قال : وكان يقول : من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم على أن يكذب على الله ورسوله
ربما أخطأ
وصوب النسائي أنه التيمي [5727] الماضي قريبا
رأى أنسا ، وابن المسيب ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن
وأما ما رجحه المصنف من أن النسائي لم يلق البخاري ، فهو مردود ، فقد ذكره في أسماء شيوخه الذين لقيهم
وروى النسائي في الصيام عن محمد بن إسماعيل عن حفص بن عمر بن الحارث عن حماد حديثا ، هكذا وقع غير منسوب في عامة الروايات عنه ، وفي أصل الصورى الذي كتبه ، عن ابن النحاس عن ، حمزة ، عن النسائي ، حدثنا محمد بن إسماعيل وهو أبو بكر الطبراني ، ووقع في رواية ابن السني وحده عن النسائي : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، وقد روى النسائي الكثير عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، وهو ابن علية ، وهو يشارك البخاري في كثير من شيوخه ، وروى في كتاب " الكنى " عن عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف عن البخاري عدة أحاديث ، فهذه قرينة ظاهرة في أنه لم يلق البخاري
وأبوه كان من كبار الصحابة ، فيحتمل أن يكون له رؤية
وشذ الذهبي فأدخله في الميزان فوهم فقال : لا يعرف هو ولا أبوه ، تفرد عنه ابن خثيم ، وتعقبه الحسيني بأن البخاري عرفه وساق له حديثين يعني في التاريخ .
وكأن شبهة ابن منده ما رواه مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان ابن يسار أن محمد بن الأشعث أخبره أن عمة له يهودية توفيت ، وأنه سأل عمر : من يرثها ؟ فقال : يرثها أهل دينها . ثم سأل عثمان ، فقال له : أتراني نسيت ما قال لك عمر ! يرثها أهل دينها . فإن قضية من يتأهل أن يسأل عمر إدراكه العصر النبوي ، ولكن الحفاظ حكموا على هذه الرواية بالوهم ، وقد رواها حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فلم يذكر أن محمد بن الأشعث سأل ، وإنما قال في روايته : فلم يورثه عمر منها . قلت : وفي هذه الرواية أيضا وهم من جهة أن عمة محمد تكون أخت أبيه الأشعث ، ووارثها لو كانت مسلمة إنما هو أبوه الأشعث ، وقد كان موجودا إذ ذاك ؛ لأنه إنما مات في خلافة معاوية . والصواب ما رواه داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق أن الأشعث بن قيس قدم وافدا على عمر وقد ماتت عمته ، وكانت غير مسلمة ، فقال له عمر : لا يتوارث أهل ملتين .
روى عن : همام بن منبه يقال : مرسل
له مصنفات كثيرة في الكلام على مذهب الإمامية ، وجمع " تفسير القرآن " وأملى أحاديث وحكايات في مجلس . حدث عن المفيد ، وهلال الحفار وغيرهما . روى عنه ابنه الحسن وغيره
قلت : محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة شيباني ، كذلك نسبه ابن أبي حاتم وغيره ، بل كل من نسبه ممن روى عنه أو ترجمه قال : إنه شيباني ، فإن كان عنى غيره فليس في الضعفاء لابن حبان أزدي ، وإنما فيه الشيباني ، وأيضا فيكون فاته ذكر محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ، ورواية الشافعي عنه في مسنده موجودة ، وهو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني الكوفي أبو عبد الله ولد بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وكان أبوه من جند الشام ، فقدم واسط فولد له بها محمد ، ثم نزل الكوفة وتفقه ، قاله ابن سعد ، ولازم أبا حنيفة وحمل عنه الفقه والحديث ، وسمع أيضا من سفيان الثوري وقيس بن الربيع وعمر بن ذر ومسعر وغيرهم ، وسمع بالشام من الأوزاعي وغيره ، وبالمدينة من مالك وغيره ، روى عنه الشافعي وأبو عبيد القاسم بن سلام وهشام بن عبيد الله الرازي وأبو سليمان الجوزجاني ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن مهران ، وعلي بن مسلم الطوسي وآخرون
قلت : الأجزاء التي سمعناها من حديثه : من انتخاب الدارقطني عليه ، وعامتها مستقيم
عالم زاهد ، من أهل سمرقند
قلت : أخطأ في رفعه ، والحديث مروي من طرق إلى ابن عباس موقوفا
قلت : وأورد له في ترجمة أحمد بن محمد بن إبراهيم المصري - ولا يدرى من هو - أنه سمع من أحمد ... فذكر خبرا موضوعا
ذكر عبد الغني في الرواة عنه عبد الرحمن بن واقد ، والأشبه أنه من شيوخه
فروى عن بيان بن أحمد الدقاق ، وهو أول من سمع عليه الحديث
روى عن : عمه مسروق على خلاف فيه
، وعمه ربيعة ، وله صحبة
وأرسل عن سلمان الفارسي
وأخرج ابن سعد من طريق أبي معشر قال : دخل المنكدر على عائشة رضي الله تعالى عنها ، فقال : إني قد أصابتني جائحة ، فأعينيني ، فقالت : ما عندي شيء ، لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك ، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسد ، فقالت : ما أوشك ما ابتليت ، ثم أرسلت في أثره ، فدفعتها إليه ، فدخل السوق ، فاشترى جارية بألف درهم ، فولدت له ثلاثة ، فكانوا عباد أهل المدينة : محمد ، وأبو بكر ، وعمر ، وإذا كان كذلك ، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله .
وقال ابن المديني ، عن ابن عيينة : بلغ نيفا وسبعين سنة . قلت : فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير ، فتكون روايته عن عائشة ، وأبي هريرة ، وعن أبي أيوب الأنصاري ، وأبي قتادة ، وسفينة ، ونحوهم مرسلة
أخو أحمد ، وكان سماعهما واحدا .
أكثر عنه أبو جعفر الطحاوي في تصانيفه .
إن لم يكن أخا أحمد بن الوزير [ 127 ] ، وإلا فهو هو ، وقع فيه ما وقع في ابن المنادي
وأغفله صاحب " النبل " . قلت : حديثه عنه في الطلاق ، وأظنه أحمد بن الوزير الذي تقدم ، أو كان له أخ اسمه محمد
ولم يترجم في التهذيب لمحمد بل جزم في ابن بجيد في المبهمات أن اسمه عبد الرحمن وليس بجيد ؛ لأنه لم يقع في النسائي إلا كما وقع عند أكثر رواة الموطأ غير مسمى لا هو ، ولا أمه
قلت : روى عنه أبو جعفر الطحاوي ، ووجيه بن الحسن بن يوسف ، وأبو عمرو عثمان بن محمد السمرقندي ، فليس بمجهول العين .
قلت : روى عن الربيع بن سليمان خبرا وهم فيه ، رواه عنه الآبري في " مناقب الشافعي " فقال : أخبرنا محمد بن بشر أبو بكر بمصر إملاء ، حدثنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، حدثنا حماد بن زيد وغيره ... فذكر حديث الأعمال ، وقال : لا يعرف للشافعي سماع من حماد بن زيد .
له رؤية
وذكر ابن سعد أن أبا مالك الحميري قال : رأيت نافع بن جبير يوم مات أخوه قد ألقى رداءه وهو يمشي . وهذا يدل على أن محمدا لم يبق إلى خلافة عمر بن عبد العزيز ، فإن نافعا بقي بعده ، ولم يدركها . قلت : لا يصح سماعه من عمر بن الخطاب ، فإن الدارقطني نص على أن حديثه عن عثمان مرسل .
وإنما نبز بالتشيع لأنه صحح حديث غدير خم
قلت : وقع في الهبة : حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر ، ولم يذكر نسبه ، والذي أظن أنه القومسي فإنه لم يختلف في أن كنيته أبو جعفر بخلاف هذا ، والقومسي ثقة حافظ بخلاف هذا فإن له أحاديث خولف فيها . وفي " الزهرة " : روى عنه مسلم (13) حديثا ، وأظنه وهما ، فإن شيخ مسلم هو الوركاني ، وسبب الوهم أن صاحب " الزهرة " سمى جد العبدي زيادا ، ومسلم لما يخرج عن الوركاني ينسبه تارة ، وتارة لا ينسبه ، فكأنه حيث لم ينسبه مسلم ظنه الفيدي فخص الوركاني بحديثين لكونه نسب فيهما ، وجعل البقية لفيدي لكونه عنده محمد بن جعفر بن زياد ، وتأكد عنده أن مسلما أخرج له لكون البخاري أخرج له عند من جزم بذلك ممن جمع شيوخ البخاري ، وقد ذكرت ما فيه .
وقال : كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم
روى عن : عميه : عبد الله ، ولم يسمع منه ، وعروة
وأخرج أبو الفرج الأصبهاني من وجهين عن عبد الملك بن عمير قال: أتي عمر بن الخطاب بحلل ، فقال: علي بالمحمدين . فأتي بمحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن جعفر ، ومحمد بن طلحة ، ومحمد بن عمرو بن حزم ، ومحمد بن حاطب وابن عمه محمد بن حطاب ؛ وكلهم سماه النبي صلى الله عليه وسلم محمدا - فذكر قصة ، فإن كان محفوظا حمل على المجاز ، أي أنه -صلى الله عليه وسلم- أقرهم على ذلك .
كان على قضاء سمرقند مدة طويلة ، وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار ، والمشهورين في الأمصار والأقطار ، عالما بالطب والنجوم وفنون العلم . ألف " المسند الصحيح " ، و" التاريخ " ، و" الضعفاء " ، والكتب الكثيرة في كل فن ، وفقه الناس بسمرقند . وبنى له الأمير أبو المظفر الساماني صفة لأهل العلم ، خصوصا لأهل الحديث . ثم تحول إلى بست ، ومات بها
قلت : وقوله : قال له النافي : ساويت ربك بالشيء المعدوم ، إذ المعدوم لا حد له : قول نازل ، فإنا لا نسلم أن القول بعدم الحد يفضي إلى مساواته بالمعدوم بعد تحقق وجوب وجوده . وقوله : " بدت من ابن حبان هفوة طعنوا فيه لها " إن أراد القصة الأولى التي صدر بها كلامه فليست هذه بهفوة ، والحق أن الحق مع ابن حبان فيها . وإن أراد الثانية ، فقد اعتذر هو عنها أولا ، فكيف يحكم عليه بأنه هفا ، ماذا إلا تعصب زائد على المتأولين . وابن حبان قد كان صاحب فنون ، وذكاء مفرط ، وحفظ واسع إلى الغاية ، رحمه الله
وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن السعدي أن النسائي أخرجه من طريق أبي إدريس عن عبد الله بن السعدي - ليس فيه محمد بن حبيب