محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن المنكدر

الكنيةأبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، القرشي ، التيمي ، المدني
تاريخ الميلادقبل 60 هـ بيسير
تاريخ الوفاة130 هـ ، أو 131 هـ
بلد الوفاةالمدينة
علاقات الراويأولاده : عمر وعبد الملك والمنكدر ويوسف وإبراهيم وداود ، أخو أبي بكر بن المنكدر ، وعمر بن المنكدر ، وعمه ربيعة بن عبد الله بن الهدير ، وابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر ، وابن أخيه عبد الرحمن ، وخالة أبيه : عائشة
الطبقةالثالثة
الرتبة عند ابن حجرثقة فاضل
الرتبة عند الذهبيإمام بكاء متأله
عدد الأحاديث١٬٢٩١
عدد الأسانيد١٬٢٧٤ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (1%)رباعي (5%)خماسي (16%)سداسي (25%)سباعي (24%)8 رواة (18%)9 رواة (6%)10 رواة (3%)11 رواة (0%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (5%)ثاني الإسناد (72%)ثالث الإسناد (19%)رابع الإسناد (5%)
أشكال الاسم
أبي المنكدرأبي بكر بن المنكدرأبيهابن المنكدرابن منكدرجدهعمه محمد بن المنكدرلابن المنكدرلمحمد بن المنكدرمحمدمحمد المنكدرمحمد بن المنكدرمحمد بن المنكدر التيميمحمد بن المنكدر بن المنكدرمحمد هو ابن المنكدرمحمد يعني ابن المنكدروابن المنكدرومحمد بن المنكدر

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر المدني ، أخو أبي بكر بن المنكدر ، وعمر بن المنكدر

الجزء 26 · الصفحة 503

5632 - ع : محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر المدني ، أخو أبي بكر بن المنكدر ، وعمر بن المنكدر . روى عن : إبراهيم بن عبد الله بن حنين ( س ) ، وأنس بن مالك ( خ م د ت س ) ، وجابر بن عبد الله ( ع ) ، وحمران مولى عثمان ( م ) ، وذكوان أبي صالح السمان ( س ) ، وربيعة بن عباد الديلي وله صحبة ، وعمه ربيعة بن عبد الله بن الهدير ( بخ ) ، وسعيد بن عبد الرحمن بن يربوع ، وسعيد بن المسيب ( م ) ، وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسلمان الفارسي ( ت ) مرسل ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ( خ م ) ، وعبد الله بن حنين ( بخ م ) ، وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن يربوع ( ت ق ) ، وعبيد الله بن أبي رافع ( ت ) ، وعروة بن الزبير ( خ م د ت ) ، ومحمد بن كعب القرظي ( ت ) ، ومسعود بن الحكم الزرقي ( م س ق ) ، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي ( م س ) ، وأبيه المنكدر بن عبد الله التيمي ، ويوسف بن عبد الله بن سلام ( س ) ، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ( م ) ، وأبي أيوب الأنصاري ( س ) ، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ( س ) ، وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ، وأبي شعبة مولى سويد بن مقرن ( بخ م س ) ، وأبي قتادة الأنصاري ( س ) ، وأبي هريرة ( د ) ، وأسماء بنت عميس ، وأميمة بنت رقيقة ( ت س ق ) ، وعائشة أم المؤمنين ( ت ) . روى عنه : ابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر ، وأسامة بن زيد الليثي ( ق ) ، وإسماعيل بن رافع المدني ( بخ ) ، وإسماعيل بن مسلم المكي ( ق ) ، وأيوب السختياني ( م ) ، وبلهط بن عباد المكي ، وجعفر بن سليمان الضبعي ، وجفر بن محمد الصادق ( عخ م س ) ، وحبيب بن الشهيد ( د ت ق ) ، والحجاج بن أرطاة ( ت ) ، وحسان بن عطية ( س ) ، وحميد بن قيس الأعرج ( د ) ، وداود بن بكر بن أبي الفرات ( د ت ق ) ، وداود بن كثير الرقي ( ص ) ، وروح بن القاسم ( خ م ) ، وزهير بن محمد التميمي ( ت ) ، وزيد بن أسلم وهو من أقرانه ، وزيد بن عطاء بن السائب ( ت ) ، وسعد بن إبراهيم ( خ م د ) ، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، وسعيد بن أبي هلال ( م ق ) ، وسفيان الثوري ( ع ) ، وسفيان بن عيينة ( ع ) ، وأبو حازم سلمة بن دينار ( م س ) ، وسليمان بن قرم بن معاذ الضبي ( د ) ، وسهيل بن أبي صالح ( م ) ، وشعبة بن الحجاج ( ع ) ، وشعيب بن أبي حمزة ( خ 4 ) ، والضحاك بن عثمان الحزامي ( ت ق ) ، وعبد الله بن السري الأنطاكي ( ق ) ولم يدركه ، وعبد الله بن ميمون ، وعبد الجبار بن عمر الأيلي ( ت ) ، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري ( ت ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( خ 4 ) ، وعبد الرحمن بن أبي الموال ( خ 4 ) ، وابن أخيه عبد الرحمن ( ت ) ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ( خ م س ) ، وعبد الكريم بن مالك الجزري ( م ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ( خ م د س ) ، وعبيد الله بن عمر العمري ( خ س ) ، وعثمان بن حكيم الأنصاري ( م ) ، وعصام بن زيد ( بخ ) ، وعلي بن زيد بن جدعان ( بخ ) ، وعمرو بن الحارث المصري ، وعمرو بن دينار وهو من أقرانه ، وعمرو بن أبي قيس الرازي ( ت ) ، وفائد أبو الورقاء ، والفضل بن عيسى الرقاشي ( ق ) ، والقاسم بن عبد الله بن عمر العمري ( ق ) ، وقزعة بن سويد بن حجير الباهلي ( ت ) ، ومالك بن أنس ( خ م ت س ) ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ( تم ) ، ومحمد بن زاذان المدني ( ت ) ، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ( ق ) ، ومحمد بن سوقة ( ت س ق ) ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ( خ س ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن نبيه ( ت ) ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( م ) وهو من أقرانه ، وأبو غسان محمد بن مطرف المدني ( خ ق ) ، ومحمد بن واسع ( س ) ، ومصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ( د س ) ، ومعمر بن راشد ( م ت ) ، والمنذر ( ق ) ، وابنه المنكدر بن محمد بن المنكدر ( بخ ت ) ، وموسى بن عقبة ( د ) ، وأبو معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت ، وهشام بن عروة ( م س ) ، وواقد بن محمد بن زيد العمري ( خ ) ، وورقاء بن عمر اليشكري ( م ) ، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ( م س ) حديثا واحدا ، والوليد بن أبي ثور ( بخ ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( س ) ، ويزيد بن أبان الرقاشي ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ( س ) ، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي ( ق ) ، وابنه يوسف بن محمد بن المنكدر ( ق ) ، ويوسف بن يعقوب بن الماجشون ( م س ق ) ، ويونس بن عبيد . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة . وقال البخاري عن علي بن المديني : له نحو مائتي حديث . وقال إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة : كان من معادن الصدق ، ويجتمع إليه الصالحون ، ولم يدرك أحدا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منه . وقال عبد الله بن الزبير الحميدي : حافظ . وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو حاتم : ثقة . وقال الترمذي : سألت محمدا ، فقلت : محمد بن المنكدر سمع من عائشة ؟ فقال : نعم ، يقول في حديثه سمعت عائشة . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يصفر رأسه ولحيته بالحناء . وقال أبو القاسم اللالكائي : كان المنكدر خال عائشة فشكا إليها الحاجة ، فقالت له : إن لي شيئا يأتيني أبعث به إليك ، فجاءتها عشرة آلاف ، فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدا ، وأبا بكر ، وعمر . قال الواقدي ، وكاتبه محمد بن سعد ، وغير واحد : مات سنة ثلاثين ومائة . وقال البخاري عن هارون بن محمد الفروي : مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . وقال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة : بلغ نيفا وسبعين سنة . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر

الجزء 3 · الصفحة 709

ع - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر ، أحد الأئمة الأعلام . روى عن : أبيه ، وعمه ربيعة ، وله صحبة ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وأبي أيوب ، وربيعة بن عباد ، وسفينة ، وأبي قتادة ، وأميمة بنت رقيقة ، ومسعود بن الحكم الزرقي ، وأنس ، وجابر ، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ، ويوسف بن عبد الله بن سلام ، وابن الزبير ، وابن عباس ، وابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وعروة بن الزبير ، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي ، وسعيد بن عبد الرحمن بن يربوع ، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وأبي شعبة مولى سويد بن مقرن ، وعبد الله بن حنين ، ومحمد بن كعب القرظي ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وحمران مولى عثمان ، وعامر بن سعد ، وأبي صالح السمان وغيرهم ، وأرسل عن سلمان الفارسي . روى عنه : ابناه : يوسف والمنكدر ، وابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر ، وابن أخيه عبد الرحمن ، وزيد بن أسلم ، وعمرو بن دينار ، والزهري وهم من أقرانه ، وأيوب ، ويونس بن عبيد ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، وجعفر بن محمد الصادق ، ومحمد بن واسع ، وسعد بن إبراهيم ، وسهيل بن أبي صالح ، وابن جريح ، وعبيد الله بن عمر ، وابن إسحاق ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وموسى بن عقبة ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويزيد بن الهاد ، وابن أبي ذئب ، ومحمد بن سوقة ، وأبو غسان محمد بن مطرف ، ومالك ، وحبيب بن الشهيد ، وروح بن القاسم ، وسعيد بن هلال ، وشعبة ، وشعيب بن أبي حمزة ، وعبد الرحمن بن أبي الموال ، والأوزاعي ، وعثمان بن حكيم ، وعبد العزيز الماجشون ، وعبد الكريم الجزري ، والثوري ، وأبو عوانة ، وابن عيينة ، وآخرون . قال إسحاق بن راهويه ، عن ابن عيينة : كان من معادن الصدق ، ويجتمع إليه الصالحون ، ولم ندرك أحدا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه . وقال الحميدي : ابن المنكدر حافظ . وقال ابن معين ، وأبو حاتم : ثقة . وقال الترمذي : سألت محمدا : سمع محمد بن المنكدر من عائشة ؟ قال : نعم . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان من سادات القراء . قال الواقدي وغيره : مات سنة ثلاثين . وقال البخاري ، عن هارون بن محمد الفروي : مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . وقال ابن المديني ، عن ابن عيينة : بلغ نيفا وسبعين سنة . قلت : فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير ، فتكون روايته عن عائشة ، وأبي هريرة ، وعن أبي أيوب الأنصاري ، وأبي قتادة ، وسفينة ، ونحوهم مرسلة . وقد قال ابن معين ، وأبو بكر البزار : لم يسمع من أبي هريرة . وقال أبو زرعة : لم يلقه . وإذا كان كذلك ، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله . وقال ابن عيينة : ما رأيت أحدا أجدر أن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يسأل عمن هو من ابن المنكدر يعني لتحريه . وأخرج ابن سعد من طريق أبي معشر قال : دخل المنكدر على عائشة رضي الله تعالى عنها ، فقال : إني قد أصابتني جائحة ، فأعينيني ، فقالت : ما عندي شيء ، لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك ، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسد ، فقالت : ما أوشك ما ابتليت ، ثم أرسلت في أثره ، فدفعتها إليه ، فدخل السوق ، فاشترى جارية بألف درهم ، فولدت له ثلاثة ، فكانوا عباد أهل المدينة : محمد ، وأبو بكر ، وعمر ، وإذا كان كذلك ، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله . وقال الواقدي : كان ثقة ورعا عابدا قليل الحديث ، يكثر الإسناد عن جابر . وقال العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة . وقال الشافعي في مناظرته مع عشرة : فقلت : ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة ؟ قال : أجل ، وفي الفضل . وقال يعقوب بن شيبة : صحيح الحديث جدا . وقال إبراهيم بن المنذر : غاية في الحفظ والإتقان والزهد ، حجة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني الحافظ

الجزء 4 · الصفحة 210

5170 - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني الحافظ ، عن : أبيه وعائشة وأبي هريرة وأبي قتادة ، وأبي أيوب وجابر ، وعنه : شعبة ومالك والسفيانان ، إمام بكاء متأله ، توفي 130 . ع .

تقريب التهذيب▼

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ، بالتصغير ، التيمي ، المدني

الجزء 1 · الصفحة 899

6367 - [ ع ] محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ، بالتصغير ، التيمي ، المدني ، ثقة فاضل ، من الثالثة ، مات سنة ثلاثين أو بعدها .

