المحدثون›حجر أبو عمارة
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

قلت : فلم يعلق له البخاري شيئا ، بل هذا مما يدل على سوء حفظه ، وكان يلزم الشيخ على هذا أن يعلم له علامة مقدمة مسلم ، فقد ذكره مسلم في المقدمة بنحو هذا . وقد بالغ ابن القطان في الإنكار على من زعم أن البخاري أخرج حديث عروة في شراء الشاة وقال : إن البخاري إنما قصد إخراج حديث الخيل فانجر به السياق

لم يصب الأزدي في تضعيفه ، وكأنه اشتبه عليه بالذي بعده

وقرأت بخط الذهبي : العبدي هو الباهلي ، كذا قال ، وكأنه أراد أنه اختلف في نسبه ، وأراد أن يعلم أنه واحد لا اثنان ، وإلا فالباهلي والعبدي لا يجتمعان ، وقد تقدم أنه قيل فيه أيضا : الهذلي ، فهذا من الرواة عنه

قال ابن حجر : كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن، مقبلا على نشر العلم، متواضعا حسن المعتقد، شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة، مظهرا فضائحهم، مع استيلائهم حينئذ؛ شديد الحب لله ورسوله، كثير الحياء، ملازما لأشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع، بل يخدمهم ويعينهم، ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم؛ من يعرف ومن لا يعرف، محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة. وكان ذا ثروة من الإرث والتجارة، فلم يزل ينفقه في وجوه الخيرات، حتى صار في آخر عمره فقيرا

المراد بالإرجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان ، وذلك أني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور ، أخرجه ابن أبي عمر العدني في كتاب " الإيمان " له في آخره ، قال : حدثنا إبراهيم بن عيينة ، عن عبد الواحد بن أيمن ، قال : كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس : أما بعد ، فإنا نوصيكم بتقوى الله ، فذكر كلاما كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله واتباع ما فيه ، وذكر اعتقاده ، ثم قال في آخره : ونوالي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ، ولم تشك في أمرهما ، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة ، فنكل أمرهم إلى الله ، إلى آخر الكلام ، فمعنى الذي تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا ، وكان يرى أنه يرجأ الأمر فيهما ، وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان فلم يعرج عليه ، فلا يلحقه بذلك عاب ، والله أعلم

وعبيد بن عمير ، ولم يدركه

له في البخاري حديث واحد

من متكلمي الإمامية ، وله تصانيف كثيرة جدا

سمع الكثير من أبي عمر بن مهدي ، وأبي سعد الماليني ، ومحمود بن عمر العكبري ، وتفرد عنهم

وله كتاب صنفه على نحو "تاريخ البخاري الكبير" ، وروى "تاريخ عثمان بن أبي شيبة" عنه .

أخباري مشهور ، رأيت في أخباره مناكير كثيرة بأسانيد جياد . منها : ما ذكره المعافى في " الجليس " عنه بإسناده إلى إبراهيم الجرجاني قال : حججت مع الرشيد فدخلت مسجد المدينة ، فسمعت رجلا يتغنى ، فالتفت فإذا شيخ خضيب ، بجنبه آخر مثله ، فقلت : في هذا المكان؟ فقال : نحن في روضة من رياض الجنة ، وفي الجنة ما تشتهي الأنفس ، فقلت : سوءة لك من شيخ ، قال : أنا أعلم بالله ورسوله منك . قال : فدخلت على الرشيد فأخبرته ، فاستدعاهما ، فإذا أحدهما ابن جريج فقيه مكة .. فذكر قصة عجيبة بعيدة من الصحة . ويشهد ببطلانها أن ابن جريج مات قبل أن يلي المهدي والد الرشيد الخلافة

والظاهر أن هذا العجلي هو التميمي المذكور قبله ، فقد روى الطبراني في المعجم الأوسط الحديث المتقدم في ترجمة التميمي في دخول الخلاء ، من طريق محمد بن هشام المستملي ، قال : حدثنا الحسين بن عبيد الله العجلي . وأورده ابن عدي والحديث الذي في ترجمة العجلي في ترجمة واحدة ، فالله أعلم .

قلت : لعلها ولدته لعشرة أشهر ، أو أبطأ الطهر شهرين . وقد حفظ الحسين أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه

وروى ابن ماجه وأبو يعلى عنه ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها ، فيحدث لها استرجاعا ، إلا أعطاه الله ثواب ذلك " لكن في إسناده ضعف

قلت : وقد صنف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغث والسمين ، والصحيح والسقيم ، وفي هذه القصة التي سقتها غنى ، وقد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول : لو كنت فيمن قاتل الحسين ، ثم أدخلت الجنة ، لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

لم يثبت أن أبا داود روى عنه

وقال الآجري ، عن أبي داود : لا ألتفت إلى حكايته أراها أوهاما . انتهى . وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه ، فإنه لا يروي إلا عن ثقة عنده ، والحديث الذي في " السنن " في كتاب اللباس : حدثنا يزيد بن خالد الرملي ، وحسين بن علي الكوفي قالا : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فذكره ، فإما أن يكون أخرجه معتمدا على رواية يزيد ، وإما أن يكون هو الآتي وهو الأشبه ، وإن كان أبو علي الجياني لم يذكر في " شيوخ أبي داود " إلا العجلي لا حفيد جعفر الأحمر

وله تفسير ، وكتاب أدب الخواص ، والإيناس في النوادر في النسب ، وله ديوان نظم كثير المحاسن . وكان كثير الإزراء بالفضلاء ، يسأل النحوي عن الفقه ، والفقيه عن التفسير ، والمفسر عن العروض ، وأمثال ذلك . وكان ينسب إلى الدهاء وخبث الباطن ، مع ما فيه من التشيع .

قلت : ووقفت على كتاب القضاء للكرابيسي في مجلد ضخم ، فيه أحاديث كثيرة ، وآثار ، ومباحث مع المخالفين ، وفوائد جمة ، تدل على سعة علمه وتبحره ، ويقال : إنه من جملة مشايخ البخاري صاحب الصحيح

سمع الحديث الكثير ، وصحب الشافعي ، وحمل عنه العلم وهو معدود في كبار أصحابه

ورأيت بخط هذا الرجل جزءا من جملته نسخة رواها عن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله الواسطي ، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر البابزاني بجامع واسط ، حدثنا الدقيقي ، عن يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس . . والنسخة كلها مكذوبة على الدقيقي فمن فوقه ، ما حدثوا بشيء منها . فمنها : حديث " من كنت مولاه .. " ، وحديث " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب .. " ، وحديث " أصحابي كالنجوم .. " ، وغير ذلك . وهذه الأحاديث وإن كانت رويت من طرق غير هذه ، فإنها بهذا الإسناد مختلقة ، وما أدري هي من صنعة الحسين أو شيخه أو شيخ شيخه

قلبه بعض الرواة ، أخرجه ابن منده ، وقال : الصواب الحكم بن الحارث . قلت : وقد مضى على الصواب

ومحمد بن عبد الله بن مطيع وهو المحفوظ

قلت : ولفظه : يروي عن أبيه عن أبي هريرة . فجعل روايته عن أبي هريرة بواسطة ابنه . ثم قال : روى عنه عبد الملك بن المغيرة ، والقعنبي . فجعل عبد الملك راويا عنه لا من شيوخه ، فيحرر هذا

وعبد الله بن مطيع إن كان محفوظا

قلت : وقال الحازمي : الصحيح أنه منسوب إلى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية - يعني ابن بكر بن هوازن - كذا ذكره غير واحد . قلت : منهم خليفة ، وأبو عبيد ، والبرقي

وزيد بن أرقم - وقيل : لم يسمع منه -

وقد اتفق أهل النسب على أن الحكم بن عتيبة الإمام المشهور هو الحكم بن عتيبة بن النهاس بن حنظلة بن يام بن الحارث بن سيار بن حيي بن حاطب بن سعد بن جذيمة بن سعد بن عجل . كذا قاله الكلبي في الجمهرة ، وأبو عبيد القاسم ، وابن دريد ، وابن حزم ، فالصواب مع البخاري

قلت : لم يجزم البخاري بذلك ، والحق أنهما اثنان

وهو عصري الذي قبله ، وقيل : إنه هو

وأبو تميمة الهجيمي ، والصحيح أن بينهما دلجة بن قيس

وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي - وهو آخر من روى عنه -

رأى بلالا يمسح على الخفين

روى حديثه أحمد وابن ماجه بإسناد لا بأس به

وروى آدم بن أبي إياس في كتاب " الثواب " عن الخليل بن عبد الله اليحصبي ، عن عبد الله بن مروان ، عن نعمة بن عبد الله ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه حديثا منكرا فما أدري أهو هذا أو غيره