفة خمسا . وقال الواقدي : حدثني محمد بن سعيد الثقفي وجماعة ، قالوا : قال المغيرة : كنا قوما متمسكين بديننا ، ونحن سدنة اللات ، فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم ، فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس ، وإهداء هدايا له ، فأجمعت الخروج معهم ، فاستشرت عمي عروة بن مسعود ، فنهاني وقال : ليس معك من بني أبيك أحد ، فأبيت وخرجت معهم ، وما معهم من الأحلاف غيري ، حتى دخلنا الإسكندرية ، فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر ، فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه ، فنظر إلي فأنكرني ، وأمر من يسألني ، فأخبرته بأمرنا وقدومنا ، فأمر أن ننزل في الكنيسة ، وأجرى علينا ضيافة ، ثم أدخلنا عليه ، فنظر إلى رأس بني مالك ، فأدناه وأجلسه معه ، ثم سأله عن القوم : أكلهم من بني مالك ؟ قال : نعم ، إلا هذا ، قال : فكنت أهون القوم عليه ، وسر بهداياهم ، وأعطاهم الجوائز ، وأعطاني شيئا يسيرا ، وخرجنا ، فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهلهم وهم مسرورون ، لم يعرض علي رجل منهم مواساة ، وخرجوا وحملوا معهم الخمر ، فكانوا يشربون وأشرب معهم وتأبى نفسي أن تدعني ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا ، ويخبرون قومي بكرامتهم على الملك ، وتقصيره بي وازدرائه إياي ، فأجمعت على قتلهم ، فتمارضت وعصبت رأسي ، فوضعوا شرابهم ، فقلت : رأسي يصدع ، ولكني أجلس وأسقيكم ، فجعلت أصرف لهم ، يعني لا أمزج ، وأترع الكأس ، فيشربون ولا يدرون ، حتى ناموا سكرا ، ما يعقلون ، فوثبت وقتلتهم جميعا ، وأخذت ما معهم ، فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأجده جالسا في المسجد ، وعلي ثياب سفري ، فسلمت ، فعرفني أبو بكر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي هداك للإسلام " ، فقال أبو بكر : أمن مصر أقبلتم ؟ قلت : نعم ، قال : فما فعل المالكيون ؟ قلت : قتلتهم وجئت بأسلابهم إلى رسول الله ليخمسها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما إسلامك فنقبله ، وأما أموالهم فلا آخذ منها شيئا ، هذا غدر ، ولا خير في الغدر " ، قال : فأخذني ما قرب وما بعد ، وقلت : يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ، ثم أسلمت حيث دخلت عليك الساعة ، قال : " فإن الإسلام يجب ما قبله " . قال : وكان قد قتل ثلاثة عشر نفسا ، فبلغ ذلك أهل الطائف ، فتداعوا للقتال ، ثم اصطلحوا ، على أن تحمل عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية . قال المغيرة : وأقمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كانت الحديبية سنة ست ، فخرجت معه ، وكنت أكون مع أبي بكر ، وألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمن يلزمه ، فبعثت قريش عروة بن مسعود في الصلح ، فأتاه فكلمه ، وجعل يمس لحيته ، وأنا قائم على رأسه مقنع في الحديد ، فقلت لعروة : كف يدك قبل أن لا تصل إليك ، فقال : من هذا يا محمد ، فما أفظه وأغلظه ؟! فقال : " هذا ابن أخيك المغيرة " ، فقال : يا غدر والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس . روى عنه بنوه : عروة ، وحمزة ، وعقار ، والمسور بن مخرمة ، وأبو أمامة ، وقيس بن أبي حازم ، ومسروق ، وأبو وائل ، والشعبي ، وعروة بن الزبير ، وزياد بن علاقة ، وغيرهم . وروى الشعبي ، عن المغيرة ، قال : أنا آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما دفن خرج علي من القبر ، ألقيت خاتمي وقلت : يا أبا حسن خاتمي ، قال : انزل فخذه ، قال : فنزلت فمسحت يدي على الكفن ، ثم خرجت . وقال زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين ، فأبغضوه ، فعزله ، فخافوا أن يرده ، فقال دهقانهم : إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا ، قالوا : مرنا ، قال : تجمعون مائة ألف درهم ، فأذهب بها إلى عمر فأقول : هذا اختان هذا المال فدفعه إلي ، فجمعوا له مائة ألف وأتى بها عمر ، فدعا المغيرة فقال : ما هذا ؟ قال : كذب ، أصلحك الله إنما كانت مائتي ألف ، قال : فما حملك على ذلك ؟ قال : العيال والحاجة ، فقال عمر للدهقان : ما تقول ؟ قال : لا والله لأصدقنك : والله ما دفع إلي شيئا ، وقص له أمره . قد ذكرنا أن المغيرة ولي البصرة وغيرها لعمر ، وكان ممن قعد عن علي ومعاوية . وقال ابن أبي عروة ، عن قتادة : إن أبا بكرة ، وشبل بن معبد ، وزيادا ، ونافع بن عبد الحارث شهدوا على المغيرة ، سوى زياد ، أنهم رأوه يولجه ويخرجه ، يعني يزني بامرأة ، فقال عمر : - وأشار إلى زياد - : إني أرى غلاما لسنا لا يقول إلا حقا ، ولم يكن ليكتمني شيئا ، فقال زياد : لم أر ما قال هؤلاء ، ولكني قد رأيت ريبة وسمعت نفسا عاليا ، قال : فجلد عمر الثلاثة . وعن ابن سيرين قال : كان يقول الرجل للرجل : غضب عليك الله كما غضب عمر على المغيرة ، عزله عن البصرة فولاه الكوفة . قلت : وقد غزا المغيرة بالجيوش غير مرة في إمرته ، وحج بالناس سنة أربعين . وقال جرير ، عن مغيرة ، قال : قال المغيرة بن شعبة لعلي : ابعث إلى معاوية عهده ، ثم بعد ذلك اخلعه ، فلم يفعل فاعتزله المغيرة باليمن ، فلما اشتغل علي ومعاوية ، فلم يبعثوا إلى الموسم أحدا ، جاء المغيرة فصلى بالناس ودعا لمعاوية . قال الليث بن سعد : حج سنة أربعين ، لأنه كان معتزلا بالطائف ، فافتعل كتابا عام الجماعة بإمرة الموسم ، فقدم الحج يوما خشية أن يجيء أمير ، فتخلف عنه ابن عمر ، وصار معظم الناس مع ابن عمر . قال الليث : قال نافع : لقد رأيتنا ونحن غادون من منى ، واستقبلونا مفيضين من جمع ، فأقمنا بعدهم ليلة . وقال الزهري : دعا معاوية عمرو بن العاص ، وهما بالكوفة ، فقال : يا أبا عبد الله أعني على الكوفة ، قال : فكيف بمصر ؟ قال : استعمل عليها ابنك عبد الله ، قال : فنعم إذن ، فبينا هم على ذلك طرقهم المغيرة بن شعبة ، وكان معتزلا بالطائف ، فناجاه معاوية ، فقال المغيرة له : تؤمر عمرا على الكوفة وابنه على مصر ، وتكون كقاعد بين لحيي الأسد ! قال : فما ترى ؟ قال : أنا أكفيك الكوفة ، قال : فافعل ، فقال معاوية لعمرو حين أصبح : يا أبا عبد الله إني قد رأيت أن أفعل بك واستوحشنا إليك ، ففهمها عمرو فقال : ألا أدلك على أمير الكوفة ؟ قال : بلى ، قال : المغيرة بن شعبة ، واستعن برأيه وقوته على المكيدة ، واعزل عنه المال ، كان من قبلك عمر وعثمان قد فعلا ذلك ، قال : نعم ما رأيت ، فدخل عليه المغيرة فقال : إني كنت أمرتك على الجند والأرض ، ثم ذكرت سنة عمر وعثمان قبلي ، قال : قد قبلت ، فلما خرج قال : قد عزلت الأرض عن صاحبكم . وقال عبد الله بن شوذب : إن المغيرة أحصن أربعة من بنات أبي سفيان بن حرب . وعن الشعبي قال : دهاة العرب : معاوية ، والمغيرة ، وعمرو بن العاص ، وزياد . وقال المغيرة : تزوجت سبعين امرأة . وقال مالك : كان المغيرة بن شعبة نكاحا للنساء ، ويقول : صاحب المرأة إن مرضت مرض ، وإن حاضت حاض ، وصاحب المرأتين بين نارين تشتعلان ، وكان ينكح أربعا ، ثم يطلقهن جميعا . وقال ابن المبارك : كان تحت المغيرة أربع نسوة ، فصفهن بين يديه وقال : أنتن حسان الأخلاق ، طويلات الأعناق ، ولكني رجل مطلاق ، فأنتن الطلاق . المحاربي : حدثني عبد الملك بن عمير قال : رأيت المغيرة بن شعبة يخطب في العيد على بعير ، ورأيته يخضب بالصفرة . محمد بن معاوية النيسابوري : حدثنا داود بن خالد ، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس ، قال : أول من خضب بالسواد المغيرة بن شعبة . أبو عوانة ، ومسعر ، عن زياد بن علاقة : سمعت جرير بن عبد الله حين مات المغيرة يقول : استغفروا لأميركم ، فإنه كان يحب العافية . وقال عبد الملك بن عمير : رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة ، وهو يقول : إن تحت الأحجار حزما وعزما وخصيما ألد ذا معلاق حية في الوجار أربد لا تنـ ـفع منه السليم نفثة راق قالوا : توفي المغيرة بالكوفة أميرا عليها سنة خمسين ، زاد بعضهم : في شعبان .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

مغيرة بن شعبة أبو عبد الله ، ويقال أبو عيسى الثقفي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم

الجزء 8 · الصفحة 224

باب الشين 1005 - مغيرة بن شعبة أبو عبد الله ، ويقال أبو عيسى الثقفي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم له صحبة ، روى عنه الشعبي ، وعروة بن الزبير ، وعروة ، وعقار ابناه سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ( ع ) ابْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ . الْأَمِيرُ أَبُو عِيسَى ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ

الجزء 3 · الصفحة 21

7- الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ( ع ) ابْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ . الْأَمِيرُ أَبُو عِيسَى ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ . مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ أُولِي الشَّجَاعَةِ وَالْمَكِيدَةِ . شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ . ك َانَ رَجُلًا طِوَالًا مَهِيبًا ، ذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَقِيلَ : يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ . رَوَى مُغِيرَةُ بْنُ الرَّيَّانِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ الْمُغِيرَةُ أَصْهَبَ الشَّعْرِ جِدًّا ، يُفَرِّقُ رَأْسَهُ فُرُوقًا أَرْبَعَةً ، أَقْلَصُ الشَّفَتَيْنِ . مَهْتُومًا ، ضَخْمَ الْهَامَةِ ، عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ . وَكَانَ دَاهِيَةً ، يُقَالُ لَهُ : مُغِيرَةُ الرَّأْيِ . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ الْمُغِيرَةَ سَارَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى الْكُوفَةِ خَمْسًا . حَدَّثَ عَنْهُ بَنُوهُ : عُرْوَةُ ، وَحَمْزَةُ ، وَعَقَّارُ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَعَلِىُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيُّ ، وَطَائِفَةٌ خَاتِمَتُهُمْ زِيَادُ بْنُ عَلَاقَةَ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ : قَدِمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ دِمَشْقَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ دُهَاةُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ خَمْسَةً ، فَمِنْ قُرَيْشٍ : عَمْرٌو ، وَمُعَاوِيَةُ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ . وَمِنْ ثَقِيفٍ : الْمُغِيرَةُ . وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ . فَكَانَ مَعَ عَلِيٍّ قَيْسٌ وَابْنُ بُدَيْلٍ ، وَاعْتَزَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : كَنَّانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي عِيسَى . وَرَوَى حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا أَبُو عِيسَى ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! اكْتَنَى بِهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ; أَنَّ عُمَرَ غَيَّرَ كُنْيَةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ : هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ ؟ وَعَنْ أَبِي مُوسَى الثَّقَفِيِّ قَالَ : كَانَ الْمُغِيرَةُ رَجُلًا طِوَالًا ، أَعْوَرَ ، أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَعَنْ غَيْرِهِ : ذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقِيلَ : بِالطَّائِفِ ، وَمَرَّ أَنَّهَا ذَهَبَتْ مِنْ كُسُوفِ الشَّمْسِ . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ; عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ قَالُوا : قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : كُنَّا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِنَا وَنَحْنُ سَدَنَةُ اللَّاتِ ، فَأَرَانِي لَوْ رَأَيْتُ قَوْمَنَا قَدْ أَسْلَمُوا مَا تَبِعْتُهُمْ . فَأَجْمَعَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ الْوُفُودَ عَلَى الْمُقَوْقِسِ وَإِهْدَاءِ هَدَايَا لَهُ ، فَأَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ مَعَهُمْ ، فَاسْتَشَرْتُ عَمِّي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَنَهَانِي ، وَقَالَ : لَيْسَ مَعَكَ مِنْ بَنِي أَبِيكَ أَحَدٌ ، فَأَبَيْتُ ، وَسِرْتُ مَعَهُمْ ، وَمَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَحْلَافِ غَيْرِي ; حَتَّى دَخَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ ، فَإِذَا الْمُقَوْقِسُ فِي مَجْلِسٍ مُطِلٍّ عَلَى الْبَحْرِ ، فَرَكِبْتُ زَوْرَقًا حَتَّى حَاذَيْتُ مَجْلِسَهُ ، فَأَنْكَرَنِي ، وَأَمَرَ مَنْ يَسْأَلُنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِنَا وَقُدُومِنَا ، فَأَمَرَ أَنْ نَنْزِلَ فِي الْكَنِيسَةِ ، وَأَجْرَى