محمد
وسمعت محمد بن عبد الرحيم يقول : كان إبراهيم من أهل بشابان معروف الدار بها والقراءة ، وكان يطعم أهل العلم الطعام ، وسمع من محمد بن إسحاق بنيسابور ، وذلك أن محمدا قدم نيسابور
جماعة من الأئمة ذكروه في الصحابة منهم أبو نعيم ، وابن إسحاق بن منده ، ومستندهم أنه ولد في حياته صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد صرح بذلك الواقدي
قال ابن أم شيبان القاضي : رأيت سماعه بالموطأ سماعا قديما صحيحا
وفي كتاب " الطبقات " لابن سعد : كان إبراهيم من رواة العلم ، وكان حنين مولى مثقب ، ومثقب مولى يشمل ، ويشمل مولى شماس ، وشماس مولى العباس - رضي الله عنه
وذكره ابن سعد في " الطبقة الأولى " من التابعين الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عامتهم عن أبي بكر وعمر وغيرهما ، وسماه إبراهيم بن قارظ ، وقال : سمع من عمر قوله : " عضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضى عنهم أمير " . وقال المزي تبعا لصاحب " الكمال " : رأى عمر وعليا وروى عن جابر ، وفيه نظر ، لما أسلفناه ، والله أعلم .
قال ابن نقطة : سمعت منه ، وسماعه صحيح
وقال عمر ابن الحاجب : كان شيخا سهلا سمحا ، ضحوك السن ، له أصول يحدث منها . وكان سليم الباطن ، مشتغلا بصنعته ، إلا أنه كان يتشيع ولم يظهر منه إلا الجميل
قال ابن نقطة : سماعه صحيح
وقال ابن الحاجب : كان شيخا سهلا سمحا ، ضحوك السن ، له أصول يحدث منها ، وكان سليم الباطن ، مشتغلا بصنعته ، إلا أنه كان يتشيع ، ولم يظهر منه إلا الجميل
قال محمد بن عبد الملك الهمذاني : حكى أبي قال : حضرت مع قاضي القضاة أبي الحسن الماوردي عزاء ، فتكلم الشيخ أبو إسحاق واجلا ، فلما خرجنا ، قال الماوردي : ما رأيت كأبي إسحاق ! لو رآه الشافعي لتجمل به
قال السمعاني: سمعت محمد بن علي الخطيب يقول: سمعت محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني بمرو يقول: سمعت محمد بن محمد بن هانئ القاضي يقول : إمامان ما اتفق لهما الحج : أبو إسحاق ، والقاضي أبو عبد الله الدامغاني . أما أبو إسحاق فكان فقيرا ، ولكن لو أراد لحملوه على الأعناق ، والدامغاني ، لو أراد الحج على السندس والإستبرق لأمكنه
كان الوزير ابن جهير كثيرا ما يقول : الإمام أبو إسحاق وحيد عصره ، وفريد دهره ، ومستجاب الدعوة
حدثنا محمد بن يحيى بن آدم ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : قال لي ابن أبي مريم : قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة .
حدثنا محمد بن أبي يحيى بن آدم بـ "مصر" ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : قال لي ابن أبي مريم : قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة .
وقال سعيد بن أبي مريم : سمعت إبراهيم بن يحيى يقول : سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة
قال الشيخ : سألت أحمد بن محمد بن سعيد فقلت : تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يحيى غير الشافعي ؟ فقال لي : نعم ، حدثنا أحمد بن يحيى الأودي ، قال : سألت حمدان بن الأصبهاني ، يعني محمدا ، فقلت : أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى ؟ فقال : نعم .
وقال أبو أحمد بن عدي : سألت أحمد بن محمد بن سعيد - يعني ابن عقدة - فقلت له : تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يحيى غير الشافعي ؟ فقال : نعم . حدثنا أحمد بن يحيى الأودي ، قال : سمعت حمدان ابن الأصبهاني - يعني محمد بن سعيد - قلت : أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى ؟ فقال : نعم . ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد : نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى كثيرا وليس بمنكر الحديث . قال ابن عدي : وهذا الذي قاله كما قال ، وقد نظرت أنا أيضا في حديثه الكثير ، فلم أجد فيه منكرا ، إلا عن شيوخ يحتملون . وقد حدث عنه ابن جريج والثوري وعباد بن منصور ، ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم من الكبار ، وهؤلاء أقدم موتا منه وأكبر سنا ، وله أحاديث كثيرة ، وله كتاب الموطأ ، أضعاف موطأ مالك ، ونسخ كثيرة . وهذا الذي قاله ابن سعيد كما قال ، وقد نظرت أنا في أحاديثه وتبحرتها ، وفتشت الكل منها ، فليس فيها حديث منكر ، وإنما يروى المنكر من قبل الراوي عنه ، أو من قبل شيخه لا من قبله ، وهو في جملة من يكتب حديثه ، وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني وغيرهما
عن عبد الوهاب بن موسى الزهري ، قال لي ، قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : غلامك خير من أبي بكر وعمر
وقال السلمي : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له لسان الإشارة ، مقرونا بالكتاب والسنة . كان يرجع إلى فنون من العلم ، منها : حفظ الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ ، وعلوم المعاملات والإشارة
قال الشيرازي في " الألقاب " : حدثني أبو علي أحمد بن علي بن عبد الرحيم ، أخبرنا علي بن حفص الأردبيلي ، حدثني إبراهيم بن محمد الطيان الأصبهاني - وكتبت في إبراهيم إلى محمد بن يحيى بن منده ، وسألت عنه ، فلم يحمده - قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، فذكر حديثا
قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب " معرفة مزكي الأخبار " : كان أبو إسحاق بن حمزة يفي بمذاكرة مسانيد الصحابة ترجمة ترجمة ، اعترف له بالتفرد بحفظ المسند أبو بكر الجعابي ، وأبو علي النيسابوري ، ومشايخنا
وعنه أبو عبد الله بن منده ، وقال : لم أر أحفظ منه
وقال محمد بن يزيد العدل : كان ابن سفيان مجاب الدعوة
قال محمد بن أحمد بن شعيب : ما كان في مشايخنا أزهد ولا أكثر عبادة من إبراهيم بن محمد بن سفيان .
قال ابن شعيب : ما كان في مشايخنا أزهد ولا أعبد من ابن سفيان
وقال ابن سعد : كان شريفا صارما له عارضة وإقدام ، وكان قليل الحديث
قال ابن سعد : كان شريفا صارما ، وكانت له عارضة ونفس شريفة ، وإقدام بكلام الحق عند الخلفاء والأمراء وكان قليل الحديث
قال المرزباني : ولد سنة أربع وأربعين ومائتين ، وكان من طهارة الأخلاق وحسن المجالسة والصدق فيما يرويه على حال ما شاهدت عليها أحدا ، وكان حسن الحفظ للقرآن ، يبتدئ في مجلسه بشيء منه على قراءة عاصم ، ثم يقرئ غيره . وكان فقيها عالما بمذهب داود ، رأسا فيه ، وكان مسندا في الحديث ، ثقة صدوقا ، لا يتعلق عليه بشيء مما رواه ، وكان جالس الملوك والوزراء ، وأتقن الحفظ للسيرة وأيام الناس ، ووفيات العلماء ، مع المروءة والفتوة والظرف ، ويقول من الشعر المقطعات في الغزل ، وكان بينه وبين محمد بن داود مودة أكيدة
قال الحاكم : سمعت محمود بن محمد ، سمعت عمي إبراهيم يقول : قال لي محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : ما قدم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك ، فإذا رجعت إلى خراسان فادع الناس إلى رأي مالك
قال حمزة الكناني : لم يحدث عنه أحد
وقال الكندي في كتاب " الموالي " : كان فقيها ، ويقال إنه رأى ابن جزء وكان ممن غزا القسطنطينة . وهذا يرد جزم المزي بأنه دخل على ابن جزء السكسكي .
وقال أحمد بن سنان القطان : سمعت محمد بن بلال الكندي يقول : كان أبو هدبة عدو الله يحفل الغنم عندنا
سمعت عبد الملك بن محمد يقول : أخبرني محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : كان أبو هدبة ها هنا بـ " بغداد " يسأل الناس على الطريق . قال عبد الملك : وبلغني أنه كان رقاصا بـ " البصرة " يدعى إلى العرائس فيرقص لهم
وقال محمد بن عبيد الله بن المنادي : كان أبو هدبة ببغداد يسأل الناس على الطريق ، وقيل : كان رقاصا بالبصرة ، يدعى إلى العرائس ، فيرقص لهم
سمعت عبد الملك بن محمد يقول : أخبرني محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : كان أبو هدبة ها هنا بـ " بغداد " يسأل الناس على الطريق . قال عبد الملك : وبلغني أنه كان رقاصا بـ " البصرة " يدعى إلى العرائس فيرقص لهم
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أحمد بن سنان يقول : سمعت محمد ابن بلال الكندي راوية عمران القطان ، وذكر أبا هدبة الذي يروي عن أنس ، فقال : كان [هذا] عدو الله يحفل الغنم ههنا عندنا ، [يعني] : بواسط – لإنكاره عليه
وقال تمام : حدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا محمد الفيض قال : أدركت من شيوخنا بدمشق من يزيغ بعلي بن أبي طالب ، فذكر جماعة منهم إبراهيم هذا
ونقل عن الخطيب في المتفق أنه كان يقال له الثاتي بمثلثة ثم مثناة ، وساق عن الجعابي : لا أعلم أحدا حدث عنه غير جرير بن حازم ، ولا يعرف أهل مصر له رواية إلا ما ذكر لي علي بن سراج أن يحيى بن أيوب حدث عنه بحرف مقطوع . قلت : وليس في هذا ما يقتضي تضعيفه
وفي كتاب " الطبقات " لمحمد بن سعد : قال ابن عون : وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال : لعله ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة ، هو في القوم وكأنه ليس فيهم
قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال : إبراهيم بن يعقوب جليل جدا ، كان أحمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه إكراما شديدا ، وقد حدثنا عنه الشيوخ المتقدمون وعنده عن أبي عبد الله جزءان مسائل .