مهدي
وفي «تاريخ بغداد» للخطيب أبي بكر : قال محمد بن عمار : جئت يوما إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال: أين كنت؟ قلت: كنت عند رجل يقال له روح بن عبادة، وكتبت عنه عن شعبة عن أبي الفيض عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من كذب علي متعمدا ...» فقال: أخطأ، وتكلم في روح، ثم قال: ثنا شعبة عن رجل عن أبي الفيض عن معاوية بمثله .
وقال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن زفر شيئا قط، وقال أيضا : حدثنا معاذ بن معاذ قال : كنت عند سوار القاضي، فجاء الغلام فقال : زفر بالباب ، فقال : زفر الرأي لا تأذن له فإنه مبتدع، فقيل له : ابن عمك قدم من سفر ولم تأته ومشى إليك، فلو أذنت له ، فأذن له ، فما كلمه كلمة حتى خرج. روى ذلك كله العقيلي في الضعفاء من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاذ بن معاذ.
وقال محمود بن غيلان : قلت لأبي داود : قد أكثرت عن عباد بن منصور ، فما لك لم تسمع منه حديث العطارة ، الذي رواه النضر بن شميل لنا ؟ . قال : اسكت ، فأنا لقيت زياد بن ميمون ، وعبد الرحمن بن مهدي ، فسألناه فقلنا : هذه الأحاديث التي ترويها عن أنس ؟ فقال : أرأيتما من تاب أليس يتوب الله عليه ؟ قال : نعم ، قال : ما سمعت من أنس من ذا قليلا ولا وكثيرا ، فأنتما لا تعلمان أني لم ألق أنسا ، إذا لم يعلم الناس . قال أبو داود : فبلغنا أنه يروي ، فأتيناه أنا وعبد الرحمن ، فقال : أتوب ، ثم بلغنا أنه يحدث فتركناه
وقال في موضع آخر : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن سالم . وسمعت يحيى يوما يقول : حدثنا سفيان ، حدثنا أبو يونس ، عن منذر الثوري . فقال له رجل من أصحابنا : هذا سالم بن أبي حفصة ؟ فقال : لا . فقال : بلى ، حدثنا سفيان بن عيينة بهذا الحديث . فقال : حدثنا سالم بن أبي حفصة أبو يونس
وقال عمرو بن علي : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عنه بشيء قط ، وقد روى عنه سفيان .
كتب إلي محمد بن الحسن ، ثنا عمرو بن علي قال : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان ، عن سالم الخياط شيئا ، وقد روى سفيان عنه
قال الآجري : سألت أبا داود عن أثبتهم في سعيد ، فقال : كان عبد الرحمن يقدم سرارا ، وكان يحيى يقدم يزيد بن زريع
حدثنا عبد الرحمن ، نا عباس [ بن محمد ] الدوري قال : قال يحيى بن معين : قد روى عبد الرحمن بن مهدي ، عن سرار . قال يحيى : [ سرار ] من أصحاب سعيد بن أبي عروبة القدماء ، ولكنه مات قديما ، ولذلك لم يكثر الناس [ عنه ] .
وقال ابن مهدي : سمع غندر منه في الاختلاط
سمعت عبدان يقول : سمعت عمرو بن العباس يقول : كتبت عن غندر حديثه كله ، إلا حديث سعيد بن أبي عروبة ؛ فإن عبد الرحمن بن مهدي نهاني أن أكتبه ، وقال : سمع غندر من سعيد بعد الاختلاط . قال الشيخ : ذكرت قول ابن مهدي هذا لابن مكرم ، فقال لي : كيف يكون هذا وقد سمعت عمرو بن علي يقول : سمعت غندرا يقول : ما أتيت شعبة حتى فرغت من سعيد بن أبي عروبة ؟
وقال أبو داود : كان عبد الرحمن يحدث عنه
وقال ابن مهدي لابنه يحيى : الزمه ، فلو حدثنا كل يوم حديثا لأتيناه .