عَلَيْنَا ضِيَافَةً ، ثُمَّ أُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى رَأْسِ بَنِي مَالِكٍ ، فَأَدْنَاهُ ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، أَكُلُّكُمْ مَنْ بَنِي مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سِوَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَعَرَّفَهُ بِي . فَكُنْتُ أَهْوَنَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ ، وَسُرَّ بِهَدَايَاهُمْ ، وَأَعْطَاهُمُ الْجَوَائِزَ ، وَأَعْطَانِي شَيْئًا لَا ذِكْرَ لَهُ . وَخَرَجْنَا ، فَأَقْبَلَتْ بَنُو مَالِكٍ يَشْتَرُونَ هَدَايَا لِأَهْلِهِمْ ، وَلَمْ يَعْرِضْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ مُوَاسَاةً ، وَخَرَجُوا ، وَحَمَلُوا مَعَهُمُ الْخَمْرَ ، فَكُنَّا نَشْرَبُ ، فَأَجْمَعْتُ عَلَى قَتْلِهِمْ ، فَتَمَارَضْتُ ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي ، فَوَضَعُوا شَرَابَهُمْ ، فَقُلْتُ : رَأْسِي يُصَدَّعُ وَلَكِنِّي أَسْقِيكُمْ ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ، فَجَعَلْتُ أَصْرِفُ لَهُمْ وَأُتْرِعُ لَهُمُ الْكَأْسَ ، فَيَشْرَبُونَ وَلَا يَدْرُونَ ، حَتَّى نَامُوا سُكْرًا ، فَوَثَبْتُ ، وَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا ، وَأَخَذْتُ مَا مَعَهُمْ . فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجِدُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ ، وَعَلَيَّ ثِيَابُ سَفَرِي ، فَسَلَّمْتُ ، فَعَرَفَنِي أَبُو بَكْرٍ ; فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْإِسْلَامِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِنْ مِصْرَ أَقْبَلْتُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَ الْمَالِكِيُّونَ ؟ قُلْتُ : قَتَلْتُهُمْ ، وَأَخَذْتُ أَسَلَابَهُمْ ، وَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِيُخَمِّسَهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَمَّا إِسْلَامُكَ فَنَقْبَلُهُ ، وَلَا آخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا ، لِأَنَّ هَذَا غَدْرٌ ، وَلَا خَيْرَ فِي الْغَدْرِ " . فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، وَقُلْتُ : إِنَّمَا قَتَلْتُهُمْ وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي ، ثُمَّ أَسْلَمْتُ السَّاعَةَ ، قَالَ : " فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ " . وَكَانَ قَتَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَبَلَغَ ثَقِيفًا بِالطَّائِفِ ، فَتَدَاعَوْا لِلْقِتَالِ ، ثُمَّ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يَحْمِلَ عَنِّي عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ دِيَةً . وَأَقَمْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ سَفْرَةٍ خَرَجْتُ مَعَهُ فِيهَا . وَكُنْتُ أَكُونُ مَعَ الصِّدَّيقِ وَأَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يَلْزَمُهُ . قَالَ : وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُكَلِّمَهُ ، فَأَتَاهُ ، فَكَلَّمَهُ ، وَجَعَلَ يَمَسُّ لِحْيَتَهُ ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعُرْوَةَ : كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : مَنْ ذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ مَا أَفَظَّهُ وَأَغْلَظَهُ ، قَالَ : ابْنُ أَخِيكَ ، فَقَالَ : يَا غُدَرُ ، وَاللَّهِ مَا غَسَلْتُ عَنِّي سَوْءَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ . ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : خَرَجَ الْمُغِيرَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ إِلَى مِصْرَ تُجَّارًا ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبُزَاقَ عَدَا عَلَيْهِمْ ، فَذَبَحَهُمْ ، وَاسْتَاقَ الْعِيرَ ، وَأَسْلَمَ . هُشَيْمٌ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : أَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دُفِنَ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْقَبْرِ ، فَأَلْقَيْتُ خَاتَمِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، خَاتَمِي ! قَالَ : انْزِلْ فَخُذْهُ ، قَالَ : فَمَسَحْتُ يَدِي عَلَى الْكَفَنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ . وَرَوَاهُ مُحَاضِرٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : قَالَ عَلِيٌّ لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ خَاتَمَهُ : لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَلَا يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ ، وَنَزَلَ عَلِيٌّ ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ . حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَكَرِهُوهُ ، فَعَزَلَهُ عُمَرُ ، فَخَافُوا أَنْ يَرُدَّهُ . فَقَالَ دِهْقَانُهُمْ : إِنْ فَعَلْتُمْ مَا آمُرُكُمْ لَمْ يَرُدُّهُ عَلَيْنَا . قَالُوا : مُرْنَا . قَالَ : تَجْمَعُونَ مِائَةَ أَلْفٍ حَتَّى أَذْهَبَ بِهَا إِلَى عُمَرَ ، فَأَقُولُ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ اخْتَانَ هَذَا ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ . قَالَ : فَجَمَعُوا لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، وَأَتَى عُمَرَ ، فَقَالَ ذَلِكَ . فَدَعَا الْمُغِيرَةَ ، فَسَأَلَهُ ، قَالَ : كَذَبَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، إِنَّمَا كَانَتْ مِائَتَيْ أَلْفٍ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : الْعِيَالُ وَالْحَاجَةُ . فَقَالَ عُمَرُ لِلْعِلْجِ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَأَصْدُقَنَّكَ مَا دَفَعَ إِلَيَّ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا . فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُغِيرَةِ : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : الْخَبِيثُ كَذَبَ عَلَيَّ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْزِيَهُ . سَلَمَةُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ : كَانَ فَتْحُ الْأُبُلَّةِ عَلَى يَدِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى عُمَرَ ، قَالَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : صَلِّ بِالنَّاسِ . فَلَمَّا هَلَكَ عُتْبَةُ ، كَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بِإِمْرَةِ الْبَصْرَةِ ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ سِنِينَ . عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ; أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ ، وَنَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ ، شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُولِجُهُ وَيُخْرِجُهُ ، وَكَانَ زِيَادٌ رَابِعَهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ . فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَشَهِدُوا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِأَيْرِ جُدَرِيٍّ فِي فَخِذِهَا . فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى زِيَادًا : إِنِّي لَأَرَى غُلَامًا لَسِنًا ، لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْتُمَنِي ، فَقَالَ : لَمْ أَرَ مَا قَالُوا ، لَكِنِّي رَأَيْتُ رِيبَةً ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا . فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ ، وَخَلَّاهُ . وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ . ذَكَرَ الْقِصَّةَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّجَّارِيُّ مُطَوَّلَةً بِلَا سَنَدٍ . وَقَالَ أَبُو عِتَابٍ الدَّلَالُ : حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا وَأَبُو بَكْرَةَ وَأَخُوهُ نَافِعٌ ، وَشِبْلٌ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ ، فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرَةَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ! مَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ ؟ قَالَ : أَتَحَدَّثُ إِلَيْكُمْ . قَالَ : بَلْ تَبْعَثُ إِلَى مَنْ تَشَاءُ . ثُمَّ دَخَلَ ، فَأَتَى بَابَ أُمِّ جَمِيلٍ الْعَشِيَّةَ ، فَدَخَلَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : لَيْسَ عَلَى هَذَا صَبْرٌ . وَقَالَ لِغُلَامٍ : ارْتَقِ غُرْفَتِي ، فَانْظُرْ مِنَ الْكُوَّةِ . فَانْطَلَقَ ، فَنَظَرَ وَجَاءَ ، فَقَالَ : وَجَدْتُهُمَا فِي لِحَافٍ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : قُومُوا مَعِي ، فَقَامُوا ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرَةَ فَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ : انْظُرْ ; فَنَظَرَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا ؟ قَالَ : وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بِمَا رَأَى ، فَأَتَاهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ . فَبَعَثَ عَلَى الْبَصْرَةِ أَبَا مُوسَى ، وَأَتَوْا عُمَرَ ، فَشَهِدُوا حَتَّى قَدَّمُوا زِيَادًا ، فَقَالَ : رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَهُ . فَكَبَّرَ عُمَرُ ، وَضَرَبَ الْقَوْمَ إِلَّا زِيَادًا . شُعْبَةُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . يَعْنِي قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى الصَّلَاةِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلْآخَرِ : غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَمَا غَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ، عَزَلَهُ عَنِ الْبَصْرَةِ ، فَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ . قَالَ اللَّيْثُ : وَقْعَةُ أَذْرَبِيجَانَ كَانَتْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، وَأَمِيرُهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . وَقِيلَ : افْتَتَحَ الْمُغِيرَةُ هَمَذَانَ عَنْوَةً . قَالَ اللَّيْثُ : وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْمُغِيرَةُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ . جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ : عَنْ مُغِيرَةَ ; أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ لَعَلِّيٍّ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ : اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ وَلَا تَدْعُ إِلَى نَفْسِكَ ، فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ بِمَكَّةَ لَمْ يُبَايِعُوا غَيْرَكَ . وَقَالَ لَعَلِّيٍّ : إِنْ لَمْ تُطِعْنِي فِي هَذِهِ الرَّابِعَةِ ، لَأَعْتَزِلَنَّكَ ، ابْعَثْ إِلَى مُعَاوِيَةَ عَهْدَهُ ، ثُمَّ اخْلَعْهُ بَعْدُ . فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَاعْتَزَلَهُ الْمُغِيرَةُ بِالْيَمَنِ . فَلَمَّا شُغِلَ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ ، فَلَمْ يَبْعَثُوا إِلَى الْمَوْسِمِ أَحَدًا ; جَاءَ الْمُغِيرَةُ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، وَدَعَا لِمُعَاوِيَةَ . سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ; قَالَ : لَقِيَ عَمَّارٌ الْمُغِيرَةَ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ سَيْفًا ، فَنَادَاهُ يَا مُغِيرَةُ ! فَقَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : هَلْ لَكَ فِي اللَّهِ ؟ قَالَ : وَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عُثْمَانَ مُصِيبًا ، وَلَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ صَوَابًا ، فَهَلْ لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنَّ تَدَخُلَ بَيْتَكَ ، وَتَضَعَ سَيْفَكَ حَتَّى تَنْجَلِيَ هَذِهِ الظُّلْمَةُ ، وَيَطْلُعَ قَمَرُهَا فَنَمْشِي مُبْصِرِينَ ؟ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعْمَى بَعْدَ إِذْ كُنْتُ بَصِيرًا . قَالَ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، إِذَا رَأَيْتَ السَّيْلَ ، فَاجْتَنِبْ جَرْيَتَهُ . حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ; قَالَ : دَعَا مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ : أَعِنِّي عَلَى الْكُوفَةِ ، قَالَ : كَيْفَ بِمِصْرَ ؟ قَالَ : أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا ابْنَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، قَالَ : فَنَعَمْ . فَبَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - وَكَانَ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ - فَنَاجَاهُ مُعَاوِيَةُ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : تُؤَمِّرُ عَمْرًا عَلَى الْكُوفَةِ ، وَابْنَهُ عَلَى مِصْرَ ، وَتَكُونُ كَالْقَاعِدِ بَيْنَ لَحْيَيِ الْأَسَدِ . قَالَ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَنَا أَكْفِيكَ الْكُوفَةَ . قَالَ : فَافْعَلْ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو حِينَ أَصْبَحَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَذَا ، فَفَهِمَ عَمْرٌو ، فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمِيرِ الْكُوفَةِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : الْمُغِيرَةُ ، وَاسْتَغْنِ بِرَأْيِهِ وَقُوَّتِهِ عَنِ الْمَكِيدَةِ ، وَاعْزِلْهُ عَنِ الْمَالِ ، قَدْ كَانَ قَبْلَكَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَفَعَلَا ذَلِكَ ، قَالَ : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ . فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَمَّرْتُكَ عَلَى الْجُنْدِ وَالْأَرْضِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ سُنَّةَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَبْلِي ، قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ . قَالَ اللَّيْثُ : كَانَ الْمُغِيرَةُ قَدِ اعْتَزَلَ ، فَلَمَّا صَارَ الْأَمْرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَاتَبَهُ الْمُغِيرَةُ . طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَذَكَرَ فَنَاءَ عُمْرِهِ ، وَفَنَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَجَفْوَةَ قُرَيْشٍ لَهُ . فَوَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَزِيَادٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلِّنِي إِجَابَتَهُ ، فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَتَبَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ ذَهَابِ عُمْرِكَ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَأْكُلْهُ غَيْرُكَ . وَأَمَّا فَنَاءُ أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدَرَ أَنْ يَقِيَ أَحَدًا لَوَقَى أَهْلَهُ ، وَأَمَّا جَفْوَةُ قُرَيْشٍ ; فَأَنَّى [ يَكُونُ ذَاكَ ] وَهُمْ أَمَّرُوكَ . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : أَحْصَنَ الْمُغِيرَةُ أَرْبَعًا مِنْ بَنَاتِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ آخِرُ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ بِهَا عَرَجٌ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ يَقُولُ : صَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، فَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ ، لَا يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ مِنْهَا إِلَّا بِمَكْرٍ ، لَخَرَجَ مِنْ أَبْوَابِهَا كُلِّهَا . يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ; قِيلَ لِلْمُغِيرَةِ : إِنَّكَ تُحَابِي ، قَالَ : إِنَّ الْمَعْرِفَةَ تَنْفَعُ عِنْدَ الْجَمَلِ الصَّؤُولِ ، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ ، فَكَيْفَ بِالْمُسْلِمِ . عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : لَقَدْ تَزَوَّجْتُ سَبْعِينَ امْرَأَةً أَوْ أَكْثَرَ . أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : كَانَ تَحْتَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ . قَالَ : فَصَفَّهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ : أَنْتُنَّ حَسَنَاتُ الْأَخْلَاقِ ، طَوِيلَاتُ الْأَعْنَاقِ ، وَلَكِنِّي رَجُلٌ مِطْلَاقٌ ، فَأَنْتُنَّ الطُّلَّاقُ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ : كَانَ الْمُغِيرَةُ نَكَّاحًا لِلنِّسَاءِ ، وَيَقُولُ : صَاحِبُ الْوَاحِدَةِ إِنْ مَرِضَتْ مَرِضَ ، وَإِنْ حَاضَتْ حَاضَ ، وَصَاحِبُ الْمَرْأَتَيْنِ بَيْنَ نَارَيْنِ تُشْعَلَانِ ، وَكَانَ يَنْكِحُ أَرْبَعًا جَمِيعًا وَيُطَلِّقُهُنَّ جَمِيعًا . شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ حِينَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأَنْ تَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ ، اسْتَغْفِرُوا لِلْمُغِيرَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ . وَفِي لَفْظِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ زِيَادٍ : فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ قَالَ : كَانَ الْمُغِيرَةُ يَنَالُ فِي خُطْبَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ ، وَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَنَالُونَ مِنْهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ . حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ ، ذَهَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي عَشَرَةٍ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ ، فَقَالَ : إِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ لِأَنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا . فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَاتَّبَعْنَاهُ ، وَلَمْ نَجِئْ لِطَعَامٍ ، بَلْ أُمِرْنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا ، فَجِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيَّكُمْ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ فَمَا نَجِدُ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ ; فَجِئْنَا فَوَجَدْنَا فِي أَرْضِكُمْ طَعَامًا كَثِيرًا وَمَاءً ، فَلَا نَبْرَحُ حَتَّى يَكُونَ لَنَا وَلَكُمْ . فَقَالَ الْعِلْجُ : صَدَقَ . قَالَ : وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ غَدًا ، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ بِسَهْمٍ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ : رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ : إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مَعْلَاقِ حَيَّةٌ فِي الْوِجَارِ أَرْبَدُ لَا يَنْ فَعُ مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقِ وَقَالَ الْجَمَاعَةُ : مَاتَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةُ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ فِي شَعْبَانَ وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً . وَلَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا ، وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثٍ ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيثَيْنِ .

تاريخ بغداد▼

المغيرة بن شعبة) والمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف ، ابن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور . وقد ذكرنا ما فوق هذا من الأسماء في نسب جابر بن سمرة ، فغنينا عن إعادته هاهنا . يكنى المغيرة أبا عبد الله ، ويقال : أبا عيسى . وأمه امرأة من بني نصر بن معاوية

الجزء 1 · الصفحة 549

(المغيرة بن شعبة) والمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف ، ابن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور . وقد ذكرنا ما فوق هذا من الأسماء في نسب جابر بن سمرة ، فغنينا عن إعادته هاهنا . يكنى المغيرة أبا عبد الله ، ويقال : أبا عيسى . وأمه امرأة من بني نصر بن معاوية . شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أول مشاهده ، وأصيبت عينه يوم الطائف ، وحضر مع المسلمين قتال الفرس بالعراق ، وورد المدائن . وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب البصرة نحوا من سنتين ، وله بها فتوح . وولي الكوفة وبها كانت وفاته . وقد ذكر أنه توفي بالمدائن في حديث أخبرنيه أبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن شعيب بن عبد الغفار في قرية من قرى دمشق يقال لها بج حوران ، قال : حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بسر القرشي ، قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا علي بن عبد الله التميمي ، قال : المغيرة بن شعبة يكنى أبا عبد الله ، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين ، وجاءه نعي عثمان . وهذا القول قد دخل الوهم فيه على ناقله ولم يتقن حفظه عن قائله ، وفي موضعين منه خطأ فاحش أحدهما التاريخ والآخر ذكر المدائن ، لأن المغيرة مات سنة خمسين ، أجمع العلماء على ذلك ، ولم يختلفوا أن وفاته كانت بالكوفة لا بالمدائن . وقد روى أبو نشيط محمد بن هارون وكان أحد الحفاظ ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن علي بن عبد الله التميمي ذكر وفاة المغيرة على الصواب بخلاف الرواية التي تقدمت عن البسري ، عن سليمان ، وتبين لنا أيضا من رواية أبي نشيط وجه الفساد في تلك الرواية وعرفنا علة الخطأ فيها . فأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا أبو بكر جنيد بن حكيم إملاء ، قال : حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون ، قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا علي بن عبد الله التميمي ، قال : المغيرة بن شعبة يكنى أبا عبد الله ، مات سنة خمسين ، وذكر بعد ذلك وفاة أبي موسى الأشعري ، ثم قال : وحذيفة بن اليمان يكنى أبا عبد الله ، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين ، وجاءه نعي عثمان ، فبان بما ذكرناه أن أحد النقلة للقول الأول أخطأ في حال نقله ، وخرج من ذكر المغيرة إلى ذكر حذيفة ، ونحن نذكر من أخبار المغيرة ما يزيد هذا القول وضوحا ، وإن كان واضحا لا شبهة فيه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا ابن بكير ، عن الليث بن سعد قال : حج سنة أربعين بالناس المغيرة بن شعبة ، وذلك أن المغيرة كان معتزلا بالطائف ، فافتعل كتابا عام الجماعة بإمارة الموسم ، فقدم الحج يوما خشية أن يجيء أمير ، فتخلف عنه ابن عمر ، وصار عظم الناس مع ابن عمر ، قال نافع : فلقد رأيتنا ونحن غادون من منى واستقبلونا مفيضين من جمع ، فأقمنا بعدهم ليلة بمنى . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الخطاب الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي ، قال : حدثنا أحمد بن سلم البغدادي بالرملة قال : أخبرنا الهيثم بن عدي ، قال : حدثنا ابن عياش ، قال : وحج بالناس في هذه السنة ، أعني سنة أربعين ، المغيرة بن شعبة . قلت : وفي سنة أربعين كان مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والمغيرة إنما ولي إمارة الكوفة بعد قتله ، ولاه ذلك معاوية . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح ، قال : مات المغيرة بن شعبة ، وهو وال لمعاوية على الكوفة . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال في تسمية من نزل بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : المغيرة بن شعبة الثقفي ، ابتنى بها دارا في ثقيف ، وتوفي بها سنة خمسين ، وكان واليا عليها . قال الواقدي : أخبرني بموته محمد بن موسى الثقفي ، عن أبيه . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد ، قال : حدثنا خليفة بن خياط ، قال : المغيرة بن شعبة ولي البصرة نحوا من سنتين وولي الكوفة ومات بها ، وله بها دار ، مات سنة خمسين . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : سنة خمسين فيها مات المغيرة بن شعبة في شعبان ودفن بالكوفة بموضع يقال له الثوية . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن شعيب ، قال : حدثنا أبو بكر ابن البرقي ، قال : المغيرة بن شعبة ولي البصرة وولي الكوفة ، ومات بها سنة خمسين ، وله بالكوفة دار . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي وأخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى ؛ قالا : ومات المغيرة بن شعبة سنة خمسين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : وتوفي المغيرة بن شعبة في شعبان سنة خمسين وهو ابن سبعين سنة .

صحابي(3)صحابي مشهورله صحبة
له صحبة

له صحبة ، روى عنه الشعبي ، وعروة بن الزبير ، وعروة ، وعقار ابناه سمعت أبي يقول ذلك

صحابي مشهور

صحابي مشهور ، أسلم قبل الحديبية

وزياد بن جبير على خلاف فيه

صحابي

شهد الحديبية

وقال مجالد عن الشعبي : كان دهاة الناس أربعة ، فذكر فيهم المغيرة

صحابي

وقال الطبري : يكنى أبا عبد الله . قال : وكان ضخم القامة ، عبل الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، أصهب الشعر جعده وكان لا يفرقه ، أسلم قبل عمرة الحديبية وشهدها وبيعة الرضوان ، وله فيها ذكر

وعطاء الخراساني ( د ق ) مرسل

وزياد بن جبير بن حية ( س ق ) على خلاف فيه

صحابي

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال ابن سعد : كان يقال له مغيرة الرأي ، وشهد اليمامة وفتوح الشام والعراق

روى عنه(111)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث