عبد الله بن المقفع ، ويقال : كان اسم أبيه ذادويه

الاسم المختصر: عبد الله بن المقفع

تاريخ الوفاة144 هـ
بلد الوفاةالبصرة
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(3 مصدر)

لسان الميزان▼

ويقال : كان اسم أبيه ذادويه

الجزء 5 · الصفحة 21

4475 – ز - عبد الله بن المقفع البليغ المشهور ، صاحب " اليتيمة " . له ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [ 3874 ] وفي حماد الراوية [ 2744 ] وكان مجوسياً ، فأسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور . قال الخليل لما اجتمع به : رأيت علمه أكثر من عقله . ويقال : كان اسم أبيه ذادويه ، وهو الذي عرب " كليلة ودمنة " . فمن حكمه أنه قال : احرص على أن توصف بأنك لا تعاجل بالثواب ولا بالعقاب ، ليكون ذلك أدوم لخوف الخائف ، ورجاء الراجي ، والرأي لا يتسع لكل شيء فاصرفه للمهم . والمال لا يسع الناس فاصرفه في الحق . والإكرام لا يمكن على العموم فخص به أهل الفضل . وذكر ابن عدي بسنده إلى محمد بن عمارة قال : قال إسماعيل بن مسلم : استشرت ابن المقفع في أمراً أهمني ، فأجاد في الرأي . وحكى الجاحظ أن ابن المقفع ، ومطيع بن إياس ، ويحيى بن زياد ، كانوا يتهمون ، ويقال : إن ابن المقفع مر ببيت نار المجوس ، فتمثل : يا بيت عاتكة الذي أتعزل ... الأبيات . ونقل عن المهدي أنه قال : ما رأيت كتابا في زندقة إلا وهو أصله . وكان قتله بالبصرة بأمر المنصور سنة أربع وأربعين ومائة ؛ لأن المنصور لما ظفر بعمه عبد الله بن علي ، بعد أن كان خرج بالشام بعد موت السفاح ، وادعى أن السفاح عهد إليه ، وغلب على دمشق ، وكان أميرها ، فجهز إليه المنصور أبا مسلم الخراساني فهزمه ، فدخل البصرة ، فاستأمن له أخواه عيسى وسليمان المنصور فآمنه ، فطلب عبد الله من يرتب له كتاب أمان لا يستطيع المنصور أن ينقضه ، وكان ابن المقفع كاتب سليمان أمير البصرة ، فأمره فكتب نسخة الأمان ، ومن جملته : " ومتى غدر أمير المؤمنين بعمه عبد الله فرقيقه أحرار ، ونساؤه طوالق ، والمسلمون في حل من بيعته " ، فاشتد على المنصور ، وأمر سفيان بن معاوية المهلبي - وكان يعادي ابن المقفع - أن يقتله ، فاحتال عليه فقتله ، فاستعدى عليه سليمان إلى المنصور ، فأحضر الشهود ليشهدوا أنه قتله ، فقال لهم المنصور : إن قبلت شهادتهم وقتلت سفيان ، فخرج ابن المقفع من هذا الباب ما أصنع بكم ؟ فرجعوا في الحال عن الشهادة ، وبطل دم ابن المقفع . لخصت ترجمته من " المنتظم " لابن الجوزي .

تاريخ الإسلام▼

عبد الله بن المقفع

الجزء 3 · الصفحة 910

256 - عبد الله بن المقفع . أحد المشهورين بالكتابة والبلاغة والترسل والبراعة ، وكان فارسياً مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي عم السفاح وهو كهل ، ثم كتب له واختص به . ومن كلام ابن المقفع قال : شربت من الخطب رياً ، ولم أضبط لها روياً ، فغاضت ثم فاضت ، فلا هي هي نظاماً ، ولا هي غيرها كلاماً . وقال الأصمعي : صنف ابن المقفع " الدرة اليتيمة " التي لم يصنف مثلها في فنها ، وقد سئل : من أدبك ؟ قال : نفسي ، كنت إذا رأيت من غيري حسناً أتيته ، وإذا رأيت قبيحاً أبيته . ويقال : كان ابن المقفع علمه أكثر من عقله ، وهو الذي وضع كتاب " كليلة ودمنة " فيما قيل ، والأصح أنه هو الذي عربه من الفارسية . قال الهيثم بن عدي : جاء ابن المقفع إلى عيسى بن علي ، فقال : أريد أن أسلم على يدك ، فقال : ليكن ذلك بمحضر من وجوه الناس غداً ، ثم جلس ابن المقفع وهو يأكل ويزمزم على دين المجوسية ، فقال له عيسى : أتزمزم وأنت تريد أن تسلم ؟ قال : أكره أن أبيت على غير دين . وكان ابن المقفع يتهم بالزندقة . وعن المهدي قال : ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع . وقيل : إن ابن المقفع كان ينال من متولي البصرة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ويسميه ابن المغتلمة ، فحنق عليه وقتله بإذن المنصور ، ولكونه كتب في توثق عبد الله بن علي من المنصور يقول : ومتى غدر بعمه فنساؤه طوالق ، وعبيده أحرار ، ودوابه حبس ، والمسلمون في حل من بيعته ، فلما وقف المنصور على ذلك عظم عليه وكتب إلى سفيان يأمره بقتله . قال المدائني : دخل ابن المقفع على سفيان وقال : أتذكر ما كنت تقول في أمي ؟ قال : أنشدك الله أيها الأمير في نفسي ، فأمر له بتنور فسجر ، ثم قطع أربعته ، ثم سائر أعضائه وألقاها في التنور وهو ينظر ، وقال : ليس علي في المثلة بك حرج لأنك زنديق قد أفسدت الناس ، فسأل سليمان بن علي وعيسى عنه فقيل : إنه دخل دار سفيان بن معاوية سليماً ولم يخرج ، فخاصماه إلى المنصور وأحضراه مقيداً فشهد شهود بالحال ، فقال المنصور : أرأيتم إن قتلت سفيان ، فخرج ابن المقفع من هذا المجلس أأقتلكم بسفيان ؟ فنكلوا عن الشهادة كلهم وعلموا أنه قتله برضا المنصور . ويقال : إن ابن المقفع عاش ستاً وثلاثين سنة . وحكى البلاذري أن سفيان ألقاه في بئر . وقيل : أدخله حماماً وأغلقه عليه . وقيل : إن قتله كان في سنة خمس وأربعين ومائة . وقيل : في نحو سنة اثنتين وأربعين . وكان اسم أبيه داذوية ، وكان كاتباً ، ولي للحجاج خراج فارس فخان ، وأخذ من الأموال فعذبه الحجاج فتقفعت يده فلقب المقفع . وقيل : بل الذي عذبه يوسف بن عمر الثقفي الأمير . والمقفع : بفتح الفاء على الصحيح . وقال ابن مكي في كتاب " تثقيف اللسان " : يقولون ابن المقفع ، والصواب بكسر الفاء لأنه كان يعمل القفاع ويبيعها وهي قفاف الخوص .

سير أعلام النبلاء▼

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُقَفَّعِ

الجزء 6 · الصفحة 208

104 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُقَفَّعِ أَحَدُ الْبُلَغَاءِ وَالْفُصَحَاءِ ، وَرَأْسُ الْكُتَّابِ وَأُولِي الْإِنْشَاءِ مِنْ نُظَرَاءِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكَاتِبِ . وَكَانَ مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْأَمِيرِ عِيسَى عَمِّ السَّفَّاحِ وَكَتَبَ لَهُ وَاخْتَصَّ بِهِ . قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ : قَالَ لَهُ : أُرِيدُ أَنْ أُسْلِمَ عَلَى يَدِكَ بِمَحْضَرِ الْأَعْيَانِ . ثُمَّ قَعَدَ يَأْكُلُ وَيُزَمْزِمُ بِالْمَجُوسِيَّةِ . فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ عَلَى غَيْرِ دِينٍ . وَكَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ . وَهُوَ الَّذِي عَرَّبَ كَلِيلَةَ وَدِمْنَةَ . وَرُوِيَ عَنِ الْمَهْدِيِّ قَالَ : مَا وَجَدْتُ كِتَابَ زَنْدَقَةٍ إِلَّا وَأَصْلُهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ . وَغَضِبَ الْمَنْصُورُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ كَتَبَ فِي تَوَثُّقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمَنْصُورِ يَقُولُ : وَمَتَى غَدَرَ بِعَمِّهِ ، فَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ ، وَعَبِيدُهُ أَحْرَارٌ ، وَدَوَابُّهُ حَبْسٌ ، وَالنَّاسُ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِهِ . فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ سُفْيَانَ الْمُهَلَّبِيِّ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ . وَكَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ مَعَ سَعَةِ فَضْلِهِ ، وَفَرْطِ ذَكَائِهِ فِيهِ طَيْشٌ . فَكَانَ يَقُولُ عَنْ سُفْيَانَ الْمُهْلِبِيِّ : ابْنُ الْمُغْتَلِمَةِ فَأَمَرَ لَهُ بِتَنُّورٍ فَسُجِّرَ ثُمَّ قَطَعَ أَرْبَعَتَهُ وَرَمَاهَا فِي التَّنُّورِ وَهُوَ يَنْظُرُ . وَعَاشَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ سَنَةً . وَأُهْلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ . وَاسْمُ أَبِيهِ ذَادَوَيْهِ ، قَدْ وَلِيَ خَرَاجَ فَارِسَ لِلْحَجَّاجِ ، فَخَانَ ، فَعَذَّبَهُ الْحَجَّاجُ فَتَقَفَّعَتْ يَدُهُ . وَقِيلَ : بَلْ كَانَ يَعْمَلُ قِفَاعَ الْخُوصِ وَهِيَ كَالْقُفَّةِ . قِيلَ لِابْنِ الْمُقَفَّعِ : مَنْ أَدَّبَكَ ؟ قَالَ : نَفْسِي . إِذَا رَأَيْتُ مِنْ أَحَدٍ حَسَنًا أَتَيْتُهُ ، وَإِنْ رَأَيْتُ قَبِيحًا أَبَيْتُهُ . وَقِيلَ : اجْتَمَعَ بِالْخَلِيلِ ، فَلَمَّا تَفَرَّقَا ، قِيلَ لِلْخَلِيلِ : كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : عِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَقْلِهِ . وَسُئِلَ هُوَ : كَيْفَ رَأَيْتَ الْخَلِيلَ ؟ قَالَ : عَقْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَلَمِهِ . وَقِيلَ : إِنَّ وَالِي الْبَصْرَةِ سُفْيَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ يَوْمًا : مَا نَدِمْتُ عَلَى سُكُوتٍ قَطُّ . فَقَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ : فَالْخَرَسُ زَيْنٌ لَكَ . وَقَالَ لَهُ مَرَّةً : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ ؟ فَأَحْنَقَهُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : صَنَّفَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ " الدُّرَّةَ الْيَتِيمَةَ " الَّتِي مَا صُنِّفَ مِثْلُهَا . وَمِنْ قَوْلِهِ : شَرِبْتُ مِنَ الْخُطَبِ رِيًّا وَلَمْ أَضْبِطْ لَهَا رَوِيًّا ، فَغَاضَتْ ثُمَّ فَاضَتْ فَلَا هِيَ هِيَ نِظَامًا وَلَا هِيَ غَيْرُهَا كَلَامًا .

البليغ المشهور ، صاحب " اليتيمة " . له ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [ 3874 ] وفي حماد الراوية [ 2744 ] وكان مجوسيا ، فأسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور .

وحكى الجاحظ أن ابن المقفع ، ومطيع بن إياس ، ويحيى بن زياد ، كانوا يتهمون ، ويقال : إن ابن المقفع مر ببيت نار المجوس ، فتمثل : يا بيت عاتكة الذي أتعزل ... الأبيات .

قال الخليل لما اجتمع به : رأيت علمه أكثر من عقله .

ونقل عن المهدي أنه قال : ما رأيت كتابا في زندقة إلا وهو أصله .

التوزيع الموضوعي للأحاديث