وقال قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه : أدركت ناسا من الصحابة يسألون علقمة ويستفتونه
وقد تتبع أغلاطه في الاستدلال والنظر ، عبد الحق بن عبد الله الأنصاري في كتاب سماه " الرد على المحلى "
وقال أبو العباس بن العريف الصالح الزاهد : لسان ابن حزم ، وسيف الحجاج شقيقان
قال صاعد بن أحمد الربعي : كان ابن حزم ، أجمع أهل الأندلس كلهم لعلوم الإسلام ، وأوسعهم معرفة ، وله مع ذلك توسع في علم اللسان ، وحظ من البلاغة ، ومعرفة بالسير والأنساب . أخبرني ولده أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه أربعمائة مجلد ، يحتوي على نحو ثمانين ألف ورقة ، وكان أبوه وزر للمنصور بن أبي عامر ، ثم للمظفر بن المنصور ، ثم وزر هو للمستظهر بن المؤيد ، ثم ترك .
وقال صالح بن محمد روى عنه الكوفيون ، والشاميون ، وغيرهم .
وقال يعقوب بن إسحاق بن محمود : وسئل يعني صالح بن محمد عن علي بن أبي طلحة ممن سمع التفسير ؟ قال : من لا أحد . وروى عنه الثقات مثل بديل بن ميسرة ، والحكم بن عتيبة حرف وداود بن أبي هند ، ومعاوية بن صالح ، وسفيان الثوري ، فلا أدري هو كوفي أو شامي لأنه روى عنه الكوفيون والشاميون وغيرهم
وقال لي أبو العلاء يوما : أي شيء فتح له ، وكيف ترى الناس له ؟ قلت : هو بعيد من هذا كله ، لم يشتغل منذ أربعين سنة إلا بالجمع والتصنيف والتسميع حتى في نزهه وخلواته ، فقال : الحمد لله ، هذا ثمرة العلم ، ألا إنا قد حصل لنا هذه الدار والكتب والمسجد ، هذا يدل على قلة حظوظ أهل العلم في بلادكم . ثم قال لي : ما كان يسمى أبو القاسم ببغداد إلا شعلة نار من توقده وذكائه وحسن إدراكه
وكان يجري ذكره عند ابن شيخه ، وهو الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر الطوسي ، فيقول : ما نعلم من يستحق هذا اللقب اليوم - أعني الحافظ - ويكون حقيقا به سواه . كذا حدثني أبو المواهب بن صصرى
قال أبو المواهب : وأنا أقول : لم أر مثله ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة من لزوم الجماعة في الخمس في الصف الأول إلا من عذر ، والاعتكاف في رمضان وعشر ذي الحجة وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور ، قد أسقط ذلك عن نفسه . وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة ، وأباها بعد أن عرضت عليه ، وقلة التفاته إلى الأمراء ، وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم
وقال خلف بن محمد الخيام : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة
وقال صالح بن محمد الأسدي : كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة ، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث ، كان يقول : إنه سمعها من مالك في ثلاثة أعوام ، كان يقول فيها : أخبرنا مالك ، كان مالك حدثه
وقال العباس بن مصعب : كان جامعا ، وكان من أحفظهم لكتب ابن المبارك في كثير من رجاله
وقال العباس بن مصعب المروزي : كان علي بن الحسن بن شقيق جامعا ، وكان في الزمان الأول يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك ، وقد شارك ابن المبارك في كثير من رجاله مثل شريك ، وإبراهيم بن طهمان ، وقيس بن الربيع ، وكان من أروى الناس عن ابن عيينة ، وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب ، حتى كتب التوراة والإنجيل والأربعة والعشرين كتابا من كتب ابن المبارك ، ثم صار شيخا ضعيفا لا يمكنه أن يقرأ ، فكان يحدث كل إنسان الحديثين والثلاثة
، والمهلب بن أبي صفرة وقال : لقيته بمصر ومكة ، ولم ألق مثله
والمهلب بن أبي صفرة ، وقال : لقيته بمصر ومكة ، ولم ألق مثله
وقال ابن صاعد في حديث له عن الثوري : هذا منكر
حدثنا أحمد بن علي المدائني ، قال : ثنا مالك بن عبد الله بن سيف ، ثنا علي بن الحسن بن يعمر ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن أنس قال : آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس متوشح ببرد حبرة يسلم عن يمينه وعن شماله . حدثنا إسماعيل بن داود بن وردان ، قال : ثنا محمد بن روح القشيري إملاء في مسجد الجامع ، ثنا علي بن الحسن الشامي ، عن سفيان الثوري ، عن إبراهيم ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحب الخلق إلى الله تعالى الشاب الحدث السن في صورة حسنة ، جعل شبابه وجماله لله ، وفي طاعة الله ، ذاك الذي يباهي به الرب ملائكته ، يقول : هذا عبدي حقا . حدثنا ابن صاعد ، قال : ثنا سعيد بن عثمان التنوخي بحمص ، قال : ثنا علي بن الحسن الشامي ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : قلنا له : حدثنا ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة ، قال لنا ابن صاعد : وهذا عن الثوري ليس بمحفوظ ، بل هو منكر . حدثنا أحمد بن علي المدائني ، قال : ثنا مالك بن عبد الله بن سيف ، قال : ثنا علي بن الحسن بن يعمر ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنا نعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دخوله مع طلوع الفجر إلى المسجد بريح الطيب . ثنا محمد بن جرير الطبري ، قال : حدثني سعيد بن عثمان التنوخي ، قال : ثنا علي بن الحسن الشامي ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن عكيم ، قال : قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بأرض جهينة ألا ينتفع بإهاب الميتة ولا عصبها . وهذه الأحاديث عن الثوري بواطيل كلها ليست هي بمحفوظة عن الثوري . حدثنا عبد الرحمن بن علي بن إسماعيل ، ثنا مالك بن عبد الله بن سيف ، قال : ثنا علي بن الحسن بن يعمر ، عن عبيد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشيب في مقدم الرأس يمن ، وفي العذارين سخاء ، وفي الذوائب شجاعة ، وفي القفا شؤم ، وقال بعضهم : لؤم . وهذا حديث باطل عن عبيد الله وغيره ، وعلي بن الحسن هذا لم يلحق عبيد الله . حدثنا محمد بن هارون بن حميد ، ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون ، ثنا علي بن الحسن بن يعمر ، ثنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : قال معقل بن يسار المزني : كنا بمنى ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ولعاب ناقته بين كتفي ، ففهمت من كلامه قال : لا وصية لوارث ، وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد . حدثنا أحمد بن علي المدائني ، قال : ثنا مالك بن عبد الله بن سيف ، قال : ثنا علي بن الحسن بن يعمر ، قال : ثنا الهيثم بن أبي زياد ، عن عصام بن مهاجر ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الخضاب بالحناء هي سنتي وهي لي ، والصفرة للملائكة ، والبياض لأبينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم . حدثنا علي بن سعيد ، ثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح ، ثنا علي بن الحسن الشامي ، ثنا عمر بن صبيح ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم يتل القرآن من لم يعمل به ، ومن عق والديه أو حدد النظر إليهما في حال عقوقه ، فأولئك مني وأنا منهم بريء إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى . وهذه الأحاديث ، وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا ، فكلها بواطيل ليس لها أصل وهو ضعيف جدا
وقال أبو بكر بن الحداد الفقيه الشافعي : قال لي منصور الفقيه بعدما رجع من عند القاضي أبي عبيد : يا أبا بكر رأيت رجلا عالما بالقرآن وبالفقه والحديث والاختلاف ووجوه المناظرة واللغة والنحو وأيام الناس ، عاقلا ورعا زاهدا متمكنا . قال ابن الحداد : ثم رحلت بعد ذلك إلى القاضي أبي عبيد ، وخالطتهم فوجدت منصورا مقصرا في وصفه ، وقد أطنب ابن زولاق في ترجمته حتى صارت قدر سفر لطيف
كاتب أديب من وجوه أصحاب الشافعي
وقال حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري : سمعت علي بن الحسين ، وكان أفضل هاشمي أدركته يقول : يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام ، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا وقال في رواية : حتى بغضتمونا إلى الناس
وقال حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد : سمعت علي بن الحسين ، وكان أفضل هاشمي أدركته
سمعت أبي يقول : قال حماد بن زيد : حدثنا يحيى بن سعيد قال : نا علي ابن الحسين أفضل هاشمي رأيته بالمدينة
وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي : كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ! ؟
وقال سفيان بن عيينة عن أبي حمزة الثمالي أن علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتتبع به المساكين في ظلمة الليل ، ويقول : إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب
وقال أبو علي التنوخي : كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار المسندات والأنساب ، ما لم أر قط من يحفظ مثله ، إلى ما يحفظ من اللغة والنحو والمغازي والسير ، وله تصانيف عديدة
قال الكتاني : لم يكن هذا الشأن من صنعته
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا حميد بن مسعدة قال : سمعت سفيان بن حبيب ، وذكر علي بن المبارك ، فقال : لم يكن بسديد العقل .
قال صاحب " الزهرة " : علي بن الهيثم روى عنه – يعني البخاري – أربعة أحاديث
وفي " تاريخ المنتجالي " : قال أحمد بن صالح : كنت إذا نظرت إلى شيوخنا أبي إسحاق الفزاري ومخلد بن حسين وعلي بن بكار ، انظر إلى قوم قد أذابوا أنفسهم ، فما ينقضي عنهم شهر رمضان حتى نرى جلودا على عظم ،
قال الحاكم : وجمع " المسند " في أربعمائة جزء ، وكتبه بخطه وعمل الأبواب مائتين وستين جزءا ، و " تفسير القرآن " في مائتين وثلاثين جزءا . قرأ علينا بكرة الجمعة نصف جزء ، ثم قمنا نتأهب للصلاة ، فلما صلينا ، قعدت ساعة ، فسمعت المنادي يصيح بجنازته ، فصحت ، وقلت هذا كذب ، وإذا هو قد دخل الحمام فمات فيه ، فلما صلينا عليه قال أبو العباس الأصم : كنت أقول : إذا مت إنما يكون الشرف في التحديث لعلي بن حمشاذ ، وذلك في شوال سنة ثمان وثلاثين .
قال الحاكم : كان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفا . سمع : الحسين بن الفضل ، والفضل بن محمد الشعراني . وحج سنة سبع وسبعين ، فسمع : محمد بن منده بالري ، وإبراهيم بن ديزل بهمذان ، والحارث التميمي ببغداد ، وعلي بن عبد العزيز بمكة ، وطائفة كبيرة . وصنف " المسند الكبير " في أربعمائة جزء ، وعمل الأبواب في مائتين وستين جزءا ، والتفسير في مائتين وثلاثين جزءا . ومات فجاءة في الحمام يوم جمعة . ولما صلينا عليه ، قال أبو العباس الأصم : كنت أقول : إذا مت إنما يكون السوق في التحديث لعلي بن حمشاذ . وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول : صحبت علي بن حمشاذ في الحضر والسفر ، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة . وسمعت أبا أحمد الحاكم يقول : ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ .
وسمعت أبا بكر بن إسحاق يقول : صحبت علي بن حمشاذ في الحضر والسفر ، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة
قال الحاكم : كان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفا . سمع : الحسين بن الفضل ، والفضل بن محمد الشعراني . وحج سنة سبع وسبعين ، فسمع : محمد بن منده بالري ، وإبراهيم بن ديزل بهمذان ، والحارث التميمي ببغداد ، وعلي بن عبد العزيز بمكة ، وطائفة كبيرة . وصنف " المسند الكبير " في أربعمائة جزء ، وعمل الأبواب في مائتين وستين جزءا ، والتفسير في مائتين وثلاثين جزءا . ومات فجاءة في الحمام يوم جمعة . ولما صلينا عليه ، قال أبو العباس الأصم : كنت أقول : إذا مت إنما يكون السوق في التحديث لعلي بن حمشاذ . وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول : صحبت علي بن حمشاذ في الحضر والسفر ، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة . وسمعت أبا أحمد الحاكم يقول : ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ .
وفي كتاب أبي سعيد المصري : أدرك رباح النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم ، وإنما أسلم زمن أبي بكر الصديق ، وسمع على مقسم بن بجرة
وقال هشيم ، عن منصور بن زاذان : لما مات الحسن قلنا لعلي بن زيد : اجلس مجلس الحسن
وقال أبو نعيم الأصبهاني : روى عن يزيد والأنصاري بحديثين مقلوبين
وذكره الحبال في شيوخ البخاري المخرج لهم في الصحيح ، وتبعه جماعة منهم الصريفيني
وزعم صاحب " الزهرة " أن البخاري روى عنه حديثين أحدهما عن شبابة عن شعبة ، والآخر عن وهب عن شعبة
وقال أبو الشيخ الأصبهاني بعد أن أخرج حديثا من طريق النعمان بن عبد السلام ، عن علي بن صالح ، عن عبيد الله ، عن عطاء ، عن ابن عمر في النهي عن البيات : علي بن صالح المكي ، ثقة ، عزيز الحديث ، وعبيد الله هو ابن أبي زياد القداح ، تفرد بهذا الحديث أبو أيوب ، عن النعمان . وقال الخطيب في المؤتلف : رواه غير أبي أيوب ، وهو الشاذكوني ، عن النعمان ، عن عبيد الله نفسه بغير واسطة
وقال علي بن المنذر عن عبيد الله بن موسى : سمعت الحسن بن صالح يقول : لما حضر أخي رفع بصره ، ثم قال : مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم خرجت نفسه ، قال : فنظرنا إلى جنبه ، فإذا ثقب في جنبه قد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد من أهله