حماد بن سلمة بن دينار

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: حماد بن سلمة

الكنيةأبو سلمة.
النسبالبصري ، الخزاز , التميمى ، ويقال : القرشي مولاهم ، وقد قيل : إنه حميري , السلمى , مولى بني ربيعة بن مالك بن حنظلة
تاريخ الوفاة167 هـ ،أو 165 هـ.
بلد الإقامةالبصرة.
بلد الرحلةواسط
علاقات الراويمولى تميم ، ويقال : مولى قريش ، ويقال : مولى ربيعة بن مالك بن حنظلة ، ويقال : مولى حميري بن كرامة ، ويقال : مولى حميد بن كراثة ، ابن أخت حميد الطويل.
الطبقةمن كبار الثامنة
الرتبة عند ابن حجرثقه عابد ، أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بآخره
الرتبة عند الذهبيأحد الأعلام ، ثقة صدوق يغلط ، وليس في قوة مالك.
عدد الأحاديث٧٬٥٤٤
عدد الأسانيد٧٬٣٢٧ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (1%)خماسي (12%)سداسي (29%)سباعي (29%)8 رواة (14%)9 رواة (7%)10 رواة (3%)11 رواة (3%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (1%)ثالث الإسناد (28%)رابع الإسناد (55%)موضع 5 (15%)موضع 6 (1%)موضع 7 (0%)
أشكال الاسم
أبو سلمةأبي سلمةابن سلمةحمادحماداحماد ابن أخت حميد الطويلحماد بن سلمةحماد هو ابن سلمةحماد وهو ابن سلمةحماد يعني ابن سلمةحمامعثمان بن سلمةمحمد بن سلمةوحمادوحماد بن سلمة

ترجمة الراوي(11 مصدر)

تهذيب الكمال▼

حماد بن سلمة بن دينار الخزاز كنيته أبو سلمة ، وكنية سلمة : أبو صخرة ، مولى حميد بن كراثة ، ويقال : مولى قريش ، وقد قيل : إنه حميري

الجزء 7 · الصفحة 253

1482 - خت م 4 : حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة بن أبي صخرة مولى ربيعة بن مالك بن حنظلة من بني تميم ، ويقال : مولى قريش ، ويقال : مولى حميري بن كرامة ، وهو ابن أخت حميد الطويل . روى عن : الأزرق بن قيس ( س ) ، وإسحاق بن سويد العدوي ( مد ) ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ( م د س ق ) ، وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني ( مد ) ، وأشعث بن عبد الرحمن الجرمي ( د ت سي ) ، وأنس بن سيرين ( م د س ) ، وأيوب السختياني ( خت م 4 ) ، وبرد بن سنان أبي العلاء الشامي ( د ) ، وبشر بن حرب أبي عمرو الندبي ( س ) ، وبهز بن حكيم ( د ) ، وتمام بن أبي الحكم ، وتوبة العنبري ، وثابت البناني ( خت م 4 ) ، وثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ( د س ) ، وجبر بن حبيب ( ق ) ، وجبلة بن عطية ( س ) ، والجعد أبي عثمان ، وحبيب بن الشهيد ( خت د تم سي ) ، وحبيب المعلم ( بخ د س ) ، وحجاج بن أرطاة ( ت ق ) ، وحكيم الأثرم ( 4 ) ، وحماد بن أبي سليمان ( د س ق ) ، وحميد بن هلال ( د ) ، وأبي الخطاب حميد بن يزيد ( د ) ، وخاله حميد الطويل ( خت م 4 ) ، وحنظلة بن أبي حمزة ( ق ) ، وخالد بن ذكوان ( د ق ) ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ( م د ق ) ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ( م ) ، ورجاء بن أبي سلمة ( مد س ) ، وزياد بن مخراق ( بخ ) ، وزياد الأعلم ( د ) ، وزيد بن أسلم ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( خت ) ، وسعيد بن إياس الجريري ( م د س ) ، وسعيد بن جمهان ( د س ق ) ، وأبيه سلمة بن دينار ، وسلمة بن كهيل ( م د ) ، وسليمان التيمي ( م س ) ، وسماك بن حرب ( ر م 4 ) ، وسنان بن ربيعة ( بخ ) ، وسهيل بن أبي صالح ( م د سي ) ، وأبي قزعة سويد بن حجير الباهلي ( د ) ، وأبي المنهال سيار بن سلامة ( م ) ، وشعيب بن الحبحاب ( مدت ) ، وطلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي ، وعاصم بن بهدلة ( د س ق ) ، وعاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام ( د ق ) ، وعامر الأحول ( د ) ، وعباد بن منصور ( خت ) ، وأبي الحسن عبد الله بن شداد الأعرج ( د ت ق ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ( د ق ) ، وعبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة ( بخ ) ، وعبد الله بن عون ، وعبد الله بن كثير القارئ ( قد ) ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ( بخ تم ) ، وعبد الله بن المختار ( سي ) ، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني ( د س ) ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( م د ) ، وعبد العزيز بن صهيب ( خت ) ، وأبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق البصري ( س ) ، وعبد الملك بن حبيب أبي عمران الجوني ( خت م د ت س ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعبد الملك بن عمير ( م ) ، وعبد الملك أبي جعفر ( ق ) ، وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك ( قد ت س ق ) ، وعبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري ( د ) ، وعبيد الله بن عمر ( خت م د ق ) ، وعثمان البتي ( س ) ، وعسل بن سفيان ( ت ) ، وعطاء بن السائب ( د س ق ) ، وعطاء بن أبي ميمونة ( بخ ) ، وعطاء الخراساني ( د ت ) ، وعقيل بن طلحة ( ق ) ، وعكرمة بن خالد ، وعلي بن الحكم البناني ( بخ د ) ، وعلي بن زيد بن جدعان ( بخ م د ت ق ) ، وعمار بن أبي عمار ( م قد ت س ق ) ، وعمرو بن دينار المكي ( س ) ، وعمرو بن يحيى بن عمارة المازني ( ق ) ، وعمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي ( عخ ) ، وعمير بن يزيد أبي جعفر الخطمي المدني ( د ت س ) ، وأبي سنان عيسى بن سنان القسملي ( بخ قد ت ق ) ، وفائد أبي العوام ( سي ) ، وفرقد السبخي ( ت ق ) ، وقتادة ( خت م 4 ) ، وقيس بن سعد المكي ( خت د س ) ، وكثير بن معدان البصري ، وكثير أبي محمد ( بخ ) ، وكلثوم بن جبر ( قد ) ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ( عخ ) ، ومحمد بن زياد القرشي ( بخ م د ت ق ) ، ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي ( ر ) ، وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ( 4 ) ، ومحمد بن واسع ( د س ) ، ومطر الوراق ( س ) ، وميمون بن جابان ( د ) ، وأبي جمرة نصر بن عمران الضبعي ( م ) ، وهارون بن رئاب ( د س ) ، وهشام بن حسان ( خت د سي ) ، وهشام بن زيد بن أنس بن مالك ( د ) ، وهشام بن عروة ( خت م د ق ) ، وهشام بن عمرو الفزاري ( 4 ) ، وأبي حرة واصل بن عبد الرحمن ( س ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( م ) ، ويحيى بن عتيق ( د ) ، وأبي التياح يزيد بن حميد الضبعي ( دق ) ، ويعلى بن عطاء العامري ( د ت ق ) ، ويوسف بن سعد ( س ) ، ويوسف بن عبد الله بن الحارث البصري ( م سي ) ، ويونس بن عبيد ( خت د ) ، وأبي الجوزاء المحلمي ، وأبي عاصم الغنوي ( د ) ، وأبي العشراء الدارمي ( 4 ) ، وأبي غالب صاحب أبي أمامة ( بخ ت ق ) ، وأبي المهزم التميمي ( ت ق ) ، وأبي نعامة السعدي ( د ) ، وأبي هارون العبدي ، وأبي هارون الغنوي ، وأبي هاشم الرماني ( ق ) . روى عنه : إبراهيم بن الحجاج السامي ( س ) ، وإبراهيم بن أبي سويد الذارع ، وأحمد بن إسحاق الحضرمي ( س ) ، وآدم بن أبي إياس ( سي ) ، وإسحاق بن عمر بن سليط ( م ) ، وإسحاق بن منصور السلولي ( د ) ، وأسد بن موسى ( س ) ، وأسود بن عامر شاذان ( م س ق ) ، وبشر بن السري ( م ت ) ، وبشر بن عمر الزهراني ( ق ) ، وبهز بن أسد ( م د س ق ) ، وحبان بن هلال ( م ت س ) ، وحجاج بن منهال ( خت م 4 ) ، والحسن بن بلال ( سي ) ، والحسن بن موسى الأشيب ( م ت س ق ) ، والحسين بن عروة ( ق ) ، وأبو عمر حفص بن عمر الضرير ( د ) ، وخليفة بن خياط ، وداود بن شبيب ( د ) ، وروح بن أسلم ( ت ) ، وروح بن عبادة ( م ) ، وزيد بن الحباب ( ق ) ، وزيد بن أبي الزرقاء ( د ) ، وشريح بن النعمان ( تم س ) ، وسعيد بن عبد الجبار البصري ( م ) ، وسعيد بن يحيى اللخمي ( ق ) ، وسفيان الثوري وهو من أقرانه ، وسليمان بن حرب ( 4 ) ، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي ( ت س ) ، وسويد بن عمرو الكلبي ( م ت س ق ) ، وشعبة بن الحجاج ، وهو أكبر منه ، وشهاب بن عباد العبدي ( بخ ) ، وشهاب بن معمر البلخي ( بخ ) ، وشيبان بن فروخ ( م ) ، وطالوت بن عباد ، والعباس بن بكار الضبي ، والعباس بن الوليد النرسي ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وعبد الله بن المبارك ( ت س ) ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ( م س ) ، وعبد الله بن معاوية الجمحي ( ت ق ) ، وعبد الأعلى بن حماد النرسي ( م د س ) ، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي ، وعبد الرحمن بن مهدي ( م ت س ق ) ، وعبد الصمد بن حسان ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ( م ت ق ) ، وأبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني ( س ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وهو من شيوخه ، وعبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار ( م س ) ، وعبد الواحد بن غياث ( د ) ، وعبيد الله بن محمد العيشي ( د ت س ) ، وعفان بن مسلم ( م 4 ) ، وعمرو بن خالد الحراني ( عخ ) ، وعمرو بن عاصم الكلابي ( ت س ق ) ، وعمرو بن مرزوق ، والعلاء بن عبد الجبار ( سي ) ، وغسان بن الربيع ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، والفضل بن عنبسة الواسطي ، وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري ، وقبيصة بن عقبة ( ت ) ، وقريش بن أنس ( قد ) ، وكامل بن طلحة الجحدري ، ومالك بن أنس ، وهو من أقرانه ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وهو من شيوخه ، ومحمد بن بكر البرساني ( ت س ق ) ، ومحمد بن عبد الله الخزاعي ( د ق ) ، وأبو النعمان محمد بن الفضل عارم ( دتم س ق ) ، ومحمد بن كثير المصيصي ( س ) ، ومحمد بن محبوب البناني ( د ) ، ومسلم بن إبراهيم ( د س ) ، ومسلم بن أبي عاصم النبيل ، وأبو كامل مظفر بن مدرك ( ت س ) ، ومعاذ بن خالد بن شقيق ( س ) ، ومعاذ بن معاذ ( ت ) ، ومهنى بن عبد الحميد ( دعس ) ، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي ( خت د س ق ) ، وموسى بن داود الضبي ( س ) ، ومؤمل بن إسماعيل ( ت ) ، والنضر بن شميل ( م س ق ) ، والنضر بن محمد الجرشي ، والنعمان بن عبد السلام ، وهدبة بن خالد ( م ) ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ( خت 4 ) ، والهيثم بن جميل ( ق ) ، ووكيع بن الجراح ( م ق ) ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ( د ت ) ، ويحيى بن حسان التنيسي ( م س ) ، ويحيى بن حماد الشيباني ( سي ) ، ويحيى بن سعيد القطان ( م ) ، ويحيى بن الضريس الرازي ، ويزيد بن هارون ( م د ت س ) ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ( ق ) ، ويونس بن محمد المؤدب ( م س ) ، وأبو سعيد مولى بني هاشم ( ق ) ، وأبو عامر العقدي ( ت ) . قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما . وقال الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر . وقال حنبل بن إسحاق : قلت لأبي عبد الله : وهيب ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ؟ قال : وهيب وهيب كأنه يوثقه ، وحماد بن سلمة لا أعلم أحدا أروى في الرد على أهل البدع منه ، وحماد بن زيد حسبك به . وقال محمد بن حبيب : سمعت أبا عبد الله ، وسئل عن حماد بن زيد ، وحماد بن سلمة أيهما أحب إليك ؟ قال : كلاهما . ووصف حماد بن زيد بوقار ، وهدي ، وعقل . وقال أبو بكر الخلال : أخبرني محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو الحارث : أن أبا عبد الله قيل له : أيما أحب إليك حماد بن زيد ، أو حماد بن سلمة ؟ قال : ما منهما إلا ثقة ، وحماد بن سلمة أقدم سماعا من أيوب ، وكتب عنه قديما في أول أمره ، وحماد بن زيد أكثر مجالسة له فهو أشد معرفة به . وقال أيضا : أخبرني موسى - يعني : ابن حمدون - قال : حدثنا حنبل قال : سمعت أبا عبد الله يقول : يسند حماد بن سلمة ، عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . قال : وقال لي عفان : كان حماد بن زيد ربما قال لي في الحديث : كيف قال حماد بن سلمة ؟ قال أبو عبد الله : وكان حماد بن سلمة جالس أيوب أولا ثم تركه بعد ، ثم لزمه حماد بن زيد بعد ذلك . وقال أيضا : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال : حدثنا الفضل بن زياد قال : سمعت أبا عبد الله ، وقيل له : حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد إذا اجتمعا في حديث أيوب أيهما أحب إليك ؟ قال : ما فيهما إلا ثقة ، إلا أن ابن سلمة أقدم سماعا كتب عن أيوب في أول أمره ، وحماد بن زيد أشد له معرفة ؛ لأنه كان يكثر مجالسته . قال : وأخبرنا الحسن بن عبد الوهاب في موضع آخر قال : حدثنا الفضل بن زياد قال : سمعت أبا عبد الله يقول : مات أيوب وحماد بن زيد ابن أربع وثلاثين سنة ، وكان حماد كثير المجالسة لأيوب ، وكان ألزم الناس له وأطوله مجالسة . وقال أيضا : أخبرني موسى بن حمدون قال : حدثنا حنبل قال : سمعت أبا عبد الله يقول : حميد الطويل خال حماد بن سلمة . وقال أيضا : أخبرني محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد الله قال : ما أحسن ما روى حماد عن حميد . وقال أيضا : أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا أبو طالب أن أبا عبد الله قال : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد ، وأصح حديثا . قال : وأخبرني زكريا بن يحيى في موضع آخر أن أبا طالب حدثهم سمع أبا عبد الله يقول : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل سمع منه قديما يخالف الناس في حديثه . قال يحيى بن سعيد : سألت حميدا عن حديث الحسن ، فقال : لا أحفظه . وقال أيضا : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا الأثرم أن أبا عبد الله قال : حميد يختلفون عنه اختلافا شديدا . قال : ولا أعلم أحدا أحسن حديثا عنه من حماد بن سلمة ، سمع منه قديما . وقال أيضا : أخبرنا موسى بن حمدون قال : حدثنا حنبل ، قال : قال أبو عبد الله : قال أبو سلمة الخزاعي ، قال حماد بن سلمة : إنما هو رجل مكان رجل . يعني مثل أحاديث حميد عن أنس ، وعن الحسن هذه التي تختلف عنه . وقال أيضا : أخبرني عبد الملك الميموني قال : حدثنا ابن حنبل قال : حدثنا عفان قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : كان قتادة يحدثنا فيقول : "بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول" ، و"بلغنا أن عمر" لا يسنده ، حتى قدم علينا حماد بن أبي سليمان ، فأتيناه فقلنا : حدثنا عن إبراهيم بكذا ، فقال : حدثنا الحسن ، وحدثنا أنس ، وحدثنا زرارة . وسألت سعيدا قال : فصب الإسناد علينا ، فكنا لا نستطيع أن نحفظها فكنت أحفظ تفسيره عن ثمانية عشر ، وكنت أجيء فأكتب الحديث على الباب ، فإذا جئت حفظته من الباب ، فإذا حفظته محوته . إلى هنا عن أبي بكر الخلال . وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : حماد بن سلمة ثقة . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : حديثه في أول أمره وآخره واحد . وقال عنه أيضا : من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد . قيل : فسليمان بن المغيرة عن ثابت قال : سليمان ثبت ، وحماد أعلم الناس بثابت . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : أثبت الناس في ثابت البناني حماد بن سلمة . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ، ومن سمع من حماد بن سلمة نسخا فهو صحيح . وقال عنه أيضا : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة ، وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام . وقال أبو الحسن ابن البراء ، عن علي ابن المديني : لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة . وكان عند يحيى بن الضريس ، عن حماد بن سلمة عشرة آلاف ، وعن الثوري عشرة آلاف ، أو نحوه . قال : وتذاكر قوم عند يحيى بن الضريس : حماد بن سلمة أحسن حديثا أو الثوري ؟ فقال يحيى : حماد أحسن حديثا . وقال إسحاق بن سيار النصيبي ، عن عمرو بن عاصم : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا . وقال حجاج بن المنهال : حدثنا حماد بن سلمة ، وكان من أئمة الدين . وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن مهدي : حماد بن سلمة صحيح السماع ، حسن اللقى ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء ، أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم يطلقه على أحد ، ولا ذكر خلقا بسوء ، فسلم حتى مات . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن أبيه : حماد بن سلمة في ثابت ، وعلي بن زيد أحب إلي من همام ، وهو أضبط الناس وأعلمهم بحديثهما بين خطأ الناس ، وهو أعلم بحديث علي بن زيد من عبد الوارث . وقال عبد الله بن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة . وقال شهاب بن المعمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال ، وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم ، تزوج سبعين امرأة فلم يولد له . وقال أبو عمر الجرمي النحوي : ما رأيت فقيها قط أفصح من عبد الوارث ، وكان حماد بن سلمة أفصح منه . وقال حاتم بن الليث الجوهري ، عن عفان بن مسلم : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير ، وقراءة القرآن ، والعمل لله من حماد بن سلمة . وقال أيضا عن موسى بن إسماعيل : حدثنا حماد بن زيد قال : ما كنا نأتي أحدا نتعلم شيئا بنية في ذلك الزمان ، إلا حماد بن سلمة قال : ونحن نقول اليوم : ما نأتي أحدا يعلم بنية ، إلا حماد بن سلمة . وقال أيضا عن موسى : لو قلت لكم : إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا قط صدقتكم ، كان مشغولا بنفسه إما أن يحدث ، وإما أن يصلي ، وإما أن يقرأ ، وإما أن يسبح ، كان قد قسم النهار على هذه الأعمال . وقال عبد الرحمن بن عمرو رستة ، عن عبد الرحمن بن مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غدا ، ما قدر أن يزيد في العمل شيئا . وقال محمد بن عبيد الله ابن المنادي : عن يونس بن محمد المؤدب : مات حماد بن سلمة في المسجد وهو يصلي . وقال سوار بن عبد الله العنبري ، عن أبيه : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب حبة ، أو حبتين شد جونته ، فلم يبع شيئا فكنت أظن أن ذاك يقوته ، فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئا . وقال رستة : عن حاتم بن عبيد الله : كان حماد بن سلمة يدخل السوق فيربح دانقين في ثوب واحد فيرجع ، فإذا ربح لو عرض له ديناران ما عرض لهما . وقال محمد بن عبد الرحيم ، عن موسى بن إسماعيل : سمعت حماد بن سلمة يقول لرجل : إن دعاك الأمير أن تقرأ عليه "قل هو الله أحد" فلا تأته . وقال البخاري : سمعت آدم بن أبي إياس يقول : شهدت حماد بن سلمة ودعوه -يعني السلطان- فقال : أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء ؟ لا ، والله لا فعلت . وقال أيضا : سمعت بعض أصحابنا يقول : عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري ، فقال سفيان : يا أبا سلمة أترى الله يغفر لمثلي ؟ فقال حماد : والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي ، وبين محاسبة أبوي ، لاخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي ، وذاك أن الله أرحم بي من أبوي . وقال سليمان بن عبد الجبار ، عن إسحاق بن عيسى ابن الطباع : سمعت حماد بن سلمة يقول : من طلب الحديث لغير الله مكر به . وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن قريش بن أنس : قال حماد بن سلمة : ما كان من شأني أن أحدث أبدا حتى رأيت أيوب - يعني السختياني - في منامي ، فقال لي : حدث فإن الناس يقبلون . وقال إسحاق بن الجراح ، عن محمد بن الحجاج : كان رجل يسمع معنا عند حماد بن سلمة فركب إلى الصين ، فلما رجع أهدى إلى حماد بن سلمة هدية ، فقال له حماد : إني إن قبلتها لم أحدثك بحديث ، وإن لم أقبلها حدثتك . قال : لا تقبلها وحدثني . وقال أبو حاتم بن حبان : حماد بن سلمة بن دينار الخزاز كنيته أبو سلمة ، وكنية سلمة : أبو صخرة ، مولى حميد بن كراثة ، ويقال : مولى قريش ، وقد قيل : إنه حميري ، وكان من العباد المجابين الدعوة في الأوقات ، ولم ينصف من جانب حديثه ، واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه ، وبابن أخي الزهري ، وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار . فإن كان تركه أياه لما كان يخطئ فغيره من أقرانه مثل الثوري ، وشعبة ، وذويهما كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه ، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة ؟ ! ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل ، والدين ، والنسك ، والعلم ، والكتبة ، والجمع ، والصلابة في السنة ، والقمع لأهل البدع ، ولم يكن يثلبه في أيامه ، إلا معتزلي قدري ، أو مبتدع جهمي لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة ، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد بن سلمة في إتقانه ، أم في جمعه ، أم في علمه ، أم في ضبطه ؟ وقد تقدم شيء من هذه الترجمة في ترجمة حماد بن زيد . قال سليمان بن حرب : ومحمد بن محبوب مات سنة سبع وستين ومائة ، زاد ابن محبوب : حين بقي أيام من السنة . وقال ابن حبان : مات في ذي الحجة لإحدى عشرة ليلة بقيت منه سنة سبع وستين ومائة . وقال أبو عبد الله التميمي ، عن أبيه : رأيت حماد بن سلمة في المنام فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : خيرا . قلت : ماذا ؟ قال : قيل لي : طالما كددت نفسك ، فاليوم أطيل راحتك ، وراحة المتعوبين في الدنيا بخ بخ ماذا أعددت لهم ؟ ! وقال أبو أحمد الغطريفي : حدثنا عباس بن أحمد القراطيسي قال : حدثنا محمد بن سفيان بن أبي الزرد قال : حدثنا الحكم بن يزيد ، عن أبان بن عبد الرحمن قال : رؤي حماد بن زيد في المنام فقيل له : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قيل : فما فعل حماد بن سلمة ؟ قال : هيهات ! ذاك في أعلى عليين . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير قال : أنبانا أبو الحسن الجمال ، وأبو المكارم اللبان ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو أحمد ، فذكره . استشهد به البخاري ، وقيل : إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عنه عن ثابت ، وروى له في "القراءة خلف الإمام" وغيره ، وروى له الباقون . فصل : قد اشترك في الرواية عن الحمادين جماعة ، وانفرد بالرواية عن كل واحد منهما جماعة كما تقدم ، إلا أن عفان لا يروي عن حماد بن زيد ، إلا وينسبه في روايته عنه ، وقد يروي عن حماد بن سلمة فلا ينسبه ، وكذلك حجاج بن المنهال ، وهدبة به خالد . وأما سليمان بن حرب فعلى العكس من ذلك ، وكذلك عارم . وممن انفرد بالرواية عن حماد بن زيد أحمد بن عبدة الضبي ، وأبو الربيع الزهراني ، وقتيبة ، ومسدد ، وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن سلمة فإنه لم يرو أحد منهم عن حماد بن سلمة . وممن انفرد بالرواية عن حماد بن سلمة ، أو اشتهر بالرواية عنه : بهز بن أسد ، وموسى بن إسماعيل ، وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد ، فإذا جاءك عن أحد من هؤلاء عن حماد غير منسوب ، فهو ابن سلمة ، والله أعلم .