وقال عبد الله بن عمر الزهري أخو رستة ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي : لما طابت نفس سعيد بن عامر أن يحدث ، وكان يحدث الناس قلت لأبي : يا أبة ، إن سعيد بن عامر ، هو ذا يحدث الناس ، قال سعيد بن عامر يحدث : يا بني ، الزمه ، فلو حدثنا سعيد كل يوم حديثا لأتيناه
ثنا ابن حماد ، وثنا صالح ، ثنا علي قال : سمعت يحيى ، وقيل له في سعيد بن عبد الرحمن أخي أبي حرة : إن عبد الرحمن كان يقول : أتيت شيخا بالبصرة ، فقال يحيى : أي شيء أقول لك ؟! - كأنه يضعفه -
وقال ابن مهدي : ما رأيت أعلم بالمناسك من سفيان لو سألته عن موضع كل حجر حجر لأخبرك، وما رأيت بالعراق أعلم منه، وكان ينزل على عمار بن سيف فيشرب عنده النبيذ فنزل عليه بآخره فأتاه بنبيذ فأبى أن يشربه
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، نا علي - يعني : ابن المديني - سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال كان : وهيب يقدم سفيان في الحفظ يعني : على مالك
وقال عبد الرحمن بن مهدي : ما رأت عيناي مثل أربعة : ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ، ولا أشد تقشفا من شعبة ، ولا أعقل من مالك بن أنس ، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك .
وقال ابن مهدي : أئمة الناس في زمانهم أربعة فبدأ بالثوري .
حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أئمة الناس [ في زمانهم ] أربعة : سفيان بالكوفة
وفي « تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي » : عن ابن مهدي قال: ذهبت مع سفيان [ق 109 \ب] إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء الخط فقلت: أكتبه لك يا أبا عبد الله؟ فقال: لا أحب إلا أن يكون بخطي .
حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا ابن الطباع ، نا عبد الرحمن بن مهدي قال : كنت إذا ذاكرت سفيان الثوري بحديث حماد بن زيد ولا أسميه له ، فإذا جاءه حماد بن زيد سأله عن تلك الأحاديث ، فجعلت أتعجب من فطنته
حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي ، قال : سمعت عبد الرحمن - يعني : ابن مهدي - يقول : قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن المحدثين فقال : ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان [ يعني ] الثوري
وقال ابن مهدي : ما عاش رجلا أرق منه،
وقال علي أيضا : قال عبد الرحمن بن مهدي : كنت أسمع الحديث من ابن عيينة ، فأقوم فأسمع شعبة يحدث به فلا أكتبه .
وقال ابن مهدي : كان أعلم الناس بحديث أهل الحجاز
وقال هريم : سمعت عبد الرحمن ويحيى يقولان: ابن عيينة أعلم بتفسير القرآن والحديث من الثوري،
قال علي : وقال عبد الرحمن بن مهدي : كنت أسمع الحديث من ابن عيينة ، فأقوم فأسمع شعبة يحدث به فلا أكتبه
وقال ابن مهدي : كان سفيان من أعلم الناس بحديث الحجاز
وقال عمرو بن علي : سمعت يحيى وابن مهدي يحدثان عنه
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم ، نا أبو حفص عمر بن علي ، سمعت يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عن سلام بن مسكن
حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن قال : سمعت الحارث بن سريج النقال يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لم يكن بالكوفة أحفظ من منصور ، وسلمة ، وعمرو بن مرة ، وأبي حصين ، ورجل آخر
قال عمرو بن علي: لم أسمع ابن مهدي يذكر هذا الشيخ وكان الثوري يروي عنه ويكنيه أبا معاذ
وقال ابن مهدي : ندمت أن لا أكون أكثرت عنه
وقال أحمد : كان ابن مهدي يسميه الخائب
سمعت الساجي يقول : سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت يحيى ، ولا عبد الرحمن حدثا عن سفيان عن سليمان بن يسير بشيء .
حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين ، نا محمد بن المثنى قال : ما سمعت يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عن سفيان ، عن سليمان بن يسير أبي الصباح شيئا
كتب إلي محمد بن الحسن ، ثنا عمرو بن علي قال : سمعت عبد الرحمن يحدث عن سهل السراج ، وسمعت يحيى وذكر سهل السراج فقال : روى شيئا منكرا : أنه رأى الحسن يصلي بين سطور القبور
قال الساجي: وحكى أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهدي قال: أبو الأحوص أثبت من شريك وقال أبو نعيم كان شريك لو لم يكن عنده علم كان يؤتى من عقله .
وقال عيسى بن شاذان ، عن عمرو بن العباس الرزي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت أعقل من مالك بن أنس ، ولا أشد تقشفا من شعبة ، ولا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك
نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن حنبل ] ، نا علي بن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي ، وكان أعلم بالرجال ، وكان سفيان صاحب أبواب . وسألت يحيى بن سعيد أيما كان أحفظ للأحاديث الطوال شعبة أو سفيان ؟ فقال : كان شعبة أمر فيها قال : وسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : وذكر شعبة فقال : سمعته يقول : كنت أتفقد فم قتادة ، فإذا قال : سمعت أو حدثنا تحفظته ، وإذا قال : حدث فلان ، تركته