أحمد
قال أبو حاتم : استبهم أمره على شيوخنا ، فذكر عن أحمد أنه قال : توهمت أن بقية لا يحدث بالمناكير إلا عن المجاهيل وإذا هو يحدث بالمناكير عن المشاهير فعلمت من حيث أتي . قال أبو حاتم : لم يسبر أبو عبد الله شأن بقية وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رويت عنه عن أقوام ثقات فأنكرها ولعمري أنه موضع الإنكار . وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان في الحديث ، ولقد دخلت حمص فأكثر همي شأن بقية ، فتتبعت حديثه فكتبت النسخ على الوجه ، وتتبعت ما لم أجد بعلو من رواية القدماء عنه فرأيته ثقة مأمونا ولكن كان مدلسا ، سمع من ابن عمر ، وشعبة ، ومالك أحاديث يسيرة مستقيمة ، ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين عن ابن عمر وشعبة ومالك مثل : المجاشع بن عمرو ، والسري بن عبد الحميد ، وعمر بن موسى المثيمي وأشباههم ، ومن أقوام لا يعرفون إلا بالكني ، فروي عن أولئك الثقات الذين رآهم بالتدليس ما سمع من هؤلاء الضعفاء فكان يقول : قال عبيد الله بن عمر عن نافع ، وقال مالك عن نافع ، كذا فحملوا بقية عن عبيد الله ، وبقية عن مالك ، وأسقط الواهي بينهما ، فألزق الموضوع بنفسه وتخلص الواضع من الوسط ، وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فالتزق ذلك كله به
حدثنا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سئل أبي عن بقية وإسماعيل بن عياش فقال : بقية أحب إلي ، فإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين ، فلا - يعني : لا تقبلوه
ثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى البغدادي ، قال : سألت أحمد بن حنبل في السجن ، عن حديث يزيد بن هارون ، عن بقية ، عن أبي أحمد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كتبت كتابا فتربه ؛ فإنه أنجح للحاجة ، والتراب مبارك " ، فقال : كتبه بقية أبو محمد ، قال أحمد : وهذا منكر ، وما روى بقية عن بحير وصفوان والثقات يكتب ، وما روي عن المجهولين لا يكتب
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سئل أبي عن بقية وإسماعيل بن عياش ، فقال : بقية أحب إلي ، وإذا حدث ، عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه .
وقال عبد الله بن أحمد سئل أبي عن بقية وإسماعيل فقال : بقية أحب إلي ، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه
قال حرب بن إسماعيل ، عن أحمد بن حنبل : يروي له
حدثنا عبد الرحمن ، أنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال : سألت أحمد بن حنبل عن بكر بن عمرو المعافري قال : يروى له
قال حرب ، عن أحمد : يروى له
قال الشيخ : وبكر هذا حدث عنه أحمد بن حنبل ومات سنة أربع ومائتين ورأيت أنا كتبه التي يحدث منها محكوكة الظهر
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثقة ليس به بأس . وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الحافظ : بلغني أن أحمد بن حنبل قصد قتيبة بن سعيد ، فقال : يا أبا رجاء أخرج لي كتاب بكر بن مضر فإنه كان رجلا صالحا
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثقة ليس به بأس . وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الحافظ : بلغني أن أحمد بن حنبل قصد قتيبة بن سعيد ، فقال : يا أبا رجاء أخرج لي كتاب بكر بن مضر فإنه كان رجلا صالحا
وقال ابن عدي : اضطرب فيه قول أحمد بن حنبل
وقال أحمد بن حنبل : هؤلاء - يعني الثلاثة - أصحاب الشكل والتيقظ
وقال أحمد : هؤلاء الثلاثة أصحاب الشكل والنقط ، يعني بهزا ، وحبان ، وعفان
أنا محمد بن إسماعيل العطار ، ثنا القاسم بن محمد السلاماني ، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، ثنا أحمد بن بشير ، قال : أتيت البصرة في طلب الحديث ، فأتيت بهز بن حكيم فوجدته مع قوم يلعب بالشطرنج .
وفي "كتاب" ابن عدي : قال أحمد بن بشير : أتيته لأسمع منه ، فوجدته مع قوم يلعب الشطرنج ، قال أبو أحمد : ولم أر أحدا تخلف عنه في الرواية من الثقات .
وذكره أبو بكر البغدادي في الطبقة العليا من أهل حمص التي تلي الصحابة ، وقال : كان رجلا دليلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فعرض عليه الإسلام فلم يسلم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسلم مع أبي بكر .
وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد : كتبت عنه حديثا كثيرا ، عن أبي الجحاف
وذكر أبو العرب : أنه كان يشتم عثمان ، قال : وكل من شتم أحدا من الصحابة فغير ثقة ولا مأمون ولا كرامة
قال المروذي ، عن أحمد : كان مذهبه التشيع ، ولم ير به بأسا . وقال أيضا : كتبت عنه حديثا كثيرا عن أبي الجحاف
وأبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء" ، وكذا : أبو بشر الدولابي ، وأبو العرب القيرواني
وقال أحمد بن حميد ، قال أحمد : أهل المدينة إذا كان حديث غلط يقولون : ابن المنكدر عن جابر : وأهل البصرة يقولون : ثابت عن أنس يحيلون عليهما . وكان أنس يقول : إن ثابتا لذو نية واجتهاد
لم يسمع هذا من ابن عمر ، بينهما رجل يعني ثابتا
وذكره البرقي ، وذكر له حديثا
وقال ابن تيمية فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في "التنقيح" هذا : الحديث كذب عند أهل المعرفة .
وقال أحمد : أنا متوقف فيه
أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سألت أبي عن ثابت بن عجلان ، فقال : كان يكون بالباب والأبواب ، قلت : هو ثقة ؟ فسكت
وقال محمد بن يوسف بن الطباع : حدثنا ثابت بن محمد ، وقال لنا أحمد بن يونس : ما أسرج في بيته منذ أربعين سنة .
قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه أبو سعيد الأشج ، عن عبدة بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن ثعلبة بن أبي مالك : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائما خطبتين يفصل بينهما بجلوس ، وأبو بكر وعمر كذلك " ، فسألت أبي عن ثعلبة بن أبي مالك هذا ، فقال : هو من التابعين ، وهذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل . قال ابن أبي حاتم : وأدخله أحمد بن سنان في مسنده ، قال : ليست له صحبة .
وذكره البرقي "في فصل من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم"
قوله أرسل عن ابن عباس يخالفه قول ابن الحذاء ، حيث ذكره في " رجال الموطأ " فذكر عن ابن البرقي أن مالكا ترك ذكر عكرمة بين ابن عباس وثور
قال أحمد بن حنبل : لم يسمع ثور من راشد شيئا .
عبد الله بن أحمد بن حنبل : سئل أبي وأنا أسمع ، عن ثور بن أبي فاختة وليث بن أبي سليم ، ويزيد بن أبي زياد ، فقال : ما أقرب بعضهم من بعض
وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي عن ثوير بن أبي فاختة ، ويزيد بن أبي زياد ، وليث بن أبي سليم فقال : ما أقرب بعضهم من بعض
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : كان الحسن البصري إذا غزا أفتى الناس جابر بن زيد
وقال أبو داود الطيالسي : سمعت وكيعا يقول : ما رأيت أحدا أورع في الحديث من جابر ولا منصور . أخبرني روح بن الفرج فيما كتب إلي قال : سمعت أحمد بن صالح ذكر جابرا فقال : إن حديثه ليعجبني ، ما أعلم ترك الكتابة عنه إلا جرير وحده ، وكلهم أكثر من حديثه : شعبة وسفيان إماما هذا الأمر ، وكان ابن عيينة كتب عنه وسمع منه كلاما فترك الكتابة عنه ، ثم رجع بعد ذلك فكتب
ولما ذكر أبو العرب كلام شريك في جابر قال : خالف شريك الناس في جابر ، وقال عامر بن شراحيل الشعبي : لجابر وداود بن يزيد الأودي لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها . وقال أبو بدر شجاع بن الوليد : كان جابر تهيج به مرة في وقت من السنة فيهزي ويخلط في الكلام . قال أبو بدر : فلعل ما حكي عنه وأنكر من كلامه كان في هذا الوقت
وقال أبو داود عن أحمد : لم يتكلم في جابر في حديثه إنما تكلم فيه لرأيه
وقال أبو حاتم بن حبان : كان سبائيا من أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا . فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع ، لأن يرغب الناس في كتبه الأخبار ، ويطلبونها في المدن والأمصار ، وأما شعبة وغيره من شيوخنا - رحمهم الله تعالى - فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عليها ، وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم ، والدليل على صحة ما قلناه : ما أنبأ به ابن فارس ، قال : ثنا محمد بن رافع ، قال : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر ، فقلت له : يا أبا عبد الله تنهونا عن حديث جابر وتكتبونه ؟ قال : لنعرفه
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جبارة ، منها ما حدثنا به ، عن حماد بن يحيى الأبح ، عن الحكم ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " . فأنكر هذا ، وقال ؛ في بعض ما عرضت عليه مما سمعت : هذه موضوعة ، أو : هي كذب