إكمال تهذيب الكمال▼

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر المدني

الجزء 10 · الصفحة 366

4311- ( ع ) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر المدني أخو أبي بكر [ ق 35 ب ] وعمر . روى عن أبي هريرة ، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد . قال البخاري في " الأوسط " : ثنا علي قال : قلت لسفيان إن أبا علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر أكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ . فقال سفيان : أحسبني سمعت ابن المنكدر قال : أخبرني من سمع جابرًا ، وقال بعضهم عن ابن المنكدر سمعت جابرًا ولا يصح ، فإن أراد أنه لم يسمع غير هذا الحديث فهو عذر للمزي ، وإن أراد أنه لم يسمع منه مطلقًا فغير جيد ؛ لأن البخاري نفسه خرج حديثه عنه " صحيحه " ، والله أعلم . وقال البزار في " مسنده " : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة . وقال عبد الرحمن : قرئ على العباس بن محمد : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة وسمعت أبا زرعة يقول : محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة . قال المزي : ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال اللالكائي : شكى المنكدر إلى عائشة الحاجة ؛ فقالت : [ إن لي شيئًا يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدًا وأبا بكر وعمر ] . وقال ابن عيينة : بلغ نيفًا وسبعين سنة . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ، وقال الواقدي وكاتبه ، وغير واحد : مات سنة ثلاثين ومائة . وقال البخاري عن هارون الفروي : مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . كذا ذكره وهو كلام رجل يشعر أنه لم ير كتاب " الطبقات " ولا كتاب ابن حبان إذ لو رآهما لوجد ابن سعد قد قال : أمه أم ولد وولد عمر وعبد الملك والمنكدر ويوسف وإبراهيم ، وداود ، أبنا أحمد بن أبي إسحاق ، ثنا الحجاج بن محمد عن أبي معشر قال : دخل المنكدر على عائشة ؛ فقال : إني قد أصابتني حاجة فأعينيني ؛ فقالت : ما عندي شيء ولو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك ؛ فلما خرج من عنده جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد ؛ فقالت : ما أوشك ما ابتليت ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه ؛ فاشترى جارية بألفي درهم فولدت له ثلاثة فكانوا عباد أهل المدينة : محمدًا وأبا بكر وعمر بن المنكدر ، وعن سفيان : تعبد محمد وهو غلام ، وكانوا أهل بيت عبادة وكانت أمه تقول له : لا تمزح مع الصبيان فتهون عليهم . أبنا محمد بن عمر ، ثنا ابن أبي الزناد ، قال : كان محمد بن المنكدر ، وصفوان بن سليم ، وأبو حازم ، وسليمان بن سحيم ، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر ، وبعد العشاء فلا يفترقون حتى يدعو كل رجل بدعوات وذكر شيئًا كثيرًا . قال محمد بن عمر : سمع محمد جابرًا وأميمة وذكر جماعة ، قال : وكان ثقة ورعًا [ ق 36 أ ] عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر ، ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة أو في إحدى وثلاثين ومائة . وقال ابن حبان : مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة ، وقد نيف على السبعين . انتهى . فهذا كما ترى الذي نقله عن اللالكائي موجود عند ابن سعد ، والذي نقله عن ابن سعد ليس في كتابه إنما هو فيه : راو عن شيخه ، والذي نقله أيضًا عن غيره موجود في كتابه عن شيخه فلو كان المزي رأى ذلك لعدده كما من عادته تعداد المؤرخين وإن كانوا متواردين على معنى واحد . وقال عمرو بن علي : مات في ولاية مروان بن محمد ، وكذا قاله الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل المدينة . وفي " تاريخ المنتجالي " : في آل منكدر صلاح وعلم وعبادة ، وكان محمد يجلس مع أصحابه فيصيبه الصمات ؛ فيقوم كما هو فيضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال : إنه يصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم . وقال مالك : ربما رأيت محمدًا في موردتين وكان سيد القراء لا تكاد تسأله عن حديث إلا بكى ، وكنت إذا وجدت من قلبي قسوة أتيته فأتعظ به وانتفع بنفسي أيامًا ، وكان كثير الصلاة بالليل وعن ابن زيد قال : أغمي على امرأة فجعلت تتكلم وهي مغمى عليها ؛ فقيل لها : قولي إن زيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر وأبا حازم وزمعة من أهل الجنة وهم متجاورون فيها بلغيهم ، وعن مالك : ضربه وضرب أصحابه ابن حيان المري لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقال لهم تتكلمون في هذا دوني ؟ وقال العجلي : مدني تابعي ثقة .

الثقات▼

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب التيمي القرشي المدني

الجزء 5 · الصفحة 350

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب التيمي القرشي المدني ، كان من سادات القراء ، لا يتمالك البكاء إذا قرأ أحد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كنيته : أبو عبد الله ، وقد قيل : أبو بكر ، وهم إخوة ثلاثة : أبو بكر ، ومحمد ، وعمر ، يروي محمد عن : جابر وابن الزبير ، روى عنه مالك والثوري وشعبة والناس ، مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة ، وقد نيف على السبعين ، وكان يصفر رأسه ولحيته بالحناء ، أمه أم ولد ، وكان أخوه أبو بكر بن المنكدر أسن من محمد .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ، أبو عبد الله القرشي التيمي المدني الزاهد العابد ، أحد الأعلام ، أخو عمر بن المنكدر ، وأبي بكر بن المنكدر

الجزء 3 · الصفحة 521

306 - ع : محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ، أبو عبد الله القرشي التيمي المدني الزاهد العابد ، أحد الأعلام ، أخو عمر بن المنكدر ، وأبي بكر بن المنكدر روى عن عائشة ، وأبي هريرة ، وأبي قتادة ، وأبي أيوب ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وأبي رافع ، وسفينة ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وأسماء بنت عميس ، وأميمة بنت رقيقة ، وأنس بن مالك ، وعمه ربيعة بن عبد الله ، وسعيد بن المسيب ، وعروة ، وخلق . وعنه ابنه المنكدر ، والزهري ، وعمرو بن دينار ، ويحيى بن سعيد ، وهشام بن عروة ، وأيوب السختياني ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وأبو حازم الأعرج ، وحسان بن عطية ، ويونس بن عبيد ، وزيد بن أسلم ، وطبقة أخرى ، ابن جريج ، ومعمر ، والثوري ، وروح بن القاسم ، ومالك ، وسفيان بن عيينة ، وأبو غسان محمد بن مطرف ، وخلق كثير . واستقدمه الوليد بن يزيد إلى الشام في جماعة من الفقهاء ليفتوه في طلاق زوجته أم سلمة ، فقال عبد الله بن يزيد الدمشقي : حدثنا صدقة بن عبد الله ، قال : جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب ، فقلت له : أحللت للوليد أم سلمة ! قال : أنا ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حدثني جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا طلاق لمن لا يملك ، ولا عتق لمن لا يملك " . صدقة السمين ضعيف . قال الزبير بن بكار : جاء المنكدر إلى عائشة فشكا إليها الحاجة ، فقالت : أول شيء يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف درهم ، فقالت : ما أسرع ما امتحنت ، وبعثت بها إليه فاتخذ منها جارية فولدت له محمداً وأبا بكر وعمر . روى نحوها حجاج بن محمد ، عن أبي معشر السندي ، أن المنكدر . قال ابن سعد ، ومصعب ، وأبو خيثمة ، وإسماعيل - أحسبه ابن أبي أويس - وغيرهم ، كنيته أبو عبد الله . وكناه البخاري ، ومسلم ، والنسائي : أبا بكر . قال البخاري : قال لي الأويسي : حدثني مالك قال : كان محمد بن المنكدر سيد القراء لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا كاد يبكي . وقال علي بن المديني عن سفيان قال : بلغ نيفاً وسبعين سنة ولم أر أحداً أجدر أن يحمل عنه : " قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " منه ، جالسناه - إن شاء الله - ثلاثاً وعشرين . وقال الحميدي : حدثنا سفيان قال : ما رأيت أحداً أجدر أن يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يسأل عمن هو من ابن المنكدر . وقال ابن معين : لم يسمع من أبي هريرة . وقال عثمان الدارمي : قلت ليحيى : ابن المنكدر أحب إليك في جابر أو أبو الزبير ؟ قال : ثقتان . وقال يعقوب الفسوي : ابن المنكدر في غاية الإتقان ، والحفظ ، والزهد حجة . وقال أبو حاتم ، وطائفة : ثقة . وقال مصعب بن عبد الله : المنكدر هو ابن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي . وقال ابن عيينة : كان ابن المنكدر يقول : كم من عين ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر ، وكان إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ويقول : النار لا تأكل موضعاً مسته الدموع . وعن ابن المنكدر قال : كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت . وروى حسين الجعفي عن الوليد بن علي ، عن ابن سوقة ، قال : كان محمد بن المنكدر يستقرض ويحج ، فقلت له ، فقال : أرجو قضاءها . وقال سفيان : تعبد ابن المنكدر وهو غلام ، وكانوا أهل بيت عبادة . وقال يحيى بن بكير : محمد ، وأبو بكر ، وعمر بنو المنكدر لا يدرى أيهم أفضل . وروى المفضل الغلابي ، عن أبيه ، عن سعيد بن عامر ، قال : قال ابن المنكدر : إني لأدخل في الليل فيهولني فأصبح حين أصبح وما قضيت منه إربي . وقال إبراهيم بن سعد : رأيت محمد بن المنكدر يصلي ، ثم يستقبل القبلة ويمد يديه ويدعو ، ثم ينحرف عن القبلة ويشهر يديه ويدعو ، يفعل ذلك حتى يخرج من المسجد فعل المودع . وقال عبد الجبار بن العلاء : حدثنا سفيان قال : ابن المنكدر ربما قام الليل فكان له جار مبتلى فكان يصيح ، وكان محمد يرفع صوته بالحمد فقيل له في ذلك ، فقال : أرفع صوتي بالنعمة ويرفع صوته بالبلاء . وقال مصعب بن عبد الله : حدثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي ، قال : كان محمد بن المنكدر يجلس مع أصحابه ، وكان يصيبه صمات فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يرجع ، فعوتب في ذلك فقال : إنه تصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استغثت بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكان يأتي موضعاً من المسجد يتمرغ فيه ويضطجع ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموضع . إسماعيل : فيه لين . وقال ابن عيينة : حدثنا منكدر بن محمد قال : كان أبي يحج بولده ، فقيل له : لم تحج بهؤلاء ؟ قال : أعرضهم لله . وروى حجاج الأعور عن أبي معشر ، قال : كان محمد بن المنكدر سيداً يطعم الطعام ويجتمع عنده القراء . وقال ابن عيينة : قيل لابن المنكدر : أي الأعمال أفضل ؟ قال : إدخال السرور على المؤمن . وقيل له : أي الدنيا أحب إليك ؟ قال : الإفضال إلى الإخوان . وقال ابن المنكدر : بات أخي عمر يصلي وبت أغمز قدم أمي وما أحب أن ليلتي بليلته . وروى جعفر بن سليمان عن ابن المنكدر أنه كان يضع خده على الأرض ، ويقول : يا أم ضعي قدمك عليه . وقال ابن معين : حدثنا سفيان ، قال : تبع ابن المنكدر جنازة رجل كان يسفه بالمدينة فعوتب في ذلك ، فقال : والله إني لأستحيي من الله أن يراني أرى رحمته عجزت عن أحد من خلقه . وقال ابن وهب : حدثني ابن زيد ، قال : خرج ناس غزاة في الصائفة فيهم محمد بن المنكدر فبينا هم يسيرون في الساقة إذ قال رجل منهم : أشتهي جبناً رطباً ، فقال محمد : فاستطعم الله فإنه قادر ، فدعا القوم فلم يسيروا إلا شيئاً حتى وجدوا مكتلاً مخيطاً فإذا هو جبن طري رطب فقال بعضهم : لو كان هذا عسلاً ، قال : الذي أطعمكموه قادر ، فدعوا الله فساروا قليلاً فوجدوا فاقرة عسل على الطريق فنزلوا وأكلوا الجبن والعسل . وقد رواها ابن أبي الدنيا في كتاب " مجابي الدعوة " عن سلمة بن شبيب ، عن سهل بن عاصم ، عن يحيى بن محمد الجاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . وقال سويد بن سعيد : حدثنا خالد بن عبد الله اليمامي ، قال : استودع ابن المنكدر وديعة فاحتاج فأنفقها فجاء صاحبها فطلبها فقام فتوضأ وصلى ودعا فقال : يا ساد الهواء بالسماء ، ويا كابس الأرض على الماء ، ويا واحداً قبل كل أحد ، ويا واحداً بعد كل أحد يكون ، أد عني أمانتي ، فسمع قائلاً يقول : خذ هذه فأدها عن أمانتك وأقصر في الخطبة فإنك لن تراني . وعن ابن الماجشون قال : إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني . قال ابن عيينة : كان ابن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون . قال الحميدي : ابن المنكدر حافظ . وقال البخاري : سمع ابن المنكدر من عائشة . وقال مالك : كان سيد القراء . وقال عمرو الناقد : حدثنا بشر بن المفضل قال : جلسنا إلى محمد بن المنكدر فلما أراد أن يقوم قال : أتأذنون ؟ . وقال عبد العزيز الماجشون : رأيت محمد بن المنكدر وعليه ثوبان متينان ، إزار ورداء ، ورأيته يصفر لحيته ورأسه . أنبئت عن اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن الفضل الأنيسي ، قال : سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر ، أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ بكى فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه ، فقال : ما الذي أبكاك ؟ قال : مرت بي آية ، قال : وما هي ؟ قال : قوله تعالى وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ فبكى أبو حازم معه حتى اشتد بكاؤهما . وقال ابن سوقة : سمعت ابن المنكدر يقول : نعم العون على تقوى الله الغنى . وقال أبو معشر : بعث ابن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين ديناراً ، ثم قال لبنيه : يا بني ما ظنكم برجل فرغ صفوان لعبادة ربه . توفي ابن المنكدر سنة ثلاثين ومائة ، قاله الواقدي ، وجماعة . وقيل : سنة إحدى وثلاثين ، قاله هارون بن موسى الفروي ، والفسوي .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

محمد بن المنكدر

الجزء 1 · الصفحة 469

958 - محمد بن المنكدر قال يحيى بن معين : لم يسمع من أبي هريرة . وقال أبو زرعة : لم يلقه . قال العلائي : وحديثه عنه في سنن أبي داود . وقال ابن المديني : لم يدرك سلمان يعني الفارسي . وقال الترمذي : لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع ، وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه . قال العلائي : وروى له النسائي عن أبي أيوب وأبي قتادة الأنصاري ، والظاهر أن ذلك مرسل ، انتهى . قلت : وروى عن أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مرسل ، قاله في التهذيب ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

محمد بن المنكدر ، وهو ابن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي أبو عبد الله

الجزء 8 · الصفحة 97

باب تسمية من روي عنه العلم ممن يسمى محمدا ، واسم أبيه على الميم من الأفراد 421 - محمد بن المنكدر ، وهو ابن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي أبو عبد الله ، روى عن جابر ، وابن عمر ، وأميمة بنت رقيقة ، وعبد الله بن الزبير ، وأسماء ابنة أبي بكر ، وسفينة ، وأبي رافع ، روى عنه الزهري ، وعمرو بن دينار ، وهشام بن عروة ، وأيوب السختياني ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، ومالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، ومعمر وعبد العزيز الماجشون ، وأبو عوانة سمعت أبي يقول ذلك : نا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة بن عبيدة النميري البصري ، نا هارون - يعني ابن معروف ، نا سفيان - يعني ابن عيينة - قال : كان محمد بن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون ، نا عبد الرحمن ، نا أبو بكر محمد بن عمير الطبري قال : قال أبو بكر يعني عبد الله بن الزبير الحميدي : محمد بن المنكدر حافظ . نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : محمد بن المنكدر ثقة . نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن محمد بن المنكدر فقال : ثقة .

سير أعلام النبلاء▼

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ . وَيُقَالُ : أَبُو بَكْرٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ

الجزء 5 · الصفحة 353

163 - مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ . وَيُقَالُ : أَبُو بَكْرٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ . وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ سَلْمَانَ ، وَأَبِي رَافِعٍ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، وَأَبِي قَتَادَةَ وَطَائِفَةٍ مُرْسَلًا . وَعَنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنِ ابْنِ عَمر ، وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، وَمَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، وَحُمْرَانَ ، وَذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، وَأَبِيهِ الْمُنْكَدِرِ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَأَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٌ ، وَمَالِكٌ ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ ، وَشُعْبَةُ ، وَالسُّفْيَانَانِ ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَالْمُنْكَدِرُ ابْنُهُ ، وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونَ ، وَابْنُهُ الْآخَرُ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ عَلِيٌّ : لَهُ نَحْوَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ ، وَرَوَى ابْنُ رَاهوَيْهِ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الصَّالِحُونَ ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا أَجْدَرَ أَنْ يَقْبَلَ النَّاسُ مِنْهُ إِذَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ . وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : هُوَ حَافِظٌ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي : الْبُخَارِيَّ ، سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . يَقُولُ فِي حَدِيثِهِ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ . قُلْتُ : إِنْ ثَبَتَ الْإِسْنَادُ إِلَى ابْنِ الْمُنْكَدِرِ بِهَذَا فَجَيِّدٌ ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ ; لِأَنَّهُ قَرَابَتُهَا ، وَخَصِيصٌ بِهَا ، وَلَحِقَهَا وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ : كَانَ مِنْ سَادَاتِ الْقُرَّاءِ ، لَا يَتَمَالَكُ الْبُكَاءَ إِذَا قَرَأَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ : كَانَ الْمُنْكَدِرُ خَالَ عَائِشَةَ ، فَشَكَا إِلَيْهَا الْحَاجَةَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِي شَيْئًا يَأْتِينِي ، أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ فَجَاءَتْهَا عَشَرَةُ آلَافٍ ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ ، فَاشْتَرَى جَارِيَةً ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ . وَقَالَ مَالِكٌ : كَانَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَيِّدَ الْقُرَّاءِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْأَنِيسِيُّ ، سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذِ اسْتَبْكَى ، فَكَثُرَ بُكَاؤُهُ حَتَّى فَزِعَ لَهُ أَهْلُهُ ، وَسَأَلُوهُ ، فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِمْ ، وَتَمَادَى فِي الْبُكَاءِ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى أَبِي حَازِمٍ فَجَاءَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ ؟ قَالَ : مَرَّتْ بِي آيَةٌ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ فَبَكَى أَبُو حَازِمٍ مَعَهُ ، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا . وَرَوَى عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّهُ جَزِعَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ تَجْزَعُ ؟ قَالَ : أَخْشَى آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ فَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَبْدُوَ لِي مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ جَارٌ مُبْتَلًى ، فَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْبَلَاءِ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْحَمْدِ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ إِلَّا كَانَ يَبْكِي . وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : كَابَدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ . أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ فِي وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ ، وَيَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ وَدُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ ، فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ أَوْ فِي عَافِيَةٍ مَا كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ . وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ : نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى . وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ : بَعَثَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا ، ثُمَّ قَالَ لِبَنِيهِ : يَا بَنِيَّ مَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ فَرَّغَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ لِعِبَادَةِ رَبِّهِ . أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ : قِيلَ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ : أَيُّ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ . قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ : كَانَ سَيِّدًا يُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَيَجْتَمِعُ عِنْدَهُ الْقُرَّاءُ . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ يَقُولُ لِأُمِّهِ : قُومِي ضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الْأَسَدِيِّ ، أَخْبَرَكُمْ يُوسُفُ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ . قَالَ : جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا شَيْخٌ يَدْعُو عِنْدَ الْمِنْبَرِ بِالْمَطَرِ ، فَجَاءَ الْمَطَرُ ، وَجَاءَ بِصَوْتٍ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ لَيْسَ هَكَذَا أُرِيدُ . فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ ، أَوْ دَارَ آلِ عُثْمَانَ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى ، فَقُلْتُ : أَتَحُجُّ مَعِي ؟ فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أُنْفَسَ عَلَيْكَ ، وَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ ، فَلَا . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ : إِنِّي لَلَّيْلَةَ مُوَاجِهٌ هَذَا الْمِنْبَرِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَدْعُو ، إِذَا إِنْسَانٌ عِنْدَ أُسْطُوَانَةٍ مُقَنِّعٌ رَأْسَهُ ، فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ إِنَّ الْقَحْطَ قَدِ اشْتَدَّ عَلَى عِبَادِكَ ، وَإِنِّي مُقْسِمٌ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إِلَّا سَقَيْتَهُمْ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةٌ إِذَا سَحَابَةٌ قَدْ أَقْبَلَتْ ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا اللَّهُ ، وَكَانَ عَزِيزًا عَلَى ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ ، فَقَالَ : هَذَا بِالْمَدِينَةِ وَلَا أَعْرِفُهُ !! فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ ، تَقَنَّعَ وَانْصَرَفَ ، وَأَتْبَعُهُ ، وَلَمْ يَجْلِسْ لِلْقَاصِّ حَتَّى أَتَى دَارَ أَنَسٍ ، فَدَخَلَ مَوْضِعًا ، فَفَتَحَ وَدَخَلَ . قَالَ : وَرَجَعْتُ ، فَلَمَّا سَبَّحْتُ ، أَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَدْخُلُ ؟ قَالَ : ادْخُلْ ، فَإِذَا هُوَ يُنْجِر أَقْدَاحًا ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، قَالَ : فَاسْتَشْهَرَهَا وَأَعْظَمَهَا مِنِّي ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، قُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ إِقْسَامَكَ الْبَارِحَةَ عَلَى اللَّهِ ، يَا أَخِي هَلْ لَكَ فِي نَفَقَةٍ تُغْنِيكَ عَنْ هَذَا ، وَتُفَرِّغُكَ لِمَا تُرِيدُ مِنَ الْآخِرَةِ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ غَيْرُ ذَلِكَ ، لَا تَذْكُرْنِي لِأَحَدٍ ، وَلَا تَذْكُرْ هَذَا لِأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ ، وَلَا تَأْتِنِي يَا ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ، فَإِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي شَهَرْتَنِي لِلنَّاسِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ ، قَالَ : الْقَنِي فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : وَكَانَ فَارِسِيًّا ، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ لِأَحَدٍ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : بَلَغَنِي أَنَّهُ انْتَقَلَ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ ، فَلَمْ يُرَ ، وَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ ذَهَبَ . فَقَالَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ : اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَخْرَجَ عَنَّا الرَّجُلَ الصَّالِحَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، وَأَنَا مُغْضَبٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَحْلَلْتَ لِلْوَلِيدِ أُمَّ سَلَمَةَ ؟ قَالَ : أَنَا ! وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَنِي جَابِرٌ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا طَلَاقَ لِمَا لَا تَمْلِكُ ، وَلَا عِتْقَ لِمَا لَا تَمْلِكُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ . وَقَدْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ اسْتَقْدَمَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَفْتَوْهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ . مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، أَنَّ الْمُنْكَدِر جَاءَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَشَكَى إِلَيْهَا الْحَاجَةَ ، فَقَالَتْ : أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِينِي أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ . فَجَاءَتْهَا عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَتْ : مَا أَسْرَعَ مَا امْتُحِنْتِ يَا عَائِشَةُ ، وَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَاتَّخَذَ مِنْهَا جَارِيَةً ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ . كَنَّى أَبُو خَيْثَمَةَ ، وَابْنُ سَعْدٍ وَجَمَاعَةٌ مُحَمَّدًا : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَكنَّاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ : أَبَا بَكْرٍ . قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : هُوَ غَايَةٌ فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَالزُّهْدِ ، حُجَّةٌ . وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ : كَمْ مِنْ عَيْنٍ سَاهِرَةٍ فِي رِزْقِي فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . وَكَانَ إِذَا بَكَى ، مَسَحَ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنْ دُمُوعِهِ ، وَيَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ مَوْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ . وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقْتَرِضُ وَيَحُجُّ ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَرْجُو وَفَاءَهَا . وَقَالَ سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : تَعَبَّدَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ غُلَامٌ ، وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ عِبَادَةٍ . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : مُحَمَّدٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ لَا يُدْرَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ ؟ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ : قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ : إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي اللَّيْلِ فَيَهُولُنِي ، فَأُصْبِحُ حِينَ أُصْبِحُ وَمَا قَضَيْتُ مِنْهُ أَرَبِي . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : رَأَيْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يُصَلِّي فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا انْصَرَفَ ، مَشَى قَلِيلًا ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنِ الْقِبْلَةِ وَيُشْهِرُ يَدَيْهِ وَيَدْعُو ، يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَخْرُجُ فِعْلَ الْمُوَدِّعِ . وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ التَّيْمِيُّ قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ يَجْلِسُ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَكَانَ يُصِيبُهُ صِمَاتٌ ، فَكَانَ يَقُومُ كَمَا هُوَ حَتَّى يَضَعَ خَدَّهُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَرْجِعُ . فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يُصِيبُنِي خَطَرٌ ، فَإِذَا وَجَدْتُ ذَلِكَ ، اسْتَعَنْتُ بِقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ يَأْتِي مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَمَرَّغُ فِيهِ وَيَضْطَجِعُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَيُرْوَى أَنَّهُ حَجَّ ، فَوَهَبَ كُلَّ مَا مَعَهُ حَتَّى بَقِيَ فِي إِزَارٍ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِالرَّوْحَاءِ ، قَالَ وَكِيلُهُ : مَا بَقِيَ مَعَنَا دِرْهَمٌ ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ ، فَلَبَّى أَصْحَابُهُ ، وَلَبَّى النَّاسُ ، وَبِالْمَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَظُنُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ بِالْمَاءِ ، فَنَظَرُوا ، فَقَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : مَا أَظُنُّ مَعَهُ شَيْئًا ، احْمِلُوا إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، فَأُتِيَ مُحَمَّدٌ بِهَا . قَالَ الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : كَانَ أَبِي يَحُجُّ بِوَلَدِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ تَحُجُّ بِهَؤُلَاءِ ؟ . قَالَ : أُعَرِّضُهُمْ لِلَّهِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ : قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ . بَاتَ أَخِي عُمَرُ يُصَلِّي ، وَبِتُّ أَغْمِزُ قَدَمَ أُمِّي ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لَيْلَتِي بِلَيْلَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : تَبِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ جِنَازَةَ سَفِيهٍ ، فَعُوتِبَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَرَى رَحْمَتَهُ عَجَزَتْ عَنْ أَحَدٍ . الْفَسَوِيُّ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : خَرَجَ نَاسٌ غُزَاةٌ فِي الصَّائِفَةِ ، فِيهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي السَّاقَةِ ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَشْتَهِي جُبْنًا رَطْبًا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَاسْتَطْعِمْهُ اللَّهَ ، فَإِنَّهُ قَادِرٌ ، فَدَعَا الْقَوْمُ ، فَلَمْ يَسِيرُوا إِلَّا شَيْئًا حَتَّى وَجَدُوا مِكْتَلًا ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ رَطِبٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ كَانَ لِهَذَا عَسَلٌ ، فَقَالَ : الَّذِي أَطْعَمَكُمُوهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ . فَدَعَوْا ، فَسَارُوا قَلِيلًا ، فَوَجَدُوا فَاقِرَةَ عَسَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا الْجُبْنَ وَالْعَسَلَ . سُوِيدُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيُّ ، قَالَ : اسْتُودِعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَدِيعَةً فَاحْتَاجَ فَأَنْفَقَهَا . فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَطَلَبَهَا ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَدَعَا ، فَقَالَ : يَا سَادَّ الْهَوَاءِ بِالسَّمَاءِ ، وَيَا كَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ ، وَيَا وَاحِدُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَبَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ ، أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي ، فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ : خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا عَنْ أَمَانَتِكَ ، وَاقْصِرْ فِي الْخُطْبَةِ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي . رَوَاهَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ سُوِيدٍ ، وَقِيلَ : كَانَتْ مِائَةَ دِينَارٍ . قَالَ : فَإِذَا بِصُرَّةٍ فِي نَعْلِهِ ، فَأَدَّاهَا إِلَى صَاحِبِهَا . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : فَأَصْحَابُنَا يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ الَّذِي وَضَعَهَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، كَانَ كَثِيرًا مَا يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا . وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونَ : إِنَّ رُؤْيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَتَنْفَعُنِي فِي دِينِي . قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَخَلِيفَةُ وَجَمَاعَةٌ : مَاتَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَقَالَ الْفَسَوِيُّ : سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ . قِيلَ : بَلَغَتْ أَحَادِيثُ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ الْمُسْنَدَةُ أَزْيَدَ مِنْ مِائَتَيْ حَدِيثٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ غَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَزْمِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَارِسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُقَيْلِيُّ سَمَاعًا مِنْهُمْ فِي أَوْقَاتٍ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ ، وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ ، وَلُؤْلُؤٍ الْمُحْسِنِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَنَادِيلِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ قُدَامَةَ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْخَطِيبُ ، وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ الْبَاشَقِ ، وَعَبْدِ الْمحسنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْفُويِّ ، أَخْبَرَكُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ الْكَرَجِيُّ ، وَأَخْبَرَتْنَا عَاثِشَةُ بِنْتُ عِيسَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ . أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ حُضُورًا فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّاوِي قَالَا : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : إِذَا رَمَيْتَ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَقَدْ حَلَّ لَكَ مَا وَرَاءَ النِّسَاءِ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ . وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ فَقُلْنَا : لَا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُ لَكَ عَيْنًا . فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ . فَقَالَ : سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَأَخْرَجَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . أَخُوهُ عُمَرُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ الْمَدَنِيُّ الْعَابِدُ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِينَ . وَلَهُ تَرْجَمَةٌ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ قَلَّمَا رَوَى .

ثقة(5)إمامالحافظثقة قليل الحديثحافظذكره ابن حبان في الثقاتصحيح الحديثغاية في الحفظ والإتقان حجةمن معادن الصدقأحد الأئمة الأعلاموثقه
ثقة

وقال ابن معين ، وأبو حاتم : ثقة .

ثقة

نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن محمد بن المنكدر فقال : ثقة .

ثقة

وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو حاتم : ثقة

وقال أبو زرعة : لم يلقه . وإذا كان كذلك ، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله .

قال يحيى بن معين : لم يسمع من أبي هريرة . وقال أبو زرعة : لم يلقه

وقال عبد الرحمن : قرئ على العباس بن محمد : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة وسمعت أبا زرعة يقول : محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة

غاية في الحفظ والإتقان حجة

وقال إبراهيم بن المنذر : غاية في الحفظ والإتقان والزهد ، حجة .

كان من سادات القراء ، لا يتمالك البكاء إذا قرأ أحد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان من سادات القراء .

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يصفر رأسه ولحيته بالحناء

ذكره ابن حبان في الثقات

قال المزي : ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "

وقال ابن المديني ، عن ابن عيينة : بلغ نيفا وسبعين سنة . قلت : فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير ، فتكون روايته عن عائشة ، وأبي هريرة ، وعن أبي أيوب الأنصاري ، وأبي قتادة ، وسفينة ، ونحوهم مرسلة

وأخرج ابن سعد من طريق أبي معشر قال : دخل المنكدر على عائشة رضي الله تعالى عنها ، فقال : إني قد أصابتني جائحة ، فأعينيني ، فقالت : ما عندي شيء ، لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك ، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسد ، فقالت : ما أوشك ما ابتليت ، ثم أرسلت في أثره ، فدفعتها إليه ، فدخل السوق ، فاشترى جارية بألف درهم ، فولدت له ثلاثة ، فكانوا عباد أهل المدينة : محمد ، وأبو بكر ، وعمر ، وإذا كان كذلك ، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله .

أحد الأئمة الأعلام

أحد الأئمة الأعلام

ثقة

ثقة فاضل

وأرسل عن سلمان الفارسي

، وعمه ربيعة ، وله صحبة

وقال الترمذي : سألت محمدا : سمع محمد بن المنكدر من عائشة ؟ قال : نعم .

وقال الترمذي : سألت محمدا ، فقلت : محمد بن المنكدر سمع من عائشة ؟ فقال : نعم ، يقول في حديثه سمعت عائشة

ومحمد بن المنكدر لا نعلمه سمع من أبي هريرة ، وقد سمع من ابن عمر وجابر وأنس .

وهذا الحديث رواه زياد بن الربيع عن هشام بن حسان عن محمد بن المنكدر عن جابر ، وأحسب أنه أخطأ فيه لأنه لو كان عن هشام عن ابن المنكدر عن جابر محفوظا كان هشام عن ابن المنكدر عن جابر أقرب عليه من هشام عن عمر بن محمد عن أبيه عن أبي هريرة ، وقد ذكرنا أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة فأمسكنا أن تذكر عنه إلا هذه الأحاديث لتبين أنه لم يسمع منه

وقال البزار في " مسنده " : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة

وقد قال ابن معين ، وأبو بكر البزار : لم يسمع من أبي هريرة .

وقال الترمذي : لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع ، وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه

إسناده ليس بمتصل، محمد بن المنكدر لم يدرك سلمان الفارسي،

رواه الترمذي ، عن محمد بن رافع ، وإسحاق بن منصور ، عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن يربوع ، عن أبي بكر وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك . وابن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع غير هذا الحديث ، وروى أبو نعيم ضرار بن صرد الطحان هذا ، عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك ، عن ابن المنكدر ، عن سعيد عن أبيه عن أبي بكر . قال ابن حنبل : من قال في هذا الحديث : عن ابن المنكدر ، عن ابن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه فقد أخطأ . ورواه ابن ماجه ، عن إبراهيم بن المنذر ويعقوب بن حميد ، عن ابن أبي فديك فذكره بإسناده مثله . ورواه هارون بن عبد الله ، عن ابن أبي فديك ، عن ضحاك ، عن ابن المنكدر ، عن سعيد عن أبيه . قال الدارقطني : قال أهل النسب : إن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، ومن قال : سعيد بن عبد الرحمن فقد وهم . والله أعلم

حافظ

نا عبد الرحمن ، نا أبو بكر محمد بن عمير الطبري قال : قال أبو بكر يعني عبد الله بن الزبير الحميدي : محمد بن المنكدر حافظ

حافظ

وقال الحميدي : ابن المنكدر حافظ .

حافظ

وقال عبد الله بن الزبير الحميدي : حافظ

الحافظ

الحافظ

إمام

إمام بكاء متأله

وثقه

وقال الشافعي في مناظرته مع عشرة : فقلت : ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة ؟ قال : أجل ، وفي الفضل .

روى الإمام أحمد - في مسنده في مسند ابن عباس - عن أسود بن عامر ، عن الحسن بن صالح ، عن محمد بن المنكدر ، قال : حدثت عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن " . فلا أدري أسمع محمد بن المنكدر من ابن عباس أم لا

ثقة

وقال العجلي : مدني تابعي ثقة

ثقة

وقال العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة .

قال العلائي : وحديثه عنه في سنن أبي داود

قال العلائي : وروى له النسائي عن أبي أيوب وأبي قتادة الأنصاري ، والظاهر أن ذلك مرسل

وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم مرسل

وسلمان الفارسي ( ت ) مرسل

وربيعة بن عباد الديلي وله صحبة

وعبد الله بن السري الأنطاكي ( ق ) ولم يدركه

قلت : وروى عن أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مرسل ، قاله في التهذيب ، انتهى

وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ( م س ) حديثا واحدا

ثقة قليل الحديث

وقال الواقدي : كان ثقة ورعا عابدا قليل الحديث ، يكثر الإسناد عن جابر .

ثقة

قال محمد بن عمر : سمع محمد جابرا وأميمة وذكر جماعة ، قال : وكان ثقة ورعا [ ق 36 أ ] عابدا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر

وقال ابن عيينة : ما رأيت أحدا أجدر أن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يسأل عمن هو من ابن المنكدر يعني لتحريه .

من معادن الصدق

وقال إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة : كان من معادن الصدق ، ويجتمع إليه الصالحون ، ولم يدرك أحدا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منه

من معادن الصدق

قال إسحاق بن راهويه ، عن ابن عيينة : كان من معادن الصدق ، ويجتمع إليه الصالحون ، ولم ندرك أحدا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه .

من معادن الصدق

نا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة بن عبيدة النميري البصري ، نا هارون - يعني ابن معروف ، نا سفيان - يعني ابن عيينة - قال : كان محمد بن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون ،

أبنا محمد بن عمر ، ثنا ابن أبي الزناد ، قال : كان محمد بن المنكدر ، وصفوان بن سليم ، وأبو حازم ، وسليمان بن سحيم ، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر ، وبعد العشاء فلا يفترقون حتى يدعو كل رجل بدعوات وذكر شيئا كثيرا .

وقال ابن المديني : لم يدرك سلمان يعني الفارسي

وقال البخاري عن علي بن المديني : له نحو مائتي حديث

وقال مالك : ربما رأيت محمدا في موردتين وكان سيد القراء لا تكاد تسأله عن حديث إلا بكى ، وكنت إذا وجدت من قلبي قسوة أتيته فأتعظ به وانتفع بنفسي أياما ، وكان كثير الصلاة بالليل

روى عن أبي هريرة ، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد . قال البخاري في " الأوسط " : ثنا علي قال : قلت لسفيان إن أبا علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر أكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ . فقال سفيان : أحسبني سمعت ابن المنكدر قال : أخبرني من سمع جابرا ، وقال بعضهم عن ابن المنكدر سمعت جابرا ولا يصح ، فإن أراد أنه لم يسمع غير هذا الحديث فهو عذر للمزي ، وإن أراد أنه لم يسمع منه مطلقا فغير جيد ؛ لأن البخاري نفسه خرج حديثه عنه " صحيحه " ، والله أعلم

وقد قال ابن معين ، وأبو بكر البزار : لم يسمع من أبي هريرة .

وقال عبد الرحمن : قرئ على العباس بن محمد : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة وسمعت أبا زرعة يقول : محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة

ثقة

وقال ابن معين ، وأبو حاتم : ثقة .

قال يحيى بن معين : لم يسمع من أبي هريرة . وقال أبو زرعة : لم يلقه

ثقة

نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : محمد بن المنكدر ثقة .

ثقة

وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو حاتم : ثقة

صحيح الحديث

وقال يعقوب بن شيبة : صحيح الحديث جدا .

روى عن(79)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(182)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث