محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن ناصر السلامي

الكنيةأبو الفضل
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، السلامي ، البغدادي
تاريخ الميلاد467 هـ
تاريخ الوفاة550 هـ
بلد الإقامةبغداد
المذهبشَافِعِيٌّ ، أَشْعَرِيٌّ ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ .
علاقات الراويجده لأمه أبو حكيم الخبري
عدد الأحاديث٤
عدد الأسانيد٤ إسناداً
توزيع الأسانيد
12 رواة (25%)13 رواة (50%)16 رواة (25%)
موضعه في السند
موضع 10 (25%)موضع 11 (50%)موضع 14 (25%)
أشكال الاسم
الإمام أبا الفضل محمد بن ناصر السلاميالحافظ أبا الفضل محمد بن ناصر بن عليالحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي السلاميمحمد هو أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر

ترجمة الراوي(2 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر الحافظ ، أبو الفضل السُلامي

الجزء 11 · الصفحة 991

604 - محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر الحافظ ، أبو الفضل السُلامي . توفي أبوه شابًا ، ومحمد صغير ، فكفله جده لأمه أبو حكيم الخبري ، وسمّعه شيئًا يسيرًا ، وحفّظه القرآن ، وكان مولده ليلة نصف شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة . سمع أبا القاسم ابن البُسري ، وأبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر ، وعاصم بن الحسن ، ومالكًا البانياسي ، وأبا الغنائم بن أبي عثمان ، ورزق الله التميمي ، وطراد بن محمد الزينبي ، وأبا عبد الله بن طلحة ، وابن البطِر ، وخلقًا من أصحاب أبي علي بن شاذان ومن بعدهم ، وخلقًا من أصحاب ابن غيلان ، والجوهري ، وعُني بطلب الحديث أتم عناية ، لكنه لم يرحل ، وتفقّه على مذهب الشافعي ، وقرأ الأدب واللغة على أبي زكريا التبريزي ، ولازم أبا الحسين ابن الطيوري فأكثر عنه ، ثم خالط الحنابلة ومال إليهم ، وانتقل إلى مذهب أحمد لمنام رآه . قال تلميذه أبو الفرج ابن الجوزي : كان حافظًا ، ضابطًا ، ثقة ، متقنًا ، من أهل السنة ، لا مغمز فيه ، وهو الذي تولى تسميعي الحديث ، فسمعت بقراءته " المُسند " للإمام أحمد ، وغيره من الكتب الكبار والأجزاء ، وكان يثبّت لي ما أسمع ، وعنه أخذت علم الحديث ، وكان كثير الذِّكر ، سريع الدمعة ، ذكره ابن السمعاني في " المذيّل " ، فقال : كان يحب أن يقع في الناس . قال ابن الجوزي : وهذا قبيح من أبي سعد ، فإن صاحب الحديث ما يزال يجرّح ويعدّل ، فإذا قال قائل : إن هذا وقوعٌ في الناس دلّ على أنه ليس بمحدّث ، ولا يعرف الجرحَ من الغيبة . ومذيّل ابن السمعاني ما سماه إلا ابن ناصر ، ولا دلّه على أحوال الشيوخ أحد مثل ابن ناصر ، وقد احتج بكلامه في أكثر التراجم ، فكيف عوّل عليه في الجرح والتعديل ، ثم طعن فيه ؟ ولكن هذا منسوبٌ إلى تعصّب ابن السمعاني على أصحاب أحمد ، ومن طالع كتابه رأى تعصبه البارد وسوء قصده ، ولا جرم لم يمتّع بما سمع ، ولا بلغ مرتبة الرواية . قلت : يا أبا الفرج ، لا تنهَ عن خُلق وتأتي مثله ، فإن عليك في هذا الفصل مؤاخذات عديدة ، منها أن أبا سعد لم يقل شيئًا في تجريحه وتعديله ، وإنما قال : إنه يتكلم في أعراض الناس ، ومن جرّح وعدّل لم يسمَّ في عرف أهل الحديث أنه يتكلم في الناس ، بل قال ما يجب عليه ، والرجل فقد قال في ابن ناصر عبارتك بعينها التي سرقتها منه وصبغته بها ، بل وعامة ما في كتابك " المنتظم " من سنة نيف وستين وأربعمائة إلى وقتنا هذا من التراجم ، إنما أخذته من " ذيل " الرجل ، ثم أنت تتفاخم عليه وتتفاجج ، ومن نظر في كلام ابن ناصر في الجرح والتعديل أيضًا عرف عترسته وتعسّفه بعض الأوقات . ثم تقول : فإذا قال قائل : إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدّث ، ولا يعرف الجرح من الغيبة ، فالرجل قال قوله ، وما تعرّض لا إلى جرح ولا غيبة حتى تلزمه بشيء ما قاله ، وقد علم العالمون بالحديث أنه أعلم منك بالحديث ، والطرق ، والرجال ، والتاريخ ، وما أنت وهو بسواء . وأين من أفنى عمره في الرحلة والفنّ خاصة ، وسمع من أربعة آلاف شيخ ، ودخل الشام ، والحجاز ، والعراق ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وسمع في أكثر من مائة مدينة ، وصنّف التصانيف الكثيرة ، إلى من لم يسمع إلا ببغداد ، ولا روى إلا عن بضعة وثمانين نفسًا ؟! فأنت لا ينبغي أن يُطلق عليك اسم الحفظ باعتبار اصطلاحنا ، بل باعتبار أنك ذو قوة حافظة ، وعلم واسع ، وفنون كثيرة ، واطلاع عظيم ، فغفر الله لنا ولك . ثم تنسبه إلى التعصب على الحنابلة ، وإلى سوء القصد ، وهذا - والله - ما ظهر لي من أبي سعد ، بل والله عقيدته في السنّة أحسن من عقيدتك ، فإنك يومًا أشعري ، ويومًا حنبلي ، وتصانيفك تنبئ بذلك ، فما رأينا الحنابلة راضين بعقيدتك ولا الشافعية ، وقد رأيناك أخرجت عدة أحاديث في الموضوعات ، ثم في مواضع أخَر تحتج بها وتحسّنها ، فخِلنا مساكتة . قال أبو سعد ، وذكر ابن ناصر : كان يسكن درب الشاكرية ، حافظ ، ديّن ، ثقة ، متقن ، ثبْت ، لغوي ، عارف بالمتون والأسانيد ، كثير الصلاة والتلاوة ، غير أنه يحبّ أن يقع في الناس ، كان يطالع هذا الكتاب ، ويُخشى عليه ما يقع له من مثالبهم ، والله يغفر له ، وهو صحيح القراءة والنقل ، وأول سماعه من ابن أبي الصّقر ، وذلك في سنة ثلاث وسبعين . وقال أبو عبد الله ابن النجار : كانت لابن ناصر إجازات قديمة من جماعة ، كأبي الحسين ابن النقور ، وابن هزارمَرد الصريفيني ، والأمير ابن ماكولا الحافظ ، وغيرهم ، أخذها له ابن ماكولا في رحلته إلى البلاد . قلت : وقرأت بخط الحافظ الضياء : أجاز لأبي الفضل بن ناصر أبو نصر ابن ماكولا ، وأبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليّك في سنة ثمان وستين وأربعمائة ، ومحمد بن عبيد الله الصرّام ، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، وفاطمة بنت أبي عليّ الدقّاق ، والفضل بن عبد الله بن المحبّ ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري ، وأحمد بن علي بن خلف الشيرازي . قلت : ولعله تفرّد بالإجازة عن بعض هؤلاء . وقال ابن النجار : كان ثقة ، ثبتًا ، حسن الطريقة ، متدينًا ، فقيرًا ، متعففًا ، نظيفًا ، نزهًا ، وقف كتبه ، وخلّف ثيابه وثلاثة دنانير ، وكانت ثيابه ، خِلقًا ، ولم يعقِب ، وسمعت مشايخنا ابن الجوزي ، وابن سُكينة ، وابن الأخضر يُكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ ، والإتقان ، والديانة ، والمحافظة على السنن ، والنوافل . وسمعت جماعة من شيوخي يذكرون أن ابن ناصر ، وأبا منصور ابن الجواليقي كانا يقرآن الأدب على أبي زكريا التبريزي ، ويسمعان الحديث ، فكان الناس يقولون : يخرج ابن ناصر لغويَّ بغداد ، وابنُ الجواليقي محدّثها ، فانعكس الأمر . قلت : قد كان ابن ناصر مبرّزًا في اللغة أيضًا . وقال ابن النجار : قرأت بخط ابن ناصر ، وأخبرنيه يحيى بن الحسين عنه سماعًا من لفظه ، قال : بقيت سنين لا أدخل مسجد الشيخ أبي منصور ، يعني الخياط المقرئ ، واشتغلت بالأدب على أبي زكريا التبريزي ، فجئت في بعض الأيام لأقرأ على أبي منصور الحديث ، فقال : يا بني ، تركت قراءة القرآن ، واشتغلت بغيره ، عدْ إلينا لتقرأ عليّ ، ويكون لك إسناد ، ففعلت وعدت إلى المسجد ، وذلك في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، وكنت أقرأ عليه ، وأسمع منه الحديث ، وكنت أقول في أكثر وقتي : اللهمّ بيّن لي أي المذاهب خير ، وكنت مرارًا قد مضيت لأقرأ على القيرواني المتكلّم كتاب التمهيد للباقلاني ، وكأن إنسانًا يردّني عن ذلك ، حتى كان في بعض الليالي رأيت في المنام كأني قد دخلت إلى المسجد إلى عند شيخنا أبي منصور ، وهو قاعد في زاويته ، وبجنبه رجل عليه ثيابُ بياض ، ورداء على عمامته يشبه الثياب الريفية ، درّيُّ اللون ، وعليه نورٌ وبهاء ، فسلّمت ، وجلست بين أيديهما ، ووقع في نفسي له هيبة ، وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جلست التفتَ إلي الرجل ، فقال لي : عليك بمذهب هذا الشيخ ، عليك بمذهب هذا الشيخ ، عليك بمذهب هذا الشيخ ، ثلاث مرات ، فانتبهت مرعوبًا ، وجسمي يرجف ويرعد ، فقصصت ذلك على والدتي ، وبكّرت إلى الشيخ لأقرأ عليه ، فحكيت له ذلك ، وقصصت عليه الرؤيا ، فقال لي : يا ولدي ، ما مذهب الشافعي الذي هو مذهبك إلا حسن ، ولا أقول لك اترك مذهبك ، ولكن لا تعتقد اعتقاد الأشعري ، فقلت : ما أريد أن أكون نصفين ، فأنا أشهدُك وأشهد الجماعة أنني منذ اليوم على مذهب أحمد بن حنبل في الأصول والفروع ، فقال لي : وفّقك الله ، ثم أخذت من ذلك الوقت في سماع كتب أحمد بن حنبل ومسائله ، والتفقّه على مذهبه ، وسماع مسنده ، وذلك في رمضان من سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة . قال : وسمعت شيخنا عبد الوهاب بن سكينة غير مرة يقول : قلت لشيخنا ابن ناصر : أريد أن أقرأ عليك شرح ديوان المتنبي لأبي زكريا ، وكان يرويه عنه ، فقال : إنك دائمًا تقرأ عليّ الحديث مجانًا ، وهذا شِعر ، ونحن نحتاج إلى دفع شيء من الأجر عليه ؛ لأنه ليس من الأمور الدينية ، فذكرت ذلك لأبي ، فأعطاني خمسة دنانير ، فدفعتها إليه ، وقرأت عليه الكتاب . قلت : روى عنه ابن عساكر ، وابن السمعاني ، وأبو طاهر السلفي ، وقال : سمع معنا كثيرًا ، وهو شافعي المذهب ، أشعري المعتقد ، ثم انتقل إلى مذهب أحمد في الأصول والفروع ، ومات عليه ، وكان هو وأبو منصور الجواليقي رفيقين يقرآن اللغة على أبي زكريا التبريزي اللغوي ، وكان ابن ناصر أميل إلى الحديث ، وله جودة حفظ وإتقان ، وحسن معرفة ، وكلاهما ثقة ، ثبْت إمام . وروى عنه أبو موسى المديني ، وقال فيه : الأديب أبو الفضل بن ناصر الحافظ ، مقدّم أصحاب الحديث في وقته ببغداد . وروى عنه عبد الرزاق الجيلي ، وأبو محمد ابن الأخضر ، وعبد الواحد بن سلطان ، ويحيى بن الربيع الفقيه ، ومحمد بن عبد الله ابن البناء ، ويحيى بن مظفّر السلامي ، وعبيد الله بن أحمد المنصوري ، وعبد الله بن المبارك بن سُكينة ، وعبد الرحيم بن المبارك ابن القابلة ، ومحمود بن أيدكين البواب ، ومحمد بن علي بن البلّ الواعظ ، ومحمد بن معالي بن غُنيمة الفقيه ، ومحمد بن أبي المعالي بن موهوب ابن البنّاء الصوفي ، وعبد الله بن الحسن الوزّان ، وأبو اليُمن الكندي ، وعبد الرحمن بن عبد الغني ابن الغسّال ، وعبد الرحمن بن سعد الله الطحان ، وإسماعيل بن مظفّر ابن الأقفاصي ، وعبد الرحمن بن عمر ابن الغزّال ، وداود بن مُلاعب ، وعبد العزيز بن أحمد ابن الناقد ، وموسى بن عبد القادر الجيلي ، وأبو الفتح أحمد بن علي الغزنوي ، ومسمار بن عمر بن العويس ، وعبد الرحمن بن المبارك ابن المشتري ، وعمر بن أبي السعادات بن صرما ، وثابت بن مشرف ، وأحمد بن ظفر بن هُبيرة ، وأبو جعفر محمد بن هبة الله بن مكرّم ، وأحمد بن يوسف بن صرما ، وعبد السلام بن يوسف العبرتي ، وأبو منصور محمد بن عبد الله بن عُفيجة ، وآخر من روى عنه أبو محمد الحسن ابن الأمير السيد العلوي ، وبقي إلى سنة ثلاثين وستمائة ، وآخر من روى عنه بالإجازة في الدنيا ابن المقيّر . توفي ابن ناصر ليلة ثامن عشر شعبان . قال ابن الجوزي : وحدّثني أبو بكر ابن الحصري الفقيه ، قال : رأيت ابن ناصر في المنام ، فقلت له : يا سيدي ، ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، وقال لي : قد غفرت لعشرة من أصحاب الحديث في زمانك ؛ لأنك رئيسُهم وسيدهم . قرأت بخط الحافظ أبي بكر بن مسدي المجاور في معجمه ، قال : قرأت على ابن المقيّر ، عن ابن ناصر ، قال : كتب إلي عبد الواحد بن أحمد المليحي ، قال : أخبرنا ابن أبي شريح ، فذكر حديثًا . قلت : عندي " الجعديات " نسخة قديمة مكتوبة عن ابن أبي شريح وكلها سماع عبد الواحد المليحي ، منه ، ولكن هذا من تخبيطات ابن مسدي ؛ لأن المليحي مات في سنة ثلاث وستين قبل مولد ابن ناصر بأزيد من أربع سنين .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ نَاصِرٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ مُفِيدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ

الجزء 20 · الصفحة 265

180 - ابْنُ نَاصِرٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ مُفِيدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَرُبِّيَ يَتِيمًا فِي كَفَالَةِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ الْفَقِيهِ أَبِي حَكِيمٍ الْخُبْرِيِّ . تُوُفِّيَ أَبُوهُ الْمُحَدِّثُ نَاصِرٌ شَابًّا ، فَلَقَّنَهُ جَدُّهُ أَبُو حَكِيمٍ الْقُرْآنَ ، وَسَمَّعَهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيِّ . ثُمَّ طَلَبَ ، وَسَمِعَ مِنْ : عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَمَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِي ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ ، وَنَصْرِ بْنِ الْبَطِرِ ، وَأَبِي بَكْرِ الطُّرَيْثِيثِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْيُوسُفِيِّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ ، وَالْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ ، إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى أَبِي طَالِبِ بْنِ يُوسُفَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ . وَقَرَأَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً ، وَحَصَّلَ الْأُصُولَ ، وَجَمَعَ وَأَلَّفَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَلَمْ يَبْرَعْ فِي الرِّجَالِ وَالْعِلَلِ . وَكَانَ فَصِيحًا ، مَلِيحَ الْقِرَاءَةِ ، قَوِيَّ الْعَرَبِيَّةِ ، بَارِعًا فِي اللُّغَةِ ، جَمَّ الْفَضَائِلِ . تَفَرَّدَ بِإِجَازَاتٍ عَالِيَةٍ ، فَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ بِضْعٍ وَسِتِّينَ فِي قُرْبِ وِلَادَتِهِ الْحَافِظُ أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحِبِّ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ ، وَالْحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ الْحَبَّالُ ، وَالْحَافِظُ أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَا ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، وَالْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيَّكَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَعَدَدٌ سِوَاهُمْ ، بَادَرَ لَهُ أَبُوهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالِاسْتِجَازَةِ ، وَأَخَذَهَا لَهُ مِنَ الْبِلَادِ ابْنُ مَاكُولَا . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ طَاهِرٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الْجِيلِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْفَقِيهُ ، وَالتَّاجُ الْكِنْدِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَنَّاءِ الصُّوفِيُّ ، وَالْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ غَنِيَّةَ ، وَدَاوُدُ بْنُ مُلَاعِبٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النَّاقِدِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ ظَفَرِ بْنِ هُبَيْرَةَ ، وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَرْمَا ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُفَيْجَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ السَّيِّدِ ، وَآخَرُونَ ، خَاتِمَتُهُمْ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُقَيَّرِ . وَمِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ الْحَافِظُ ابْنُ مَسْدِيٍّ الْمُجَاوِرُ أَنَّهُ قَرَأَ فِي " الْجَعْدِيَّاتِ " أَوْ كُلِّهَا عَلَى ابْنِ الْمُقَيَّرِ : أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنَا الْبَغْوَيُّ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمَلِيحِيَّ سَمِعَ الْكِتَابِ ، وَالنُّسْخَةُ عِنْدِي مَكْتُوبَةٌ عَنِ الْمَلِيحِيِّ ، لَكِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ ابْنُ نَاصِرٍ بِأَرْبَعِ سِنِينَ . قَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كَانَ شَيْخُنَا ثِقَةً حَافِظًا ضَابِطًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، لَا مَغْمَزَ فِيهِ ، تَوَلَّى تَسْمِيعِي ، سَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ " مُسْنَدَ أَحْمَدَ وَالْكُتُبَ الْكِبَارَ ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ عِلْمَ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الذِّكْرِ ، سَرِيعَ الدَّمْعَةِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَقَعَ فِي النَّاسِ . فَرَدَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا ، وَقَبَّحَهُ ، وَقَالَ : صَاحِبُ الْحَدِيثِ يَجْرَحُ وَيُعَدِّلُ ، أَفَلَا تَفَرُّقُ يَا هَذَا بَيْنَ الْجَرْحِ وَالْغِيبَةِ ؟ ! ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ قَدِ احْتَجَّ بِكَلَامِ ابْنِ نَاصِرٍ فِي كَثِيرٍ مِنَ التَّرَاجِمِ فِي " الذَّيْلِ " لَهُ . ثُمَّ بَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْحَطِّ عَلَى أَبِي سَعْدٍ ، وَنَسَبَهُ إِلَى التَّعَصُّبِ الْبَارِدِ عَلَى الْحَنَابِلَةِ ، وَأَنَا فَمَا رَأَيْتُ أَبَا سَعْدٍ كَذَلِكَ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ ابْنَ نَاصِرٍ يَتَعَسَّفُ فِي الْحَطِّ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ ، وَأَبُو سَعْدٍ أَعْلَمُ بِالتَّارِيخِ ، وَأَحْفَظُ مِنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَمِنِ ابْنِ نَاصِرٍ ، وَهَذَا قَوْلُهُ فِي ابْنِ نَاصِرٍ فِي " الذَّيْلِ " ، قَالَ : هُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ دَيِّنٌ مُتْقِنٌ ثَبْتٌ لُغَوِيٌّ ، عَارِفٌ بِالْمُتُونِ وَالْأَسَانِيدِ ، كَثِيرُ الصَّلَاةِ وَالتِّلَاوَةِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَقَعَ فِي النَّاسِ ، وَهُوَ صَحِيحُ الْقِرَاءَةِ وَالنَّقْلِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ الْأَنْبَارِيِّ . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي " تَارِيخِهِ " : كَانَ ثِقَةً ثَبَتَا ، حَسَنَ الطَّرِيقَةِ ، مُتَدَيِّنًا ، فَقِيرًا مُتَعَفِّفًا ، نَظِيفًا نَزِهَا ، وَقَفَ كُتُبَهُ ، وَخَلَّفَ ثِيَابًا خَلِيعًا وَثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ، وَلَمْ يُعْقِبْ ، سَمِعْتُ ابْنَ سُكَيْنَةَ وَابْنَ الْأَخْضَرِ وَغَيْرَهُمَا يُكْثِرُونَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَيَصِفُونَهُ بِالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالدِّيَانَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ ، وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِي يَذْكُرُونَ أَنَّهُ وَابْنَ الْجَوَالِيقِيِّ كَانَا يَقْرَآنِ الْأَدَبَ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التَّبْرِيزِيِّ ، وَيَطْلُبَانِ الْحَدِيثَ ، فَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ : يَخْرُجُ ابْنُ نَاصِرٍ لُغَوِيَّ بَغْدَادَ ، وَيَخْرُجُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْجَوَالِيقِيِّ مُحَدِّثَهَا ، فَانْعَكَسَ الْأَمْرُ ، وَانْقَلَبَ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ ابْنُ نَاصِرٍ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَيْضًا . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : سَمِعْتُ ابْنَ سُكَيْنَةَ يَقُولُ : قُلْتُ لِابْنِ نَاصِرٍ : أُرِيدُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ " دِيوَانَ " الْمُتَنَبِّي ، وَ " شَرْحَهُ " لِأَبِي زَكَرِيَّا التَّبْرِيزِيِّ . فَقَالَ : إِنَّكَ دَائِمًا تَقْرَأُ عَلَيَّ الْحَدِيثَ مَجَّانًا ، وَهَذَا شِعْرٌ ، وَنَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى نَفَقَةٍ . قَالَ : فَأَعْطَانِي أَبِي خَمْسَةَ دَنَانِيرَ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، وَقَرَأْتُ الْكِتَابَ . وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ : سَمِعَ ابْنُ نَاصِرٍ مَعَنَا كَثِيرًا ، وَهُوَ شَافِعِيٌّ أَشْعَرِيٌّ ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، وَمَاتَ عَلَيْهِ ، وَلَهُ جَوْدَةُ حِفْظٍ وَإِتْقَانٍ ، وَحُسْنُ مَعْرِفَةٍ ، وَهُوَ ثَبْتٌ إِمَامٌ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ : هُوَ مُقَدَّمُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي وَقْتِهِ بِبَغْدَادَ . أَنْبَأَنَا عَنِ ابْنِ النَّجَّارِ قَالَ : قَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ نَاصِرٍ وَأَخْبَرَنِيهِ عَنْهُ سَمَاعًا يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : بَقِيتُ سِنِينَ لَا أَدْخُلُ مَسْجِدَ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ ، وَاشْتَغَلْتُ بِالْأَدَبِ عَلَى التَّبْرِيزِيِّ ، فَجِئْتُ يَوْمًا لِأَقْرَأَ الْحَدِيثَ عَلَى الْخَيَّاطِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، تَرَكْتَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، وَاشْتَغَلْتَ بِغَيْرِهِ ؟ ! عُدْ ، وَاقْرَأْ عَلَيَّ لِيَكُونَ لَكَ إِسْنَادٌ ، فَعُدْتُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ ، وَكُنْتُ أَقُولُ كَثِيرًا : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي أَيَّ الْمَذَاهِبِ خَيْرٌ . وَكُنْتُ مِرَارًا قَدْ مَضَيْتُ إِلَى الْقَيْرَوَانِيِّ الْمُتَكَلِّمِ فِي كِتَابِ " التَّمْهِيدِ " لِلْبَاقِلِّانِيِّ ، وَكَأَنَّ مَنْ يَرُدُّنِي عَنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي قَدْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مَنْصُورٍ ، وَبِجَنْبِهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَرِدَاءٌ عَلَى عِمَامَتِهِ يُشْبِهُ الثِّيَابَ الرِّيفِيَّةَ ، دُرِّيُّ اللَّوْنِ ، عَلَيْهِ نُورٌ وَبَهَاءٌ ، فَسَلَّمْتُ ، وَجَلَسْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي لِلرَّجُلِ هَيْبَةٌ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا جَلَسْتُ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ لِي : عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ هَذَا الشَّيْخِ ، عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ هَذَا الشَّيْخِ . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَانْتَبَهْتُ مَرْعُوبًا ، وَجِسْمِي يَرْجُفُ ، فَقَصَصْتُ ذَلِكَ عَلَى وَالِدَتِي ، وَبَكَّرْتُ إِلَى الشَّيْخِ لِأَقْرَأَ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا ، فَقَالَ : يَا وَلَدِي ، مَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ إِلَّا حَسَنٌ . وَلَا أَقُولُ لَكَ : اتْرُكْهُ ، وَلَكِنْ لَا تَعْتَقِدِ اعْتِقَادَ الْأَشْعَرِيِّ . فَقُلْتُ : مَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ نِصْفَيْنِ ، وَأَنَا أُشْهِدُكَ ، وَأُشْهِدُ الْجَمَاعَةَ أَنَّنِي مُنْذُ الْيَوْمَ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ . فَقَالَ لِي : وَفَّقَكَ اللَّهُ . ثُمَّ أَخَذْتُ فِي سَمَاعِ كُتُبِ أَحْمَدَ وَمَسَائِلِهِ وَالتَّفَقُّهِ عَلَى مَذْهَبِهِ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ : تُوُفِّيَ ابْنُ نَاصِرٍ فِي ثَامِنَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحُصْرِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ نَاصِرٍ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي ، وَقَالَ لِي : قَدْ غَفَرْتُ لِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِك لِأَنَّكَ رَئِيسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ . قُلْتُ : وَمَاتَ مَعَهُ فِي السَنَةِ الْخَطِيبُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُشْكَانِيُّ رَاوِي " تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ الصَّغِيرِ " ، وَمُقْرِئُ الْعِرَاقِ أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّهْرُزُورِيُّ وَمُفْتِي خُرَاسَانَ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ الْغَزَّالِيِّ ، وَقَاضِي مِصْرَ وَعَالِمُهَا أَبُو الْمَعَالِي مُجَلِّي بْنُ جُمَيْعٍ الْقُرَشِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ " الذَّخَائِرِ " فِي الْمَذْهَبِ ، وَالْوَاعِظُ الْكَبِيرُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّلَمَاسِيُّ وَمُسْنِدُ نَيْسَابُورَ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَائِدِيُّ عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَالشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْكَاتِبُ جَدُّ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِبَغْدَادَ . أَخْبَرَتْنَا أَمُّ مُحَمَّدٍ زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ بِبَعْلَبَكَّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ ظَفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْخَطِيبُ فِي سَنَةِ 473 ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَرَّاءُ بِمِصْرَ بِقِرَاءَتِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَروفٍ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَيَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمِّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، وَيُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ . "

ثقة ثبت(4)الإمام المحدثثقةثقة ثبت حافظ متقنثقة حافظا ضابطا من أهل السنة لا مغمز فيهحافظ ، ضابط ، ثقة ، متقن ، من أهل السنة ، لا مغمز فيهالإمام الثبتكان مقدما في الحديث فاضلا
ثقة ثبت حافظ متقن

قال السمعاني : كان يحب أن يقع في الناس . فرد ابن الجوزي هذا ، وقبحه ، وقال : صاحب الحديث يجرح ويعدل ، أفلا تفرق يا هذا بين الجرح والغيبة ؟ ! ثم قال : وهو قد احتج بكلام ابن ناصر في كثير من التراجم في " الذيل " له . ثم بالغ ابن الجوزي في الحط على أبي سعد ، ونسبه إلى التعصب البارد على الحنابلة ، وأنا فما رأيت أبا سعد كذلك ، ولا ريب أن ابن ناصر يتعسف في الحط على جماعة من الشيوخ ، وأبو سعد أعلم بالتاريخ ، وأحفظ من ابن الجوزي ومن ابن ناصر ، وهذا قوله في ابن ناصر في " الذيل " ، قال : هو ثقة حافظ دين متقن ثبت لغوي ، عارف بالمتون والأسانيد ، كثير الصلاة والتلاوة ، غير أنه يحب أن يقع في الناس ، وهو صحيح القراءة والنقل ، وأول سماعه في سنة ثلاث وسبعين من أبي طاهر الأنباري .

ثقة ثبت حافظ متقن

قال أبو سعد ، وذكر ابن ناصر : كان يسكن درب الشاكرية ، حافظ ، دين ، ثقة ، متقن ، ثبت ، لغوي ، عارف بالمتون والأسانيد ، كثير الصلاة والتلاوة ، غير أنه يحب أن يقع في الناس ، كان يطالع هذا الكتاب ، ويخشى عليه ما يقع له من مثالبهم ، والله يغفر له ، وهو صحيح القراءة والنقل ، وأول سماعه من ابن أبي الصقر ، وذلك في سنة ثلاث وسبعين .

ذكره ابن السمعاني في " المذيل " ، فقال : كان يحب أن يقع في الناس . قال ابن الجوزي : وهذا قبيح من أبي سعد ، فإن صاحب الحديث ما يزال يجرح ويعدل ، فإذا قال قائل : إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدث ، ولا يعرف الجرح من الغيبة . ومذيل ابن السمعاني ما سماه إلا ابن ناصر ، ولا دله على أحوال الشيوخ أحد مثل ابن ناصر ، وقد احتج بكلامه في أكثر التراجم ، فكيف عول عليه في الجرح والتعديل ، ثم طعن فيه ؟ ولكن هذا منسوب إلى تعصب ابن السمعاني على أصحاب أحمد ، ومن طالع كتابه رأى تعصبه البارد وسوء قصده ، ولا جرم لم يمتع بما سمع ، ولا بلغ مرتبة الرواية . قلت : يا أبا الفرج ، لا تنه عن خلق وتأتي مثله ، فإن عليك في هذا الفصل مؤاخذات عديدة ، منها أن أبا سعد لم يقل شيئا في تجريحه وتعديله ، وإنما قال : إنه يتكلم في أعراض الناس ، ومن جرح وعدل لم يسم في عرف أهل الحديث أنه يتكلم في الناس ، بل قال ما يجب عليه ، والرجل فقد قال في ابن ناصر عبارتك بعينها التي سرقتها منه وصبغته بها ، بل وعامة ما في كتابك " المنتظم " من سنة نيف وستين وأربعمائة إلى وقتنا هذا من التراجم ، إنما أخذته من " ذيل " الرجل ، ثم أنت تتفاخم عليه وتتفاجج ، ومن نظر في كلام ابن ناصر في الجرح والتعديل أيضا عرف عترسته وتعسفه بعض الأوقات . ثم تقول : فإذا قال قائل : إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدث ، ولا يعرف الجرح من الغيبة ، فالرجل قال قوله ، وما تعرض لا إلى جرح ولا غيبة حتى تلزمه بشيء ما قاله ، وقد علم العالمون بالحديث أنه أعلم منك بالحديث ، والطرق ، والرجال ، والتاريخ ، وما أنت وهو بسواء . وأين من أفنى عمره في الرحلة والفن خاصة ، وسمع من أربعة آلاف شيخ ، ودخل الشام ، والحجاز ، والعراق ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وسمع في أكثر من مائة مدينة ، وصنف التصانيف الكثيرة ، إلى من لم يسمع إلا ببغداد ، ولا روى إلا عن بضعة وثمانين نفسا ؟! فأنت لا ينبغي أن يطلق عليك اسم الحفظ باعتبار اصطلاحنا ، بل باعتبار أنك ذو قوة حافظة ، وعلم واسع ، وفنون كثيرة ، واطلاع عظيم ، فغفر الله لنا ولك . ثم تنسبه إلى التعصب على الحنابلة ، وإلى سوء القصد ، وهذا - والله - ما ظهر لي من أبي سعد ، بل والله عقيدته في السنة أحسن من عقيدتك ، فإنك يوما أشعري ، ويوما حنبلي ، وتصانيفك تنبئ بذلك ، فما رأينا الحنابلة راضين بعقيدتك ولا الشافعية ، وقد رأيناك أخرجت عدة أحاديث في الموضوعات ، ثم في مواضع أخر تحتج بها وتحسنها ، فخلنا مساكتة .

الإمام الثبت

وقال أبو طاهر السلفي : سمع ابن ناصر معنا كثيرا ، وهو شافعي أشعري ، ثم انتقل إلى مذهب أحمد في الأصول والفروع ، ومات عليه ، وله جودة حفظ وإتقان ، وحسن معرفة ، وهو ثبت إمام

ثقة

وأبو طاهر السلفي ، وقال : سمع معنا كثيرا ، وهو شافعي المذهب ، أشعري المعتقد ، ثم انتقل إلى مذهب أحمد في الأصول والفروع ، ومات عليه ، وكان هو وأبو منصور الجواليقي رفيقين يقرآن اللغة على أبي زكريا التبريزي اللغوي ، وكان ابن ناصر أميل إلى الحديث ، وله جودة حفظ وإتقان ، وحسن معرفة ، وكلاهما ثقة ، ثبت إمام

كان مقدما في الحديث فاضلا

وقال أبو موسى المديني : هو مقدم أصحاب الحديث في وقته ببغداد

وروى عنه أبو موسى المديني ، وقال فيه : الأديب أبو الفضل بن ناصر الحافظ ، مقدم أصحاب الحديث في وقته ببغداد .

ثقة ثبت

وقال ابن النجار : كان ثقة ، ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا ، متعففا ، نظيفا ، نزها ، وقف كتبه ، وخلف ثيابه وثلاثة دنانير ، وكانت ثيابه ، خلقا ، ولم يعقب ، وسمعت مشايخنا ابن الجوزي ، وابن سكينة ، وابن الأخضر يكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ ، والإتقان ، والديانة ، والمحافظة على السنن ، والنوافل . وسمعت جماعة من شيوخي يذكرون أن ابن ناصر ، وأبا منصور ابن الجواليقي كانا يقرآن الأدب على أبي زكريا التبريزي ، ويسمعان الحديث ، فكان الناس يقولون : يخرج ابن ناصر لغوي بغداد ، وابن الجواليقي محدثها ، فانعكس الأمر .

ثقة حافظا ضابطا من أهل السنة لا مغمز فيه

قال الشيخ جمال الدين ابن الجوزي كان شيخنا ثقة حافظا ضابطا من أهل السنة ، لا مغمز فيه

حافظ ، ضابط ، ثقة ، متقن ، من أهل السنة ، لا مغمز فيه

قال تلميذه أبو الفرج ابن الجوزي : كان حافظا ، ضابطا ، ثقة ، متقنا ، من أهل السنة ، لا مغمز فيه ، وهو الذي تولى تسميعي الحديث ، فسمعت بقراءته " المسند " للإمام أحمد ، وغيره من الكتب الكبار والأجزاء ، وكان يثبت لي ما أسمع ، وعنه أخذت علم الحديث ، وكان كثير الذكر ، سريع الدمعة

ذكره ابن السمعاني في " المذيل " ، فقال : كان يحب أن يقع في الناس . قال ابن الجوزي : وهذا قبيح من أبي سعد ، فإن صاحب الحديث ما يزال يجرح ويعدل ، فإذا قال قائل : إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدث ، ولا يعرف الجرح من الغيبة . ومذيل ابن السمعاني ما سماه إلا ابن ناصر ، ولا دله على أحوال الشيوخ أحد مثل ابن ناصر ، وقد احتج بكلامه في أكثر التراجم ، فكيف عول عليه في الجرح والتعديل ، ثم طعن فيه ؟ ولكن هذا منسوب إلى تعصب ابن السمعاني على أصحاب أحمد ، ومن طالع كتابه رأى تعصبه البارد وسوء قصده ، ولا جرم لم يمتع بما سمع ، ولا بلغ مرتبة الرواية . قلت : يا أبا الفرج ، لا تنه عن خلق وتأتي مثله ، فإن عليك في هذا الفصل مؤاخذات عديدة ، منها أن أبا سعد لم يقل شيئا في تجريحه وتعديله ، وإنما قال : إنه يتكلم في أعراض الناس ، ومن جرح وعدل لم يسم في عرف أهل الحديث أنه يتكلم في الناس ، بل قال ما يجب عليه ، والرجل فقد قال في ابن ناصر عبارتك بعينها التي سرقتها منه وصبغته بها ، بل وعامة ما في كتابك " المنتظم " من سنة نيف وستين وأربعمائة إلى وقتنا هذا من التراجم ، إنما أخذته من " ذيل " الرجل ، ثم أنت تتفاخم عليه وتتفاجج ، ومن نظر في كلام ابن ناصر في الجرح والتعديل أيضا عرف عترسته وتعسفه بعض الأوقات . ثم تقول : فإذا قال قائل : إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدث ، ولا يعرف الجرح من الغيبة ، فالرجل قال قوله ، وما تعرض لا إلى جرح ولا غيبة حتى تلزمه بشيء ما قاله ، وقد علم العالمون بالحديث أنه أعلم منك بالحديث ، والطرق ، والرجال ، والتاريخ ، وما أنت وهو بسواء . وأين من أفنى عمره في الرحلة والفن خاصة ، وسمع من أربعة آلاف شيخ ، ودخل الشام ، والحجاز ، والعراق ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وسمع في أكثر من مائة مدينة ، وصنف التصانيف الكثيرة ، إلى من لم يسمع إلا ببغداد ، ولا روى إلا عن بضعة وثمانين نفسا ؟! فأنت لا ينبغي أن يطلق عليك اسم الحفظ باعتبار اصطلاحنا ، بل باعتبار أنك ذو قوة حافظة ، وعلم واسع ، وفنون كثيرة ، واطلاع عظيم ، فغفر الله لنا ولك . ثم تنسبه إلى التعصب على الحنابلة ، وإلى سوء القصد ، وهذا - والله - ما ظهر لي من أبي سعد ، بل والله عقيدته في السنة أحسن من عقيدتك ، فإنك يوما أشعري ، ويوما حنبلي ، وتصانيفك تنبئ بذلك ، فما رأينا الحنابلة راضين بعقيدتك ولا الشافعية ، وقد رأيناك أخرجت عدة أحاديث في الموضوعات ، ثم في مواضع أخر تحتج بها وتحسنها ، فخلنا مساكتة .

الإمام المحدث

الإمام المحدث

وعني بطلب الحديث أتم عناية ، لكنه لم يرحل ، وتفقه على مذهب الشافعي

وقرأ ما لا يوصف كثرة ، وحصل الأصول ، وجمع وألف ، وبعد صيته ، ولم يبرع في الرجال والعلل . وكان فصيحا ، مليح القراءة ، قوي العربية ، بارعا في اللغة ، جم الفضائل

ثقة ثبت

وقال ابن النجار : كان ثقة ، ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا ، متعففا ، نظيفا ، نزها ، وقف كتبه ، وخلف ثيابه وثلاثة دنانير ، وكانت ثيابه ، خلقا ، ولم يعقب ، وسمعت مشايخنا ابن الجوزي ، وابن سكينة ، وابن الأخضر يكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ ، والإتقان ، والديانة ، والمحافظة على السنن ، والنوافل . وسمعت جماعة من شيوخي يذكرون أن ابن ناصر ، وأبا منصور ابن الجواليقي كانا يقرآن الأدب على أبي زكريا التبريزي ، ويسمعان الحديث ، فكان الناس يقولون : يخرج ابن ناصر لغوي بغداد ، وابن الجواليقي محدثها ، فانعكس الأمر .

ثقة ثبت

وقال ابن النجار في " تاريخه " : كان ثقة ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا متعففا ، نظيفا نزها ، وقف كتبه ، وخلف ثيابا خليعا وثلاثة دنانير ، ولم يعقب ، سمعت ابن سكينة وابن الأخضر وغيرهما يكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ والإتقان والديانة والمحافظة على السنن والنوافل

ثقة ثبت

وقال ابن النجار : كان ثقة ، ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا ، متعففا ، نظيفا ، نزها ، وقف كتبه ، وخلف ثيابه وثلاثة دنانير ، وكانت ثيابه ، خلقا ، ولم يعقب ، وسمعت مشايخنا ابن الجوزي ، وابن سكينة ، وابن الأخضر يكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ ، والإتقان ، والديانة ، والمحافظة على السنن ، والنوافل . وسمعت جماعة من شيوخي يذكرون أن ابن ناصر ، وأبا منصور ابن الجواليقي كانا يقرآن الأدب على أبي زكريا التبريزي ، ويسمعان الحديث ، فكان الناس يقولون : يخرج ابن ناصر لغوي بغداد ، وابن الجواليقي محدثها ، فانعكس الأمر .

ثقة ثبت

وقال ابن النجار في " تاريخه " : كان ثقة ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا متعففا ، نظيفا نزها ، وقف كتبه ، وخلف ثيابا خليعا وثلاثة دنانير ، ولم يعقب ، سمعت ابن سكينة وابن الأخضر وغيرهما يكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ والإتقان والديانة والمحافظة على السنن والنوافل

ثقة ثبت

وقال ابن النجار : كان ثقة ، ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا ، متعففا ، نظيفا ، نزها ، وقف كتبه ، وخلف ثيابه وثلاثة دنانير ، وكانت ثيابه ، خلقا ، ولم يعقب ، وسمعت مشايخنا ابن الجوزي ، وابن سكينة ، وابن الأخضر يكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ ، والإتقان ، والديانة ، والمحافظة على السنن ، والنوافل . وسمعت جماعة من شيوخي يذكرون أن ابن ناصر ، وأبا منصور ابن الجواليقي كانا يقرآن الأدب على أبي زكريا التبريزي ، ويسمعان الحديث ، فكان الناس يقولون : يخرج ابن ناصر لغوي بغداد ، وابن الجواليقي محدثها ، فانعكس الأمر .

ثقة ثبت

وقال ابن النجار في " تاريخه " : كان ثقة ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا متعففا ، نظيفا نزها ، وقف كتبه ، وخلف ثيابا خليعا وثلاثة دنانير ، ولم يعقب ، سمعت ابن سكينة وابن الأخضر وغيرهما يكثرون الثناء عليه ، ويصفونه بالحفظ والإتقان والديانة والمحافظة على السنن والنوافل

يروي في(1 كتاب)

التوزيع الموضوعي للأحاديث