إسحاق
وقال ابن منده : له رؤية ، ولأبيه صحبة . ثم أورد في ترجمته حديثا يقتضي أن يكون له صحبة ، وقد بينت جهة الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بجرة في القسم الأول
قال ابن بطة : ما رأيت أفضل منه
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا أبو اليمن الكندي سنة ثمان وستمائة كتابة ، أخبرنا علي بن هبة الله بن عبد السلام ، حدثنا الإمام أبو إسحاق في كتاب " الطبقات " قال : ومنهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، مات بمكة سنة تسع أو عشر وثلاثمائة ، وصنف في اختلاف العلماء كتبا لم يصنف أحد مثلها ، واحتاج إلى كتبه الموافق والمخالف ، ولا أعلم عمن أخذ الفقه
وقال أبو عبد الله بن منده : حدث عن إسماعيل بن عمرو بغرائب
قال : وسئل إسحاق بن راهويه كيف وضع الشافعي هذه الكتب وكان عمره يسيرا ؟ فقال : جمع الله تعالى له عقله لقلة عمره
نا عبد الرحمن حدثنا أبي قال : سمعت عبيد بن يعيش يقول : سمعت يونس بن بكير يقول : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حفظت المغازي بمكة مرة ثم تفلت مني ثم عدت فيها فحفظتها
وقال إسحاق بن راهويه : يا معشر أصحاب الحديث اكتبوا عن هذا الشاب ، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج الناس إليه لمعرفته بالحديث وفقهه
وصفه بذلك أبو عبد الله بن منده في كلام له، فقال فيه: أخرج البخاري قال فلان، وقال لنا فلان، وهو تدليس، ولم يوافق ابن منده على ذلك، والذي يظهر أنه كان يقول فيما لم يسمع: قال، وفيما سمع: قال لنا، لكن لا يكون على شرطه، أو موقوفا قال لي، أو قال لنا، وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه
وذكر ابن منده محمدا هذا فقال : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تصح له صحبة .
وذكره ابن منده في " معرفة الصحابة " ، وقال : أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا تصح له صحبة ، ولا تعرف له رواية
روى عن أبي عتاب الدلال ، وعصمة بن سليمان ، أتى بمناكير . وعنه أحمد بن علي الورثاني ، قال ذلك أبو عبد الله بن منده .
وذكر أبو عبد الله بن منده : أن محمد بن الأشعث ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يصح لأن أباه الأشعث إنما تزوج أمه أم فروة في خلافة أبي بكر الصديق
وأما ابن منده فذكر أنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا لا يصح ، لأن الأشعث إنما تزوج أم فروة في خلافة أبي بكر .
وذكر ابن منده أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
وكان أبو بكر الصبغي يرجع إلى قوله في اللغة
وقال موسى بن إسحاق الأنصاري : سمعت من أبي كريب مائة ألف حديث
وقال أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري : قال أبي : سمعت من أبي كريب مائة الف حديث
وقال إسحاق بن إبراهيم القزاز : كنا عند بندار فقال في حديث عن عائشة : قال قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رجل يسخر منه : أعيذك بالله ما أفصحك ! ! فقال : كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبي عبيدة . فقال : قد بان ذاك عليك !
وقال ابن منده : غريب لا يعرف إلا من حديث زيد بن الحباب ، ولا يصح لمحمد بن ثابت صحبة
وقال محمد بن عيسى بن الطباع : سمعت ابن مهدي يضعفه . قال : وقال لي أخي إسحاق بن عيسى : حدثت محمدا يوما بحديث قال : فرأيت في كتابه ملحقا بين سطرين بخط طري
قال الشيخ : ولمحمد بن جابر من الحديث غير ما ذكرت ، وعند إسحاق بن أبي إسرائيل عن محمد بن جابر كتاب أحاديث صالحة ، وكان إسحاق يفضل محمد بن جابر على جماعة شيوخ هم أفضل منه وأوثق ، وقد روى عن محمد بن جابر كما ذكرت من الكبار : أيوب ، وابن عون ، وهشام بن حسان ، والثوري ، وشعبة ، وابن عيينة وغيرهم ممن ذكرتهم ، ولولا أن محمد بن جابر في ذلك المحل لم يرو عنه هؤلاء الذين هو دونهم ، وقد خالف في أحاديث ، ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه .
وقال البخاري : نسبه لي ابن أبي أويس ، عن ابن إسحاق . قال : وكان أعلم قريش بأحاديثها ، وقد كان أبوه من أنسب قريش لقريش ، وللعرب قاطبة
وقال البخاري : قال لي زهير عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير وكان فقيها مسلما
وقال أبو عبد الله بن منده : ولا يعرف محمد بن حبيب في الشاميين ، ولا في المصريين
وذكره أبو عبد الله أحمد بن منده في " تاريخه " ، وذكر أنه بغدادي حدث عنه ابن عيينة ويحيى القطان بالمناكير
وعند ابن منده من طريق محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق التصريح بسماع محمد بن كعب من ابن خثيم ، وسماع يزيد من محمد بن كعب ، فإن في سياقه عن يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب قال : حدثني محمد بن خثيم
وقال الحاكم : أخبرني أبو نصر محمد بن عمر الخفاف ، حدثنا محمد بن المنذر الهروي ، سمعت أحمد بن واضح المصري يقول : كان محمد بن خلاد رجلا ثقة ، ولم يكن عنده اختلاف حتى ذهبت كتبه ، فقدم علينا رجل يقال له : أبو موسى ، في حياة ابن بكير ، بنسخة ضمام ونسخة يعقوب ، فذهب إليه فقال له : أليس سمعت النسخة ؟ قال : نعم ، قال : فحدثني بهما ، فما زال يخدعه حتى حدثه ، فكل من سمع منه قديما فسماعه صحيح
وقال ابن منده : وممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له رؤية ولا سماع - فذكره .
ونقل أبو نعيم عن أبي أحمد العسال أن حديثه مرسل ، وهو ما رواه ابن أبي زائدة عن أبي يعقوب الثقفي عن خالد بن أبي خالد قال : بايعت محمد بن سعد سلعة فقال : هلم أماسحك ؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : البركة في المماسحة . قال ابن منده : هذا حديث غريب ، وقد روي من غير هذه الطريق عن محمد بن مسلمة
قال ابن منده : له غرائب . انتهى
وقال أبو إسحاق الشيرازي : أبو سهل الصعلوكي الحنفي ، من بني حنيفة ، صاحب أبي إسحاق المروزي ، مات في آخر سنة تسع وستين . وكان فقيها ، أديبا ، شاعرا ، متكلما ، مفسرا ، صوفيا ، كاتبا . وعنه أخذ ابنه أبو الطيب ، وفقهاء نيسابور .
سمعت أبا بكر الصبغي غير مرة يعوذ الأستاذ أبا سهل ، ويقول : بارك الله فيك ، لا أصابك العين .
قال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " : الصعلوكي من بني حنيفة ، وهو صاحب أبي إسحاق المروزي ، مات في آخر سنة تسع وستين وثلاثمائة وكان فقيها أديبا ، متكلما ، مفسرا ، صوفيا ، كاتبا . عنه أخذ ابنه أبو الطيب وفقهاء نيسابور
ابن إسحاق ، وقال : كان صواما قواما
قال أبو إسحاق الشيرازي : كان ابن اللبان إماما في الفقه والفرائض ، صنف فيها كتبا ليس لأحد مثلها ، أخذ عنه أئمة وعلماء
ذكره ابن منده وقال : يقال إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وقال الحاكم : في "تاريخه" سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس يقول : سمعت أبا تراب الموصلي هو محمد بن إسحاق بن محمد يقول : جمع موسى بن هارون ، عن أبي جعفر الحضرمي ثلاثمائة حديث ، أنكرها عليه ، فكتبتها ، وخرجت إلى الكوفة ، فدخلت على أبي جعفر ، فسألني ، فلما خلا بي قال : ما هذا الذي يبلغني عن أبي عمران تاب الله علينا وعليه فقلت : قد جمعت الأحاديث التي يذكرها ، فقال : ائتني بها فأتيته بها ، فقال : اذكر حديثا حديثا ، فكنت أذكر الحديث ، فيقوم ويخرجه من أصل كتابه في مجالس كتبه حتى أخرجها كلها من أصوله
وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في " تاريخ الموصل " : كان ابن عمار فهما بالحديث وعلله رحالا فيه ، سمعت عبيدا العجل يقول : سمعت أبا يوسف القلوسي يقول لإسماعيل القاضي : ابن عمار مثل علي ابن المديني يعني : في علم الحديث . قال : ورأيت عبيدا يعظم أمره ، ويرفع قدره
وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب "طبقات العلماء من أهل الموصل" : محمد بن عبد الله بن عمار الغامدي من الأزد ، كان فهما بالحديث وعلله ، رحالا فيه ، جماعا له - وذكر جماعة من شيوخه - ثم قال : حدثني عبيد العجل قال : سمعت أبا يوسف القلوسي يقول لإسماعيل القاضي : محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي مثل علي ابن المديني - يعني في علم الحديث - ورأيت عبيدا يعظم أمره ، ويرفع قدره
وقال فيه أبو إسحاق الشيرازي : جمع بين القراءات وعلو الإسناد والفقه الجيد ، وشرح " مختصر عبد الله بن عبد الحكم " ، وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد