عبد
حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني قال : قال يحيى بن المغيرة : قدم جسر الري فنهاني جرير أن أكتب عنه
وقال العلامة أبو بكر عبد الله بن محمد في كتابه "تاريخ القيروان" : روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو أحد العشرة التابعين يعني الذين أرسلهم عمر بن العزيز ليفقهوا أهل إفريقية وسمى جده عميرا ، وكذا قاله أيضا ابن خلفون لما ذكره في "الثقات" ، وقال : كان فقيها قارئا مشهورا .
وقال أبو صالح المؤذن أحمد بن عبد الملك النيسابوري ، وأبو الفتح الأزدي في كتاب "الصحابة" تأليفه : لا نحفظ أن أحدا روى عنه إلا أبا إسرائيل
جعدة بن هبيرة الأشجعي ، أفرده صاحب " الاستيعاب " عن الذي قبله ، وجمعهما ابن أبي حاتم ، وهو الراجح عندي
وذكره أبو أحمد العسكري في فصل : من يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ممن لا يدركه ولم يلقه
قال أبو عمر بن عبد البر : ولاه خاله علي بن أبي طالب على خراسان ، قالوا : كان فقيها
وذكره العسكري فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولم يلقه
وذكر ابن خلفون أن أبا داود روى له . قلت : ولم ينبه عليه المزي ، ولا بأس بذكره ، ولو للتمييز لأن ابن الجوزي في " الضعفاء " خلط ترجمته بترجمة أبي الأشهب العطاردي ، وإن كان فرق بينهما فنقل أقوال المجرحين لهذا في ترجمة ذاك ، والصواب التفرقة ، والله الموفق .
وقال أحمد بن سنان القطان : رأيت عبد الرحمن بن مهدي لا ينبسط لحديث جعفر بن سليمان ، قال أحمد بن سنان : وأنا أستثقل حديثه
وقال جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي عن يحيى بن معين سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكر عنه من المذهب فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة : معمر ، ومالك بن أنس ، وابن جريج ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، فعمن أخذت هذا المذهب؟ فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه
وقال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكر عنه من المذهب فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة فعمن أخذت هذا المذهب ؟ فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه
وروى أيضا عن جد أبيه رافع : " أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، وكان بينهما جارية . . . " الحديث . قال عبد العزيز النخشبي : هذا مرسل ؛ لأنه لم يدرك جد أبيه
صنف أبو سعد بن زيرك كتابا في كراماته ما رأى منه وما سمع منه
وسمعت بندارا يقول : خط عبد الرحمن بن مهدي على حديث نيف وثمانين شيخا ، روى عنهم الثوري منهم جعفر بن محمد ، وقال : جعفر بن محمد يقول مرة عن أبيه ومرة عن آبائه
قال الدراوردي : لم يرو مالك عن جعفر ، حتى ظهر أمر بني العباس
وقال أبو عمر : حديثه في أعلام النبوة حسن
أفرط فيه عبدان
عده ابن سعد في كبار التابعين ، وهو مقتضى كلام الواقدي ؛ لأنه وثقه ، والأظهر أنه صحابي ؛ لأن حديثه عند النسائي فيه : " أنهم دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية نفر وهو ثامنهم ، فقرب إليهم طعاما يوم الجمعة . . . " الحديث ، وهو من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن حذيفة البارقي ، عن جنادة الأزدي . وروى ابن عبد البر عنه بهذا الإسناد إلى أبي الخير أن جنادة الأزدي حدثه ، فذكر حديثا فيه أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " يا رسول الله ، إن ناسا يقولون : إن الهجرة قد انقطعت . . . " الحديث ، وهذا يرد قول ابن سعد والواقدي .
وفي "شرح التصحيف" لأبي أحمد العسكري : الذي قتل الساحر جندب ابن كعب ، ويقال : كعب بن زهير وليس له صحبة
قال أبو عمر ابن عبد البر : صحبته ليست بالقديمة . وفي "التمهيد" : ليست بالقوية
أرنا الساجي ، قال : سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن سفيان عن جويبر شيئا قط .
قال عمرو بن علي : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه ، وكان سفيان يحدث عنه
وقال ابن عبد البر : في إسناد حديثه اضطراب ، وسمى أباه ربيعة
ابن قهزاذ : كان من أصحاب ابن المبارك الكبار ، كتب عن المراوزة وغيرهم صحيح الكتاب ، مات سنة (213) .
قال عبد العزيز بن محمد : ضرب عندنا حدودا .
قال عبد العزيز بن محمد : ضرب عندنا حدود - يعني حارثة -.
وأما حارثة بن عدي فقد ذكره ابن عبد البر ، وابن منده ، وأبو نعيم ، وابن ماكولا في الصحابة . وأوردوا حديثه من عند عصمة بن كميل بن وهب بن حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب ، عن آبائه ، عن حارثة بن عدي قال : كنت أنا وأخي في الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم بارك لحارثة في طعامه "
وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي عبد الله حارثة بن النعمان : شهد بدرا من الأنصار ممن يسمى حارثة ثلاثة : حارثة بن سراقة واستشهد فيها ، وحارثة بن النعمان وعاش إلى خلافة معاوية ، وحارثة بن مالك بن غضب ، ثم ساق بسنده إلى الواقدي فيمن استشهد ببدر من بني زريق بن عامر بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق . هذا آخر كلام أبي أحمد ، وهو أول واهم فيه ؛ فإنه نقل بعض كلام الواقدي ، وحذف بعضا ، وظن أن النسب انتهى إلى قوله : عبد ، وأن المخبر عنه بشهوده بدرا هو حارثة ، وليس كذلك ، فإن عبد حارثة بن مالك جد أعلى الذي شهد بدرا ، واسمه هكذا مركب من ركنين عبد وحارثة ، وقد وقع نحو هذا الوهم لابن منده ، فقال : حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري من بني بياضة ، شهد العقبة ، قاله أبو الأسود عن عروة . ثم قال بعد تراجم : حارثة بن مالك الأنصاري من بني حبيب بن عبد : شهد بدرا ، قاله ابن إسحاق ، ثم ساق بسنده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك ، انتهى . وقد وقع في نحو مما وقع فيه الحاكم ، فإنه ظن أن حارثة هو المخبر عنه بشهوده بدرا ، وليس كذلك ، والذي في كتاب ابن إسحاق في تسمية من استشهد من المسلمين من الأنصار ببدر من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم رافع بن المعلى ، فقوله : رافع بن المعلى هو المخبر عنه ، وهو من ذرية حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ، وعبد حارثة اسم مركب كما تقدم . وما نسبه إلى أبي الأسود عن عروة القول فيه كالقول فيما نسبه إلى ابن إسحاق ، وزاد ابن منده بأن جعله اثنين ، وهو واحد على تقدير أن يكون قد سلم من الخطأ فيه ، وقد بالغ الدمياطي في الإنكار على ابن عبد البر فيما نقله عن الواقدي من جعله حارثة بن مالك بن غضب شهد بدرا ، وقال : هو عبد حارثة ، وهو من أجداد من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم وبينه عدة آباء ، انتهى . وقد نبه على وهم ابن منده فيه أبو نعيم ، وزعم أن ابن لهيعة أول واهم فيه . ونقل ابن الأثير عن ابن عبد البر أن الواقدي وهم فيه أيضا ، قال ابن الأثير : وليس ذلك في " المغازي " للواقدي ، فكأنه إنما ذكره في الأنساب ، ومما وقع لابن عبد البر فيه من الوهم أنه ساق نسبه إلى الخزرج ، ثم قال : ثم من بني مخلد ، ومخلد هو ابن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج كما تقدم ، فكيف يكون الجد الأعلى من أولاد بنيه ، والله الموفق
قلت : لم أر لحاشد بن عبد الله في تاريخ بخارى ذكرا وإنما فيه : حاشد بن إسماعيل ، وهو من أقران البخاري ، واسم جده : عيسى ، ويقال له : الغزال ، وكان يسكن الشاش ، روى عن عبيد الله بن موسى ، ومكي بن إبراهيم وغيرهما . وله رحلة واسعة . روى عنه محمد بن يوسف الفربري ، وبكر بن منير ، ومحمد بن إسحاق السمرقندي ، وغيرهم . وأخرج غنجار في تاريخ بخارى من طريق العباس بن سورة ، سمعت أبا جعفر المسندي يقول : حفاظ بلدنا ثلاثة : محمد بن إسماعيل ، وحاشد بن إسماعيل ، ويحيى بن سهيل
قال الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي في كتاب "طبقات علماء القيروان" : كان من أهل الفضل والدين ، وروى عن جماعة من الصحابة منهم : أبو قتادة ، سكن القيروان وانتفع به أهلها ، وأدخله ابن سنجر في كتاب "المسند"
وقال أبو عمر - لما ذكره حديثه - : ليس إسناده بقائم
قال : أبو محمد سمعت أبي الحنيد يقول : سمعت ابن نمير يقول : حبان ، ومندل أحاديثهما فيها بعض الغلط .
قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي شيخ ، عن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر : ما رأيت فقيها بالكوفة أفضل من حبان بن علي
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حبان ومندل ما أقربهما
وقال محمد بن عبد الله بن نمير : في حديثهما غلط .
وقال محمد بن عبد الله بن نمير : في حديثه وحديث أخيه مندل بعض الغلط
وقال العسكري : شهد مع علي مشاهده ، وروى في فضله أحاديث
ذكره عبدان ، وبين أنه وهم
وقال الساجي : قال عمرو بن علي : سمعت عبد الله بن سلمة الأفطس يقول : تزوج ابن أبي الأشرس جارية نصرانية وكان يعشقها فتنصر . قال عمرو بن علي : فذكرت ذلك ليحيى بن سعيد القطان فقال : أفرط الأفطس . قال الساجي : وأحسب أن القول قول يحيى ، ورأيت هذه الحكاية في تاريخ عمرو بن علي ولم يقل : أفرط الأفطس ، وإنما قال : كان يقال . قال : ولم يزد على ذلك
ثنا الساجي ، ثنا ابن المثنى قال : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن ، حدثانا عن سفيان ، عن حبيب بن أبي الأشرس شيئا قط