تهذيب التهذيب▼

حماد بن سلمة بن دينار البصري ، أبو سلمة ، مولى تميم ، ويقال : مولى قريش . وقيل غير ذلك

الجزء 1 · الصفحة 481

خت م 4 - حماد بن سلمة بن دينار البصري ، أبو سلمة ، مولى تميم ، ويقال : مولى قريش . وقيل غير ذلك . روى عن : ثابت البناني ، وقتادة ، وخاله حميد الطويل ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وأنس بن سيرين ، وثمامة بن عبد الله بن أنس ، ومحمد بن زياد القرشي ، وأبي الزبير المكي ، وعبد الملك بن عمير ، وعبد العزيز بن صهيب ، وأبي عمران الجوني ، وعمرو بن دينار ، وهشام ابن زيد بن أنس ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأيوب السختياني ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ، وسليمان التيمي ، وسماك بن حرب ، وخلق كثير من التابعين فمن بعدهم . وعنه : ابن جريج ، والثوري ، وشعبة - وهم أكبر منه - وابن المبارك ، وابن مهدي ، والقطان ، وأبو داود ، وأبو الوليد الطيالسيان ، وأبو سلمة التبوذكي ، وآدم بن أبي إياس ، والأشيب ، وأسود بن عامر شاذان ، وبشر بن السري ، وبهز بن أسد ، وسليمان بن حرب ، وأبو نصر التمار ، وهدبة بن خالد ، وشيبان بن فروخ ، وعبيد الله العيشي ، وآخرون . قال أحمد : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر . وقال أيضا : في الحمادين ما منهما إلا ثقة . وقال حنبل ، عن أحمد : أسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . وقال أبو طالب [ عنه ] : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثا . وقال في موضع آخر : هو أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما ، يخالف الناس في حديثه . وقال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة . وقال الدوري ، عن ابن معين : من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد . وقال جعفر الطيالسي ، عنه : من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ، ومن سمع منه نسخا فهو صحيح . وقال ابن المديني : لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة . وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن مهدي : حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقى ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم يطلقه على أحد ، فسلم حتى مات . وقال ابن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة . وقال أبو عمر الجرمي : ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث ، وكان حماد بن سلمة أفصح منه . وقال شهاب بن المعمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال ، وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم ، تزوج سبعين امرأة فلم يولد له . وقال عفان : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله ، من حماد بن سلمة . وقال ابن مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غدا ، ما قدر أن يزيد في العمل شيئا . وقال ابن حبان : كان من العباد المجابين الدعوة في الأوقات ، ولم ينصف من جانب حديثه ، واحتج في كتابه بأبي بكر بن عياش ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ ، فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر حتى تغير ، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل والدين والنسك والعلم والكتبة والجمع والصلابة في السنة والقمع لأهل البدع . قال سليمان بن حرب وغيره : مات سنة ( 167 ) . زاد ابن حبان : في ذي الحجة . واستشهد به البخاري . وقيل : إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عن ثابت . قلت : الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس عنه . وقد ذكره المزي في " الأطراف " ، ولفظه : قال لنا أبو الوليد : فذكره . وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة ، حيث يقول : لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك ، لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم . قال : وكذلك حماد بن سلمة إمام كبير يمدحه الأئمة وأطنبوا لما تكلم بعض منتحلي المعرفة ، أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه . لم يخرج عنه البخاري معتمدا عليه ، بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة ، وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة ، وحماد بن زيد ، وأبي عوانة . وغيرهم . ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا ، وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ، ثم عدالة الرجل في نفسه ، وإجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته . انتهى . وقال الحاكم : لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت ، وقد خرج له في الشواهد عن طائفة . وقال البيهقي : هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري . وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد . وقال عفان : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة ، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه فقال : حماد أحسنهما حديثا ، وأثبتهما لزوما للسنة ، فرجعنا إلى يحيى القطان فقال : أقال لكم : وأحفظها؟ قلنا : لا . وقال القطان : حماد عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك . وقال عبد الله عن أبيه أو يحيى عن القطان : إن كان ما يروي حماد عن قيس بن سعد فهو كذا . قال عبد الله : قلت لأبي ، لأي شيء؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها . وقال أحمد بن حنبل : أثبتهم في ثابت حماد بن سلمة . وقال الدولابي : حدثنا محمد بن شجاع البلخي ، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث التي في الصفات حتى خرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها ، فسمعت عباد بن صهيب يقول : إن حمادا كان لا يحفظ ، وكانوا يقولون : إنها دست في كتبه . وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه . قرأت بخط الذهبي : ابن البلخي ليس بمصدق على حماد وأمثاله ، وقد اتهم . قلت : وعباد أيضا ليس بشيء . وقد قال أبو داود : لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب قيس بن سعد - يعني كان يحفظ علمه . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : ضاع كتاب حماد عن قيس بن سعد ، وكان يحدثهم من حفظه . وأورد له ابن عدي في الكامل عدة أحاديث مما ينفرد به متنا أو إسنادا . قال : وحماد من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ، وقد حدث عنه من هو أكبر منه سنا ، وله أحاديث كثيرة وأصناف كثيرة ومشايخ . وهو كما قال ابن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . وقال الساجي : كان حافظا ثقة مأمونا . وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر . وقال العجلي : ثقة ، رجل صالح ، حسن الحديث . وقال : إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره . وحكى أبو الوليد الباجي في " رجال البخاري " : أن النسائي سئل عنه فقال : ثقة . قال الحاكم ابن مسعدة : فكلمته فيه ، فقال : ومن يجترئ يتكلم فيه . لم يكن عند القطان هناك . ثم جعل النسائي يذكر الأحاديث التي انفرد بها في الصفات كأنه خاف أن يقول الناس : تكلم في حماد من طريقها . وقال ابن المديني : أثبت أصحاب ثابت حماد ، ثم سليمان ، ثم حماد بن زيد ، وهي صحاح .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

حماد بن سلمة بن دينار الإمام أبو سلمة ، أحد الأعلام ، يقال : ولاؤه لقريش

الجزء 2 · الصفحة 314

1220 - حماد بن سلمة بن دينار الإمام أبو سلمة ، أحد الأعلام ، يقال : ولاؤه لقريش ، عن سلمة بن كهيل ، وابن أبي مليكة ، وأبي عمران الجوني . وعنه : شعبة ، ومالك ، وأبو نصر التمار قال ابن معين : إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإسلام ، وقال عمرو بن عاصم : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا ، قلت : هو ثقة صدوق يغلط ، وليس في قوة مالك ، توفي 167 م 4 .

تقريب التهذيب▼

حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة

الجزء 1 · الصفحة 268

1507 - [ ع ] حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين .

إكمال تهذيب الكمال▼

حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري بن أبي سلمة الخزاز ، مولى ربيعة بن حنظلة ، ويقال : مولى قريش ، ويقال مولى حميري ابن كرامة

الجزء 4 · الصفحة 142

1340 - ( خت م 4 ) حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري بن أبي سلمة الخزاز ، مولى ربيعة بن حنظلة ، ويقال : مولى قريش ، ويقال مولى حميري ابن كرامة . كذا ذكره المزي ، وفيه نظر ، من حيث إن حميري بن كرامة من بني حنظلة بن مالك ، ذكر ذلك أبو الوليد الوقشي في «فوائده المجموعة على كتاب مسلم» . وقال ابن حبان في كتاب «الثقات» مولى حميري بن كرامة من بني تميم . فعلى هذا مخالفته من قوله : من بني ربيعة ، ومن حميري غير جيد والله أعلم . وفي قول المزي عن ابن حبان : وقد قيل : إنه حميري نظر إنما هو : وقيل مولى حميري ، يعني ابن كرامة المذكور أولا ، والله تعالى أعلم ، وهو ابن أخت حميد الطويل . قال ابن حبان : سئل عبد الله بن المبارك عن مسائل بالبصرة فقال : ائت معلمي . قيل ومن هو ؟ قال : حماد بن سلمة . وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم» . وذكر الزمخشري في « ربيع الأبرار » أن أبا ثور قال : بين حماد بن سلمة وابن زيد كما بين أبويهما في الصرف . وذكر أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي في كتاب «أخبار النحويين» قال اليزيدي : يمدح نحوي بالبصرة ويهجو الكسائي وأصحابه من أبيات : يا طالب النحو ألا فابكه بعد أبي عمرو وحماد قال أبو سعيد : وحماد - فيما أظن - هو حماد بن سلمة ؛ لأني لا أعلم في البصريين من ذكر عنه شيء من النحو إلا حماد بن سلمة . ومن ذلك ما ثنا أبو مزاحم ، ثنا ابن أبي سعد ، ثنا مسعود بن عمرو ، حدثني علي بن حميد قال : سمعت حماد بن سلمة يقول : من لحن في حديثي فقد كذب علي . وثنا أبو مزاحم ، ثنا ابن أبي سعد ، ثنا مسعود ، ثنا ابن سلام قال : قلت ليونس : أيما أسن أنت أو حماد بن سلمة ؟ قال : هو أسن مني ، ومنه تعلمت العربية . وذكر نصر بن علي قال : كان سيبويه يستملي على حماد ، فقال حماد يوما : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء » . فقال سيبويه : ليس أبو الدرداء . فقال حماد : لحنت يا سيبويه . فقال سيبويه : لا جرم لأطلبن علما لا تلحنني فيه أبدا . وفي كتاب «التصحيف» لأبي أحمد : عن الأصمعي قال : كنت عند شعبة فأتاه حماد فقال شعبة : هذا الفتى الذي وصفته لك ، يعنيني ، فقال لي حماد : كيف تروي : أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البناء وإن عاهدوا وفوا وإن عقدوا شدوا فقلت : البناء . فقال حماد لشعبة : أليس كما روى ؟ فقلت : كيف تنشده يا عمو ؟ فقال : البناء ، سمعت أعرابيا يقول : بنى يبني بناء من الأبنية ، وبني يبنو بناء من الشرف : فقال الأصمعي : مكثت بعد ذلك أتوقى حمادا أن أنشده إلا ما أتقنه . وقال ابن القطان : هو أحد الأثبات في الحديث ، ومتحقق بالفقه ، ومن أصحاب العربية الأول . وذكره أبو الطيب عبد الواحد في « مراتب النحويين » هو وابن زيد وجرير بن حازم في جملة الآخذين عن الخليل ، قال : وابن سلمة أخذ أيضا عن عيسى بن عمر قبله ولما ذكره ابن عمر قبله . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» نسبه سلميا ، قال : وقال أبو الفتح الأزدي : هو إمام في الحديث وفي السنة صدوق حجة ، من ذكره بشيء وإنه يريد شينه ، وهو مبرأ منه . وكان ابن مهدي يقول : حماد بن سلمة أفضل من سفيان ومنهم كلهم . وقال الساجي : كان رجلا حافظا ثقة مأمونا لا يطعن عليه إلا ضال مضل ، وكان الثوري يشبه حماد بن سلمة بعمرو بن قيس الملائي . وقال حجاج بن منهال : حماد بن سلمة ، وكان من أئمة الدين . وقال أبو إسحاق الحربي : كنا عند عفان فقال له رجل : حدثك حماد ؟ قال : ومن حماد ؟ قال : ابن سلمة قال : ويلك لا تقول أمير المؤمنين . وقال وهيب : وكان حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا . وقال أحمد بن صالح : أثبت الناس في حماد عفان وبهز وحبان بن هلال . وقال أبو طالب عن أحمد : أثبت الناس في حميد حماد بن سلمة ، سمع منه قديما ، وهو أثبت في حديث ثابت من غيره . وفي رواية الميموني : هو في ثابت أثبت من معمر . وفي رواية حجاج بن الشاعر عن أحمد : حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت . وفي «الخلافيات» للبيهقي : هو أحد أئمة المسلمين ، إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه . فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه ، وأما مسلم فإنه اجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج ، وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى لا يحتج بما يجد في حديثه مما يخالف الثقات . وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنسائي : ليس به بأس . وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد : قال النسائي : ثقة . قال القاسم بن مسعدة : فكلمته فيه فقال : ومن يجترئ يتكلم فيه ، لم يكن عند القطان هناك ، ولكنه روى عنه أحاديث دارى بها أهل البصرة . ثم جعل يذكر النسائي الأحاديث التي انفرد بها في التشبيه كأنه ذهب مخافة أن يقول الناس : تكلم في حماد من طريقها . ثم قال : حمقاء أصحاب الحديث ذكروا من حديثه حديثا منكرا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : « إذا سمع أحدكم الأذان والإناء على يده » . وقال العجلي : ثقة رجل صالح حسن الحديث يقال : إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره ، وكان لا يحدث حتى يقرأ مائة آية في المصحف ، نظرا . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر ، وتوفي أول المحرم سنة خمس وستين ومائة بالبصرة . وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير» : ثنا مسلم ، ثنا حماد بن سلمة قال : رأيت الحسن ومحمد بن سيرين يحمران لحاهم . وثنا محمد بن سلام قال : قال لى حماد : رأيت الحسن عليه عمامة سوداء ، ولكن شغلتني عنه العربية . وسئل يحيى عن : حديث حماد ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في السواك ؟ فقال : خالفوه . وقالوا عن عائشة . وقال يحيى بن سعيد : كنا نأتي حماد بن سلمة وما عنده كتاب . قلت ليحيى : كم ؟ قال : بعد الهزيمة بقليل . وقال شعبة : كان حماد يفيدني عن عمار بن أبي عمار . وقال يحيى : حماد عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك . ثم قال : إن كان ما يحدث حماد عن قيس بن سعد فلم يكن قيس بن سعد بشيء ، ولكن حدث حماد عن الشيوخ عن ثابت ، وهذا الضرب . وسئل يحيى عن حديث حماد قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس في الصدقة ؟ فقال : ضعيف . قال يحيى : كان حماد يقول : الضحاك بن أبي جبيرة . يخطئ فيه إنما هو أبو جبيرة بن الضحاك . وأنبأ المدائني قال : مات حماد بن سلمة يوم الثلاثاء في ذي الحجة سنة سبع وصلى عليه إسحاق بن سليمان . وفي كتاب «الكامل» لأبي أحمد الجرجاني : قال عفان : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه ؟ فقال : حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة . قال فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه ، فقال : قال لكم وأحفظهما! قال فقلت : بما قال إلا ما أخبرناك . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ؟ (و) يحيى : قال يحيى بن سعيد : إن كان ما يروي حماد عن قيس بن سعد فهو كذا . قلت : ما قال ؟ قال : كذاب . قلت لأبي : لأي شيء قال هذا ؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمعت أبي يقول : (ضاع) كتاب حماد عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه فهذه قصته . وقال مسلم بن إبراهيم : كنت أسأله عن أحاديث مسندة والناس يسألونه عن رأيه ، فكنت إذا جئت قال : جاء الله بك ؟ وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه . وعن الأصمعي قال : قال حماد : إنما طلبنا الحديث للمنفعة ، ولم نطلبه للرئاسة فكثره الله تعالى عند الناس . وقال عثمان ليحيى : حماد أحب إليك - يعني - في قتادة أو أبو هلال ؟ فقال : حماد أحب إلي . قلت : وأبو عوانة أحب إليك أو حماد ؟ فقال : أبو عوانة قريب من حماد . وقال ابن عيينة : عالم بالله عامل بالعلم - يعني - حماد بن سلمة . قال عفان : وكان حماد يخضب بالحمرة . وقال علي بن المديني : قال يحيى بن سعيد كان حماد يفيدني عن ممد زياد . وعن أبي خالد الرازي قال : قال حماد : أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام فقال : لا تموت حتى تقص ، أما أني قد قلت هذا لخالك - يعني حميدا الطويل - فما مات حتى قص . قال أبو خالد : فعلت لحماد : أقصصت أنت ؟ قال : نعم . وقال موسى بن إسماعيل : حدث سفيان بن عيينة عن حماد بحديث فقال : هات هات كان ذاك رجلا صالحا . وقال ابن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة . وقال الأصمعي : ذكر ابن مهدي حمادا فقال : صحيح السماع حسن اللقاء أدرك الناس ولم يهتم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلق على أحد ولا ذكر خلقا بسوء فسلم حتى مات . قال : ونظر الثوري إليه فقال : يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح . قال : من هو ؟ قال : عمرو بن قيس . وقال شعبة : ابن أخت حميد جزاه الله خيرا كان يفيدني عن محمد بن زياد . وقال أحمد بن حنبل : ليس أحد أروى عن محمد بن زياد من حماد . وقال مسلم بن إبراهيم : عن حماد بن زيد قال : ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد بن سلمة . وقال الأصمعي : ثنا حماد قال : ربما أتيت حميدا فقبل يدي . وقال عباس عن يحيى : حماد أعلم الناس بحديث خاله . وقال حماد : كنت إذا أتيت ثابتا وضع يده على رأسي ودعا لي . وقال هدبة : رأيت حمادا وكان سنيا . وقال أبو بكر بن أبي الأسود : أنبأ أبو سلمة قال : حديث وهيب عن حماد بحديث أبي العشراء فقال : لو كان حماد اتقى الله كان خيرا له . فلما مات حماد قال لي وهيب : كان حماد أعلمنا وكان سنيا . وذكر أن محمد بن سليمان أرسل إليه ليسأله فامتنع ، وقال : إنا أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحدا ، فإن وقعت مسألة فائتنا ، وإن أتيت فلا تأتني إلا وحدك بغير خيل ولا رجال . فلما جاءه الأمير جلس بين يديه ، وقال : ما لي إذا نظرت إليك امتلأت رعبا ؟ فقال : ثنا ثابت عن أنس يرفعه : « أن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شي » . وسأله قبول هدية قال ورثتها من أبائي فأبى عليه الإباء وهو يومئذ جالس على حصير ليس في بيته غيره ومصحف وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ فيها . وقال أبو أحمد ابن عدي : وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد منه ما يتفرد به إما متنا وإما إسنادا ، ومنه ما يشاركه فيه الناس ، وحماد من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها ، وقد حدث عنه الأئمة ممن هو أكبر سنا منه : شعبة والثوري وابن جريح وابن إسحاق ، ولحماد هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه وله أصناف كثيرة كتاب كتاب ومشايخ كثيرة ، وهو من أئمة المسلمين ، وهو كما قال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه .

لسان الميزان▼

حماد بن سلمة بن دينار الإمام

الجزء 9 · الصفحة 289

605 - خت م 4 ، ( صح ، ) حماد بن سلمة بن دينار الإمام (1: 590 / 2251) .

الكامل في الضعفاء▼

حماد بن سلمة بن دينار

الجزء 3 · الصفحة 35

62/431 - حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة ، بصري ، مولى بني تميم ، وهو ابن أخت حميد الطويل . قال البخاري : حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري سمع قتادة وثابتا . قال موسى بن إسماعيل : سمعت حماد بن زيد يقول : ما كنا نرى أحدا يتعلم بنية غير حماد بن سلمة ، وما نرى اليوم أحدا يعلم بنية غيره . كتب إلي محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل : جاء رجل إلى سعيد بن أبي عروبة فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد ، فقال : إن شئت أفتيتك أنا ، وإن شئت أفتاك أبو سلمة ، يعني حماد بن سلمة . ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا عبيد الله العيشي ، ثنا حماد بن سلمة بن دينار ، مولى بني ربيعة بن مالك بن حنظلة ، وكان سلمة يكنى أبا صخرة . أخبرنا عبد الله ، ثنا أحمد بن زهير ، قال : ثنا أبو سلمة ، أخبرني أبي ، قال لي أبو حرة الرقاشي : يا أبا صخرة ، وكان حماد ابن أخت حميد الطويل . ثنا أحمد بن محمد بن عمرو الخفاف ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، قال : سمعت شهاب بن معمر يقول : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال ، وعلامة الأبدال ألا يولد لهم ، كان تزوج سبعين امرأة فلم يولد . أخبرنا الحسين بن الحسن بن سفيان ، قال : سمعت محمد بن يحيى قال : سمعت عفان بن مسلم يقول : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبى عروبة وحماد بن سلمة ، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه ، فقال : حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة ، قال : فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه ، فقال : قال لكم : وأحفظهما ؟ قال : فقلنا : ما قال إلا ما أخبرناك . ثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، حدثنا علي بن المديني ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك . حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت يحيى بن معين أو قال أبي - شك ابن حماد - قال يحيى بن سعيد : إن كان ما يروي حماد بن سلمة عن قيس بن سعد فهو ، قلت له : ما قال ذا كلام ذكر ، قلت : ما هو ؟ قال : قال : كذاب ، قلت لأبي : لأي شيء قال هذا ؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد ، سمعت أبي يقول : ضاع كتاب حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، فكان يحدثهم من حفظه ، فهذه قصته . حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا الفضل بن زياد ، قال : سألت أحمد بن حنبل : أين كتب حماد بن سلمة عن سماك بن حرب ؟ فقال : بواسط ، وكتب عن حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة بالبصرة وقدم عليهم . ثنا علي بن سعيد بن بشير ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، ثنا محمد بن سواء ، قال : ذكرت لشعبة حديث سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر : كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فقال : من حدث به ؟ قلت : حماد بن سلمة ، فقال : وكيف سمع حماد هذا ، ولعله إنما جلس إلى سماك مجلسين أو ثلاثة ، وقد جلست إلى سماك أكثر من مائة مجلس ولم أسمع هذا ؟ قال : قد ذكرت ذلك لحماد بن سلمة فقال : قل له : سمعته وأنت تضرب مع أبيك بالخف . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني محمد بن علي ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : حدث حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر : كنت أبيع الإبل بالبقيع . فقال شعبة : أين كنت يعني عن سماك ؟ قال له حماد : كنت في الحشر ، قال أحمد : كان حماد يستقل بنفسه وجعل يثبته . ثنا عبد الله ، حدثني محمد بن علي ، سمعت أبا عبد الرحمن بن عائشة يقول : قال محمد بن سواء : أتيت حماد بن سلمة فكتبت عنه السماكية ، ثم انصرفت من عنده ، فمررت بشعبة ، فقال لي : من أين جئت ؟ قلت : من عند حماد ، حدثني عن سماك ، قال : وأيش سمع من مجلس سماك ؟ فرجعت إلى حماد فقلت : إني مررت بشعبة فقال لي كذا ، فقال : لقد أتيت سماك في حديث خالد بن عرعرة خمس مرات ، قال أبو عبد الرحمن : سمع حماد من سماك بواسط ، وكان سماك لا يكتبهم ، قال أبو عبد الرحمن : وقدم حماد بن أبي سليمان البصرة أيام بلال بن أبي بردة وكان مولى له ، وكتب عنه حماد بن سلمة وهشام . سمعت حامد بن محمد بن شعيب يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : حماد بن سلمة ثقة . حدثني محمد بن سعد ، قال : سمعت صالح جزرة يقول : سمعت علي بن المديني يقول : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه . ثنا أحمد بن حفص : سئل أحمد بن حنبل - يعني وهو حاضر - عن حديث لأبي سعيد الخدري فقال : قد رواه حماد بن سلمة ، وجعل يثبته ويقنع به . ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني محمد بن مطهر المصيصي ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة عندنا ثقة . حدثنا موسى بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحجاج بن المنهال ، وهو في الثقات ، حدثنا حماد بن سلمة وكان من أئمة الدين ، حدثني موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب قال : قال لي إسحاق الحربي : كنا عند عفان فقال له رجل : حدثك حماد ؟ فقال : من حماد ويلك ؟ قال : ابن سلمة ، قال : ألا تقول أمير المؤمنين ؟ حدثنا ابن حماد ، حدثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي ، أخبرني من سمع سفيان الثوري ، قال : ليس بالبصرة غير حماد بن سلمة . ثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حماد بن سلمة ، قال : كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسنده ، والناس يسألونه عن رأيه ، فكنت إذا جئت قال : لا جاء الله بك . سمعت ابن حماد يقول : سمعت ابن أبي صفوان يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي حسن الرأي في حماد بن سلمة . حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي قال : حكى حماد بن سلمة عبد العزيز الدراوردي ، فقال حماد : أفأطلب الحديث للمنفعة ، ولم يطلبه للرئاسة ، فكثره الله عند الناس . حدثنا محمد بن علي ، حدثني عثمان بن سعيد قال : قلت ليحيى : فحماد بن سلمة ؟ قال : ثقة ، قلت : فحماد أحب إليك - يعني - في قتادة أم أبو هلال ؟ فقال : حماد أحب إلي ، قلت : فأبو عوانة أحب إليك أو حماد ؟ فقال : أبو عوانة قريب من حماد . ثنا أحمد بن عبد الله بن صالح شيخ ابن عميرة ، حدثنا إسحاق بن بهلول قال : قال لي إسحاق بن الطباع : قال لي سفيان بن عيينة : عالم بالله عالم بالعلم ، عالم بالله ليس بعالم بالعلم ، عالم بالعلم ليس بعالم بالله ، قال : قلت لإسحاق : فهمنيه واشرحه لي ، قال : عالم بالله عالم بالعلم ؛ حماد بن سلمة ، عالم بالله ليس بعالم بالعلم ؛ مثل أبي الحجاج العابد ، عالم بالعلم ليس بعالم بالله ؛ أبو يوسف وأستاذه ، وسمعت حماد بن سلمة يقول : ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي جيفة يعني أبا حنيفة . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني علي بن سهل ، ثنا عفان ، حدثني أبو سلمة قال : قال لي حماد بن سلمة : إن دعاك الأمير يقرأ عليك سورة من القرآن فلا تأته . سمعت عبد الله يقول : سمعت طالوت بن عباد يقول : تركت طلب الحديث قبل موت حماد بن سلمة بسنتين ، فمات حماد سنة سبع وستين ، قال : وحدثنا علي بن سهل ، حدثنا عفان قال : كان حماد بن سلمة يخضب بالحمرة ، قال : وحدثني أحمد بن منصور قال : حدثنا أبو سلمة قال : مات حماد وقد أتى عليه أرى ست وسبعون ، قال : ورأيت في كتاب علي بن المديني إلى أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، قال : حدثني علي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كنت أجيء إلى حماد بن سلمة وما عنده كتاب ، قلت ليحيى : سنة كم ؟ قال : بعد الهزيمة بقليل ، قال يحيى : وكنت أحد أطراف من عمرو صاحب الهروي قال وكان يأتيه يزيد بن زريع تلك الأيام وأبو عوانة والسامي يكتب لهم . ثنا عبد الله ، حدثني صالح ، حدثنا علي قال : قال يحيى بن سعيد القطان : كان حماد بن سلمة يفيدني عن محمد بن زياد ، قلت ليحيى : حماد كان يفيدك ؟ قال : فيما أعلم ، قال : وقال يحيى بن سعيد : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك ، ثم قال يحيى : إن كان ما حدث به حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد فليس قيس بن سعد بشيء ، ولكن حديث حماد بن سلمة ، عن الشيوخ ، عن ثابت وهذا الضرب ، يعني أنه ثبت فيها . قال : ورأيت في كتاب محمد بن سعد ؛ الطبقات ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، سمعت حماد بن زيد يقول : ما كنا نأتي أحدا نتعلم منه شيئا بنية في ذلك الزمان إلا حماد بن سلمة ، ونحن نقول اليوم : ما نأتي أحدا يعلم بنية غيره . قال ابن سعد : أخبرني أبو عبد الله التميمي ، أخبرني أبو خالد الرازي ، عن حماد بن سلمة ، قال : أخذ إياس بن معاوية بيدى وأنا غلام ، فقال : لا تموت حتى تقص أما إني قد قلت هذا لخالك - يعني حميد الطويل - فما مات حتى قص ، قال أبو خالد : فقلت لحماد : أقصصت أنت ؟ قال : نعم . أنا عبد الله بن محمد ، أخبرني أحمد بن زهير ، سمعت يحيى بن معين ، يقول : أثبت الناس في ثابت البناني حماد بن سلمة . ثنا عبد الله ، حدثني أحمد بن زهير ، حدثنا أبو سلمة ، قال : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن الرجل ليثقل حتى يخف . أنا عبد الله ، حدثني أحمد ، سألت يحيى بن معين : سنة كم مات حماد بن سلمة ؟ فتلجلج فيه ، قال أحمد : فأخبرني المدائني قال : مات حماد يوم الثلاثاء في ذي الحجة سنة سبع وستين ومائة ، وصلى عليه إسحاق بن سليمان . حدثنا عبيد الله بن جعفر بن أعين ، ثنا يعقوب بن شيبة ، قال : سمعت موسى بن إسماعيل ، يقول : حدثت سفيان بن عيينة ، عن حماد بن سلمة بحديث ، فقال : هات هات ، كان ذلك رجلا صالحا . حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ، ثنا زكريا بن خالد ، ثنا الأصمعي ، قال : سمعت ابن المبارك يقول : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة . حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا ، حدثنا الأصمعي ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي ذكر حماد بن سلمة ، فقال : حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقى أدرك الناس لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء ، أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم يطلقه على أحد ولا ذكر خلقا بسوء ، فسلم حتى مات . حدثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : نظر سفيان الثوري إلى حماد بن سلمة فقال له : يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح ، قال : من هو ؟ قال : عمرو بن قيس الملائي . حدثني عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة ، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ، وحدثنا أبو الوليد الطيالسي قال : كنت أنتخب عند حماد بن سلمة ، فقال لي : إن الفائض ربما أخرج الحجارة . حدثنا يونس بن العباس ، ثنا أيوب بن إسحاق ، سمعت عفان يقول : سمعت شعبة يقول : ابن أخت حميد الطويل - يريد به حماد بن سلمة - جزاه الله خيرا ؛ كان يفيدني عن محمد بن زياد . ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا الصغاني ، ثنا السكن بن نافع ، قال : سمعت شعبة يقول : حماد بن سلمة الذي دلنا على محمد بن زياد . حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن حميد ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : ليس أحد أروى عن محمد بن زياد من حماد بن سلمة . أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا أبو بكر الأثرم ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عفان ، ثنا شعبة وحدثنا بحديث ، عن محمد بن زياد ، قال : ابن أخت حميد جزي خيرا ، يعني حماد بن سلمة . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ثنا عبد الله بن الدورقي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول : ذهبنا إلى أيوب ، وقد فرغ حماد بن سلمة منه . حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى ، ثنا عبد الله بن الحجاج ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، سمعت حماد بن زيد يقول : ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد بن سلمة . حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا أبو بكر الأثرم ، حدثنا أحمد ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة قال : قدمت في رمضان يعني مكة ، وعطاء بن أبي رباح حي فقلت : إذا أفطرت دخلت عليه ، فمات في رمضان ، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه ، فقال لي عمارة : الزم قيسا ؛ فإنه أفقه من عطاء ، قال الأثرم : وسمعت من عفان نحوه . حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي ، ثنا حماد بن سلمة قال : ربما أتيت حميدا فقبل يدي . ثنا ابن أبي بكر ، عن عباس ، عن يحيى ، قال : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد ، وحميد خاله . ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما يخالف الناس في حديثه . أخبرنا أبو يعلى ، ثنا حوثرة بن أشرس ، ثنا حماد بن سلمة : كنا في جنازة ، ومعنا عاصم بن بهدلة ، فحضرت الصلاة فتقدم عاصم إلى رسم جدار فصلى لنا . حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا ، ثنا الأصمعي ، ثنا حماد بن سلمة : كنت إذا أتيت ثابتًا البناني وضع يده على رأسي ودعا لي . حدثنا ابن أبي بكر ، عن عباس ، عن يحيى قال : من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد ، قيل له : فسليمان بن المغيرة عن ثابت ؟ قال : سليمان أثبت ، وحماد أعلم الناس بثابت ، وقال عفان : قال حماد بن سلمة : كنت آتي ثابتا فأقول له في الحديث ، فأجعل حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أنس ، وحديث أنس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فآتيه ، فأقول له : أنس ؟ فيقول : لا ، عبد الرحمن بن أبي ليلى . حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من غيره . سمعت عبد الحميد الوراق يقول : سمعت جعفر الفريابي يقول : سمعت عبيد الله بن معاذ يقول : عند أبي ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت سبعمائة حديث . حدثنا محمد بن الحسين أبو عمرو الوراق ، ثنا سلمة بن سلمة ، قال : ثنا محمد بن يحيى ، قال : سئل أحمد بن حنبل عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد : أيهما أفضل ؟ فقال : حماد بن سلمة بن دينار ، وحماد بن زيد بن درهم ، الفضل فيما بينهما كفضل الدينار على الدرهم ، سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت هدبة يقول : صليت على شعبة فقيل له : رأيته فغضب وقال : رأيت حماد بن سلمة وهو خير منه ، كان سيئا وكان شعبة رأيه رأي الكوفيين . حدثنا عبد الملك ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا موسى بن إسماعيل . وثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن حماد ، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، أخبرنا أبو سلمة قال : حديث وهيب ، عن حماد بن سلمة ، بحديث أبي العشراء فقال : لو أن حماد اتقى الله كان خيرا له ، قال : فلما مات حماد قال لي وهيب : كان حماد أعلمنا وكان سيدنا . أخبرنا الفضل بن الحباب ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي ، وأخبرنا أبو يعلى ، ثنا إبراهيم بن الحجاج وهدبة وحوثرة وعلي بن الجعد وعبد الأعلى بن حماد . وثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا أبو نصر التمار وعلي بن الجعد وكامل بن طلحة والعيشي وعبد الأعلى بن حماد ، قالوا : ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه . وقال العيشي : أنا أبو العشراء ، عن أبيه قلت : يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في اللبة أو الحلق ؟ قال : لو طعنت في فخذها لأجزأك . وقال حوثرة : والذي نفسي بيده لو طعنت في فخذها لأجزأك . سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا نصر التمار يقول : أنبئت أن سفيان الثوري سمع هذا الحديث من حماد بن سلمة ، يعني حديث أبي العشراء . حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، حدثني محمد بن موسى ، حدثنا عباد بن موسى ، حدثنا سفيان الثوري ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه قلت : يا رسول الله ، فما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة ؟ قال : لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك . قال سفيان : حملنا هذا على التردي . ثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي ، ثنا عبد العزيز بن الحسن بن بكر بن الشرود ، حدثني أبي ، حدثني سفيان الثوري ، عن حماد بن سلمة ، وأخبرني أبو العشراء ، عن أبيه قلت : يا رسول الله ليس الذكاة إلا في الحلق واللبة ؟ قال : لو طعنت في فخذها كان ذكاة . وفي كتابي : عن أحمد بن محمد بن عمرو المروزي ، ثنا الأمين خالد بن أحمد بن خالد بن حماد أبو الهيثم ، أخبرني أبي ، ثنا سعيد بن سلمة بن قتيبة ، عن ابن جريج ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو اللبة ؟ قال : لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك . ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن سعيد بن خليفة قالا : حدثنا حاجب بن سليمان ، ثنا يعقوب بن إسحاق ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه قلت : يا رسول الله ، أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو اللبة ؟ فقال : وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك . قال حاجب : قال لي يعقوب : قال لي حماد : ما حدثت بهذا الحرف أحدا غيرك ، يعني : وأبيك ، قال ابن عدي : وأبو العشراء هذا لم يحدث عنه على ما تبين لنا غير حماد بن سلمة ، ويقال : إن اسمه أسامة بن مالك بن قهطم ، وهذا الحديث معروف بحماد ، عن أبي العشراء ، وقد روى عنه - كما قد ذكرت عنه - الثوري وابن جريج ، روياه عن حماد ، ولحماد بن سلمة ، عن أبي العشراء غير هذا أحاديث قدر عشرة ، يرويه محمد بن مصعب ، وحديث يرويه يحيى بن سلام ، وحديث يرويه أبو معاوية الزعفراني ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء بهذا الإسناد كل واحد منهم ينفرد بحديث . وروى العباس بن بكار الضبي ، عن حماد بن سلمة أحاديث عن أبي العشراء ، عن أبيه ينفرد به ، فبلغ ذلك كله قدر عشرة أحاديث لم أذكرها للتطويل . ثنا ابن حماد ، ثنا أبو عبد الله محمد بن شجاع بن الثلجي ، أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ، قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبادان فجاء وهو يرويها فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه في البحر فألقاها إليه . قال أبو عبد الله : سمعت عباد بن صهيب يقول : إن حماد بن سلمة كان لا يحفظ ، فكانوا يقولون : إنها دست في كتبه ، وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه ، فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث . قال الشيخ : وأبو عبد الله بن الثلجي كذاب ، وكان يضع الحديث ويدسه في كتب أصحاب الحديث بأحاديث كفريات ، فهذه الأحاديث من تدسيسه . حدثنا الفضل بن الحباب ، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة ، إن لكم عند الله موعدا ، قالوا : وما هو ؟ ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ، وأدخلنا الجنة وأجارنا من النار ؟ فيكشف الحجاب ، فينظرون إلى الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فوالذي نفسي بيده ما أعطاهم الله شيئا هو أحب إليهم وأقر لأعينهم من النظر إليه . ثنا أبو يعلى ، ثنا حوثرة ، نا حماد بن سلمة ، ثنا ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ، الله جل ذكره : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ قال : الحسنى : الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه الله ، لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة بعد نظرهم إليه . ثنا علي بن أحمد بن بسطام ، ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا ثابت البناني ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قال : أخرج طرف خنصره وضرب على إبهامه فساخ الجبل ، قال : فقال حماد لثابت : تحدث بمثل هذا ؟ قال : فضرب بيده في صدره وقال : يقوله أنس ، ويقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكتمه أنا ؟ ! ثنا الحسن بن علي بن عاصم ، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع ، ثنا حماد بن سلمة ، وأخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن رافع ، ثنا أسود بن عامر ، ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ربي جعدا أمرد عليه حلة خضراء . ثنا عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، ثنا النضر بن سلمة شاذان ، ثنا الأسود بن عامر ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن محمدا رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ قدميه ، أو قال : رجليه في خصره . ثنا ابن أبي سفيان الموصلي وابن شهريار قالا : ثنا محمد بن رزق الله بن موسى ، ثنا الأسود بن عامر ، ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد ، قال : وزاد عليه ابن شهريار : عليه حلة خضراء . ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا عبد الصمد بن كيسان ، ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت ربي . وثنا ابن أبي داود ، ثنا الحسن بن يحيى بن كثير ، حدثني أبي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ربي ، وساق الحديث . ثنا ابن شهريار ، ثنا أبو بكر المروذي ، قلت لأحمد بن حنبل : تقولون : إنه لم يرو هذا الحديث إلا شاذان ، فقال : ثنا عفان ، ثنا عبد الصمد بن كيسان ، عن حماد بن سلمة ، قلت : يقولون : لم يسمع قتادة من عكرمة ، فغضب وأخرج كتابه فيه سماع قتادة من عكرمة ستة أحاديث . قال ابن عدي : قال لنا ابن أبي داود : روى هذا الحديث شاذان ، وإبراهيم بن أبي سويد ، وعفان ، وعبد الصمد بن حسان ، عن حماد ، ورواه الحكم بن أبار ، عن زيرك ، عن عكرمة وهو غريب . وهذه الأحاديث التي رويت عن حماد بن سلمة في الرؤية وفي رؤية أهل الجنة خالقهم قد رواها غير حماد بن سلمة ، وليس حماد بمخصوص به فينكر عليه . أخبرنا أبو يعلى وعمران بن موسى قالا : ثنا عبد الأعلى بن حماد ، وثنا محمد بن عبد الله بن خالد ، ثنا عبد الله بن معاوية ، قالا : حماد بن سلمة ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ، ويقال : إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة ؛ حيث قال : عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق ، وإنما رواه غيره ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن عائشة . أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا الحمادان - حماد بن سلمة وحماد بن زيد - عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول : هل من مستغفر ؟ فأغفر له ، هل من تائب : فأتوب عليه ، هل من سائل يسأل ؟ فأعطيه . ثنا أبو يعلى ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد ، عن ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن أبي قتادة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ساقي القوم آخرهم . ثنا جعفر الفريابي ، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، ثنا الحمادان - حماد بن سلمة وحماد بن زيد - عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة . قال ابن عدي : وهذا الحديث رواه إبراهيم بن الحجاج السامي ، عن الحمادين ، عن عمرو بن دينار كما أمليته ولم يضبطه ، فإن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة موقوفا على أبي هريرة ، وقد رفعه عن حماد بن سلمة مسلم بن إبراهيم ومؤمل بن إسماعيل . وروي هذا الحديث عن حماد بن زيد على ألوان ثم رواه ، عن حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار نفسه ، فإنه أوقفه على أبي هريرة . ورواه يزيد بن هارون ، عن حماد بن زيد موقوفا ، ويقول في آخره : وقال حماد بن زيد : وكان أيوب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه زكريا بن عدي ، عن حماد بن زيد ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو بن دينار ، فرفعه وإبراهيم بن الحجاج جازف ولم يضبط فجمع بين الحمادين فرفعه عنهما . أنا أبو يعلى ، ثنا كامل بن طلحة ، ثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع أربع بيعات : بيع فيه شرطان ، وبيع وسلف ، وربح ما لم يضمن ، وأن تبيع ما ليس عندك . ثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي ، ثنا عبيد الله العيشي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنزل القرآن على ثلاثة أحرف ، قال ابن عدي : وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن سلمة ، وقال : على ثلاثة أحرف ولم يقله غيره . ثنا إبراهيم بن أسباط ، ثنا بسام بن يزيد النقال ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا أبو الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ من الرمية التي أصابته . وبإسناده ، عن جابر يحسب حماد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء . حدثنا محمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي ، ثنا الهيثم بن جميل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جمرة الضبعي ، عن ابن عباس قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة . أنا الفضل بن الحباب ، ثنا الوليد ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس ، عن عبادة بن الصامت قال : قال أبي بن كعب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل القرآن على سبعة أحرف . ثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي ، حدثنا عبيد الله العيشي - سنة ثمان وعشرين ومائتين - ثنا حماد بن سلمة ، أنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحجر الأسود من الجنة ، وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك . حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبيد الله ، ثنا حماد بن سلمة ، أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليبعثن الله الحجر الأسود يوم القيامة وله عينان يبصر فيهما ، ولسان ينطق به ؛ يشهد على من استلمه بحق . ثنا محمد ، ثنا عبيد الله ، ثنا حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن جابر ، أن رجلا قال : يا رسول الله طفت بالبيت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج ، فقال رجل : حلقت قبل أن أذبح ، قال : اذبح ولا حرج . ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في النافوخ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر الأنصار أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه . وقال : إن كان في شيء ما تداوون به خير فالحجامة . أنا أحمد بن الحسن الصوفي وأحمد بن علي والحسن بن علي القطان وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قالوا : أنا أبو نصر التمار ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ويونس بن عبيد وحميد ، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن من أمنه الناس ، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السوء ، والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد لا يأمن جاره بوائقه . ثنا الحسن بن علوية القطان ، ثنا أبو نصر التمار ، ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسائر الأسقام . وبإسناده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن قول لا يسمع . حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا بني بياصة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه ، وكان حجاما . ثنا أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن سلام ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة ، فقال : شيطان يتبع شيطانا . أنا أحمد ، ثنا بسام بن يزيد النقال ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كان في شيء مما تداوون به خير ففي الحجامة . ثنا أبو عروبة ، ثنا بندار ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن أخوين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان يحترف أحدهما ، والآخر يلزم النبي صلى الله عليه وسلم ، فشكا المحترف أخاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي : لعلك ترزق به . قال ابن عدي : وهذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد بن سلمة ، منه ما ينفرد حماد به إما متنا وإما إسنادا ، ومنه ما يشاركه فيه الناس ، وحماد بن سلمة من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها ، وقد حدث عنه من الأئمة من هو أكبر سنا منه ، وممن هو أصغر سنا منه من الأئمة . ممن أكبر سنا منه : شعبة والثوري ، وابن جريج ، ومحمد بن إسحاق ، أو ممن في طبقته : حماد بن زيد ، وممن هو أصغر منه سنا منه : عبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي . ثنا محمد بن أحمد بن عثمان المديني بـ "مصر" ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، ثنا شعبة ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء ، هكذا حدث به حرملة ، عن الرصاصي ، عن شعبة ، عن حماد بن سلمة ، ورواه دحيم وهو أثبت من حرملة ، عن الرصاصي ، عن حماد بن سلمة ، ولم يذكر بينهما شعبة . ثنا عبد الله بن محمد بن سلم ، ثنا دحيم ، ثنا الرصاصي ، ثنا حماد بن سلمة ، فذكر بإسناده نحوه . ثنا حمدان بن عمرو التمار ، ثنا غسان بن الربيع ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح عليه عمامة سوداء . أنا أبو العلاء ، ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء . أنا محمد بن هارون البرقي ، ثنا أبو الطاهر ، أنا ابن وهب أخبرني زيد بن الحباب ، عن حماد ابن أخت حميد الطويل ، عن أبي الزبير ، عن جابر : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء . قال الشيخ : وهذا الحديث معروف بحماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر وقد رواه ، عن حماد جماعة ، حتى ابن وهب رواه عن زيد بن حباب عنه ، وقد روي عن معاوية بن عمار الدهني ، عن أبي الزبير مثله . ثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي ، ثنا عبد العزيز بن الحسن بن بكر الشرود ، قال : ثنا أبي ، ثنا سفيان الثوري ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على بساط . ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا عبيد الله العيشي ، وثنا عمران بن موسى ، ثنا موسى بن سليمان قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على بساط ، قال العيشي : تطوعا شكرا . قال الشيخ : وهذا الحديث يعرف بحماد بن سلمة عن ثابت ، وعمران بن موسى شيخنا كان يخطئ في اسم شيخه فيقول : موسى بن سليمان ، وإنما هو عمر بن موسى بن سليمان عم الكديمي . أنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا محمد بن منصور الطوسي ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، أنا أبي ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك قال : لقد استلب أبو طلحة وحده يوم حنين عشرين رجلا . ثنا محمد بن عثمان وراق عبدان ، ثنا الحسن بن علي بن بحر قال : وجدت في كتاب أبي : حدثنا عمرو بن حمدان ، ثنا حماد بن زيد ، عن أبي سلمة - وهو حماد بن سلمة - عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون ، فتلقينا رجل من جراد فضربنا بأسياطنا وعصينا ، وأسقط في أيدينا فقلنا : نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون ، فأتيناه فسألناه ، فقال : لا بأس بصيد البحر . كتب إلي محمد بن أيوب : أنا محمود بن غيلان ، ثنا محمد بن أبي عثمان ، ثنا حماد بن زيد ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : نكاح السر باطل . ثنا ابن سلم ، ثنا دحيم ، ثنا الرصاصي ، ثنا حماد بن سلمة بإسناده نحوه . ثنا الحسن بن الفرج ، ثنا يوسف بن عدي ، ثنا ابن المبارك ، ثنا حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين : من قتل كافرا فله سلبه ، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم . ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا صالح بن أحمد ، ثنا علي قال : قلت ليحيى : حملت عن حماد بن سلمة إملاء ؟ قال : نعم ، إملاء ، كلها إلا شيء كنت أسأله عنه في السوق فأتحفظه ، قلت ليحيى : كان يقول : حدثني وثنا ؟ قال : نعم ، يجيء بها عفوا ؛ حدثني وثنا . قال لنا البغوي : وقد حدث يحيى بن سعيد القطان ، عن حماد بن سلمة ، ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر ، فكان يتسمع الأذان ، فإذا سمع الأذان أمسك وإلا أغار ، قال : فسمع رجلا يقول : الله أكبر الله أكبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : على الفطرة ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خرجت من النار ، فنظروا فإذا هو راعي معزاء . ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، قال رسول الله : من قتل قتيلا فله سلبه . قال ابن عدي : ولحماد بن سلمة هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه ، وله أصناف كثيرة كتاب ومشايخ كثيرة ، وهو من أئمة المسلمين ، وهو كما قال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين ، وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه .

الثقات▼

حماد بن سلمة بن دينار الخزاز

الجزء 6 · الصفحة 216

حماد بن سلمة بن دينار الخزاز ، كنيته أبو سلمة ، من أهل البصرة وكنية سلمة أبو صخرة ، مولى حمير بن كنانة من تميم ، ويقال : مولى قريش ، وقد قيل : إنه حميرى ، يروي عن : ثابت وقتادة ، روى عنه : شعبة والثوري وأهل البصرة ، مات في ذي الحجة لإحدى عشرة ليلة بقيت منه سنة سبع وستين ومائة ، وكان من العباد المجابين الدعوة ، وكان ابن أخت حميد الطويل ، حميد خاله ، ولم ينصف من جانب حديثه ، واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه ، وبابن أخي الزهري ، وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة ودونهما ، وكانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة ولم يكن من أقران حماد مثله بالبصرة في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع والكتبة والصلابة في السنة والقمع لأهل البدعة ، ولم يكن يثلبه في أيامه إلا قدري ، أو مبتدع جهمي لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة ، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد بن سلمة في إتقانه ، أو في جمعه أم في علمه أم في ضبطه ، وإنا نشيع الكلام في هذا الفصل في كتاب الفصل بين النقلة عند ذكرنا إياه - إن شاء الله تعالى - سمعت أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام يقول : سمعت ابن مهزاذ يقول : حدثنا علي بن جرير قال : سألت عبد الله بن المبارك بالبصرة عن مسائل ، فقال : ائت معلمي ، قلت : ومن هو قال : حماد بن سلمة .

تاريخ الإسلام▼

حماد بن سلمة بن دينار ، مولى بني ربيعة ، وقيل غير ذلك في ولائه ، الإمام العلم ، أبو سلمة البزاز الخرقي البطائني ، شيخ أهل البصرة

الجزء 4 · الصفحة 342

82 – م 4 : حماد بن سلمة بن دينار ، مولى بني ربيعة ، وقيل غير ذلك في ولائه ، الإمام العلم ، أبو سلمة البزاز الخرقي البطائني ، شيخ أهل البصرة . سمع خاله حميدا الطويل ، وثابتا البناني ، وابن أبي مليكة بمكة ، وقتادة ، وأنس بن سيرين ، ومحمد بن زياد القرشي ، وأبا جمرة الضبعي ، وسماك بن حرب ، وسعيد بن جمهان ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وأيوب السختياني ، وسهيل بن أبي صالح ، وعبد الله بن كثير الداراني المقرئ ، وأبا عمران الجوني ، وعمار بن أبي عمار ، وأبا غالب حزورا ، وخلقا سواهم . وعنه : ابن المبارك ، ويحيى القطان ، وابن مهدي ، وعفان ، وأبو نعيم ، والقعنبي ، وهدبة ، وعبد الأعلى بن حماد ، وعبد الله بن معاوية ، وعبد الواحد بن غياث ، وشيبان ، وخلق كثير . وروى الحروف عن ابن كثير ، وعن عاصم ، قاله أبو عمرو الداني . وحمل عنه القراءة موسى بن إسماعيل ، وحرمي بن عمارة . قال شعبة : كان حماد بن سلمة يفيدني عن عمار بن أبي عمار . وقال وهيب : حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا . وقال أحمد بن حنبل : هو أعلم الناس بثابت البناني ، وأثبت الناس في حميد الطويل . وقال ابن معين : هو أعلم من غيره بحديث علي بن زيد . وقال علي بن المديني : كان عند يحيى بن ضريس ، عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث . وقال الكوسج : قال ابن معين : حماد بن سلمة ثقة . وقال ابن المديني : هو عندي حجة في رجال ، وهو أعلمهم بثابت ، وبعمار بن أبي عمار . قلت : ولذا احتج به مسلم في الأصول بما رواه عن ثابت ، وفي الشواهد بما رواه عن غير ثابت . قال عبد الله بن معاوية الجمحي : حدثنا الحمادان ، حماد بن سلمة بن دينار ، وحماد بن زيد بن درهم ، وفضل حماد بن سلمة على الآخر كفضل الدينار على الدرهم . قلت : يشير إلى اسمي جديهما . وقال شهاب بن معمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال . وقال غيره : كان إماما رأسا في العربية ، فقيها ، فصيحا ، بليغا ، كبير القدر ، شديدا على المتبدعة ، صاحب أثر وسنة ، له تصانيف . وقال حماد بن زيد : ما كنا نرى أحدا يتعلم بنية غير حماد بن سلمة ، وما نرى اليوم من يعلم بنية غيره . وقال علي ابن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه . وقال مسلم بن إبراهيم : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحايث مسندة ، والناس يسألونه عن رأيه ، وكنت إذا جئته قال : لا جاء الله بك . قال أبو سلمة التبوذكي : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن الرجل ليثقل حتى يخف . وقال عفان : حدثنا حماد قال : قدمت مكة في رمضان ، وعطاء باق ، فقلت : إذا أفطرت دخلت عليه ، فمات في رمضان . قال ابن معين : حماد أثبت الناس في ثابت . وعن أحمد بن حنبل ، قال : إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام ، فإنه كان شديدا على المبتدعة . وقد رثاه اليزيدي حيث يقول : يا طالب النحو إلا فابكه بعد أبي عمرو وحماد قال يونس النحوي : من حماد بن سلمة تعلمت العربية . قال عبد الرحمن بن مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا . وقال عفان : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير ، وقراءة القرآن ، والعمل لله منه . وقال التبوذكي : لو قلت لكم : إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا لصدقت ، كان مشغولا ، إما يحدث ، أو يقرأ ، أو يسبح ، أو يصلي ، قد قسم النهار على ذلك ، رضي الله عنه . وقال يونس المؤدب : مات حماد بن سلمة وهو في الصلاة . وقال سوار بن عبد الله العنبري : حدثنا أبي قال : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه ، فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شد جونته ، ولم يبع شيئا ، فكنت أظن ذلك يقوته . وقال موسى بن إسماعيل : سمعت حمادا يقول : إذا دعاك الأمير أن تقرأ عليه " قل هو الله أحد " فلا تأته . وروي أن حماد بن سلمة قيل له : ألا تأتي السلطان ؟ فقال : أحمل لحية حمراء إليهم . وقال إسحاق ابن الطباع : سمعت حماد بن سلمة يقول : من طلب الحديث لغير الله مكر به . وقال حماد : ما كان من نيتي أن أحدث حتى قال لي أيوب السختياني في النوم : حدث . قال عمرو بن عاصم : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا . وقال حجاج بن منهال : حدثنا حماد بن سلمة ، وكان من أئمة الدين . وروي أن حماد بن سلمة تزوج سبعين امرأة ، ولم يولد له ، كان عقيما . قال البخاري : حدثنا آدم ، قال : شهدت حماد بن سلمة ، ودعاه الدولة ، فقال : أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء ، لا والله لا فعلت . وقيل : كان حماد بن سلمة مجاب الدعوة . قال أبو دواد : ولم يكن له كتاب إلا كتاب قيس بن سعد المكي ، يعني كان حافظا يروي من حفظه . وأعلى ما عندي من عالي حديثه أربعة عشر حديثا . أخبرنا يوسف بن أحمد ، وعبد الحافظ بن بدران ، قالا : حدثنا موسى بن عبد القادر ، قال : حدثنا سعيد بن أحمد ، قال : أخبرنا علي بن أحمد البندار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثنا أبو نصر التمار ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية " يوم يقوم الناس لرب العالمين " قال : يقومون حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم . رواه مسلم ، عن أبي نصر ، فوافقناه بعلو . أخبرنا إسحاق الأسدي ، قال : أخبرنا ابن خليل ، قال : أخبرنا اللبان ، قال : أخبرنا الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : أخبرنا التاجر ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري فقال : يا أبا سلمة : أترى الله يغفر لمثلي ؟ فقال حماد : والله لو خيرت بين محاسبة الله لي وبين محاسبة أبوي ، لاخترت محاسبة الله تعالى ، لأنه أرحم بي من أبوي . وبه إلى أبي نعيم : قال : أخبرنا أبو أحمد الغطريفي ، قال : أخبرنا عباس الشكلي ، قال : أخبرنا إسحاق بن الجراح ، قال : أخبرنا محمد بن الحجاج ، قال : كان رجل يسمع معنا عند حماد بن سلمة ، فركب إلى الصين ، فلما رجع أهدى إلى حماد ، فقال : إن قبلتها لم أحدثك بحديث ، وإن لم أقبلها حدثتك ، قال : لا تقبلها ، وحدثني . قال ابن المديني ، عن القطان : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ، ليس بذاك . وقد تناكد الدولابي فقال في " كتاب الضعفاء " : أخبرنا محمد بن شجاع بن الثلجي ، قال : أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث - يعني أحاديث في الصفة - قال : فخرج إلى عبادان ، فجاء وهو يرويها ، فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه من البحر فألقاها إليه . ثم قال ابن الثلجي : وسمعت حماد بن صهيب يقول : إن حماد بن سلمة كان لا يحفظ ، فكانوا يقولون : إنها دست في كتبه . وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه ، فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث . قلت : ما ابن شجاع بمصدق على حماد ، فقد رمي بأمر عظيم ، وكان يتجهم ، وأما حماد - رضي الله عنه - فما كان له كتب ، بل كان يعتمد على حفظه ، فربما وهم كما قال أبو عبد الله الحاكم ، قد قيل في سوء حفظه وجمعه بين جماعة في إسناد واحد بلفظ . ولم يخرج له مسلم في الأصول إلا عن ثابت . قلت : من اتهم حمادا فهو متهم على الإسلام . قال البخاري : توفي حماد بن سلمة حين بقي من سنة سبع وستين أحد عشر يوما .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة مولى ربيعة بن مالك ، وهو ابن أخت حميد الطويل

الجزء 3 · الصفحة 140

623 - حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة مولى ربيعة بن مالك ، وهو ابن أخت حميد الطويل ، روى عن قتادة ، وابن أبي مليكة ، وثابت ، روى عنه ابن المبارك ، ويحيى بن سعيد ، ووكيع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو نعيم ، وعفان ، وأبو الوليد ، وسليمان بن حرب ، سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني بن المديني ، قال : سمعت يحيى - يعني ابن سعيد القطان - قال : قال شعبة : كان حماد بن سلمة يفيدني ، عن عمار بن أبي عمار . حدثنا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة ، نا موسى بن إسماعيل ، قال : سمعت وهيبا يقول : كان حماد بن سلمة سيدنا ، وكان حماد أعلمنا . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن حنبل ، نا علي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذلك . ولكن حديث حماد ، عن الشيوخ ، عن ثابت ، وأبي حمزة ، وهذا الضرب . حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره أبي ، نا حجاج بن الشاعر ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت . حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره عبد الله بن بشر الطالقاني البكري ، قال : سمعت عبد الملك الميموني ، قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر . حدثنا عبد الرحمن ، نا سعيد بن أبي سعيد الأراطي الرازي ، قال : سئل أحمد بن حنبل ، عن حماد بن سلمة فقال : صالح . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن ، قال : سمعت أبا طالب ، قال : قال أحمد بن حنبل : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما ، وأثبت في حديث ثابت من غيره . حدثنا عبد الرحمن ، أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أثبت الناس في ثابت حماد بن سلمة . سمعت أبي يقول : حماد بن سلمة في ثابت ، وعلي بن زيد أحب إلي من همام . وهو أضبط الناس ، وأعلمه بحديثهما بين خطأ الناس . وهو أعلم بحديث علي بن زيد من عبد الوارث . وكان عند يحيى بن ضريس ، عن حماد بن سلمة عشرة الآف حديث ، وعن الثوري عشرة الآف أو نحوه ، وتذاكر قوم عند يحيى بن ضريس حماد بن سلمة أحسن حديثا أو الثوري ؟ فقال يحيى : حماد أحسن حديثا . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : قال علي ابن المديني : لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين قال : حماد بن سلمة ثقة .

سير أعلام النبلاء▼

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ( خ ، م ، 4 ) ابْنُ دِينَارٍ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ ، النَّحْوِيُّ ، الْبَزَّازُ ، الْخِرَقِيُّ ، الْبَطَائِنِيُّ ، مَوْلَى آلِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ ، وَابْنُ أُخْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ

الجزء 7 · الصفحة 444

168 حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ( خ ، م ، 4 ) ابْنُ دِينَارٍ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ ، النَّحْوِيُّ ، الْبَزَّازُ ، الْخِرَقِيُّ ، الْبَطَائِنِيُّ ، مَوْلَى آلِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ ، وَابْنُ أُخْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ . سَمِعَ : ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ - وَأَنَسَ بْنَ سِيرِينَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ الْقُرَشِيَّ ، وَأَبَا جَمْرَةَ نَصْرَ بْنَ عِمْرَانَ الضُّبَعِيَّ ، وَثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ، وَعَمَّارَ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَثِيرٍ الدَّارِيَّ الْمُقْرِئَ ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ ، وَأَبَا غَالِبٍ حَزَوَّرًا ، صَاحِبَ أَبِي أُمَامَةَ ، وَقَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ ، وَسِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ ، وَحُمَيْدًا خَالَهُ ، وَحَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهَ ، وَسَعْدَ بْنَ جُمْهَانَ ، وَأَبَا الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيَّ ، وَيَعْلَى بْنَ عَطَاءٍ ، وَسُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَبِشْرَ بْنَ حَرْبٍ النَّدَبِيَّ وَعَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ ، وَخَالِدَ بْنَ ذَكْوَانَ ، وَشُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ ، وَعَاصِمَ بْنَ الْعَجَّاجِ الْجَحْدَرِيَّ ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ ، وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، وَأَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ ، وَمَطَرَ بْنَ طَهْمَانَ الْوَرَّاقَ ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ ، وَأَبَا التَّيَّاحِ الضُّبَعِيَّ يَزِيدَ ، وَعَطَاءَ بْنَ عَجْلَانَ ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ ، وَأُمَمًا سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَعَفَّانُ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْحَافِظُ ، وَالْحَسَنُ الْأَشْيَبُ ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ، وَالْأُسُودُ بْنُ عَامِرٍ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَأَسَدُ السُّنَّةِ ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَآخِرُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْقَوَارِيرِيُّ ، الْمَتْرُوكُ ، الْمُتَّهَمُ ، الَّذِي لَقِيَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدْ رَوَى الْحُرُوفَ عَنْ عَاصِمٍ ، وَابْنِ كَثِيرٍ . أَخَذَ عَنْهُ الْحُرُوفَ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ . قَالَ شُعْبَةُ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُفِيدُنِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ . وَقَالَ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَشَرَةُ آلَافِ حَدِيثٍ . قُلْتُ : يَعْنِي بِالْمَقَاطِيعِ وَالْآثَارِ . قَالَ أَحْمَدُ : أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَهُوَ أَثْبَتُهُمْ فِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ . وَرَوَى إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فِي رِجَالٍ ، وَهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادٍ فَاتَّهَمُوهُ فِي الدِّينِ . قُلْتُ : كَانَ بَحْرًا مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ ، وَلَهُ أَوْهَامٌ فِي سِعَةِ مَا رَوَى ، وَهُوَ صَدُوقٌ حُجَّةٌ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْإِتْقَانِ كَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . وَتَحَايَدَ الْبُخَارِيُّ إِخْرَاجَ حَدِيثِهِ ، إِلَّا حَدِيثًا خَرَّجَهُ فِي الرِّقَاقِ ، فَقَالَ : قَالَ لِي أَبُو الْوَلِيدِ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُبَيٍّ . وَلَمْ يَنْحَطَّ حَدِيثُهُ عَنْ رُتْبَةِ الْحَسَنِ . وَمُسْلِمٌ رَوَى لَهُ فِي الْأُصُولِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، وَحُمَيْدٍ ، لِكَوْنِهِ خَبِيرًا بِهِمَا . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ : كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا . جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ : سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا . وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي الْإِسْنَادِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْأُصُولِ ، إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ ، وَلَهُ فِي كِتَابِهِ أَحَادِيثُ فِي الشَّوَاهِدِ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ : حَدَّثَنَا الْحَمَّادَانِ ، وَفَضْلُ بْنِ سَلَمَةَ عَلَى ابْنِ زَيْدٍ ، كَفَضْلِ الدِّينَارِ عَلَى الدِّرْهَمِ - يَعْنِي الَّذِي اسْمُ جَدِّهِ دِينَارٌ أَفْضَلُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، الَّذِي اسْمُ جَدِّهِ دِرْهَمٌ - . وَهَذَا مَحْمُولٌ ، عَلَى جَلَالَتِهِ وَدِينِهِ . وَأَمَّا الْإِتْقَانُ فَمُسَلَّمٌ إِلَى ابْنِ زَيْدٍ ، هُوَ نَظِيرُ مَالِكٍ فِي التَّثَبُّتِ . قَالَ شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ . قُلْتُ : وَكَانَ مَعَ إِمَامَتِهِ فِي الْحَدِيثِ إِمَامًا كَبِيرًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، فَقِيهًا فَصِيحًا ، رَأْسًا فِي السُّنَّةِ ، صَاحِبَ تَصَانِيفَ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ : إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا - مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا . قُلْتُ : كَانَتْ أَوْقَاتُهُ مَعْمُورَةً بِالتَّعَبُّدِ وَالْأَوْرَادِ . وَقَالَ عَفَّانُ : قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، لَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَالْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْهُ . وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : حَدِيثُهُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَآخِرِهِ وَاحِدٌ . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ إِنْسَانًا يَقَعُ فِي عِكْرِمَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ : لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ ثَابِتٍ أَثْبَتَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ . قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ : لَوْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي مَا رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ ، كَانَ مَشْغُولًا ، إِمَّا أَنْ يُحَدِّثَ ، أَوْ يَقْرَأَ ، أَوْ يُسَبِّحَ ، أَوْ يُصَلِّيَ ، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَهَّرٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عِنْدَنَا مِنَ الثِّقَاتِ ، مَا نَزْدَادُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا بَصِيرَةً . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لَا يُحَدِّثُ حَتَّى يَقْرَأَ مِائَةَ آيَةٍ ، نَظَرًا فِي الْمُصْحَفِ . . قَالَ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ : مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ . . قَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَيْنِ ، شَدَّ جَوْنَتَهُ وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ . قَالَ التَّبُوذَكِيُّ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : إِنْ دَعَاكَ الْأَمِيرُ لِتَقْرَأَ عَلَيْهِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَا تَأْتِهِ . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - مُكِرَ بِهِ . وَقَالَ حَمَّادٌ : مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ ، حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ : حَدِّثْ . . حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : مَا كُنَّا نَأْتِي أَحَدًا نَتَعَلَّمُ شَيْئًا بِنِيَّةٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، إِلَّا حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ : عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ سُفْيَانُ : يَا أَبَا سَلَمَةَ ! أَتُرَى اللَّهُ يَغْفِرُ لِمِثْلِي ؟ فَقَالَ حَمَّادٌ : وَاللَّهِ لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ إِيَّايَ ، وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ ، لَاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ . . الْمُفَضَّلُ الْغَلَابِيُّ : حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : مَا كَانَ مِنْ شَأْنِي أَنْ أَرْوِيَ أَبَدًا ، حَتَّى رَأَيْتُ أَيُّوبَ فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ لِي : حَدِّثْ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَقْبَلُونَ . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَسْمَعُ مَعَنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَرَكِبَ إِلَى الصِّينِ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، أَهْدَى إِلَى حَمَّادٍ هَدِيَّةً ، فَقَالَ [ لَهُ حَمَّادٌ ] إِنْ قَبِلْتُهَا ، لَمْ أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ ، وَإِنْ لَمْ أَقْبَلْهَا ، حَدَّثْتُكَ . قَالَ : لَا تَقْبَلْهَا وَحَدِّثْنِي . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَزَّازُ ، كُنْيَةُ أَبِي حَمَّادٍ : أَبُو صَخْرَةٍ ، مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ كَرَّاتَهْ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى قُرَيْشٍ . وَقِيلَ : هُوَ حِمْيَرِيٌّ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجَابِي الدَّعْوَةِ فِي الْأَوْقَاتِ ، لَمْ يُنْصِفْ مَنْ جَانَبَ حَدِيثَهُ ، وَاحْتَجَّ بِأَبِي ، بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَبِابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، فَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ إِيَّاهُ لِمَا كَانَ يُخْطِئُ ، فَغَيْرُهُ مِنْ أَقْرَانِهِ مِثْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ وَدُونَهُمَا كَانُوا يُخْطِئُونَ ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ خَطَأَهُ قَدْ كَثُرَ مِنْ تَغَيُّرِ حِفْظِهِ ، فَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ مِثْلُ حَمَّادٍ بِالْبَصْرَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَثْلُبْهُ إِلَّا مُعْتَزِلِيٌّ أَوْ جَهْمِيٌّ ، لِمَا كَانَ يُظْهِرُ مِنَ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ ، وَأَنَّى يَبْلُغُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ مَبْلَغَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي إِتْقَانِهِ ، أَمْ فِي جَمْعِهِ ، أَمْ فِي عِلْمِهِ ، أَمْ فِي ضَبْطِهِ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : مَا كُنَّا نَرَى مَنْ يَتَعَلَّمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يَعْلَمُ بِنْيَةٍ غَيْرَهُ . قَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَادِيثَ مُسْنَدَةٍ ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ ، فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ ، قَالَ : لَا جَاءَ اللَّهُ بِكَ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلَ حَتَّى يَخِفَّ . وَقَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ - وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ حَيٌّ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقُلْتُ : إِذَا أَفْطَرْتُ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي : " الْفَارُوقِ " لَهُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ . قَالَ يُونُسُ : مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ . وَلِيَحْيَى الْيَزِيدِيِّ مَرْثِيَّةٌ يَقُولُ فِيهَا : يَا طَالِبَ النَّحْوِ أَلَا فَابْكِهِ بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ ، أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ وَلَدٌ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالَ : شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَدَعَوْهُ - يَعْنِي الدَّوْلَةَ - فَقَالَ : أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَى هَؤُلَاءِ ؟ وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ . وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَمْ يَكُنْ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كِتَابٌ ، سِوَى كِتَابِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ . وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ : أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِ نُزُولِ الرَّبِّ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ : مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُنْكِرُ هَذَا ، فَاتَّهِمُوهُ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ يَحْيَى : قَالَ شُعْبَةُ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُفِيدُنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ - يَعْنِي الْقُرَشِيَّ صَاحِبَ أَبِي هُرَيْرَةَ - فَقُلْتُ لِيَحْيَى : كَانَ حَمَّادٌ يُفِيدُهُ؟ قَالَ : فِيمَا أَعْلَمُ . ثُمَّ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ لَيْسَ بِذَاكَ ، إِنْ كَانَ مَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ حَقًّا ، فَلَمْ يَكُنْ قَيْسٌ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنَّ حَدِيثَ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ ، وَهَذَا الضَّرْبُ ، يَعْنِي أَنَّهُ ثَبْتٌ فِيهَا . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخَذَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ ، فَقَالَ : لَا تَمُوتُ حَتَّى تَقُصَّ ، أَمَا إِنِّي قَدْ قُلْتُ هَذَا لِخَالِكَ - يَعْنِي حُمَيْدًا الطَّوِيلَ - فَمَا مَاتَ حَمَّادٌ حَتَّى قَصَّ . قَالَ أَبُو خَالِدٍ : قُلْتُ لِحَمَّادٍ : أَنْتَ قَصَصْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : الْقَاصُّ هُوَ الْوَاعِظُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : قُلْتُ لِيَحْيَى : حَمَلْتَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِمْلَاءً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِمْلَاءً كُلَّهَا ، إِلَّا شَيْئًا كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْهُ فِي السُّوقِ ، فَأَتَحَفَّظُ . قُلْتُ لِيَحْيَى : كَانَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي وَحَدَّثَنَا ؟ قَالَ نَعَمْ ، كَانَ يَجِيءُ بِهَا عَفْوًا ، حَدَّثَنِي وَحَدَّثَنَا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْخِلَافِيَّاتِ " : مِمَّا جَاءَ فِي كِتَابِ " الْإِمَامُ " لِشَيْخِنَا ، بَعْدَ إِيرَادِ حَدِيثِ : " أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ " لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : فَأَمَّا حَمَّادٌ ، فَإِنَّهُ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا رَأَيْتَ مَنْ يَغْمِزُهُ ، فَاتَّهِمْهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ ، سَاءَ حِفْظُهُ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ ، فَاجْتَهَدَ فِيهِ ، وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ ، مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ ، وَأَمَا عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ ، فَأَخْرَجَ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا فِي الشَّوَاهِدِ ، دُونَ الِاحْتِجَاجِ ، فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِهِ فِيمَا يُخَالِفُ الثِّقَاتِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهَا . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَهَّرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ ، ابن حنبل ، فَقَالَ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عِنْدَنَا مِنَ الثِّقَاتِ ، مَا نَزْدَادُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا بَصِيرَةً .. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ : مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً .. قُلْتُ : فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَوْلِدُهُ فِي حَيَاةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ : مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، فِي ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ . . قُلْتُ : كَذَا أَرَّخَ وَفَاتَهُ فِي هَذَا الْعَامِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ : مَاتَ بَعْدَ عِيدِ النَّحْرِ. وَقَالَ شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، مَوْلَى بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ زَيْدٍ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، يُكَنَّى أَبَا سَلَمَةَ ، مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَمَّا عُبْيدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، فَقَالَ : مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ . وَهَذَا وَهْمٌ . وَمَاتَ مَعَ حَمَّادٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ أَئِمَّةٌ كِبَارٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ مُحَدِّثُ مَرْوَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ الْفَقِيهُ الْكُوفِيُّ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ ، وَسَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ الْبَصْرِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَالسَّرِيُّ ابْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ بِخُلَفَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَّاطُ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ الْبَصْرِيُّ ، سُلَمِيٌّ ، وَأَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الرَّاسِبِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ أَشْعَثُ السَّمَّانُ الْبَصْرِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقِسْمَلِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ بِالْبَصْرَةِ . فَكَانَتْ سَنَةَ فَنَاءِ الْعُلَمَاءِ بِالْبَصْرَةِ . وَفِيهَا مَاتَ شَيْخُ دِمَشْقَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ الْفَقِيهُ ، وَشَيْخُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَدِّثُ الْكُوفَةِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَأَمِيرُ الْكُوفَةِ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْعَبَّاسِيُّ وَبَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ شَاعِرُ وَقْتِهِ . وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ أَعْلَى رِوَايَاتِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، أَفْرَدْتُهَا قَدِيمًا فِي سَنَةِ بِضْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِمِصْرَ : أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْعَابِدُ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنْ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى ، فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا ، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ ، قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَخًا لِي فِي قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ . قَالَ : إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَهُوَ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ الَّتِي تَمُرُّ كَمَا جَاءَتْ ، وَشَاهِدُهُ فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَقَالَ : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ بِنَابُلْسَ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَجَّارُ بِدِمَشْقَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [المطفيفين : 6 ] قَالَ : يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ التَّمَّارِ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَنْبَأَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ; أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا مِنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ ؟ فَقَالَ : " لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ " قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُبَيٍّ شَيْخَ الْمَلْطِيِّ يَقُولُ : جَاءَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِلَى عَفَّانَ لِيَسْمَعَ مِنْهُ كُتُبَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : أَمَا سَمِعْتَهَا مَنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي سَبْعَةَ عَشَرَ نَفَسًا عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ حَدَّثْتُكَ . فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ دِرْهَمٌ وَأَنْحَدِرُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَأَسْمَعُ مِنَ التَّبُوذَكِيِّ . قَالَ : شَأْنُكَ . فَانْحَدَرَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَجَاءَ إِلَى التَّبُوذَكِيِّ ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا سَمِعْتَهَا مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهَا عَلَى الْوَجْهِ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَأَنْتَ الثَّامِنَ عَشَرَ . قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ قَالَ : إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يُخْطِئُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُمَيِّزَ خَطَأَهُ مِنْ خَطَأِ غَيْرِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُ أَصْحَابَهُ اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْءٍ ، عَلِمْتُ أَنَّ الْخَطَأَ مِنْهُ . قُلْتُ : هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ . وَقَالَ مُحَدِّثٌ : رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْحَدَّادَ يَكْتُبُ أَصْنَافَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ حِكَايَةً .

علل الإسناد

المفاضلة بين الرواة في راو

خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه(6)أثبت الناس في(3)ترك الاحتجاج بحديثه(3)ثقة(3)كذاب(3)ثقة مأمون حافظ(2)ليس بذاك(2)مجمع على ثقته وأمانته(2)كان حسن الرأي فيه(2)أثبت من(2)إمام صدوق حجة(2)ثقة ، كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكررجل صالحصالحمن أثبت الناس فيصدوق ثقة ، ربما غلطضعيفيخالف في حديثهلا بأس بهأحد الأثباتأحد الأعلامصح (العمل على توثيقه عند الذهبي)تركهثبتوثقهثقة حسن الحديثثقة عابد تغير حفظه بآخره

سمعت أبي يقول : حماد بن سلمة في ثابت ، وعلي بن زيد أحب إلي من همام . وهو أضبط الناس ، وأعلمه بحديثهما بين خطأ الناس . وهو أعلم بحديث علي بن زيد من عبد الوارث . وكان عند يحيى بن ضريس ، عن حماد بن سلمة عشرة الآف حديث ، وعن الثوري عشرة الآف أو نحوه ، وتذاكر قوم عند يحيى بن ضريس حماد بن سلمة أحسن حديثا أو الثوري ؟ فقال يحيى : حماد أحسن حديثا

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن أبيه : حماد بن سلمة في ثابت ، وعلي بن زيد أحب إلي من همام ، وهو أضبط الناس وأعلمهم بحديثهما بين خطأ الناس ، وهو أعلم بحديث علي بن زيد من عبد الوارث .

وقد قال أبو داود : لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب قيس بن سعد - يعني كان يحفظ علمه

خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه

وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم»

خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه

وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم»

حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره عبد الله بن بشر الطالقاني البكري ، قال : سمعت عبد الملك الميموني ، قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر

وثقه

وقال حنبل بن إسحاق : قلت لأبي عبد الله : وهيب ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ؟ قال : وهيب وهيب كأنه يوثقه ، وحماد بن سلمة لا أعلم أحدا أروى في الرد على أهل البدع منه ، وحماد بن زيد حسبك به

وقال أحمد بن حنبل : أثبتهم في ثابت حماد بن سلمة

وقال أحمد بن حنبل : ليس أحد أروى عن محمد بن زياد من حماد .

يخالف في حديثه

ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما يخالف الناس في حديثه .

أثبت الناس في

وقال حنبل ، عن أحمد : أسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . وقال أبو طالب [ عنه ] : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثا . وقال في موضع آخر : هو أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما ، يخالف الناس في حديثه

أثبت الناس في

وقال حنبل ، عن أحمد : أسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . وقال أبو طالب [ عنه ] : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثا . وقال في موضع آخر : هو أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما ، يخالف الناس في حديثه

وقال أيضا : أخبرني محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد الله قال : ما أحسن ما روى حماد عن حميد

قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما

ثنا أحمد بن حفص : سئل أحمد بن حنبل - يعني وهو حاضر - عن حديث لأبي سعيد الخدري فقال : قد رواه حماد بن سلمة ، وجعل يثبته ويقنع به .

قال أحمد : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر . وقال أيضا : في الحمادين ما منهما إلا ثقة

حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن حميد ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : ليس أحد أروى عن محمد بن زياد من حماد بن سلمة .

وقال عبد الله عن أبيه أو يحيى عن القطان : إن كان ما يروي حماد عن قيس بن سعد فهو كذا . قال عبد الله : قلت لأبي ، لأي شيء؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن ، قال : سمعت أبا طالب ، قال : قال أحمد بن حنبل : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما ، وأثبت في حديث ثابت من غيره .

وقال أبو طالب عن أحمد : أثبت الناس في حميد حماد بن سلمة ، سمع منه قديما ، وهو أثبت في حديث ثابت من غيره . وفي رواية الميموني : هو في ثابت أثبت من معمر . وفي رواية حجاج بن الشاعر عن أحمد : حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت .

ثقة

ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني محمد بن مطهر المصيصي ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة عندنا ثقة

قال : وأخبرني زكريا بن يحيى في موضع آخر أن أبا طالب حدثهم سمع أبا عبد الله يقول : حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل سمع منه قديما يخالف الناس في حديثه

حدثنا محمد بن الحسين أبو عمرو الوراق ، ثنا سلمة بن سلمة ، قال : ثنا محمد بن يحيى ، قال : سئل أحمد بن حنبل عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد : أيهما أفضل ؟ فقال : حماد بن سلمة بن دينار ، وحماد بن زيد بن درهم ، الفضل فيما بينهما كفضل الدينار على الدرهم

وقال محمد بن حبيب : سمعت أبا عبد الله ، وسئل عن حماد بن زيد ، وحماد بن سلمة أيهما أحب إليك ؟ قال : كلاهما . ووصف حماد بن زيد بوقار ، وهدي ، وعقل

وقال أبو طالب عن أحمد : أثبت الناس في حميد حماد بن سلمة ، سمع منه قديما ، وهو أثبت في حديث ثابت من غيره . وفي رواية الميموني : هو في ثابت أثبت من معمر . وفي رواية حجاج بن الشاعر عن أحمد : حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت .

ثقة

وقال أبو بكر الخلال : أخبرني محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو الحارث : أن أبا عبد الله قيل له : أيما أحب إليك حماد بن زيد ، أو حماد بن سلمة ؟ قال : ما منهما إلا ثقة ، وحماد بن سلمة أقدم سماعا من أيوب ، وكتب عنه قديما في أول أمره ، وحماد بن زيد أكثر مجالسة له فهو أشد معرفة به

حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد ، سمعت أبي يقول : ضاع كتاب حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، فكان يحدثهم من حفظه ، فهذه قصته .

وقال أبو طالب عن أحمد : أثبت الناس في حميد حماد بن سلمة ، سمع منه قديما ، وهو أثبت في حديث ثابت من غيره . وفي رواية الميموني : هو في ثابت أثبت من معمر . وفي رواية حجاج بن الشاعر عن أحمد : حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت .

حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا الفضل بن زياد ، قال : سألت أحمد بن حنبل : أين كتب حماد بن سلمة عن سماك بن حرب ؟ فقال : بواسط ، وكتب عن حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة بالبصرة وقدم عليهم .

صالح

حدثنا عبد الرحمن ، نا سعيد بن أبي سعيد الأراطي الرازي ، قال : سئل أحمد بن حنبل ، عن حماد بن سلمة فقال : صالح

وقال أيضا : أخبرني موسى - يعني : ابن حمدون - قال : حدثنا حنبل قال : سمعت أبا عبد الله يقول : يسند حماد بن سلمة ، عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . قال : وقال لي عفان : كان حماد بن زيد ربما قال لي في الحديث : كيف قال حماد بن سلمة ؟ قال أبو عبد الله : وكان حماد بن سلمة جالس أيوب أولا ثم تركه بعد ، ثم لزمه حماد بن زيد بعد ذلك

ثقة

وقال أيضا : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال : حدثنا الفضل بن زياد قال : سمعت أبا عبد الله ، وقيل له : حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد إذا اجتمعا في حديث أيوب أيهما أحب إليك ؟ قال : ما فيهما إلا ثقة ، إلا أن ابن سلمة أقدم سماعا كتب عن أيوب في أول أمره ، وحماد بن زيد أشد له معرفة ؛ لأنه كان يكثر مجالسته .

وقال أبو أحمد ابن عدي : وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد منه ما يتفرد به إما متنا وإما إسنادا ، ومنه ما يشاركه فيه الناس ، وحماد من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها ، وقد حدث عنه الأئمة ممن هو أكبر سنا منه : شعبة والثوري وابن جريح وابن إسحاق ، ولحماد هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه وله أصناف كثيرة كتاب كتاب ومشايخ كثيرة ، وهو من أئمة المسلمين ، وهو كما قال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه .

وقال أيضا : أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا أبو طالب أن أبا عبد الله قال : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد ، وأصح حديثا

وقال الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر

حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره أبي ، نا حجاج بن الشاعر ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت

من أثبت الناس في

حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من غيره .

كذاب

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ؟ (و) يحيى : قال يحيى بن سعيد : إن كان ما يروي حماد عن قيس بن سعد فهو كذا . قلت : ما قال ؟ قال : كذاب . قلت لأبي : لأي شيء قال هذا ؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمعت أبي يقول : (ضاع) كتاب حماد عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه فهذه قصته .

وقال أيضا : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا الأثرم أن أبا عبد الله قال : حميد يختلفون عنه اختلافا شديدا . قال : ولا أعلم أحدا أحسن حديثا عنه من حماد بن سلمة ، سمع منه قديما

وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : ضاع كتاب حماد عن قيس بن سعد ، وكان يحدثهم من حفظه

أثبت الناس في

وقال أحمد بن صالح : أثبت الناس في حماد عفان وبهز وحبان بن هلال .

ثنا ابن حماد ، ثنا أبو عبد الله محمد بن شجاع بن الثلجي ، أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ، قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبادان فجاء وهو يرويها فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه في البحر فألقاها إليه .

خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه

وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم»

أحد الأثبات

وقال ابن القطان : هو أحد الأثبات في الحديث ، ومتحقق بالفقه ، ومن أصحاب العربية الأول .

مجمع على ثقته وأمانته

وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة ، حيث يقول : لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك ، لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم . قال : وكذلك حماد بن سلمة إمام كبير يمدحه الأئمة وأطنبوا لما تكلم بعض منتحلي المعرفة ، أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه . لم يخرج عنه البخاري معتمدا عليه ، بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة ، وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة ، وحماد بن زيد ، وأبي عوانة . وغيرهم . ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا ، وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ، ثم عدالة الرجل في نفسه ، وإجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته

خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه

وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم»

وقال ابن حبان : كان من العباد المجابين الدعوة في الأوقات ، ولم ينصف من جانب حديثه ، واحتج في كتابه بأبي بكر بن عياش ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ ، فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر حتى تغير ، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل والدين والنسك والعلم والكتبة والجمع والصلابة في السنة والقمع لأهل البدع

وقال أبو حاتم بن حبان : حماد بن سلمة بن دينار الخزاز كنيته أبو سلمة ، وكنية سلمة : أبو صخرة ، مولى حميد بن كراثة ، ويقال : مولى قريش ، وقد قيل : إنه حميري ، وكان من العباد المجابين الدعوة في الأوقات ، ولم ينصف من جانب حديثه ، واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه ، وبابن أخي الزهري ، وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار . فإن كان تركه أياه لما كان يخطئ فغيره من أقرانه مثل الثوري ، وشعبة ، وذويهما كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه ، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة ؟ ! ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل ، والدين ، والنسك ، والعلم ، والكتبة ، والجمع ، والصلابة في السنة ، والقمع لأهل البدع ، ولم يكن يثلبه في أيامه ، إلا معتزلي قدري ، أو مبتدع جهمي لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة ، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد بن سلمة في إتقانه ، أم في جمعه ، أم في علمه ، أم في ضبطه ؟ وقد تقدم شيء من هذه الترجمة في ترجمة حماد بن زيد .

مجمع على ثقته وأمانته

وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة ، حيث يقول : لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك ، لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم . قال : وكذلك حماد بن سلمة إمام كبير يمدحه الأئمة وأطنبوا لما تكلم بعض منتحلي المعرفة ، أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه . لم يخرج عنه البخاري معتمدا عليه ، بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة ، وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة ، وحماد بن زيد ، وأبي عوانة . وغيرهم . ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا ، وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ، ثم عدالة الرجل في نفسه ، وإجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته

وكان من العباد المجابين الدعوة ، وكان ابن أخت حميد الطويل ، حميد خاله ، ولم ينصف من جانب حديثه ، واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه ، وبابن أخي الزهري ، وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة ودونهما ، وكانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة ولم يكن من أقران حماد مثله بالبصرة في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع والكتبة والصلابة في السنة والقمع لأهل البدعة ، ولم يكن يثلبه في أيامه إلا قدري ، أو مبتدع جهمي لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة ، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد بن سلمة في إتقانه ، أو في جمعه أم في علمه أم في ضبطه ، وإنا نشيع الكلام في هذا الفصل في كتاب الفصل بين النقلة عند ذكرنا إياه - إن شاء الله تعالى - سمعت أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام يقول : سمعت ابن مهزاذ يقول : حدثنا علي بن جرير قال : سألت عبد الله بن المبارك بالبصرة عن مسائل ، فقال : ائت معلمي ، قلت : ومن هو قال : حماد بن سلمة .

واستشهد به البخاري . وقيل : إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عن ثابت . قلت : الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس عنه . وقد ذكره المزي في " الأطراف " ، ولفظه : قال لنا أبو الوليد : فذكره

ثقة عابد تغير حفظه بآخره

ثقه عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره،

إمام صدوق حجة

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» نسبه سلميا ، قال : وقال أبو الفتح الأزدي : هو إمام في الحديث وفي السنة صدوق حجة ، من ذكره بشيء وإنه يريد شينه ، وهو مبرأ منه .

وأورد له ابن عدي في الكامل عدة أحاديث مما ينفرد به متنا أو إسنادا . قال : وحماد من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ، وقد حدث عنه من هو أكبر منه سنا ، وله أحاديث كثيرة وأصناف كثيرة ومشايخ

قال ابن عدي : وهذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد بن سلمة ، منه ما ينفرد حماد به إما متنا وإما إسنادا ، ومنه ما يشاركه فيه الناس ، وحماد بن سلمة من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها ، وقد حدث عنه من الأئمة من هو أكبر سنا منه ، وممن هو أصغر سنا منه من الأئمة . ممن أكبر سنا منه : شعبة والثوري ، وابن جريج ، ومحمد بن إسحاق ، أو ممن في طبقته : حماد بن زيد ، وممن هو أصغر منه سنا منه : عبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي .

قال الشيخ : وهذا الحديث يعرف بحماد بن سلمة عن ثابت ، وعمران بن موسى شيخنا كان يخطئ في اسم شيخه فيقول : موسى بن سليمان ، وإنما هو عمر بن موسى بن سليمان عم الكديمي

وهذه الأحاديث التي رويت عن حماد بن سلمة في الرؤية وفي رؤية أهل الجنة خالقهم قد رواها غير حماد بن سلمة ، وليس حماد بمخصوص به فينكر عليه

قال ابن عدي : وأبو العشراء هذا لم يحدث عنه على ما تبين لنا غير حماد بن سلمة ، ويقال : إن اسمه أسامة بن مالك بن قهطم ، وهذا الحديث معروف بحماد ، عن أبي العشراء ، وقد روى عنه - كما قد ذكرت عنه - الثوري وابن جريج ، روياه عن حماد ، ولحماد بن سلمة ، عن أبي العشراء غير هذا أحاديث قدر عشرة ، يرويه محمد بن مصعب ، وحديث يرويه يحيى بن سلام ، وحديث يرويه أبو معاوية الزعفراني ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء بهذا الإسناد كل واحد منهم ينفرد بحديث

قال ابن عدي : وهذا الحديث رواه إبراهيم بن الحجاج السامي ، عن الحمادين ، عن عمرو بن دينار كما أمليته ولم يضبطه ، فإن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة موقوفا على أبي هريرة ، وقد رفعه عن حماد بن سلمة مسلم بن إبراهيم ومؤمل بن إسماعيل . وروي هذا الحديث عن حماد بن زيد على ألوان ثم رواه ، عن حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار نفسه ، فإنه أوقفه على أبي هريرة . ورواه يزيد بن هارون ، عن حماد بن زيد موقوفا ، ويقول في آخره : وقال حماد بن زيد : وكان أيوب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه زكريا بن عدي ، عن حماد بن زيد ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو بن دينار ، فرفعه وإبراهيم بن الحجاج جازف ولم يضبط فجمع بين الحمادين فرفعه عنهما

ويقال : إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة ؛ حيث قال : عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق ، وإنما رواه غيره ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن عائشة .

قال ابن عدي : قال لنا ابن أبي داود : روى هذا الحديث شاذان ، وإبراهيم بن أبي سويد ، وعفان ، وعبد الصمد بن حسان ، عن حماد ، ورواه الحكم بن أبار ، عن زيرك ، عن عكرمة وهو غريب

وقال أبو أحمد ابن عدي : وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد منه ما يتفرد به إما متنا وإما إسنادا ، ومنه ما يشاركه فيه الناس ، وحماد من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها ، وقد حدث عنه الأئمة ممن هو أكبر سنا منه : شعبة والثوري وابن جريح وابن إسحاق ، ولحماد هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه وله أصناف كثيرة كتاب كتاب ومشايخ كثيرة ، وهو من أئمة المسلمين ، وهو كما قال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه .

قال الشيخ : وهذا الحديث معروف بحماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر وقد رواه ، عن حماد جماعة ، حتى ابن وهب رواه عن زيد بن حباب عنه ، وقد روي عن معاوية بن عمار الدهني ، عن أبي الزبير مثله

قال ابن عدي : وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن سلمة ، وقال : على ثلاثة أحرف ولم يقله غيره

إمام صدوق حجة

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» نسبه سلميا ، قال : وقال أبو الفتح الأزدي : هو إمام في الحديث وفي السنة صدوق حجة ، من ذكره بشيء وإنه يريد شينه ، وهو مبرأ منه .

استشهد به البخاري ، وقيل : إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عنه عن ثابت

قال البخاري : حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري سمع قتادة وثابتا .

ترك الاحتجاج بحديثه

وفي «الخلافيات» للبيهقي : هو أحد أئمة المسلمين ، إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه . فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه ، وأما مسلم فإنه اجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج ، وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى لا يحتج بما يجد في حديثه مما يخالف الثقات .

. وهو منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيس بن سعد أخذه عن كتاب ، لا عن سماع ، وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع . وقيس بن سعد وحماد بن سلمة ، وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره . وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره . فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ، ويتجنبون ما يتفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله ، وهذا الحديث قد جمع الأمرين مع ما فيه من الانقطاع ، وبالله التوفيق . (أخبرنا ) أبو سعد الماليني ، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، ثنا عبد الله البغوي ، ثنا صالح بن أحمد ، ثنا علي ابن المديني قال : قال يحيى بن سعيد - هو القطان - : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك ، ثم قال يحيى : إن كان ما حدث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد حقا فليس قيس بن سعد بشيء ، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ ، عن ثابت ، وهذا الضرب - يعني - أنه ثبت فيها . (أخبرنا ) أبو سعد ، أنبأ أبو أحمد ، أنبأ محمد بن أحمد بن حماد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس بن سعد ، فكان يحدثهم عن حفظه ، فهذه قصته . (أخبرنا ) الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عفان قال : قال حماد بن سلمة : استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس فذهب إلى مكة فقال : ضاع .

ترك الاحتجاج بحديثه

وفي «الخلافيات» للبيهقي : هو أحد أئمة المسلمين ، إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه . فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه ، وأما مسلم فإنه اجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج ، وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى لا يحتج بما يجد في حديثه مما يخالف الثقات .

تركه

وقال البيهقي : هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري

خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه

وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم»

وقال الحاكم : لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت ، وقد خرج له في الشواهد عن طائفة

خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه

وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم»

صدوق ثقة ، ربما غلط

قال ابن معين : إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإسلام ، وقال عمرو بن عاصم : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا ، قلت : هو ثقة صدوق يغلط ، وليس في قوة مالك

وقال الدولابي : حدثنا محمد بن شجاع البلخي ، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث التي في الصفات حتى خرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها ، فسمعت عباد بن صهيب يقول : إن حمادا كان لا يحفظ ، وكانوا يقولون : إنها دست في كتبه . وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه . قرأت بخط الذهبي : ابن البلخي ليس بمصدق على حماد وأمثاله ، وقد اتهم . قلت : وعباد أيضا ليس بشيء

أحد الأعلام

أحد الأعلام

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

صح

ثقة مأمون حافظ

وقال الساجي : كان حافظا ثقة مأمونا .

ثقة مأمون حافظ

وقال الساجي : كان رجلا حافظا ثقة مأمونا لا يطعن عليه إلا ضال مضل ، وكان الثوري يشبه حماد بن سلمة بعمرو بن قيس الملائي .

ثقة حسن الحديث

وقال العجلي : ثقة ، رجل صالح ، حسن الحديث . وقال : إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره .

ثقة حسن الحديث

وقال العجلي : ثقة رجل صالح حسن الحديث يقال : إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره ، وكان لا يحدث حتى يقرأ مائة آية في المصحف ، نظرا

حدثنا موسى بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحجاج بن المنهال ، وهو في الثقات ، حدثنا حماد بن سلمة وكان من أئمة الدين

قد اشترك في الرواية عن الحمادين جماعة ، وانفرد بالرواية عن كل واحد منهما جماعة كما تقدم ، إلا أن عفان لا يروي عن حماد بن زيد ، إلا وينسبه في روايته عنه ، وقد يروي عن حماد بن سلمة فلا ينسبه ، وكذلك حجاج بن المنهال ، وهدبة به خالد . وأما سليمان بن حرب فعلى العكس من ذلك ، وكذلك عارم . وممن انفرد بالرواية عن حماد بن زيد أحمد بن عبدة الضبي ، وأبو الربيع الزهراني ، وقتيبة ، ومسدد ، وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن سلمة فإنه لم يرو أحد منهم عن حماد بن سلمة . وممن انفرد بالرواية عن حماد بن سلمة ، أو اشتهر بالرواية عنه : بهز بن أسد ، وموسى بن إسماعيل ، وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد ، فإذا جاءك عن أحد من هؤلاء عن حماد غير منسوب ، فهو ابن سلمة ، والله أعلم

لا بأس به

وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنسائي : ليس به بأس .

ثقة

وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد : قال النسائي : ثقة . قال القاسم بن مسعدة : فكلمته فيه فقال : ومن يجترئ يتكلم فيه ، لم يكن عند القطان هناك ، ولكنه روى عنه أحاديث دارى بها أهل البصرة . ثم جعل يذكر النسائي الأحاديث التي انفرد بها في التشبيه كأنه ذهب مخافة أن يقول الناس : تكلم في حماد من طريقها . ثم قال : حمقاء أصحاب الحديث ذكروا من حديثه حديثا منكرا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : « إذا سمع أحدكم الأذان والإناء على يده » .

ثقة

وحكى أبو الوليد الباجي في " رجال البخاري " : أن النسائي سئل عنه فقال : ثقة . قال الحاكم ابن مسعدة : فكلمته فيه ، فقال : ومن يجترئ يتكلم فيه . لم يكن عند القطان هناك . ثم جعل النسائي يذكر الأحاديث التي انفرد بها في الصفات كأنه خاف أن يقول الناس : تكلم في حماد من طريقها .

حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا ، ثنا الأصمعي ، ثنا حماد بن سلمة : كنت إذا أتيت ثابتا البناني وضع يده على رأسي ودعا لي .

وقال حماد : كنت إذا أتيت ثابتا وضع يده على رأسي ودعا لي .

وقال حجاج بن منهال : حماد بن سلمة ، وكان من أئمة الدين .

وقال حجاج بن المنهال : حدثنا حماد بن سلمة ، وكان من أئمة الدين

حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ثنا عبد الله بن الدورقي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول : ذهبنا إلى أيوب ، وقد فرغ حماد بن سلمة منه .

وقال مسلم بن إبراهيم : عن حماد بن زيد قال : ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد بن سلمة .

قال موسى بن إسماعيل : سمعت حماد بن زيد يقول : ما كنا نرى أحدا يتعلم بنية غير حماد بن سلمة ، وما نرى اليوم أحدا يعلم بنية غيره

حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى ، ثنا عبد الله بن الحجاج ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، سمعت حماد بن زيد يقول : ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد بن سلمة .

قال : ورأيت في كتاب محمد بن سعد ؛ الطبقات ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، سمعت حماد بن زيد يقول : ما كنا نأتي أحدا نتعلم منه شيئا بنية في ذلك الزمان إلا حماد بن سلمة ، ونحن نقول اليوم : ما نأتي أحدا يعلم بنية غيره .

وقال عفان : قال حماد بن سلمة : كنت آتي ثابتا فأقول له في الحديث ، فأجعل حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أنس ، وحديث أنس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فآتيه ، فأقول له : أنس ؟ فيقول : لا ، عبد الرحمن بن أبي ليلى

وقال سليمان بن عبد الجبار ، عن إسحاق بن عيسى ابن الطباع : سمعت حماد بن سلمة يقول : من طلب الحديث لغير الله مكر به

ومن ذلك ما ثنا أبو مزاحم ، ثنا ابن أبي سعد ، ثنا مسعود بن عمرو ، حدثني علي بن حميد قال : سمعت حماد بن سلمة يقول : من لحن في حديثي فقد كذب علي

وعن أبي خالد الرازي قال : قال حماد : أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام فقال : لا تموت حتى تقص ، أما أني قد قلت هذا لخالك - يعني حميدا الطويل - فما مات حتى قص . قال أبو خالد : فعلت لحماد : أقصصت أنت ؟ قال : نعم .

حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي قال : حكى حماد بن سلمة عبد العزيز الدراوردي ، فقال حماد : أفأطلب الحديث للمنفعة ، ولم يطلبه للرئاسة ، فكثره الله عند الناس .

وقال أيضا : أخبرنا موسى بن حمدون قال : حدثنا حنبل ، قال : قال أبو عبد الله : قال أبو سلمة الخزاعي ، قال حماد بن سلمة : إنما هو رجل مكان رجل . يعني مثل أحاديث حميد عن أنس ، وعن الحسن هذه التي تختلف عنه

وعن الأصمعي قال : قال حماد : إنما طلبنا الحديث للمنفعة ، ولم نطلبه للرئاسة فكثره الله تعالى عند الناس .

وقال أيضا : أخبرني عبد الملك الميموني قال : حدثنا ابن حنبل قال : حدثنا عفان قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : كان قتادة يحدثنا فيقول : "بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول" ، و"بلغنا أن عمر" لا يسنده ، حتى قدم علينا حماد بن أبي سليمان ، فأتيناه فقلنا : حدثنا عن إبراهيم بكذا ، فقال : حدثنا الحسن ، وحدثنا أنس ، وحدثنا زرارة . وسألت سعيدا قال : فصب الإسناد علينا ، فكنا لا نستطيع أن نحفظها فكنت أحفظ تفسيره عن ثمانية عشر ، وكنت أجيء فأكتب الحديث على الباب ، فإذا جئت حفظته من الباب ، فإذا حفظته محوته

وقال الأصمعي : ثنا حماد قال : ربما أتيت حميدا فقبل يدي .

حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي ، ثنا حماد بن سلمة قال : ربما أتيت حميدا فقبل يدي .

ليس بذاك

وقال عفان : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة ، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه فقال : حماد أحسنهما حديثا ، وأثبتهما لزوما للسنة ، فرجعنا إلى يحيى القطان فقال : أقال لكم : وأحفظها؟ قلنا : لا . وقال القطان : حماد عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك

أخبرنا الحسين بن الحسن بن سفيان ، قال : سمعت محمد بن يحيى قال : سمعت عفان بن مسلم يقول : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبى عروبة وحماد بن سلمة ، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه ، فقال : حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة ، قال : فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه ، فقال : قال لكم : وأحفظهما ؟ قال : فقلنا : ما قال إلا ما أخبرناك .

أثبت من

وفي كتاب «الكامل» لأبي أحمد الجرجاني : قال عفان : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه ؟ فقال : حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة . قال فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه ، فقال : قال لكم وأحفظهما! قال فقلت : بما قال إلا ما أخبرناك .

كتب إلي محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل : جاء رجل إلى سعيد بن أبي عروبة فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد ، فقال : إن شئت أفتيتك أنا ، وإن شئت أفتاك أبو سلمة ، يعني حماد بن سلمة .

حدثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : نظر سفيان الثوري إلى حماد بن سلمة فقال له : يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح ، قال : من هو ؟ قال : عمرو بن قيس الملائي .

ثقة مأمون حافظ

وقال الساجي : كان رجلا حافظا ثقة مأمونا لا يطعن عليه إلا ضال مضل ، وكان الثوري يشبه حماد بن سلمة بعمرو بن قيس الملائي .

حدثنا ابن حماد ، حدثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي ، أخبرني من سمع سفيان الثوري ، قال : ليس بالبصرة غير حماد بن سلمة

وقال الأصمعي : ذكر ابن مهدي حمادا فقال : صحيح السماع حسن اللقاء أدرك الناس ولم يهتم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلق على أحد ولا ذكر خلقا بسوء فسلم حتى مات . قال : ونظر الثوري إليه فقال : يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح . قال : من هو ؟ قال : عمرو بن قيس

وقال ابن عيينة : عالم بالله عامل بالعلم - يعني - حماد بن سلمة .

وقال موسى بن إسماعيل : حدث سفيان بن عيينة عن حماد بحديث فقال : هات هات كان ذاك رجلا صالحا .

ثنا أحمد بن عبد الله بن صالح شيخ ابن عميرة ، حدثنا إسحاق بن بهلول قال : قال لي إسحاق بن الطباع : قال لي سفيان بن عيينة : عالم بالله عالم بالعلم ، عالم بالله ليس بعالم بالعلم ، عالم بالعلم ليس بعالم بالله ، قال : قلت لإسحاق : فهمنيه واشرحه لي ، قال : عالم بالله عالم بالعلم ؛ حماد بن سلمة ، عالم بالله ليس بعالم بالعلم ؛ مثل أبي الحجاج العابد ، عالم بالعلم ليس بعالم بالله ؛ أبو يوسف وأستاذه ، وسمعت حماد بن سلمة يقول : ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي جيفة يعني أبا حنيفة .

رجل صالح

حدثنا عبيد الله بن جعفر بن أعين ، ثنا يعقوب بن شيبة ، قال : سمعت موسى بن إسماعيل ، يقول : حدثت سفيان بن عيينة ، عن حماد بن سلمة بحديث ، فقال : هات هات ، كان ذلك رجلا صالحا .

وقال شعبة : كان حماد يفيدني عن عمار بن أبي عمار .

وقال شعبة : ابن أخت حميد جزاه الله خيرا كان يفيدني عن محمد بن زياد .

ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا الصغاني ، ثنا السكن بن نافع ، قال : سمعت شعبة يقول : حماد بن سلمة الذي دلنا على محمد بن زياد .

حدثنا يونس بن العباس ، ثنا أيوب بن إسحاق ، سمعت عفان يقول : سمعت شعبة يقول : ابن أخت حميد الطويل - يريد به حماد بن سلمة - جزاه الله خيرا ؛ كان يفيدني عن محمد بن زياد .

سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني بن المديني ، قال : سمعت يحيى - يعني ابن سعيد القطان - قال : قال شعبة : كان حماد بن سلمة يفيدني ، عن عمار بن أبي عمار

أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا أبو بكر الأثرم ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عفان ، ثنا شعبة وحدثنا بحديث ، عن محمد بن زياد ، قال : ابن أخت حميد جزي خيرا ، يعني حماد بن سلمة .

وقال شهاب بن المعمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال ، وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم ، تزوج سبعين امرأة فلم يولد له

وقال شهاب بن المعمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال ، وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم ، تزوج سبعين امرأة فلم يولد له .

وقال أبو عمر الجرمي : ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث ، وكان حماد بن سلمة أفصح منه

سمعت عبد الله يقول : سمعت طالوت بن عباد يقول : تركت طلب الحديث قبل موت حماد بن سلمة بسنتين ، فمات حماد سنة سبع وستين ، قال : وحدثنا علي بن سهل ، حدثنا عفان قال : كان حماد بن سلمة يخضب بالحمرة ، قال : وحدثني أحمد بن منصور قال : حدثنا أبو سلمة قال : مات حماد وقد أتى عليه أرى ست وسبعون ، قال : ورأيت في كتاب علي بن المديني إلى أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، قال : حدثني علي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كنت أجيء إلى حماد بن سلمة وما عنده كتاب ، قلت ليحيى : سنة كم ؟ قال : بعد الهزيمة بقليل ، قال يحيى : وكنت أحد أطراف من عمرو صاحب الهروي قال وكان يأتيه يزيد بن زريع تلك الأيام وأبو عوانة والسامي يكتب لهم .

وقال الدولابي : حدثنا محمد بن شجاع البلخي ، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث التي في الصفات حتى خرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها ، فسمعت عباد بن صهيب يقول : إن حمادا كان لا يحفظ ، وكانوا يقولون : إنها دست في كتبه . وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه . قرأت بخط الذهبي : ابن البلخي ليس بمصدق على حماد وأمثاله ، وقد اتهم . قلت : وعباد أيضا ليس بشيء

قال أبو عبد الله : سمعت عباد بن صهيب يقول : إن حماد بن سلمة كان لا يحفظ ، فكانوا يقولون : إنها دست في كتبه ، وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه ، فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث .

حدثنا ابن حماد ، ثنا زكريا ، حدثنا الأصمعي ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي ذكر حماد بن سلمة ، فقال : حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقى أدرك الناس لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء ، أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم يطلقه على أحد ولا ذكر خلقا بسوء ، فسلم حتى مات .

وقال عبد الرحمن بن عمرو رستة ، عن عبد الرحمن بن مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غدا ، ما قدر أن يزيد في العمل شيئا

وقال الأصمعي : ذكر ابن مهدي حمادا فقال : صحيح السماع حسن اللقاء أدرك الناس ولم يهتم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلق على أحد ولا ذكر خلقا بسوء فسلم حتى مات . قال : ونظر الثوري إليه فقال : يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح . قال : من هو ؟ قال : عمرو بن قيس

وقال ابن مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غدا ، ما قدر أن يزيد في العمل شيئا

وكان ابن مهدي يقول : حماد بن سلمة أفضل من سفيان ومنهم كلهم .

كان حسن الرأي فيه

وقال مسلم بن إبراهيم : كنت أسأله عن أحاديث مسندة والناس يسألونه عن رأيه ، فكنت إذا جئت قال : جاء الله بك ؟ وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه .

وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن مهدي : حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقى ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم يطلقه على أحد ، فسلم حتى مات .

كان حسن الرأي فيه

سمعت ابن حماد يقول : سمعت ابن أبي صفوان يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي حسن الرأي في حماد بن سلمة .

وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن مهدي : حماد بن سلمة صحيح السماع ، حسن اللقى ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء ، أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم يطلقه على أحد ، ولا ذكر خلقا بسوء ، فسلم حتى مات

وقال ابن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة .

قال ابن حبان : سئل عبد الله بن المبارك عن مسائل بالبصرة فقال : ائت معلمي . قيل ومن هو ؟ قال : حماد بن سلمة

وقال ابن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة .

حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ، ثنا زكريا بن خالد ، ثنا الأصمعي ، قال : سمعت ابن المبارك يقول : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة .

وقال عبد الله بن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة

سمعت عبد الحميد الوراق يقول : سمعت جعفر الفريابي يقول : سمعت عبيد الله بن معاذ يقول : عند أبي ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت سبعمائة حديث .

وقال أبو إسحاق الحربي : كنا عند عفان فقال له رجل : حدثك حماد ؟ قال : ومن حماد ؟ قال : ابن سلمة قال : ويلك لا تقول أمير المؤمنين .

حدثني موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب قال : قال لي إسحاق الحربي : كنا عند عفان فقال له رجل : حدثك حماد ؟ فقال : من حماد ويلك ؟ قال : ابن سلمة ، قال : ألا تقول أمير المؤمنين ؟

قال عفان : وكان حماد يخضب بالحمرة .

وقال أيضا : أخبرني موسى - يعني : ابن حمدون - قال : حدثنا حنبل قال : سمعت أبا عبد الله يقول : يسند حماد بن سلمة ، عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . قال : وقال لي عفان : كان حماد بن زيد ربما قال لي في الحديث : كيف قال حماد بن سلمة ؟ قال أبو عبد الله : وكان حماد بن سلمة جالس أيوب أولا ثم تركه بعد ، ثم لزمه حماد بن زيد بعد ذلك

وقال حاتم بن الليث الجوهري ، عن عفان بن مسلم : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير ، وقراءة القرآن ، والعمل لله من حماد بن سلمة

سمعت عبد الله يقول : سمعت طالوت بن عباد يقول : تركت طلب الحديث قبل موت حماد بن سلمة بسنتين ، فمات حماد سنة سبع وستين ، قال : وحدثنا علي بن سهل ، حدثنا عفان قال : كان حماد بن سلمة يخضب بالحمرة ، قال : وحدثني أحمد بن منصور قال : حدثنا أبو سلمة قال : مات حماد وقد أتى عليه أرى ست وسبعون ، قال : ورأيت في كتاب علي بن المديني إلى أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، قال : حدثني علي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كنت أجيء إلى حماد بن سلمة وما عنده كتاب ، قلت ليحيى : سنة كم ؟ قال : بعد الهزيمة بقليل ، قال يحيى : وكنت أحد أطراف من عمرو صاحب الهروي قال وكان يأتيه يزيد بن زريع تلك الأيام وأبو عوانة والسامي يكتب لهم .

وقال عفان : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله ، من حماد بن سلمة

قال ابن عدي : ولحماد بن سلمة هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه ، وله أصناف كثيرة كتاب ومشايخ كثيرة ، وهو من أئمة المسلمين ، وهو كما قال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين ، وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : قال علي ابن المديني : لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة

وقال أبو الحسن ابن البراء ، عن علي ابن المديني : لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة . وكان عند يحيى بن الضريس ، عن حماد بن سلمة عشرة آلاف ، وعن الثوري عشرة آلاف ، أو نحوه . قال : وتذاكر قوم عند يحيى بن الضريس : حماد بن سلمة أحسن حديثا أو الثوري ؟ فقال يحيى : حماد أحسن حديثا

وقال أبو أحمد ابن عدي : وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد منه ما يتفرد به إما متنا وإما إسنادا ، ومنه ما يشاركه فيه الناس ، وحماد من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها ، وقد حدث عنه الأئمة ممن هو أكبر سنا منه : شعبة والثوري وابن جريح وابن إسحاق ، ولحماد هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه وله أصناف كثيرة كتاب كتاب ومشايخ كثيرة ، وهو من أئمة المسلمين ، وهو كما قال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه .

وقال ابن المديني : أثبت أصحاب ثابت حماد ، ثم سليمان ، ثم حماد بن زيد ، وهي صحاح

حدثني محمد بن سعد ، قال : سمعت صالح جزرة يقول : سمعت علي بن المديني يقول : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه .

وقال ابن المديني : لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة

وهو كما قال ابن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين

حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا أبو بكر الأثرم ، حدثنا أحمد ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة قال : قدمت في رمضان يعني مكة ، وعطاء بن أبي رباح حي فقلت : إذا أفطرت دخلت عليه ، فمات في رمضان ، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه ، فقال لي عمارة : الزم قيسا ؛ فإنه أفقه من عطاء ، قال الأثرم : وسمعت من عفان نحوه .

وقال إسحاق بن سيار النصيبي ، عن عمرو بن عاصم : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا

ثقة ، كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر

وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر

ثقة ، كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر

وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر ، وتوفي أول المحرم سنة خمس وستين ومائة بالبصرة .

وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد .

ترك الاحتجاج بحديثه

وفي «الخلافيات» للبيهقي : هو أحد أئمة المسلمين ، إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه . فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه ، وأما مسلم فإنه اجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج ، وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى لا يحتج بما يجد في حديثه مما يخالف الثقات .

كان حسن الرأي فيه

وقال مسلم بن إبراهيم : كنت أسأله عن أحاديث مسندة والناس يسألونه عن رأيه ، فكنت إذا جئت قال : جاء الله بك ؟ وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه .

وقال أيضا عن موسى : لو قلت لكم : إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا قط صدقتكم ، كان مشغولا بنفسه إما أن يحدث ، وإما أن يصلي ، وإما أن يقرأ ، وإما أن يسبح ، كان قد قسم النهار على هذه الأعمال

وقال أيضا عن موسى بن إسماعيل : حدثنا حماد بن زيد قال : ما كنا نأتي أحدا نتعلم شيئا بنية في ذلك الزمان ، إلا حماد بن سلمة قال : ونحن نقول اليوم : ما نأتي أحدا يعلم بنية ، إلا حماد بن سلمة

وقال هدبة : رأيت حمادا وكان سنيا .

سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت هدبة يقول : صليت على شعبة فقيل له : رأيته فغضب وقال : رأيت حماد بن سلمة وهو خير منه ، كان سيئا وكان شعبة رأيه رأي الكوفيين .

وقال أبو بكر بن أبي الأسود : أنبأ أبو سلمة قال : حديث وهيب عن حماد بحديث أبي العشراء فقال : لو كان حماد اتقى الله كان خيرا له . فلما مات حماد قال لي وهيب : كان حماد أعلمنا وكان سنيا .

وقال وهيب : وكان حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا .

حدثنا عبد الملك ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا موسى بن إسماعيل . وثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن حماد ، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، أخبرنا أبو سلمة قال : حديث وهيب ، عن حماد بن سلمة ، بحديث أبي العشراء فقال : لو أن حماد اتقى الله كان خيرا له ، قال : فلما مات حماد قال لي وهيب : كان حماد أعلمنا وكان سيدنا .

حدثنا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة ، نا موسى بن إسماعيل ، قال : سمعت وهيبا يقول : كان حماد بن سلمة سيدنا ، وكان حماد أعلمنا

وقال علي بن المديني : قال يحيى بن سعيد كان حماد يفيدني عن ممد زياد .

ليس بذاك

ثنا عبد الله ، حدثني صالح ، حدثنا علي قال : قال يحيى بن سعيد القطان : كان حماد بن سلمة يفيدني عن محمد بن زياد ، قلت ليحيى : حماد كان يفيدك ؟ قال : فيما أعلم ، قال : وقال يحيى بن سعيد : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك ، ثم قال يحيى : إن كان ما حدث به حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد فليس قيس بن سعد بشيء ، ولكن حديث حماد بن سلمة ، عن الشيوخ ، عن ثابت وهذا الضرب ، يعني أنه ثبت فيها .

سمعت عبد الله يقول : سمعت طالوت بن عباد يقول : تركت طلب الحديث قبل موت حماد بن سلمة بسنتين ، فمات حماد سنة سبع وستين ، قال : وحدثنا علي بن سهل ، حدثنا عفان قال : كان حماد بن سلمة يخضب بالحمرة ، قال : وحدثني أحمد بن منصور قال : حدثنا أبو سلمة قال : مات حماد وقد أتى عليه أرى ست وسبعون ، قال : ورأيت في كتاب علي بن المديني إلى أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، قال : حدثني علي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كنت أجيء إلى حماد بن سلمة وما عنده كتاب ، قلت ليحيى : سنة كم ؟ قال : بعد الهزيمة بقليل ، قال يحيى : وكنت أحد أطراف من عمرو صاحب الهروي قال وكان يأتيه يزيد بن زريع تلك الأيام وأبو عوانة والسامي يكتب لهم .

ليس بذاك

وقال يحيى : حماد عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك . ثم قال : إن كان ما يحدث حماد عن قيس بن سعد فلم يكن قيس بن سعد بشيء ، ولكن حدث حماد عن الشيوخ عن ثابت ، وهذا الضرب .

ليس بذاك

ثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، حدثنا علي بن المديني ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك .

ضعيف

وسئل يحيى عن حديث حماد قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس في الصدقة ؟ فقال : ضعيف .

وقال يحيى بن سعيد : كنا نأتي حماد بن سلمة وما عنده كتاب . قلت ليحيى : كم ؟ قال : بعد الهزيمة بقليل

قال يحيى : كان حماد يقول : الضحاك بن أبي جبيرة . يخطئ فيه إنما هو أبو جبيرة بن الضحاك .

ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا صالح بن أحمد ، ثنا علي قال : قلت ليحيى : حملت عن حماد بن سلمة إملاء ؟ قال : نعم ، إملاء ، كلها إلا شيء كنت أسأله عنه في السوق فأتحفظه ، قلت ليحيى : كان يقول : حدثني وثنا ؟ قال : نعم ، يجيء بها عفوا ؛ حدثني وثنا .

ليس بذاك

حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن حنبل ، نا علي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذلك . ولكن حديث حماد ، عن الشيوخ ، عن ثابت ، وأبي حمزة ، وهذا الضرب

كذاب

حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت يحيى بن معين أو قال أبي - شك ابن حماد - قال يحيى بن سعيد : إن كان ما يروي حماد بن سلمة عن قيس بن سعد فهو ، قلت له : ما قال ذا كلام ذكر ، قلت : ما هو ؟ قال : قال : كذاب ، قلت لأبي : لأي شيء قال هذا ؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ليس بذاك

وقال عفان : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة ، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه فقال : حماد أحسنهما حديثا ، وأثبتهما لزوما للسنة ، فرجعنا إلى يحيى القطان فقال : أقال لكم : وأحفظها؟ قلنا : لا . وقال القطان : حماد عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك

كذاب

حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت يحيى بن معين أو قال أبي - شك ابن حماد - قال يحيى بن سعيد : إن كان ما يروي حماد بن سلمة عن قيس بن سعد فهو ، قلت له : ما قال ذا كلام ذكر ، قلت : ما هو ؟ قال : قال : كذاب ، قلت لأبي : لأي شيء قال هذا ؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

أثبت من

وفي كتاب «الكامل» لأبي أحمد الجرجاني : قال عفان : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه ؟ فقال : حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة . قال فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه ، فقال : قال لكم وأحفظهما! قال فقلت : بما قال إلا ما أخبرناك .

وقال عبد الله عن أبيه أو يحيى عن القطان : إن كان ما يروي حماد عن قيس بن سعد فهو كذا . قال عبد الله : قلت لأبي ، لأي شيء؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها

أخبرنا الحسين بن الحسن بن سفيان ، قال : سمعت محمد بن يحيى قال : سمعت عفان بن مسلم يقول : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبى عروبة وحماد بن سلمة ، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه ، فقال : حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة ، قال : فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه ، فقال : قال لكم : وأحفظهما ؟ قال : فقلنا : ما قال إلا ما أخبرناك .

سمعت أبي يقول : حماد بن سلمة في ثابت ، وعلي بن زيد أحب إلي من همام . وهو أضبط الناس ، وأعلمه بحديثهما بين خطأ الناس . وهو أعلم بحديث علي بن زيد من عبد الوارث . وكان عند يحيى بن ضريس ، عن حماد بن سلمة عشرة الآف حديث ، وعن الثوري عشرة الآف أو نحوه ، وتذاكر قوم عند يحيى بن ضريس حماد بن سلمة أحسن حديثا أو الثوري ؟ فقال يحيى : حماد أحسن حديثا

وقال جعفر الطيالسي ، عنه : من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ، ومن سمع منه نسخا فهو صحيح

وقال الدوري ، عن ابن معين : من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد

وسئل يحيى عن : حديث حماد ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في السواك ؟ فقال : خالفوه . وقالوا عن عائشة

ثقة

وقال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة

ثقة

حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين قال : حماد بن سلمة ثقة

ثقة

سمعت حامد بن محمد بن شعيب يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : حماد بن سلمة ثقة .

ثنا ابن أبي بكر ، عن عباس ، عن يحيى ، قال : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد ، وحميد خاله .

ثبت

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : حديثه في أول أمره وآخره واحد . وقال عنه أيضا : من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد . قيل : فسليمان بن المغيرة عن ثابت قال : سليمان ثبت ، وحماد أعلم الناس بثابت

وقال عثمان ليحيى : حماد أحب إليك - يعني - في قتادة أو أبو هلال ؟ فقال : حماد أحب إلي . قلت : وأبو عوانة أحب إليك أو حماد ؟ فقال : أبو عوانة قريب من حماد .

ثقة

حدثنا محمد بن علي ، حدثني عثمان بن سعيد قال : قلت ليحيى : فحماد بن سلمة ؟ قال : ثقة ، قلت : فحماد أحب إليك - يعني - في قتادة أم أبو هلال ؟ فقال : حماد أحب إلي ، قلت : فأبو عوانة أحب إليك أو حماد ؟ فقال : أبو عوانة قريب من حماد .

كذاب

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ؟ (و) يحيى : قال يحيى بن سعيد : إن كان ما يروي حماد عن قيس بن سعد فهو كذا . قلت : ما قال ؟ قال : كذاب . قلت لأبي : لأي شيء قال هذا ؟ قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمعت أبي يقول : (ضاع) كتاب حماد عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه فهذه قصته .

ثقة

وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : حماد بن سلمة ثقة

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : أثبت الناس في ثابت البناني حماد بن سلمة

أثبت الناس في

أنا عبد الله بن محمد ، أخبرني أحمد بن زهير ، سمعت يحيى بن معين ، يقول : أثبت الناس في ثابت البناني حماد بن سلمة .

وقال عباس عن يحيى : حماد أعلم الناس بحديث خاله .

وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ، ومن سمع من حماد بن سلمة نسخا فهو صحيح . وقال عنه أيضا : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة ، وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام

أثبت الناس في

حدثنا ابن أبي بكر ، عن عباس ، عن يحيى قال : من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد ، قيل له : فسليمان بن المغيرة عن ثابت ؟ قال : سليمان أثبت ، وحماد أعلم الناس بثابت

حدثنا عبد الرحمن ، أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أثبت الناس في ثابت حماد بن سلمة

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ حماد بن سلمة أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث