وقال عبيد الله بن عمر القواريري : لم يكن عبد الرحمن بن مهدي يقدم أحدا في الحديث على مالك وابن المبارك .
ونقل عن المهدي أنه قال : ما رأيت كتابا في زندقة إلا وهو أصله .
روى حديثه جابر الجعفي ، عن الشعبي ، وهو غير عبد الله بن ثابت الأنصاري أبو أسيد الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " كلوا الزيت وادهنوا به " ، روى عنه الشعبي هذا الحديث ، ويقال : روى عنه أيضا أبو الطفيل وعطاء الشامي ، وقد جعلهما ابن عبد البر وأبو نعيم واحدا ، وفرق بينهما ابن منده وغيره ، والله أعلم . قلت : رجح ابن الأثير كلام ابن عبد البر ، والصواب خلافه ، وقد تحرر لي أنهما اثنان غير صاحب حديث الزيت ، وبيان ذلك أن صاحب الترجمة ليس هو الذي مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو آخر لم يسوقوا نسبه
وقال أبو عبد الله بن منده : كان شيوخ الدنيا خمسة : عبد الله بن جعفر بأصبهان ، والأصم بنيسابور ، وابن الأعرابي بمكة ، وخيثمة بأطرابلس ، وإسماعيل الصفار ببغداد
وقال ابن منده : كان شيوخ الدنيا خمسة : ابن فارس بأصبهان ، والأصم بنيسابور ، وابن الأعرابي بمكة ، وخيثمة بأطرابلس ، وإسماعيل الصفار ببغداد
قال محمد بن عمر ، قال ابن أبي الزناد : ما عزل قاض عن المدينة ، إلا قيل : يولى عبد الله بن جعفر ، لكماله ، ومروءته ، وعلمه فمات قبل أن يليه
قلت : حكى ابن البرقي في باب من نسب إلى الضعف قال : قال سعيد بن منصور : قدم عبد الله بن جعفر البصري وكان حافظا ، قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه ، وكان ابن مهدي يتكلم فيه ، وكان يقول : لو صح لنا عبد الله لم نحتج إلى حديث مالك
وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري : كنت عند ابن مهدي وعنده علي يسأله عن الشيوخ فكلما مر على شيخ لا يرضاه عبد الرحمن قال بيده فخط على رأس الشيخ حتى مر على أبيه فخط على رأسه فلما قمنا قلت : قد رأيت ما صنعت فاستغفر الله مما صنعت تخط على رأس أبيك قال فكيف أصنع بعبد الرحمن
وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري : كنت عند ابن مهدي وعلي يسأله عن الشيوخ ، فكلما مر على شيخ لا يرضاه عبد الرحمن قال بيده ، فحط علي على رأس الشيخ حتى مر على أبيه ، فقال بيده فحط على رأسه ، فلما قمنا لمته . فقال : ما أصنع بعبد الرحمن
وقال عبد الرحمن : لو صح لنا عبد الله لم نحتج إلى حديث مالك بن أنس .
ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا محمد بن يونس بن موسى سمعت سليمان بن أيوب صاحب البصري يقول : كنت عند عبد الرحمن بن مهدي ، وعنده علي ابن المديني يسأله ، عن الشيوخ فكلما مر على شيخ لا يرضاه عبد الرحمن قال بيده فخط على رأس الشيخ حتى مر على أبيه عبد الله بن جعفر قال عبد الرحمن هكذا بيده فخط على رأسه ، فلما قمنا قلت له قد رأيت ما صنعت فاستغفر الله مما صنعت تخط على رأس أبيك قال فكيف أصنع بعبد الرحمن .
وقال مصعب الزبيري : انتهى كل حسن إلى عبد الله بن حسن ، كان يقال : من أحسن الناس ؟ فيقال : عبد الله بن حسن ، ويقال : من أفضل الناس ؟ فيقال : عبد الله بن حسن ، وكان يقول : أنا أقرب الناس من النبي صلى الله عليه وسلم ولدني مرتين وهو أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين ، وقال بعضهم : رأيت عبد الله فقلت : هذا والله سيد الناس ، كان مكتسبا نورا من فوقه إلى قدمه، ولما رآه منظور بن زبان ، وهو صغير قال لأمه : أنجبت وليدا هذا ليث غاد ومعدو عليه ، ولما غمز عمر بن عبد العزيز عليه . سئل لم فعلت هذا ؟ قال : أرجو بها شفاعة جده
قلت ) : قد أخرجه ابن منده من طريق موسى بن أيوب ، عن ابن أبي فديك ، فقال فيه : كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فهذا يقتضي ثبوت صحبته ، ورواه ابن منده أيضا من طريق دحيم ، عن ابن أبي فديك ، حدثني غير واحد ، عن عبد العزيز ، وكذا هو عند البغوي ، وسمى منهم عمرو بن أبي عمرو ، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان ، فهذا يدل على أن ابن أبي فديك لم يسمعه من عبد العزيز ، وقد رواه أحمد بن صالح المصري وآخرون ، عن ابن أبي فديك هكذا ، وسموا المبهمين : علي بن عبد الرحمن ، وعمرو بن أبي عمرو ، وأخرجه الحاكم من طريق آدم ، عن ابن أبي فديك ، فسمى الواسطة الحسن بن عبد الله بن عطية ، ورواه جعفر بن مسافر عن ابن أبي فديك ، فقال : عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره ، فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله ، وقد قيل في المطلب بن عبد الله بن حنطب : إنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، فإن ثبت ، فالصحبة للمطلب بن حنطب ، والله أعلم
قال إبراهيم بن المنذر : توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله سبع سنين ، وقد رآه وروى عنه
وفي كتاب ابن الأثير عن ابن منده : له رؤية
وقال ابن منده : لا يعرف له صحبة ولا رؤية
وقال ابن منده : لا يصح
وقال أبو بكر بن أبي أويس : حدث ابن سمعان مرة فقال : حدثني شهر بن جوست ، فقلت : من هذا ؟ قال : بعض العجم من أهل خراسان قدم علينا فقلت : لعلك تريد شهر بن حوشب ؟ فسكت . قال أبو معشر : إنما أخذ كتبه من الدواوين ، والصحف
وقال عمرو بن علي : سمعت ابن مهدي يحدث عنه ، وعن أسامة ، ولم أسمعه يحدث عن عبد الرحمن
وقال عمرو بن علي : سمعت عبد الرحمن يحدث عن عبد الله بن زيد بن أسلم ، وأسامة بن زيد بن أسلم . ولم أسمعه يحدث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم
نا محمد بن إبراهيم ، نا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن عبد الله بن زيد بن أسلم
وذكره ابن منده
، قال ابن منده : ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال : وأمه أميمة التي كانت امرأة حسان بن الدحداح ، وفيها نزلت إذا جاءك المؤمنات يبايعنك رواه ابن وهب عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه ذلك . قال ابن الأثير : الصحيح أن عبد الله روى عن أبيه ، روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل ، ثم ساق حديثه في فضل من أعان مجاهدا من مسند أحمد كذلك . ( قلت ) : وليس بينه وبين ما قال ابن منده تدافع
نا عبد الرحمن ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي ، قال : سمعت ابن عرعرة قال : كان عبد الرحمن بن مهدي قد ترك الحديث ، عن عبد الله بن شريك ، قال أبو محمد : لمذهبه ؛ فإنه كان مختاريا على ما حكاه ابن عيينة ، أنا بذلك أبو بكر بن أبي خيثمة قال : نا إبراهيم بن عرعرة بن البرند قال : قال سفيان بن عيينة : كان عبد الله بن شريك مختاريا ، وكان لا يحدث عنه
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على أبي الحسين ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وأبو محمد عبد الله بن صالح البخاري توفي بالجانب الغربي على نهر كرخايا ، مسجد الواسطيين ، أحد الثقات والصلاح ، والفهم لما يحدث به ، دفن يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة خمس وثلاثمائة
وقال ابن منجويه : من خيار عباد الله فضلا ونسكا ودينا
قال يحيى بن معين : نا حجاج ، عن أبي معشر قال : عبد الله بن عامر بن ربيعة أصابه شيء فمات منه ، وقد كان رأى النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات ولد لأمه آخر فسمته عبد الله بن عامر بن ربيعة ، وهذا الآخر لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا
وفي " المراسيل " لابن [أبي] حاتم : قرئ على العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ثنا حجاج عن أبي معشر قال : عبد الله بن عامر بن ربيعة أصابه شيء مات منه ، وقد كان رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما مات ولد لأمه آخر فسمته عبد الله بن عامر بن ربيعة ، وهذا الآخر لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا ، و بنحوه ذكره الجعابي .
وكذا قال ابن منده : كان ابن خمس ، وقيل : أربع
أورده ابن منده مختصرا ، وقال : قتل يوم الطائف
وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي : كان على غاية من العقل والديانة من يضرب به المثل في الحلم والدراية ، والحفظ والعبادة ، والزهادة . أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند وذب عنها الكذب ، وكان مفسرا كاملا ، وفقيها عالما
وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي : كان على غاية من العقل والديانة ، ممن يضرب به المثل في الحلم ، والدراية ، والحفظ ، والعبادة ، والزهد ، أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند ، وذب عنها الكذب ، وكان مفسرا كاملا ، وفقيها عالما
واجتمع بعبد الرحمن بن مهدي فخطأه في حديثين .
وسمعت أبا الفرج بن أبي العلاء الحنبلي الفقيه يقول : الجمال كثير الميل إليهم - يعني السلاطين -
وقال أبو بكر بن منجويه : أهل العراق يقولون جبر ، ولا يصح ، إنما هو جابر . قلت : هذا نقله ابن منجويه من كلام البخاري ، فإنه قال في « تاريخه » : عبد الله بن عبد الله بن جابر سمع ابن عمر وأنسا ، قاله مالك . وقال شعبة ، ومسعر ، وأبو العميس ، وعبد الله بن عيسى : عن عبد الله بن عبد الله بن جبر ، ولا يصح جبر ، إنما هو جابر بن عتيك ، قال : وقال بعضهم : عن عبد الله بن عيسى ، عن جبر بن عبد الله ، يعني قلبه .
وروى عبد الله بن أحمد عن عبد الله بن عمر القواريري عن ابن مهدي أنه قال : لم يكن في مصر يحيى ابن سعيد أحد يحسن إلا هو وعبد الله بن عثمان صاحب شعبة ، وسفيان بن حبيب .
كتب إلي محمد بن الحسن ، ثنا عمرو بن علي قال حدثت عبد الرحمن قلت ، ثنا بشر بن المفضل ، ثنا ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بالإثمد فإنه يشد البصر وينبت الشعر ، فقال : أنت من هذا الضرب وكان يحدثنا ، عن الرجل بالحديث والشيء ، ولا يحدث بحديثه كله قال عمرو وكان يحيى ، وعبد الرحمن يحدثان ، عن ابن خثيم .
وقال عمرو بن علي : كان يحيى وعبد الرحمن يحدثان عنه .
وقال ابن منده ، وأبو نعيم : أدركه ولم يره .
وذكر هو وابن منده أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره .