أبو نعيم
قال أبو نعيم الأصبهاني في « معرفة الصحابة » : استشهد بفارس ، وحكي عن غيره أنه توفي بالمدينة في خلافة الوليد ، وأرخه أبو أحمد الدمياطي سنة أربع وثمانين
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : عبد الله بن أحمد بن أسيد أخو إسماعيل بن أحمد صنف المسند ، وتوفي سنة عشر وثلاثمائة . وكان خرج إلى العراق في آخر أيامه فكتبوا عنه .
روى حديثه جابر الجعفي ، عن الشعبي ، وهو غير عبد الله بن ثابت الأنصاري أبو أسيد الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " كلوا الزيت وادهنوا به " ، روى عنه الشعبي هذا الحديث ، ويقال : روى عنه أيضا أبو الطفيل وعطاء الشامي ، وقد جعلهما ابن عبد البر وأبو نعيم واحدا ، وفرق بينهما ابن منده وغيره ، والله أعلم . قلت : رجح ابن الأثير كلام ابن عبد البر ، والصواب خلافه ، وقد تحرر لي أنهما اثنان غير صاحب حديث الزيت ، وبيان ذلك أن صاحب الترجمة ليس هو الذي مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو آخر لم يسوقوا نسبه
حكى أبو جعفر الطبري ، وزاد : وكان قتله في سنة (72) ، وقيل : كان قتله بعد قتل عبد الله بن الزبير ، وقيل : إن الرأس التي أرسل إليه بها عبد الملك هي رأس عبد الله ، وكذا حكاه أبو نعيم في « معرفة الصحابة » ، وقال : ذكر بعض المتأخرين أنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا حقيقة لذلك
وقد قال أبو نعيم : زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا ولا حقيقة لذلك
وقال أبو نعيم الحافظ : لا ولأبيه صحبة وروى عبد الله بن محمد بن زيد عن أبيه أو عمه عنه .
كثير الحديث،
وقال أبو نعيم الحافظ : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس أو أربع
وقال ابن منده ، وأبو نعيم : أدركه ولم يره .
قال البخاري : أدرك زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يعرف له سماع صحيح ، وكذا قال أبو نعيم
وذكر هو وابن منده أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره .
قلت : وقال أبو نعيم في « معرفة الصحابة » : أدرك الجاهلية ، وكان قائد الأعشى ، لا تصح له صحبة ولا رؤية ، ذكره بعض المتأخرين . يعني ابن منده
خرج الدرامي حديثه في " مسنده " وكذلك الحاكم النيسابوري ، والحافظ أحمد بن عبد الله الأصبهاني .
وقال أبو نعيم : كان سادس الإسلام . وصح أن ابن مسعود قال : أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعين سورة
وقال أبو نعيم : أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورآه
كذا ذكره المزي وفيه ، نظر ؛ من حيث إني لم أره مذكورا في كتب العلماء إلا في كتاب عبيد الله مصغرا مجزوما بصحبته . وقال ابن حبان في باب عبيد الله : له صحبة يكنى أبا سلمة . وقال أبو نعيم الحافظ : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدركه . وقال ابن عبد البر : أكثرهم يصحح صحبته . ولما ذكره البخاري ، وأبو حاتم ، والبغوي ، والترمذي ، في " تاريخ الصحابة " و " الجامع " وكذلك [ ابن ماجه ] ، وأبو علي الطوسي ، والبرقي ، وقال : كذا في الحديث عبد الله والصواب عبيد الله ، والفسوي ، وابن قانع وأبو أحمد العسكري ، وأبو القاسم الطبراني ، ومحمد بن جرير الطبري ، وابن زبر ، والبارودي ، وابن السكن ، وابن منده فيهم لم يترددوا في الصحبة ولا في الاسم والله تعالى أعلم ، فلا أدري من أين له أن اسمه المبدأ به عبد الله وأن عبيد الله هو المرجوح ، وأن صحبته مختلف فيها
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن سعيد المقري قال : سمعت عبد الرحمن - يعني ابن الحكم بن بشير بن سلمان - قال : ذكرت لأبي نعيم قول ابن المبارك عن سفيان ، فقال : كنا عند سفيان ، فذكروا الحفاظ ، فذكروا إسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ، فقال سفيان : فأين عبد الملك ؟ قال أبو نعيم : كأنه يقدمه
وفي كتاب " الصحابة " لأبي نعيم : كان إسلامه مع إسلام أبيه .
وقال أبو نعيم الأصبهاني في " الرواة عن الزهري " رأى أنسا
وذكر أبو نعيم الأصبهاني في كتاب من روى عن الزهري من التابعين والأئمة الأعلام جماعة من أهل المدينة ، ثم قال : ومنهم عبيد الله بن عمر العمري رأى أنس بن مالك ، وأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص
وقال أبو نعيم الحافظ في " المعرفة " : مختلف في صحبته
وقال أبو نعيم الحافظ : يكنى أبا مسلم ، كان يوازي شريحا في علم القضاء مخصرم مات سنة اثنتين وستين ، وقيل ثلاث وستين .
ذكره أبو نعيم تبعا للطبراني
وقال أبو نعيم الحافظ : هو عندي المتقدم – يعني : عدي بن عميرة بن فروة
ذكره أبو نعيم وغيره في الصحابة ، وأخرجوا له أحاديث مدارها على الفضل بن المختار ، وهو واه . يروي عن : عبد الله بن موهب عن عصمة
قال البخاري في " تاريخه " : قال محمد مولى عطية : حدثنا عطية بن سفيان قال : لما قتل عثمان أقبلت مع علي . وذكره الطبراني في الصحابة لأن في روايته عن عطية بن سفيان قال : قدم وفد ثقيف . هكذا وقع عنده مرسلا ، لم يقل عن وفد ثقيف ، فظنه الطبراني صحابيا فذكره في المعجم ، وتبعه أبو نعيم
قال أبو موسى في "الذيل": ذكرها البخاري والطبراني بالعين المهملة والقاف ، وذكرها ابن منده بالغين المعجمة والفاء . قلت: وصوب أبو نعيم أنها بالمهملة ، وكذا الخطيب في "المؤتلف
وقال أبو نعيم الأصبهاني : روى عن يزيد والأنصاري بحديثين مقلوبين
أخبرني إسحاق الصفار ، قال : أخبرنا ابن خليل ، قال : أخبرنا أبو المكارم ، قال : أخبرنا أبو علي ، قال : أخبرنا أبو نعيم في آخر كتاب " الحلية " قال : ختم التحقق بطريقة المتصوفة بأبي الحسن علي بن ماشاذة لما أولاه الله من فنون العلم والسخاء والفتوة ؛ كان عارفا بالله ، فقيها عاملا ، له من الأدب الحظ الجزيل
قال أبو نعيم الحافظ صحب أبا بكر عبد الله بن إبراهيم بن واضح ، وأبا جعفر محمد بن الحسن ، وزاد عليهما في طريقهما خلقا وفتوة ، جمع بين علم الظاهر وعلم الباطن ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، وكان ينكر على المتشبهة بالصوفية وغيرهم من الجهال فساد مقالاتهم في الحلول والإباحة والتشبيه ، وغير ذلك من ذميم أخلاقهم ، فعدلوا عنه لما دعاهم إلى الحق جهلا وعنادا ، وانفرد في وقته بالرواية ثم سمى جماعة
قال أبو نعيم : صحب أبا بكر عبد الله بن إبراهيم بن واضح ، وأبا جعفر محمد بن الحسن ، وزاد عليهما في طريقهما خلقا وفتوة . جمع بين علم الظاهر والباطن ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، وكان ينكر على المتشبهة بالصوفية ، وغيرهم من الجهال فساد مقالتهم في الحلول والإباحة والتشبيه ، وغير ذلك من ذميم أخلاقهم ، فعدلوا عنه لما دعاهم إلى الحق جهلا وعنادا
وأنكر أبو نعيم أن يكون له رؤية
قال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ : له رؤية فيما ذكره بعض المتأخرين – يعني : ابن منده ، وأخرج له حديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كان إذا خرج إلى العيد " . قال أبو نعيم : وليس لعمار صحبة ، ولا رواية إلا عن أبيه سعد
وذكره ابن منده في " الصحابة " ، وقال : له رؤية ، وأنكر ذلك أبو نعيم في " الصحابة " له
وقال أبو نعيم الأصبهاني في " الصحابة " : في صحبته نظر . وكل من ذكره في الصحابة أورد له حديثا من رواية عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن عن أبيه عن جده ، فالضمير في جده يعود على يحيى ، فيكون الحديث من رواية يحيى بن عمارة ، عن جده أبي حسن ، ويكون من مسند أبي حسن لا من مسند عمارة . وكذلك أعاده ابن منده في ترجمة أبي حسن على الصواب ، والله أعلم .
وقال أبو نعيم الأصبهاني : روى عن ثابت المناكير
قال ابن حبان : كان يضع الحديث يروي عن أيوب بن سويد ورواد بن الجراح . حدثنا ابن قتيبة ، حدثنا عمرو بن خليف ، حدثنا أيوب بن سويد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أدخلت الجنة فرأيت فيها ذئبا فقلت : أذئب في الجنة ؟ قال : إني أكلت ابن شرطي " . قال ابن عباس : هذا وإنما أكل ابنه ، فلو أكله رفع في عليين . لما فرغت من قراءة هذا على ابن قتيبة قال لي : مثلك يسمع هذا ؟ قلت : نجرح به رواته يا أبا العباس . فتبسم ، وهذا كذب ، انتهى . وقال أبو نعيم : حدث عن " الثقات " بالمناكير لا شيء . وقال ابن عدي بعد أن أورد له الحديث المذكور عن ابن قتيبة : سمعت ابن قتيبة يقول : قلت لعمرو بن خليف : أيوب بن سويد حدثك هذا ؟ قال : نعم حقا . قال : فذكرت هذا الحديث لأحمد بن الفضل الصائغ على وجه التعجب فقال : لم نزل نسمع هذا الحديث عن أيوب بن سويد . قال ابن عدي : وهذا بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد باطل ، لم يروه غير عمرو بن خليف وأيوب بن سويد ، وإن كان فيه ضعف فلا يحتمل هذا ، ولعمرو بن خليف غير ما ذكرت موضوعات فكان يتهم بوضعها
وقال أبو أحمد العسكري في كتاب " الصحابة " : له صحبة ، شهد حنينا ، عداده في أهل الشام . روى عنه الحارث بن بدل " قصة إزاره " ، زاد أبو نعيم : شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم بعد حنين
وقال أبو نعيم : له الوقائع المذكورة في الجاهلية ، وله في الإسلام بالقادسية بلاء حسن . 466
ذكرها أبو نعيم وأبو موسى من طريقه