سمعان
قال أبو سعد السمعاني : كان من أولاد المياسير ، وكان شيخا متوددا كيسا مطبوعا ، غير أنه يلعب بالحمام ، قال لي : إنه ولد في أول سنة خمس وسبعين وأربعمائة .
قال أبو سعد : كان من أولاد المياسير ، وكان شيخا متوددا ، مطبوعا ، كيسا ، غير أنه يلعب بالحمام
قال ابن السمعاني ورد بغداد وأقام بها ثلاث سنين ، وكان يعظ بها ، وله قبول عند العوام سألته عن مولده ، فقال سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، ومات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة
وقال ابن السمعاني في ترجمة هذا في الأنساب : العجب من الحاكم يذكر أنه من الشيوخ الذين ، حدث عنهم أبو علي ، ولم يدركهم عتيق بن يعقوب ، ثم يخرج الحاكم في عوالي ابن عيينة عنه عن عتيق عن ابن عيينة عدة أحاديث . قلت : إنما أخرجها ، لأنها في الظاهر على شرطه لكون أبي علي ، حدثه بها كذلك ، وإن لم يكن أبو علي صادقا في دعوى سماعها نعم كان من حقه أن يذكر ذلك عقب تخريجها ، ولا يقتنع بذكره ذلك في موضع آخر .
قال السمعاني : ودخل بلاد اليمن ، ورجع ، فقدم بغداد سنة ثلاث وعشرين ، وسمع بمكة من محمد بن الحسين الصنعاني ، وبنيسابور من أبي بكر الحيري ، وأبي سعيد الصيرفي ، وببغداد من الحرفي ، وابن شاذان ، وعثمان بن دوست ، وبهراة من يحيى بن عمار ، وأبي يعقوب القراب ، ومحمد بن جبريل بن ماح
قال السمعاني : أبو نصر شريف زاهد ، صالح دين ، متعبد ، هجر الدنيا في حداثته ، ومال إلى التصوف ، وكان منقطعا في رباط شيخ الشيوخ أبي سعد ، انتهى إليه إسناد البغوي ، ورحل إليه الطلبة . قال : وسمعت أبا الفضل بن المهتدي بالله يقول : كان أبو نصر الزينبي إذا قرئ عليه اللحن ، رده لكثرة ما قرئت عليه تلك الأجزاء . قال : وسمعت إسماعيل الحافظ بأصبهان يقول : رحل أبو سعد البغدادي إلى أبي نصر الزينبي ، فدخل بغداد ، ولم يلحقه ، فحين أخبر بموته خرق ثوبه ، ولطم ، وجعل يقول : من أين لي علي بن الجعد عن شعبة ؟ فسألت إسماعيل عن الزينبي ، فقال : زاهد ، صحيح السماع ، آخر من حدث عن المخلص . قال السمعاني وغيره : مات في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة ، سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
قال السمعاني : شريف ، زاهد ، صالح ، متعبد ، دين ، هجر الدنيا في حداثته ، ومال إلى التصوف . وكان منقطعا إلى رباط شيخ الشيوخ أبي سعد . وانتهى إسناد البغوي إليه . ورحل إليه الطلبة ، وسمع المخلص ، وأبا بكر محمد بن عمر الوراق ، وأبا الحسن الحمامي ، وغيرهم
قال ولده : نشأ في عبادة وتحصيل ، وحظي من الأدب وثمرته نظما ونثرا بأعلى المراتب ، وكان متصرفا في الفنون بما يشاء ، وبرع في الفقه والخلاف . وزاد على أقرانه بعلم الحديث ، ومعرفة الرجال ، والأنساب ، والتواريخ
وكانت له معرفة بعلم الحديث
ذكره ابن السمعاني في " المذيل " ، فقال : كان يحب أن يقع في الناس . قال ابن الجوزي : وهذا قبيح من أبي سعد ، فإن صاحب الحديث ما يزال يجرح ويعدل ، فإذا قال قائل : إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدث ، ولا يعرف الجرح من الغيبة . ومذيل ابن السمعاني ما سماه إلا ابن ناصر ، ولا دله على أحوال الشيوخ أحد مثل ابن ناصر ، وقد احتج بكلامه في أكثر التراجم ، فكيف عول عليه في الجرح والتعديل ، ثم طعن فيه ؟ ولكن هذا منسوب إلى تعصب ابن السمعاني على أصحاب أحمد ، ومن طالع كتابه رأى تعصبه البارد وسوء قصده ، ولا جرم لم يمتع بما سمع ، ولا بلغ مرتبة الرواية . قلت : يا أبا الفرج ، لا تنه عن خلق وتأتي مثله ، فإن عليك في هذا الفصل مؤاخذات عديدة ، منها أن أبا سعد لم يقل شيئا في تجريحه وتعديله ، وإنما قال : إنه يتكلم في أعراض الناس ، ومن جرح وعدل لم يسم في عرف أهل الحديث أنه يتكلم في الناس ، بل قال ما يجب عليه ، والرجل فقد قال في ابن ناصر عبارتك بعينها التي سرقتها منه وصبغته بها ، بل وعامة ما في كتابك " المنتظم " من سنة نيف وستين وأربعمائة إلى وقتنا هذا من التراجم ، إنما أخذته من " ذيل " الرجل ، ثم أنت تتفاخم عليه وتتفاجج ، ومن نظر في كلام ابن ناصر في الجرح والتعديل أيضا عرف عترسته وتعسفه بعض الأوقات . ثم تقول : فإذا قال قائل : إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدث ، ولا يعرف الجرح من الغيبة ، فالرجل قال قوله ، وما تعرض لا إلى جرح ولا غيبة حتى تلزمه بشيء ما قاله ، وقد علم العالمون بالحديث أنه أعلم منك بالحديث ، والطرق ، والرجال ، والتاريخ ، وما أنت وهو بسواء . وأين من أفنى عمره في الرحلة والفن خاصة ، وسمع من أربعة آلاف شيخ ، ودخل الشام ، والحجاز ، والعراق ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وسمع في أكثر من مائة مدينة ، وصنف التصانيف الكثيرة ، إلى من لم يسمع إلا ببغداد ، ولا روى إلا عن بضعة وثمانين نفسا ؟! فأنت لا ينبغي أن يطلق عليك اسم الحفظ باعتبار اصطلاحنا ، بل باعتبار أنك ذو قوة حافظة ، وعلم واسع ، وفنون كثيرة ، واطلاع عظيم ، فغفر الله لنا ولك . ثم تنسبه إلى التعصب على الحنابلة ، وإلى سوء القصد ، وهذا - والله - ما ظهر لي من أبي سعد ، بل والله عقيدته في السنة أحسن من عقيدتك ، فإنك يوما أشعري ، ويوما حنبلي ، وتصانيفك تنبئ بذلك ، فما رأينا الحنابلة راضين بعقيدتك ولا الشافعية ، وقد رأيناك أخرجت عدة أحاديث في الموضوعات ، ثم في مواضع أخر تحتج بها وتحسنها ، فخلنا مساكتة .
وقال ابن السمعاني : كان أحفظ الشيوخ للوفيات ، بقي بالعراق نحوا من عشرين سنة ، ثم رجع إلى نيسابور ، وأملى ورزق السعادة ، ومتع بما سمع .
قال السمعاني : هو جليل القدر ، كبير المحل ، عالم فاضل . سمع من جده أبي منصور الأزدي ، وعبد الجبار الجراحي ، وأبي عمر محمد بن الحسين البسطامي ، وأبي معاذ أحمد بن محمد الصيرفي ، والحافظ أحمد بن محمد الجارودي ، وأبي معاذ بن عبس الزاغاني ، وبكر بن محمد المروروذي ، وجماعة .
قال السمعاني : هو جليل القدر ، كبير المحل ، عالم فاضل . سمع الجراحي ، ومحمد بن محمد الأزدي جده ، وأبا عمر محمد بن الحسين البسطامي ، وأبا معاذ أحمد بن محمد الصيرفي ، وأحمد الجارودي ، وأبا معاذ بن عبس الزاغاني ، وبكر بن محمد المروروذي ، وجماعة
وقال ابن السمعاني : اختلف فيه .
قال السمعاني هو نصر بن أحمد بن إبراهيم بن أسد بن أحمد ، من ولد حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . قال : وهو من أهل العلم والسداد والصلاح ، أفنى عمره في كتابة العلم ، وتفرد بالرواية الكثيرة
وساق السمعاني نسبه إلى حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وقال : هو من أهل العلم والسداد والصلاح ، أفنى عمره في كتابة العلم . حدث بالكثير ، وتفرد بالرواية الكثيرة
قال ابن السمعاني : كان خطيب نيسابور، ويرجع إلى فضل وتمييز ومعرفة بعلوم القوم، مع سلامة الجانب والتودد وحسن الخلق. وقيل: إنه ادعى سماع الرسالة من جده وغيرها من تصانيفه، وما ظهر له أصل من سماعه إلا أجزاء من حديث السراج ومجالس من إملاء جده، وكتاب عيون الأجوبة
قال السمعاني : شيخ عالم خير ، كثير العبادة والتهجد ، ولكنه عسر الخلق ، بسر الوجه ، لا يشتهي الرواية ، ولا يحب أصحاب الحديث ، كنا نقرأ عليه بجهد جهيد وبالشفاعات
ذكره ابن السمعاني في " مشيخته " ، فقال : عالم ، خير ، كثير العبادة والتهجد ، ولكنه كان عسر الخلق ، بسر الوجه ، لا يشتهي الرواية ، ولا يحب أصحاب الحديث ، كنا نقرأ عليه بجهد جهيد وبالشفاعات
قال ابن السمعاني : كتبت عنه الكثير ، وكان يملي في الجامع الجديد بنيسابور كل جمعة في مكان أخيه زاهر ، وكان كخير الرجال ، متواضعا ، ألوفا ، متوددا ، دائم الذكر ، كثير التلاوة ، وصولا للرحم ، تفرد في عصره بأشياء ، ومرض أسبوعا ، وتوفي في ثامن عشر جمادى الآخرة ، ودفن بجنب أبيه وأخيه .
قال السمعاني : قرأت عليه ثلاثة أجزاء انتقاها له حموه الحافظ إسماعيل ، فيها عن ابن عم جده الرئيس الثقفي ، وأبي نصر السمسار ، وأبي القاسم بن بيان الرزاز ، وكان حريصا على طلب الحديث وجمعه ، وحصل الكتب الكبار
شيخ أهل بلده لأهل الحديث في عصره، وقد رأيت بها أعقابه وصحبنا نافلته أبا الفضل، ورأيت آثار سلفه وصدقاتهم على أهل الحديث، وكان متمكنا من ولاة خراسان
وقال جدي أبو المظفر السمعاني : ما قدم علينا من العراق مثل يوسف الهمذاني
قال أبو سعد السمعاني : هو الإمام الورع التقي الناسك ، العامل بعلمه ، والقائم بحقه ، صاحب الأحوال والمقامات ، انتهت إليه تربية المريدين الصادقين ، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إلى الله ما لا يتصور أن يكون في غيره من الربط مثلهم ، وكان عمره على طريقة مرضية ، وسداد واستقامة ، سار من قريته إلى بغداد ، وقصد الشيخ أبا إسحاق ، فتفقه عليه ، ولازمه مدة ، حتى برع ، وفاق أقرانه ، خصوصا في علم النظر ، وكان أبو إسحاق يقدمه على عدة مع صغر سنه ، لعلمه بحسن سيرته وزهده ، ثم ترك كل ما كان فيه من المناظرة ، واشتغل بالعبادة ودعوة الخلق وإرشاد الأصحاب ، أخرج لنا أكثر من عشرين جزءا سمعناها
وقال أبو المظفر السمعاني : ما قدم علينا من العراق مثل يوسف الهمذاني
من أولاد المحدثين، كان شيخا مهيبا حسن السيرة،